ما أسوأ الأطعمة للمصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟

لحوم معروضة للبيع داخل متجر في سانت بطرسبرغ بروسيا (إ.ب.أ)
لحوم معروضة للبيع داخل متجر في سانت بطرسبرغ بروسيا (إ.ب.أ)
TT

ما أسوأ الأطعمة للمصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟

لحوم معروضة للبيع داخل متجر في سانت بطرسبرغ بروسيا (إ.ب.أ)
لحوم معروضة للبيع داخل متجر في سانت بطرسبرغ بروسيا (إ.ب.أ)

يُعدُّ تناول الطعام وتأثيره على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) مجالاً بحثياً متنامياً ومثيراً للاهتمام. ورغم عدم وجود نظام غذائي قائم على الأدلة، يُوصى به خصيصاً لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن الدراسات الحديثة تُشير إلى وجود صلة قوية بين صحة الأمعاء وأعراض هذه الحالة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

يُعدُّ الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أكثر عرضة لمشكلات صحية في الأمعاء، مثل: الإمساك، ومتلازمة القولون العصبي، والإسهال، وآلام البطن. ويُعد هذا الأمر بالغ الأهمية نظراً لارتباط الأمعاء والدماغ ارتباطاً وثيقاً من خلال محور الدماغ والأمعاء، وهو مسار تواصل يؤثر على الصحة البدنية والنفسية.

يؤدي ضعف صحة الأمعاء إلى التهاب جهازي، والذي غالباً ما يزداد لدى الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. قد يُسهم هذا الالتهاب في التهاب الأعصاب (التهاب الدماغ)، مما يؤثر على المزاج والقلق والوظائف الإدراكية.

وكشف الدكتور جيمس كوستو، وهو طبيب نفسي متخصص في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه: «مع مرور الوقت، أتوقع مجموعة من العلاجات القائمة على الأدلة للاضطراب، والتي تستهدف تحسين صحة الأمعاء، باستخدام أنظمة غذائية معدلة ومكملات غذائية».

والأطعمة التي يجب تجنبها أو التقليل منها:

1- الأطعمة فائقة المعالجة

تُشكل الأطعمة فائقة المعالجة 56.8 في المائة من متوسط ​​النظام الغذائي في المملكة المتحدة. وهي أطعمة مُعبأة، وتحتوي على قوائم مكونات طويلة مع إضافات صناعية، مثل المُستحلبات والمُثبتات. وتشمل هذه الأطعمة الحبوب المُحلَّاة، والدجاج الجاهز للقلي، والمشروبات الغازية، وحتى خيارات تبدو صحية، مثل الخبز الأسمر المُعبأ.

وترتبط الأطعمة فائقة المعالجة بكثير من المخاطر الصحية، بما في ذلك السرطان، وأمراض القلب، والسمنة، والاكتئاب، على الرغم من أن العلماء لا يعرفون ما إذا كانت غير صحية بسبب طريقة تصنيعها، أو لأنها عادة ما تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون والسكر.

بالنسبة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، تُظهر البحوث أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة بنسبة 51 في المائة.

كما تضر هذه الأطعمة بصحة الأمعاء، من خلال تعزيز الالتهاب وتقليل ميكروبات الأمعاء المفيدة. وقد كشفت الدراسة التي أجرتها شركة التغذية «ZOE» أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة بكتيريا الأمعاء الضارة المحتملة.

وقالت أنغريد كيتزينغ، وهي اختصاصية تغذية معتمدة: «أنت لا تحصل على العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها من المنتجات المصنعة... أنصح دائماً بقراءة ملصقات الطعام. إذا لم تتعرف على المكونات، فمن المرجح أنها فائقة المعالجة».

2- الوجبات الخفيفة السكرية مثل البسكويت

مع أن السكر لا يسبب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإنه قد يزيد من تفاقم أعراض مثل فرط النشاط ومشكلات التركيز. يمكن أن تسبب الوجبات الخفيفة والمشروبات السكرية ارتفاعاً مفاجئاً في الطاقة يتبعه انهيار، مما يؤثر على المزاج والانتباه.

وأوضح كوستو: «الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أكثر عرضة لتناول الطعام بشكل غير منتظم. قد يفوتون وجبات الطعام ثم ينهمكون في تناول الوجبات الخفيفة السكرية، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات في الطاقة».

قد تكون مستويات الدوبامين -وهو ناقل عصبي مرتبط بالمكافأة- في أدمغة المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أقل. يزيد السكر من مستوى الدوبامين، مما قد يؤدي إلى الرغبة الشديدة في تناوله والدخول في دوامة من الإدمان عليه.

3- الأطعمة ذات الملونات الصناعية

إذا كنت تتناول كثيراً من الأطعمة فائقة المعالجة، فستستهلك أيضاً كميات كبيرة من الملونات الغذائية الصناعية. في الواقع، تضاعف استهلاكنا اليومي من الملونات الغذائية الصناعية 4 مرات خلال الخمسين عاماً الماضية، وقد ربط عدد متزايد من الدراسات الملونات الغذائية الصناعية بزيادة أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال.

4- الدهون المشبعة في الأطعمة المقلية

الأطعمة المقلية -مثل رقائق البطاطس والدجاج- غنية بالدهون المشبعة، مما قد يؤدي إلى الالتهاب. ويمثل هذا مشكلة؛ خصوصاً للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والذين غالباً ما يعانون مستويات أعلى من الالتهاب الجهازي.

وتوضح الدكتورة سامي جيل، اختصاصية التغذية: «ترفع الدهون المشبعة مستوى الكوليسترول السيئ (LDL) وتحفز التهاب الأنسجة الدهنية، مما يحفز الخلايا المناعية لإطلاق مركبات مسببة للالتهابات».

5- الكربوهيدرات البسيطة مثل المعكرونة البيضاء والأرز الأبيض والخبز الأبيض

يمكن أن تسبب الأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض المكرر، مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والمعجنات، تقلبات في نسبة السكر في الدم، مماثلة لتلك التي تسببها الوجبات الخفيفة السكرية. ويمكن أن تؤدي هذه الارتفاعات والانخفاضات السريعة إلى تفاقم ضعف التركيز وتنظيم الطاقة لدى الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

الجمع بين الكربوهيدرات البسيطة والبروتين -وهو ضروري لصحة الدماغ- يمكن أن يساعد في استقرار مستوى السكر في الدم.

6- الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الهيستامين مثل اللحوم المصنعة أو الجبن القديم

يرى الدكتور كوستو عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يعانون عدم تحمل الهيستامين في عيادته، ويكونون عادة مصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، على الرغم من عدم وجود بحوث تؤكد النتائج حتى الآن.

يعرف معظم الناس الهيستامين بأنه المادة التي تُفرز عندما يُبالغ جهاز المناعة في رد فعله تجاه الحساسية، مثل حبوب اللقاح.

وتختلف حالة عدم تحمل الهيستامين، وتحدث عندما لا يستطيع الجسم تكسير الهيستامين بكفاءة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.