5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
TT

5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس السؤال الأزلي: كيف يعيش المرء حتى يبلغ المائة عام؟

يُقدّر عدد الأميركيين الذين تجاوزوا المائة عام بنحو 101 ألف شخص، أي ما يُمثّل 0.03 في المائة فقط من سكان الولايات المتحدة.

يمكننا أن نتعلم الكثير من هؤلاء المعمرين؛ إذ تُعدّ خيارات نمط الحياة العامل الرئيسي في طول العمر، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

تشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية تُسهم بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة في تحديد متوسط ​​العمر، بينما تُعزى نسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة إلى السلوكيات الصحية.

تزداد أهمية العوامل الوراثية بالنسبة للمعمرين الخارقين، الذين يصلون إلى 110 أعوام، لكن تبقى ممارسات العافية مهمة.

وتحث الطبيبة ساكينا ويدراوغو تال على اتباع 5 عادات رئيسية من أجل حياة طويلة وصحية، وتكشف عن الوقت الذي يجب فيه زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة.

5 عوامل رئيسية

قالت تال: «في طب الشيخوخة، نُفضّل مصطلح (الشيخوخة الصحية) على مصطلح (طول العمر)».

وتابعت: «إنها عملية الحفاظ على صحة بدنية ونفسية واجتماعية جيدة. لا يقتصر الأمر على عيش حياة أطول فحسب، بل على عيش حياة أطول خالية من الأمراض أو الإعاقات».

ليس من المبكر أو المتأخر أبداً البدء باتباع نمط حياة صحي.

حدّدت لجنة لانسيت، وهي مجموعة من كبار الخبراء العالميين، 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للتدهور المعرفي، والتي يُمكن أن تمنع أو تُؤخّر ما يصل إلى 45 في المائة من حالات الخرف.

وأفادت الطبيبة: «أعتقد أن أهم خمسة عوامل هي ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وعلاج ضعف السمع مع الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وتجنب التدخين، والسيطرة على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة».

أقوى المؤشرات على حياة طويلة وصحية

قد يكون من الصعب تحديد مدى جودة تقدمنا ​​في العمر.

هناك ثلاثة مؤشرات ممتازة وسهلة القياس على الصحة العامة: قوة قبضة اليد، وسرعة المشي، والتوازن.

يمكن أن تشير قوة قبضة اليد إلى قوة العضلات والقدرة البدنية العامة.

قد يشير المشي البطيء وضعف التوازن إلى تراجع الوظائف البدنية وزيادة خطر الإصابة بالإعاقة.

يُعد التوازن، على وجه الخصوص، بالغ الأهمية للتنقل بأمان ومنع السقوط الذي قد يؤثر على جودة الحياة والاستقلالية.

متى يجب زيارة طبيب الشيخوخة؟

ليس هناك وقت محدد لزيارة طبيب الشيخوخة. الأهم هو مستوى الأداء وليس العمر.

يهتم طب الشيخوخة بالحفاظ على الاستقلالية ونوعية الحياة من خلال إدارة الصحة البدنية والمعرفية، ومعالجة الاحتياجات المعقدة، ومواءمة الرعاية مع أولويات المريض.

قد يستفيد المرضى كبار السن من استشارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة إذا كانوا يعانون من أمراض متعددة، أو يتناولون أدوية عديدة، أو يعانون من ضعف إدراكي، أو يواجهون صعوبات جسدية.

يحتاج الشخص إلى زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة بشكل عاجل إذا تعرض للسقوط أو كان معرضاً لخطر السقوط، أو إذا كان قد دخل المستشفى مؤخراً، أو إذا كانت هناك مخاوف بشأن قدراته الإدراكية.

علامات مبكرة للمشاكل

أفادت الطبيبة تال: «أحياناً يصعب التمييز بين الشيخوخة الطبيعية وحالة أكثر خطورة. على سبيل المثال، مع تقدمنا ​​في العمر، قد يستغرق استرجاع المعلومات من أدمغتنا وقتاً أطول».

وأشارت إلى أنه «ينبغي أن نكون قادرين على التكيف مع هذه التغيرات الإدراكية. صعوبة التكيف تؤدي إلى ضعف في الأداء الوظيفي في الحياة اليومية».

ينبغي على أفراد الأسرة الانتباه إلى علامات مثل صعوبة متابعة المحادثات، أو تذكر المحادثات، أو دفع الفواتير، أو حضور المواعيد، أو تناول الأدوية في الوقت المحدد.

لسوء الحظ، قد يسهل إغفال هذه التغيرات الطفيفة.

لذلك من المهم دائماً سؤال أقاربكم كبار السن عن أحوالهم. هل يستطيعون الاستمرار في ممارسة هواياتهم؟ راقبوا أي تغييرات محتملة في هذه المجالات.

وإذا لاحظتَ أن ذاكرتك أو قدرتك على اتخاذ القرارات أو سلوكك يؤثر على حياتك اليومية أو يعيق أنشطتك الروتينية، أو إذا أبدى أحد أفراد عائلتك قلقه، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء تقييم طبي.

تحدث مع طبيبك المعالج حول إجراء تقييم معرفي.

تتضمن هذه التقييمات عادةً الحصول على التاريخ الطبي والمعرفي للمريض، وإعطاءه مهامَّ تختبر ذاكرته وانتباهه ولغته ومنطقه وقدرته على حل المشكلات وسرعة معالجته للمعلومات.


مقالات ذات صلة

كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

صحتك التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)

كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

يُعدّ الصداع النصفي من أكثر الحالات إزعاجاً وتأثيراً في جودة الحياة اليومية، إذ لا يقتصر على الألم، بل قد يصاحبه أعراض مزعجة مثل الحساسية للضوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)

هل يؤخر تناول السكريات التئام الجروح؟

تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح ويؤثر على قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة التالفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فاكهة تُعرض للبيع داخل أحد المتاجر بصنعاء في اليمن (إ.ب.أ)

لماذا قد لا تكفي 5 حصص يومياً من الفاكهة والخضراوات؟

لطالما ارتبطت التوصيات الصحية بتناول 5 حصص يومياً من الفاكهة والخضراوات بوصفها معياراً أساسياً لنظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة (بيكسلز)

كيف يهدد الجلوس الطويل سلامة قلبك؟

في ظل نمط الحياة الحديث، بات الجلوس لفترات طويلة جزءاً أساسياً من يوم الكثيرين، سواء في العمل أو الدراسة أو حتى خلال الترفيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة (بيكسلز)

لماذا يُعد البروتين عنصراً أساسياً لإنقاص الوزن؟

عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن يمكن لنظام غذائي غني بالبروتين أن يفيد صحتك بطرق كثيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)

يُعدّ الصداع النصفي من أكثر الحالات إزعاجاً وتأثيراً في جودة الحياة اليومية، إذ لا يقتصر على الألم، بل قد يصاحبه أعراض مزعجة مثل الحساسية للضوء والغثيان والتوتر. ورغم أهمية استشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة، فإن هناك مجموعة من الأساليب البسيطة التي يمكن ممارستها يومياً، وقد تسهم، بشكل فعّال، في تخفيف حدة النوبات وتقليل تكرارها.

فيما يلي أبرز التقنيات التي ينصح بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

وضع النظارات الشمسية

هل يسبب لك الضوء ألماً حاداً؟ قد تكون من بين المصابين بما يُعرَف بـ«رهاب الضوء»، وهي حالة شائعة لدى مرضى الصداع النصفي. وإذا لم تتمكن من تقليل الإضاءة المحيطة بإغلاق الستائر أو إطفاء الأنوار، فيمكنك وضع نظارتين شمسيتين، حتى داخل المنزل؛ لإيجاد بيئة أكثر إراحة لعينيك.

الالتزام بروتين يومي منتظم

الانتظام هو العنصر الأهم هنا. حاول تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ يومياً، والالتزام بوجباتك الرئيسية والخفيفة في أوقات محددة، إضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام. هذا النمط يساعد جسمك على التكيف مع إيقاع ثابت، ما قد يقلل احتمالية حدوث نوبات الصداع النصفي.

التحكم في التوتر

يُعدّ التوتر من أبرز محفّزات الصداع النصفي. لذلك، من المهم العمل على تقليل مصادر الضغط في حياتك اليومية، وتنظيم جدولك، وتخصيص وقت للراحة والأنشطة التي تستمتع بها. والجدير بالانتباه أن التباين الكبير بين ضغط العمل، خلال الأسبوع، والراحة المفاجئة في عطلة نهاية الأسبوع قد يكون بحد ذاته مُحفزاً للنوبات.

التعامل مع الروائح المُحفزة

قد تؤدي بعض الروائح، مثل العطور القوية، إلى تحفيز نوبات الصداع. في هذه الحالة، يمكن استخدام روائح مهدّئة مثل النعناع أو حبوب البن، إذ يساعد استنشاق رائحة بديلة في تقليل تأثير الرائحة المُزعجة أو حجبها.

العلاج بالروائح العطرية

يشير بعض التجارب إلى أن روائح معينة قد تسهم في تخفيف الألم، فالنعناع قد يساعد في تقليل الإحساس بالصداع، بينما يُعرَف الخزامى بقدرته على تهدئة القلق. ويمكن استخدام هذه الزيوت بوضعها على الصدغين أو باطن المعصم.

تقليل التعرض للشاشات

يُعد الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية من أكثر أنواع الضوء إزعاجاً لمرضى الصداع النصفي. لذلك يُنصح بالابتعاد عن الشاشات عند الشعور باقتراب النوبة. كما يشير البعض إلى أن النظارات ذات العدسات الوردية قد تساعد في تقليل تأثير هذا الضوء.

الضغط على نقاط معينة في اليد

يمكن تخفيف التوتر من خلال الضغط على المنطقة اللحمية بين الإبهام والسبابة. استخدم إصبعين للضغط بلطفٍ على هذه المنطقة وتحسس أي مواضع حساسة. وقد يعود تأثير هذه التقنية إلى منحك شعوراً أكبر بالتحكم في الألم.

تهدئة المعدة

غالباً ما يترافق الصداع النصفي مع الشعور بالغثيان. لذا قد يكون من المفيد استخدام أساور مخصصة لتقليل دوار الحركة، إلى جانب شرب شاي النعناع أو تناول بعض البسكويت المالح؛ لما لها من دور في تهدئة المعدة والتخفيف من الأعراض المصاحبة.

في النهاية، تبقى هذه الإجراءات داعمة وليست بديلة عن العلاج الطبي، لكنها قد تُحدث فرقاً ملموساً في تحسين القدرة على التعايش مع الصداع النصفي والتقليل من تأثيره في الحياة اليومية.


السكتة الدماغية: خطر صامت يبدأ من منتصف العمر

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
TT

السكتة الدماغية: خطر صامت يبدأ من منتصف العمر

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

تُعدّ مرحلة منتصف العمر -خصوصاً ما بين الأربعينات والخمسينات- نقطة تحول أساسية في تحديد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، رغم أن كثيرين ما زالوا يربطون هذا المرض بكبار السن فقط.

ورغم أن نحو 90 في المائة من السكتات الدماغية يُعتقد أنها قابلة للوقاية، فإن نمط الحياة في هذه المرحلة يُعد عاملاً حاسماً في تحديد المستقبل الصحي. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ويقول استشاري أمراض السكتة الدماغية والأعصاب في مستشفى جامعة كوليدج لندن، الدكتور أرفيند تشاندارثيفا: «الناس يخشون الموت بسبب السرطان، ولكنهم في الواقع يخشون العيش بعد السكتة الدماغية».

ويؤكد الأطباء أن أثر السكتة لا يقتصر على خطر الوفاة؛ بل يمتد إلى إعاقات طويلة الأمد قد تغيِّر حياة المريض عقوداً.

خطر يتغير... ولم يعد حكراً على كبار السن

تشير البيانات الطبية إلى ازدياد حالات السكتة الدماغية بين من هم في منتصف العمر؛ حيث يصل المرضى إلى المستشفيات بأعراض مثل تلعثم الكلام أو تدلي الوجه.

ويرجع الأطباء هذا التحول إلى ارتفاع معدلات السمنة، وانتشار الأطعمة فائقة المعالجة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، إضافة إلى تعاطي المخدرات الترفيهية، وعلى رأسها الكوكايين، الذي يُعد عاملاً خطراً مهماً في زيادة الجلطات.

عوامل صامتة يمكن السيطرة عليها

يرى الخبراء أن منتصف العمر هو المرحلة الأهم لبناء أسس صحية سليمة؛ إذ يمكن عبر تغييرات بسيطة تقليل خطر السكتة بشكل كبير.

ومن أبرز هذه العوامل:

- الرجفان الأذيني

يُعدّ اضطراب الرجفان الأذيني من أكثر أمراض القلب شيوعاً، وغالباً دون أعراض. وهو مسؤول عن نحو ربع حالات السكتة الدماغية.

ويقول الأطباء إن المصابين به أكثر عرضة بخمس مرات للإصابة بالسكتة، بسبب احتمال تشكل جلطات داخل القلب تنتقل إلى الدماغ. وقد ساعدت الساعات الذكية مؤخراً في كشف حالات مبكرة.

- التدخين ونمط الحياة

لا يزال التدخين من أهم عوامل الخطر؛ إذ يسبب تلف الأوعية الدموية وزيادة التخثر.

ويؤكد الأطباء أنه لا يوجد وقت متأخر للإقلاع، بينما تبقى بدائل النيكوتين والسجائر الإلكترونية أقل ضرراً؛ لكنها ليست آمنة تماماً.

- الغذاء والضغط

ارتفاع ضغط الدم هو العامل الأخطر المرتبط بالسكتة، وغالباً لا يسبب أعراضاً واضحة.

وينصح الأطباء بتقليل الملح، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة، واتباع النظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه وزيت الزيتون، والذي قد يقلل خطر أمراض القلب بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

- الفحص والمتابعة

تشمل الوقاية مراقبة ضغط الدم والكوليسترول والسكر بانتظام بعد سن الأربعين، مع الحفاظ على ضغط أقل من 120/ 80، أو أقل من 130/ 80 لمن لديهم تاريخ مرضي.

كما تُعدّ الأجهزة الذكية أداة مساعدة للكشف المبكر، ولكنها لا تغني عن التشخيص الطبي.

- الرياضة والنوم

يوصي الخبراء بـ150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مع التركيز على الاستمرارية أكثر من الشدة.

كما أن النوم الجيد عامل أساسي؛ إذ إن النوم لأقل من 6 ساعات بشكل متكرر يرتبط بزيادة خطر السكتة.

في النهاية، يؤكد الأطباء أن السكتة الدماغية ليست قدَراً حتمياً؛ بل نتيجة تراكمات يومية يمكن التحكم بها، وأن قرارات بسيطة في منتصف العمر قد تصنع فرقاً كبيراً في سنوات لاحقة.


هل يؤخر تناول السكريات التئام الجروح؟

تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)
تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)
TT

هل يؤخر تناول السكريات التئام الجروح؟

تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)
تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)

في الوقت الذي يركز فيه كثيرون على تأثير تناول السكر على الوزن وصحة القلب، تشير دراسات وخبراء إلى أن له تأثيراً آخر لا يقل أهمية، إذ يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح ويؤثر على قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة التالفة.

ونقل موقع «أونلي ماي هيلث» عن الدكتورة أنكيتا تيا نارايان، استشارية الطب الباطني في مستشفيات كيمز بالهند، قولها إن الاعتقاد الشائع بأن الإفراط في تناول السكر يُمكن أن يُبطئ التئام الجروح يستند إلى أساس علمي حقيقي، خاصة عند ارتفاع مستويات السكر بالدم أو عدم السيطرة عليها بشكل جيد.

كيف تحدث عملية التئام الجروح؟

أوضحت نارايان أن التئام الجروح يعتمد على مجموعة من العوامل المتكاملة، من بينها كفاءة الجهاز المناعي، وتدفق الدم بصورة جيدة إلى الأنسجة، وتوافر العناصر الغذائية اللازمة لإعادة بناء الخلايا التالفة. وعندما يختلّ أي من هذه العوامل، تتباطأ عملية الشفاء.

وقالت: «الإفراط في استهلاك السكر قد يزيد من مستويات الالتهاب المزمن داخل الجسم، وعندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة فإنه يتداخل، بشكل مباشر، مع إصلاح الأنسجة ويجعل التعافي أكثر صعوبة».

وأضافت أن ارتفاع سكر الدم لفترات ممتدة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية تدريجياً، ما يقلل قدرتها على نقل الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية إلى مناطق الجروح، وبالتالي يبطئ عملية الالتئام.

كما أشارت نارايان إلى أن ارتفاع السكر يُضعف كفاءة خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى، الأمر الذي يؤدي إلى بطء التئام الجروح وزيادة احتمالات الإصابة بالالتهابات وارتفاع خطر حدوث مضاعفات صحية.

السكر الطبيعي ليس المشكلة

وأكدت الطبيبة أن السكريات الموجودة طبيعياً في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان تختلف عن السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلّاة.

وقالت: «المصادر الطبيعية للسكر توفر أيضاً فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة مهمة للصحة، لذلك تتركز المخاوف على السكريات المضافة وسوء التحكم في مستويات السكر بالدم، وليس على السكريات الموجودة في الأغذية الكاملة».

أطعمة تساعد على التئام الجروح

ولتعزيز قدرة الجسم على التعافي بعد الإصابة أو الجراحة، نصحت نارايان بالتركيز على:

*تناول كميات كافية من البروتين لإصلاح الأنسجة

*الحصول على الفيتامينات والمعادن من الأغذية الطبيعية

*الإكثار من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات

*شرب كميات كافية من السوائل

*الحفاظ على مستويات صحية ومتوازنة للسكر في الدم

واختتمت بالقول: «تناول الطعام الصحي والحفاظ على مستويات مستقرة للسكر في الدم من أهم العوامل التي تساعد الجسم على التعافي والشفاء بصورة طبيعية».