انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين

خطوات للتعامل مع ارتفاع السكر التراكمي

انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين
TT

انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين

انتشار حالات «مقدمات السكري» لدى الأطفال والمراهقين

مُقدمات السكري لدى الأطفال والمراهقين، أو ما تُسمى بـ«مرحلة ما قبل السكري» Prediabetes تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري من النوع 2. وهنا تجب مراقبة الذين يعانون من هذه الحالة من كثب؛ لأنه قد يتطور لديهم إلى مرض السكري من هذا النوع مع مرور الوقت.

مستوى السكر في الدم

سكر الغلوكوز هو الوقود الأساسي للجسم، ويأتي في الغالب من الطعام الذي نتناوله. والإنسولين هو هرمون يصنعه البنكرياس. ومهمة هذا الهرمون أن يتحكم في قدرة الجسم على استخدام الغلوكوز من قبل خلايا الجسم، وعلى تخزينه أيضاً في مناطق من الجسم.

وبعد تناول الطعام، يدخل الغلوكوز إلى الدم. وهنا يسمح الإنسولين للغلوكوز بمغادرة الدم ودخول الخلايا كي تستخدمه في إنتاج الطاقة. وهذا يحافظ على مستويات الغلوكوز في الدم في المعدل الطبيعي. وإذا لم يُنتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو كانت استجابة الجسم للإنسولين منخفضة، يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم.

مقدمات السكري

وتحدث مقدمات السكري عادة عند الأطفال والمراهقين الذين لديهم بالفعل بعض الحساسية من الجسم لمفعول الإنسولين Insulin Sensitivity. وحساسية الإنسولين تعني أن الجسم لا يتعرّف على الإنسولين كما ينبغي كعامل رئيسي للتحكم في عملية استخدام الغلوكوز. ولذلك، لا تستطيع خلايا الجسم امتصاص الغلوكوز من الدم بفعالية كبيرة. والذين يعانون من حساسية الإنسولين ينتجون إنسولين أكثر من المعتاد للتغلب على هذه الحساسية.

ورغم أن أسباب الإصابة بمقدمات السكري وحساسية الإنسولين ليست مفهومة بشكل كامل بعد، فإنه يبدو أن هناك علاقة قوية بين بعض العوامل التالية ومرض السكري لدى الأطفال والمراهقين:

- الوزن الزائد أو السمنة.

- التاريخ العائلي لمرض السكري من النوع 2.

- الخمول والكسل البدني.

وإذا تطورت حالة مقدمات السكري (ما قبل السكري) إلى مرض السكري، فقد تظهر الأعراض التالية:

- زيادة العطش.

- زيادة وتيرة التبول.

- الاستيقاظ ليلاً للتبول.

- تعب.

- زيادة الشهية.

- فقدان الوزن غير المبرر.

وهنا يجدر التواصل مع طبيب الأطفال.تشخيص السكري

وتشخيص مرض السكري وحالة ما قبل السكري يتم بطريقة منهجية. وفيها يتم استخدام اختبارات الدم البسيطة لإجراء قياسات:

- مستويات الغلوكوز في الدم أثناء الصيام.

- اختبار تحمل الغلوكوز عن طريق الفم.

- مستويات تراكم السكر في الهيموغلوبين.

وللتوضيح، يتم إجراء اختبار نسبة الغلوكوز في الدم أثناء الصيام Fasting Glucose، بعد عدم تناول/ شرب أي شيء آخر غير الماء، لمدة 8 ساعات على الأقل. والطبيعي أن يكون مستوى الغلوكوز في الدم حينئذ أقل من 100 ملغم/ ديسيلتر، أو 5.6 مليمول/ لتر. ويشير مستوى الغلوكوز أثناء الصوم الذي بين 100 و125 ملغم/ ديسيلتر (5.6- 6.9 مليمول/ لتر) إلى الإصابة بحالة مقدمات مرض السكري. ومستوى أكثر من ذلك، مرض السكري. وقياس مستوى السكر التراكمي في الهيموغلوبين (HbA1c) هو اختبار آخر لتقييم متوسط مستويات تراكم السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ولهذا الاختبار لا يحتاج المرء إلى الصيام. ومستوى التراكم الطبيعي للسكر في الهيموغلوبين هو أقل من 5.7 في المائة. وإذا كان المستوى بين 5.7 و6.4 في المائة، فإن ذلك يشير إلى وجود حالة ما قبل السكري. وإذا كان 6.5 في المائة أو أعلى من ذلك، فإن هذا يشير إلى وجود إصابة بمرض السكري.

وفي حين أن مستويات السكر التراكمي في الهيموغلوبين ومستويات الغلوكوز أثناء الصيام (GF)، تعتبر طرق فحص رائعة لتقييم الإصابة بمقدمات مرض السكري ومرض السكري، فإن المستويات الطبيعية يمكن أن تكون مطمئنة بشكل خاطئ.

ولهذا يعد اختبار تحمل الغلوكوز عن طريق الفم (OGTT) هو الاختبار المتاح الأكثر موثوقية لتأكيد الإصابة بمقدمات مرض السكري ومرض السكري. وهذا يتم في العيادة لدى الطبيب؛ لأنه يستغرق أكثر من ساعتين.

انتشار السكري بين الأطفال

وتفيد المراجعات الطبية الحديثة لباحثين من جامعة فرجينيا، إلى أنه باستخدام معايير من إرشادات رابطة السكري الأميركية (ADA)، فإن معدل انتشار مقدمات السكري (ما قبل السكري) لدى الأطفال، هو بالفعل مرتفع، وخصوصاً بين الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة. والذين يتراوح معدل انتشاره بينهم ما بين 21 و40 في المائة، اعتماداً على المعيار المستخدم وفئات الأطفال الذين تمت عليهم الفحوصات.

وتحديداً، ذكر باحثو جامعة فرجينيا أن تلك الدراسات لاحظت أن هذا الانتشار لحالات مقدمات السكري لدى الأطفال المصابين بحالة السمنة، يختلف حسب العرق/ الإثنية؛ حيث يبلغ نسبة 54 في المائة لدى المراهقين الأميركيين من أصل أفريقي، و28 في المائة لدى المراهقين ذوي الأصول الإسبانية، و18 في المائة لدى المراهقين الأميركيين البيض.

وأضافوا أنها لاحظت أن الإصابة بمقدمات السكري تكون أعلى بمقدار 2.5 ضعف عند الأولاد، مقارنة بالفتيات.

ولاحظت أيضاً أنه ربما -وليس من المستغرب- أن يستمر معدل انتشار مقدمات مرض السكري ومرض السكري، في الارتفاع بين المراهقين. وعلى سبيل المثال، باستخدام معيار اختبار قياس الغلوكوز بعد الصيام (لمدة 8 ساعات)، كان نحو 2 في المائة من المراهقين يعانون من اضطراب في النتيجة (أي إصابة بحالة ما قبل السكري) خلال الفترة ما بين 1988 و1994.

وتطور الأمر بالارتفاع في الفترة ما بين عام 1999 و2000 لتصل نسبة المراهقين الذين لديهم اضطراب في هذه النتيجة إلى 7 في المائة. ولكن الزيادة الأكبر تمت ملاحظتها في فترة عامي 2007 و2008؛ حيث وصلت إلى 23 في المائة.

ولكن باحثي جامعة فرجينيا قالوا أيضاً إنه ومع ذلك، هناك تباين في التقديرات التي تم الحصول عليها باستخدام اختبار قياس نسبة تحليل السكر التراكمي في الهيموغلوبين، مقابل استخدام اختبار قياس نسبة الغلوكوز أثناء الصيام. وذلك أفاد بأن 4.4 في المائة من المراهقين الأميركيين لديهم مقدمات مرض السكري، وفقاً لمعايير تحليل السكر التراكمي في الهيموغلوبين، خلال الفترة ما بين 1999 و2014، مقارنة بـ15 في المائة، وفقاً لاستخدام معايير مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. وقالوا: «مما يشير إلى أن بعض المعايير قد تكتشف اضطرابات مستويات السكر في الدم في مرحلة مبكرة من تطور الحالة».

معالجة اضطرابات نسبة السكر لدى الأطفال والمراهقين

> ضمن الاستشارات الطبية التي وردت إلى ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، ورد السؤال التالي: «لدي طفل بعمر 9 سنوات. عملت له تحليل السكر التراكمي. وكان فيه ارتفاع بالمعدل الطبيعي 5.8، فكيف أحميه من مرض السكري وأخفض التراكمي؛ علماً بأنه لا يعاني من أعراض، ولكني حلّلت للاطمئنان عليه عندما لاحظت كثرة تناوله للسكريات».

ونظراً للخصائص المميزة لمقدمات السكري ومرض السكري من النوع 2 لدى المراهقين، فإن التعامل الوقائي والعلاجي يتضمن برامج مكثفة لتعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية، باعتبارها التدخل الرئيسي وحجز الزاوية الذي يُعتمد عليه، مع تكرار إجراء التحاليل خلال نحو كل 6 أشهر أو أقل.

وباختصار شديد، ودون أي تعقيدات (مرهقة بدنياً ونفسياً) يُدخل إليها الطفل والمراهق، فإن نهج تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية يجمع بين 3 أمور:

- التغييرات في النظام الغذائي.

- رفع مستوى النشاط البدني.

- النوم لعدد كافٍ من الساعات (9 ساعات في اليوم للأطفال والمراهقين).

لأن التغيرات في نظام التغذية وحده يؤدي لا محالة إلى خفض مستوى عمليات الأيض (Basal Metabolic Rate) في الجسم، وبالتالي لن يظهر فرق واضح في مستويات السكر في الدم. ولكن دمج ممارسة النشاط البدني معه، يرفع من مستوى عمليات الأيض، وتكون بالتالي ثمة نتائج واضحة على مستويات السكر في الدم. كما أن رفع مستوى النشاط البدني والنوم لعدد كافٍ من الساعات الليلية له تأثير مفيد على زيادة حساسية الإنسولين، بشكل مستقل عن كمية الأنسجة الدهنية الموجودة في الجسم.

ومعلوم أن ارتفاع كمية الأنسجة الشحمية في الجسم يرفع من مستوى حساسية وإضعاف الجسم لتأثيرات الإنسولين المفيدة في ضبط مستويات سكر الدم. وتقترح إرشادات الممارسة الإكلينيكية لجمعية الغدد الصماء (Endocrine Society) الأميركية ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي كل يوم، بهدف الوصول إلى 60 دقيقة يومياً. كما يوصى بممارسة التمارين الهوائية (أيروبيك) المنخفضة، كالهرولة والسباحة، وتمارين المقاومة لتنشيط العضلات، مجتمعة معاً؛ لأن ذلك يبدو أنه يحسّن حساسية الإنسولين. والحث على ممارسة الرياضة والنوم الكافي لا يثير أمام الوالدين في الغالب متاعب «جمّة» مع المراهق أو الطفل. ولكن ذلك سيظهر عند التعامل مع التغذية اليومية لضبطها وفق النمط الصحي. وهنا يجدر أن يتم تبسيط الأمور لضمان تعاون الطفل والمراهق. كما يجدر أن يكون الوالدان مثالاً يُحتذى في الحرص على التغذية الصحية، وضبط وزن الجسم، وممارسة الرياضة البدنية.

والنهج الرئيسي الذي تنصح به الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، وجمعية القلب الأميركية، ومنظمة الصحة العالمية، هو زيادة استهلاك الخضراوات والفواكه، وخفض تناول الدهون المشبعة، والإزالة الكاملة للمشروبات المحلاة بالسكر. وأكدت دراسات كثيرة أن استهلاك الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف كان مرتبطاً بزيادة حساسية الإنسولين، وتحسين مستويات سكر الدم. وتجدر ملاحظة أن النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف، يوفر كثيراً من التأثيرات المفيدة، مثل زيادة الشبع، وبطء امتصاص الكربوهيدرات، وإضافة الأطعمة منخفضة الطاقة إلى النظام الغذائي.

متى يجدر إجراء تحليل السكر للأطفال والمراهقين؟

> السؤال المُلح لدى كثير من الآباء والأمهات، عند رغبتهم في الاطمئنان على سلامة أطفالهم ومراهقيهم، وخصوصاً الذين يلحظون عليهم زيادة في الوزن أو شراهة في تناول السكريات، هو: متى يجدر إجراء تحاليل السكر لدى الأطفال والمراهقين؟ هل هو لجميع الأطفال والمراهقين، وبشكل دوري، أم ثمة ضوابط لذلك؟

ووفق مراجعة كثير من المصادر الطبية، فإنه نظراً لأن الفحص العام لجميع لأطفال والمراهقين من غير المرجح أن يكون فعالاً من حيث موازنة التكلفة مع الفائدة، فإن رابطة السكري الأميركية (ADA) والجمعية الدولية لمرض السكري لدى الأطفال والمراهقين (ISPAD)، تُوصي بأن يتم فقط فحص الأطفال والمراهقين المعرضين لاحتمالات مخاطر عالية للإصابة باضطرابات في مستويات السكر في الدم.

وهذا يشمل الأطفال والمراهقين السليمين من أي أعراض مرضية، والذين عندهم في الوقت نفسه سمنة، وذلك بعد بداية البلوغ أو عند عمر 10 سنوات أو أكثر (أيهما يحدث أولاً)، إذا كان لديهم واحد أو أكثر من عوامل الخطر التالية:

- تاريخ عائلي لمرض السكري من النوع 2 لدى أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى أو الثانية (للطفل أو المراهق الذي لديه سمنة).

- تاريخ الإصابة بمرض السكري لدى والدة المريض أو إصابتها بسكري الحمل (GDM) أثناء فترة الحمل بالطفل أو المراهق نفسه (الذي لديه سمنة).

- وجود حالات أو علامات مرتبطة بحساسية الجسم للإنسولين لدى الطفل أو المراهق (الذي لديه سمنة)، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، واضطراب الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم، ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) لدى الإناث منهم، وحالة صغر حجم الجسم عند الولادة.

وهنا تنصح توصيات رابطة السكري الأميركية بما يلي أيضاً: ينبغي تكرار هذا الفحص كل سنتين إلى 3 سنوات على الأقل. أو قبل ذلك إذا حصلت زيادات واضحة في وزن الجسم.

والمطلوب لهم إما إجراء تحليل معدل تراكم السكر في الهيموغلوبين، وإما قياس نسبة السكر أثناء الصوم. ولكي يتم تأكيد التشخيص، يجب تأكيد النتائج غير الطبيعية، إما باستخدام الاختبار نفسه في يوم مختلف، وإما إجراء تقييم باختبار مختلف.



هل تضر مسكِّنات الألم الشائعة المعدة؟ وكيف تتناولها بأمان؟

تناول مسكنات الألم بكميات كبيرة له مخاطر صحية (بيكسباي)
تناول مسكنات الألم بكميات كبيرة له مخاطر صحية (بيكسباي)
TT

هل تضر مسكِّنات الألم الشائعة المعدة؟ وكيف تتناولها بأمان؟

تناول مسكنات الألم بكميات كبيرة له مخاطر صحية (بيكسباي)
تناول مسكنات الألم بكميات كبيرة له مخاطر صحية (بيكسباي)

يعتاد بعض الأشخاص تناول مسكِّنات الألم بكميات كبيرة، دون الانتباه إلى حجم المخاطر الصحية التي يمكن التعرض لها بعد فترة طويلة من الاستعمال.

فهل تؤثر مسكنات الألم على المعدة؟

أوضحت نتائج بعض الدراسات أن بعض أنواع المسكنات؛ خصوصاً الإيبوبروفين والأسبرين والنابروكسين، يمكن أن تؤثر سلباً على صحة المعدة؛ خصوصاً إذا تم تناولها بكميات كبيرة وجرعات عالية؛ إذ قد تسبب تهيجاً أو قرحة أو نزيفاً عند الإفراط في استخدامها.

أعراض إصابات المعدة الناتجة عن المسكنات

قد يتسبب تناول المسكنات بكثرة في الإصابة بمشكلات في المعدة، من بينها:

  • دم في البراز.
  • دم في القيء.
  • الشعور بالحرقان في المعدة أو الظهر.
  • الإسهال.
  • حرقة المعدة.
  • ألم في المعدة.
  • البراز الأسود.
  • ألم في الجزء العلوي من البطن.
  • الغثيان.
  • الشعور بالتعب.
  • شحوب الوجه.
  • التعرق.

كيفية إيقاف آلام المعدة بعد تناول المسكنات

إذا كنت تعاني بالفعل من الألم وعدم الراحة، فإن الشعور بمزيد من الألم بعد تناول المسكنات قد يكون مزعجاً للغاية. وهناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها، ومنها:

لا تتناول كثيراً من المسكنات بشكل متكرر

لتجنب آلام البطن عند تناول المسكنات، يجب أولاً التأكد من اتباع الجرعة الموصى بها بدقة. لا تتناول جرعة زائدة، ولا تضاعف الجرعة، ولا تتناول أكثر من نوع واحد منها في الوقت نفسه، وتناولها لأقصر مدة ممكنة.

لا تتناول المسكنات على معدة فارغة

تناول المسكنات على معدة فارغة قد يُسبب ألماً أو اضطراباً في المعدة. لتجنب ذلك، حاول تناولها مع الطعام وكوب من الماء لتخفيف آلام المعدة.

توقف عن التدخين وشرب الكحول

قد يزيد تناول المسكنات أثناء التدخين أو شرب الكحول من خطر الإصابة بألم في المعدة. حاول الإقلاع عن التدخين وامتنع عن شرب الكحول أثناء تناول الأدوية.

غيِّر وقت تناولها خلال اليوم

إذا شعرت بألم في المعدة بعد تناول مسكنات الألم في الصباح، فحاول تناولها في فترة ما بعد الظهر، والعكس صحيح.

أيضاً، استشر الطبيب إذا كنت تعاني من قرحة أو من أي من مشكلات المعدة. ويمكن استخدام المسكنات اللطيفة على المعدة، مثل الباراسيتامول، ولكن يجب أيضاً عدم تجاوز الجرعة الموصى بها.


ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟
TT

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن تناول القهوة فجأةً بسبب آثارها الجانبية الضارة، أو مخاوف صحية كاضطراب نظم القلب، أو الصيام، أو ببساطة لأسباب شخصية.

ولسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب الكافيين وبعض الأعراض المزعجة. إليكم ما يحدث عند التوقف المفاجئ عن تناول القهوة، وفقاً لما ذكرته مجلة «هيلث» المعنية بالصحة.

الإقلاع المفاجئ عن القهوة

الكافيين هو المركب النشط الرئيسي في القهوة، وهو المسؤول عن العديد من فوائدها، بما في ذلك تأثيره على مستويات الطاقة والوظائف الإدراكية. يُعد الكافيين منبهاً للجهاز العصبي المركزي، أي أنه يؤثر على النشاط العصبي في الدماغ لتعزيز اليقظة.

يزيد الكافيين من اليقظة عن طريق تثبيط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يتراكم في الدماغ خلال النهار ليساعد على الشعور بالنعاس مع اقتراب موعد النوم.

يؤدي شرب القهوة بانتظام إلى إنتاج الدماغ المزيد من مستقبلات الأدينوزين لموازنة آلية تثبيط الكافيين. لذلك، عند التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، يتدفق الأدينوزين إلى الدماغ، مما يؤدي إلى ارتباطه بمستقبلات الأدينوزين، مُسبباً مجموعة من الأعراض المعروفة بأعراض انسحاب الكافيين.

وهذا ما يحدث خلال الأسبوع الأول من التوقف عن تناول القهوة:

اليومان الأول والثاني: ذروة أعراض الانسحاب، تشعر بالصداع، حيث يتغير حجم الأوعية الدموية عند التوقف عن تناول الكافيين، مما يسبب غالباً ألماً نابضاً في الرأس. وكذلك الإرهاق الشديد حيث تتدفق إشارات النوم المخزنة، والتي تُسمى الأدينوزين، إلى دماغك لأن الكافيين لم يعد يحجبها. وقد تشعر بالتشوش الذهني، حيث قد تشعر بانخفاض الحافز، والخمول، وصعوبة التركيز.

من اليوم الثالث إلى الخامس: قد تشعر بالتهيج وتقلبات المزاج، وقد تشعر بالضيق أو القلق أو الحزن مع تكيف مستويات الدوبامين لديك. وتشعر أيضاً بانخفاض الرغبة الشديدة، حيث تبدأ الرغبة الجسدية الشديدة في التلاشي بحلول اليوم الخامس لدى معظم الناس. وتشعر بتغيرات في الجهاز الهضمي، فقد تتغير حركة معدتك وأمعاؤك مؤقتاً أو تتباطأ من اليوم السادس إلى السابع: تشعر براحة مبكرة، وجودة نوم أفضل، حيث يتحسن النوم العميق لأن الأدينوزين الطبيعي وإيقاعات الميلاتونين الطبيعية تتولى زمام الأمور دون تدخل الكافيين.

أعراض انسحاب الكافيين

بشكل عام، هي حالة تحدث عندما يتوقف الشخص الذي يستهلك الكافيين بشكل معتاد فجأة عن تناوله أو يقلل منه بشكل كبير. عند حدوث ذلك، تنخفض مستويات الكافيين في الدم بشكل حاد، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب والصداع.

الأعراض الجسدية والنفسية

عندما تنخفض مستويات الكافيين فجأة، يمر الجسم بأعراض انسحاب الكافيين، مما قد يؤدي إلى ظهور الأعراض التالية:

الصداع

يُسبب الكافيين تضيق الأوعية الدموية، وهو المصطلح الطبي لتضيّق الأوعية الدموية. عند التوقف عن تناول الكافيين، قد يؤدي ازدياد تدفق الدم إلى الدماغ إلى حدوث الصداع. وقد يُعاني الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الصداع النصفي المزمن من صداع شديد بشكل خاص بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين.

الإرهاق

يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى زيادة نشاط الأدينوزين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم.

قد يؤدي هذا الارتفاع المفاجئ في مستوى الأدينوزين عند التوقف عن تناول الكافيين إلى الشعور بالإرهاق الشديد. لهذا السبب، يشعر الكثير من الناس بالإرهاق بعد التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين.

تغيرات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى تغيرات مؤقتة في المزاج، بما في ذلك زيادة العصبية وحتى الشعور بالاكتئاب.

تنتج هذه الأعراض عن تغير في النشاط العصبي استجابةً للانخفاض المفاجئ في الكافيين، بالإضافة إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي يُحسّن المزاج. قد يشعر البعض أيضاً بزيادة في القلق والتوتر عند التوقف عن شرب القهوة.

أعراض أخرى

على الرغم من ندرتها، قد يُعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن شرب القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات. قد تُشعرك هذه الأعراض وكأنك مُصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

كم تدوم أعراض انسحاب الكافيين؟

أعراض انسحاب الكافيين مزعجة، ولكن لحسن الحظ، لا تدوم طويلاً. تبدأ عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من التوقف عن تناول الكافيين، وتصل إلى ذروتها خلال يوم إلى يومين. هذا يعني أنه يمكنك توقع ظهور أسوأ الأعراض بعد 24-48 ساعة.

تختفي جميع أعراض انسحاب الكافيين في غضون أسبوع. يحدث هذا مع تكيف جسمك ودماغك مع غياب الكافيين.

طريقة أفضل لتقليل استهلاك القهوة

إذا كنت ترغب في التوقف عن شرب القهوة المحتوية على الكافيين أو تقليل استهلاكك لها، فمن الأفضل القيام بذلك تدريجياً. هذا مهم بشكل خاص إذا كنت تشرب كميات كبيرة من القهوة المحتوية على الكافيين لفترة طويلة.

لتقليل خطر أعراض الانسحاب، ينصح مقدمو الرعاية الصحية بتقليل استهلاكك للكافيين تدريجياً، مثل تقليله بنسبة 25 في المائة أو أقل كل بضعة أيام.

وسمح التقليل التدريجي لجسمك بالتكيف مع كميات أقل من الكافيين قبل التوقف عنه تماماً.


ما التحاليل الطبية التي يُنصح بإجرائها سنوياً بعد سن الأربعين؟

فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)
فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)
TT

ما التحاليل الطبية التي يُنصح بإجرائها سنوياً بعد سن الأربعين؟

فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)
فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)

إذا كنت تعتقد أنك تلاحظ بعض التغيرات الجسدية بعد بلوغ الأربعين، فأنت لست وحدك. فعادات مثل التدخين وقلة ممارسة الرياضة تظهر تأثيراتها في هذه المرحلة مما يتطلب فحوصاً دورية.

وتشير الطبيبة مالاثي سرينيفاسان، أستاذة الطب السريري في جامعة ستانفورد، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أنه قد تمثل الأربعينيات بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة.

وترى دانييل كارتر الطبيبة العائلية والحاصلة على الزمالة الأكاديمية في كلية الأطباء الأميركيين في فلوريدا: «في سن الأربعين، نبدأ بإجراء فحوصات إضافية موصى بها. خلال منتصف العمر، يكون احتمال تشخيصنا بحالات (صامتة) مثل ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول، أو السكري، التي تحتاج إلى علاج للوقاية من المضاعفات لاحقاً في الحياة أكبر».

الفحوصات الموصى بها لمن تخطى الأربعين عاماً

هناك العديد من الفحوصات الموصى بها التي يجب إجراؤها في الأربعينيات، ومنها:

* ضغط الدم، والكوليسترول، وظائف الكلى والكبد.

* فحص لمرة واحدة للالتهاب الكبدي الوبائي (سي)، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).

* فحص السكري كل ثلاث سنوات إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

* مناقشة إجراء فحص شامل لمرة واحدة لفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (بي) المزمن.

* سرطان الجلد.

* فحص مسحة عنق الرحم (بابانيكولاو) وفحص فيروس الورم الحليمي البشري (للسيدات) كل ثلاث إلى خمس سنوات إذا كانت النتائج طبيعية.

سرطان القولون والمستقيم

ابتداءً من سن 45، يُوصى بفحص سرطان القولون والمستقيم للبالغين ذوي المخاطر المتوسطة، أي ليس لديهم سجل شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الحالات المرتبطة به. تشمل الخيارات إجراء تنظير القولون كل 10 سنوات، أو اختبارات تعتمد على عينة البراز يمكنك إجراؤها في المنزل كل سنة إلى ثلاث سنوات.

سرطان الثدي

تنصح معظم النساء ذوات المخاطر المتوسطة، أي اللاتي ليس لديهن سجل شخصي أو عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي، بالبدء في إجراء التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) في الأربعينيات من العمر، مرة كل سنة أو اثنتين.

أسئلة لطبيبك بعد بلوغك الأربعين

بالإضافة إلى مراجعة التاريخ العائلي، توصي سرينيفاسان بطرح الأسئلة المهمة التالية على مقدم الرعاية الصحية بعد بلوغ الأربعين:

* ما مؤشر كتلة الجسم لدي؟ (BMI) فكلما ارتفع المؤشر، زاد خطر إصابتك بالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

* ما فحوصات الأمراض المزمنة التي أحتاجها هذا العام؟ هل أجريت فحصاً شاملاً للعدوى المزمنة (فيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد الوبائي سي، والعدوى المنقولة جنسياً)؟

* هل أحتاج إلى فحص سرطان القولون؟

* هل يجب أن أبدأ في إجراء التصوير الشعاعي للثدي للكشف عن سرطان الثدي؟

* ما مدة النوم التي أحتاجها؟

* هل يجب أن أخضع لفحص انقطاع النفس النومي؟ (انقطاع النفس النومي أكثر شيوعاً بعد سن الأربعين).