الإنفلونزا الموسمية 2025... رؤى علمية واستراتيجيات وقائية بحلول ذكية

توصيات صحية للموسم الجديد في ندوة طبية سعودية

الإنفلونزا الموسمية 2025... رؤى علمية واستراتيجيات وقائية بحلول ذكية
TT

الإنفلونزا الموسمية 2025... رؤى علمية واستراتيجيات وقائية بحلول ذكية

الإنفلونزا الموسمية 2025... رؤى علمية واستراتيجيات وقائية بحلول ذكية

تظل الإنفلونزا تحدياً عالمياً رئيساً في مجال الصحة العامة مع سلالات متطورة، وارتفاعات موسمية، تحدث عادة خلال أشهر الخريف والشتاء. وتواصل فيروسات الإنفلونزا فرض أعباء صحية واقتصادية كبيرة على مستوى العالم. وتتسبب الأوبئة الموسمية في ملايين الحالات الشديدة، ومئات الآلاف من الوفيات سنوياً، خاصة بين الفئات السكانية الضعيفة، مثل كبار السن، والأطفال الصغار، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. ويظل فهم سلوك الفيروس وديناميكيات انتقاله واستراتيجيات الاستجابة أمراً بالغ الأهمية لتشكيل التدخلات في مجال الصحة العامة، والوقاية المستقبلية.

ندوة طبية

يجمع هذا المقال العلمي أحدث الرؤى التي نوقشت أخيراً في ندوة جدة لـ«الإنفلونزا 2025»، وتوصيات لقاح موسم 2025/2026، ويغطي الاتجاهات الوبائية الحديثة، واستراتيجيات التطعيم، والعلاجات المضادة للفيروسات، وإدارة الفئات عالية الخطورة، ودور الصحة الرقمية في الاستجابة للأوبئة. كما يقدم توصيات قائمة على الأدلة لتحسين الاستعدادات، وتعزيز قدرات الاستجابة على المستويين الوطني والعالمي.

الدكتورة منى الدباغ

في مؤتمر «الإنفلونزا 2025» الذي عقد في مدينة جدة، قدمت الدكتورة منى الدباغ أستاذ مشارك في طب الأطفال–كلية الطب–جامعة الملك سعود للعلوم الصحية استشارية الأمراض المعدية للأطفال وزراعة الأعضاء –مدينة الملك عبد العزيز الطبية–الشؤون الصحية بالحرس الوطني– محاضرة بعنوان: «إدارة الإنفلونزا وفعالية وسلامة وتحمّل اللقاح في العالم الحقيقي: ماذا تقول البيانات الحديثة؟»، استعرضت خلالها أحدث الأدلة العلمية حول فعالية اللقاحات الواقعية، ومأمونيتها في المجموعات السكانية المختلفة، ودور التطعيم في تقليل نسب دخول المستشفى والوفيات المرتبطة بالإنفلونزا.

فيروسات الإنفلونزا

• الفيروس والتركيب والموسمية. يُعزى هذا المرض إلى فيروسي الإنفلونزا إيه (A)، وبي (B)، وهما النوعان الرئيسان المسؤولان عن إحداث الأوبئة بين البشر.

وتُصنّف فيروسات الإنفلونزا إيه إلى أنماطٍ فرعية استناداً إلى نوعَي المستضدات البروتينية السطحية، وهما: الهيماغلوتينين (HA) والنيورامينيداز (NA)، اللذان يُعدّان المسؤولَين عن التغيرات المستضدية الدورية(Antigenic Drift) التي تؤدي إلى ظهور سلالاتٍ جديدة من الفيروس سنوياً.

أما الإنفلونزا بي فتُقسّم إلى سلالتين جينيتين مميزتين، هما: ياماغاتا (Yamagata) وفيكتوريا (Victoria)، وتكون عادة أقل شراسة من النوع (A)، ولكنها تُسهم في مواسم الانتشار.

يصاب نحو 15 إلى 42 في المائة من الأطفال في سن ما قبل المدرسة وسن الدراسة بالإنفلونزا سنوياً. وقد تم الإبلاغ عن حالات وفيات بين الأطفال الأصحاء والمصابين بأمراض مزمنة على حد سواء، ما يبرز أهمية التطعيم المبكر لهذه الفئة.

• العبء العالمي للإنفلونزا. وفقاً للإرشادات الإكلينيكية لمنظمة الصحة العالمية الصادرة في 5 يوليو (تموز) 2025 بشأن الإنفلونزا (WHO Clinical practice guidelines for influenza)، هناك:

- نحو مليار إصابة سنوياً.

- 3 - 5 ملايين حالة شديدة.

- نحو 650000 حالة وفاة كل عام.

- تختلف الأنماط الموسمية باختلاف خطوط العرض والمناخ المحلي.

- الفئات الأكثر تأثراً: الأطفال الصغار، وكبار السن، والمصابون بأمراض مزمنة، أو ضعف مناعة.

وتشير المنظمة إلى أن المراقبة الجينية للسلالات (Genomic Surveillance) أصبحت ضرورية للتعرف على الطفرات المستجدة، وتحديث مكونات اللقاح الموسمي، خصوصاً مع زيادة حالات التحور في بروتينات الفيروس السطحية المعروفة بـالانجراف والانزياح المستضدي (Antigenic Drift & Shift).

• الإنفلونزا في الشرق الأوسط. في منطقة الشرق الأوسط تمتد الدورة الموسمية عادة بين أكتوبر (تشرين الأول) ومارس (آذار)، وتشكل تحدياً إضافياً بسبب انخفاض نسب التغطية باللقاح، وضعف الإبلاغ المنتظم في بعض الدول.

ورغم محدودية بيانات المراقبة الإقليمية سابقاً، فإن السنوات الأخيرة شهدت تحسناً ملموساً في تقارير الشبكة الإقليمية لمراقبة الإنفلونزا (EMFLU).

وتشير التقديرات إلى أن معدل دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا يبلغ نحو 48 لكل 100000 نسمة بين كبار السن (65 سنة فأكثر)، والأطفال دون الرابعة.

وتشير الدراسات السعودية الحديثة إلى أن برامج التوعية المجتمعية في مراكز الرعاية الأولية رفعت معدلات التطعيم بنسبة 30 في المائة خلال آخر موسمين، ما يعكس فعالية حملات التثقيف الصحي عند تنفيذها بالتعاون مع الجهات الأكاديمية والطبية.

إدارة الإنفلونزا: من الوقاية إلى العلاج

تستعرض الدكتورة منى الدباغ جوانب إدارة الإنفلونزا على ضوء توصيات منظمة الصحة العالمية كما يلي:

• أولاً: التوصية السنوية. توصي الجهات الصحية الدولية والمحلية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض (CDC) ووزارة الصحة السعودية، بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية لجميع الأشخاص ابتداءً من عمر ستة أشهر فأكثر، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل كبار السن، والحوامل، والأطفال الصغار، والمصابين بالأمراض المزمنة، أو ضعف المناعة. ويُعد التطعيم السنوي الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من العدوى، وتقليل المضاعفات والوفيات المرتبطة بها.

• ثانياً: تقييم العدوى البكتيرية المشتركة. وفقاً لبروتوكول علاج الإنفلونزا الموسمية (إصدار 1.0)، يُنصح الأطباء بتقييم العدوى البكتيرية المشتركة في الحالات التالية:

- المرضى المصابون بعدوى تنفسية سفلية شديدة، أو الذين تظهر عليهم علامات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS).

- المرضى الذين تدهورت حالتهم بعد تحسّن مبدئي.

- المرضى الذين لم يُظهروا تحسّناً بعد 3–5 أيام من علاج أوسيلتاميفير(Oseltamivir).

• ثالثاً: الوقاية بعد التعرض. أظهرت مراجعة 33 تجربة سريرية شملت 19096 شخصاً أن استخدام مضادات الفيروسات، مثل زاناميفير، أوسيلتاميفير، لانيناميفير، بالوكسافير، أمانتادين، وريمانتادين، يقلل خطر الإصابة العرضية بالإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 57 و65 في المائة (Lancet.2024).

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)الأميركية باستخدام العلاج الوقائي بمضادّات الفيروسات، مثل أوسيلتاميفير (عن طريق الفم) أو زاناميفير (عن طريق الاستنشاق)، خلال 48 ساعة من التعرض، وذلك للسيطرة على التفشيات للفئات التالية:

- من لم يتلقوا اللقاح الموسمي الحالي، أو تلقوه أخيراً منذ أقل من أسبوعين.

- من لا يُتوقع وجود استجابة مناعية جيدة لديهم.

- عند ضعف تطابق اللقاح مع السلالات المنتشرة.

- ولا يُوصى بالوقاية الدوائية للأصحاء بعد مضي أكثر من 48 ساعة من التعرض.

• فعالية اللقاحات الواقعية. تنقسم اللقاحات إلى ثلاثة أنواع رئيسة:

- لقاح معطل (IIV = inactivated influenza vaccine).

- لقاح مؤتلف (RIV = recombinant influenza vaccine).

- لقاح حي موهن (LAIV = live attenuated influenza vaccine).

وتُقدَّر الفعالية والوقاية من دخول المستشفى كالآتي:

- الأطفال أقل من 18 عاماً: نسبة الفعالية 32–60 في المائة، نسبة الوقاية من دخول المستشفى 63–78 في المائة.

- البالغون 18 عاماً فأكثر: نسبة الفعالية 36–54 في المائة، نسبة الوقاية من دخول المستشفى 41–55 في المائة.

تشير مراجعات «Cochrane 2024» إلى أن التطعيم المستمر على مدى 5 سنوات يقلل من خطر المضاعفات الرئوية بنسبة 40 في المائة، ويخفض الوفيات المرتبطة بالإنفلونزا بنسبة 37 في المائة.

دراسة خطط التطعيم والعلاجات المضادة للفيروسات ودور الصحة الرقمية في الاستجابة للأوبئة

الفعالية والسلامة وتوصيات الموسم 2025

• التطعيم والفعالية. هناك العديد من الدراسات التي أجريت في هذا الشأن، نختار منها الدراسة الإيطالية الحديثة التي أجرتها الدكتورة فيرا ريغامونتي وزملاؤها (Vera Rigamonti et al.) من إيطاليا لتقييم معدلات التطعيم والفعالية الواقعية للقاحَيْن (LAIV - 4) و(IIV) في الوقاية من الإنفلونزا والأمراض الشبيهة بها لدى الأطفال الإيطاليين خلال موسمي الإنفلونزا (2022 - 2023) و(2023 - 2024)، كانت النتيجة:

- أكثر من 138000 طفل تمت متابعتهم في الموسمين.

- معدلات التطعيم: ~12.8 لكل 1000 شهر شخصي.

- فعالية لقاح (LAIV): 38–40 في المائة، إجمالاً (43 في المائة).

- فعالية لقاح (IIV): 49–58 في المائة، إجمالاً (54 في المائة).

أظهرت هذه الدراسة فعالية ملحوظة للقاحين المستخدمين في تقليل معدلات الإصابة والأمراض الشبيهة بها بين الأطفال، مما يدعم استمرار برامج التطعيم الموسمية.

• سلامة وتحمّل لقاحات الإنفلونزا. تُعد اللقاحات المعطلة (IIV) آمنة لجميع الفئات من عمر 6 أشهر فأكثر، وتُستخدم منذ أكثر من 50 عاماً، مع آثار جانبية خفيفة مؤقتة ونادرة جداً، منها متلازمة غيلان - باريه (~1 لكل مليون).

أما اللقاحات الحية الموهنة (LAIV) فهي آمنة للأطفال الأصحاء من عمر سنتين حتى البالغين دون الخمسين، وتُمنع عن الحوامل ومرضى الربو وضعف المناعة.

وتُظهر اللقاحات المعززة لكبار السن (HD - IIV، aIIV) حماية أفضل لمن تجاوزوا 65 عاماً، مع تحمّل جيد وفعالية أعلى، إذ انخفضت الوفيات التراكمية بنسبة 70 في المائة مقارنة بالعام الماضي بفضل تعزيز حملات التطعيم (CDC.2024).

• توصيات لقاح الإنفلونزا لموسم 2025–2026. وتشمل:

- أولاً: نوع اللقاح: اللقاح الثلاثي (Trivalent Vaccine) يحتوي على السلالات التالية: A/H1N1 - A/H3N2 - B/Victoria

- ثانياً: الفئات المستهدفة وجدول الجرعات

1. الأطفال (من عمر 6 أشهر إلى 8 سنوات): في حال عدم تلقي جرعتين مسبقاً: تُعطى جرعتان بفاصل لا يقل عن 4 أسابيع. أما في حال تلقي جرعتين أو أكثر سابقاً: جرعة واحدة كافية.

2 - الكبار (≥9 سنوات): جرعة واحدة سنوياً.

كبار السن (≥65 سنة): يُفضَّل استخدام أحد اللقاحات التالية لفعالية أعلى:

- HD - IIV3 (High - Dose Inactivated Vaccine).

- aIIV3 (Adjuvanted Inactivated Vaccine).

- RIV3 (Recombinant Influenza Vaccine).

• دور الصحة الرقمية في مراقبة الإنفلونزا. شهد عام 2025 توسعاً في استخدام منصات المراقبة الرقمية والذكاء الاصطناعي في تتبع انتشار الإنفلونزا.

تُستخدم تطبيقات الهاتف الجوال وأنظمة الإبلاغ الإلكتروني لتحليل أنماط البحث والتفاعل في الوقت الحقيقي، مما يساعد في التنبؤ المبكر بموجات العدوى، وتوجيه الموارد الطبية.

وتُعد مبادرة (FluNet) التابعة لمنظمة الصحة العالمية نموذجاً ناجحاً لتجميع البيانات من أكثر من 120 دولة، مما يسهم في تحسين دقة التنبؤات، وإعداد لقاحات أكثر توافقاً مع السلالات المنتشرة.

نستخلص من هذا المقال أن مؤتمر الإنفلونزا 2025 قد سلّط الضوء على ضرورة تبني استراتيجيات استباقية شاملة في إدارة المرض تعتمد على التعاون متعدد القطاعات، والمراقبة الدقيقة، وتطوير اللقاحات، والتثقيف الصحي المجتمعي.

كما أكدت التوصيات أن الاستثمار في الأنظمة الصحية والبنية التحتية والبحث العلمي سيكون حجر الزاوية لتخفيف أثر الأوبئة المستقبلية، وحماية الصحة العالمية.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

صحتك أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أظهر تحليل واسع لأبحاث سابقة أنه عندما يتوقف المرضى عن تناول أدوية إنقاص الوزن فإن الآثار المفيدة لهذه ​الأدوية على الوزن والمشاكل الصحية تتبدد في غضون عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)

ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن إذا شعرت بوجع خفيف عند النهوض من السرير كلما جلست بالسيارة فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية بروتينك اليومي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مرض ألزهايمر يُعد نوعاً من الخرف يُؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك (رويترز)

اختبار دم منزلي قد يساعد الناس في اكتشاف إصابتهم بمرض ألزهايمر

كشفت أحدث الأبحاث أن فحص دم جديداً و«مبتكراً» قد يساعد في الكشف عن العلامات التحذيرية الرئيسية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالدهون على المدى الطويل إلى تغيرات بيولوجية في الكبد (بيكسباي)

علماء: طعامك قد يغير حالة كبدك... اعرف لماذا

يحذر العلماء من أن الكبد قد يكون بالفعل في طور التغير بسبب ما نأكله يومياً. فقد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالدهون إلى خطر الإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
TT

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

أظهر تحليل واسع لأبحاث سابقة أنه عندما يتوقف المرضى عن تناول أدوية إنقاص الوزن فإن الآثار المفيدة لهذه ​الأدوية على الوزن والمشاكل الصحية الأخرى تتبدد في غضون عامين.

وبمراجعة بيانات 9341 مريضا يعانون من السمنة أو زيادة الوزن وعولجوا ضمن 37 دراسة بأي دواء من بين 18 دواء مختلفا لإنقاص الوزن، وجد الباحثون أنهم كانوا يستعيدون في المتوسط 0.4 كيلوغرام شهريا بعد التوقف عن ‌تناول الأدوية، ومن ‌المتوقع أن يعودوا إلى وزنهم ‌قبل ⁠تناول ​العلاج ‌في غضون 1.7 سنة.

ووفقا لتقرير بشأن الدراسة نشر في مجلة (ذا بي.إم.جيه)، فمن المتوقع أن تعود عوامل الخطر على صحة القلب مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، التي تحسنت مع الأدوية، إلى مستويات ما قبل العلاج في غضون 1.4 ⁠سنة في المتوسط بعد التوقف عن تناول الأدوية.

وكان ما ‌يقرب من نصف المرضى قد ‍تناولوا أدوية «جي.إل.‍بي-1» بما في ذلك 1776 مريضا تلقوا ‍أدوية سيماغلوتايد الأحدث والأكثر فاعلية التي تباع تحت اسم أوزيمبيك وويغوفي من إنتاج نوفو نورديسك، وتيرزيباتيد التي تباع تحت اسم مونغارو وزيباوند من إيلاي ليلي. وكان معدل استعادة ​الوزن أسرع مع سيماغلوتايد وتيرزيباتيد وبلغ في المتوسط 0.8 كيلوغرام تقريبا شهريا.

وخلص الباحثون ⁠إلى أنه بغض النظر عن مقدار الوزن المفقود، فإن الاستعادة الشهرية للوزن تكون أسرع بعد تناول عقاقير إنقاص الوزن مقارنة ببرامج ضبط الوزن التي تعتمد على السلوك. ولم يتسن للدراسة أن تحدد ما إذا كان بعض المرضى أكثر قدرة من غيرهم على الحفاظ على الوزن بعد تراجعه.

وقال كبير الباحثين في الدراسة ديميتريوس كوتوكيديس من جامعة أكسفورد «تحديد من يبلون بلاء حسنا ومن هم عكس ذلك يبقى ‌السؤال الأهم في أبحاث إنقاص الوزن، لكن لا أحد لديه إجابة على ذلك حتى الآن».


إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
TT

إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)

قالت الإدارة الأميركية إن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة، وذلك وفق أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت اليوم الأربعاء عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصدر وزير الصحة روبرت إف. كيندي الابن ووزيرة الزراعة بروك رولينز «الإرشادات الغذائية للأميركيين 2025-2030»، التي تقدم توصيات محدثة لنظام غذائي صحي وتشكل الأساس لبرامج وسياسات التغذية الفيدرالية. وتأتي هذه الإرشادات في وقت شدد فيه كيندي منذ أشهر على ضرورة إصلاح منظومة الغذاء الأميركية ضمن أجندته «لنجعل أميركا صحيّة من جديد».

وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (إ.ب.أ)

وقال كيندي للصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض: «رسالتنا واضحة: كلوا طعاماً حقيقياً».

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

«تجنب الأطعمة المعبأة»

لكن الإرشادات تتخذ أيضاً موقفاً جديداً من «الأطعمة شديدة المعالجة» والكربوهيدرات المكررة، وتحث المستهلكين على تجنب «الأطعمة المعبأة أو الجاهزة أو المعدّة مسبقاً أو غيرها من الأطعمة المالحة أو الحلوة، مثل رقائق البطاطا والبسكويت والحلوى». وهذا توصيف آخر للأطعمة فائقة المعالجة، وهي منتجات عالية المذاق وكثيفة السعرات تشكل أكثر من نصف السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأميركي، وقد ارتبطت بأمراض مزمنة مثل السكري والسمنة.

وتتراجع الإرشادات الجديدة عن إلغاء النصيحة القديمة التي تدعو إلى الحد من الدهون المشبعة، رغم إشارات سابقة من كيندي ومفوض إدارة الغذاء والدواء مارتي ماكاري بأن الإدارة ستدفع نحو زيادة استهلاك الدهون الحيوانية لإنهاء «الحرب» على الدهون المشبعة.

بدلاً من ذلك، يقترح المستند أن يختار الأميركيون مصادر طبيعية للدهون المشبعة مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو، مع الاستمرار في الحد من استهلاك الدهون المشبعة إلى ما لا يزيد على 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. كما يشير إلى أن «خيارات أخرى يمكن أن تشمل الزبدة أو شحم البقر»، رغم التوصيات السابقة بتجنب هذه الدهون.

ومن المقرر تحديث هذه الإرشادات كل خمس سنوات بموجب القانون، وهي تقدم نموذجاً لنظام غذائي صحي. لكن في بلد يعاني فيه أكثر من نصف البالغين من أمراض مزمنة مرتبطة بالنظام الغذائي، تظهر الأبحاث أن قلة من الأميركيين يلتزمون فعلياً بهذه الإرشادات.

وقد قوبلت التوصيات الجديدة بإشادة من بعض خبراء التغذية والطب البارزين.

وقال الدكتور ديفيد كيسلر، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء، والذي ألّف كتباً عن التغذية وأرسل عريضة إلى الإدارة لإزالة مكونات أساسية من الأطعمة فائقة المعالجة: «يجب أن يكون هناك اتفاق واسع على أن تناول المزيد من الأطعمة الكاملة وتقليل الكربوهيدرات شديدة المعالجة يمثل تقدماً كبيراً في طريقة تعاملنا مع الغذاء والصحة».

وقال الدكتور بوبي موكامالا، رئيس الجمعية الطبية الأميركية: «الإرشادات تؤكد أن الغذاء هو دواء وتقدم توجيهاً واضحاً يمكن للمرضى والأطباء استخدامه لتحسين الصحة».

وأعرب خبراء آخرون عن ارتياحهم بعد خشيتهم من أن تخالف الإرشادات عقوداً من الأدلة العلمية التي تربط الدهون المشبعة بارتفاع الكولسترول الضار وأمراض القلب.

«العلم لم يتغير»

وقالت ماريون نيستل، خبيرة التغذية وسياسات الغذاء التي شاركت في إعداد نسخ سابقة من الإرشادات: «يبدو أن من كتبوا هذه الإرشادات اضطروا للاعتراف بأن العلم لم يتغير. لم تتغير الإرشادات بشكل جذري سوى في التركيز على تناول الأطعمة الكاملة».

ويقع المستند الجديد في 10 صفحات فقط، وفاءً بتعهد كيندي بإصدار إرشادات بسيطة وسهلة الفهم. وكانت النسخ السابقة قد تضخمت عبر السنوات، من كتيب من 19 صفحة عام 1980 إلى وثيقة من 164 صفحة عام 2020 تضمنت ملخصاً تنفيذياً من أربع صفحات.

وسيكون لهذه الإرشادات التأثير الأكبر على برنامج الغداء المدرسي الوطني الممول اتحادياً، والذي يلتزم بها لإطعام نحو 30 مليون طفل أميركي في يوم دراسي عادي.

وسيتعين على وزارة الزراعة ترجمة هذه التوصيات إلى متطلبات محددة للوجبات المدرسية، وهي عملية قد تستغرق سنوات، بحسب المتحدثة باسم رابطة التغذية المدرسية ديان برات-هيفنر. وأشارت إلى أن أحدث معايير التغذية المدرسية اقترحت عام 2023 لكنها لن تُطبق بالكامل قبل عام 2027.

ولم تتبنَّ الإرشادات الجديدة توصيات لجنة من 20 خبيراً في التغذية اجتمعوا لنحو عامين لمراجعة أحدث الأدلة العلمية حول الغذاء والصحة. ولم تقدم تلك اللجنة توصيات بشأن الأطعمة فائقة المعالجة، رغم وجود العديد من الدراسات التي تربطها بنتائج صحية سيئة، إذ أعرب الخبراء عن قلقهم بشأن جودة الأبحاث وعدم اليقين من أن هذه الأطعمة وحدها هي سبب المشكلات.

وقد قوبلت التوصيات المتعلقة بالأطعمة شديدة المعالجة بردود فعل إيجابية حذرة. وتعمل إدارة الغذاء والدواء ووزارة الزراعة بالفعل على وضع تعريف لهذه الأطعمة، لكن من المتوقع أن يستغرق ذلك وقتاً.

وقال الدكتور ديفيد لودفيغ، اختصاصي الغدد الصماء وباحث في مستشفى بوسطن للأطفال، إن «ليست كل الأطعمة المعالجة ضارة»، مضيفاً: «أعتقد أن التركيز يجب أن يكون على الكربوهيدرات شديدة المعالجة»، مشيراً إلى أن معالجة البروتين أو الدهون قد تكون غير ضارة أو حتى مفيدة.

المزيد من البروتين

تضمنت الإرشادات الجديدة تغييرات أخرى لافتة، من بينها الدعوة إلى مضاعفة استهلاك البروتين تقريباً. فالتوصية السابقة كانت 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم (حوالي 54 غراماً يومياً لشخص يزن 150 رطلاً). أما التوصية الجديدة فهي 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام. ويستهلك الرجل الأميركي المتوسط نحو 100 غرام من البروتين يومياً، أي نحو ضعف الحد السابق.

وقال ماكاري إن النصيحة الجديدة تتجاوز الإرشادات القديمة التي كانت مبنية على «الحد الأدنى» اللازم للصحة. كما أشار لودفيغ إلى أن التوصية السابقة كانت الحد الأدنى لمنع نقص البروتين، وأن كميات أعلى قد تكون مفيدة.

وأضاف: «أعتقد أن زيادة معتدلة في البروتين للمساعدة على تقليل استهلاك الكربوهيدرات المعالجة أمر منطقي».

لكن مسؤولين في جمعية القلب الأميركية دعوا إلى مزيد من الأبحاث حول استهلاك البروتين وأفضل مصادره للصحة المثلى. وقالت الجمعية في بيان: «إلى أن تتوافر هذه الأبحاث، نشجع المستهلكين على إعطاء الأولوية للبروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم قليلة الدهن، والحد من المنتجات الحيوانية عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والزبدة والشحم، لأنها مرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب».

تجنب السكريات المضافة

تنصح الإرشادات بتجنب أو الحد الشديد من السكريات المضافة أو المحليات غير الغذائية، مؤكدة أنه «لا توجد كمية» منها تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي. وتقول الإرشادات إن أي وجبة واحدة لا ينبغي أن تحتوي على أكثر من 10 غرامات من السكر المضاف (نحو ملعقتي شاي).

وكانت الإرشادات الفيدرالية السابقة توصي بالحد من السكريات المضافة إلى أقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية لمن هم فوق سن الثانية، مع السعي لتقليلها أكثر. وهذا يعادل نحو 12 ملعقة شاي يومياً في نظام غذائي من 2000 سعرة حرارية. أما الأطفال دون السنتين فكان يُنصح بعدم تناول أي سكريات مضافة إطلاقاً.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يستهلك معظم الأميركيين نحو 17 ملعقة شاي من السكريات المضافة يومياً.


القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
TT

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)

يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.

لكن كيف تعرف ما إذا كانت هذه المشاعر مجرد توتر عابر أم قلق اجتماعي؟

قد تبدو المهام اليومية، مثل الذهاب إلى العمل أو المدرسة، أو الرد على المكالمات الهاتفية، أو التسوق، أو الالتزام بالمواعيد، مرهقة للغاية عند الإصابة بالقلق الاجتماعي. قد تشعر أيضاً بما يلي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

- احمرار الوجه

- التعرق

- الارتجاف

- ضيق التنفس

- سرعة ضربات القلب

- الشعور بأنك مراقب

- تشوش الذهن

- الغثيان

- الدوخة

- الشعور المفرط بالخجل

- الخوف من التعرض للنقد أو الرفض من الآخرين

- تجنب المواقف التي قد تكون فيها محط الأنظار

- تجنب الوجود بين الناس

- الشعور بالقلق قبل أي مناسبة اجتماعية

- التدقيق الذهني في التفاعل الاجتماعي بعد انتهائه

تقول إميلي تافل (44 عاماً)، وهي أم وسيدة أعمال تعاني من القلق الاجتماعي والعام منذ طفولتها: «أرغب دائماً في إلغاء أي مناسبة وعدم الذهاب، فالوصول إلى الجزء الاجتماعي بحد ذاته أمر مرهق للغاية. جسدياً، أشعر بارتفاع شديد في درجة حرارة جسمي، ويتسارع تنفسي، ويدق قلبي بسرعة، وأصبح عصبية للغاية، وفي أسوأ الأحوال، قد يتحول الأمر إلى نوبة هلع شديدة».

أبرز العلاجات

الخبر السار هو أنه يُمكن السيطرة على القلق الاجتماعي والتغلب عليه.

يُشير خبيرا الصحة النفسية الدكتور كوك ومات سوسنوفسكي إلى أن تقنيات العلاج السلوكي المعرفي قد تكون مفيدة. إليكم بعض الأساليب الفعّالة:

إعادة البناء المعرفي: يتضمن هذا الأسلوب تحديد الأفكار السلبية غير المنطقية التي تُغذي القلق (التشوهات المعرفية) وتفنيدها، واستبدال أفكار أكثر إيجابية وواقعية بها. على سبيل المثال، إذا لاحظتَ فكرة سلبية تلقائية، مثل تهويل الأمور، أو التسرع في الاستنتاجات، أو إصدار الأحكام على الآخرين، فخصّص لحظة لتدوين الأدلة التي تُفنّد هذا الاعتقاد. يقول سوسنوفسكي: «ستكتشف على الأرجح أن ما نُقنع أنفسنا به مُبالغ فيه أو ببساطة غير صحيح».

التعرض ومنع الاستجابة (ERP): تُشجع هذه التقنية من العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص على مواجهة مخاوفهم وقلقهم تدريجياً في بيئة آمنة ومُراقبة. بعد ذلك، يُحللون تفاعلهم مع مُعالجهم لمقارنة التجارب الموضوعية والذاتية، كما يُوضح الدكتور دي غانيس. يضيف أنه كلما زاد تعرض الشخص للمواقف الاجتماعية، زادت ثقته بنفسه في التعامل معها.

إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR): إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي، يُعدّ علاج EMDR أداة فعّالة للقلق الاجتماعي، إذ يساعد على تحديد التجارب المؤلمة التي قد تكون سبباً في هذا القلق ومعالجتها، كما تقول جين كروس، المعالجة المتخصصة في EMDR والعلاج السلوكي المعرفي المُرَكّز على الصدمات.

وتضيف الدكتورة دانييلا ماركيتي، الاختصاصية النفسية السريرية المقيمة في ميامي، أن خيارات العلاج الأخرى تشمل الأدوية الموصوفة، مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs)، وحاصرات بيتا، والبنزوديازيبينات.

تقنيات المساعدة الذاتية

لا يقتصر علاج اضطراب القلق الاجتماعي على الأدوية والعلاج النفسي فقط. فهناك مهارات تأقلم فعّالة أخرى يمكنك تجربتها للخروج من حالة التأهب القصوى والتغلب على القلق الاجتماعي، ومنها:

- التنفس المنتظم

- التأمل

- الوقوف أو المشي حافياً على الأرض

- المشي لمسافة قصيرة

- حمل شيء بارد

تقول ليندسي هول، مدونة الصحة النفسية البالغة من العمر 35 عاماً: «أكتب مخاوفي، ثم أحاول أن أتخيل الجانب الآخر منها وأذكّر نفسي بأن معظم الناس لا يتذكرون نصف ما أقوله لأنهم غارقون في أفكارهم أو مخاوفهم».

وتفضل تافيل تمرين 5-4-3-2-1، الذي يتضمن تسمية خمسة أشياء يمكن رؤيتها، وأربعة يمكن سماعها، وثلاثة يمكن لمسها، واثنين يمكن شمهما، وواحد يمكن تذوقه.

وتضيف: «أبحث أيضاً عن الأشياء الغريبة والمُدهشة... على سبيل المثال، انظر حولك ولاحظ ثلاثة أشياء لم ترها من قبل (الأشياء الغريبة) وثلاثة أشياء غير مألوفة (الأشياء المميزة)... عندما أنتهي من هذه الجولة، عادةً ما أكون قادرة على الابتسام والشعور بمزيد من الهدوء».

تغييرات نمط الحياة

يشرح سوسنوفسكي: «من الأمور التي تجب مراعاتها عند التعامل مع أي نوع من القلق أنه يمكن السيطرة عليه من خلال تغيير نمط الحياة». تشمل التعديلات البسيطة في نمط الحياة التي يمكن أن تساعدك في التغلب على القلق الاجتماعي ما يلي:

اتباع نظام غذائي متوازن: يقترح الخبراء التقليل من الأطعمة المصنعة والسكريات لأنها قد تؤثر سلباً على مزاجك. حاول تناول المزيد من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية.

إعطاء الأولوية للحركة: ممارسة الرياضة بانتظام، مثل الجري أو ركوب الدراجات أو حتى مجرد المشي، يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق.

زيادة تناول البروبيوتيك: وجدت دراسة أن تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك (مثل الزبادي والجبن القريش) يرتبط بانخفاض أعراض القلق الاجتماعي.

الحد من الكافيين والكحول: يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول والكافيين لتخفيف قلقهم، لكن هذه المواد قد تزيد الأعراض سوءاً مع مرور الوقت.

الحصول على قسط كافٍ من النوم: وفقاً لدراسة أجريت عام 2023، يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى مزاج سيئ، وصعوبة التحكم في المشاعر، وقد يزيد أعراض القلق حدة. حاول الحفاظ على جدول نوم منتظم واحصل على سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة.