العلامات والتشخيص والعلاج... ما هو مرض ألزهايمر؟

مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)
مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)
TT

العلامات والتشخيص والعلاج... ما هو مرض ألزهايمر؟

مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)
مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)

مع تقدمنا في العمر، تتقلص أدمغتنا بشكل طبيعي، وتتباطأ عمليات التفكير لدينا. ومع ذلك، في مرض ألزهايمر تختلف التغيرات التي تحدث في الدماغ عن التغيرات التي تحدث في الشيخوخة الطبيعية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، من المتوقع أن يعيش أكثر من مليون شخص مع مرض ألزهايمر، أو الخرف في بريطانيا بحلول عام 2030، رغم أنه من المأمول أن يؤدي بدء العلاج المبكر إلى تسهيل معالجة الأعراض.

تقول أستاذة التنكس العصبي في جامعة إدنبرة، تارا سبايرز جونز: إن مرض ألزهايمر هو مرض يحدث في الدماغ. ويتميز بانكماش الدماغ الذي يحدث بسبب موت خلايا الدماغ تدريجياً، وتراكم اللويحات، والتشابكات، وهما السمتان الرئيسيتان لمرض ألزهايمر الذي تم الكشف عنه لأول مرة من قبل الطبيب النفسي واختصاصي علم الأمراض الألماني ألويس ألزهايمر في عام 1906.

ما أعراض مرض ألزهايمر؟

يبدأ الأشخاص في مواجهة مشكلات في الإدراك، مثل الذاكرة العالمة، والذاكرة المكانية. يمكن أن يتمثل هذا في تذكر المكان الذي وضعت فيه الأشياء، أو ما حدث في وقت سابق من اليوم، ولكن مع تقدم المرض، تصبح الأعراض أكثر حدة، ويمكن أن يتغير سلوك الأشخاص، وشخصيتهم.

مع تطور المرض يمكن أن تكون هناك عدوانية في الكلام، مثل قول أشياء غير لائقة، والتي عادةً ما يقوم الدماغ بتصفيتها. وذلك لأن القشرة الأمامية في الدماغ، والتي تتحكم في تلك النبضات، تموت. ويظهر ذلك بعدة طرق مختلفة، ويمكن أن يعاني المرضى من أعراض تؤثر على كل شيء في حياتهم، بما في ذلك الحركة، وعدم القدرة على التعرف على أحبائهم. في المراحل النهائية، يموت جزء كبير من الدماغ لدرجة أن الناس يضطرون إلى النوم في أسرتهم، ولا يستطيعون الكلام، ولا يستطيعون التحرك.

أسباب وعوامل خطر مرض ألزهايمر

هناك ثلاثة عوامل تساهم في الإصابة بالمرض، بالإضافة إلى الجينات، هناك العمر، ونمط الحياة. لذا، كلما تقدم الإنسان في السن، زادت احتمالية إصابته بالخرف. وتشير التقديرات إلى أنه من الممكن الوقاية من 35 إلى 40 في المائة من حالات مرض ألزهايمر عن طريق تعديل نمط الحياة.

ترتبط إصابات الرأس، ونمط الحياة المستقر، وزيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري بزيادة المخاطر. هناك أشكال عائلية نادرة جداً جداً من مرض ألزهايمر موروثة من الوالدين، ولكنها تظهر بشكل عام في وقت مبكر، وتميل إلى الانتشار في العائلة. نحو 1 إلى 5 في المائة من المصابين بمرض ألزهايمر لديهم إحدى هذه الطفرات الجينية.

في أي عمر تبدأ علامات مرض ألزهايمر في الظهور؟

مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. ويعاني نحو واحد من كل 11 شخصاً فوق سن 65 عاماً من الخرف في المملكة المتحدة، وفقاً لأرقام هيئة الخدمات الصحية الوطنية. تقدر أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة أن واحداً من كل شخصين سيتأثر بالخرف إما عن طريق رعاية شخص مصاب بالحالة، أو الإصابة الشخصية، أو كلتيهما.

كيف يتم تشخيص مرض ألزهايمر؟

يمكن للأشخاص القلقين بشأن كيفية تغير ذاكرتهم أو إدراكهم مع تقدم العمر الذهاب إلى طبيبهم، وقد تتم إحالتهم إلى عيادة ذاكرة متخصصة، حيث سيخضعون للكثير من الاختبارات. يبدأ الأمر بأسئلة سهلة مثل: «في أي عام نحن؟»، «من هو رئيس الوزراء؟»، «في أي طابق أنت؟»، ثم يقوم الطبيب بتقييم ما إذا كان الإدراك سليماً.

يمكن أيضاً استخدام فحص التصوير بالرنين المغناطيسي لمعرفة ما إذا كان الدماغ لديه نمط من الانكماش الذي قد يشير إلى مرض ألزهايمر المبكر.

هناك اختبارات أكثر تعقيداً مثل فحص السائل النخاعي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، والتي تصور بشكل مباشر تلك التغيرات التي تحدث في الدماغ، ولكن عادةً ما يتم استخدامها فقط للدراسات البحثية. هناك اختبارات دم ناشئة تكتشف التغيرات في مستويات البروتينات مثل الأميلويد والتاو التي تتكتل في الدماغ.

هل يمكن الوقاية من مرض ألزهايمر؟

ترتبط ممارسة الرياضة، والحفاظ على النشاط العقلي والاجتماعي، وعلاج فقدان السمع بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

كيف يتم علاج مرض ألزهايمر؟

هناك العديد من العلاجات المعتمدة للمرضى الذين يعانون من المرحلة المبكرة إلى المتوسطة من مرض ألزهايمر، مثل دونيبيزيل، وغالانتامين، وريفاستيجمين. تعمل هذه العلاجات في الغالب على تعزيز مستويات مادة كيميائية في الدماغ تسمى الأسيتيل كولين.

تساعد هذه العلاجات في علاج الأعراض، وتساعد على التفكير بشكل أفضل قليلاً، لكنها لا توقف موت خلايا الدماغ الأساسي. ثم هناك عقاران: دونانيماب، وليكانيماب، لكن لم تتم الموافقة على هذه الأدوية في المملكة المتحدة بعد. في الصيف الماضي، كان أداء هذه الأدوية في التجارب السريرية بمثابة لحظة تاريخية بالنسبة للعلماء، بعد ثبوت إبطاء مرض ألزهايمر بنسبة تتراوح بين 27 و35 في المائة. ومع ذلك، ليس من الواضح بعد ما إذا كانت التأثيرات ستكون ملحوظة على الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، وعائلاتهم.

هل هناك علاج لمرض ألزهايمر؟

لسوء الحظ، لا يوجد علاج في الوقت الحالي، ولكن هناك أمل بوجود مزيج من العلاجات الوقائية، والعلاجات المعدلة للمرض في المستقبل. لا تزال هناك أسئلة تتعلق بالسلامة حول دونانيماب، وليكانيماب -حدثت آثار جانبية مثل نزيف الدماغ، أو التورم لدى بعض الأشخاص في التجارب- وهناك أيضاً تقارير عن انكماش الدماغ. تتطلب إدارة هذه الأدوية ومراقبة الآثار الجانبية زيارات متعددة للطبيب، وإجراء فحوصات.


مقالات ذات صلة

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.