تمارين العضلات تؤخّر الشيخوخة... الأبحاث والمدرّبون وحتى المشاهير يؤكدون ذلك

تمارين القوة مفتاح أساسي للحفاظ على الشباب الدائم (بكسلز)
تمارين القوة مفتاح أساسي للحفاظ على الشباب الدائم (بكسلز)
TT

تمارين العضلات تؤخّر الشيخوخة... الأبحاث والمدرّبون وحتى المشاهير يؤكدون ذلك

تمارين القوة مفتاح أساسي للحفاظ على الشباب الدائم (بكسلز)
تمارين القوة مفتاح أساسي للحفاظ على الشباب الدائم (بكسلز)

في مقابلة تلفزيونية أجرتها مؤخراً، صرّحت النجمة العالمية جنيفر لوبيز (56 سنة)، بأنها في هذه المرحلة من حياتها باتت تتمرن بشكلٍ أذكى وليس أصعب. بالذكاء، تعني المغنية والممثلة الأميركية، التقليل من تمارين القلب (كارديو) مقابل التركيز على بناء العضلات. «أرفع أوزاناً ثقيلة الآن لأننا كلما تقدمنا في السن، خسرنا من العضل الذي يجب أن يكون قوياً للحفاظ على إطلالة شابة».

صدقتْ «جي لو». فكل الأبحاث التي أُجريت خلال السنوات الماضية أثبتت أن رفع الأوزان وتمارين القوة (strength and resistance training) ليست حكراً على أبطال كمال الأجسام والرياضيين المحترفين، بل هي الحصانة الأقوى لصحة البشر جميعاً مع تقدّمهم في السن.

«الشرق الأوسط» استوضحت المدرّب الرياضي رونالد حدّاد حول تلك المعلومة وهو أكّدها. وفق حداد، فإن «تمارين القوة باستخدام الأوزان تقلل من نسبة الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان». وبمجرّد أنها تضاعف الكتلة العضليّة، فهي تسهم في كثافة العظام وحمايتها من الهشاشة والترقق. ويشير حداد إلى أن هذه التمارين مفيدة كذلك لكبار السن، فهي تعزز التوازن لديهم وتَقيهم أخطار السقوط.

تمارين القوة مفيدة لكبار السن ويمكن ممارستها حتى في الـ90 (بكسلز)

ما هو تمرين القوة؟

ليس المقصود حتماً بتمارين القوة، رفع الأوزان الثقيلة بهدَف الحصول على زنود منتفخة وتقطيع عضلات المعدة. فتمرين القوة يمكن أن يكون من خلال استخدام الأوزان الخفيفة (الدمبل)، أو الأشرطة المطاطية، أو الحركات التي تستند إلى وزن الجسم فحسب، كتمرين السواعد (push-ups) والقرفصاء (squats). «كل واحد من تلك الأساليب، إضافةً إلى التمارين بواسطة الآلات، يدفع بالعضلات إلى المقاومة ويجبرها على العمل بقوة أكبر»، يشرح حدّاد.

الأمر ليس معقّداً ولا مكلفاً ولا يستهلك الكثير من الوقت. فحتى إن لم يكن الذهاب إلى النادي الرياضي متاحاً، من الممكن الانطلاق في المنزل بواسطة أوزان خفيفة وتمارين بسيطة.

تمرين القوة يمكن أن يكون من خلال استخدام الأشرطة المطاطية (بكسلز)

حركات وتمارين تبني العضلات

يقدّم المدرّب حداد مجموعة من الأمثلة عن تمارين القوة التي تعمل على بناء العضلات وترميمها وتحصينها. من بينها تمرين ضغط الصدر (bench press) أي الاستلقاء على مقعد مسطّح وتثبيت القدمَين أرضاً، ثم إنزال الدمبل من الجانبَين على مستوى الصدر. تليها عضلات اليدين التي يمكن تقويتها بواسطة تمرين ثني الذراعين باستخدام الدمبل (biceps curls). أما لتقوية عضلات الظهر، فيمكن القيام بتمرين الرفعة الميتة (deadlift). يُضاف إلى ذلك تمرين الاندفاع (lunges) لتقوية عضلات الجزء السفلي من الجسد أي الفخذين والأرداف.

هذه أمثلة قليلة عن مجموعة كبيرة ومنوّعة من التمارين التي تسهم في تحصين العضلات كافةً، من الظهر والكتفَين والذراعَين، مروراً بالصدر والمعدة، وصولاً إلى الفخذَين. وينصح حداد هنا «بالتنويع ما بين تلك التمارين، لأن في ذلك نمواً أفضل للعضلات كافةً، وللمفاصل والعظام أيضاً».

تمرين الاندفاع lunges لتقوية عضلات الجزء السفلي من الجسد (بكسلز)

كيف يقي تمرين العضلات من الشيخوخة؟

يحارب تمرين العضلات آثار العمر على جبهات عدة. لا تنحصر فوائده بشدّ الجلد ونَحتِ جسدٍ رشيق، بل تنسحب على وظائف حيويّة كثيرة.

* بناء العضلات

بمجرّد بلوغه الثلاثينات من العمر، يبدأ المرء بخسارة 3 إلى 8 في المائة من كتلته العضليّة كل 10 سنوات. ومع مرور العقود، تصبح الخسارة أكبر. لذلك فإنّ اللجوء إلى التمرين، يقي العضلات من هذا التناقص.

كيف يحصل ذلك؟ خلال التمارين، تتعرض ألياف العضلات الدقيقة لتمزّقات بسيطة. لكن أثناء فترات الاستراحة والتغذية السليمة، يقوم الجسم بإصلاح تلك الألياف ما يؤدي إلى زيادة في قوة التحمّل. وهنا، يضيء حداد على أهمية الالتزام بمواعيد التدريب: «الحدّ الأدنى الأسبوعي المطلوب هو ساعتان. وبعد التقدّم قليلاً، يمكن الزيادة إلى 3 أو 4 ساعات، لكن لا يُنصح بأكثر».

كما تُسهم تمارين القوة في تحسين التنسيق العصبي العضلي، ما يؤدي إلى أداء بدني أعلى في الرياضة وفي الحياة اليومية (حمل الأغراض وصعود السلالم).

تسهم تمارين القوة في تحسين التنسيق العصبي العضلي (أ.ف.ب)

* تقوية العظام

لا مكمّلات الكالسيوم ولا أشعّة الشمس تحافظ على صحة العظام كما تفعل تمارين القوة. فعندما تتعرض العظام لضغط ميكانيكي متكرر، تحفَّز الخلايا العظميّة على بناء نسيج جديد ما يجعل العظام أكثر صلابةً. وتشير الأبحاث إلى أنّ الأشخاص الذين يمرّنون عضلاتهم بانتظام، لديهم معدّلات أقل لهشاشة العظام مقارنةً مع مَن لا يمارسون الرياضة.

أما النساء فهنّ أكثر المستفيدات من تمرين العضل، بما أنهن الأكثر عرضةً لترقق العظام، لا سيما بعد انقطاع الطمث وتناقص هرمون الاستروجين.

النساء أكثر المستفيدات من تمرين العضل لأنهن الأكثر عرضةً لترقق العظام (أ.ف.ب)

* الحفاظ على سلامة القلب

صحيح أن تمارين العضلات مختلفة عن تمارين «الكارديو»، إلا أنها تلعب دوراً أساسياً في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. يحصل ذلك لأن تلك التمارين تساعد في خفض ضغط الدم وتحسّن من مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) وتخفّض الضار (LDL). كما أنها تقلل الالتهاب المزمن وتحفّز القلب على ضخ الدم بفاعلية.

* مزيد من الفوائد الصحية

من المنافع الصحية الإضافية لتمارين القوة، أنها تقي من الإصابة بألزهايمر وسائر أمراض الدماغ المرتبطة بالعمر. وقد أظهرت بعض الدراسات أن كبار السن الذين يمارسون تلك الرياضة بانتظام يحافظون على ذاكرة أفضل وقدرات إدراكية أعلى، مقارنةً مع مَن لا يمارسونها.

تُعدّ تمارين العضل كذلك وسيلة ناجعة للوقاية من السكّري، ولخفض مستويات الدهون في الجسم، ولتعزيز التوازن.

من المنافع الصحية لتمارين القوة أنها تقي من الإصابة بألزهايمر (بكسلز)

نصائح للمبتدئين

ينصح المدرّب رونالد حداد المبتدئين في مجال تمرين القوة بانطلاقة بطيئة وبحركات بسيطة. يشدد على أن الأولوية هي للتركيز على التقنية الصحيحة وليس على الأوزان الثقيلة. ويضيف: «من المهم جداً، خصوصاً في البدايات، أن يأخذوا يوم استراحة بين الجلسة والأخرى. والأهم من ذلك كله، عدم التدريب من دون تحمية في البداية وتمديد العضلات في النهاية».


مقالات ذات صلة

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

صحتك هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يحسِّن الصحة ويطيل العمر (أ.ف.ب)

اللياقة في منتصف العمر... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة علمية حديثة أن الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

عدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)

كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها جسمك من التمارين؟

يعتقد كثير من الأشخاص أن زيادة عدد التمارين الرياضية تعني دائماً نتائج أفضل ولياقة أعلى، لكن الحقيقة أن الراحة تُعد جزءاً أساسياً من أي برنامج تدريبي ناجح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الإيرانية تضفي زخماً جديداً على حملة مودي لـ«زفاف داخل الهند»

أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)
أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)
TT

الحرب الإيرانية تضفي زخماً جديداً على حملة مودي لـ«زفاف داخل الهند»

أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)
أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)

وسط بلد يشتهر بحفلات الزفاف الفاخرة التي تمتد لأيام، وتتحول إلى عروض اجتماعية وثقافية ضخمة، تعود من جديد دعوات رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى تشجيع المواطنين على إقامة حفلات زفافهم داخل البلاد بدلاً من السفر إلى الخارج، في خطوة تجمع بين الاعتبارات الاقتصادية، وحماية العملة المحلية، وتعزيز الهوية الثقافية. وتكتسب هذه الدعوات زخماً إضافياً، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

نشأت الشابة الهندية شوبانجي سيث في الهند، وكانت تحلم منذ طفولتها بحفل زفاف أسطوري يُقام على ضفاف بحيرة كومو الإيطالية الساحرة، حيث تلتقي مياه البحيرة الزرقاء الصافية بقمم جبال الألب الخلابة، في موقع احتضن حفلات زفاف عدد من المشاهير، مثل جورج وأمل كلوني، وجون ليجند وكريسي تيجن.

لكن مع مرور الوقت، بدأت سيث، المقيمة في مومباي، تتخلى تدريجياً عن هذا الحلم العالمي، مفضلةً العودة إلى الجذور، والتقاليد المحلية. وقالت الشابة البالغة من العمر 29 عاماً لشبكة «سي إن إن»: «أريد فقط حفل زفاف تقليدياً، وأصيلاً. نريد أن يكون في الهند".

وقد تبدو هذه الرغبة متناغمة مع رؤية رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الذي جدّد مؤخراً دعوته للمواطنين إلى تجنب إقامة حفلات الزفاف في الخارج، مؤكداً أن ذلك يخدم الاقتصاد ويحافظ على الثقافة الوطنية. وقال في تجمع انتخابي: «ظاهرة إقامة حفلات الزفاف في الخارج تتزايد بسرعة، لكن يجب أن نتذكر أن ذلك يتطلب إنفاقاً كبيراً من العملات الأجنبية. وفيما يتعلق بحفلات الزفاف، لا أعتقد أن هناك مكاناً أقدس أو أجمل من الهند بالنسبة لنا».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

ويرى مودي أن تشجيع حفلات الزفاف داخل البلاد يساهم في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، ما يساعد في حماية قيمة الروبية، ويوفر نوعاً من الحماية أمام الصدمات الاقتصادية المستقبلية.

ورغم أن هذه الفكرة ليست جديدة، فإنها اكتسبت أهمية متزايدة في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران؛ إذ تستورد الهند نحو 90 في المائة من احتياجاتها من النفط والغاز، معظمها من منطقة الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق.

وقد أدت التوترات المحيطة بمضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، إلى زيادة المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد؛ الأمر الذي يضغط بدوره على الروبية التي تعاني أصلاً من ضعف مستمر.

وفي هذا السياق، دعا مودي مواطني الهند البالغ عددهم نحو 1.4 مليار نسمة إلى تبني سلوكيات اقتصادية أكثر ترشيداً، تشمل تقليل استهلاك الوقود، والعمل عن بُعد عند الإمكان، وقضاء العطلات داخل البلاد بدل السفر إلى الخارج.

كما وجّه دعوة مماثلة لتقليص استهلاك الذهب، وهو من السلع التي تُعد الهند من أكبر مستهلكيها عالمياً؛ إذ تستورده بكميات كبيرة. ويحظى الذهب في الثقافة الهندية بأهمية خاصة، حيث يُنظر إليه كرمز للحظ والثروة، والادخار طويل الأمد للأجيال المقبلة.

تأتي هذه الدعوات في وقت تراجعت فيه قيمة الروبية بأكثر من 5 في المائة منذ اندلاع الحرب، لتصبح من أضعف العملات أداءً بين العملات الرئيسة في آسيا خلال الفترة الأخيرة.

حفلات زفاف أسطورية وصناعة بمليارات الدولارات

شهد قطاع حفلات الزفاف في الهند تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي، مدفوعاً بتأثير بوليوود وثقافة المشاهير وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت من حفلات الزفاف عروضاً استعراضية تنقل تفاصيلها لحظة بلحظة.

وباتت حفلات الزفاف اليوم مناسبات ضخمة تمتد لعدة أيام، وتشكل صناعة تُقدَّر قيمتها بنحو 130 مليار دولار، وفقاً لتقرير صادر عن بنك الاستثمار الأميركي «جيفريز». ويجعل ذلك من قطاع حفلات الزفاف ثاني أكبر قطاع استهلاكي في الهند بعد الأغذية، والبقالة، كما يتجاوز حجمه بنحو الضعف سوق حفلات الزفاف في الولايات المتحدة، بحسب التقرير.

وبهذا المزج بين الطقوس الدينية العريقة، والتقاليد الثقافية من جهة، والمظاهر الاحتفالية الباذخة من جهة أخرى، أصبحت حفلات الزفاف الهندية منصة بارزة لإبراز القوة الناعمة للبلاد.

وقد حظي بعضها باهتمام عالمي واسع. من أبرزها حفل زفاف أنانت أمباني، نجل أغنى رجل في الهند، الذي أُقيم عام 2024، وتحول إلى حدث ضخم امتد بين مدينتي جامناجار، ومومباي، بحضور شخصيات عالمية بارزة، مثل كيم وكلوي كارداشيان، ومارك زوكربيرغ، وبيل غيتس، إلى جانب رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إضافة إلى عرض غنائي للفنانة ريهانا.

وقبل ذلك، شهدت الهند حفل زفاف فخم للممثلة بريانكا تشوبرا، والمغني نيك جوناس، أُقيم في قصر أوميد بهاوان التاريخي بمدينة جودبور شمال غربي البلاد، في واحدة من أكثر حفلات الزفاف تداولاً في الإعلام العالمي.

حفل زفاف أنانت أمباني نجل أغنى رجل في الهند أُقيم عام 2024 (رويترز)

ورغم هذه الصورة الباذخة، يشير العاملون في القطاع إلى أن السوق تشهد أيضاً نمطاً متنامياً من حفلات الزفاف المحلية الأكثر بساطة، دون التخلي عن عناصر الفخامة.

وفي هذا السياق، قال منظم حفلات الزفاف الفاخرة، فيكرامجيت شارما، لشبكة «سي إن إن» إن العديد من العملاء يفضلون إقامة حفلات في منازلهم، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الفخامة والرقي. وأضاف أن الهند تشهد توسعاً واضحاً في هذا القطاع من حيث العدد، والحجم، والتكلفة.

وتشير تقديرات تقرير «جيفريز» إلى أن ما بين 8 و10 ملايين حفل زفاف يُقام سنوياً في الهند. ويؤكد شارما، الذي يعمل في هذا المجال منذ نحو 20 عاماً، أن فريقه خطط لنحو 28 حفل زفاف خلال العام الماضي، لم يُقم سوى ثلاثة منها خارج البلاد.


5 عبارات بسيطة تساعدك على تكوين صداقات حقيقية

بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)
بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)
TT

5 عبارات بسيطة تساعدك على تكوين صداقات حقيقية

بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)
بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)

في عالم باتت فيه وسائل التواصل أسهل من أي وقت مضى، يزداد شعور كثيرين بصعوبة تكوين صداقات حقيقية وعميقة؛ فبناء علاقة جديدة لا يخلو من التردد، والخوف من الرفض أو قول ما لا يناسب، ما يجعل الخطوة الأولى تبدو أحياناً الأكثر صعوبة. ومع ذلك، تشير دراسات وخبرات متخصصة إلى أن مفتاح العلاقات المتينة قد يكمن في عبارات بسيطة تُفتح بها أبواب التواصل الصادق.

قضت آنا غولدفراب، الخبيرة في شؤون الصداقة، أكثر من عقد في دراسة هذا المجال، وكتابة تقارير عنه، كما ألّفت كتاباً يتناول أسباب تراجع الصداقات في العصر الحديث، رغم سهولة التواصل. وتؤكد أن بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك، بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم، والاستمتاع به معاً.

وفي هذا السياق، يقدّم موقع «سي إن بي سي» خمس عبارات فعّالة يمكن استخدامها لبدء محادثات تقود إلى علاقات أعمق وأكثر معنى:

1. «ما الذي شغلك مؤخراً؟»

يُعد هذا السؤال دعوة مفتوحة لإظهار «الحماس» والاهتمام. وأفضل ما قد ينتج عنه هو اكتشاف اهتمام مشترك يشكّل نقطة انطلاق مباشرة للعلاقة.

قد ترد مثلاً بالقول: «هل أصبحت مهووساً بالبحث عن أفضل كرواسون في باريس؟ يمكنني أن أشاركك بعض التوصيات»، أو «هل تحاول تقليل وقت استخدامك للشاشة؟ أنا أيضاً، ما الأدوات التي تعتمدها؟».

وإذا لم يكن هناك اهتمام مشترك، يمكنك ببساطة استخدام أسلوب «أخبرني المزيد» لإبقاء الحديث مستمراً، مثل: «هل اقتنيت قطة مؤخراً؟ هل يمكنني رؤية صورة لها؟»، أو «لا أعرف شيئاً عن زراعة الطماطم، كيف تنجح في ذلك داخل شقة؟».

2. «ما الذي يشغلك هذه الأيام؟»

تُفضَّل هذه الصيغة على سؤال «أين تعمل؟»؛ إذ إن الحديث عن العمل قد يُفهم أحياناً على أنه نوع من المقارنة، أو التقييم. أما هذا السؤال، فيقودك مباشرة إلى اهتمامات الشخص وشغفه، ويُظهر اهتماماً حقيقياً بما يجلب له السعادة. كما أنه يتجنب الإحراج في حال كان الطرف الآخر عاطلاً عن العمل أو لا يرغب في الحديث عنه.

3. «ما الذي شاهدته أو قرأته أو استمعت إليه وتوصي به؟»

تحب غولدفراب هذا السؤال لأنه يفتح باب ما يسميه معالج العلاقات جون غوتمان «مبادرات التواصل»، وهي محاولات بسيطة لبناء رابط عاطفي.

أظهرت أبحاث غوتمان أن الأزواج الذين يستجيبون لمثل هذه المبادرات يعيشون علاقات أطول وأكثر سعادة. وينطبق الأمر ذاته على الصداقات؛ فعندما يسألك أحدهم عن فيلم أو برنامج، فإن التفاعل الإيجابي (حتى عبر مشاهدة ما اقترحه) يخلق فرصة طبيعية للتواصل لاحقاً، بدل إنهاء الحديث بإجابة مقتضبة.

4. «مَن أو ما الذي يجعلك تضحك بشدة؟»

يساعد هذا السؤال في اكتشاف حس فكاهي مشترك، وهو عنصر مهم في بناء الصداقات. فالفكاهة مسألة شخصية للغاية، وإذا تشاركتم الضحك على الأمور نفسها، فهذه إشارة قوية إلى انسجام محتمل. ويضع عالم النفس التطوري روبن دنبار الفكاهة ضمن سبعة عناصر أساسية للصداقة، إلى جانب اللغة المشتركة، والتعليم المتقارب، والنشأة في بيئة جغرافية متشابهة، والهوايات، والقيم الأخلاقية، والذوق الموسيقي. ويرى أن زيادة نقاط التشابه تعزز فرص نشوء علاقة قوية ودائمة.

5. «ما الذي تتمنى أن يعرفه الآخرون عنك؟»

يُعد هذا السؤال أكثر عمقاً وتأملاً، إذ يمنح الطرف الآخر مساحة للتعبير الصادق عن ذاته ومشاعره، وهو عنصر جوهري في الصداقات الحقيقية. كما أنه لا يفرض ضغطاً كبيراً، بل يتسم بالانفتاح؛ ما قد يقود إلى حوارات غير متوقعة، لكنها غالباً ما تكون الأكثر تأثيراً وعمقاً.


جيف بيزوس: ترمب أكثر نضجاً وانضباطاً في ولايته الثانية مقارنة بالأولى

صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)
صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)
TT

جيف بيزوس: ترمب أكثر نضجاً وانضباطاً في ولايته الثانية مقارنة بالأولى

صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)
صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)

قدّم جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، قراءة لافتة لشخصية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأسلوب قيادته، مشيراً إلى تحوّل ملحوظ في سلوكه السياسي مقارنة بفترته الرئاسية الأولى. وجاءت هذه التصريحات في سياق حديث أوسع عن علاقة قادة الأعمال بالإدارات الأميركية المتعاقبة.

وخلال مقابلة أجراها مع قناة «سي إن بي سي»، قال بيزوس إن ترمب أصبح أكثر «نضجاً» وانضباطاً في ولايته الثانية، مضيفاً: «عندما أقارنه بفترته الأولى، أرى أنه بات أكثر نضجاً وانضباطاً مما كان عليه آنذاك».

وتابع موضحاً: «كما ذكرت، لقد عملت مع جميع الرؤساء، وسأستمر في العمل مع أي إدارة قائمة، وآمل أن أواصل ذلك مستقبلاً إذا رغبوا في ذلك. لكن من المهم أن يقدّم قادة الأعمال آراءهم للإدارة، بغضّ النظر عن هوية الرئيس».

وأكد بيزوس موقفه الداعم للولايات المتحدة، مشدداً على أهمية دور قادة الأعمال في هذا السياق، وقال: «أنا مع أميركا، وهذا أمر بالغ الأهمية. هذا هو الموقع الذي ينبغي أن يقف فيه قادة الأعمال. ورغم ذلك، غالباً ما يُنظر إلينا على أننا متحيزون أو منحازون لطرف معين».

وأضاف مستشهداً بتجاربه السابقة: «كنت أقدّم المساعدة لباراك أوباما كلما أتيحت لي الفرصة، وكذلك فعلت مع جو بايدن. وما زلت أتواصل مع أوباما من وقت لآخر لأخذ مشورته، فهو شخص شديد الذكاء».

كما أشار مؤسس «أمازون» إلى أن ترمب يمتلك «أفكاراً جيدة» ويستحق الثناء عليها. وذكّر بأنه كان قد صرّح في بداية ولاية ترمب بأن الرئيس بدا أكثر هدوءاً واتزاناً آنذاك.

وخلال المقابلة، طُرحت على بيزوس أسئلة تتعلق بالفيلم الوثائقي «ميلانيا»، الذي أنتجته «أمازون» ويتناول السيدة الأولى؛ حيث أُثيرت تكهنات بأن إنتاجه قد يكون محاولة لاسترضاء الرئيس.

وفي هذا السياق، سُئل بيزوس عمّا إذا كانت بعض قرارات «أمازون»، بما في ذلك إنتاج هذا الفيلم، تهدف إلى كسب ودّ ترمب أو شراء النفوذ، فردّ قائلاً: «هذه رواية غير صحيحة على الإطلاق. ما يُتداول بهذا الشأن مجرد ادعاءات لا أساس لها. لقد نفينا ذلك سابقاً، كما نفاه مكتب ميلانيا».

وأضاف موضحاً: «لم يكن لي أي دور في هذا القرار. وبالمناسبة، يبدو أنه كان قراراً تجارياً ناجحاً، إذ حقق الفيلم أداءً قوياً في دور العرض وعلى منصات البث. الناس لديهم فضول كبير لمعرفة المزيد عن ميلانيا».

واختتم بيزوس حديثه بالتأكيد على أن حجم شركة «أمازون» واتساع نشاطها يعني اتخاذ عدد كبير من القرارات يومياً، مضيفاً: «لكن الادعاء بأن هذه القرارات تُتخذ بهدف شراء النفوذ السياسي هو أمر خاطئ تماماً».