يرتبط تناول نظام غذائي غني بالبروتين بعدد من الفوائد الصحية، مثل تقليل الرغبة في السكريات، وتحسين النوم، ودعم صحة العضلات، وتقوية العظام، حتى تعزيز طول العمر. ومع ذلك، تشير دراسات إلى أن كثيرين لا يحصلون على كمية كافية من البروتين، خصوصاً مع التقدم في العمر.
التوصيات الرسمية تقترح نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهو الحد الأدنى لتجنب النقص، لكن قد لا يكفي للشعور بالشبع أو الحفاظ على الطاقة.
وبما أن الجسم لا يُخزّن البروتين مثل الدهون أو الكربوهيدرات، فإنه يحتاج إلى إمداد مستمر. نقصُه قد يدفع الجسم إلى تكسير العضلات لتلبية حاجته، وفق تقريرٍ لموقع «وومنز هيلث ماغ».
لهذا السبب، ينصح خبراء التغذية بزيادة كمية البروتين، خاصة للأشخاص النشطين، لكن تطبيق ذلك عملياً قد يكون معقداً، وهنا تأتي قاعدة «اختر 4» كحلٍّ بسيط وفعّال.
تعتمد هذه الطريقة على اختيار 4 وجبات أو مصادر بروتين يومياً، كل منها يوفر نحو 25 غراماً، أحدها في الفطور، والثاني في الغداء، والثالث في العشاء، إضافة إلى وجبة خفيفة، وبهذه الطريقة تصل بسهولة إلى 100 غرام يومياً دون حسابات معقدة.
والبروتين ضروري لكل شيء في الجسم، بدءاً من ترميم العضلات، وصولاً إلى الشعور بالشبع لفترة أطول، لكن معظمنا لا يواجه صعوبة في معرفة ما يجب أن نأكله، بل في تبسيط الأمر بما يكفي للالتزام به.
دليلك السريع لحصة الـ25 غراماً لتحقيق هذا التوازن
حدد الخبراء قائمة استرشادية لما يعادل 25 غراماً من البروتين في الأطعمة الشائعة:
البروتين الحيواني: 85 غراماً من صدور الدجاج المطهوة، أو 100 غرام من اللحم البقري قليل الدسم، أو 100 غرام من السلمون، أو علبة تونة واحدة.
الألبان والبدائل السريعة: 250 غراماً من الزبادي اليوناني، أو 225 غراماً من الجبن القريش، أو 4 بيضات مسلوقة، أو 100 غرام من الفول السوداني.
يوم نموذجي بنمط «اختر 4»
يمكن للمرء تصميم يومه الغذائي بمرونة عالية؛ فمثلاً يبدأ صباحه بالزبادي اليوناني (25 غراماً)، ويتناول صدر دجاج في الغداء (25 غراماً)، ثم كرات الديك الرومي في العشاء (نحو 25 غراماً)، ويتخلل ذلك وجبة خفيفة من البيض المسلوق (24 غراماً). والنتيجة: 100 غرام من البروتين الصافي دون الحاجة للموازين الدقيقة أو الجداول المعقدة.
تكمن قوة هذه الطريقة في أنها تُحرر الفرد من قيود الأنظمة الغذائية الصارمة، وتمنحه القدرة على تقدير وجباته بالعين المجردة وبناء علاقة صحية وممتعة مع الطعام، مما يضمن استمرارية الالتزام بنمط حياة صحي على المدى الطويل.

