خبر سيئ لمحبي الخبز والمعكرونة... هل يسبب الغلوتين الاكتئاب والفصام؟

تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)
تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)
TT

خبر سيئ لمحبي الخبز والمعكرونة... هل يسبب الغلوتين الاكتئاب والفصام؟

تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)
تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)

خبر سيئ لمحبي الكربوهيدرات. تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وحتى الفصام.

وفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يُحذر الخبراء من أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة للخطر، حيث تُؤثر هذه الأطعمة الأساسية على أدمغتهم بهدوء مع كل قضمة يتناولونها.

ويُرجّح الباحثون أن السبب الرئيسي هو الغلوتين.

ويعمل هذا البروتين الطبيعي -الموجود في القمح والشعير والجاودار- كمادة رابطة تُعطي المخبوزات والأطعمة الأخرى قوامها وسهولة مضغها.

بالنسبة لمعظم الناس، هو غير ضار. ولكن لدى آخرين، يُمكن أن تُسبب حساسية الغلوتين مجموعة من الأعراض المزعجة، بما في ذلك الانتفاخ والإسهال والإمساك والتعب والصداع وآلام المفاصل، وفقاً لعيادة كليفلاند.

في الحالات الأكثر خطورة، يُمكن أن تتطور إلى مرض الاضطرابات الهضمية، وهو اضطراب مناعي ذاتي يخطئ فيه الجسم في اعتبار الغلوتين جسماً ضاراً، مثل الفيروسات. تُحفّز الاستجابة المناعية الناتجة التهاباً وتلفاً في الأمعاء الدقيقة، لكن آثارها قد تتجاوز عملية الهضم.

وقال الدكتور إيميران ماير، إخصائي أمراض الجهاز الهضمي وعلوم الأعصاب، لمجلة «سايكولوجي توداي»: «الالتهاب الذي يبدأ في الأمعاء لا يبقى فيها، بل قد يُلحق ضرراً بالدماغ».

وأوضح أنه «عندما تُنشّط الخلايا المناعية، يُرسل الجهاز العصبي المُبهم إشارة إلى الدماغ تُحفّز التعب والسلوك المُشابه للاكتئاب».

عند الأطفال، قد يبدو ذلك على شكل انفعال أو أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. أما عند البالغين، فقد يظهر على شكل ضبابية في الدماغ، أو اضطرابات مزاجية، أو حالات نفسية أكثر خطورة.

لنأخذ الاكتئاب مثالاً، في حين يُشخّص نحو 8 في المائة من عامة السكان باضطراب اكتئابي رئيسي في مرحلة ما من حياتهم، تُشير الدراسات إلى أن الأشخاص المُصابين بالداء البطني (السيلياك) أكثر عُرضةً للإصابة به، حيث يشير بعض الأبحاث إلى أن هذه النسبة تصل إلى 30 في المائة.

وارتبط الداء البطني أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالقلق واضطراب الهلع وحتى الفصام. في الواقع، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص المصابين بالداء البطني أكثر عرضة للإصابة بالفصام بثلاث مرات من غير المصابين به.

إلى جانب الالتهاب، تشير الأبحاث إلى أن تلف بطانة الأمعاء الناجم عن حساسية الغلوتين قد يسهم أيضاً في هذه المشكلات الصحية العقلية.

ويمكن أن يتداخل هذا التلف مع امتصاص العناصر الغذائية الأساسية لوظائف الدماغ، بما في ذلك فيتامينات «ب» والحديد وفيتامين «د» والمغنيسيوم والزنك. يمكن أن يؤدي نقص أيٍّ من هذه العناصر إلى مجموعة متنوعة من الأعراض النفسية.

كما وجد العلماء أن الأشخاص المصابين بالفصام غالباً ما تكون نتائج اختباراتهم إيجابية لمستويات عالية من الأجسام المضادة المرتبطة بحساسية الغلوتين، مما يشير إلى وجود صلة محتملة بين الأمرين.

ويمكن لهذه الأجسام المضادة أن تعبر المشيمة، وتشير الدراسات إلى أن الأمهات اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة قد يزدن من خطر إصابة أطفالهن بالذهان.

وفي هذا المجال، شرحت ديانا إل. كيلي، أستاذة الطب النفسي في كلية الطب بجامعة ميريلاند، والتي أمضت السنوات الخمس عشرة الماضية في قيادة التجارب السريرية على مرض الفصام والأمراض العقلية الشديدة، لصحيفة «التليغراف»، أننا «لا نعرف كل شيء. لكن هذه خطوة أخرى نحو ربط الحقائق حول هذه الأمراض».

هل يُمكن أن يُساعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين؟

كانت نتائج الأبحاث مُتفاوتة، إذ وجد بعض الدراسات أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُمكن أن يُخفف القلق والاكتئاب والمضاعفات العصبية لدى الأشخاص المُصابين بالداء البطني أو حساسية الغلوتين.

وفي إحدى التجارب، أفاد المُشاركون المُصابون بالداء البطني بانخفاض مستويات القلق بعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين لمدة عام.

لكنَّ آخرين لم يُظهروا أي تحسن يُذكر -وفي بعض الحالات، ظلت مستويات القلق مُرتفعة حتى بعد التوقف عن تناول الغلوتين.

ويعتقد بعض الخبراء أن جزءاً من المشكلة قد ينبع من الضغط النفسي المُصاحب لإدارة حالة صحية مُزمنة.

وقالت ديبرا سيلبرغ، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي ورئيسة قسم العلوم في «بيوند سيلياك»، لمجلة «ديسكوفر»: «قد يُؤدي اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين أيضاً إلى بعض هذه المشكلات النفسية أو العقلية، لأن الشخص يجب أن يكون مُتيقظاً للغاية».


مقالات ذات صلة

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.