9 معتقدات شائعة عن أسباب تدهور البصر... ماذا يقول الخبراء؟

قياس النظر لفتاة أميركية (موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)
قياس النظر لفتاة أميركية (موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)
TT

9 معتقدات شائعة عن أسباب تدهور البصر... ماذا يقول الخبراء؟

قياس النظر لفتاة أميركية (موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)
قياس النظر لفتاة أميركية (موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)

هناك حوالي 4 من كل 10 بالغين في الولايات المتحدة معرضون لخطر كبير لفقدان البصر، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. على الرغم من أن العديد من حالات العيون يمكن علاجها أو الوقاية منها، وفقاً للدكتور جوشوا إيرليش، الأستاذ المساعد في طب العيون والعلوم البصرية بجامعة ميتشيغان.

وفيما يلي تسعة معتقدات شائعة لدى الناس حول صحة العين، وما يقوله الخبراء عنها، وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»:

النظر إلى جهاز إلكتروني عن قُرب يضر عينيك

هذه حقيقة. إذ تقول الدكتورة شياو يينغ تشو، الأستاذ الإكلينيكي المشارك في قياس البصر وباحث قصر النظر في جامعة نيويورك، إن أعيننا لا تهدف إلى التركيز على الأشياء القريبة من وجهنا لفترات طويلة من الزمن. وعندما نفعل ذلك، خاصة الأطفال، فإنه يشجع مقلة العين على الإطالة، مما قد يتسبب بمرور الوقت في قصر النظر.

وللمساعدة في تقليل الضغط على العين، توصي الدكتورة تشو باتباع قاعدة 20 - 20 - 20: أي بعد كل 20 دقيقة من القراءة الدقيقة أو تصفح جهاز إلكتروني، انظر إلى شيء على بعد 20 قدماً على الأقل لمدة 20 ثانية على الأقل.

يمكن أن تؤدي القراءة في الظلام إلى تدهور بصرك

هذا معتقد خاطئ. ومع ذلك، إذا كانت الإضاءة خافتة لدرجة أنك تحتاج إلى حمل كتابك أو جهازك اللوحي بالقرب من وجهك، فقد يزيد ذلك من المخاطر المذكورة أعلاه، ويؤدي إلى إجهاد العين، مما قد يسبب ألماً حول العينين والصداع وصعوبة التركيز. وتقول الدكتورة تشو إن هذه عادة ما تكون أعراضاً مؤقتة.

قياس النظر لفتاة في كيب تاون (رويترز)

قضاء المزيد من الوقت في الخارج يساعد على الرؤية

هذه حقيقة. إذ تقول ماريا ليو، الأستاذة المساعدة في قياس البصر بجامعة كاليفورنيا، إن بعض الأبحاث (التي تركز في الغالب على الأطفال) تشير إلى أن قضاء الوقت في الهواء الطلق يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بقصر النظر. لا يفهم الخبراء سبب ذلك تماماً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن ضوء الشمس الساطع قد يشجع شبكية العين على إنتاج الدوبامين، الذي يقلل من الإصابة من مرض قصر النظر، على الرغم من أن هذه التجارب أجريت في الغالب على الحيوانات، كما تقول الدكتورة تشو.

الضوء فوق البنفسجي يضر بالبصر

هذه حقيقة. يدعو الخبراء إلى عدم التحديق في الشمس، ويقول الدكتور إيرليش إن التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية «أ» و«ب» يمكن أن «يتسبب في أضرار لا رجعة فيها» لشبكية العين. وقال إن هذا يمكن أن يزيد أيضاً من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين.

ارتداء النظارات طوال الوقت يضعف الرؤية

هذه معلومة خاطئة وشائعة. إذ يخبر بعض المرضى الذين يحتاجون إلى النظارات الدكتور سفال خانال، الأستاذ المساعد في علم البصريات وعلوم الرؤية في جامعة ألاباما في برمنغهام، أنهم لا يرتدون نظاراتهم طوال الوقت؛ لأنهم يعتقدون أنها ستجعل حالتهم أسوأ. فرد قائلا: «هذا ليس صحيحاً». إذا كنت بحاجة إلى نظارات، فيجب ارتداؤها.

الدكتورة شياو يينغ تشو الأستاذ الإكلينيكي المشارك في قياس البصر وباحث قصر النظر في جامعة نيويورك

الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يضر عينيك

هذا خطأ شائع. إذ يقول الدكتور إيرليش إنه بينما وجدت بعض الأبحاث أن التعرض للضوء الأزرق يمكن أن يضر بشبكية العين، وربما يسبب مشاكل في الرؤية بمرور الوقت، فإنه لا يوجد دليل قوي يؤكد أن هذا يحدث مع التعرضات المعتادة لدى البشر. وأضاف أنه لا يوجد دليل على أن ارتداء النظارات التي تحجب الضوء الأزرق سيحسن صحة العين.

ومن جانبها، تقول الدكتورة تشو إن الشاشات يمكن أن تكون ضارة بالبصر بالطرق الأخرى بما في ذلك التسبب في جفاف العين. وتتابع «عندما نحدق في الشاشة، فإننا لا نرمش كثيراً كما ينبغي»، وقد يتسبب ذلك في إجهاد العين وتشوش الرؤية مؤقتاً.

التدخين مضر بصحة العين

هذا حقيقي. إذ ربطت ﺗﻮﺻﻴﺎت ﻣﺮﻛﺰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻷﻣﺮاض واﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ في دراسة عام 2011 بين التدخين وأمراض العيون المرتبطة بالعمر المبلغ عنها ذاتياً لدى كبار السن، بما في ذلك إعتام عدسة العين والضمور البقعي المرتبط بالعمر، وهو مرض يعني انهيار جزء من الشبكية، ويؤدي إلى تشوش الرؤية. وقال الدكتور خانال إن المواد الكيميائية السامة في السجائر تدخل مجرى الدم، وتضر بالأنسجة الحساسة في العين، بما في ذلك الشبكية والعدسة.

الجزر مفيد لعينيك

يعد هذا أمراً حقيقياً. في حين أن النظام الغذائي المليء بالجزر لن يمنحك رؤية مثالية، تشير بعض الأدلة إلى أن العناصر الغذائية الموجودة فيه مفيدة لصحة العين. وجدت إحدى التجارب السريرية الكبيرة، على سبيل المثال، أن المكملات الغذائية التي تحتوي على العناصر الغذائية الموجودة في الجزر، بما في ذلك مضادات الأكسدة، مثل البيتا كاروتين وفيتامين سي وفيتامين إي، يمكن أن تبطئ تقدم التنكس البقعي المرتبط بالعمر.

الجزر يحتوي على عناصر فيتامينية مفيدة للنظر (أ.ف.ب)

ويقول الدكتور إيرليش إن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة لن يمنع بالضرورة حدوث أمراض العين، ولكنه قد يكون مفيداً «خاصة للأشخاص الذين يعانون من التنكس البقعي المبكر».

تدهور البصر جزء من الشيخوخة

هذا خطأ شائع. إذ إن معظم أسباب ضعف البصر في مرحلة النضج - بما في ذلك الضمور البقعي المرتبط بالعمر وإعتام عدسة العين - يمكن الوقاية منها أو علاجها إذا تم اكتشافها مبكراً؛ وفقاً للدكتور إيرليش، وأضاف أنه إذا بدأت رؤيتك تتضاءل، فلا تتعامل مع الألم باعتباره عرضاً للشيخوخة، مضيفا أن زيارة اختصاصي البصريات أو طبيب العيون على الفور (أو بانتظام كل عام) ستمنحك أفضل فرصة لتجنب هذه الحالات.

حقائق

4 من كل 10

أشخاص في الولايات المتحدة معرضون لخطر كبير لفقدان البصر


مقالات ذات صلة

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

صحتك أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر، كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، إذ تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

أظهرت دراسات عدة إمكانات البطيخ الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين، فيما تشهد أوروبا موجة حر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعدّ الإجهاد الحراري الذي ترافقه أعراض عدة، على غرار ارتفاع حرارة الجسم والإغماء والجفاف واضطرابات عصبية وتدهور للوظائف الكلوية، من الأسباب الأكثر شيوعاً للوفيات المرتبطة بالظروف المناخية.

وقام معدّو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلّة «نيتشر كلايمت تشينج» بتحليل مستويات الإجهاد الحراري المسجّلة من السبعينات حتّى 2024؛ فخلصوا إلى أن «موجات الحرّ الشديدة أو حتّى القصوى باتت أكثر تواتراً في القارات كلّها»، على ما قالت العالمة ريبيكا إمرتن، القيّمة الرئيسية على هذه الأبحاث.

ففي السبعينات، شهد 16 في المائة من سكان العالم يوماً واحداً على الأقلّ من الإجهاد الحراري القاسي؛ أي عندما تكون الحرارة «المحسوسة» أعلى من 46 درجة مئوية.

وبعد 50 سنة، ارتفعت هذه النسبة إلى 22 في المائة. وقد «يبدو هذا الارتفاع طفيفاً لكنه يشمل نحو مليار شخص إضافي»، على ما قالت إمرتن التي تتعاون مع المركز الأوروبي للأرصاد الجوية المتوسطة المدى.

كما بات الإجهاد الحراري يطال مناطق في أميركا الشمالية وبريطانيا والدول الإسكندنافية «لم تعهده سابقاً»، بحسب العالمة.

وعندما لا يكون في وسع المرء أن «يرتاح ليلاً ولا تنخفض حرارة جسمه، قد يواجه خطراً صحياً كبيراً، لا سيّما إذا كان من الفئات الأكثر عرضة للخطر»، على ما ذكّرت العالمة.

وقد توقّفت الدراسة عند بيانات عام 2024، غير أن موجات الحرّ التي تضرب أوروبا هذه السنة قد تدفع إلى الاعتقاد بأن المنحى سيتواصل على هذه الحال في القارة، بحسب إمرتن.


روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
TT

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب، يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة من خلال رفع كفاءة توصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى داخل الأورام.

وأوضح الباحثون من جامعة أدنبره في اسكوتلندا، بالتعاون مع جامعة شيامن الصينية، في النتائج التي نُشرت الاثنين، بدورية (Nature Nanotechnology) أن هذه الروبوتات المجهرية قادرة على تعزيز توصيل الدواء إلى أنسجة الورم بشكل أعمق وأكثر دقة.

ويُعد سرطان المثانة من بين أكثر 10 أنواع شيوعاً من السرطان حول العالم، وينشأ في بطانة المثانة، وهي العضو المسؤول عن تخزين البول في الجسم قبل خروجه. ويُعالج عادةً بالجراحة لإزالة الورم، يليها إدخال أدوية مباشرة إلى المثانة عبر قسطرة، إلا أن هذه الأدوية غالباً ما تواجه صعوبة في التغلغل داخل أنسجة الورم بعمق، مما يقلل من فاعليتها ويستلزم جرعات أعلى أو فترات علاج أطول.

ووفق الفريق، تعتمد الروبوتات الجديدة المستخدمة في علاج سرطان المثانة على الاستعانة بـ«طحالب مجهرية حية أحادية الخلية» يتم توظيفها بوصفها منصات حيوية دقيقة لنقل الدواء، بعد تحميلها بالعلاج الكيميائي، ثم توجيهها داخل المثانة باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية وأنظمة تصوير في الوقت الحقيقي.

وحسب الدراسة، تتميز هذه الطحالب بكونها متوافقة حيوياً مع الجسم، إضافة إلى قدرتها على التحلل بشكل آمن بعد أداء مهمتها. كما يتم تحميل هذه الروبوتات بدواء العلاج الكيميائي مثل «دوكسوروبيسين»، ثم حقنها داخل المثانة، حيث تُوجَّه بدقة باستخدام حقول مغناطيسية خارجية يمكن التحكم بها، بما يسمح بتحريكها نحو موقع الورم بدلاً من انتشار الدواء بشكل عشوائي داخل المثانة.

وخلال عملية العلاج، يتم تتبع حركة هذه الروبوتات باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية في الوقت الحقيقي، ما يتيح للأطباء التحكم في اتجاهها وسرعتها داخل الجسم. ويمكن تغيير نمط حركتها بين «النقل» و«الإطلاق»، بحيث تصل إلى الورم أولاً ثم تطلق الدواء مباشرة داخل نسيجه.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الروبوتات تتحرك غالباً في شكل مجموعات منظمة تشبه أسراب الأسماك، ما يساعدها على اختراق المساحات الضيقة داخل الورم وتوزيع الدواء بشكل أعمق وأكثر دقة. ويجعل هذا التصميم الذكي التقنية أكثر كفاءة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على انتشار الدواء بشكل سلبي داخل المثانة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بأورام المثانة أن استخدام هذه التقنية زاد من معدل اختراق الدواء داخل الورم بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالعلاج التقليدي، كما انخفض حجم الورم بعد أسبوع واحد من العلاج إلى أقل من 3 في المائة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج المعتاد.

كما أشار الباحثون إلى أن العلاج في التجارب الحيوانية استغرق نحو 30 دقيقة فقط، مقارنة بفترات أطول بكثير في العلاجات التقليدية داخل المثانة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الآثار الجانبية. ورغم هذه النتائج، يؤكد الفريق أن الدراسة لا تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن الانتقال إلى الاستخدام البشري يتطلب مزيداً من الاختبارات والتقييمات التنظيمية.


أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
TT

أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)

كشف خبراء التغذية عن أن الكركم، المعروف بلونه الأصفر الزاهي واستخدامه الواسع في المطابخ حول العالم، يُعدّ من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة، بفضل احتوائه على مركب نشط يُعرف باسم «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأوضح الخبراء أن الكركمين، وهو مركب طبيعي ينتمي إلى فئة «البوليفينولات»، يخضع لدراسات متزايدة لفهم تأثيراته المحتملة على صحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي، وسط مؤشرات واعدة على دوره في الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، جوهانا كاتز، إن الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة يُعدّان من العوامل الرئيسية في تطور العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والاضطرابات العصبية التنكسية، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وأضافت أن الكركمين يُدرس حالياً لتأثيره على المسارات البيولوجية المرتبطة ببروتيني «الأميلويد» و«تاو»، وهما من أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وعن فوائده للقلب والأوعية الدموية، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية، أفيري زينكر، أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في الكركمين قد تساعد في تقليل خطر تصلب الشرايين، من خلال خفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.

وأضافت أن الكركمين قد يحد أيضاً من أكسدة الكوليسترول الضار (LDL)، وهي خطوة رئيسية في تكوّن الترسبات داخل الشرايين، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وعلى صعيد تعزيز صحة الأمعاء، أشارت اختصاصية التغذية الأميركية، إيمي ديفيس، إلى أن الكركمين قد يدعم صحة الجهاز الهضمي بعدة طرق، من بينها المساعدة في تعزيز الحاجز المعوي عبر دعم إنتاج المخاط والحفاظ على البروتينات المسؤولة عن ترابط خلايا الأمعاء.

وأضافت أن الأبحاث تشير كذلك إلى إمكانية مساهمة الكركمين في تحسين تنوع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على المناعة وصحة التمثيل الغذائي. ورغم هذه الفوائد المحتملة، توضح ديفيس أن الكركم يحتوي على نسبة صغيرة نسبياً من الكركمين لا تتجاوز نحو 2 في المائة من وزنه، لذلك فإن الاستفادة منه تعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرة الجسم على امتصاصه. وأضافت أن الكركمين يُمتص بشكل ضعيف من الجهاز الهضمي، كما أن الجسم يستقبله ويتخلص منه بسرعة، مما يحد من الكمية المتاحة للاستفادة منه.

ولذلك، يُعد تناول الكركم مع الفلفل الأسود من أكثر الطرق شيوعاً لتحسين امتصاص الكركمين. كما أن الكركمين قابل للذوبان في الدهون، لذا يكون امتصاصه أفضل عند تناوله مع مصادر الدهون الصحية، خصوصاً الغنية بأحماض «أوميغا-3» مثل السلمون والسردين وبذور الكتان وبذور القنب والجوز. وتضيف أفيري زينكر أن «أوميغا-3» قد يعمل بصورة تكاملية مع الكركمين للمساعدة في تقليل الالتهابات.

ويشدد الخبراء على أن اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي مضاد للالتهابات يظل العامل الأهم لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

ويوصي الخبراء بتناول الكركم ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبوليفينولات. كما أن دعم صحة الميكروبيوم المعوي قد يعزز من قدرة الكركم على إظهار تأثيراته المحتملة في مختلف أنحاء الجسم.