حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)
ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)
TT

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)
ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)

يُعدّ ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول، أحد ثلاثة أسماء مرشحة لتولي المنصب ذاته في نادي الهلال المنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين وذلك بحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويشغل هيوز حالياً الدور نفسه في ليفربول، وكان له دور محوري ليس فقط في التعاقد مع المدرب أرني سلوت، بل أيضاً في إعادة تشكيل الفريق الأول خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ويرتبط هيوز بعلاقة وثيقة مع مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي سبورتس» المالكة لليفربول؛ حيث يمتد عقدهما حتى عام 2027.

وحتى الآن، لم يحدث أي تواصل رسمي بين الهلال وليفربول بشأن هيوز، كما لم تجرِ أي مناقشات حول مستقبله أو مؤشرات على رغبته في الرحيل.

وكانت تقارير اهتمام الهلال بهيوز قد ظهرت لأول مرة في يناير (كانون الثاني) الماضي قبل أن يتم التقليل من شأنها سريعاً، لكنها عادت إلى الواجهة هذا الأسبوع، مع تأكيد بعض وكلاء اللاعبين وجود اهتمام حقيقي بخدماته.

ويُعد الهلال واحداً من 4 أندية سعودية كبرى مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، ويحتل حالياً المركز الثاني في الدوري خلف النصر بقيادة كريستيانو رونالدو.

ويضم الفريق عدداً من الأسماء المعروفة في الدوري الإنجليزي سابقاً، من بينهم داروين نونيز، الذي تم استبعاده مؤخراً، إلى جانب روبن نيفيز وجواو كانسيلو وكاليدو كوليبالي.

وفي يناير، تعاقد الهلال مع كريم بنزيمة، وهي الصفقة التي أسهمت جزئياً في احتجاج رونالدو على ما اعتبره نقصاً في الانتدابات داخل ناديه.

ومن اللافت أيضاً أن الهلال يُعد من بين الأندية السعودية المهتمة بالتعاقد مع محمد صلاح هذا الصيف، إلى جانب الاتحاد، الذي سمح برحيل بنزيمة لإفساح المجال في قائمته.

وكان هيوز قد انضم إلى ليفربول قادماً من بورنموث في يونيو (حزيران) 2024؛ حيث لعب دوراً مهماً في مرحلة الانتقال من يورغن كلوب إلى سلوت، وهو التحول الذي ساعد الفريق على التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي.

لكن الموسم الحالي كان أكثر تعقيداً، إذ يحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري، ويكافح من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا؛ حيث يواجه غلطة سراي في إياب دور الـ16 بعد خسارته ذهاباً 1 - 0.

وكان سلوت قد صرّح بأن عدم التأهل لدوري الأبطال سيُعد فشلاً.

يؤكد ليفربول أن ريتشارد هيوز لا ينوي الرحيل، ولم يتلقَّ النادي أي تواصل من الهلال، كما لا توجد مؤشرات على رغبته في المغادرة.

لكن الحديث عن هذا الملف لا يتوقف. فقد طُرح في نهاية العام الماضي، ثم عاد بقوة في يناير، ويتكرر الآن مع تأكيد وجود اهتمام فعلي من الهلال بالتعاقد معه هذا الصيف.

ورغم أن فكرة رحيل هيوز تبدو مستبعدة، مهما كانت الإغراءات المالية، نظراً لمكانة ليفربول ودوره داخل النادي، فإن اسمه لا يزال ضمن قائمة المرشحين.

وتشير مصادر قريبة من سوق الانتقالات إلى أن وكلاء اللاعبين يتداولون هذا الأمر بشكل واسع، مع تأكيدات من داخل السعودية بوجود اهتمام جدي، رغم تمسك ليفربول بأن الأمور تسير بشكل طبيعي.

وإذا ما رحل هيوز، فسيكون ذلك تحولاً كبيراً، نظراً لقوة العلاقة التي تجمعه مع مايكل إدواردز، والتي تعود إلى سنوات طويلة، حين كان هيوز لاعباً في بورتسموث وكان إدواردز محللاً.

ويُقال إن هيوز كان من بين من أوصوا بالتعاقد مع محمد صلاح في 2017، رغم التردد حينها داخل النادي.

كما يرتبط هيوز بعلاقة وثيقة مع المدرب سلوت، الذي يمتد عقده أيضاً حتى 2027؛ حيث كان هيوز من أقنعه بالانتقال إلى ليفربول عبر عرض مفصل تضمن ملفاً تحليلياً من 60 صفحة.

ويعمل الاثنان جنباً إلى جنب في مركز تدريب «أكسا»، ويتواصلان بشكل مستمر، ما يجعل أي رحيل محتمل لهيوز مؤثراً بشكل مباشر على وضع سلوت، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة رغم تتويجه بالدوري الموسم الماضي.

في ذلك الوقت، بدا أن الثلاثي (هيوز وإدواردز وسلوت) قادر على بناء حقبة جديدة، وقادوا عملية إعادة بناء واسعة للفريق.

وقد أنفق ليفربول نحو 450 مليون جنيه إسترليني، مقابل استعادة 260 مليوناً من بيع اللاعبين، وسط ثقة كبيرة في المشروع.

لكن النتائج حتى الآن لم ترقَ للتوقعات؛ حيث يحتل الفريق المركز الخامس، وسط تراجع في الأداء، وانتقادات جماهيرية، وصلت إلى إطلاق صافرات الاستهجان في «أنفيلد» بعد التعادل مع توتنهام.

وقد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى زيادة الضغط على سلوت، وربما يمتد ذلك إلى الإدارة، بما في ذلك إدواردز وهيوز.

حتى في حال تحسن النتائج، فإن ليفربول مقبل على صيف حاسم، في ظل توقع رحيل محمد صلاح، إلى جانب غموض مستقبل أندي روبرتسون وإبراهيما كوناتي.

ورغم أن النادي نشر مؤخراً جلسة حوارية جمعت هيوز وسلوت والرئيس التنفيذي بيلي هوغان، تضمنت دعماً واضحاً للمدرب، فإن عدم تجديد العقود حتى الآن يبقي حالة الغموض قائمة.


مقالات ذات صلة

إيراولا سعيد بأول فوز لليفربول بالبريميرليغ في «آنفيلد»

رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول (إ.ب.أ)

إيراولا سعيد بأول فوز لليفربول بالبريميرليغ في «آنفيلد»

أبدى أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول، سعادته البالغة بعد تحقيقه أول فوز له في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على ملعب آنفيلد، معقل الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية السويدي ألكسندر إيزاك (يسار) يحتفل بهدفه في برايتون (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: ليفربول ينهي انتفاضة برايتون بثنائية «في 4 دقائق»

أوقف ليفربول انتفاضة ضيفه برايتون في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وأنهى سلسلة انتصاراته، التي استمرت في مبارياته الأربع الماضية بالمسابقة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

حث أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، اللاعب الشاب ريو نغوموها على تجاهل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به، والتركيز على أدائه داخل الملعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فيل فودن سجل ثلاثية بمرمى أيك أثينا (أ.ف.ب)

«دوري أبطال أوروبا»: «هاتريك» فودن يقود سيتي للتدارك... وليفربول يقلب الطاولة على فياريال

قادت ثلاثية فيل فودن مانشستر سيتي الإنجليزي إلى استعادة توازنه قارياً بتغلبه على ضيفه أيك أثينا اليوناني 5-1، الثلاثاء، على ملعب الاتحاد في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد وعرّاب مشروع دوري السوبر الأوروبي (د.ب.أ)

ريال مدريد يطالب سداسي إنجلترا بتكاليف تأسيس دوري السوبر الأوروبي

يسعى ريال مدريد إلى الحصول على مساهمات لتغطية تكاليف تأسيس مشروع دوري السوبر الأوروبي لكرة القدم الذي فشل، من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الستة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

راسل يبحث عن تفسيرات بعد يوم سيئ في أوستن

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

راسل يبحث عن تفسيرات بعد يوم سيئ في أوستن

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يحاول جورج راسل إيجاد تفسير لأدائه، بعد أن حلّ ثامناً في سباق جائزة أميركا الكبرى، ضِمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، أمس الأحد، الذي فاز به زميله في فريق مرسيدس كيمي أنتونيلي وبات قريباً من إحراز اللقب.

انطلق السائق البريطاني من المركز السادس في حلبة أوستن وتلقّى عقوبة مُدتها 5 ثوان بسبب حادث مع سائق مكلارين أوسكار بياستري، وقال إنه لا يملك تفسيراً لضعف وتيرته سوى أنه «لم يكن سريعاً بما يكفي».

وقال، لشبكة «سكاي سبورتس»: «يتعيّن عليّ محاولة فهم السبب. من الغريب أن يكون أداؤك أسوأ بكثير من المتوقع، لذا آملُ أن تكون هناك بعض التفسيرات في مكان ما. لكن، على أي حال، لا أملك إجابة».

وبهذه النتيجة، أصبح أنتونيلي على وشك التتويج باللقب، إذ أصبح في متناوله، بالتأكيد، في المكسيك، مطلع الأسبوع المقبل، بينما يظل راسل أقرب منافسيه لكنه يتأخر حالياً بفارق 123 نقطة، في حين أن الحد الأقصى للنقاط المتبقية ويمكن جمعها هو 125 نقطة.

وقال راسل، للصحافيين: «لم تكن الوتيرة جيدة في المرحلة الأولى... لكن عندما خرجت من حارة الصيانة مستعيناً بالإطارات الصلبة، قمت، على الأرجح، بـ6 لفات كنت أسير فيها بسرعة كيمي نفسها. لكن بعد ذلك لحقت أوسكار ولم أستطع تجاوزه».

وتابع: «6 لفات جيدة، و50 لفة سيئة. أريد أن أفهم لماذا كانت الوتيرة سيئة للغاية في المرحلة الأولى».

وقال توتو فولف، رئيس الفريق، إن راسل واجه صعوبات فقط.

وأوضح المسؤول النمساوي: «جورج، بالنسبة لنا جميعاً في الفريق، هو بطل وفاز في كل فئة، وأعتقد أنه يستحق أن يصنَّف ضِمن مجموعة الأفضل على الإطلاق. وقد رأينا ذلك، العام الماضي».

وأضاف: «هذا العام... نلاحظ هذا التباين في النتائج. عندما نضبط السيارة بطريقة تناسبه، يكون سريعاً للغاية. لكن عندما تخرج السيارة عن نطاق الأداء الأمثل هذا، يواجه صعوبات. ويواجه صعوبات أكثر ربما من كيمي».

وأردف: «علينا فقط أن نعمل معه على حل هذه المسألة، وكيف يمكن أن يكون هناك مثل هذا الاختلاف في القيادة والأداء؛ لأن جورج ليس أبطأ بنصف ثانية، ولا حتى أبطأ بثلاثة أعشار من كيمي. هذا غير صحيح على الإطلاق».


فولف يشيد بأداء أنتونيلي في «سباق أميركا» ويصفه بـ«الأفضل»

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)
TT

فولف يشيد بأداء أنتونيلي في «سباق أميركا» ويصفه بـ«الأفضل»

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)

منح كيمي أنتونيلي رئيسَ فريقه «مرسيدس»، توتو فولف، 9 انتصارات تبعث على التفاؤل هذا الموسم، لكن الأداء المهيمن الذي قدمه السائق الإيطالي في سباق «جائزة أميركا الكبرى» ضمن «بطولة العالم لسباقات فورمولا1 للسيارات» بعد انطلاقه من المركز الأول، الأحد، أخذ الأمر إلى مستوى آخر.

وفاز السائق الإيطالي (20 عاماً)، الذي من المقرر أن يصبح أصغر بطل في تاريخ «فورمولا1» بالمكسيك مطلع الأسبوع المقبل، بفارق يزيد على 13 ثانية متبعاً استراتيجية التوقف مرة واحدة.

أما زميله في الفريق وأقرب منافسيه على اللقب، جورج راسل، الذي يتأخر بفارق 123 نقطة بينما تتبقى 125 نقطة لحصدها في البطولة، فقد انطلق من المركز الـ6 وأنهى السباق ثامناً؛ مما يجعل فرصه في المنافسة على اللقب ضئيلة جداً.

وقال فولف: «بشأن أنتونيلي، فأهم شيء يمكن قوله هو أن هذا أفضل سباق قدمه حتى الآن».

وأضاف: «انطلق من خط البداية مستخدماً إطارات أقل جودة، ثم سيطر على السباق طيلة الوقت. سباق قدمه بطلٌ لم يصبح بطلاً بعد... أصبح استثنائياً».

وتابع: «أعتقد أنه تفوق على أداء السيارة. أسلوبه في القيادة يتناغم تماماً مع السيارة».

وعندما ذُكّر فولف بأن أنتونيلي حقق بالفعل بعض الانتصارات المميزة هذا الموسم، ومن بينها سباق «جائزة إيطاليا الكبرى» على أرضه انطلاقاً من نهاية الخط وكذلك في «موناكو» و«سبا»، أقر بأنه يواجه أحياناً صعوبة في تذكر السباقات السابقة.

وقال، في إشارة إلى سباق حلبة «مونزا»: «كلاهما كانا جيداً جداً... لكن الأهم أن هذا هو الأفضل ويمكننا تذكره».

كان أنتونيلي سعيداً بالاتفاق مع رئيسه في الرأي.

وقال للصحافيين: «أعتقد أنه كان أحد أفضل السباقات؛ بسبب الطريقة التي تطورنا بها خلال عطلة نهاية الأسبوع». وأضاف: «كما تعلمون؛ كان جهداً جماعياً رائعاً اليوم أيضاً، خصوصاً بشأن الاستراتيجية؛ إذ آمنا بالتوقف مرة واحدة. ونعم؛ كان جهداً جماعياً رائعاً حقاً، وجميعهم يستحقون هذا النتيجة اليوم».

وأضاف: «كانت لدينا أسرع سيارة بالتأكيد في (مونزا). كنا سريعين للغاية، لذا؛ فبالطبع كان الأمر مميزاً بشكل لا يصدق أن ننطلق من نهاية الترتيب».

وتابع: «لكنها كانت أيضاً حلبة من السهل نسبياً التجاوز فيها، وكنا سريعين جداً. لكن بالتأكيد، كان (مونزا) سباقاً مميزاً للغاية، وسأظل أتذكره إلى الأبد. لكن، كما تعلمون، ربما كان هذا السباق أفضل من حيث التنفيذ... الطريقة التي بنينا بها الأداء طيلة عطلة نهاية الأسبوع كانت جيدة جداً».


هزائم برشلونة في المباريات الكبرى تطرح أسئلة مألوفة

تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)
تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)
TT

هزائم برشلونة في المباريات الكبرى تطرح أسئلة مألوفة

تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)
تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)

بعد بداية رائعة للموسم، عاد برشلونة إلى أرض الواقع بقوة إثر خسارتيه أمام غريمه التقليدي ريال مدريد وباريس سان جيرمان الفرنسي الأسبوع الماضي، ما أعاد طرح الشكوك بشأن قدرة بطل إسبانيا لكرة القدم على مجاراة أقوى المنافسين.

وسيطر فريق المدرب الألماني هانزي فليك على الساحة المحلية خلال الموسمين الماضيين، محققاً لقب الدوري مرتين متتاليتين، لكنه أخفق بصورة ملحوظة على الساحة الأوروبية في المواعيد الكبرى والمباريات ذات الضغط العالي.

وقدّم العملاق الكاتالوني كرة قدم هجومية ممتعة هذا الموسم، وفاز في أول 11 مباراة له في جميع المسابقات، لكن عندما ارتفع مستوى المنافسة اختلفت الصورة تماماً.

وخسر برشلونة أمام باريس سان جيرمان بطل أوروبا في العامين الأخيرين 2 - 4 في العاصمة الفرنسية الثلاثاء في الجولة الثالثة من المسابقة القارية العريقة، في مباراة أظهرت أنه لا يزال بعيداً عن مستوى فريق مدرب مواطنه لويس إنريكي.

خسر برشلونة أمام باريس سان جيرمان بطل أوروبا في العامين الأخيرين (أ.ب)

وتضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد 1 - 2 الأحد في الدوري المحلي، حيث انكشفت مجدداً هشاشة خطه الدفاعي.

وكان التعادل سيُعد نتيجة مقبولة ويحافظ على تقدمه بفارق ست نقاط عن ريال مدريد في الدوري، لكنه ترك مساحات شاسعة استغلها «لوس بلانكوس» في الدقائق الأخيرة.

وقبل النهاية بثلاث دقائق، انطلق لاعب الوسط البديل الفرنسي إدواردو كامافينغا نحو المرمى قبل أن يمرر الكرة إلى مواطنه كيليان مبابي الذي سجل هدفه رقم 100 بقميص ريال مدريد والثاني له في المباراة مانحاً فريقه الفوز.

وقال فليك للصحافيين: «في النهاية، وفي المباريات الكبيرة جداً، تكون التفاصيل الصغيرة مهمة، وهي التي تحسم المباريات وتحدد اتجاهها، واليوم لم تكن في صالحنا».

وأضاف متعهداً بالتحسن: «نعرف ما الذي يجب أن نطوره. نتحدث عن ذلك في كل حصة تدريبية. سنفعل ذلك، ولست قلقاً بشأن هذا الأمر».

وتابع: «الخسارة جزء من كرة القدم أيضاً. لكننا تعرضنا لهزيمتين هذا الأسبوع، وهذا كثير جداً».

لكن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ سبق للمدرب الألماني أن كرر الأفكار نفسها خلال فترته مع الفريق.

فبعد خروج برشلونة أمام إنتر الإيطالي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو (أيار) 2025، قال فليك: «نحن فريق شاب ويجب أن ننضج».

وأضاف حينها: «نعمل على ذلك، ويجب أن نتحسن دفاعياً وفي جوانب أخرى أيضاً».

ورغم إنفاق مبالغ كبيرة هذا الصيف على التعاقد مع الإنجليزي أنتوني غوردون ورودري هرنانديز وآخرين، ومحاولة ضم الأرجنتيني خوليان ألفاريز المهاجم الدولي لأتلتيكو مدريد، فإن برشلونة لم يتعاقد مع قلب دفاع جديد.

لامين يامال (أ.ب)

وبدلاً من ذلك، واصل فليك الاعتماد على جيرارد مارتين الذي تحول من مركز الظهير الأيسر إلى قلب الدفاع، إلى جانب باو كوبارسي.

وقدّم مارتين أداءً جيداً نسبياً بالنظر إلى محدوديته الفنية وتغييره لمركزه، لكنه بدا عاجزاً أمام أفضل المهاجمين في العالم.

وأدى تشتيته السيئ للكرة إلى الهدف الأول لريال مدريد عندما ارتطمت بمبابي المندفع وعانقت شباك الحارس جوان غارسيا.

ولإنصافه، نجح مارتين لاحقاً في إيقاف لاعب الوسط الدولي الإنجليزي جود بيلينغهام ومبابي في موقف هجومي اثنين ضد واحد مطلع الشوط الثاني، وهو ما كشف عن مشكلة هيكلية أوسع يعاني منها برشلونة.

فالدفاع المتقدم الذي يعتمده الفريق يصبح سهل الاختراق عندما لا يُنفذ الضغط الجماعي بصورة مثالية وبالطاقة المطلوبة.

ورأى فليك أن برشلونة افتقد إلى «الانتعاش» البدني أمام ريال مدريد بعد جدول مزدحم بالمباريات، رغم أن فريقه حصل على يوم إضافي للراحة مقارنة بمنافسه عقب مباريات منتصف الأسبوع، كما أن المدرب انتظر حتى الدقائق الأخيرة للدفع بكل من مواطنه كريم أديمي والبرازيلي غابريال جيزوس.

ويعاني برشلونة أيضاً من مشكلات بسبب الإصابات في الخط الخلفي، إذ غاب كل من إريك غارسيا والفرنسي جول كونديه والدنماركي أندرياس كريستنسن عن الكلاسيكو، إضافة إلى لاعب الوسط داني أولمو.

هانزي فليك (رويترز)

وقال فليك: «ربما تكون هذه هي النقطة الأهم، الإصابات التي نعاني منها».

ورغم ذلك، لا يزال برشلونة يحتفظ بفارق ثلاث نقاط أمام ريال مدريد صاحب المركز الثالث في سباق اللقب (27 مقابل 24).

ويملك الفريق القدرة على تحقيق سلسلة جديدة من الانتصارات، لكن الأسابيع المقبلة ستشكل اختبارات مهمة أخرى.

ففي الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، يستضيف برشلونة فريق أستون فيلا الإنجليزي بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحلّ ضيفاً على أتلتيكو مدريد في الثامن منه. وبعد شهر من ذلك، يستقبل مانشستر سيتي الإنجليزي على ملعب «كامب نو».

وظل فليك يعد بالتطور في هذا النوع من المباريات لأكثر من عامين، وربما حان الوقت الآن لترجمة تلك الوعود إلى واقع داخل المستطيل الأخضر.