العلامات والتشخيص والعلاج... ما هو مرض ألزهايمر؟

مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)
مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)
TT

العلامات والتشخيص والعلاج... ما هو مرض ألزهايمر؟

مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)
مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً (أرشيفية-رويترز)

مع تقدمنا في العمر، تتقلص أدمغتنا بشكل طبيعي، وتتباطأ عمليات التفكير لدينا. ومع ذلك، في مرض ألزهايمر تختلف التغيرات التي تحدث في الدماغ عن التغيرات التي تحدث في الشيخوخة الطبيعية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، من المتوقع أن يعيش أكثر من مليون شخص مع مرض ألزهايمر، أو الخرف في بريطانيا بحلول عام 2030، رغم أنه من المأمول أن يؤدي بدء العلاج المبكر إلى تسهيل معالجة الأعراض.

تقول أستاذة التنكس العصبي في جامعة إدنبرة، تارا سبايرز جونز: إن مرض ألزهايمر هو مرض يحدث في الدماغ. ويتميز بانكماش الدماغ الذي يحدث بسبب موت خلايا الدماغ تدريجياً، وتراكم اللويحات، والتشابكات، وهما السمتان الرئيسيتان لمرض ألزهايمر الذي تم الكشف عنه لأول مرة من قبل الطبيب النفسي واختصاصي علم الأمراض الألماني ألويس ألزهايمر في عام 1906.

ما أعراض مرض ألزهايمر؟

يبدأ الأشخاص في مواجهة مشكلات في الإدراك، مثل الذاكرة العالمة، والذاكرة المكانية. يمكن أن يتمثل هذا في تذكر المكان الذي وضعت فيه الأشياء، أو ما حدث في وقت سابق من اليوم، ولكن مع تقدم المرض، تصبح الأعراض أكثر حدة، ويمكن أن يتغير سلوك الأشخاص، وشخصيتهم.

مع تطور المرض يمكن أن تكون هناك عدوانية في الكلام، مثل قول أشياء غير لائقة، والتي عادةً ما يقوم الدماغ بتصفيتها. وذلك لأن القشرة الأمامية في الدماغ، والتي تتحكم في تلك النبضات، تموت. ويظهر ذلك بعدة طرق مختلفة، ويمكن أن يعاني المرضى من أعراض تؤثر على كل شيء في حياتهم، بما في ذلك الحركة، وعدم القدرة على التعرف على أحبائهم. في المراحل النهائية، يموت جزء كبير من الدماغ لدرجة أن الناس يضطرون إلى النوم في أسرتهم، ولا يستطيعون الكلام، ولا يستطيعون التحرك.

أسباب وعوامل خطر مرض ألزهايمر

هناك ثلاثة عوامل تساهم في الإصابة بالمرض، بالإضافة إلى الجينات، هناك العمر، ونمط الحياة. لذا، كلما تقدم الإنسان في السن، زادت احتمالية إصابته بالخرف. وتشير التقديرات إلى أنه من الممكن الوقاية من 35 إلى 40 في المائة من حالات مرض ألزهايمر عن طريق تعديل نمط الحياة.

ترتبط إصابات الرأس، ونمط الحياة المستقر، وزيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري بزيادة المخاطر. هناك أشكال عائلية نادرة جداً جداً من مرض ألزهايمر موروثة من الوالدين، ولكنها تظهر بشكل عام في وقت مبكر، وتميل إلى الانتشار في العائلة. نحو 1 إلى 5 في المائة من المصابين بمرض ألزهايمر لديهم إحدى هذه الطفرات الجينية.

في أي عمر تبدأ علامات مرض ألزهايمر في الظهور؟

مرض ألزهايمر أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. ويعاني نحو واحد من كل 11 شخصاً فوق سن 65 عاماً من الخرف في المملكة المتحدة، وفقاً لأرقام هيئة الخدمات الصحية الوطنية. تقدر أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة أن واحداً من كل شخصين سيتأثر بالخرف إما عن طريق رعاية شخص مصاب بالحالة، أو الإصابة الشخصية، أو كلتيهما.

كيف يتم تشخيص مرض ألزهايمر؟

يمكن للأشخاص القلقين بشأن كيفية تغير ذاكرتهم أو إدراكهم مع تقدم العمر الذهاب إلى طبيبهم، وقد تتم إحالتهم إلى عيادة ذاكرة متخصصة، حيث سيخضعون للكثير من الاختبارات. يبدأ الأمر بأسئلة سهلة مثل: «في أي عام نحن؟»، «من هو رئيس الوزراء؟»، «في أي طابق أنت؟»، ثم يقوم الطبيب بتقييم ما إذا كان الإدراك سليماً.

يمكن أيضاً استخدام فحص التصوير بالرنين المغناطيسي لمعرفة ما إذا كان الدماغ لديه نمط من الانكماش الذي قد يشير إلى مرض ألزهايمر المبكر.

هناك اختبارات أكثر تعقيداً مثل فحص السائل النخاعي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، والتي تصور بشكل مباشر تلك التغيرات التي تحدث في الدماغ، ولكن عادةً ما يتم استخدامها فقط للدراسات البحثية. هناك اختبارات دم ناشئة تكتشف التغيرات في مستويات البروتينات مثل الأميلويد والتاو التي تتكتل في الدماغ.

هل يمكن الوقاية من مرض ألزهايمر؟

ترتبط ممارسة الرياضة، والحفاظ على النشاط العقلي والاجتماعي، وعلاج فقدان السمع بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

كيف يتم علاج مرض ألزهايمر؟

هناك العديد من العلاجات المعتمدة للمرضى الذين يعانون من المرحلة المبكرة إلى المتوسطة من مرض ألزهايمر، مثل دونيبيزيل، وغالانتامين، وريفاستيجمين. تعمل هذه العلاجات في الغالب على تعزيز مستويات مادة كيميائية في الدماغ تسمى الأسيتيل كولين.

تساعد هذه العلاجات في علاج الأعراض، وتساعد على التفكير بشكل أفضل قليلاً، لكنها لا توقف موت خلايا الدماغ الأساسي. ثم هناك عقاران: دونانيماب، وليكانيماب، لكن لم تتم الموافقة على هذه الأدوية في المملكة المتحدة بعد. في الصيف الماضي، كان أداء هذه الأدوية في التجارب السريرية بمثابة لحظة تاريخية بالنسبة للعلماء، بعد ثبوت إبطاء مرض ألزهايمر بنسبة تتراوح بين 27 و35 في المائة. ومع ذلك، ليس من الواضح بعد ما إذا كانت التأثيرات ستكون ملحوظة على الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، وعائلاتهم.

هل هناك علاج لمرض ألزهايمر؟

لسوء الحظ، لا يوجد علاج في الوقت الحالي، ولكن هناك أمل بوجود مزيج من العلاجات الوقائية، والعلاجات المعدلة للمرض في المستقبل. لا تزال هناك أسئلة تتعلق بالسلامة حول دونانيماب، وليكانيماب -حدثت آثار جانبية مثل نزيف الدماغ، أو التورم لدى بعض الأشخاص في التجارب- وهناك أيضاً تقارير عن انكماش الدماغ. تتطلب إدارة هذه الأدوية ومراقبة الآثار الجانبية زيارات متعددة للطبيب، وإجراء فحوصات.


مقالات ذات صلة

وجبة خفيفة من 3 مكونات قد تحسن نومك... ما حقيقتها؟

صحتك طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)

وجبة خفيفة من 3 مكونات قد تحسن نومك... ما حقيقتها؟

قد لا يكون الطعام أول ما تفكر فيه عندما تبحث عن طريقة لتحسين نومك، إلا إن «ما تتناوله خلال اليوم»، وكذلك «توقيت تناول وجباتك»، يمكن أن يؤثرا في جودة النوم...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)

كيف تتناول بذور الشيا؟ 5 أفكار صحية وسريعة

قد تبدو بذور الشيا صغيرة وبسيطة، لكنها تُعد من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ويمكن إدخالها بسهولة في الوجبات اليومية بطرق متنوعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الحلبة يومياً؟

قد يساعد تناول الحلبة يومياً على خفض مستويات سكر الدم، إذ تحتوي بذورها على ألياف ومركبات قد تبطئ امتصاص الكربوهيدرات وتحسن استجابة الجسم للإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يقوم بتقطيع البصل (بيكسلز)

أطعمة لا تتوقع فوائدها لأمعائك.. 5 خيارات تستحق التجربة

عندما نتحدث عن الأطعمة التي تدعم صحة الأمعاء، غالباً ما تتجه أفكارنا مباشرةً إلى الزبادي الغني بالبروبيوتيك، أو خبز الحبوب الكاملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض فقر الدم تختلف تبعاً لسببه وشدة الحالة (بيكسلز)

فقر الدم عند الرجال... 6 علامات مبكرة تستدعي الانتباه

قد يتطور فقر الدم لدى الرجال بصورة تدريجية بحيث تبدأ أعراضه خفيفة وغير واضحة ما يجعل من السهل نسبها إلى الإرهاق أو ضغوط الحياة اليومية وتجاهلها

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وجبة خفيفة من 3 مكونات قد تحسن نومك... ما حقيقتها؟

طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)
طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)
TT

وجبة خفيفة من 3 مكونات قد تحسن نومك... ما حقيقتها؟

طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)
طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)

قد لا يكون الطعام أول ما تفكر فيه عندما تبحث عن طريقة لتحسين نومك، إلا إن «ما تتناوله خلال اليوم»، وكذلك «توقيت تناول وجباتك»، يمكن أن يؤثرا بصورة ملحوظة في جودة النوم... فاختياراتك الغذائية قد تساعدك على قضاء ليلة هانئة، أو العكس؛ قد تجعل الاستغراق في النوم أصعب وتزيد من التقلب في الفراش.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ بعض الأشخاص تناول مزيج بسيط من التوت الأزرق، وبذور اليقطين، والملح، قبل النوم مباشرة، بوصفه وجبة خفيفة صحية يُعتقد أنها قد تساعد على الاسترخاء والخلود إلى النوم. لكن هل يمكن لهذا المزيج فعلاً أن يحسن النوم؟ يرى الخبراء أن هناك بعض النقاط التي ينبغي أخذها في الحسبان قبل اعتماده وجبةً خفيفةً ليليةً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

لماذا قد يساعدك هذا المزيج على نوم أفضل؟

يرتبط الاعتقاد بأن هذه الوجبة الخفيفة قد تساعد على النوم بالمركبات الموجودة بصورة أساسية في بذور اليقطين والتوت الأزرق.

وقالت أبيغيل كولين، وهي اختصاصية تغذية معتمدة: «يُعزَى الاعتقاد بأن هذه الأطعمة تساعد في النوم، على الأرجح، إلى التريبتوفان الموجود في بذور اليقطين، والبوليفينولات الموجودة في التوت الأزرق».

والتريبتوفان حمض أميني يُعدّ مقدمة لكل من السيروتونين والميلاتونين، وهما مركبان يرتبطان بتنظيم النوم. وأوضحت كولين أن التريبتوفان «يُعدّ مقدمةً لكلٍ من السيروتونين والميلاتونين، لذا؛ فقد يُقلل من الوقت اللازم للدخول في النوم».

ومع ذلك، فقد أشارت إلى أن الأدلة العلمية لا تزال غير كافية لإثبات أن تناول بذور اليقطين تحديداً قبل النوم يؤدي بالفعل إلى هذا التأثير، قائلة: «لا توجد دراسات تُحدد ما إذا كان تناول بذور اليقطين قبل النوم يُؤدي إلى هذا التأثير أم لا».

أما التوت الأزرق، فيحتوي أيضاً كمياتٍ ضئيلةً من الميلاتونين، وفقاً لما ذكرته بيث تشيروني، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك». وأوضحت أن «الميلاتونين يساعد الجسم على إرسال إشارات تفيد بأن الوقت قد حان للراحة»، كما أشارت إلى أن «الملح ينظم إيقاعك البيولوجي، الذي يشير إلى وقت النوم ويقلل من اليقظة».

مساوئ تناول هذه الوجبة الخفيفة قبل النوم

رغم الفوائد المحتملة لبعض مكونات هذا المزيج، فإن تناوله قبل النوم مباشرة قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع، كما أن أحد مكوناته تحديداً قد يؤدي إلى نتيجة عكسية.

وأوضحت تشيروني أن الملح قد لا يساعد على النوم كما يعتقد البعض، بل يمكن أن تكون له آثار غير مرغوبة. وقالت: «لا توجد دراسات موثوقة تُشير إلى أن تناول الملح قبل النوم يُساعد على النوم، بل قد يزيد ضغط الدم ويُؤثر سلباً على جودة النوم».

كما ينبغي الانتباه إلى كمية بذور اليقطين التي تُتناوَل، إذ إنها غنية بالسعرات الحرارية. وأوضحت تشيروني أن الأونصة الواحدة منها تحتوي ما بين 160 و200 سعرة حرارية. وعلى الرغم من احتوائها دهوناً صحية، فإن هذه الدهون قد تسبب لدى بعض الأشخاص اضطرابات هضمية، خصوصاً عندما يحاول الجسم هضم الطعام في الوقت نفسه الذي يستعد فيه للنوم.

من ناحية أخرى، فإن توقيت تناول الوجبة قد يكون عاملاً أهمّ من مكوناتها نفسها. وقالت كولين إن «تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يُؤدي في الواقع إلى تدهور جودة النوم أو زيادة فترة ما قبل الاستغراق في النوم».

وأضافت أنه إذا لم يكن الشخص جائعاً بدرجة تمنعه من النوم أو من الاستمرار فيه طيلة الليل، فإن تناول الطعام قبل النوم قد لا يكون الخيار الأمثل. وبمعنى آخر، قد لا تكون هناك حاجة إلى تناول وجبة خفيفة ليلية إذا لم يكن الجسم بحاجة فعلية إليها.

هل تحتاج إلى تناول المكونات الثلاثة معاً؟

حتى إذا كان كل مكون من مكونات هذه الوجبة يوفر بعض العناصر أو المركبات التي قد ترتبط بصحة النوم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الجمع بينها يجعلها أعلى فاعلية.

وقالت كولين: «ليس بالضرورة أن يكون هناك سبب يدعوك إلى تناول التوت الأزرق والملح وبذور اليقطين معاً؛ لأنها على الأرجح لا يكون لها تأثير تآزري من شأنه أن يعزز صحة نومك».

لذلك؛ ورغم أن التوت الأزرق وبذور اليقطين يمكن أن يكونا جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن تناول هذا المزيج الثلاثي قبل النوم ليس وسيلة مثبتة لتحسين النوم، كما أن إضافة الملح إليه لا تستند إلى أدلة موثوقة تشير إلى أنه يعزز القدرة على النوم.


كيف تتناول بذور الشيا؟ 5 أفكار صحية وسريعة

بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)
بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)
TT

كيف تتناول بذور الشيا؟ 5 أفكار صحية وسريعة

بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)
بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)

قد تبدو بذور الشيا صغيرة وبسيطة، لكنها تُعد من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ويمكن إدخالها بسهولة في الوجبات اليومية بطرق متنوعة. فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة، إلى جانب معادن أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، وفقاً لأخصائية التغذية المعتمدة بريتاني براون، في تصريحات لموقع «هيلث».

ولا تتطلب الاستفادة من هذه البذور تحضير وصفات معقدة أو تغيير النظام الغذائي بالكامل؛ إذ يمكن إضافتها إلى أطعمة ومشروبات مألوفة، لتمنحها قيمة غذائية إضافية، فضلاً عن قوام مميز في بعض الوصفات. وفيما يلي خمس طرق صحية وسهلة لتناول بذور الشيا والاستفادة من فوائدها:

1. حضّرها على شكل بودينغ

يُعد بودينغ الشيا خياراً مناسباً وسريعاً، خصوصاً في الصباح عندما يكون الوقت ضيقاً. وقالت كريستين كارلي، أخصائية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «تُعدّ عبوات بودينغ الشيا خياراً ممتازاً وسريعاً لبداية يوم مزدحم».

من جانبها، أوضحت جيني فينكي، وهي أخصائية تغذية مسجلة، أن «بودينغ الشيا المُحضّر باستخدام منتجات الألبان يُوفّر جرعة إضافية من الكالسيوم لتعزيز صحة العظام».

ولتحضير بودينغ الشيا، أضف ملعقتين كبيرتين من بذور الشيا إلى نصف كوب إلى ثلاثة أرباع كوب من الحليب أو الزبادي المفضل لديك. ثم ضع الخليط في الثلاجة طوال الليل. وبحلول الصباح، ستكون البذور قد امتصت السوائل وتكثف قوام الخليط، ليصبح ناعماً وهلامياً يشبه البودينغ.

ويمكن تزيين بودينغ الشيا بالفواكه المقطعة، أو المكسرات، أو البذور، أو إضافة ملعقة من زبدة المكسرات المفضلة لديك، للحصول على نكهة أغنى وقيمة غذائية إضافية.

بودينغ بذور الشيا يظهر في كوب على لوح خشبي (بيكسلز)

2. امزجها بالمربى

يمكن أن تكون بذور الشيا إضافة مميزة إلى المربى المنزلي، ليس فقط لما توفره من قيمة غذائية، وإنما أيضاً لقدرتها على منح المربى قواماً كثيفاً ومميزاً.

وتنصح براون بخلط ملعقة كبيرة من بذور الشيا مع التوت المهروس، مع إضافة القليل من المُحلي الطبيعي إذا رغبت في ذلك. وتساعد هذه الوصفة على إعداد مربى غنية بالألياف وفيتامين «سي» والبوليفينولات النباتية. كما يمكنك تجربة أنواع أخرى من الفاكهة وفقاً لتفضيلاتك.

وقالت كارلي: «يُصبح قوامها كثيفاً بشكل رائع، وتُصبح دهنةً صحيةً قليلة السكر (أو خاليةً منه) يُحبّها جميع أفراد عائلتي».

ولا تقتصر استخدامات المربى المنزلية على تناولها بالطريقة التقليدية؛ إذ يمكن إضافتها إلى المخبوزات، أو الشوفان، أو الزبادي، كما يمكن دهنها ببساطة على شرائح الخبز المحمص للحصول على وجبة خفيفة ولذيذة.

3. أضفها إلى بارفيه الزبادي

إذا كنت تبحث عن طريقة سهلة لإضافة بذور الشيا إلى وجبة الإفطار أو وجبة خفيفة، فيمكن مزجها ببارفيه مكوّن من الزبادي اليوناني أو الزبادي العادي، والفواكه الطازجة، والغرانولا.

وأوضحت فينكي أن هذا المزيج يجمع بين الألياف المفيدة والدهون الصحية الموجودة في بذور الشيا، كما يوفر الزبادي اليوناني مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة والكالسيوم.

ويمكن أن تضيف التوت إلى هذا الطبق؛ إذ تمنحه ألوانه الزاهية ومركبات البوليفينول الموجودة فيه، والتي ترتبط بخصائص مضادة للالتهابات. وبذلك تجمع هذه الوجبة بين القوام المتنوع والنكهة والقيمة الغذائية في طبق واحد.

4. امزجها بالعصائر

تُعد بذور الشيا إضافة مثالية إلى العصائر، فهي غنية بالعناصر الغذائية، كما تعمل بوصفها مُكثفاً طبيعياً؛ إذ تمتص السوائل وتكوّن مادة هلامية، ما يساعد على زيادة كثافة العصير. وإضافة إلى ذلك، تتميز بنكهة خفيفة للغاية، ولذلك يمكن دمجها بسهولة مع مجموعة متنوعة من المكونات من دون أن تطغى على مذاقها.

وتنصح فينكي بإضافة ملعقة كبيرة من بذور الشيا إلى الخلاط، مع الفاكهة، والثلج، وملعقة أو ملعقتين كبيرتين من زبدة المكسرات، وحفنة من السبانخ، ومسحوق البروتين، وكوب واحد من السائل المفضل لديك.

وقالت فينكي: «هذا العصير هو خياري المفضل لعملائي الذين لا يملكون سوى أقل من دقيقتين في الصباح للتحضير، لكنهم يرغبون في وجبة فطور مشبعة ومغذية يمكنهم تناولها في أثناء تنقلاتهم أو في المكتب».

وبهذه الطريقة، يمكن إعداد وجبة إفطار سريعة تجمع بين عدة مصادر للعناصر الغذائية، من دون الحاجة إلى قضاء وقت طويل في المطبخ.

5. أضفها إلى الشوفان المنقوع طوال الليل

للحصول على فطور سهل التحضير وغني بالعناصر الغذائية، يمكنك إضافة بذور الشيا إلى الشوفان المنقوع طوال الليل. ولا تضيف البذور قيمة غذائية إلى هذه الوجبة فحسب، بل تمنحها أيضاً قواماً مميزاً.

كما أن إضافة بذور الشيا تعزز محتوى الألياف الموجود في الشوفان، وهو ما يمكن أن يسهم في زيادة الشعور بالشبع والمساعدة على التحكم في مستوى السكر في الدم، وفقاً لبراون.

ولتحضير هذه الوصفة البسيطة، امزج نصف كوب من الشوفان، وملعقة كبيرة من بذور الشيا، وثلاثة أرباع كوب من الحليب المفضل لديك. ثم اترك الخليط في الثلاجة طوال الليل.

وفي الصباح، يمكنك إضافة الفاكهة المفضلة لديك، أو الزبادي، أو القليل من المُحلي إذا رغبت في ذلك، لتحصل على وجبة فطور سهلة ومشبعة يمكن تحضيرها مسبقاً وتناولها في بداية يومك.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الحلبة يومياً؟

تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)
تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الحلبة يومياً؟

تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)
تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)

قد يساعد تناول الحلبة يومياً على خفض مستويات سكر الدم، إذ تحتوي بذورها على ألياف ومركبات قد تبطئ امتصاص الكربوهيدرات وتحسن استجابة الجسم للإنسولين. لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، ولا تزال قوة الأدلة العلمية حول فوائدها متفاوتة.

كيف تؤثر الحلبة في سكر الدم؟

تحتوي الحلبة على نسبة مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان، التي يمكن أن تبطئ عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز في الأمعاء. وهذا يعني أن السكر الناتج عن هضم الكربوهيدرات قد يصل إلى الدم بصورة أبطأ، ما قد يحد من الارتفاع السريع لمستوياته، خصوصاً بعد تناول الطعام.

كما تحتوي الحلبة على مركبات يُعتقد أنها تساعد الجسم على التعامل مع السكر بصورة أفضل، من خلال تحفيز إفراز الإنسولين وتحسين حساسية الخلايا له. والإنسولين هو الهرمون المسؤول بصورة أساسية عن مساعدة الغلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

تختلف استجابة مستويات سكر الدم لتناول الحلبة من شخص إلى آخر (بيكسلز)

ماذا وجدت الدراسات؟

وبحسب دراسة وتحليل نُشرا في مجلة «Medicina» العلمية، وأُتيحا عبر قاعدة «PubMed Central» التابعة للمكتبة الوطنية الأميركية للطب، جمع الباحثون نتائج 14 تجربة شملت 894 شخصاً، معظمهم مصابون بالسكري من النوع الثاني.

وقد أراد الباحثون في الدراسة معرفة ما إذا كان تناول الحلبة يؤدي بالفعل إلى تحسن مؤشرات سكر الدم عند مقارنة مستخدميها بأشخاص لم يتناولوها.

وأظهرت النتائج أن الحلبة ارتبطت بانخفاض في سكر الدم في أثناء الصيام وبعد تناول الطعام، لكن الباحثين لم يجدوا دليلاً إحصائياً قوياً يؤكد أن هذين الانخفاضين كانا نتيجة الحلبة.

في المقابل، ظهر تحسن أكثر وضوحاً في مستوى الهيموغلوبين السكري «HbA1c»، وهو مؤشر يعكس متوسط مستوى سكر الدم خلال الأشهر السابقة، إذ انخفض بنحو 0.88 نقطة مئوية لدى من تناولوا الحلبة.

لكن الباحثين شددوا على أن الدراسات اختلفت كثيراً في جرعات الحلبة وطريقة تناولها ومدد استخدامها، كما كانت جودة عدد منها محدودة. لذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكثر دقة لتأكيد حجم فائدتها.

متى يجب الحذر؟

قد يؤدي تناول الحلبة يومياً إلى انخفاض زائد في سكر الدم لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند استخدامها بالتزامن مع أدوية السكري أو الإنسولين.

لذلك، ينبغي لمرضى السكري استشارة الطبيب قبل تناول الحلبة أو مكملاتها بانتظام، وعدم استخدامها بديلاً عن الأدوية أو الخطة العلاجية الموصوفة.