تمرين يومي قصير يقوي الدماغ ويساعدك على العيش مدة أطول

تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
TT

تمرين يومي قصير يقوي الدماغ ويساعدك على العيش مدة أطول

تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)

أظهرت الأبحاث أن المشي يُمثل استراتيجية مفاجئة وقوية لتعزيز الصحة واللياقة البدنية. فقد خُلقت أجسامنا للمشي. ومع ذلك، هناك أكثر من طريقة للاستفادة القصوى من تلك الخطوات اليومية.

فوائد المشي

يُعد المشي وسيلة سهلة لإدخال الحركة إلى روتينك اليومي. وتشير الأبحاث إلى أن المشي بسرعة معقولة قد يقلل من بعض المخاطر الصحية بفاعلية الجري نفسها، وفقاً لموقع «هيلث».

يمكن للمشي أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، ويخفض مستويات الكولسترول الضار، ويُحسن جودة النوم، ويعزز الطاقة، ويقلل خطر الإصابة بمشاكل الصحة العقلية.

قد يساعد المشي السريع لمدة خمس دقائق كل ثلاثين دقيقة في تحسين الصحة الأيضية (كيفية حرق الجسم للطاقة من الطعام والشراب)، وخفض مستويات السكر في الدم، وخفض ضغط الدم. كما قد يساعد المشي الجماعي في تحسين جودة الحياة وتقليل خطر الاكتئاب.

المشي ينشط القلب

يُعد المشي اليومي وسيلة ممتازة للحفاظ على النشاط وتحسين الصحة العامة. فالمشي هو نشاط هوائي (كارديو) لأنه يرفع معدل ضربات القلب وينشطه لضخ مزيد من الدم والأكسجين إلى أعضائك وعضلاتك. وتوفر هذه التأثيرات فوائد صحية وقائية، وتقلل من الأعراض.

المشي يساعد أيضاً في حرق السعرات الحرارية (بيكساباي)

ويسهم إكمال 150 دقيقة أسبوعياً (أي نحو 22 دقيقة يومياً) من النشاط البدني المعتدل مثل المشي في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يمكن أن يساعد المشي في خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الكولسترول، وهما عاملان رئيسيان للإصابة بأمراض القلب.

المشي يقلل خطر ألزهايمر ويبطئ التدهور العقلي

يعاني المصابون بمرض ألزهايمر عادة من تحديات إدراكية منهكة، مثل فقدان الذاكرة وصعوبة التواصل، التي تتفاقم بمرور الوقت. لكن النشاط البدني قد يُبطئ من هذا التدهور المستمر، وفقاً لموقع «ساينس نيوز».

في دراسة على أشخاص معرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ربط الباحثون المشي بين 3 آلاف و5 آلاف خطوة يومياً بتأخير التدهور الإدراكي لمدة ثلاث سنوات، مقارنة بالأشخاص قليلي الحركة. وبالنسبة للأشخاص الذين مشوا بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً، بدا أن فترة التأخير امتدت لفترة أطول هي سبع سنوات، كما أفاد طبيب السلوك العصبي في كلية «هارفارد» الطبية جامير شاتوال وزملاؤه في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) في مجلة «نيتشر ميديسين».

وقالت ديبورا بارنز، عالمة الأوبئة التي تدرس الخرف في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ولم تكن جزءاً من فريق البحث: «أشارت دراسات سابقة إلى وجود روابط بين النشاط البدني وتأخر تطور مرض ألزهايمر. لكن الدراسة الجديدة تحدد عدد الخطوات التي يبدأ الناس عندها في رؤية الفوائد».

يعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعا للخرف. لا يوجد علاج له حالياً. لكن كما يقول شاتوال: «قد تكون هناك أشياء يمكن للناس القيام بها لتأخير أو منع ظهور الأعراض».

حلل فريقه بيانات ما يقرب من 300 شخص، تتراوح أعمارهم بين 50 و90 عاماً، لم تكن لديهم أي مشاكل إدراكية في بداية الدراسة. قام الباحثون بحساب عدد الخطوات اليومية للمشاركين لمدة أسبوع، واختبروا قدراتهم الإدراكية، وفحصوا أدمغتهم للبحث عن بروتين يسمى «أميلويد بيتا»، الذي يمكن أن يكون مؤشراً مبكراً على مرض ألزهايمر.

وجد فريق البحث أن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر كان تراكم بروتين «تاو» لديهم أقل مع مرور الوقت إذا كانوا نشطين بدنياً إلى حد ما، مقارنة بالأشخاص الذين مشوا أقل من 3 آلاف خطوة يومياً. وعموماً، كلما قل تراكم «التاو» يعني تحسن الوظيفة الإدراكية. ولاحظ الباحثون أن الأشخاص قليلي النشاط (الذين سجلوا 3 آلاف إلى 5 آلاف خطوة يومياً) قد حظوا بانخفاض في التدهور الإدراكي بنسبة 40 في المائة مقارنة بالأشخاص قليلي الحركة.

المشي يومياً يسهم في الوقاية من سرطانات الجهاز الهضمي (جامعة هارفارد)

المشي يُعزز صحة الدماغ

يشرح رونان براودي، أخصائي العلاج الطبيعي الرئيسي في دار رعاية «كين» بلندن: «لا يحتاج الدماغ فقط إلى تنسيق الحركة، بل يعمل بجد أيضاً للمساعدة في توجيه خطواتنا وكشف أي عوائق في الطريق مع استقبال معلومات جديدة باستمرار عن البيئة المحيطة بنا. قد يبدو الأمر كأنه حركة بدنية طبيعية، لكن الدماغ بأكمله يكون في حالة نشاط»، وفقاً لموقع «تلغراف».

ويضيف: «عندما لا نتحرك، يكسر الجسم العضلات للحفاظ على الطاقة. يعد هزال العضلات المرتبط بالعمر (وهو فقدان كتلة العضلات الهيكلية) جزءاً طبيعياً من التقدم في السن لأن أجسامنا تنتج بروتينات وهرمونات أقل. تبدأ هذه الحالة حول سن الثلاثين وتتسارع عندما نصل إلى الستين. لكن يمكنك مكافحة ذلك من خلال التمارين والنظام الغذائي الجيد».

وتابع: «مع المقيمين في الدار، لاحظت أن الأقل نشاطاً تبدو صحتهم الدماغية متضررة. ثم تدخل في حلقة مفرغة: أقل انتباهاً، وأقل رغبة في الحركة. توصي منظمة الصحة العالمية بممارسة الرياضة من 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً، أي ما يعادل 30 إلى 60 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع. يمكن لكبار السن البدء بالمشي 10 دقائق يومياً، ثم الزيادة تدريجياً. مع تطور القوة، تصبح الحركة أسهل، وبالتالي تتعزز ثقتهم والتزامهم بالمشي اليومي».

المشي قد يساعد على نمو خلايا دماغية جديدة

فالمشي بخطى معتدلة يحفز إفراز بروتين يسمى «العامل التغذوي العصبي المشتق من الدماغ» (BDNF)، وهو مفتاح لبقاء الخلايا العصبية الدماغية الحالية وتوليد خلايا جديدة، كما نقل موقع «إيه إيه آر بي».

يقول باتريك سميث، الأستاذ المشارك في الطب النفسي بجامعة «نورث كارولاينا» في «تشابل هيل»: «لعل الاكتشاف الأكثر إثارة هو أن أشكال التمارين الهوائية (بما فيها المشي) تساعد على تسهيل نمو خلايا عصبية جديدة».


مقالات ذات صلة

كيالي ودياني... إشادة واحترام قبل نزالات الرياض

رياضة عربية البوستر الخاص بالنزال بين المقاتلان كيالي ودياني (الشرق الأوسط)

كيالي ودياني... إشادة واحترام قبل نزالات الرياض

قد يتبادل المقاتلان الأردني حازم كيالي والمغربي بدر الدين دياني الأمنيات الطيبة قبل النزال وبعده، لكنهما يعرفان أن المجاملة ستتوقف عند باب القفص.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات «قبل منتصف الليل»

أبدى كارلوس ألكاراس ضيقه من المباريات التي تمتد حتى الساعات الأولى من الصباح في البطولات الأربع الكبرى للتنس، داعياً المنظمين إلى وضع حد أقصى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)

الاسكواش يمنح الباكستانية ثناء بهادر صوتاً للتعبير عن نفسها

تترك الباكستانية ثناء بهادر مضربها يتحدث عنها داخل الجدران الزجاجية لملعب الاسكواش؛ إذ تتواصل اللاعبة الشابة من خلال مزيج من لغة الإشارة وقراءة الشفاه.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)

هامبورغ يعلن وفاة قائده الأسبق بيتر نوغلي عن 79 عاماً

أعلن نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، وفاة بيتر نوغلي، قائد الفريق الأسبق، الخميس، عن عمر 79 عاماً، وذلك نقلاً عن عائلته.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية مقاعد كبار الشخصيات في ملعب كامب نو (نادي برشلونة)

برشلونة يراهن على مقاعد كبار الشخصيات لتحقيق 700 مليون يورو

يراهن برشلونة على ملعب كامب نو الجديد ليصبح أحد أبرز محركات إيراداته في السنوات المقبلة، متوقعاً تحقيق عوائد مضمونة تقارب 700 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
TT

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)

طور باحثون في «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى 3 سنوات.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على تحليل المعلومات الصحية المتراكمة في السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية الروتينية، للبحث عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026، الذي يُعقد في واشنطن بين 26 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويُعد سرطان البنكرياس من أقل أنواع السرطان شيوعاً، لكنه من أكثر الأورام فتكاً، إذ غالباً ما يُكتشف بعد وصوله إلى مراحل متقدمة. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يُتوقع تسجيل نحو 67 ألف حالة إصابة جديدة و52 ألف وفاة بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

ويمثل المرض نحو 3 في المائة من حالات السرطان الجديدة، لكنه يتسبب في نحو 8 في المائة من إجمالي وفيات السرطان، ما يعكس صعوبة اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، يستند النموذج إلى أن سرطان البنكرياس لا يتطور خلال فترة قصيرة، إذ تشير تقديرات الباحثين إلى أن تشكله قد يستغرق 5 إلى 7 سنوات. ومع ذلك، قد لا تظهر التغيرات التي يمكن رصدها طبياً بوضوح إلا في مرحلة متأخرة.

ولرصد الإشارات المبكرة المحتملة، حلل الباحثون التاريخ الصحي للمرضى على مدى سنوات، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد أو عرض منفرد. وشملت الدراسة بيانات 6066 شخصاً مصاباً بسرطان البنكرياس وأكثر من 33 ألف شخص من مجموعة المقارنة، مع سجلات طبية تراوحت مدة تغطيتها بين 7 و19 عاماً.

وأظهر النموذج قدرة جيدة على التنبؤ بخطر الإصابة قبل 3 سنوات من التشخيص، مع قدرة مرتفعة على التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومنخفضي الخطورة، إلى جانب توافق جيد بين توقعاته والنتائج الفعلية.

ومن النتائج اللافتة، حسب الباحثين، أن الأشخاص الذين قدّر النموذج أن خطر إصابتهم بسرطان البنكرياس يتجاوز 50 في المائة، بلغت احتمالية تشخيصهم بالمرض خلال عام واحد 88 في المائة.

ويرى الباحثون أن إحدى مزايا هذا النهج أنه لا يتطلب، في صورته الحالية، ابتكار فحص جديد أو إجراء تصوير متخصص لكل شخص، بل يستفيد من البيانات التي تُجمع بالفعل خلال الرعاية الطبية المعتادة وهي تقريباً متوفرة بصورة عامة في أنظمة المستشفيات حول العالم.

ويعمل الفريق حالياً على نقل النموذج من أداة بحثية تعتمد على تحليل بيانات سابقة إلى أداة استباقية يمكن استخدامها في البيئة السريرية. كما يخطط الباحثون لاختباره داخل «مايو كلينيك» وفي نظام صحي خارج المؤسسة خلال العام الحالي، بالتزامن مع تطوير نماذج أكثر تقدماً للتعلم الآلي قد تحسن أداءه.


الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.