لخفض مستويات السكر في الدم... ما أفضل وقت لتناول القرفة؟

القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
TT

لخفض مستويات السكر في الدم... ما أفضل وقت لتناول القرفة؟

القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)
القرفة قد تُخفض مستوى السكر في الدم وتساعد في السيطرة على مضاعفات مرض السكري الشائعة (بيكساباي)

يُضعف داء السكري قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، مثل أمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب.

ويشمل العلاج عادة الأدوية وحقن الإنسولين، ولكن يهتم كثيرون أيضاً بالأطعمة التي تُساعد على خفض مستوى السكر في الدم. ومن الأمثلة على ذلك القرفة، وهي من التوابل الشائعة الاستخدام في الأطباق الحلوة والمالحة حول العالم.

تُقدم القرفة كثيراً من الفوائد الصحية، بما في ذلك قدرتها على خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما يُفيد في إدارة داء السكري.

وتتوفر أنواع مختلفة من القرفة في المتاجر، ولكنها تُصنف عادة إلى نوعين رئيسيين:

قرفة سيلان: وتُسمى أيضاً بالقرفة الحقيقية، وهي أغلى أنواع القرفة.

قرفة كاسيا: وهي أرخص سعراً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية التي تحتوي على القرفة.

القرفة ومضادات الأكسدة والسكري

قد لا يُوحي لك الاطلاع السريع على القيمة الغذائية للقرفة بأنها تُصنف ضمن الأطعمة الخارقة؛ لأن الملعقة الصغيرة منها لا تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن؛ لكن تناول القرفة بكميات أكبر يعطي جرعة جيدة من مضادات الأكسدة المفيدة صحياً.

وتُعد مضادات الأكسدة مهمة؛ لأنها تُساعد الجسم على تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة الضارة. ويكتسب هذا أهمية بالغة لأن الإجهاد التأكسدي يرتبط بتطور جميع الأمراض المزمنة تقريباً، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

القرفة تحاكي عمل الإنسولين وتزيد من حساسية الجسم له

في مرضى السكري، إما أن البنكرياس لا ينتج كمية كافية من الإنسولين، وإما أن الخلايا لا تستجيب له بشكل صحيح، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

قد تساعد القرفة على خفض مستوى السكر في الدم عن طريق محاكاة عمل الإنسولين، ما يساعد على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا. كما يمكنها زيادة حساسية الجسم للإنسولين، ما يجعله أكثر فاعلية في نقل السكر إلى الخلايا.

وقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على 80 امرأة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض، أن تناول 1.5 غرام من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الإنسولين في الدم خلال الصيام، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.

تخفِّض القرفة مستوى السكر في الدم خلال الصيام

تشير كثير من الدراسات إلى أن القرفة قد تُساعد في تحسين ضبط مستوى السكر في الدم.

على سبيل المثال، خلصت مراجعة منهجية نُشرت عام 2019 لدراسات أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري، إلى أن القرفة قد تُخفِّض بشكل ملحوظ مستوى السكر في الدم خلال الصيام ومقاومة الإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.

كما وجدت بعض الدراسات أنها قد تُخفِّض أيضاً مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c)، وهو مؤشر على ضبط مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.

وأفادت مراجعة نُشرت عام 2018 أن القرفة قد تُخفِّض مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) لدى مرضى السكري من النوع الثاني، بنسبة تتراوح بين 0.27 في المائة و0.83 في المائة. كما أنها تُخفِّض مستوى السكر في الدم خلال الصيام، بما يصل إلى 52.2 ملِّيغرام/ ديسيلتر.

مع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها بشكل كامل.

ولا ينبغي استخدام القرفة بديلاً للأدوية أو النظام الغذائي أو تغيير نمط الحياة، لضبط مستوى السكر في الدم.

القرفة تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات

قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ بعد تناول الطعام، وذلك تبعاً لحجم الوجبة وكمية الكربوهيدرات التي تحتويها.

يمكن أن تؤدي هذه التقلبات في مستوى السكر في الدم إلى زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، مما قد يُلحق الضرر بخلايا الجسم، ويُساهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

يُمكن أن تساعد القرفة في السيطرة على ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

وتشير بعض البحوث إلى أن القرفة تُحقق ذلك عن طريق إبطاء عملية إفراغ المعدة من الطعام.

وتشير دراسات أخرى إلى أنها قد تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، عن طريق تثبيط الإنزيمات الهاضمة التي تُحلل الكربوهيدرات.

القرفة تقلل من خطر مضاعفات السكري الشائعة

إضافة إلى دعم تنظيم مستوى السكر في الدم، قد تُقلل القرفة أيضاً من خطر بعض المضاعفات، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.

فقد أظهرت دراسة تحليلية شاملة نُشرت عام 2020 أن تناول ما لا يقل عن غرامين من القرفة يومياً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكل ملحوظ على مدى 8 أسابيع.

كما ازدادت الأدلة على ارتباط داء السكري بتطور مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، حتى أن البعض يُشير الآن إلى مرض ألزهايمر على أنه داء السكري من النوع الثالث. مع ذلك، يُعد تصنيف داء السكري من النوع الثالث مثيراً للجدل، ولا يحظى بقبول واسع في الأوساط الطبية.

قرفة سيلان مقابل قرفة كاسيا... أيهما أفضل؟

تُستخرج قرفة كاسيا من أنواع عدة من أشجار القرفة. وهي رخيصة الثمن عموماً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية وقسم التوابل بمحلات البقالة.

أما قرفة سيلان، فتُستخرج تحديداً من شجرة القرفة الحقيقية (Cinnamomum verum). وهي أغلى ثمناً وأقل توفراً، ولكن الدراسات أظهرت أنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة. لهذا السبب، من المحتمل أن تُقدِّم قرفة سيلان فوائد صحية أكثر.

وعلى الرغم من أن كثيراً من الدراسات على الحيوانات وفي المختبر قد أبرزت فوائد قرفة سيلان، فإن معظم الدراسات التي تُبيِّن فوائد القرفة الصحية للإنسان استخدمت قرفة كاسيا.

من ينبغي عليه تجنُّب القرفة؟

قرفة كاسيا ليست فقط أقل في مضادات الأكسدة؛ بل تحتوي أيضاً على نسبة عالية من مادة الكومارين، وهي مادة عضوية موجودة في كثير من النباتات، والتي قد تكون ضارة.

وأظهرت دراسات كثيرة أُجريت على الفئران أن الكومارين قد يكون ساماً للكبد عند تناوله بجرعات كبيرة، ما أثار مخاوف من احتمال تسببه في تلف الكبد لدى البشر أيضاً.

وبناءً على ذلك، حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية الكمية اليومية المسموح بها من الكومارين بـ0.045 ملِّيغرام لكل رطل، أو 0.1 ملِّيغرام لكل كيلوغرام. وباستخدام متوسط ​​مستويات الكومارين في قرفة الكاسيا، فإن هذه الكمية تعادل نحو نصف ملعقة صغيرة (2.5 غرام) من القرفة يومياً لشخص يزن 165 رطلاً (75 كيلوغراماً).

وتتميز قرفة الكاسيا باحتوائها على نسبة عالية من الكومارين، ويمكن بسهولة تجاوز الحد الأقصى المسموح به بتناول مكملات قرفة الكاسيا، أو حتى بتناول كميات كبيرة منها في الطعام.

أما قرفة سيلان، فتحتوي على كميات أقل بكثير من الكومارين، ويصعب تجاوز الكمية الموصى بها من الكومارين مع هذا النوع.

وتجدر الإشارة إلى أن المعلومات المتوفرة حول سلامة مكملات القرفة على المدى الطويل محدودة بالنسبة للأطفال والنساء الحوامل أو المرضعات. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على مرضى السكري الذين يتناولون الأقراص أو الإنسولين استشارة الطبيب قبل إضافة القرفة إلى نظامهم الغذائي اليومي.

ما الجرعة المناسبة؟

فوائد القرفة في خفض مستوى السكر في الدم موثقة جيداً. مع ذلك، لا يوجد إجماع حول الجرعة المثلى لتحقيق أقصى استفادة مع تجنب المخاطر المحتملة.

وركزت معظم الدراسات على تأثيرات تناول غرام واحد إلى 6 غرامات يومياً.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن محتوى الكومارين في قرفة كاسيا قد يختلف. لذا، يُنصح بالالتزام بجرعات منخفضة تتراوح بين نصف غرام إلى غرام واحد من قرفة كاسيا يومياً لتجنب تجاوز الحد المسموح به من الكومارين.

في المقابل، تحتوي قرفة سيلان على كمية أقل بكثير من الكومارين، ويمكن تناولها بأمان بجرعات أعلى.

تأكد من استشارة الطبيب قبل إضافة مكملات القرفة إلى نظامك الغذائي. ولتجنب الآثار الجانبية يُنصح بالبدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً.

إذا كنت ترغب في تناول مكملات القرفة أو إضافتها إلى وجباتك للمساعدة في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل استخدام قرفة سيلان بدلاً من قرفة كاسيا. فعلى الرغم من ارتفاع سعرها، فإنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة، ونسبة أقل من الكومارين الذي قد يكون ضاراً.

يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة كميات كبيرة من القرفة إلى نظامك الغذائي. وإذا كنت مصاباً بمرض السكري أو مقدمات السكري، فلا ينبغي لك استخدامها بديلاً عن نظامك الغذائي.


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

صحتك تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

من بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

يُعدُّ مرض القلب من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفاة عالمياً، ما يدفع الباحثين إلى التركيز على الأنماط الغذائية الصحية بوصفها وسيلةً فعّالةً للوقاية والعلاج. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية المفيدة، وتأثيراته الإيجابية المثبتة علمياً.

يحتوي الجوز على نسبة عالية من أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، وهي مكونات تلعب دوراً أساسياً في تحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي. إذ تسهم هذه العناصر في خفض مستويات الكوليسترول الضار، الذي يُعدُّ أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين. كما تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز وظيفة البطانة الداخلية للشرايين، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وتقليل خطر الانسدادات.

انخفاض الكوليسترول الضار

وتشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار، إضافة إلى خفض ضغط الدم، خصوصاً الضغط الانبساطي. كما يسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما عاملان مرتبطان بشكل مباشر بتطور أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق موقع «ساينس دايركت».

ولا تقتصر فوائد الجوز على هذه الجوانب فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد عبر ما تُعرف بعملية «إخراج الكوليسترول»، وهو ما يعزِّز من الحماية العامة للقلب. كما أنَّ احتواءه على مركبات نباتية فعالة، مثل البوليفينولات والفيتوستيرولات، يضيف بُعداً إضافياً لفوائده الصحية.

توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية (بيكسباي)

الاعتدال بتناول الجوز

وفي هذا السياق، توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز، تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً (ما يعادل حفنة صغيرة)، لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية. فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية نظراً لغناه بالطاقة.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يُعدُّ خطوةً فعّالةً للوقاية من أمراض القلب وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي، خصوصاً لدى المرضى أو الأشخاص المُعرَّضين للخطر.


5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.