لخفض مستويات السكر في الدم... ما أفضل وقت لتناول القرفة؟

القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
TT

لخفض مستويات السكر في الدم... ما أفضل وقت لتناول القرفة؟

القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)

يُضعف داء السكري قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، مثل أمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب.

ويشمل العلاج عادة الأدوية وحقن الإنسولين، ولكن يهتم كثيرون أيضاً بالأطعمة التي تُساعد على خفض مستوى السكر في الدم. ومن الأمثلة على ذلك القرفة، وهي من التوابل الشائعة الاستخدام في الأطباق الحلوة والمالحة حول العالم.

تُقدم القرفة كثيراً من الفوائد الصحية، بما في ذلك قدرتها على خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما يُفيد في إدارة داء السكري.

وتتوفر أنواع مختلفة من القرفة في المتاجر، ولكنها تُصنف عادة إلى نوعين رئيسيين:

قرفة سيلان: وتُسمى أيضاً بالقرفة الحقيقية، وهي أغلى أنواع القرفة.

قرفة كاسيا: وهي أرخص سعراً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية التي تحتوي على القرفة.

القرفة ومضادات الأكسدة والسكري

قد لا يُوحي لك الاطلاع السريع على القيمة الغذائية للقرفة بأنها تُصنف ضمن الأطعمة الخارقة؛ لأن الملعقة الصغيرة منها لا تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن؛ لكن تناول القرفة بكميات أكبر يعطي جرعة جيدة من مضادات الأكسدة المفيدة صحياً.

وتُعد مضادات الأكسدة مهمة؛ لأنها تُساعد الجسم على تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة الضارة. ويكتسب هذا أهمية بالغة لأن الإجهاد التأكسدي يرتبط بتطور جميع الأمراض المزمنة تقريباً، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

القرفة تحاكي عمل الإنسولين وتزيد من حساسية الجسم له

في مرضى السكري، إما أن البنكرياس لا ينتج كمية كافية من الإنسولين، وإما أن الخلايا لا تستجيب له بشكل صحيح، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

قد تساعد القرفة على خفض مستوى السكر في الدم عن طريق محاكاة عمل الإنسولين، ما يساعد على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا. كما يمكنها زيادة حساسية الجسم للإنسولين، ما يجعله أكثر فاعلية في نقل السكر إلى الخلايا.

وقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على 80 امرأة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض، أن تناول 1.5 غرام من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الإنسولين في الدم خلال الصيام، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.

تخفِّض القرفة مستوى السكر في الدم خلال الصيام

تشير كثير من الدراسات إلى أن القرفة قد تُساعد في تحسين ضبط مستوى السكر في الدم.

على سبيل المثال، خلصت مراجعة منهجية نُشرت عام 2019 لدراسات أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري، إلى أن القرفة قد تُخفِّض بشكل ملحوظ مستوى السكر في الدم خلال الصيام ومقاومة الإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.

كما وجدت بعض الدراسات أنها قد تُخفِّض أيضاً مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c)، وهو مؤشر على ضبط مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.

وأفادت مراجعة نُشرت عام 2018 أن القرفة قد تُخفِّض مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) لدى مرضى السكري من النوع الثاني، بنسبة تتراوح بين 0.27 في المائة و0.83 في المائة. كما أنها تُخفِّض مستوى السكر في الدم خلال الصيام، بما يصل إلى 52.2 ملِّيغرام/ ديسيلتر.

مع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها بشكل كامل.

ولا ينبغي استخدام القرفة بديلاً للأدوية أو النظام الغذائي أو تغيير نمط الحياة، لضبط مستوى السكر في الدم.

القرفة تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات

قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ بعد تناول الطعام، وذلك تبعاً لحجم الوجبة وكمية الكربوهيدرات التي تحتويها.

يمكن أن تؤدي هذه التقلبات في مستوى السكر في الدم إلى زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، مما قد يُلحق الضرر بخلايا الجسم، ويُساهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

يُمكن أن تساعد القرفة في السيطرة على ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

وتشير بعض البحوث إلى أن القرفة تُحقق ذلك عن طريق إبطاء عملية إفراغ المعدة من الطعام.

وتشير دراسات أخرى إلى أنها قد تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، عن طريق تثبيط الإنزيمات الهاضمة التي تُحلل الكربوهيدرات.

القرفة تقلل من خطر مضاعفات السكري الشائعة

إضافة إلى دعم تنظيم مستوى السكر في الدم، قد تُقلل القرفة أيضاً من خطر بعض المضاعفات، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.

فقد أظهرت دراسة تحليلية شاملة نُشرت عام 2020 أن تناول ما لا يقل عن غرامين من القرفة يومياً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكل ملحوظ على مدى 8 أسابيع.

كما ازدادت الأدلة على ارتباط داء السكري بتطور مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، حتى أن البعض يُشير الآن إلى مرض ألزهايمر على أنه داء السكري من النوع الثالث. مع ذلك، يُعد تصنيف داء السكري من النوع الثالث مثيراً للجدل، ولا يحظى بقبول واسع في الأوساط الطبية.

قرفة سيلان مقابل قرفة كاسيا... أيهما أفضل؟

تُستخرج قرفة كاسيا من أنواع عدة من أشجار القرفة. وهي رخيصة الثمن عموماً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية وقسم التوابل بمحلات البقالة.

أما قرفة سيلان، فتُستخرج تحديداً من شجرة القرفة الحقيقية (Cinnamomum verum). وهي أغلى ثمناً وأقل توفراً، ولكن الدراسات أظهرت أنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة. لهذا السبب، من المحتمل أن تُقدِّم قرفة سيلان فوائد صحية أكثر.

وعلى الرغم من أن كثيراً من الدراسات على الحيوانات وفي المختبر قد أبرزت فوائد قرفة سيلان، فإن معظم الدراسات التي تُبيِّن فوائد القرفة الصحية للإنسان استخدمت قرفة كاسيا.

من ينبغي عليه تجنُّب القرفة؟

قرفة كاسيا ليست فقط أقل في مضادات الأكسدة؛ بل تحتوي أيضاً على نسبة عالية من مادة الكومارين، وهي مادة عضوية موجودة في كثير من النباتات، والتي قد تكون ضارة.

وأظهرت دراسات كثيرة أُجريت على الفئران أن الكومارين قد يكون ساماً للكبد عند تناوله بجرعات كبيرة، ما أثار مخاوف من احتمال تسببه في تلف الكبد لدى البشر أيضاً.

وبناءً على ذلك، حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية الكمية اليومية المسموح بها من الكومارين بـ0.045 ملِّيغرام لكل رطل، أو 0.1 ملِّيغرام لكل كيلوغرام. وباستخدام متوسط ​​مستويات الكومارين في قرفة الكاسيا، فإن هذه الكمية تعادل نحو نصف ملعقة صغيرة (2.5 غرام) من القرفة يومياً لشخص يزن 165 رطلاً (75 كيلوغراماً).

وتتميز قرفة الكاسيا باحتوائها على نسبة عالية من الكومارين، ويمكن بسهولة تجاوز الحد الأقصى المسموح به بتناول مكملات قرفة الكاسيا، أو حتى بتناول كميات كبيرة منها في الطعام.

أما قرفة سيلان، فتحتوي على كميات أقل بكثير من الكومارين، ويصعب تجاوز الكمية الموصى بها من الكومارين مع هذا النوع.

وتجدر الإشارة إلى أن المعلومات المتوفرة حول سلامة مكملات القرفة على المدى الطويل محدودة بالنسبة للأطفال والنساء الحوامل أو المرضعات. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على مرضى السكري الذين يتناولون الأقراص أو الإنسولين استشارة الطبيب قبل إضافة القرفة إلى نظامهم الغذائي اليومي.

ما الجرعة المناسبة؟

فوائد القرفة في خفض مستوى السكر في الدم موثقة جيداً. مع ذلك، لا يوجد إجماع حول الجرعة المثلى لتحقيق أقصى استفادة مع تجنب المخاطر المحتملة.

وركزت معظم الدراسات على تأثيرات تناول غرام واحد إلى 6 غرامات يومياً.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن محتوى الكومارين في قرفة كاسيا قد يختلف. لذا، يُنصح بالالتزام بجرعات منخفضة تتراوح بين نصف غرام إلى غرام واحد من قرفة كاسيا يومياً لتجنب تجاوز الحد المسموح به من الكومارين.

في المقابل، تحتوي قرفة سيلان على كمية أقل بكثير من الكومارين، ويمكن تناولها بأمان بجرعات أعلى.

تأكد من استشارة الطبيب قبل إضافة مكملات القرفة إلى نظامك الغذائي. ولتجنب الآثار الجانبية يُنصح بالبدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً.

إذا كنت ترغب في تناول مكملات القرفة أو إضافتها إلى وجباتك للمساعدة في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل استخدام قرفة سيلان بدلاً من قرفة كاسيا. فعلى الرغم من ارتفاع سعرها، فإنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة، ونسبة أقل من الكومارين الذي قد يكون ضاراً.

يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة كميات كبيرة من القرفة إلى نظامك الغذائي. وإذا كنت مصاباً بمرض السكري أو مقدمات السكري، فلا ينبغي لك استخدامها بديلاً عن نظامك الغذائي.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.