تعرَّف على المكملات الغذائية الأكثر شيوعاً لإنقاص الوزن ومدى فاعليتها

تُساعد بعض المكملات مثل مساحيق البروتين والألياف على إنقاص الوزن (بيكسباي)
تُساعد بعض المكملات مثل مساحيق البروتين والألياف على إنقاص الوزن (بيكسباي)
TT

تعرَّف على المكملات الغذائية الأكثر شيوعاً لإنقاص الوزن ومدى فاعليتها

تُساعد بعض المكملات مثل مساحيق البروتين والألياف على إنقاص الوزن (بيكسباي)
تُساعد بعض المكملات مثل مساحيق البروتين والألياف على إنقاص الوزن (بيكسباي)

تُعدّ مكملات إنقاص الوزن صناعةً رائجةً؛ إذ يُسوَّق الكثير منها على أنها تُحرق الدهون، أو تُعزز عملية الأيض، أو تُثبّط الشهية. قد تُساعد بعض المكملات، مثل مساحيق البروتين والألياف، على إنقاص الوزن عند استخدامها مع أساليب حياة أخرى، حسب ما جاء في موقع «فيري ويل هيلث».

1. الألياف

تُعرَف الألياف بإبطاء عملية الهضم، وقد يساعد ذلك على الشعور بالشبع. وأظهرت بعض الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف ومكملات الألياف الغذائية يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن، بينما لم تُظهر دراسات أخرى أي فائدة، مثلاً.

  • قد لا تُقدم المكملات الغذائية فوائد الطعام نفسها: تشير الدراسات إلى أن مكملات الألياف القابلة للذوبان (الألياف التي تُشكل هلاماً) تُعطي نتائج متباينة على إجمالي السعرات الحرارية المُستهلكة. في حين أن المكملات الغذائية قادرة على زيادة الشعور بالشبع وتقليل إجمالي السعرات الحرارية المُستهلكة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم أفضل الأنواع والجرعات.
  • نوع الألياف: قد تُبطئ الألياف القابلة للذوبان عملية الهضم وتزيد من الشعور بالشبع؛ ما قد يُسهل فقدان الوزن. وتشير إحدى التحليلات المُوسعة إلى أن صمغ الغوار لديه القدرة الأكبر على تقليل استهلاك الطاقة، ولكن النتائج كانت متباينة.
  • اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية: قد تُساعد مكملات الألياف الغذائية على إنقاص الوزن عند اقترانها بتقييد استهلاك الطاقة. ولأن الألياف تُعزز الشعور بالشبع؛ فقد يتمكن بعض الأشخاص من الحفاظ على مستوى منخفض من السعرات الحرارية لتسهيل فقدان الوزن.

2. الكالسيوم وفيتامين د

يُفترض أن مُكمّلات فيتامين د والكالسيوم قد تُسهّل إنقاص الوزن. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تدعم هذه النظرية.

  • فيتامين د: ارتبط انخفاض مستويات فيتامين د بارتفاع مستويات الدهون في الجسم. وقد بحث الخبراء فيما إذا كانت مُكمّلات فيتامين د قد تُؤدي إلى إنقاص الوزن. في حين أظهرت بعض الدراسات فقداناً طفيفاً جداً للوزن (من 1 إلى 2 كغ) عند اقترانه بنقص السعرات الحرارية، تشير أبحاث أخرى إلى عدم وجود فائدة، وخلصت المعاهد الوطنية للصحة (NIH) إلى أن فيتامين د لا يساعد على إنقاص الوزن.
  • الكالسيوم: يُعتقد أن الكالسيوم قد يؤثر إيجاباً على استقلاب الدهون؛ ما قد يؤدي إلى تقليل تخزين الدهون، أو ربما حتى فقدانها.

3. البروبيوتيك

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن تنوع ميكروبيوم الأمعاء (بكتيريا الأمعاء) يرتبط بانخفاض الوزن.

يمكن أن تساعدك البروبيوتيك في الحفاظ على تنوع ميكروبيوم الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال الكثير غير معروف حول أهم سلالات البكتيريا وفوائد تناول المكملات الغذائية بدلاً من تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك. تشير البيانات إلى فائدة ضئيلة لتناول البروبيوتيك لإنقاص الوزن. وقد أظهرت بعض الدراسات أن المكملات الغذائية قد تؤدي إلى فقدان وزن ضئيل نسبياً.

وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم الفوائد المحتملة لمكملات البروبيوتيك لإنقاص الوزن، وفي حال وجود فائدة، ما هي سلالات البروبيوتيك والجرعات الموصى بها. أعطِ الأولوية للأطعمة والمشروبات الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي والكفير والكيمتشي ومخلل الملفوف وشاي الكومبوتشا، لدعم تنوع الميكروبيوم.

4. الحديد

قد تكون حالة الحديد مرتبطة بالوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم آلية عمل هذه العلاقة، وما إذا كانت مكملات الحديد تساعد في التحكم بالوزن.

  • يرتبط نقص الحديد بالسمنة: تشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى وجود صلة بين زيادة وزن الجسم ونقص الحديد. قد يكون هذا بسبب كيفية استقلاب الحديد، أو النظام الغذائي، أو تناول الأطعمة الغنية بالحديد، أو عوامل أخرى مثل الالتهابات التي قد تؤثر على مستويات الحديد. تشير بعض الدراسات المحدودة إلى أن فقدان الوزن قد يدعم مستويات الحديد.
  • قد يُسبب نقص الحديد التعب: يُعدّ التعب عرضاً شائعاً لفقر الدم الناتج من نقص الحديد، والذي قد يُقلل من نشاط الجسم. ولأن ممارسة الرياضة جزء لا يتجزأ من إدارة الوزن؛ فقد تكون هناك صلة غير مباشرة بين نقص الحديد والوزن.

لا توجد أدلة كافية لدى البشر تشير إلى أن مكملات الحديد تُساعد على فقدان الوزن. ومع ذلك، إذا كنت تعاني نقص الحديد، يُنصح بإعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بالحديد وتناول المكملات الغذائية لضمان مستويات كافية.

5. البروتين

يلعب البروتين دوراً في تنظيم الشهية ونمو العضلات والحفاظ عليها، وكلاهما يُسهم في إنقاص الوزن، كما يلي:

يساعد البروتين على الشعور بالشبع: يدعم البروتين الشعور بالشبع عن طريق إبطاء عملية الهضم والتأثير على هرمونات الجوع. وقد ثبت أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين تُعزز الشعور بالشبع وفقدان الوزن على المدى القصير، مع أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم مدى استدامتها وتأثيرها على الوزن بعد 12 شهراً.

  • يساعد البروتين على بناء كتلة العضلات: عند دمجه مع تمارين المقاومة، يُمكن أن يُساعدك البروتين على الحفاظ على كتلة العضلات، بل وحتى بنائها. والحفاظ على كتلة العضلات ضروري لدعم عملية الأيض؛ ما قد يساعد في فقدان الوزن والحفاظ عليه.
  • قد تدعم الحميات الغذائية الغنية بالبروتين فقدان الوزن أو تمنع استعادته: على الرغم من عدم وجود تعريف متفق عليه للنظام الغذائي الغني بالبروتين، تُظهر الدراسات أن تناول كمية أكبر من الكمية الغذائية الموصى بها (0.36 غرام لكل رطل من وزن الجسم)، أو حتى ضعف الكمية (0.73 غرام/رطل)، يمكن أن يقلل الدهون ويحافظ على كتلة العضلات الهزيلة.

قد تساعد الحميات الغذائية الغنية بالبروتين أيضاً في منع استعادة الوزن.

لن تؤدي مساحيق البروتين وحدها بالضرورة إلى فقدان الوزن، ولكنها قد تكون مكملاً فعالاً لمساعدتك على تلبية توصيات تناول كميات أكبر من البروتين.

6. الكافيين

يُستخدم الكافيين، الموجود في القهوة والشاي والمكملات الغذائية، منذ فترة طويلة كوسيلة لإنقاص الوزن.

تقترح بعض الحميات الغذائية تناول القهوة لكبح الشهية. مع ذلك، تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة ليست فعالة لفقدان الوزن، وقد لا تؤثر حتى على تناول الطعام أو الشهية.

تُشير المعاهد الوطنية للصحة (NIH) إلى أن مُكمّلات إنقاص الوزن التي تحتوي على الكافيين قد تُساعد على فقدان الوزن على المدى القصير، ولكن يُمكن أن يعتاده جسمك؛ ما قد يُقلل من تأثيره مع مرور الوقت.

7. مُستخلص الشاي الأخضر

آثار مستخلص الشاي الأخضر: على الرغم من أن بعض الدراسات أظهرت أن مستخلص الشاي الأخضر قد يسهم في إنقاص الوزن، فإن تأثيره ضئيل. على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن تناول جرعة عالية من EGCG على شكل شاي أخضر أدى إلى فقدان أقل من كيلوغرام واحد من الوزن على مدار 12 أسبوعاً. ومن غير المعروف ما إذا كان هذا الفقدان في الوزن سيستمر، وإلى متى.

من المهم مراعاة السلامة: وفقاً للمعهد الوطني للصحة، يُعدّ الشاي الأخضر آمناً بشكل عام عند تناول ما يصل إلى 8 أكواب يومياً. تشير إحدى الدراسات إلى أنه يمكن للبالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 338 ملغ من EGCG يومياً بأمان. بينما وجدت دراسات أخرى أن الجرعات الأعلى بكثير لها فوائد ضئيلة.

8. البرتقال المر

يُعد البرتقال المر مكوناً شائعاً في مكملات إنقاص الوزن. يحتوي على السينفرين، وهو مُنشط تزعم بعض شركات المكملات الغذائية أنه يُساعد على حرق السعرات الحرارية والدهون.

9. فيتامينات ب

تلعب فيتامينات ب دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة والتمثيل الغذائي؛ ما أدى إلى استكشاف دورها في زيادة الوزن.

يرتبط نقص فيتامين ب بارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI). ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت العلاقة سببية في أيٍّ من الاتجاهين، أي أن نقص فيتامين ب يُسهم في زيادة الوزن أو أن زيادة الوزن تُؤثر على الامتصاص والأيض، أو ما إذا كانت مرتبطة بعوامل أخرى. تشير دراسات محدودة أُجريت على الحيوانات إلى أن المكملات الغذائية قد تزيد من عملية الأيض.

إذا كنت تعاني نقص فيتامين ب، فإن المكملات الغذائية يمكن أن تساعدك على تعويض نقصه، وهو أمر ضروري للصحة العامة.

10. خل التفاح

إنقاص الوزن: تشير بعض الدراسات المحدودة إلى أن خل التفاح قد يؤدي إلى فقدان كميات قليلة من الوزن، وتقليل دهون الجسم، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم.

التحكم في الشهية: قد يعزز خل التفاح الشعور بالشبع، مع أن إحدى الدراسات أشارت إلى أن ذلك قد يكون بسبب الغثيان.

سكر الدم والكولسترول: أظهرت الدراسات التي أُجريت على خل التفاح السائل فوائد محتملة لخفض سكر الدم وتحسين مستويات الكولسترول، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

11. الكولين

يحتاج الجسم إلى الكولين لكثيرٍ من الوظائف في أجسامنا، بما في ذلك وظائف الكبد. ويسبب نقصه مشاكل عدّة. يقول الخبراء إن الكولين يساعد على نقل الدهون من الكبد، وعندما يُعاني الشخص نقصه، قد يُصاب بالكبد الدهني.

12. إل - كارنيتين

يساعد إل - كارنيتين على نقل المزيد من الأحماض الدهنية إلى خلايا الجسم لحرقها للحصول على الطاقة؛ لذا يُستخدم أحياناً مكملاً غذائياً لإنقاص الوزن.

أظهرت مراجعة موثوقة أجريت عام 2020، وشملت 37 دراسة، أن مكملات إل - كارنيتين قللت بشكل ملحوظ من وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون. ومع ذلك، لم يكن لها أي تأثير على دهون البطن أو نسبة الدهون في الجسم.

كما وجدت مراجعة أخرى أجريت عام 2021 على 1239 شخصاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أن تناول غرامَين من إل - كارنيتين يومياً لمدة أسبوعين على الأقل ساعد في تعزيز فقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثيره على فقدان الوزن على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

«فيتامين د» قد يحمي الدماغ من الخرف

صحتك يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)

«فيتامين د» قد يحمي الدماغ من الخرف

ارتفاع مستويات «فيتامين د» في منتصف العمر قد يرتبط بانخفاض مستويات بروتين «تاو» في الدماغ بعد سنوات، وهو أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كوب واحد من عصير البرتقال يغطي أكثر من الاحتياج اليومي من «فيتامين سي» (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول «فيتامين سي» يومياً؟

يؤثر الضغط المزمن والمرتفع على جدران الشرايين، ويجعلها أكثر عرضة لترسّب الدهون والكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.


دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
TT

دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن طريقة تناول الطعام خلال اليوم قد تؤثر بشكل كبير على شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). النتائج توضح أن تناول وجبات صغيرة (Snack)، والالتزام بجدول غذائي منتظم يمكن أن يقللا الانتفاخ، والتشنجات، والإسهال، ويساعدان على تحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة.

نتائج الدراسة

في الدراسة التي نقلتها مجلة «هيلث»، أجرى 204 مشاركين من السعودية يعانون من متلازمة القولون العصبي استبانة حول تشخيصهم للمتلازمة، وعاداتهم الغذائية اليومية، وخلفياتهم الاجتماعية، والديموغرافية، وشدة أعراضهم. نحو نصف المشاركين شخصوا أنفسهم بأن لديهم متلازمة القولون العصبي، ونحو 86 في المائة منهم من النساء اللواتي يتعرضن لهذه المتلازمة بمعدل ضعف الرجال.

بعد تحليل الاستجابات، وجد الباحثون أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر خلال اليوم مرتبط بانخفاض شدة أعراض متلازمة القولون العصبي. وأفاد العديد من المشاركين أيضاً بعادات تناول غير منتظمة للطعام؛ حيث قال نحو 20 في المائة إنهم لا يتناولون وجبات منتظمة، وأفاد 30 في المائة بأنهم غالباً ما يتخطون وجبة الإفطار.

في هذا المجال، أكدت الدكتورة أدريانّا جيريك، أخصائية الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك، أن هذه الدراسة هي الأولى التي تشير إلى أن تناول الطعام بشكل منتظم، والوجبات الخفيفة المتكررة «يمكن أن يخففا من شدة أعراض القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة في تخفيف الأعراض؟

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة، بحسب الدكتورة سوبرية راو، أخصائية الجهاز الهضمي، ومديرة برنامج خسارة الوزن الطبي في Lowell General Hospital. وذكرت: «الوجبات الكبيرة يمكن أن تحفز تقلصات معوية أقوى، وحساسية أعلى لدى الأشخاص المصابين بالقولون العصبي. تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل الانتفاخ، ويوازن حركة الأمعاء».

وأضافت أخصائية التغذية يي مين تيو أن حجم الطعام وتكراره قد يؤثران على محور المخ والأمعاء، وهو الاتصال المستمر بين الدماغ والجهاز الهضمي، وهو المسؤول عن شعورنا بالجوع، واضطرابات المعدة عند التوتر. الأشخاص المصابون بالقولون العصبي لديهم محور أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أقوى. وأوضحت: «الوجبات الصغيرة والمتكررة قد تقلل من التمدد والضغط الذي يسبب الألم، والإلحاح».

هل يجب البدء بتناول وجبات خفيفة لإدارة القولون العصبي؟

يمكن تجربة تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم للمساعدة في إدارة الأعراض، خاصة إذا كنت تعاني من أعراض شديدة مع تناول ثلاث وجبات كبيرة يومياً. ومن المهم أيضاً الحفاظ على جدول غذائي منتظم، وتجنب تخطي الوجبات، لأن الدراسة أظهرت أن عدم انتظام الوجبات وتخطي الإفطار كانا شائعين بين من يعانون من أعراض أشد.

كما يُنصح بمضغ الطعام ببطء، وبشكل جيد، أو اختيار أطعمة ناعمة القوام، حيث ارتبطت صعوبة المضغ بزيادة شدة أعراض القولون العصبي. أما بالنسبة لنوع الطعام، فتختلف الحساسية من شخص لآخر، لكن يُنصح عادة بتجنب الأطعمة المصنعة، والأطعمة المسببة للغازات مثل الملفوف، والفاصولياء، والأطعمة الدهنية، والمقلية، وكميات كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان، أو الخضروات النيئة، والأطعمة عالية اللاكتوز مثل القشدة، والحليب، والآيس كريم.

وبشكل عام، لا يوجد جدول غذائي مثالي يناسب الجميع، لكن اتباع مواعيد منتظمة للطعام، وتجنب الوجبات الكبيرة، وتدوين الأطعمة اليومية، والحفاظ على وجبات خفيفة عند الحاجة، يمكن أن يكون نهجاً عملياً لإدارة القولون العصبي.


هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت تمارس التمارين الرياضية بانتظام، لكنك لا تزال تعاني من آلام متكررة أو تيبّس، أو تشعر بأن حركتك ليست مستقرة وسلسة كما ينبغي، فقد لا يكون الحل في مزيد من تمارين التمدد، ولكن غالباً ما تكون المشكلة فيما يُعرف بـ«نمط التعويض العضلي»، حيث يعمل بعض العضلات بجهد أكبر لتعويض ضعف أو خلل حركي في مناطق أخرى من الجسم.

في الحياة اليومية، يمكن للجلوس لفترات طويلة، وسوء وضعية الجسم، والحركات المتكررة، أن تخلق نقاط ضعف في الجهاز العضلي، ما يدفع عضلات معينة إلى القيام بوظائف لم تُصمَّم لها أساساً. ومع مرور الوقت، يبدأ الجسم بالاعتماد على هذه العضلات لتحمل عبء أكبر من طاقتها.

لكن مع الوقت، تتحول أنماط التعويض التي تساعدك في الحركة بالبداية، إلى سبب للألم المزمن والتوتر وزيادة خطر الإصابة.

والطريقة الوحيدة للتخلص من هذه المشكلة ليست بملاحقة الأعراض؛ بل بالتعرّف إلى أنماط التعويض واستعادة الحركة الوظيفية السليمة، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

من أين تبدأ التعويضات العضلية؟

الجسم مصمم بوصفه نظاماً متكاملاً، تعمل فيه العضلات ضمن سلاسل حركية متناسقة لإنتاج الحركة. وتشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها. وعندما يفشل جزء من هذا النظام في أداء دوره، تتدخل أجزاء أخرى لتعويض النقص.

وبالنسبة لمعظم الناس، تتطور نقاط الضعف هذه تدريجياً خلال الأنشطة اليومية من دون أن يلاحظوها، إلى أن يظهر الألم أو التوتر المزمن. على سبيل المثال، يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى ضعف عضلات الأرداف والعضلات العميقة في البطن، في حين تصبح عضلات ثني الورك مشدودة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يتولى أسفل الظهر وأوتار الركبة العمل أثناء حركات أساسية مثل القرفصاء أو الاندفاع أو حتى المشي.

كما أن الانحناء المستمر فوق الكمبيوتر يؤدي إلى شدّ عضلات الصدر ومنتصف الظهر، ومع ضعف حركة منتصف الظهر وتيبّس القفص الصدري، تضطر عضلات الرقبة وأعلى الظهر إلى العمل بجهد إضافي أثناء رفع الذراعين، بينما يعوّض أسفل الظهر في حركات الدوران. حتى الإصابات القديمة التي لم تلتئم تماماً، يمكن أن تُطلق سلسلة من التعويضات في الجسم.

في البداية، يُعدّ التعويض تكيفاً مفيداً يسمح لك بالحركة عندما لا يعمل جزء من الجسم بشكل مثالي. لكن المشكلة تظهر عندما يستمر هذا التعويض لفترة طويلة من دون علاج، إذ تتعب العضلات التي تقوم بالعمل الإضافي بسرعة وتتعرض لإجهاد مزمن، بينما تزداد العضلات الضعيفة ضعفاً. والنتيجة هي توتر وعدم استقرار وألم مزمن وزيادة خطر الإصابة.

هل يعوّض جسمك عضلياً؟

يمكنك اكتشاف أنماط التعويض من خلال ملاحظة إحساسك أثناء التمرين:

- هل تشعر بالجهد في أسفل الظهر أو أوتار الركبة أكثر من الأرداف والفخذين عند القرفصاء؟ قد لا يعمل الورك وعضلات البطن كما يجب.

- عند رفع الذراعين، هل ترتفع الكتفين أو تتشنج الرقبة؟ قد تكون حركة منتصف الظهر والقفص الصدري محدودة.

- أثناء تمارين البطن، هل تشعر بالجهد في عضلات ثني الورك أكثر من عضلات البطن؟ هذا يعني أن العضلات العميقة لا تعمل بشكل صحيح.

- هل تستخدم جانباً من جسمك أكثر من الآخر أثناء التمرين؟ هذا قد يشير إلى نمط تعويض بسبب إصابة قديمة أو الاعتماد على جانب واحد.

- هل تشعر بتعب شديد في عضلات معينة بعد التمرين؟ العضلات التي تقوم بالتعويض تتعب أسرع من غيرها.

حلول لعلاج ألم العضلات:

لا يتطلب تصحيح التعويضات تمارين معقدة؛ بل تحسين جودة الحركة أولاً قبل زيادة الشدة أو السرعة.

1. أبطئ الحركة:

أداء التمارين ببطء يساعدك في ملاحظة متى تتدخل العضلات الخاطئة، ويمنح العضلات الصحيحة فرصة للعمل. ابدأ بالحركات الأساسية؛ مثل القرفصاء، والانحناء، والدفع، والسحب، والدوران، وتمارين تثبيت الجذع.

2. حسّن طريقة التنفس:

يعمل الحجاب الحاجز مع عضلات البطن العميقة لتثبيت العمود الفقري، لكن عندما يصبح التنفس سطحياً أو من الصدر فقط، تتدخل عضلات الرقبة والكتفين والظهر، ما يعزز أنماط التعويض. لذلك، فإن التنفس الصحيح يكون بتوسيع الأضلاع إلى الجانبين عند الشهيق، ثم سحبها إلى الداخل والخلف والأسفل عند الزفير، ما يعيد الحجاب الحاجز إلى وضعه الطبيعي.

3. حسّن الحركة في المناطق المتيبّسة:

أكثر المناطق المرتبطة بالتعويض هي: عضلات ثني الورك، والقفص الصدري، ومنتصف الظهر.

فشدّ عضلات الورك يضغط على أسفل الظهر وأوتار الركبة، بينما يحدّ تيبّس القفص الصدري من دوران منتصف الظهر، ما يجبر أسفل الظهر على التعويض.

بعض تمارين الحركة تعالج عدة مناطق في وقت واحد؛ مثل تمرين «الالتفاف مع المدّ» (Windmill twist)، الذي يحرك أوتار الركبة وأسفل الظهر والقفص الصدري ومنتصف الظهر والكتفين في حركة واحدة متزامنة مع التنفس.