موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية، ما يعكس تأثيراً متصاعداً للتغيرات المناخية على صحة الإنسان.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 8 ملايين شخص في شرق بولندا خلال الفترة بين عامي 2011 و2020.

وخلال تلك الفترة، سجل الباحثون أكثر من 573 ألف حالة من حالات أمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية الخطيرة، وقد ارتبطت نسبة كبيرة من هذه الحالات بالظواهر الجوية المتطرفة.

وبيّنت النتائج أن تأثير الحرارة المرتفعة يكون فورياً، إذ ترتفع حالات الأزمات القلبية بنسبة 7.5 في المائة في نفس يوم موجة الحر، بينما تزيد الوفيات القلبية بنسبة 9.5 في المائة.

في المقابل، يظهر تأثير البرد بشكل متأخر لكنه يستمر لفترة أطول، حيث يرتفع خطر الإصابة بين 4 في المائة و5.9 في المائة في الأيام التالية.

أشخاص يسيرون في ساحة تروكاديرو المغطاة بالثلوج بالقرب من برج إيفل بباريس مع اجتياح موجة برد قارس وتساقط الثلوج 5 يناير 2026 (رويترز)

كما كشفت الدراسة أن تلوث الهواء يزيد من خطورة هذه الظواهر، إذ يُنسب نحو 13 في المائة من وفيات القلب والأوعية الدموية إلى التلوث.

وفي مفاجأة لافتة، أظهرت الدراسة أن بعض الفئات التي كانت تُعتبر أقل عرضة للخطر أصبحت أكثر تأثراً، حيث ارتفعت نسبة المخاطر لدى النساء بنسبة 5 في المائة مقارنة بالرجال، وبنسبة 9 في المائة لدى من هم دون 65 عاماً مقارنة بالأكبر سناً.

وقالت الدكتورة آنا كوراسز من جامعة بياليستوك الطبية، والتي شاركت في الدراسة، «على الرغم من أن تلوث الهواء يُعدّ عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب والأوعية الدموية، فإنه لا يزال يُستهان به».

وأضافت: «نتائجنا تتحدى المفاهيم التقليدية حول الفئات الأكثر عرضة لخطر أمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة وتلوث الهواء».

ويخطط الباحثون مستقبلاً لدراسة تأثير التلوث الضوئي والضوضائي على القلب والأوعية الدموية، مع العمل على تطوير طريقة لدمج العوامل البيئية في خوارزمية التنبؤ بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، لتمكين توجيه الجهود الوقائية بشكل أكثر فعالية.


مقالات ذات صلة

6 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

صحتك عامل يقدم القهوة في فيينا بالنمسا (رويترز)

6 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

إليك أبرز المكملات الغذائية التي لا يفضَّل تناولها مع الكافيين أو القهوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكولاجين يُعد من أكثر البروتينات وفرةً في جسم الإنسان (بيكسلز)

هل يمكن للكولاجين أن يساعد فعلاً في نمو الشعر؟

يحظى الكولاجين بشعبية واسعة بوصفه أحد أكثر المكملات الغذائية تداولاً في مجال العناية بالبشرة والشعر؛ إذ تُسوَّق منتجاته على أنها وسيلة فعّالة لتعزيز صحة الجلد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان يُعد خالياً من الغلوتين بطبيعته (بيكسلز)

ليس للإفطار فقط... 7 حقائق مدهشة عن الشوفان

يُعرف الشوفان بأنه أحد أكثر الحبوب الكاملة فائدة للصحة إذ يتميز بغناه بالألياف والعناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي وتساعد على الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح تساعد على بدء اليوم بنشاط (بيكسلز)

جرعة زيت الزيتون والليمون... أفضل توقيت لتناولها وفوائدها المحتملة

انتشرت في السنوات الأخيرة عادة تناول جرعة من زيت الزيتون مع عصير الليمون، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج كثير من المؤثرين لهذه الوصفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على ترطيب الجسم يكتسب أهمية أكبر إذا كنت مصاباً بداء السكري (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عندما لا تشرب كمية كافية من الماء؟

قد لا يدرك كثيرون أن شرب كمية كافية من الماء لا يقتصر على الوقاية من العطش؛ بل يلعب أيضاً دوراً مهماً في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)