تمرين يومي قصير يقوي الدماغ ويساعدك على العيش مدة أطول

تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
TT

تمرين يومي قصير يقوي الدماغ ويساعدك على العيش مدة أطول

تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)

أظهرت الأبحاث أن المشي يُمثل استراتيجية مفاجئة وقوية لتعزيز الصحة واللياقة البدنية. فقد خُلقت أجسامنا للمشي. ومع ذلك، هناك أكثر من طريقة للاستفادة القصوى من تلك الخطوات اليومية.

فوائد المشي

يُعد المشي وسيلة سهلة لإدخال الحركة إلى روتينك اليومي. وتشير الأبحاث إلى أن المشي بسرعة معقولة قد يقلل من بعض المخاطر الصحية بفاعلية الجري نفسها، وفقاً لموقع «هيلث».

يمكن للمشي أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، ويخفض مستويات الكولسترول الضار، ويُحسن جودة النوم، ويعزز الطاقة، ويقلل خطر الإصابة بمشاكل الصحة العقلية.

قد يساعد المشي السريع لمدة خمس دقائق كل ثلاثين دقيقة في تحسين الصحة الأيضية (كيفية حرق الجسم للطاقة من الطعام والشراب)، وخفض مستويات السكر في الدم، وخفض ضغط الدم. كما قد يساعد المشي الجماعي في تحسين جودة الحياة وتقليل خطر الاكتئاب.

المشي ينشط القلب

يُعد المشي اليومي وسيلة ممتازة للحفاظ على النشاط وتحسين الصحة العامة. فالمشي هو نشاط هوائي (كارديو) لأنه يرفع معدل ضربات القلب وينشطه لضخ مزيد من الدم والأكسجين إلى أعضائك وعضلاتك. وتوفر هذه التأثيرات فوائد صحية وقائية، وتقلل من الأعراض.

المشي يساعد أيضاً في حرق السعرات الحرارية (بيكساباي)

ويسهم إكمال 150 دقيقة أسبوعياً (أي نحو 22 دقيقة يومياً) من النشاط البدني المعتدل مثل المشي في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يمكن أن يساعد المشي في خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الكولسترول، وهما عاملان رئيسيان للإصابة بأمراض القلب.

المشي يقلل خطر ألزهايمر ويبطئ التدهور العقلي

يعاني المصابون بمرض ألزهايمر عادة من تحديات إدراكية منهكة، مثل فقدان الذاكرة وصعوبة التواصل، التي تتفاقم بمرور الوقت. لكن النشاط البدني قد يُبطئ من هذا التدهور المستمر، وفقاً لموقع «ساينس نيوز».

في دراسة على أشخاص معرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ربط الباحثون المشي بين 3 آلاف و5 آلاف خطوة يومياً بتأخير التدهور الإدراكي لمدة ثلاث سنوات، مقارنة بالأشخاص قليلي الحركة. وبالنسبة للأشخاص الذين مشوا بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً، بدا أن فترة التأخير امتدت لفترة أطول هي سبع سنوات، كما أفاد طبيب السلوك العصبي في كلية «هارفارد» الطبية جامير شاتوال وزملاؤه في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) في مجلة «نيتشر ميديسين».

وقالت ديبورا بارنز، عالمة الأوبئة التي تدرس الخرف في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ولم تكن جزءاً من فريق البحث: «أشارت دراسات سابقة إلى وجود روابط بين النشاط البدني وتأخر تطور مرض ألزهايمر. لكن الدراسة الجديدة تحدد عدد الخطوات التي يبدأ الناس عندها في رؤية الفوائد».

يعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعا للخرف. لا يوجد علاج له حالياً. لكن كما يقول شاتوال: «قد تكون هناك أشياء يمكن للناس القيام بها لتأخير أو منع ظهور الأعراض».

حلل فريقه بيانات ما يقرب من 300 شخص، تتراوح أعمارهم بين 50 و90 عاماً، لم تكن لديهم أي مشاكل إدراكية في بداية الدراسة. قام الباحثون بحساب عدد الخطوات اليومية للمشاركين لمدة أسبوع، واختبروا قدراتهم الإدراكية، وفحصوا أدمغتهم للبحث عن بروتين يسمى «أميلويد بيتا»، الذي يمكن أن يكون مؤشراً مبكراً على مرض ألزهايمر.

وجد فريق البحث أن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر كان تراكم بروتين «تاو» لديهم أقل مع مرور الوقت إذا كانوا نشطين بدنياً إلى حد ما، مقارنة بالأشخاص الذين مشوا أقل من 3 آلاف خطوة يومياً. وعموماً، كلما قل تراكم «التاو» يعني تحسن الوظيفة الإدراكية. ولاحظ الباحثون أن الأشخاص قليلي النشاط (الذين سجلوا 3 آلاف إلى 5 آلاف خطوة يومياً) قد حظوا بانخفاض في التدهور الإدراكي بنسبة 40 في المائة مقارنة بالأشخاص قليلي الحركة.

المشي يومياً يسهم في الوقاية من سرطانات الجهاز الهضمي (جامعة هارفارد)

المشي يُعزز صحة الدماغ

يشرح رونان براودي، أخصائي العلاج الطبيعي الرئيسي في دار رعاية «كين» بلندن: «لا يحتاج الدماغ فقط إلى تنسيق الحركة، بل يعمل بجد أيضاً للمساعدة في توجيه خطواتنا وكشف أي عوائق في الطريق مع استقبال معلومات جديدة باستمرار عن البيئة المحيطة بنا. قد يبدو الأمر كأنه حركة بدنية طبيعية، لكن الدماغ بأكمله يكون في حالة نشاط»، وفقاً لموقع «تلغراف».

ويضيف: «عندما لا نتحرك، يكسر الجسم العضلات للحفاظ على الطاقة. يعد هزال العضلات المرتبط بالعمر (وهو فقدان كتلة العضلات الهيكلية) جزءاً طبيعياً من التقدم في السن لأن أجسامنا تنتج بروتينات وهرمونات أقل. تبدأ هذه الحالة حول سن الثلاثين وتتسارع عندما نصل إلى الستين. لكن يمكنك مكافحة ذلك من خلال التمارين والنظام الغذائي الجيد».

وتابع: «مع المقيمين في الدار، لاحظت أن الأقل نشاطاً تبدو صحتهم الدماغية متضررة. ثم تدخل في حلقة مفرغة: أقل انتباهاً، وأقل رغبة في الحركة. توصي منظمة الصحة العالمية بممارسة الرياضة من 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً، أي ما يعادل 30 إلى 60 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع. يمكن لكبار السن البدء بالمشي 10 دقائق يومياً، ثم الزيادة تدريجياً. مع تطور القوة، تصبح الحركة أسهل، وبالتالي تتعزز ثقتهم والتزامهم بالمشي اليومي».

المشي قد يساعد على نمو خلايا دماغية جديدة

فالمشي بخطى معتدلة يحفز إفراز بروتين يسمى «العامل التغذوي العصبي المشتق من الدماغ» (BDNF)، وهو مفتاح لبقاء الخلايا العصبية الدماغية الحالية وتوليد خلايا جديدة، كما نقل موقع «إيه إيه آر بي».

يقول باتريك سميث، الأستاذ المشارك في الطب النفسي بجامعة «نورث كارولاينا» في «تشابل هيل»: «لعل الاكتشاف الأكثر إثارة هو أن أشكال التمارين الهوائية (بما فيها المشي) تساعد على تسهيل نمو خلايا عصبية جديدة».


مقالات ذات صلة

بمكالمة هاتفية لإنفانتينو... كيف أشعل ترمب «أزمة المونديال» وألغى إيقاف بالوغون؟

رياضة عالمية علاقة ترمب برئيس «فيفا» باتت محل جدل (أ.ف.ب)

بمكالمة هاتفية لإنفانتينو... كيف أشعل ترمب «أزمة المونديال» وألغى إيقاف بالوغون؟

لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاضراً في واجهة الأحداث خلال الأسابيع الأولى من مونديال 2026، لكن كل ذلك تغير تماماً بـ«مكالمة هاتفية واحدة».

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)

كوانساه ظهيراً أيمن بتشكيلة إنجلترا... وكينونيس يقود هجوم المكسيك

سيبدأ المدافع غاريل كوانساه في مركز الظهير الأيمن مع منتخب إنجلترا في مواجهة المكسيك ضمن مباراة دور الـ16 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الأميركية كوكو غوف تحتفل بفوزها على السويسرية بليندا بينشيتش (رويترز)

«دورة ويمبلدون»: غوف تقلب الطاولة على بينشيتش... وتبلغ ربع النهائي لأول مرة

واصلت الأميركية كوكو غوف رحلتها نحو لقبها الكبير الثالث، بعدما قلبت تأخرها بمجموعة إلى فوز مثير على السويسرية بليندا بينشيتش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق رد بول (أ.ب)

فرستابن: جناح سيارة رد بول «شديد الخطورة»

وصف ماكس فرستابن الجناح الخلفي لسيارة رد بول بأنه «شديد الخطورة»، وذلك بعد أن خرج من سباق جائزة بريطانيا الكبرى لسيارات «فورمولا 1» الأحد.

«الشرق الأوسط» (سيلفرستون (بريطانيا))
رياضة عالمية سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا (رويترز)

سويسرا تتوقع «أصعب تحدٍّ حتى الآن» عند مواجهة كولومبيا

قال لاعب خط الوسط أردون ياشاري، الأحد، إن سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير، في خطوة قد تسهم في تحسين تشخيص اضطرابات النوم وتطوير علاجات أكثر دقة، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ويُعدّ الشخير عرضاً رئيسياً مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الناجم عن انسداد أو اهتزاز تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويمكن تحديد المنشأ التشريحي للشخير بطريقة غير جراحية من خلال تصنيف الإشارات الصوتية للشخير. مع ذلك، تُعاني طرق التصنيف الحالية من محدودية البيانات، وضعف تكامل معلومات التردد الزمني، وعدم توازن توزيع الفئات.

ووفقاً لموقع «Medical News»، اختبر الفريق النموذج باستخدام مجموعة بيانات ميونيخ- باساو لأصوات الشخير (MPSSC)، التي تضم تسجيلات لأصوات شخير ناتجة عن 4 مواضع مختلفة داخل الجهاز التنفسي، تشمل الحنك الرخو، وقاعدة اللسان، ولسان المزمار، والجدران الجانبية للبلعوم الفموي.

وقبل تدريب النموذج، قسّم الباحثون البيانات إلى مجموعات للتدريب والتطوير والاختبار، كما عالجوا التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة، لضمان عدم انحياز النتائج إلى فئة معينة.

وبعد تدريب عدة نماذج للذكاء الاصطناعي ومقارنتها، توصل الباحثون إلى أن أفضلها حقق دقة مرتفعة في التعرف على مصدر الشخير، مسجلاً متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1 في المائة في الاختبارات النهائية، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في تحسين تشخيص اضطرابات النوم، وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.

وقارن الباحثون أداء النموذج المقترح بعدد من الأساليب التقليدية والمتقدمة المستخدمة في تحليل الأصوات، بما في ذلك نماذج تعتمد على الشبكات العصبية وتقنيات حديثة لمعالجة الإشارات الصوتية. وأُجريت جميع المقارنات باستخدام مجموعات البيانات نفسها لضمان دقة النتائج.

وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تفوق على معظم النماذج المنافسة، وحقق تحسناً ملحوظاً في القدرة على التعرف على مصادر الشخير المختلفة. كما تفوَّق على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، ما يشير إلى أن هذه الأساليب قد لا تكون كافية لرصد الأنماط المعقدة التي تميز أنواع الشخير المختلفة.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.


دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
TT

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

وفقاً لبحثٍ أجرته جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD)، يحتوي الموز على مادةٍ قد تُطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت. وتُعرف مضادات الأكسدة هذه باسم الفلافونولات. وتوجد هذه المركبات في الأطعمة النباتية مثل التوت والشاي والكاكاو والتفاح والإجاص والخوخ، وكثيرٌ منّا لا يحصل على الكمية الكافية منها في نظامه الغذائي.

عند تناول الأطعمة الغنية بالفلافونولات، تُمتص هذه المركبات بسرعة في مجرى الدم، حيث تُعالج. وقد ارتبطت نواتج الأيض الناتجة بفوائد صحية، مثل تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الإدراكية.

لكن التجارب تشير إلى أنه عند إضافة موزة واحدة فقط إلى مزيج التوت، تقل وفرة هذه المركبات الأيضية بشكل ملحوظ.

في دراسة نُشرت في مجلة «الغذاء والوظيفة» عام 2023، قدّم باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس لمجموعة صغيرة من ثمانية مشاركين إما عصير توت غني بالفلافونول أو كبسولة فلافونول بسيطة.

وأظهرت الاختبارات اللاحقة زيادة في مستويات مستقلبات الفلافونول في دمائهم. ومع ذلك، عندما تناول المتطوعون في الدراسة عصير الموز والتوت، كانت المستقلبات في دمائهم أقل بنسبة 84 في المائة مقارنة بجرعة نقية من الفلافونول.

وقال خبير التغذية خافيير أوتافياني من كلية دبلن الجامعية في ذلك الوقت: «لقد فوجئنا حقاً بمدى سرعة إضافة موزة واحدة في انخفاض مستوى الفلافونول في العصير ومستويات الفلافونول التي يمتصها الجسم»، وتابع، وفق موقع «ساينس آلرت»: «وهذا يسلط الضوء على كيفية تأثير تحضير الطعام وتركيباته على امتصاص المركبات الغذائية في الأطعمة».

والسبب وراء تأثير الموز على مركبات الفلافونول ربما يتعلق بإنزيم يسمى بوليفينول أوكسيديز (PPO)، والذي يشارك في عملية الأكسدة التي تحول الموز إلى اللون البني عندما يتم تقشيره.

عند تعرض الجسم للموز، تعمل مضادات الأكسدة على امتصاص إنزيم البوليفينول أوكسيداز (PPO)، مما يمنعها من أداء وظيفتها المفيدة داخل الجسم.

وأُجري البحث على عدد محدود من المشاركين الذكور؛ ومع ذلك، يعتقد الباحثون في جامعة دبلن أن نتائجهم الأولية تستحق المزيد من الدراسات العلمية.

ويخلص الباحثون إلى أن «هذه الدراسة تُبرز ضرورة مراعاة ليس فقط أنواع الفواكه والخضراوات والمنتجات النباتية التي يُنصح بتناولها لزيادة استهلاكها، بل أيضاً كيفية تحضيرها وتخزينها واستهلاكها كجزء من وجبة منتظمة، وذلك لتعظيم فوائدها الصحية».


أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.