لخفض مستويات السكر في الدم... ما أفضل وقت لتناول القرفة؟

القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
TT

لخفض مستويات السكر في الدم... ما أفضل وقت لتناول القرفة؟

القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)

يُضعف داء السكري قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، مثل أمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب.

ويشمل العلاج عادة الأدوية وحقن الإنسولين، ولكن يهتم كثيرون أيضاً بالأطعمة التي تُساعد على خفض مستوى السكر في الدم. ومن الأمثلة على ذلك القرفة، وهي من التوابل الشائعة الاستخدام في الأطباق الحلوة والمالحة حول العالم.

تُقدم القرفة كثيراً من الفوائد الصحية، بما في ذلك قدرتها على خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما يُفيد في إدارة داء السكري.

وتتوفر أنواع مختلفة من القرفة في المتاجر، ولكنها تُصنف عادة إلى نوعين رئيسيين:

قرفة سيلان: وتُسمى أيضاً بالقرفة الحقيقية، وهي أغلى أنواع القرفة.

قرفة كاسيا: وهي أرخص سعراً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية التي تحتوي على القرفة.

القرفة ومضادات الأكسدة والسكري

قد لا يُوحي لك الاطلاع السريع على القيمة الغذائية للقرفة بأنها تُصنف ضمن الأطعمة الخارقة؛ لأن الملعقة الصغيرة منها لا تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن؛ لكن تناول القرفة بكميات أكبر يعطي جرعة جيدة من مضادات الأكسدة المفيدة صحياً.

وتُعد مضادات الأكسدة مهمة؛ لأنها تُساعد الجسم على تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة الضارة. ويكتسب هذا أهمية بالغة لأن الإجهاد التأكسدي يرتبط بتطور جميع الأمراض المزمنة تقريباً، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

القرفة تحاكي عمل الإنسولين وتزيد من حساسية الجسم له

في مرضى السكري، إما أن البنكرياس لا ينتج كمية كافية من الإنسولين، وإما أن الخلايا لا تستجيب له بشكل صحيح، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

قد تساعد القرفة على خفض مستوى السكر في الدم عن طريق محاكاة عمل الإنسولين، ما يساعد على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا. كما يمكنها زيادة حساسية الجسم للإنسولين، ما يجعله أكثر فاعلية في نقل السكر إلى الخلايا.

وقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على 80 امرأة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض، أن تناول 1.5 غرام من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الإنسولين في الدم خلال الصيام، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.

تخفِّض القرفة مستوى السكر في الدم خلال الصيام

تشير كثير من الدراسات إلى أن القرفة قد تُساعد في تحسين ضبط مستوى السكر في الدم.

على سبيل المثال، خلصت مراجعة منهجية نُشرت عام 2019 لدراسات أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري، إلى أن القرفة قد تُخفِّض بشكل ملحوظ مستوى السكر في الدم خلال الصيام ومقاومة الإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.

كما وجدت بعض الدراسات أنها قد تُخفِّض أيضاً مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c)، وهو مؤشر على ضبط مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.

وأفادت مراجعة نُشرت عام 2018 أن القرفة قد تُخفِّض مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) لدى مرضى السكري من النوع الثاني، بنسبة تتراوح بين 0.27 في المائة و0.83 في المائة. كما أنها تُخفِّض مستوى السكر في الدم خلال الصيام، بما يصل إلى 52.2 ملِّيغرام/ ديسيلتر.

مع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها بشكل كامل.

ولا ينبغي استخدام القرفة بديلاً للأدوية أو النظام الغذائي أو تغيير نمط الحياة، لضبط مستوى السكر في الدم.

القرفة تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات

قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ بعد تناول الطعام، وذلك تبعاً لحجم الوجبة وكمية الكربوهيدرات التي تحتويها.

يمكن أن تؤدي هذه التقلبات في مستوى السكر في الدم إلى زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، مما قد يُلحق الضرر بخلايا الجسم، ويُساهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

يُمكن أن تساعد القرفة في السيطرة على ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

وتشير بعض البحوث إلى أن القرفة تُحقق ذلك عن طريق إبطاء عملية إفراغ المعدة من الطعام.

وتشير دراسات أخرى إلى أنها قد تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، عن طريق تثبيط الإنزيمات الهاضمة التي تُحلل الكربوهيدرات.

القرفة تقلل من خطر مضاعفات السكري الشائعة

إضافة إلى دعم تنظيم مستوى السكر في الدم، قد تُقلل القرفة أيضاً من خطر بعض المضاعفات، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.

فقد أظهرت دراسة تحليلية شاملة نُشرت عام 2020 أن تناول ما لا يقل عن غرامين من القرفة يومياً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكل ملحوظ على مدى 8 أسابيع.

كما ازدادت الأدلة على ارتباط داء السكري بتطور مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، حتى أن البعض يُشير الآن إلى مرض ألزهايمر على أنه داء السكري من النوع الثالث. مع ذلك، يُعد تصنيف داء السكري من النوع الثالث مثيراً للجدل، ولا يحظى بقبول واسع في الأوساط الطبية.

قرفة سيلان مقابل قرفة كاسيا... أيهما أفضل؟

تُستخرج قرفة كاسيا من أنواع عدة من أشجار القرفة. وهي رخيصة الثمن عموماً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية وقسم التوابل بمحلات البقالة.

أما قرفة سيلان، فتُستخرج تحديداً من شجرة القرفة الحقيقية (Cinnamomum verum). وهي أغلى ثمناً وأقل توفراً، ولكن الدراسات أظهرت أنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة. لهذا السبب، من المحتمل أن تُقدِّم قرفة سيلان فوائد صحية أكثر.

وعلى الرغم من أن كثيراً من الدراسات على الحيوانات وفي المختبر قد أبرزت فوائد قرفة سيلان، فإن معظم الدراسات التي تُبيِّن فوائد القرفة الصحية للإنسان استخدمت قرفة كاسيا.

من ينبغي عليه تجنُّب القرفة؟

قرفة كاسيا ليست فقط أقل في مضادات الأكسدة؛ بل تحتوي أيضاً على نسبة عالية من مادة الكومارين، وهي مادة عضوية موجودة في كثير من النباتات، والتي قد تكون ضارة.

وأظهرت دراسات كثيرة أُجريت على الفئران أن الكومارين قد يكون ساماً للكبد عند تناوله بجرعات كبيرة، ما أثار مخاوف من احتمال تسببه في تلف الكبد لدى البشر أيضاً.

وبناءً على ذلك، حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية الكمية اليومية المسموح بها من الكومارين بـ0.045 ملِّيغرام لكل رطل، أو 0.1 ملِّيغرام لكل كيلوغرام. وباستخدام متوسط ​​مستويات الكومارين في قرفة الكاسيا، فإن هذه الكمية تعادل نحو نصف ملعقة صغيرة (2.5 غرام) من القرفة يومياً لشخص يزن 165 رطلاً (75 كيلوغراماً).

وتتميز قرفة الكاسيا باحتوائها على نسبة عالية من الكومارين، ويمكن بسهولة تجاوز الحد الأقصى المسموح به بتناول مكملات قرفة الكاسيا، أو حتى بتناول كميات كبيرة منها في الطعام.

أما قرفة سيلان، فتحتوي على كميات أقل بكثير من الكومارين، ويصعب تجاوز الكمية الموصى بها من الكومارين مع هذا النوع.

وتجدر الإشارة إلى أن المعلومات المتوفرة حول سلامة مكملات القرفة على المدى الطويل محدودة بالنسبة للأطفال والنساء الحوامل أو المرضعات. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على مرضى السكري الذين يتناولون الأقراص أو الإنسولين استشارة الطبيب قبل إضافة القرفة إلى نظامهم الغذائي اليومي.

ما الجرعة المناسبة؟

فوائد القرفة في خفض مستوى السكر في الدم موثقة جيداً. مع ذلك، لا يوجد إجماع حول الجرعة المثلى لتحقيق أقصى استفادة مع تجنب المخاطر المحتملة.

وركزت معظم الدراسات على تأثيرات تناول غرام واحد إلى 6 غرامات يومياً.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن محتوى الكومارين في قرفة كاسيا قد يختلف. لذا، يُنصح بالالتزام بجرعات منخفضة تتراوح بين نصف غرام إلى غرام واحد من قرفة كاسيا يومياً لتجنب تجاوز الحد المسموح به من الكومارين.

في المقابل، تحتوي قرفة سيلان على كمية أقل بكثير من الكومارين، ويمكن تناولها بأمان بجرعات أعلى.

تأكد من استشارة الطبيب قبل إضافة مكملات القرفة إلى نظامك الغذائي. ولتجنب الآثار الجانبية يُنصح بالبدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً.

إذا كنت ترغب في تناول مكملات القرفة أو إضافتها إلى وجباتك للمساعدة في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل استخدام قرفة سيلان بدلاً من قرفة كاسيا. فعلى الرغم من ارتفاع سعرها، فإنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة، ونسبة أقل من الكومارين الذي قد يكون ضاراً.

يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة كميات كبيرة من القرفة إلى نظامك الغذائي. وإذا كنت مصاباً بمرض السكري أو مقدمات السكري، فلا ينبغي لك استخدامها بديلاً عن نظامك الغذائي.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.