برنامج عالمي للوقاية من الإنفلونزا الموسمية

يهدف إلى الحد من انتشار عدوى تتسبب في مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان

برنامج عالمي للوقاية من الإنفلونزا الموسمية
TT

برنامج عالمي للوقاية من الإنفلونزا الموسمية

برنامج عالمي للوقاية من الإنفلونزا الموسمية

يوفر برنامج الإنفلونزا العالمي للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الإرشادات الاستراتيجية والدعم التقني وخدمات تنسيق الأنشطة اللازمة، لتحسين تأهب نظمها الصحية لمواجهة الأخطار التي تشكلها الإنفلونزا الموسمية، والإنفلونزا الحيوانية المنشأ، والإنفلونزا الجائحة، على السكان والأفراد.
وتقوم منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع شركائها، برصد الإنفلونزا على الصعيد العالمي. وتوصي، كل عام، باستخدام تركيبة معينة من لقاح الإنفلونزا الموسمية، وتدعم الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء من أجل وضع استراتيجيات في مجالي الوقاية والمكافحة. كما تعمل المنظمة على تعزيز قدرات التشخيص الوطنية والإقليمية وأنشطة ترصد المرض وعمليات الاستجابة لمقتضيات الفاشيات، وزيادة نسبة تغطية الفئات المختطرة بخدمات التطعيم.
وبناء عليه، توصي وزارة الصحة السعودية كل قادم للعمرة أو الزيارة بالتطعيم بلقاح الإنفلونزا الموسمي، خصوصًا المصابين بأمراض مزمنة (أمراض القلب، وأمراض الكلى، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض الأعصاب، ومرض السكري)، ومرضى نقص المناعة الخلقية والمكتسبة، والأمراض الاستقلابية، والحوامل، والأطفال أقل من 5 سنوات وذوي السمنة المفرطة.
* مرض موسمي خطر
تعد الإنفلونزا من المشكلات الصحية الشائعة وشديدة الخطورة، حيث تتسبب سنويًا في حدوث حالات مرضية وخيمة، تؤدي إلى الوفاة بين فئات البشر شديدي الخطورة.
تحدث أوبئة الإنفلونزا كل عام أثناء فصلي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ، فتؤدي إلى دخول كثير من الناس إلى المستشفيات وإلى وفاة بعض منهم، لا سيما صغار الأطفال أو المسنين أو المصابين بأمراض مزمنة. وتتسبب تلك الأوبئة السنوية، في جميع أنحاء العالم، في وقوع ما بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين من الحالات المرضية الوخيمة، ونحو 250 ألفًا إلى 500 ألف حالة وفاة. وتسجل معظم الوفيات المرتبطة بالإنفلونزا في البلدان الصناعية بين الأشخاص البالغين من العمر 65 سنة فما فوق. وفي بعض بلدان المناطق المدارية تدور فيروسات الإنفلونزا طيلة السنة، ويبلغ دورانها مرحلة الذروة مرة أو مرتين خلال مواسم الأمطار.
تنتشر عدوى الإنفلونزا في جميع أنحاء العالم، ويمكنها إصابة أي شخص من أي فئة عمرية، ويمكن أن تتسبب في وقوع أوبئة سنوية تبلغ ذروتها خلال فصل الشتاء في المناطق المعتدلة المناخ. ويمكن أن يتسبب وباء الإنفلونزا في ظهور عبء اقتصادي من خلال ضياع إنتاجية القوى العاملة وتقييد الخدمات الصحية.
* فيروس الإنفلونزا
الإنفلونزا الموسمية عدوى فيروسية حادة يسببها أحد فيروسات الإنفلونزا. وهناك ثلاثة أنماط من الإنفلونزا الموسمية «A - B- C». وتتفرع فيروسات الإنفلونزا من النمط «A» إلى أنماط فرعية حسب اختلاف نوع البروتين السطحي للفيروس والتوليفات التي تخضع لها. وهناك، من ضمن كثير من الأنماط الفرعية لفيروس الإنفلونزا «A»، النمطان الفرعيان (A H1N1) و(A H3N2) اللذان يدوران حاليا بين البشر. والجدير بالذكر أن فيروسات الإنفلونزا تدور في كل منطقة من مناطق العالم. أما حالات الإنفلونزا من النمط «C» فهي أقل حدوثًا من النمطين الآخرين. وعليه فإن لقاحات الإنفلونزا الموسمية لا تشمل إلا الفيروسات من النمطين «A» و«B».
- أعراض الإنفلونزا. تتسم الإنفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافًا)، وصداع وألم في العضلات والمفاصل وغثيان والتهاب الحلق وسيلان الأنف. ويشفى معظم المرضى من الحمى والأعراض الأخرى في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية. ولكن يمكن للإنفلونزا أن تتسبب في حدوث حالات مرضية وخيمة أو أن تؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمت بإحدى الفئات الشديدة الخطورة. وتدوم الفترة التي تفصل بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تعرف بفترة الحضانة، يومين تقريبًا.
- انتشار عدوى الإنفلونزا. تنتشر الإنفلونزا الموسمية بسهولة خاصة في التجمعات. ويقوم المصاب، عندما يسعل، بإفراز الرذاذ الحامل للعدوى في الهواء وتعريض من يستنشقه لمخاطر الإصابة بالمرض. كما يمكن للفيروس الانتشار عن طريق الأيدي الملوثة به. ولمنع انتشار العدوى ينبغي للناس تغطية أفواههم وأنوفهم بمنديل عند السعال وغسل أيديهم بانتظام.
- الفئات الأكثر تعرضًا للإصابة. الإنفلونزا عدوى فيروسية حادة تنتشر بسهولة بين البشر، ويمكن أن تصيب أوبئة الإنفلونزا السنوية جميع الفئات العمرية وتؤثر فيهم بشدة، غير أن هناك فئات من البشر هم أكثر إصابة بالمرض وأكثر تعرضًا لمضاعفاته، وهم:
- الأطفال الذين لم يبلغوا عامين من العمر.
- كبار السن ممن تعدوا الـ65 سنة فما فوق.
- النساء الحوامل.
- المصابون بالأورام الخبيثة.
- الأشخاص من جميع الفئات العمرية المصابون ببعض الأمراض المزمنة المعينة، مثل (أمراض القلب - أمراض الرئة - أمراض الكلى - أمراض الدم - الأمراض الاستقلابية (مثل السكري) - حالات ضعف النظام المناعي).
- المضاعفات. يمكن أن تتسبب الإنفلونزا في حدوث مشكلات صحية عمومية ومشكلات اقتصادية كبرى. فبإمكان أوبئة هذا المرض أن تؤدي، في بعض البلدان، إلى ارتفاع معدلات التغيب عن العمل وإلى خسائر في الإنتاجية. كما يمكن أن تصبح العيادات والمستشفيات في المجتمعات المحلية غير قادرة على تأدية وظائفها بشكل تام عندما يقصدها المرضى بأعداد كبيرة طلبا للعلاج في فترات الذروة. وفي حين يتمكن معظم المرضى من الشفاء من نزلة الإنفلونزا، فإن ثمة عددًا كبيرًا من المصابين يستوجب إدخالهم المستشفى لتلقي العلاج، وعددًا كبيرًا آخر يقضون نحبهم بسبب المرض كل عام. وما زلنا نجهل كثيرا الآثار التي تخلفها أوبئة الإنفلونزا في البلدان النامية.
* العلاج والوقاية
تتوفر حاليا، في بعض البلدان، أدوية مضادة للفيروسات يمكنها أن تقي وتعالج المرض. وهناك صنفان من تلك الأدوية، الأول: «أدامانتان» (أمانتادين وريمانتادين)، الثاني: مثبطات «نورامينيداز» الإنفلونزا (أوسيلتاميفير وزاناميفير). إلا أن فيروسات الإنفلونزا تتطور باستمرار فتكتسب مقاومة حيال الأدوية المضادة لها، مما يحد من نجاعة العلاج. وتقوم منظمة الصحة العالمية برصد حساسية فيروسات الإنفلونزا الدائرة إزاء الأدوية المضادة لها.
> الوقاية. التطعيم هو أنجع الوسائل للوقاية من العدوى ومكافحة المرض وتلافي مضاعفاته الوخيمة. وقد تم إنتاج اللقاحات المأمونة والناجعة واستخدامها طيلة أكثر من ستين عامًا. ويمكن للقاح الإنفلونزا وقاية البالغين الأصحاء من المرض بنجاعة تتراوح نسبتها بين 70 في المائة و90 في المائة. كما يمكنه الإسهام في الحد بنسبة 60 في المائة تقريبًا من إصابة المسنين بحالات مرضية وخيمة ومضاعفاتها، وكذلك الحد من نسبة وفاتهم بنحو 80 في المائة.
ويكتسب التطعيم أهمية خاصة بالنسبة للناس المعرضين، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة جراء الإنفلونزا والأشخاص الذين يعيشون معهم أو يعتنون بهم.
وتبلغ نجاعة التطعيم ضد الإنفلونزا أكبر مستوياتها عندما تتوافق الفيروسات الدائرة بشكل جيد مع فيروسات اللقاح. والملاحظ أن فيروسات الإنفلونزا تتغير بانتظام، وعليه تقوم الشبكة العالمية لترصد الإنفلونزا التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وهي عبارة عن شراكة قائمة بين مراكز الإنفلونزا الوطنية في جميع أنحاء العالم، برصد فيروسات الإنفلونزا التي تدور بين البشر. وتوصي المنظمة، كل عام، باستخدام تركيبة لقاحية معينة تستهدف السلالات الثلاث الأكثر تمثيلا لما يدور من فيروسات.



5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.