خبر سيئ لمحبي الخبز والمعكرونة... هل يسبب الغلوتين الاكتئاب والفصام؟

تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)
تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)
TT

خبر سيئ لمحبي الخبز والمعكرونة... هل يسبب الغلوتين الاكتئاب والفصام؟

تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)
تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية (رويترز)

خبر سيئ لمحبي الكربوهيدرات. تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن تناول الخبز والمعكرونة ومنتجات الحبوب الأخرى قد يُحفز أو يُفاقم مجموعة واسعة من الأعراض النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وحتى الفصام.

وفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يُحذر الخبراء من أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة للخطر، حيث تُؤثر هذه الأطعمة الأساسية على أدمغتهم بهدوء مع كل قضمة يتناولونها.

ويُرجّح الباحثون أن السبب الرئيسي هو الغلوتين.

ويعمل هذا البروتين الطبيعي -الموجود في القمح والشعير والجاودار- كمادة رابطة تُعطي المخبوزات والأطعمة الأخرى قوامها وسهولة مضغها.

بالنسبة لمعظم الناس، هو غير ضار. ولكن لدى آخرين، يُمكن أن تُسبب حساسية الغلوتين مجموعة من الأعراض المزعجة، بما في ذلك الانتفاخ والإسهال والإمساك والتعب والصداع وآلام المفاصل، وفقاً لعيادة كليفلاند.

في الحالات الأكثر خطورة، يُمكن أن تتطور إلى مرض الاضطرابات الهضمية، وهو اضطراب مناعي ذاتي يخطئ فيه الجسم في اعتبار الغلوتين جسماً ضاراً، مثل الفيروسات. تُحفّز الاستجابة المناعية الناتجة التهاباً وتلفاً في الأمعاء الدقيقة، لكن آثارها قد تتجاوز عملية الهضم.

وقال الدكتور إيميران ماير، إخصائي أمراض الجهاز الهضمي وعلوم الأعصاب، لمجلة «سايكولوجي توداي»: «الالتهاب الذي يبدأ في الأمعاء لا يبقى فيها، بل قد يُلحق ضرراً بالدماغ».

وأوضح أنه «عندما تُنشّط الخلايا المناعية، يُرسل الجهاز العصبي المُبهم إشارة إلى الدماغ تُحفّز التعب والسلوك المُشابه للاكتئاب».

عند الأطفال، قد يبدو ذلك على شكل انفعال أو أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. أما عند البالغين، فقد يظهر على شكل ضبابية في الدماغ، أو اضطرابات مزاجية، أو حالات نفسية أكثر خطورة.

لنأخذ الاكتئاب مثالاً، في حين يُشخّص نحو 8 في المائة من عامة السكان باضطراب اكتئابي رئيسي في مرحلة ما من حياتهم، تُشير الدراسات إلى أن الأشخاص المُصابين بالداء البطني (السيلياك) أكثر عُرضةً للإصابة به، حيث يشير بعض الأبحاث إلى أن هذه النسبة تصل إلى 30 في المائة.

وارتبط الداء البطني أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالقلق واضطراب الهلع وحتى الفصام. في الواقع، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص المصابين بالداء البطني أكثر عرضة للإصابة بالفصام بثلاث مرات من غير المصابين به.

إلى جانب الالتهاب، تشير الأبحاث إلى أن تلف بطانة الأمعاء الناجم عن حساسية الغلوتين قد يسهم أيضاً في هذه المشكلات الصحية العقلية.

ويمكن أن يتداخل هذا التلف مع امتصاص العناصر الغذائية الأساسية لوظائف الدماغ، بما في ذلك فيتامينات «ب» والحديد وفيتامين «د» والمغنيسيوم والزنك. يمكن أن يؤدي نقص أيٍّ من هذه العناصر إلى مجموعة متنوعة من الأعراض النفسية.

كما وجد العلماء أن الأشخاص المصابين بالفصام غالباً ما تكون نتائج اختباراتهم إيجابية لمستويات عالية من الأجسام المضادة المرتبطة بحساسية الغلوتين، مما يشير إلى وجود صلة محتملة بين الأمرين.

ويمكن لهذه الأجسام المضادة أن تعبر المشيمة، وتشير الدراسات إلى أن الأمهات اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة قد يزدن من خطر إصابة أطفالهن بالذهان.

وفي هذا المجال، شرحت ديانا إل. كيلي، أستاذة الطب النفسي في كلية الطب بجامعة ميريلاند، والتي أمضت السنوات الخمس عشرة الماضية في قيادة التجارب السريرية على مرض الفصام والأمراض العقلية الشديدة، لصحيفة «التليغراف»، أننا «لا نعرف كل شيء. لكن هذه خطوة أخرى نحو ربط الحقائق حول هذه الأمراض».

هل يُمكن أن يُساعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين؟

كانت نتائج الأبحاث مُتفاوتة، إذ وجد بعض الدراسات أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُمكن أن يُخفف القلق والاكتئاب والمضاعفات العصبية لدى الأشخاص المُصابين بالداء البطني أو حساسية الغلوتين.

وفي إحدى التجارب، أفاد المُشاركون المُصابون بالداء البطني بانخفاض مستويات القلق بعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين لمدة عام.

لكنَّ آخرين لم يُظهروا أي تحسن يُذكر -وفي بعض الحالات، ظلت مستويات القلق مُرتفعة حتى بعد التوقف عن تناول الغلوتين.

ويعتقد بعض الخبراء أن جزءاً من المشكلة قد ينبع من الضغط النفسي المُصاحب لإدارة حالة صحية مُزمنة.

وقالت ديبرا سيلبرغ، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي ورئيسة قسم العلوم في «بيوند سيلياك»، لمجلة «ديسكوفر»: «قد يُؤدي اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين أيضاً إلى بعض هذه المشكلات النفسية أو العقلية، لأن الشخص يجب أن يكون مُتيقظاً للغاية».


مقالات ذات صلة

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك الخوف من الكوارث العامة يلحق الضرر بالأم والجنين

الخوف من الكوارث العامة يلحق الضرر بالأم والجنين

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن احتمالية أن تتسبب الضغوط النفسية الناتجة عن حدوث كوارث عامة، مثل الزلازل والحروب، في مشاكل عضوية تنعكس بالسلب على صحة الأم والجنين.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.


الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية
ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية
TT

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية
ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته اليومية وتواصله الأسري وإنتاجيته الوظيفية وتحصيله التعليمي والاهتمام الواعي بصحته.

الإدراك والعاطفة

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من ثلث سكان العالم من اضطرابات عصبية عضوية، مثل مضاعفات السكتة الدماغية، والصرع، ومرض باركنسون. بينما سيُصاب أكثر من نصفهم باضطرابات نفسية، بما في ذلك الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام، وذلك في مرحلة ما من حياتهم ولو بشكل مؤقت.

ولذا فإن فهم كيفية تقلب مستوى صحة الإدراك المعرفي والحالة العاطفية في الحياة اليومية يُعدُّ أمراً أساسياً لتعزيز صحة الدماغ (مزيج من الأداء الإدراكي والحالات المزاجية) على المدى الطويل. ولا يقتصر الأمر على المرضى، بل حتى بين البالغين الأصحاء، حيث تتفاوت مستويات صحة الدماغ على مدار الأيام والأسابيع، ما يعكس التفاعلات بين عدة عوامل حياتية.

ومع ذلك، لا تزال معظم التقييمات الإكلينيكية لصحة الدماغ متقطعة ومرهقة وتجرى في العيادات، مما يحدّ من قدرتها على رصد الديناميكيات الطبيعية عالية التردد خلال الحياة اليومية خارج العيادات، أو تقديم إفادة تغذية راجعة فورية في الوقت المناسب لغالبية الناس.

وهنا يأتي السؤال: هل يمكن لتطبيقات الهواتف الذكية أو الساعات الذكية المساعدة في الكشف المبكر عن علامات الأمراض العصبية أو النفسية؟

وللإجابة، ووفق ما نشرته جامعة جنيف على موقعها الإلكتروني في 10 مارس (آذار) الماضي، فإن الباحثين فيها قاموا بمراقبة مجموعة من المشاركين الذين يرتدون هذه الأجهزة المتصلة بالإنترنت. وكان عنوان الدراسة «المؤشرات الحيوية الرقمية لصحة الدماغ: التقييم السلبي والمستمر من أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء». والتقييم السلبي Passive هو أسلوب لتحليل نتائج استخدام تطبيق يعمل على مراقبة السلوك وجمع البيانات دون التفاعل مع المُشارك بشكل مباشر. (وتم بالتزامن نشر الدراسة ضمن مجلة نيتشر العلمية للطب الرقمي npj Digital Medicine).

مقاييس العمل الذهني والمزاج

وفي الممارسات الطبية الإكلينيكية، تتضمن مراقبة مستويات الإدراك المعرفي والحالة العاطفية استخدام مقاييس عصبية فيزيولوجية وسلوكية وذاتية، بغية تقييم مستوى صحة تفكير المرء وشعوره وتفاعله مع بيئته، في الوقت الفعلي أو شبه الفعلي. وذلك لفهم عبء العمل الذهني والانتباه والتوتر والحالات العاطفية. ومن تلك الوسائل للقياس:

-تخطيط كهربية الدماغ EEG: وهي طريقة أساسية غير جراحية تُستخدم لتتبع نشاط الدماغ في الوقت الفعلي. وتراقب هذه الطريقة الحالات الإدراكية مثل عبء العمل الذهني (عبر تغيرات قوة موجات ألفا/ثيتا) والاستثارة العاطفية.

- الكمونات المرتبطة بالحدث ERPs: وهي تقنيات تخطيط كهربية الدماغ المستخدمة لفحص الاستجابات الفورية والمتزامنة للمحفزات.

- القياسات الفسيولوجية: مراقبة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، بما في ذلك تقلب معدل ضربات القلب، والتوصيل الكهربائي للجلد، والتنفس، لتقييم مستوى الاستثارة العاطفية والتوتر.

- تتبع حركة العين: يُستخدم لمراقبة استجابة حدقة العين، ومعدل الرمش، ونقاط التثبيت لاستنتاج الجهد المعرفي، أو التشتت، أو الانتباه البصري.

- القياسات السلوكية وقياسات التقرير الذاتي: تُستخدم التغذية الراجعة المباشرة أو مقاييس الأداء (مثل الدقة، وزمن رد الفعل) كمعيار مرجعي للتحقق من صحة البيانات الفسيولوجية.

تطبيقات ذكية

واستخدم أولئك الباحثون الذكاء الاصطناعي لتحليل بياناتهم التي تم رصدها لدى المشاركين في الدراسة، مثل معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، والنوم، وتلوث الهواء. وأظهرت نتائجهم أن تطبيقات تلك الأجهزة قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات العاطفية والمعرفية، مما يفتح آفاقاً جديدة للكشف المبكر عن التغيرات في صحة الدماغ. ولاحظوا أن حتى لدى البالغين الأصحاء، يتذبذب مستوى صحة الدماغ بمرور الوقت، ما يعكس التفاعلات بين عوامل متعددة، بما في ذلك التأثيرات البيئية وعادات سلوكيات نمط الحياة الفردية. وهذا ما يُسهّل تحليل التغيرات اليومية أو الأسبوعية في الوظائف الإدراكية والعاطفية كأمر ضروري لتمكين وضع استراتيجيات وقائية استباقية ومخصصة لكل فرد، من أي اضطرابات نفسية أو عصبية.

وللتوضيح، فإن التقنيات المحمولة والقابلة للارتداء المتوفرة الآن، تُمكّن من جمع البيانات بشكل مستمر ومن بيئات واقعية. وتسمح هذه الأدوات بالمراقبة المتكررة للسلوك اليومي، والوظائف الفسيولوجية، وتغيرات السياق البيئي، مما يُمثّل تحولاً من الأساليب المختبرية أو القائمة على الاستبيانات نحو مناهج قابلة للتوسع ومنخفضة العبء، والتي يُمكنها الكشف عن تغييرات جوهرية داخل صحة دماغ الفرد بمرور الوقت. وقد تُساعد المراقبة المستمرة لهذه «التقلبات» الإدراكية والمزاجية في وضع خطوط أساسية، والكشف عن الانحرافات عن المسارات المتوقعة، ودعم التحديد المبكر للحالات المعرضة لخطر الاضطرابات الإدراكية والنفسية.

وكانت عدة دراسات إكلينيكية سابقة قد أوضحت أن عوامل التعرُّض اليومي ونمط سلوكيات الحياة اليومية لكل فرد، بما في ذلك النوم والنشاط البدني والظروف البيئية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ لديه على المديَين القريب والبعيد. حيث يرتبط اضطراب النوم، وما يرتبط به من مؤشرات، بالأداء المعرفي ومرض ألزهايمر والحالة المزاجية. كما يرتبط معدل ضربات القلب بأنماط النشاط في الحالات المعرفية والعاطفية.

ويؤثِّر التعرُّض لملوثات الهواء وتقلبات الطقس على الإدراك والحالة المزاجية، بينما يؤكد تزايد عبء التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن على ضرورة تطوير استراتيجيات رصد وقائية قابلة للتطبيق على نطاق واسع. وعلى سبيل المثال، يُعدُّ مرض ألزهايمر، السبب الرئيسي للخرف، ويصيب بالفعل عشرات الملايين حول العالم، ولا يوجد له علاج شافٍ. لذلك، يُعدُّ الكشف المبكر والرصد الوقائي أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة، وتيسير الوصول إلى التدخلات الحديثة المعدلة للمرض.

تقنيات قابلة للارتداء

وشرع فريق الباحثين من جامعة جنيف في تحديد إمكانية استخدام التقنيات القابلة للارتداء والهواتف المحمولة لمراقبة صحة الدماغ بشكل مستمر وغير جراحي. ولتحقيق هذه الغاية، تم تزويد 88 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 45 و77 عاماً بتطبيق مخصص للهواتف الذكية وساعة ذكية. وعلى مدار عشرة أشهر، جمعت هذه الأجهزة بيانات «تلقائية» - دون أي تدخل أو تغيير في عادات المشاركين اليومية - شملت معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، وأنماط النوم، بالإضافة إلى الأحوال الجوية ومستويات تلوث الهواء. وتم تحليل 21 مؤشراً في المجمل. وفي كل ثلاثة أشهر، قدم المشاركون أيضاً بيانات «فعَّالة» من خلال استكمال استبيانات حول حالتهم النفسية: كما خضعوا لاختبارات الأداء المعرفي.

وقال الباحثون السويسريون: «لقد دمجنا بيانات متعددة الوسائط على مدى عشرة أشهر لاختبار كيفية تنبؤ السمات السلوكية والفسيولوجية والبيئية السلبية بنتائج متعددة لصحة الدماغ. والهدف الرئيسي هو تقييم جدوى النماذج القابلة للتطوير والمنخفضة العبء للمراقبة المستمرة لصحة الدماغ. وافترضنا أن السمات السلبية متعددة الوسائط - وخاصة تلك التي تُمثل النوم ومعدل ضربات القلب والنشاط - ستتنبأ بالنتائج المعرفية والعاطفية بمعدلات خطأ منخفضة بين الأفراد».

وبعد اكتمال جمع البيانات، جرى تحليل البيانات غير المباشرة باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي طُوِّر كجزء من المشروع. وكان الهدف هو تحديد ما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي التنبؤ بتقلبات الصحة الإدراكية والعاطفية للمشاركين بناءً على هذه البيانات. ثم قورنت التنبؤات القائمة على الذكاء الاصطناعي بنتائج الاستبيانات والاختبارات. وقال الباحثون إن النتائج فتحت آفاقاً جديدة لاستخدام الأجهزة المتصلة في الكشف المبكر عن أي خلل أو تغيرات في صحة الدماغ. وأفادوا أن الحالات العاطفية كانت الأسهل في التنبؤ. حيث تنبأ الذكاء الاصطناعي بالحالات العاطفية بدقة عالية، حيث تراوحت نسبة الخطأ عموماً بين 5 في المائة و10 في المائة. وفي المقابل، كانت دقة التنبؤ بالحالات الإدراكية أقل، إذ تراوحت نسبة الخطأ بين 10 في المائة و20 في المائة. بعبارة أخرى، يتفوق الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالاستجابات للاستبيانات العاطفية على الاختبارات الإدراكية.

أما فيما يتعلق بأهمية المؤشرات السلبية، فقد برز تلوث الهواء، وتقلبات الطقس والأحوال الجوية، ومعدل ضربات القلب اليومي، وتقلبات النوم كأهم العوامل المؤثرة على الإدراك. وبالنسبة للحالات العاطفية، كانت العوامل الأكثر تأثيراً هي الطقس، وتقلبات النوم، ومعدل ضربات القلب أثناء النوم.

الحالة الإدراكية والوجدانية.. تفاعل وتأثيرات

تشير الحالة الإدراكية Cognitive States لدى الشخص إلى العمليات العقلية التي تُسهم في اكتسابه المعرفة والفهم، بما في ذلك التفكير والمعرفة والتذكر والتقييم المعرفي للمواقف وحل المشكلات.

بينما تمثل الحالة الوجدانية Affective States (عواطف المشاعر والمزاج) محصلة الأحاسيس التي نشعر بها ونعايشها والمرتبطة بالمشاعر والمزاج. والتي غالبًا ما تتميز بالتكافؤ (مُرضٍ/غير مُرضٍ). أي أنها تشمل المشاعر (ردود فعل مؤقتة) والمزاج (حالات أطول أمدًا وأقل حدة).

ولذا يرتبط الإدراك والحالات الوجدانية ارتباطًا وثيقًا، حيث تؤثر المشاعر (الوجدانية) على التفكير والذاكرة واتخاذ القرارات، بينما تفسر العمليات الإدراكية المشاعر وتنظمها. وغالبًا ما توسع المشاعر الإيجابية نطاق الإدراك، بينما تحد المشاعر السلبية من نطاق. وهما يتفاعلان معًا لتشكيل عمليات إدراكية وجدانية تُشكل بدورها الإدراك والسلوك. وبالتالي يشكلان معًا نظامًا ثنائي الاتجاه، حيث تُشكل الأفكارُ المشاعرَ، وتؤثر المشاعرُ على الإدراك.

وعلى سبيل المثال، قد تؤدي الحالة الوجدانية السلبية إلى زيادة القلق والأحكام التشاؤمية. بينما تكون الحالة الوجدانية الإيجابية مفعمة بالتفاؤل والأمل والإنتاجية والاستمتاع بالحياة اليومية والأنشطة الترفيهية.

ولذا فإن في "التأثير السلوكي" Behavioral Impact تشكل الحالة "المعرفية-العاطفية" Cognitive-Affective الأساس في كيفية استجابة الأفراد لمتطلبات سلوكياتهم في حياتهم اليومية.

والجوانب الرئيسية لتفاعل الإدراك والوجدانية Cognition-Affect Interaction تشمل:

-التأثير الوجداني على الإدراك Affective Influence On Cognition: تعمل الحالات الوجدانية كإشارات "انطلاق" (إيجابية) أو "توقف" (سلبية) للتفكير والفعل، ما يؤثر على كيفية معالجة المعلومات. ويمكن للمزاج الإيجابي أن يزيد من مرونة الإدراك، بينما قد يحفز المزاج السلبي التفكير التحليلي والدقيق.

-التأثير الإدراكي على الوجدانية Cognitive Influence On Affect: تحدد العمليات الإدراكية، مثل التقييم والتحليل، التجربة الوجدانية. وعلى سبيل المثال، يمكن لإعادة التقييم الإدراكي أن تغير شدة الشعور من خلال تغيير كيفية تفسير حدث ما.

-الذاكرة المتوافقة مع الحالة المزاجية Mood-Congruent Memory: يميل الناس إلى تذكر المعلومات التي تتوافق مع حالتهم المزاجية الحالية.

-التنبؤ العاطفي Affective Forecasting: غالبًا ما يحاول الناس التنبؤ بحالاتهم العاطفية المستقبلية، ما يؤثر على قراراتهم، كالسعي وراء الترقية بحثًا عن السعادة.

-الآليات العصبية Neural Mechanisms: يرتبط الفص الجبهي Prefrontal Cortex (المعرفي) واللوزة الدماغية Amygdala (العاطفية) ارتباطًا وثيقًا، ما يدل على أن العاطفة والإدراك ليسا منفصلين تمامًا، بل يعملان كنظام متكامل.

-الدور الوظيفي Functional Role: تُعد هذه العمليات أساسية للسلوك التكيفي، كاستخدام الإشارات العاطفية للتفاعل مع المواقف الاجتماعية واتخاذ القرارات.

* استشارية في الباطنية


7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة
TT

7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول. وإذا كنا قد حصلنا فعلاً على إفادة من الطبيب تؤكد سلامتنا وصحتنا الجيدة، فما الذي يفسر إذن هذا التعارض بين الراحة التي حصلنا عليها وبين افتقارنا المربك إلى الحيوية والنشاط؟

النوم ليس النوع الوحيد للراحة

ربما نفترض أن النوم هو النوع الوحيد للراحة التي نحتاجها، لكن ربما يكون لدينا نقص في إحدى الأنواع الكثيرة الأخرى للراحة، التي تعدّ جميعها أساسية وضرورية للتمتع بالقدرة على الإحساس وعلى العمل بأفضل نحو ممكن. واستعرضت الدكتورة سوندرا دالتون سميث في كتابها «سيكريد ريست» «الراحة المقدسة» سبعة أنواع للراحة يستهدف كلُ منها معالجة نوع مختلف من «العوَزْ في الراحة».

يعتقد الكثيرون أن النوم والراحة تعبيران مترادفان، لكننا بحاجة إلى توسيع إطار هذا النموذج ليشمل كيفية استعادة الطاقة بالكامل، حسب ما يشير إيريك جو، أستاذ مساعد في قسم طب النوم بكلية الطب في جامعة هارفارد. ويضيف إيريك أنه وحتى إن حصرت السبعة أنواع المُوصى بها (من الراحة) في تسع ساعات من النوم الجيد كل ليلة، فإن الحصول على المزيد منها ليس بالضرورة علاج لما يسبب لك الاعتلالات. ويقول جو: «ينظر الكثيرون إلى الراحة في نطاق الراحة البدنية فحسب. ويعدّ النوم أحد عناصر الراحة البدنية، وله دور مهم جداً في تجديد النشاط، لكنه لا يعالج نطاقات أخرى يوجد فيها اختلال قد يواجه الإنسان».

استعادة الحيوية والنشاط

يشرح جو في هذا السياق الأنواع السبع للراحة، إلى جانب استراتيجيات لتحقيقها عليها.

1 - الراحة البدنية: هل تشعر بالإرهاق أو غياب الإتقان أو كثرة النسيان بوجه خاص؟ ربما تكون بحاجة إلى المزيد من الراحة البدنية. ويقول جو: «إنه المؤشر الأكبر لفراغ خزان وقود جسمك. للنوم دور مهم جداً في استعادة نشاطك بطبيعة الحال، وليس ذلك من خلال النوم ليلاً فحسب، بل من خلال فترات القيلولة أيضاً. كذلك يُوضع في الاعتبار الاستلقاء والراحة قليلاً.

مع ذلك من المدهش أن يمثل القيام بحركات بسيطة خفيفة مثل تمارين الإطالة وحركات اليوغا والمشي شكلاً نشطاً من أشكال الراحة البدنية يمكنه تعزيز الطاقة. ويوضح قائلاً: «تقع الإجابات على طرفين متقابلين تماماً من الطيف، فالقيام بأي شيء يجعل جسدك أكثر نشاطاً يمكنه جعلك تشعر بقدر أكبر من الطاقة بدنياً».

2 - الراحة الذهنية: إذا كنت تعاني من تلاحق الأفكار داخل رأسك أو لديك مشكلة في التركيز، ربما تكون منهك ذهنياً. ويقول جو: «ربما تعيد قراءة الجملة نفسها ثلاث مرات أو لا تستطيع التركيز في اجتماع عمل عبر تطبيق (زوم). تمكّنك الراحة الذهنية من تهدئة العقل وإراحته من التفكير المستمر أو حل المشكلات أو جمع المعلومات. للحصول على ذلك دوّن المهام التي عليك فعلها قبل الذهاب إلى النوم حتى لا ينشغل بالك بها، أو مارس التأمل».

الراحة الروحانية والإبداعية

3 - الراحة الروحانية: إذا كنت تشعر بانعدام الغاية والهدف أو عدم الاتصال مع ذاتك أو الميل إلى التشاؤم والانتقاد، ربما تكون بحاجة إلى إعادة تحفيز روحانية. لا يقتصر معنى الراحة الروحانية على الانخراط في الصلاة، بل يمكنه أن يشمل التواصل مع شيء أكبر من ذاتك من خلال الطبيعة أو المجتمع مثل ممارسة الأنشطة التطوعية. ويقول: «ركّز على ما يجعلك تشعر بقدر أكبر من الرضا الداخلي أو الاتصال بالذات أو تكامل الذات».

4 - الراحة الحسّية: ربما تشعر بالاهتياج والاستثارة العصبية أو مجرد الإنهاك. وتلك هي المؤشرات الكبيرة التي تدل على المعاناة من فرط العبء الحسي. وحتى تعيد ضبط ذاتك، عليك بالابتعاد عن كل الأجهزة، وجعل الإضاءة خافتة، والاسترخاء في بيئة هادئة أو طبيعية. ويقول جو: «إذا كنا نقف في صف انتظار أمام مقهى، نميل بشكل طبيعي إلى إخراج هاتفنا وتفحص رسائل البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي. مع ذلك من الضروري أن نعي تكلفة هذا التحفيز الحسي المستمر، ونسمح لأنفسنا بالشعور بالملل بين الحين والآخر».

5 - الراحة الإبداعية: حالة العجز عن الكتابة من المؤشرات الدالة على نقص الراحة الإبداعية، لكن من بين المؤشرات الأخرى الشعور بأنك عالق أو عدم الشعور بالإلهام أياً ما كانت مهنتك. ولمعالجة هذا النقص، ينبغي عليك قضاء الوقت في الإعجاب بالفن أو بصور أخرى للجمال أو القيام بشيء جديد. يقول جو: «بصفتي باحثاً أستطيع الذهاب إلى مؤتمر علمي حيث ألتقي بأشخاص جدد وأناقش أفكاراً جديدة. يأتي الإبداع في صور كثيرة».

الراحة العاطفية والاجتماعية

6 - الراحة العاطفية: يمكننا الشعور بالاستنزاف بسبب احتياجات الآخرين خلال المواقف اليومية، مثل رعاية الأبناء الصغار أو أمور مزعجة كبيرة مثل رعاية شخص مقرّب مريض مرضاً شديداً. في كل تلك الأحوال ربما لا تشعر بقدرتك على التعبير عن مشاعرك بشكل صريح وواضح، وهو ما يمثل جوهر الراحة العاطفية. ولإعادة شحن طاقتك في هذه الحالة، حاول كتابة الخواطر أو الإفضاء بمكنون نفسك إلى صديق مقرّب موثوق به. مع ذلك حاول الشعور بالارتياح لفكرة عدم حاجتك إلى الانتظار حتى تنتهي الظروف المنهكة المسببة للتوتر لتشعر بالارتياح النفسي. ويقول جو: «لا تعدّ معالجة مصدر التحديات العاطفية أمرا ًسهلا في كل الأحيان مثل الحصول على الأشكال الأخرى التي نحتاجها من الراحة».

7 - الراحة الاجتماعية: يرتكز هذا النوع على تحقيق التوازن بين المواجهات والتفاعلات التي تستنزف طاقتك وبين التفاعلات التي تشحذ همتك وتعيد شحن طاقتك. إذا كنت تخاف من التفاعلات الاجتماعية أو تشعر بالوحدة رغم وجود الرفقة، سوف تستفيد على الأرجح من الراحة الاجتماعية. ويقول جو: «ابحث عن فرصة لعدم الموافقة على أمور من المعتاد أن توافق عليها. وابحث أيضاً عن طرق لمنح الأولوية للعلاقات الحقيقية ذات المعنى في مقابل العلاقات السطحية».

نصائح خاصة بالتأمل

- يمكن لممارسة تهدئة العقل بهدف تعزيز الهدوء والصفاء النفسي، تقوية أنواع متعددة من الراحة من بينها الراحة الذهنية والإبداعية والحسية والروحانية. نوضح لك فيما يلي كيف تبدأ:

- اختر مساحة تخلو من الأمور المشتتة. ضع وسادات أو أي شيء مريح آخر مثل شمعة في المساحة المحيطة بك.

- اجلس بشكل مستقيم، فالجلوس يوفر الطريقة المثالية للجمع بين التركيز والاسترخاء.

- ضع يديك على ركبتيك سواء كانت الراحتان لجهة الأعلى أو الأسفل، أو يمكنك وضعها على الصدر فيما يشبه وضع الصلاة. ركّز على النفس ولاحظ إيقاع الشهيق والزفير الطبيعي، ولا تحاول تغييره. فقط لاحظ.

- ثبِّت انتباهك. ربما يجنح ذهنك بعيداً، لكن ببساطة يمكنك الإقرار بوجود الفكرة والعودة إلى التركيز على التنفس أو ما تشعر به في جسدك.

- ابدأ بفترات قصيرة تتراوح بين دقيقتين إلى خمس دقائق في المرة الواحدة، واعمل على زيادة المدة تدريجياً بحسب رغبتك.

* رسالة هارفارد الصحية

ـ خدمات «تريبيون ميديا»