هل يسبب تناول الحامل للباراسيتامول التوحد لدى الأطفال؟

لا أدلة على صلة واضحة بين تناول عقار «الباراسيتامول» في أثناء الحمل ومرض التوحد (بيكسباي)
لا أدلة على صلة واضحة بين تناول عقار «الباراسيتامول» في أثناء الحمل ومرض التوحد (بيكسباي)
TT

هل يسبب تناول الحامل للباراسيتامول التوحد لدى الأطفال؟

لا أدلة على صلة واضحة بين تناول عقار «الباراسيتامول» في أثناء الحمل ومرض التوحد (بيكسباي)
لا أدلة على صلة واضحة بين تناول عقار «الباراسيتامول» في أثناء الحمل ومرض التوحد (بيكسباي)

تناولت الأوساط الطبية والعلمية في الآونة الأخيرة الحديث عن علاقة عقار «الباراسيتامول» وخطورة استخدامه في أثناء الحمل، بعدما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن هناك «ارتفاعاً صاروخياً» في حالات التوحد، وأن دواء «تايلينول» -الذي يسمى «باراسيتامول»- كان سبباً محتملاً.

وخلصت دراسة متعمقة إلى أن الأدلة الحالية لا تُظهر أن هناك صلة واضحة بين تناول عقار «الباراسيتامول» في أثناء الحمل، ومرض التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (إيه دي إتش دي) لدى الأطفال.

دراسة شاملة حول العلاقة بين الباراسيتامول والتوحد

وفي مراجعة شاملة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية يوم الاثنين الماضي، حلل باحثون مراجعات علمية منشورة سابقاً حول ما إذا كان الباراسيتامول يزيد من احتمالية إنجاب النساء الحوامل لأطفال مُشخَّصين بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وخلص الباحثون إلى أن جودة المراجعات تراوحت بين «منخفضة إلى شديدة الانخفاض»، في حين أن أي صلة ظاهرة بين مسكن الألم والتوحد قد فُسِّرت على الأرجح بالجينات العائلية وعوامل آخرين، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

لا أدلة متوفرة

وقالت البروفسورة شاكيلا ثانجاراتينام، استشارية أمراض النساء والتوليد والمؤلفة الرئيسية للمراجعة في جامعة ليفربول: «يجب أن تعلم النساء أن الأدلة المتوفرة لا تدعم فعلياً وجود صلة بين الباراسيتامول والتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه».

وتابعت: «إذا احتاجت النساء الحوامل إلى تناول الباراسيتامول لعلاج الحمى أو الألم، فننصحهن بذلك، خصوصاً أن ارتفاع درجة الحرارة في أثناء الحمل قد يُشكل خطراً على الجنين»، ولا يُنصح باستخدام مسكنات الألم البديلة مثل الإيبوبروفين في أثناء الحمل.

درس الباحثون تسع مراجعات منهجية. شملت هذه المراجعات 40 دراسة رصدية حول استخدام الباراسيتامول في أثناء الحمل واضطراب التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وغيرها من اضطرابات النمو العصبي لدى الأطفال. أشارت جميع المراجعات إلى وجود ارتباط محتمل على الأقل بين استخدام الأم للباراسيتامول في أثناء الحمل وإصابة أطفالها بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لكنَّ سبعاً منها حثَّت على توخي الحذر عند تفسير النتائج لأنها لم تستبعد عوامل أخرى.

العوامل الوراثية أم الباراسيتامول؟

شملت مراجعة واحدة فقط دراستين أخذتا في الاعتبار بشكل صحيح العوامل الوراثية العائلية وعوامل مشتركة أخرى، مثل الحالات الصحية السابقة للأم. وجدت إحدى الدراسات، التي نُشرت العام الماضي، أن معدلات التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والإعاقة الذهنية كانت أعلى بشكل طفيف لدى 2.4 مليون طفل سويدي تناولت أمهاتهم الباراسيتامول في أثناء الحمل. ولكن عندما قارن الباحثون الأشقاء الذين تعرضوا لمسكن الألم مع أولئك الذين لم يتعرضوا له، اختفى التأثير. يشير هذا إلى أنه بدلاً من الباراسيتامول، كانت العوامل الوراثية للأم أو الحالات الصحية الكامنة أو العوامل البيئية المشتركة الأخرى هي المسؤولة.

قالت ثانجاراتينام: «إذا كان هناك تاريخ عائلي للتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، سواء لدى الوالدين أو الأشقاء، فمن المرجح أن يكون هذا هو سبب تشخيص الطفل وليس شيئاً تناولته الأم في أثناء الحمل».

إلى جانب تقديم لمحة عامة عن الأدلة، من المفترض أن تُطمئن النتائج النساء اللواتي قد يشعرن بالذنب لتناولهن الباراسيتامول في أثناء الحمل. وأضافت ثانجاراتينام: «قد يكون لديهن طفل مصاب بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ونحن لا نريدهن حقاً أن يعتقدن أن ذلك بسبب شيءٍ ما فعلنه في أثناء الحمل. إنه شعور فظيع أن تشعر به الأم. لا يوجد أي شيء في الأدلة الحالية يشير إلى أن تناول الأمهات للباراسيتامول يسبِّب بالفعل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه».

الباراسيتامول والحمل

قال الدكتور ديميتريوس سياساكوس، الاستشاري الفخري في طب التوليد بكلية لندن الجامعية: «يُعد الباراسيتامول الدواء الأكثر أماناً للاستخدام في أثناء الحمل، وقد استخدمته غالبية النساء الحوامل عالمياً لعقود دون أي تأثير على التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه». وأضاف: «كما أنه الأكثر أماناً للاستخدام في حالة وجود حمى لدى الأم، في حين أن ارتفاع درجة الحرارة غير المعالج يُشكل عامل خطر لنتائج الحمل السيئة، بما في ذلك النتائج السلبية للجنين. لارتفاع درجة الحرارة والالتهاب تأثير سلبي على أدمغة الجنين والوليد، ويمكن أن يَعبر الالتهاب غير المعالَج المشيمة».


مقالات ذات صلة

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

صحتك اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

كلفت دورية «لانسيت» الطبية مجموعة من الخبراء الدوليين لاقتراح فئة جديدة من مرض «التوحد»، تحت مسمى «التوحد العميق».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

أظهرت دراسة حديثة، أن التدخلات المبكرة تساعد نسبة تقرب من ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد، غير القادرين على التكلم، أو الذين يتحدثون بشكل محدود، في تعلم النطق.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد (أ.ب)

إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد

أعلنت شركة ماتيل الأميركية العملاقة للألعاب الاثنين إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد، لتكون أحدث إضافة إلى مجموعتها التي تحتفي بالتنوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم بحوث التوحُّد تؤكِّد الجذور الجينية القوية وتنفي أي علاقة باللقاحات

بحوث التوحُّد تؤكِّد الجذور الجينية القوية وتنفي أي علاقة باللقاحات

عوامل جينية وبيئية تزيد خطر الإصابة به

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.


كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.