دراسة جديدة تكشف سراً في الشوكولاته الداكنة يبطئ الشيخوخة

مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)
مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تكشف سراً في الشوكولاته الداكنة يبطئ الشيخوخة

مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)
مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو، الذي يمنح الشوكولاته الداكنة نكهتها الفريدة، قد يرتبط ببطء الشيخوخة البيولوجية وتحسين صحة الخلايا.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، فإنه باستخدام اختبارات الدم وتحليل العلامات الإيبيجينية، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الثيوبرومين يظهرون علامات شباب بيولوجي أكبر مقارنة بعمرهم الزمني. هذه النتائج تشير إلى أن تضمين الشوكولاته الغنية بالكاكاو أو منتجات الكاكاو الأخرى في النظام الغذائي قد يكون وسيلة لذيذة لدعم الصحة على المدى الطويل.

تحتوي النباتات على مواد طبيعية تسمى المركبات النباتية النشطة (فايتوكيميكالز) التي قد توفر فوائد صحية. بعض هذه المجموعات، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، تساعد في تعزيز صحة القلب وتقليل الالتهابات المزمنة. وينتمي الثيوبرومين إلى مجموعة أخرى تسمى الألكالويدات، وهي العائلة نفسها التي ينتمي إليها الكافيين.

بينما يُعرف الكافيين بمنحه دفعة من الطاقة، يعمل الثيوبرومين بطريقة مختلفة بعض الشيء. لقد بحث العلماء في علاقته بالصحة منذ فترة، وتضيف هذه الدراسة الأخيرة المنشورة في مجلة «Aging» قطعة جديدة من الألغاز من خلال التحقيق في علاقته بالشيخوخة الوراثية (الإيبيجينية).

كيف أُجريت الدراسة؟

لتحديد العلاقة بين الثيوبرومين والشيخوخة، حلل العلماء بيانات مجموعتين كبيرتين ومستقلتين من الأشخاص. المجموعة الأولى، أو ما يُسمى مجموعة «الاكتشاف»، شملت 509 توائم إناث من مشروع «TwinsUK». أما المجموعة الثانية، أو مجموعة «التكرار»، فشملت 1160 رجلاً وامرأة من دراسة «KORA» في ألمانيا. فاستخدام مجموعتين مختلفتين يساعد في تعزيز موثوقية النتائج.

جمع الباحثون عينات دم من كل مشارك لقياس عاملين رئيسيين. أولاً: استخدموا مطيافية الكتلة لقياس مستويات المركبات الأيضية المختلفة، بما في ذلك الثيوبرومين ومركبات أخرى ذات صلة مثل الكافيين، لتحديد كمية كل مادة متداولة في أجسام المشاركين.

تضمين أطعمة غنية بالثيوبرومين في النظام الغذائي قد يكون مفيداً للشيخوخة الصحية (بكسلز)

ثانياً: حلل الباحثون الحمض النووي للمشاركين للبحث عن مؤشرات إيبيجينية. تشير الإيبيجينية إلى التغيرات التي تؤثر على عمل الجينات دون تغيير تسلسل الحمض النووي نفسه. طور العلماء «ساعات إيبيجينية» لقياس الأنماط وتقدير العمر البيولوجي للفرد، الذي قد يختلف عن عمره الزمني. ركزت هذه الدراسة على عدة ساعات، أبرزها ساعة «GrimAge»، التي تُعد مؤشراً قوياً على طول مدة الصحة والعمر المتوقع، وعلامة طول التيلوميرات (DNAmTL) التي تمثل مؤشراً آخر على الشيخوخة الخلوية.

أخيراً، استخدم فريق البحث نماذج إحصائية متقدمة لدراسة العلاقة بين مستويات الثيوبرومين وسرعة الشيخوخة الإيبيجينية، مع مراعاة عوامل أخرى قد تؤثر على النتائج مثل العمر ومؤشر كتلة الجسم والقرابة الأسرية في مجموعة التوائم.

نتائج الدراسة

في مجموعة «TwinsUK» الأولى، ارتبطت مستويات أعلى من الثيوبرومين في الدم بشكل ملحوظ مع بطء الشيخوخة الإيبيجينية كما تقيسها ساعة «GrimAge». باختصار، الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الثيوبرومين بدا أنهم أصغر سناً بيولوجياً من عمرهم الفعلي. بقي هذا الارتباط قوياً حتى بعد احتساب تأثير مركبات أخرى موجودة في القهوة والكاكاو مثل الكافيين، ما يشير إلى أن التأثير خاص بالثيوبرومين.

كما وجدت الدراسة علاقة إيجابية بين الثيوبرومين وطول التيلوميرات كما يُقدر عبر ساعة «DNAmTL». التيلوميرات هي أغطية حماية على نهايات الكروموسومات تميل إلى التقصير مع التقدم في العمر، وبالتالي فإن طولها يُعد مؤشراً جيداً على صحة الخلايا.

لتأكيد النتائج، كرر الباحثون تحليلاتهم على مجموعة «KORA» الأكبر. وقد تأكدت النتائج مجدداً؛ حيث ارتبطت مستويات أعلى من الثيوبرومين مع بطء تسارع «GrimAge» في هذه المجموعة أيضاً، ما يعزز مصداقية استنتاجات الدراسة. أظهر تحليل متابعة مثير للاهتمام أن التأثير الإيجابي للثيوبرومين كان أقوى بين المدخنين الحاليين والسابقين، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم السبب.

القيود والاعتبارات

ورغم أن النتائج مثيرة، من المهم النظر إليها بعين علمية، حيث إن الدراسة تضمنت بعض القيود. أولاً، في مجموعة «TwinsUK»، لم تُجمع عينات الدم لتحليل المركبات الأيضية والإيبيجينية في اليوم نفسه دائماً، وقد يؤدي هذا الفارق الزمني إلى بعض الانحياز، رغم أن الباحثين وجدوا أن الارتباط كان أقوى عند أخذ العينات في أوقات متقاربة.

اعتبار آخر هو احتمالية وجود عوامل متداخلة. قد يكون الثيوبرومين مجرد مؤشر لنظام غذائي غني بمركبات صحية أخرى مثل فلافان-3-أولز الموجودة أيضاً بكثرة في الكاكاو والمعروفة بفوائدها الصحية. ورغم أن التحليل الإحصائي حاول عزل تأثير الثيوبرومين، من الصعب استبعاد تأثير عوامل غذائية أو نمط حياة أخرى تماماً. وأخيراً، هذه دراسة رصدية، ما يعني أنها تظهر علاقة فقط ولا تثبت أن الثيوبرومين يبطئ الشيخوخة بشكل مباشر.

كيف يُطبق هذا على حياتك اليومية؟

تشير الدراسة إلى أن تضمين أطعمة غنية بالثيوبرومين في النظام الغذائي قد يكون مفيداً للشيخوخة الصحية. ونظراً لأن المصدر الأساسي للثيوبرومين هو الكاكاو، فإن الشوكولاته الداكنة تعد أفضل وسيلة لزيادة استهلاكه.

طرق عملية لزيادة الثيوبرومين في النظام الغذائي:

-اختر شوكولاته داكنة عالية الجودة: ابحث عن شوكولاته تحتوي على نسبة عالية من الكاكاو (70 في المائة أو أكثر). كلما زادت نسبة الكاكاو، زاد محتواها من الثيوبرومين وقلت كمية السكر.

-استخدم مسحوق الكاكاو غير المحلى: أضف ملعقة كبيرة إلى العصائر أو الشوفان أو الزبادي. يوفر ذلك مصدراً أقوى للثيوبرومين من دون السكر الزائد.

-اشرب شاي الكاكاو: مصنوع من قشور حبوب الكاكاو، يمنح نكهة الشوكولاته وجرعة جيدة من الثيوبرومين.

-أضف نِبّات الكاكاو: وهي قطع مجففة من حبوب الكاكاو، يمكن رشها على السلطات أو خلطها مع المكسرات أو استخدامها في المخبوزات.

-عند اختيار المنتجات، تحقق دائماً من محتوى الكاكاو العالي وقلة السكر المضاف. يساعد تقليل السكر على الاستفادة من فوائد الكاكاو دون زيادة مستويات السكر في الدم.

وجهة نظر الخبراء

حللت الدراسة المنشورة في «Aging» بيانات مجموعتين كبيرتين من المشاركين، إحداهما من التوائم الإناث في المملكة المتحدة، والأخرى من مجموعة مختلطة من البالغين في ألمانيا، لدراسة العلاقة بين الثيوبرومين الموجود في الكاكاو وبطء الشيخوخة على المستوى الخلوي.

وأظهرت الاختبارات أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الثيوبرومين في الدم كانوا أكثر عرضة للتمتع ببطء الشيخوخة البيولوجية وفقاً للساعات الإيبيجينية المتخصصة.

وقد أكدت النتائج في كلتا المجموعتين، ما يعزز مصداقية الاستنتاجات. ورغم الحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد العلاقة، يمكن لقطعة صغيرة من الشوكولاته الداكنة أن تكون خطوة لذيذة لدعم الصحة على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.