مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
TT

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والوفاة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن هذا المحلِّي هو الزيليتول، وقد أشار الباحثون إلى أنه، على الرغم من تزايد استخدامه، فإن آثاره الصحية طويلة الأمد لم تُدرس على نطاق واسع.

وشملت الدراسة نحو 18 ألف شخص، وقارن الباحثون بين 25 في المائة منهم ممن لديهم أعلى مستويات الزيليتول في الدم و25 في المائة ممن لديهم أدنى مستويات.

وأظهرت النتائج أن كان الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من الزيليتول أكثر عرضة بنسبة 57 في المائة للوفاة أو الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية، وذلك خلال ست سنوات.

وحتى بعد مرور 30 ​​عاماً، ظلّت احتمالية إصابتهم بأحد هذه الأحداث القلبية أعلى بنسبة 18في المائة.

وأشارت النتائج إلى وجود علاقة بين كمية الزيليتول في الدم وخطر الإصابة بأمراض القلب؛ فكلما ارتفعت مستوياته، زاد معدل حدوث المشكلات القلبية.

وظل هذا الارتباط قائماً بغض النظر عن عوامل مثل العمر والجنس، وكذلك بعد أخذ مؤشرات أخرى في الاعتبار، من بينها السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري ومستويات الدهون في الدم.

وقال الدكتور ماركو فيتكوفسكي، أحد معدّي الدراسة من مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين: «أظهرت دراسات سابقة أن الزيليتول يمكن أن يعزز قدرة الصفائح الدموية على تكوين الجلطات».

وأضاف أن فريقه وجد سابقاً ارتباطاً بين ارتفاع مستوياته في الدم وحدوث مشكلات قلبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر خلال فترة ثلاث سنوات.

بدورها، قالت ديل ستانفورد، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، إن الناس قد يفترضون أن المحليات الصناعية، ومنها الزيليتول، خيار أكثر صحة، ما قد يدفعهم إلى استهلاك كميات أكبر مما يدركون. وأضافت أن الدراسة «تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن المحليات الصناعية قد يكون لها تأثير في صحتنا».

وشددت ستانفورد على أن الدراسة رصدية، ولذلك فهي تثبت وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الزيليتول والمشكلات القلبية، لكنها لا تثبت أن الزيليتول تسبب مباشرة في حدوثها.

وحذرت في الوقت نفسه من اعتبار النتائج مبرراً للعودة إلى تناول كميات أكبر من السكر، مؤكدة ضرورة تقليل استهلاك السكريات المضافة.


مقالات ذات صلة

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)

اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

أعلن الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطويرها، اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» مدينةً طبية تخصصية لخدمة مناطق جنوب السعودية.

«الشرق الأوسط» (ابها)
صحتك مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

يحدد واحداً من أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً... ويؤسس لنهج جديد للتحادث مع المرضى.

د. حسن محمد صندقجي (ميونيخ)
صحتك الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من ألذ الطرق وأبسطها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟
TT

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

كثيراً ما يُسأل الناس عما إذا كان شرب الماء مع الطعام يؤثر على الهضم، ويزعم البعض أن شرب السوائل مع الطعام يضر بالهضم. ويقول آخرون إنه قد يؤدي إلى تراكم السموم، مما يسبب مشكلات صحية متنوّعة. وبالطبع، قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

أساسيات الهضم الصحي

لفهم سبب الاعتقاد بأن الماء يعيق الهضم، من المفيد أولاً فهم عملية الهضم الطبيعية. يبدأ الهضم في الفم بمجرد البدء بمضغ الطعام. يُحفز المضغ الغدد اللعابية على إفراز اللعاب، الذي يحتوي على إنزيمات تُساعد على تكسير الطعام.

في المعدة، يختلط الطعام بالعصارة المعدية الحمضية، التي تُفككه أكثر وتُنتج سائلاً كثيفاً يُعرف بالكيموس، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

في الأمعاء الدقيقة، يختلط الكيموس مع إنزيمات هضمية من البنكرياس والعصارة الصفراء من الكبد. تُفكك هذه الإنزيمات الكيموس أكثر، مُهيئةً كل عنصر غذائي للامتصاص في مجرى الدم.

يتم امتصاص معظم العناصر الغذائية أثناء مرور الكيموس عبر الأمعاء الدقيقة. ولا يتبقى سوى جزء صغير ليتم امتصاصه عند وصوله إلى القولون.

بمجرد وصول العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، تنتقل إلى مختلف أنحاء الجسم. وينتهي الهضم عند إخراج الفضلات.

اعتماداً على ما تأكله، يمكن أن تستغرق عملية الهضم بأكملها ما بين 24 و72 ساعة.

الماء والهضم

وتقول الدكتورة ميغان روسي، الخبيرة العالمية الرائدة في مجال صحة الأمعاء، التي أسست موقع «أطباء صحة الأمعاء» في لندن، إن من أشهر الأسئلة التي قابلتها في مجال عملها حول شرب الماء أثناء تناول الطعام، وإليكم أشهر ما قيل حول ذلك:

تقول روسي: «بالنسبة لمعظم الناس، لن يكون لشرب كوب من الماء مع الطعام أي تأثير سلبي على الهضم. وإذا كنتم ممن يأكلون بسرعة، فقد يكون شرب الماء أثناء تناول الطعام مفيداً لكم لإبطاء وتيرة الأكل».

قد تُحسّن السوائل عملية الهضم

تُساعد السوائل على تفتيت قطع الطعام الكبيرة، مما يُسهّل انزلاقها عبر المريء إلى المعدة. كما تُساعد على تحريك الطعام بسلاسة، مما يمنع الانتفاخ والإمساك. علاوة على ذلك، تُفرز المعدة الماء، إلى جانب حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، أثناء عملية الهضم. وفي الواقع، يُعدّ هذا الماء ضرورياً لتعزيز الأداء السليم لهذه الإنزيمات.

قد يُقلّل الماء من الشهية والسعرات الحرارية المُتناولة. كما يُساعد شرب الماء مع الوجبات على التوقف بين اللقمات، مما يُتيح لك فرصةً للاستماع إلى إشارات الجوع والشبع. وهذا بدوره قد يمنع الإفراط في تناول الطعام، بل وقد يُساعدك على إنقاص الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة استمرَّت 12 أسبوعاً أن المشاركين الذين شربوا 500 مل من الماء قبل كل وجبة فقدوا كيلوغرامين إضافيين مقارنةً بمن لم يشربوا الماء..

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن شرب الماء قد يُسرّع عملية الأيض بنحو 24 سعرة حرارية لكل 500 مل (17 أونصة) يتم تناولها.

ومن المثير للاهتمام أن عدد السعرات الحرارية المحروقة انخفض عند تسخين الماء إلى درجة حرارة الجسم. قد يُعزى ذلك إلى أن الجسم يستهلك طاقة أكبر لتسخين الماء البارد إلى درجة حرارة الجسم.

ومع ذلك، فإن تأثير الماء على عملية الأيض طفيف في أحسن الأحوال، ولا ينطبق على الجميع.

يُرجى ملاحظة أن هذا ينطبق في الغالب على الماء، وليس على المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية. في إحدى الدراسات، كان إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة أعلى بنسبة 8 - 15 في المائة عند تناول المشروبات السكرية أو الحليب أو العصير مع الوجبات.

إذا كان تناول السوائل مع الطعام مؤلماً، أو يسبب لك انتفاخاً، أو يزيد من حموضة المعدة، فاكتفِ بشرب السوائل قبل الوجبات أو بينها. في غير ذلك، لا يوجد ما يمنعك من شرب السوائل مع الوجبات.

بل على العكس، فإن تناول المشروبات قبل الوجبات أو خلالها يُحسّن الهضم، ويحافظ على ترطيب الجسم، ويمنحك شعوراً بالشبع.

تذكر دائماً أن الماء هو الخيار الأمثل.

الماء لا يُخفف من تركيز إنزيمات الهضم.

محتويات المعدة تخضع لمراقبة مستمرة لتتكيف مع مختلف مكونات الطعام، فهي تتمتع بقدرة مذهلة على التكيف!

الماء لا يُخرج الطعام من المعدة.

صحيح أن السوائل تمر عبر المعدة أسرع من الطعام الصلب، لكن هذا لا يؤثر على الطعام الصلب. يبقى الطعام الصلب في المعدة حتى يتم هضمه بشكل كافٍ لينتقل إلى الجزء التالي من الجهاز الهضمي. نقاط إضافية لمن يعرف ما هو هذا الجزء...

قد يُحفّز شرب الماء مع الوجبات أعراض الارتجاع لدى المصابين بداء الارتجاع المعدي المريئي، وذلك ببساطة لأن الماء الزائد يزيد من حجم المعدة.

زيادة الحجم تعني زيادة الضغط، وهذا الضغط قد يسمح للحمض بالارتجاع إلى المريء لدى الأشخاص المُعرّضين لذلك.

لكن كما هو الحال مع كل شيء، فالأمر يعود إليك. إذا لم يُناسبك شرب الماء مع الوجبات، فلا داعي لذلك!


جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)
جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)
TT

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)
جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول؛ إذ أظهرت النتائج أن جرعة واحدة من العلاج أدَّت إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 في المائة، واستمر هذا الانخفاض لمدة عام كامل لدى المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد شملت الدراسة 15 مريضاً تلقوا جرعات مختلفة من حقنة واحدة من جزيئات نانوية دهنية، وهي عبارة عن فقاعات دهنية، تحمل آليات تعديل الجينات إلى أكبادهم. وتمت برمجة هذه الآلية لقطع وتعطيل جين يُدعى «ANGPTL3»، وهو جينٌ مسؤول عن استقلاب الكوليسترول، بعدما لاحظ العلماء أن أشخاصاً يحملون بصورة طبيعية نسخاً غير فعالة من هذا الجين لديهم مستويات منخفضة جداً من الكوليسترول والدهون الثلاثية، إلى جانب انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجدت الدراسة انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية لدى المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة من الحقنة بنحو النصف، واستمر هذا الانخفاض لديهم بعد مرور عام على العلاج.

وقال الدكتور لوك لافين، طبيب القلب في عيادة كليفلاند، الذي قاد فريق الدراسة: «بصفتك طبيباً متخصصاً في الوقاية من أمراض القلب، فإنك تفكر في علاج المرضى بشكل مستمر لسنوات طويلة. أما إمكانية تقديم علاج لمرة واحدة، فهي أقرب إلى ما يحدث في تخصصات أخرى، مثل الجراحة».

وقال الدكتور أمروت أمبارديكار، طبيب القلب في جامعة كولورادو، الذي لم يشارك في الدراسة: «تتلقى علاجاً لمرة واحدة وتنتهي منه. لا يتعين عليك القلق بشأنه. أعتقد أن هذا هو الجانب المثير. وما زلنا نحاول معرفة مدى الأمان، والدراسات حتى الآن صغيرة جداً».

من جانبه، قال الدكتور كيران موسونورو، طبيب القلب في جامعة بنسلفانيا، إن «البيانات تبدو جيدة»، لكنه شدد على أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الأمر يحتاج إلى دراسات أكبر بكثير.

ومن المتوقَّع ظهور نتائج المرحلة التالية من التجربة، التي ستشمل عشرات المرضى، قبل نهاية العام، وبعد ذلك، ستبدأ المناقشات مع الجهات التنظيمية حول المرحلة الثالثة التي ستشمل تجربة سريرية واسعة النطاق مصممة لاختبار مدى سلامة وفعالية العلاج.

ونظراً لأن تعديل الجينات تقنية حديثة لا تزال جوانب كثيرة منها غير معروفة فيما يتعلق بالسلامة واستمرارية النتائج، فإن الجهات التنظيمية تشترط متابعة المرضى لمدة 15 عاماً.


مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية
TT

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمر جمعية القلب الأوروبية ESC المنعقد حالياً في ميونيخ بألمانيا، أفادت الجمعية بصدور تعريف عالمي جديد لحالة «احتشاء عضلة القلب» Myocardial Infarction، يهدف إلى تحسين التشخيص والعلاج وتقوية فهم المريض.

وقالت الجمعية الأوروبية للقلب: «عند حدوث احتشاء عضلة القلب، مثل ذلك الناجم عن النوبات القلبية Heart Attacks (الجلطة القلبية) مثلاً، يُسهم تصنيف نوع ذلك الاحتشاء في تحسين التشخيص والعلاج».

احتشاء عضلة القلب

وكلمة احتشاء عضلة القلب تعني موت النسيج العضلي للقلب Myocardial Muscular Tissue نتيجة توقف إمداده بالدم. وفي الغالب (وليس في كل الحالات) يكون السبب هو نوبة قلبية يحصل فيها سدد مفاجئ في مجرى أحد الشرايين التاجية Coronary Artery. وبالتالي ينقطع تدفق الدم إلى أحد أجزاء عضلة القلب فجأة، مما يؤدي إلى حرمان الأنسجة فيها من الأكسجين وبدء موتها، ما لم يتم تدارك الأمر بالمعالجة الطبية الفورية.

وأوضحت الجمعية قائلة: «تم وضع هذا التعريف العالمي الجديد (الخامس) لاحتشاء عضلة القلب ونشره بالاتفاق من قِبل أربع جمعيات قلبية عالمية رئيسية:

-الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC،

-والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC،

-وجمعية القلب الأميركية AHA،

-والاتحاد العالمي للقلب WHF».

أكثر اضطرابات القلب شيوعاً

وأضافت: «يُعدّ احتشاء عضلة القلب MI من أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً؛ إذ يُصيب نحو 10 في المائة ممن هم فوق سن 60 سنة، ونحو 5 في المائة ممن أعمارهم أقل من ذلك. ولذا لا يزال احتشاء عضلة القلب سبباً رئيسياً للوفاة، ويُمثّل مصدر قلق بالغ للصحة العامة على مستوى العالم. وسيُعرض هذا التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2026 في 30 أغسطس (آب)».

ولخصت الجمعية النقاط الرئيسية التالية من مجمل التقرير العلمي الجديد:

- تُعد النوبات القلبية أحد أنواع احتشاء عضلة القلب، والقدرة على تصنيف نوع احتشاء عضلة القلب بسرعة يمكن أن تُحسّن التشخيص والعلاج.

- يستبدل التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب التصنيفات الرقمية بثلاث فئات ذات دلالة إكلينيكية.

- يهدف النهج الجديد إلى مساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية على وضع تشخيصات أكثر اتساقاً وتمكين المرضى من فهم حالتهم بشكل أفضل.

- يوفر التعريف أيضاً فرصاً بحثية مهمة حول أسباب احتشاء عضلة القلب التي لا يتم تشخيصها بشكل كافٍ، بما في ذلك تسلخ الشريان التاجي coronary artery dissection التلقائي، الذي يصيب النساء بشكل رئيسي.

أسباب مختلفة

أوضح البروفسور نيكولاس ميلز، رئيس الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، من جامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة: «قد يظن البعض أن احتشاء عضلة القلب هو نوبة قلبية ناتجة عن انسداد في الشريان التاجي، لكن هناك أسباباً عديدة أخرى ومختلفة لاحتشاء عضلة القلب. وكان التعريف العالمي السابق يستخدم نظاماً رقمياً لتصنيف أنواع احتشاء عضلة القلب المختلفة. ولكن لم يكن من السهل دائماً تطبيقه في الممارسة الإكلينيكية، مما أدى إلى تباينات في التشخيص والعلاج. وقد تعاونت الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، والكلية الأميركية لأمراض القلب، وجمعية القلب الأميركية، والاتحاد العالمي للقلب لوضع نظام تصنيف محدّث ومبسط لاحتشاء عضلة القلب، يهدف إلى معالجة هذه القيود».

3 سياقات حول احتشاء عضلة القلب

ويُراعي نظام التعريف الجديد نقطة «السبب» الكامن وراء «حصول» احتشاء عضلة القلب، ويُطابق التشخيص مع المناهج المُعتمدة للتقييم الإكلينيكي. وعليه، سيصنف حصول احتشاء عضلة القلب ضمن أحد ثلاثة سياقات إكلينيكية، وهي:

1. احتشاء أولي لعضلة القلب Primary MI،

2. احتشاء ثانوي لعضلة القلب Secondary MI،

3. احتشاء عضلة القلب المرتبط بالإجراءات الطبية Procedure-Related MI.

وقالت الجمعية: «وفي هذا النهج المُحدّث لتصنيف احتشاء عضلة القلب، تندرج جميع حالات احتشاء عضلة القلب ضمن إحدى هذه الفئات الإكلينيكية الثلاث، وتُحدد الوثيقة الجديدة الاختبارات والفحوصات التشخيصية المطلوبة لكل فئة».

تعريف الحالات

* تُعرَّف حالة «احتشاء أولي لعضلة القلب» بأنها احتشاء ينشأ تلقائياً نتيجة مشكلة حادة ومفاجئة في توقف تدفق الدم من خلال أحد الشرايين التاجية. وغالباً ما يكون سببه تمزق لويحة تصلب الشرايين Atherosclerotic Plaque (تهتك سطح ترسبات الكولسترول والدهون في جدران أحد الشرايين التاجية وتكوين خثرة الجلطة الدموية التي تسد مجرى ذلك الشريان التاجي). ولكن، كما أفادت الجمعية الأوروبية للقلب: «هناك أسباب أخرى مثل تمزق في جدار أحد الشرايين التاجية (تسلخ تلقائي في أحد الشرايين التاجية SCAD)، أو تشنج انقباض أحد الشرايين التاجية (وتوقف الدم تماماً من المرور خلاله)، أو جلطة دموية (تسد مجرى أحد الشرايين التاجية)».

*أما حالة «احتشاء ثانوي لعضلة القلب» فتنشأ عن اختلال في توازن إمداد عضلة القلب بالأكسجين واستهلاكها له، نتيجة حالة أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم الشديد، أو انخفاضه الشديد، أو تسارع ضربات القلب الشديد.

*أما النوع الثالث – «احتشاء عضلة القلب المرتبط بإجراءات طبية» فهو احتشاء يحدث خلال 30 يوماً من إجراء طبي علاجي للقلب (مثل تركيب دعامة في أحد الشرايين التاجية Coronary Stenting) أو عملية جراحية للقلب (مثل جراحة تحويل مسار أحد الشرايين التاجية Coronary Artery Bypass Surgery).

ومن جانبها أوضحت البروفسورة كريستين نيوبي، رئيسة لجنة جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب، من المركز الطبي بجامعة ديوك في دورهام بالولايات المتحدة الأميركية، معنى التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب بالنسبة للمرضى، قائلةً: «غالباً ما يتجنب الأطباء استخدام المصطلحات الرقمية السابقة - مثل النوع 2 أو النوع 4 - في مناقشاتهم مع المرضى نظراً لتعقيدها.

نهج جديد للتحادث مع المرضى

أما مع النهج الجديد، فيمكننا الآن التحدث مع المرضى حول سبب إصابتهم باحتشاء عضلة القلب، ما يُمكّنهم من فهم حالتهم وإدراك سبب الحاجة إلى الخطوات التالية، مثل إجراء المزيد من الفحوصات والعلاجات».

وفي سابقة أخرى، يتوافق التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب مع التصنيف الدولي للأمراض ICD، الذي يجمع إحصاءات عالمية حول مدى انتشار الأمراض المختلفة وأسبابها وعواقبها. وأشارت رئيسة الاتحاد العالمي للقلب، الدكتورة سارة زمان من جامعة سيدني بأستراليا، إلى: «لقد تعاونّا مع منظمة الصحة العالمية لاقتراح رموز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض ICD-11 التي تتوافق مع تصنيفات احتشاء عضلة القلب المُحدَّثة. ورغم أن تطبيق هذا التعريف سيستغرق وقتاً، فإنه سيؤدي إلى تحسين رصد الصحة العامة وتخطيط نظام الرعاية الصحية. والأهم من ذلك، أن ترميز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض سيُوحِّد أيضاً عملية جمع البيانات لكل نوع من أنواع احتشاء عضلة القلب، مما يُتيح إجراء المزيد من البحوث واسعة النطاق في المجالات التي لم تُلبَّ احتياجاتها بعد».

وعلى سبيل المثال، يُمكن أن يُسهِّل هذا التوافق الجديد إجراء دراسات أوسع نطاقاً حول الآليات الأقل شيوعاً لاحتشاء عضلة القلب الأولي، مثل تسلخ الشريان التاجي التلقائي، وهي حالة تُصيب النساء بشكل رئيسي، ويتم تشخيصها بشكل غير كافٍ حالياً.

وخلص رؤساء فرقة العمل لإعداد هذا التصنيف الحديث إلى القول: «من خلال تبسيط التصنيف، نأمل في جعل تشخيص احتشاء عضلة القلب أكثر جدوى واتساقاً لتحسين العلاج، وتعزيز فهم المريض، وتحسين فرص المراقبة والبحث».