ما مدة بقاء الشخص معدياً عند الإصابة بالإنفلونزا؟

تنتشر الإنفلونزا عندما يلمس الشخص سطحاً مُصاباً ثم يلمس أنفه أو عينيه (بيكساباي)
تنتشر الإنفلونزا عندما يلمس الشخص سطحاً مُصاباً ثم يلمس أنفه أو عينيه (بيكساباي)
TT

ما مدة بقاء الشخص معدياً عند الإصابة بالإنفلونزا؟

تنتشر الإنفلونزا عندما يلمس الشخص سطحاً مُصاباً ثم يلمس أنفه أو عينيه (بيكساباي)
تنتشر الإنفلونزا عندما يلمس الشخص سطحاً مُصاباً ثم يلمس أنفه أو عينيه (بيكساباي)

الإنفلونزا، أو الزكام، عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي. تُصيب الأنف والرئتين والحنجرة. تختلف هذه الإنفلونزا عن إنفلونزا المعدة التي قد تُسبب القيء والغثيان والإسهال.

يتعافى معظم الناس من الإنفلونزا تلقائياً. في بعض الأحيان، قد تكون الإنفلونزا ومضاعفاتها مميتة.

ويظل الشخص مُعْدِياً لفترة زمنية مُقاربة لمرضه. من المهم فهم متى تكون الإنفلونزا مُعْدِية لوقف انتشار الإنفلونزا الموسمية، وفقا لما ذكره موقع «نورتون» للرعاية الصحية.

كيف ينتقل فيروس الإنفلونزا بين البشر؟

تنتقل الإنفلونزا عبر قطرات صغيرة من الجهاز التنفسي، والتي تُخرج عند التحدث أو السعال أو العطس. يُمكن أن تستقر هذه القطرات التنفسية في فم الشخص أو أنفه أو عينيه. وفي بعض الحالات، تنتشر الإنفلونزا عندما يلمس الشخص سطحاً مُصاباً ثم يلمس أنفه أو عينيه.

ما هي الأعراض الشائعة للإنفلونزا؟

الحمى، مع العلم أن ليس كل مصاب بالإنفلونزا يعاني من الحمى، السعال، القشعريرة والتعرق، آلام العضلات، التعب وكذلك التهاب الحلق.

وتظهر أعراض الإنفلونزا فجأة. وتزداد أعراض نزلات البرد تدريجياً مع مرور الوقت.

كم فترة العدوى بالإنفلونزا؟

تستغرق الإنفلونزا من يوم إلى أربعة أيام لتستقر في جسمك بعد ملامسة الفيروس. لذلك يبقى لديك القدرة على نشر الإنفلونزا قبل ظهور الأعراض. ​وقد تكون معدياً لمدة تتراوح بين ثلاثة وسبعة أيام بعد ظهور الأعراض. ​​يمكن للشخص المصاب أن ينشر الإنفلونزا حتى لو لم تظهر عليه أعراض حادة بما يكفي لملاحظة مرضه.

وتقول راشيل ن. ألكسندر، ممرضة ممارسة متقدمة: «بشكل عام، يمكن أن تكون معدياً أو كنت معدياً في اليوم السابق لظهور أي أعراض. و​​لا يزال بإمكانك نشر الإنفلونزا لمدة أسبوع تقريباً بعد بدء الشعور بالمرض أو ما دمت تعاني من الأعراض».

وبعد انحسار الأعراض، قد يستمر الفيروس في الانتشار. وقد يستمر الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة في نشر فيروس الإنفلونزا لفترة أطول من الأشخاص الأصحاء.

تؤثر شدة إصابتك بالإنفلونزا، واستجابتك المناعية الفردية، وتلقيك للتطعيم ضد الإنفلونزا على مدة عدوى الإنفلونزا. مع أن التطعيم ضد الإنفلونزا لا يضمن عدم إصابتك بالإنفلونزا، إلا أنه يؤثر على شدة أعراضك، وقد يساعد في السيطرة على انتشار الإنفلونزا بشكل عام.

نصائح لمنع انتشار الإنفلونزا

أهمية البقاء في المنزل أثناء العدوى واتباع ممارسات النظافة الصحية السليمة مثل (غسل اليدين، وتغطية الفم عند السعال، وتطهير الأسطح) وكذلك ينصح باستخدام الكمامات في الأماكن العامة أو بالقرب من الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وإذا ظهرت عليك أعراض الإنفلونزا، فابق في المنزل وتجنب مخالطة الآخرين. وامسح الأسطح في منزلك بمناديل مضادة للفيروسات، واغسل يديك باستمرار، وتجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين في منزلك. إذا كنت أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، فاطلب الرعاية الطبية الفورية.

ما الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا؟

بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بأعراض أكثر حدة للإنفلونزا. وتشمل هذه الفئات:

البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.

الأطفال دون سن الخامسة.

الحوامل.

الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 أو أعلى (السمنة من الدرجة الثالثة).

وفي حال ظهور هذه الأعراض، يُرجى طلب الرعاية الطبية فوراً:

صعوبة في التنفس وألم أو ضغط مستمر في الصدر أو البطن، كذلك دوخة مستمرة، أو ارتباك، أو عدم القدرة على الاستيقاظ. نوبات صرع، عدم التبول، وألم عضلي شديد، وأيضا حمى أو سعال يتحسن ثم يعود أو يتفاقم.

متى يمكنك استئناف أنشطتك الطبيعية بعد الإنفلونزا؟

تختفي معظم أعراض الإنفلونزا في غضون أربعة إلى سبعة أيام لدى البالغين الأصحاء، ولكن قد تظل مُعدياً. يمكنك العودة إلى ممارسة التمارين الخفيفة عندما تشعر بالرغبة في ذلك، ولكن انتبه لجسمك واسترح عند الحاجة. تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالبقاء في المنزل لمدة 24 ساعة على الأقل بعد زوال الحمى دون استخدام مركبات إيبوبروفين (موتريل أو أدفيل) أو أسيتامينوفين (تايلينول).

ويُعد لقاح الإنفلونزا أفضل طريقة للوقاية من انتشار الإنفلونزا الموسمية. فقد ثبت أن اللقاح يقلل من المرض، وزيارات الطبيب، والتغيب عن العمل أو المدرسة بسبب الإنفلونزا، ويقلل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

خطوات يومية للوقاية من الإنفلونزا

إلى جانب التطعيم، تشمل الخطوات اليومية التي يمكنك اتخاذها للوقاية من انتشار الإنفلونزا الموسمية ما يلي:

تجنب مخالطة المرضى مع الابتعاد عن الآخرين إذا كنت مريضاً.

غطِ أنفك وفمك بمنديل ورقي عند السعال أو العطس، ثم تخلص من المنديل.

إذا سعلت أو عطست في يدك، فاغسل يديك فوراً.

اغسل يديك كثيراً بالماء والصابون. إذا لم يتوفرا، فاستخدم معقماً لليدين يحتوي على الكحول.

تجنب لمس فمك وعينيك وأنفك.

نظف وطهّر الأسطح التي قد تكون ملوثة بفيروس الإنفلونزا.


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج خلوي يمكنه السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية

صحتك خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)

دراسة: علاج خلوي يمكنه السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية

تمكنت عملية تعديل للخلايا المناعية لمريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بهدف اكتشاف الفيروس وتدميره من السيطرة على العدوى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق السمنة لدى كبار السن تعد من المشكلات الصحية المتزايدة عالمياً (جامعة نوتنغهام)

دواء فعّال لعلاج السمنة لدى المسنين

كشفت دراسة إيطالية أن دواء «سيماجلوتايد» أظهر فاعلية وأماناً ملحوظين في علاج السمنة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

الألياف الغذائية ليست مجرد عنصر مساعد للهضم، بل هي سلاح فعَّال في تنظيم مستويات السكر وحماية الجسم من مضاعفات المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)

تأثير تناول القهوة صباحاً على صحة الجهاز الهضمي

يحفز شرب القهوة صباحاً على معدة فارغة، إفراز حمض المعدة، مما يساعد على الهضم لدى البعض، لكنه قد يسبب الحموضة أو حرقة المعدة أو الإسهال لدى الأشخاص ذوي الحساسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تدعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: علاج خلوي يمكنه السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية

خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)
خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)
TT

دراسة: علاج خلوي يمكنه السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية

خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)
خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)

تمكنت عملية تعديل للخلايا المناعية لمريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بهدف اكتشاف الفيروس وتدميره من السيطرة على العدوى، وذلك في دراسة محدودة النطاق أجريت على البشر للمرة الأولى، لكن الباحثين أشاروا إلى الحاجة إلى مزيد من العمل لتأكيد هذه النتائج وتحديد المرضى الأكثر استفادة منها.

وتضمنت تجربة المرحلة الأولى استخدام العلاج الخلوي (كار-تي)، وهو علاج يتم مرة واحدة يتم فيه استخراج خلايا مناعية تسمى الخلايا التائية من دم المريض وتعديلها ومضاعفتها في المختبر ثم إعادة حقنها في جسم المريض.

وإذا تُرك فيروس «HIV» دون علاج، فإنه يتكاثر ويدمر الخلايا المقاومة للعدوى، ويتطور في النهاية إلى متلازمة نقص المناعة المكتسب (إيدز).

وعلى مستوى العالم، يعاني نحو 41 مليون شخص من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وبينما حولت التطورات في العلاج المضاد للفيروسات القهقرية العدوى إلى حالة يمكن التحكم فيها، يجب أن يستمر العلاج مدى الحياة.

«ميسورة التكلفة ومتاحة للجميع»

وعلى عكس «علاجات» فيروس نقص المناعة البشرية السابقة التي شملت مرضى السرطان الذين تلقوا خلايا جذعية من نخاع العظم من متبرع يحمل طفرة جينية نادرة تقاوم عدوى فيروس نقص المناعة البشرية، قال الباحثون إن «كار-تي» يمكن استخدامها من قبل مجموعة أكبر بكثير من المرضى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الدكتور بورو دروبوليتش، المدير التنفيذي لمنظمة «كيرينج كروس» غير الربحية، التي تعاونت في الدراسة مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وجامعة كاليفورنيا في ديفيس ومستشفى جامعة كيس ويسترن ريزيرف: «هدفنا هو جعل هذه العلاجات ميسورة التكلفة ومتاحة للجميع».

ومن بين ثلاثة مرضى في التجربة عولجوا بجرعة قياسية من «كار-تي»، قال الباحثون إن اثنين سجلا مستويات غير قابلة للكشف أو منخفضة جداً من فيروس نقص المناعة البشرية بعد التوقف عن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، أحدهما لأكثر من عامين حتى الآن والآخر لما يقرب من عام.

وعانى المريض الثالث من انتكاسة مبكرة، لكن جسمه تمكن بعد ذلك من السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية إلى مستويات منخفضة ولكنها قابلة للكشف.

ولم يتلق ثلاثة مرضى آخرين في التجربة، التي ركزت على السلامة، علاجاً كيماوياً مسبقاً لإعداد نخاع العظم لإعادة الحقن بالخلايا، بينما تلقى ثلاثة آخرون جرعة أقل من خلايا «كار-تي».

محاولة تحديد سبب الاستجابة

وقال الدكتور ستيفن ديكس، أستاذ الطب في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو والباحث الرئيسي في الدراسة: «المشاركان اللذان توقفا عن تناول (أدوية فيروس نقص المناعة البشرية) لفترة أطول وتحسنت حالتهما تم تشخيصهما بسرعة كبيرة وبدء العلاج بسرعة كبيرة».

وأوضح أن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية «يجمد الفيروس» بحيث لا يستطيع التحور، بينما يمنع في الوقت نفسه جهاز المناعة في الجسم من «التعرض للهجوم من قبل فيروس نقص المناعة البشرية».

وقال ديكس إن العمل جارٍ الآن لتحديد سبب استجابة بعض المرضى بشكل جيد.

ومن المقرر عرض نتائج الدراسة في بوسطن، اليوم الثلاثاء، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للعلاج الخلوي

والجيني.


طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
TT

طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)

طوّر باحثون في مستشفيات «ماس جنرال بريغهام» بالولايات المتحدة تقنية تشخيصية مبتكرة قادرة على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بأنواع نادرة من الخرف.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تساعد على تشخيص المرضى بدقة أعلى وفي مراحل مبكرة، كما تسهم في تطوير علاجات مستقبلية أكثر استهدافاً للمرض، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Alzheimer's & Dementia».

والخَرَف هو تدهور تدريجي في القدرات العقلية مثل الذاكرة والتفكير والانتباه واللغة، بما يؤثر على قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقل. ولا يُعد الخرف مرضاً واحداً بحد ذاته، بل هو مجموعة من الأعراض الناتجة عن أمراض عدة تصيب الدماغ، من أبرزها مرض ألزهايمر. ويحدث الخرف نتيجة تلف خلايا الدماغ وفقدانها وظائفها الطبيعية، وغالباً ما يتطور بشكل تدريجي مع مرور الوقت، وتصاحبه تغيرات في السلوك والشخصية وصعوبات في التواصل واتخاذ القرار.

ويؤثر الخرف حالياً على أكثر من 57 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد تقريباً خلال العقدين المقبلين. ورغم توافر مؤشرات حيوية تساعد في تشخيص مرض ألزهايمر، لا تزال الأنواع النادرة من الخرف، مثل التنكس الفصي الجبهي الصدغي، تفتقر إلى وسائل تشخيص دقيقة. وركّز الباحثون على الكشف عن تكتلات غير طبيعية لبروتين يُعرف باسم «TDP – 43»، وهو بروتين يرتبط بنوع من التنكس العصبي يؤدي إلى تدهور تدريجي في السلوك واللغة والقدرات الإدراكية.

واعتمدت التقنية الجديدة على تحليل السائل الدماغي الشوكي عبر تقسيمه إلى وحدات نانوية دقيقة للغاية، ثم رصد التكتلات غير الطبيعية لبروتين (TDP - 43) في بداية تكوينها باستخدام تقنيات مجهرية متقدمة، ما يسمح باكتشاف كميات ضئيلة جداً من البروتين غير الطبيعي.

وشملت الدراسة تحليل 30 عينة من مرضى يعانون من الخرف، مقارنة بـ10 عينات من أشخاص أصحاء، وأظهرت النتائج أن المرضى لديهم مستويات أعلى بكثير من تكتلات البروتين مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما كشفت النتائج عن وجود علاقة واضحة بين كمية هذه التكتلات وشدة المرض، إذ ارتفعت مستويات البروتين كلما ازدادت الأعراض سوءاً، ما يشير إلى إمكانية استخدام الاختبار ليس فقط في التشخيص، بل أيضاً في متابعة تطور الحالة المرضية بمرور الوقت وقياس الاستجابة للعلاج مستقبلاً.

ووفقاً للباحثين، فإن النتائج تمثل خطوة أولى مهمة نحو تطوير اختبار يمكنه تشخيص المرضى ومتابعة فاعلية العلاجات خلال التجارب السريرية، فضلاً عن مراقبة تطور المرض مع مرور الوقت. وأضاف الفريق أن الدراسة تضع أساساً لتطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص هذا المرض العصبي المدمر، مؤكدين أن التشخيص الصحيح يمثل عنصراً أساسياً لتطوير علاجات فعالة مستقبلاً. ورغم النتائج الواعدة، دعا الباحثون إلى إجراء دراسات أوسع للتحقق من دقة الاختبار وفاعليته السريرية.


الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

في الوقت الذي يزداد فيه انتشار مرض السكري عالمياً، يؤكد خبراء التغذية والبحوث الطبية أن الألياف الغذائية ليست مجرد عنصر مساعد للهضم؛ بل هي سلاح فعَّال في تنظيم مستويات السكر وحماية الجسم من مضاعفات المرض.

فكيف يؤثر تناول الأطعمة الغنية بالألياف على مرضى السكري؟

الألياف تُبطئ امتصاص السكر

كشف تقرير نشرته مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية، أن الألياف تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يمنع الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بالدم بعد تناول الطعام.

وتؤكد دراسة علمية منشورة في موقع «ساينس دايركت» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ساهمت في خفض السكر التراكمي، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الوزن

تؤكد دراسات غذائية أن الأطعمة الغنية بالألياف تمنح إحساساً أطول بالشبع، مقارنة بالأطعمة منخفضة الألياف، ما يساعد على تقليل كميات الطعام والسعرات الحرارية المستهلكة يومياً.

وحسب موقع «هارفارد هيلث»، فإن التحكم في الوزن من أهم العوامل التي تساعد مرضى السكري على السيطرة على المرض وتقليل مقاومة الإنسولين.

حماية القلب وتقليل المضاعفات

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين، وهنا يظهر دور الألياف في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة القلب.

وحسب «مايو كلينيك»، فإن الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأوعية الدموية، ويقلل من مخاطر المضاعفات المرتبطة بالسكري.

تقليل خطر الإصابة بالسكري من الأساس

لا تقتصر فوائد الألياف على المرضى فقط؛ بل تمتد للوقاية أيضاً.

فحسب خبراء التغذية في «مايو كلينيك»، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، خصوصاً عند الاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، بدلاً من الكربوهيدرات المكررة.

أفضل مصادر الألياف لمرضى السكري

تنصح المؤسسات الصحية العالمية بالتركيز على مصادر طبيعية غنية بالألياف، مثل:

* الشوفان والحبوب الكاملة.

* البقوليات، كالعدس والفاصوليا.

* الخضراوات الورقية والبروكلي.

* التفاح والكمثرى والتوت.

* المكسرات والبذور.

وتحذِّر التقارير الطبية من الإفراط في تناول الأطعمة المصنَّعة والخبز الأبيض والمشروبات السكرية، لكونها منخفضة الألياف، وتؤدي إلى اضطراب مستويات السكر.