كيف تتغير أوجه إنفاق الأسر المصرية مع ارتفاع التضخم؟

سجل 14.9 % على أساس سنوي في يوليو

سيدة تتسوّق داخل أحد المراكز التجارية في مصر (الشرق الأوسط)
سيدة تتسوّق داخل أحد المراكز التجارية في مصر (الشرق الأوسط)
TT

كيف تتغير أوجه إنفاق الأسر المصرية مع ارتفاع التضخم؟

سيدة تتسوّق داخل أحد المراكز التجارية في مصر (الشرق الأوسط)
سيدة تتسوّق داخل أحد المراكز التجارية في مصر (الشرق الأوسط)

مع ما تشهده الأسواق المصرية من ضغوط اقتصادية متزايدة، جاءت بيانات التضخم التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الاثنين، لتؤكد تصاعد وتيرة هذه الضغوط.

فقد أعلن الجهاز المركزي ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 14.9 في المائة خلال يوليو (تموز)، مقابل 14.3 في المائة خلال يونيو (حزيران). وسجل المعدل على مستوى البلاد 13 في المائة مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي 2025.

هذه الأرقام الرسمية لم تعد مجرد مؤشرات صماء، وإنما تحولت إلى واقع يومي يُعيد رسم الخريطة الاستهلاكية والمالية للأسر التي تجد نفسها مجبرة على التكيف مع تكلفة معيشية تتصاعد باستمرار.

ويقول سعيد، الذي يقطن في محافظة المنوفية بدلتا النيل، لـ«الشرق الأوسط»: «المطالب المنزلية لا تنتهي، فأوجه الإنفاق لا تقتصر على السلع الغذائية فقط، وإنما امتدت لتشمل خدمات النقل، والدروس الخصوصية، والدواء، وغيرها، مما جعلني وزوجتي دائماً في حساب مستمر للأولويات، وتقديم احتياج على آخر».

وعبَّر اختصاصي البصريات أحمد سعيد عن واقعه المعيشي بقوله: «لم يعد الأمر مجرد الاستغناء عن الكماليات، بل أصبح معركة يومية لتوفير الأساسيات؛ فما كنا نشتريه بالأمس ونراه متاحاً، بات اليوم يتطلّب إعادة حسابات دقيقة في ميزانية البيت».

تغيُّر السلوكيات الاستهلاكية

تشهد السلوكيات الاستهلاكية للمواطنين تحولات جذرية فرضها الأمر الواقع، حيث اضطرت الغالبية العظمى من الأسر إلى التخلي التدريجي عن النمط الاستهلاكي التقليدي، وتقليص الكماليات، وتأجيل خطط شراء سلع بعينها.

ولجأت ربات البيوت إلى البحث عن بدائل أرخص ثمناً للمنتجات الغذائية الأساسية، والاستغناء عن العلامات التجارية الكبرى لصالح السلع المحلية أو الأقل سعراً.

ويقول الخبير الاقتصادي، أشرف غراب، إن ارتفاع معدل التضخم وفق النسب الأخيرة يعكس استمرار الضغوط السعرية العالمية والمحلية على سلة قائمة السلع والخدمات الخاصة بالمستهلك. ويوضح أن هذه الزيادة تستدعي من الأسر المصرية إعادة تقييم أولويات الإنفاق الشهري، مع التركيز بشكل أكبر على السلع والخدمات الأساسية مثل الغذاء والصحة والتعليم والنقل، مقابل ترشيد الإنفاق على البنود غير الضرورية والكمالية إلى حين حدوث استقرار في مستويات الأسعار.

مصريون يشترون طعام الإفطار من أحد المطاعم في القاهرة (رويترز)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع التضخم يدفع الأسر إلى البحث عن بدائل أكثر كفاءةً واقتصاداً لتلبية احتياجاتها اليومية، ويتمثّل ذلك في التحول نحو المنتجات المحلية ذات القيمة مقابل السعر، والمقارنة بين العروض قبل الشراء، والاعتماد على الشراء بالجملة للسلع المعمرة، وتقليل الهدر الغذائي داخل المنازل، وزيادة الإقبال على الأسواق الشعبية والمنافذ الثابتة والمتغيرة التي تقدم أسعاراً تنافسية، إلى جانب الاستفادة من المبادرات التي تهدف إلى توفير السلع بأسعار مناسبة، وهو ما يُسهم في تخفيف أثر الارتفاع على الدخل المتاح للأسر.

كما يشير إلى وجود تحولات واضحة في سلوكيات المستهلكين، فهناك ميل متزايد نحو التخطيط المسبق للمشتريات وإعداد قوائم محددة بدلاً من الشراء العشوائي، وزيادة الوعي بأهمية الادخار الوقائي بوصفه وسيلة للتعامل مع تقلبات الأسعار.

إعادة ترتيب الأولويات

ولم تقتصر موجات التقشف وإعادة ترتيب الأولويات على سلة الغذاء والسلع الأساسية فحسب، وإنما امتدت لتلتهم طقوساً ترفيهية سنوية راسخة. فعلى سبيل المثال، يروي أحمد رأفت، وهو مُعلم وأب لثلاثة أطفال يعيش في محافظة الجيزة، كيف اضطر هذا العام إلى تغيير خططه الصيفية بالكامل متخلّياً عن عادة التوجه إلى الشواطئ كما كان يحدث كل صيف.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة تكاليف المصايف من إيجارات ومواصلات جعلتنا نلغي فكرة السفر تماماً هذا العام، فالمال الذي كنت أدخره لأسبوع المصيف بات مطلوباً لتغطية أعباء المعيشة الأساسية، وفواتير الخدمات المتصاعدة خاصة الكهرباء، لذا فالسفر أصبح مؤجلاً إلى أجل غير مسمى».

بينما يقول الخبير الاقتصادي، مصباح قطب، إن الواقع المعيشي في مصر يشهد تحولات قاسية في ظل موجات الغلاء المتعاقبة منذ عام 2022، التي أدت إلى تآكل حاد في القدرة الشرائية لجميع الشرائح، ولا سيما الطبقة المتوسطة والفقيرة.

ويضيف: «أفرزت هذه الأزمات الاقتصادية استراتيجيات بقاء يومية تعتمد على الاختصار والبدائل، حيث لجأت الأسر إلى تقليص الكميات المشتراة من السلع الأساسية، وتغيير الأنماط الاستهلاكية بالانتقال إلى منتجات أقل سعراً، وصولاً إلى إجراءات أكثر قسوة تشمل سحب النقود من المدخرات السابقة لتغطية النفقات الجارية».

ويشير إلى اضطرار بعض العائلات لاتخاذ قرارات بالغة الصعوبة، مثل إخراج الأبناء من التعليم لدمجهم في سوق العمل، أو التراجع عن تلقي الرعاية الصحية المنتظمة والاكتفاء بالبدائل المتاحة، بوصفها محاولة للحفاظ على استقرارها المالي في وجه التحديات والظروف المعيشية.


مقالات ذات صلة

«اقتصادية قناة السويس»... رهان مصري لدعم سلاسل الإمداد بالمنطقة

شمال افريقيا مصطفى مدبولي خلال افتتاح أحد المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

«اقتصادية قناة السويس»... رهان مصري لدعم سلاسل الإمداد بالمنطقة

تراهن مصر على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في دعم سلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات في ظل استمرار تأثيرات الحرب الإيرانية على المنطقة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مباحثات بين آبي أحمد والرئيس الإسرائيلي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

استعداد مصري لمواجهة تداعيات الدعم الإسرائيلي المعلن لإثيوبيا

تحركت إسرائيل لدعم إثيوبيا في توقيت يتزامن مع أسابيع من التصعيد المصري في الخطاب تجاه أديس أبابا على خلفية أزمة مياه النيل والمخاوف من تضرر حصة مصر المائية.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقائه مع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي (وزارة الكهرباء المصرية)

اتفاقات عديدة مع دول مجاورة... كيف تستفيد مصر من الربط الكهربائي؟

توسعت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، في إبرام اتفاقات عديدة لـ«الربط الكهربائي»، مع دول الجوار، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز أمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزارة الداخلية تتبع فيديوهات وبلاغات على وسائل التواصل (وزارة الداخلية المصرية)

الفيديو سلاح الأمن المصري لاحتواء جرائم وضبط مخالفين

تحولت صفحات وزارة الداخلية المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه منصات لتلقي البلاغات، عبر مقاطع الفيديو التي  يتم تصويرها لحوادث أو مخالفات.

محمد الكفراوي (القاهرة)

«اقتصادية قناة السويس»... رهان مصري لدعم سلاسل الإمداد بالمنطقة

مصطفى مدبولي خلال افتتاح أحد المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
مصطفى مدبولي خلال افتتاح أحد المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

«اقتصادية قناة السويس»... رهان مصري لدعم سلاسل الإمداد بالمنطقة

مصطفى مدبولي خلال افتتاح أحد المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
مصطفى مدبولي خلال افتتاح أحد المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

تراهن مصر على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في دعم سلاسل الإمداد وجذب الاستثمارات في ظل استمرار تأثيرات الحرب الإيرانية على المنطقة.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال افتتاح 9 مشروعات جديدة بـ«المنطقة»، الأحد، إن «اقتصادية قناة السويس أصبحت منصة مصرية متكاملة للصناعة والخدمات اللوجستية وركيزة أساسية في منظومة التنمية الاقتصادية بالدولة».

وعدّد ما تمتلكه «المنطقة الاقتصادية» من مقومات استثنائية تشمل «الموقع الجغرافي الفريد، وتكامل الموانئ والمناطق الصناعية، والبنية التحتية المتطورة التي تؤهلها لاستقبال مختلف الاستثمارات».

وتمتد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 455 كيلومتراً، وتضم 4 مناطق صناعية هي شرق بورسعيد، والسخنة، وغرب القنطرة، وشرق الإسماعيلية، بالإضافة إلى 6 موانئ هي شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد، والسخنة، والطور، والأدبية، والعريش.

وتقع المشروعات التسعة التي افتتحها مدبولي، الأحد، بمنطقة السخنة الصناعية، مؤكداً أن المنطقة «تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية؛ حيث نجحت خلال الفترة الماضية في جذب استثمارات نوعية بقطاعات متنوعة، وتوطين صناعات استراتيجية، وتعزيز قدرات مصر الإنتاجية والتصديرية بما يدعم مكانة الدولة كمركز إقليمي للتصنيع والنفاذ إلى الأسواق العالمية».

وأضاف أن افتتاح مشروعات صناعية جديدة داخل المنطقة الاقتصادية للقناة «يعكس الثقة المتزايدة من جانب المستثمرين في مناخ الاستثمار المصري، ويؤكد نجاح الدولة في توفير بيئة أعمال جاذبة تقوم على توافر البنية الأساسية وسهولة الإجراءات، والقدرة على ربط الإنتاج المحلي بسلاسل الإمداد والأسواق الدولية».

وحقّقت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أعلى إيرادات في تاريخها خلال العام المالي 2023 - 2024 بلغت 8.25 مليار جنيه (نحو 162 مليون دولار) بزيادة 36 في المائة عن العام المالي السابق عليه.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع العاملين في أحد المشروعات الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

وأشار رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس مصطفى شيخون، الأحد، إلى أن المشروعات الصناعية التسعة التي تم افتتاحها بإجمالي تكلفة تصل إلى 84.5 مليون دولار، توفر ما يقرب من 2000 فرصة عمل.

ولفت إلى أن تنوع هذه المشروعات يعكس «بناء منظومة صناعية متكاملة تدعم تعميق التصنيع المحلي، وتعزز التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ التابعة بما يؤكد مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كوجهة استثمارية عالمية للصناعة والخدمات اللوجستية».

جانب من مشروعات افتُتحت بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ويقول الخبير الاقتصادي وليد جاب الله: «نظراً لتميز منطقة قناة السويس، ووجودها في منطقة فريدة من العالم، وتوسطها خطوط الإمداد، واندماجها في سلاسل الإمداد، تبرز أهميتها والرهان عليها»؛ مؤكداً أن أهمية المنطقة الاقتصادية ساعدت على جذب الاستثمارات، مشيراً إلى مشروعات يجري افتتاحها من آن لآخر.

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الحكومة حريصة على إبراز عملها عبر الإعلان عن الافتتاحات في المنطقة الاقتصادية وغيرها من المشروعات بربوع البلاد، فضلاً عن تحفيز المستثمرين الآخرين كي ينضموا للركب».

ويقول المراقبون إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل شرياناً ملاحياً مهماً، وإن تأثيرها لا يقتصر على المجالات الصناعية، بل يمتد إلى قطاعات تجارية وتشغيلية وتعدينية.

وخلال افتتاح مصنع شركة «إف تكس الدولية المحدودة» لإنتاج خيوط البوليستر المنسوجة، الأحد، قال مدبولي إن «إقامة مشروعات جديدة في قطاع صناعة الخيوط والمنسوجات تمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة إنتاجية قوية، قادرة على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية».

كما أكد خلال افتتاح مصنع شركة «ليجيالونغ» لصناعة الفرش وشرائط العزل ومنتجات وإكسسوارات الأبواب والنوافذ حِرص حكومته على جذب الشركات العالمية ذات الخبرات الصناعية المتخصصة بما يسهم في نقل التكنولوجيا، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.

وأشار أيضاً خلال افتتاح مصنع شركة «نا ترانس للأسمدة والصناعات الكيماوية» إلى أن التوسع في الصناعات الكيماوية يعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد إنتاجي أكثر استدامة، قائم على تنمية الصناعات ذات القيمة المضافة، وتوفير مدخلات الإنتاج للقطاعات الحيوية، بما يدعم زيادة الصادرات».

وحول توسع مصر في الاستثمارات الخارجية، قال جاب الله: «مصر اقتصادها متنوع وتمد يدها شرقاً وغرباً، ولديها علاقات جيدة مع الغرب ومع الشرق في آنٍ واحد... مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأيضاً مع الصين وروسيا والهند وغيرها من دول العالم».

مدبولي يؤكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت منصة مصرية متكاملة للصناعة والخدمات اللوجستية (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الأحد، إن الهيئة تستهدف بناء منظومة صناعية متكاملة تربط بين الصناعات الأساسية والمغذية بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز جاذبية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز إقليمي للصناعة والتصدير.

وبشأن الرهان المصري على «المنطقة»، يرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أن اقتصادية قناة السويس «يمكن أن تكون أكبر منطقة ترانزيت على مستوى العالم». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» يتحقق ذلك عبر جذب استثمارات متعددة، خصوصاً أنها تُعد منطقة تخزينية للسلع التجارية.

ويشير إلى أنه يُمكن أيضاً أن تستقبل المنطقة الصناعية مخزونات تعيد تصنيعها وتصديرها من جديد على هيئة منتجات خصوصاً للقارة الأفريقية.


مصر وباكستان تؤكدان أهمية استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران أمس (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر وباكستان تؤكدان أهمية استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران أمس (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران أمس (أ.ف.ب)

أكَّدت مصر وباكستان أهمية استئناف تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 18 يونيو (حزيران) الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويجنب المنطقة اتساع نطاق الصراع.

جاء ذلك في اتصال هاتفي جرى أمس السبت بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، في إطار الحرص المشترك على التنسيق والتشاور المستمر بشأن التطورات الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية اليوم الأحد.

وطبقاً للبيان، تبادل الوزيران التقييمات إزاء الملفات الإقليمية، والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد واستعادة الهدوء.

واتفق الوزيران خلال الاتصال على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، على المستوى الثنائي وفي إطار آلية الأطراف الإقليمية الأربعة، بما يدعم المساعي المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتصاعدت حدة المواجهة مرة أخرى بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، وضرب الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية للنفط الخام، إحداها قبالة جزيرة خرج، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين، فيما بدا اتساعاً لحرب الناقلات في مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تسيطر على «هرمز»، وقلل من أهميته مستقبلاً، كما لوَّح بضرب «جبل الفأس» قرب نطنز «قريباً جداً» إذا رصدت واشنطن تطورات تثير قلقها.


فرق الإنقاذ الجزائرية تعلن العثور على الطفل الذي سقط في بئر ميتاً

فرق الإنقاذ تحاول انتشال الطفل أيوب من البئر (صفحة الحماية المدنية الجزائرية)
فرق الإنقاذ تحاول انتشال الطفل أيوب من البئر (صفحة الحماية المدنية الجزائرية)
TT

فرق الإنقاذ الجزائرية تعلن العثور على الطفل الذي سقط في بئر ميتاً

فرق الإنقاذ تحاول انتشال الطفل أيوب من البئر (صفحة الحماية المدنية الجزائرية)
فرق الإنقاذ تحاول انتشال الطفل أيوب من البئر (صفحة الحماية المدنية الجزائرية)

أعلنت الحماية المدنية الجزائرية، السبت، أن فرق الإنقاذ عثرت على الطفل أيوب البالغ 10 سنوات ميتاً، بعد جهود مضنية بُذلت لإخراجه من بئر ارتوازية جافة وقع فيها قبل 4 أيام في ولاية البيّض بجنوب غربي البلاد.

وجاء في بيان للحماية المدنية: «تبعاً لعملية إنقاذ طفل سقط في بئر ارتوازية جافة بالمكان المسمى قرية الركنة بلدية غسول بولاية البيّض، تم العثور على مكان الطفل، وانتشاله متوفى، رحمة الله عليه».

وكان الطفل قد سقط داخل البئر، يوم الأربعاء الماضي، في قرية الركن الواقعة بين الطريقين الوطنيين رقم 107 و47 بولاية البيّض، قبل أن تتدخل فرق الحماية المدنية لبدء عملية إنقاذ معقدة بسبب ضيق البئر وعمقه.

ويبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، فيما لا يتجاوز قطره 40 سنتيمتراً، ما جعل الوصول إلى الطفل وانتشاله مهمة بالغة الصعوبة، واستدعى تسخير إمكانيات بشرية ومادية كبيرة، بمشاركة السلطات المحلية ومختلف الهيئات.

وبعد أيام من عمليات الحفر والبحث، تمكنت فرق الإنقاذ من تحديد موقع الطفل داخل البئر، قبل انتشاله، لتؤكد الحماية المدنية لاحقاً وفاته.