دراسة تحذّر: آثار صحية سلبية لتخطي وجبة الفطور

الأشخاص الذين يتخطون وجبة الفطور بانتظام يكونون أكثر عرضة للإصابة بـ«متلازمة التمثيل الغذائي» (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتخطون وجبة الفطور بانتظام يكونون أكثر عرضة للإصابة بـ«متلازمة التمثيل الغذائي» (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذّر: آثار صحية سلبية لتخطي وجبة الفطور

الأشخاص الذين يتخطون وجبة الفطور بانتظام يكونون أكثر عرضة للإصابة بـ«متلازمة التمثيل الغذائي» (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتخطون وجبة الفطور بانتظام يكونون أكثر عرضة للإصابة بـ«متلازمة التمثيل الغذائي» (أرشيفية - رويترز)

من المعروف أن تناول وجبة الفطور بانتظام يعود بفوائد كبيرة على المزاج، والوظائف الإدراكية، والتمثيل الغذائي، وغيرها.

ووفق تقرير نشر في موقع «هاف بوست»، تشير مراجعة علمية حديثة نُشرت في مجلة «Nutrients» إلى أن الأشخاص الذين يتخطون وجبة الفطور بانتظام يكونون أكثر عرضة للإصابة بـ«متلازمة التمثيل الغذائي»، وهي مصطلح شامل لمجموعة من الحالات الصحية التي ترفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والسكري وأمراض القلب.

ويُشخّص الشخص بهذه المتلازمة عند وجود ثلاثة على الأقل من العوامل التالية: ارتفاع السكر في الدم، ارتفاع الكوليسترول، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الدهون الثلاثية، وتراكم الدهون في محيط الخصر. وبحسب «كليفلاند كلينك»، فإن واحداً من كل ثلاثة بالغين أميركيين يعاني من هذه المتلازمة.

تشير دراسة صينية حديثة إلى أن تخطي وجبة الفطور بانتظام قد يكون عاملاً مهماً في زيادة خطر الإصابة بـ«متلازمة التمثيل الغذائي». فقد حلّل الباحثون بيانات من 9 دراسات شملت 118.385 شخصاً من كوريا واليابان والولايات المتحدة وإيران، ووجدوا أن الأشخاص الذين لا يتناولون الفطور بانتظام معرضون أكثر للإصابة بهذه المتلازمة.

ورغم أن نتائج الدراسات لم تكن متطابقة تماماً (إذ لم تجد دراسات في الولايات المتحدة واليابان رابطاً بين تخطي الفطور وتراكم الدهون في البطن، بينما وجدت الدراسة الإيرانية هذا الرابط)، فإن التحليل الشامل للبيانات أظهر وجود ارتباط واضح بين عدم تناول الفطور وارتفاع خطر متلازمة التمثيل الغذائي. كما ارتبط تخطي الفطور بانتظام بارتفاع سكر الدم والكوليسترول وضغط الدم.

ويرى الباحثون أن السبب قد يعود إلى أن تخطي وجبة الفطور يخلّ بنظام الساعة البيولوجية للجسم، ويؤثر على توازنه الأيضي، كما يمكن أن يضعف قدرته على معالجة العناصر الغذائية بكفاءة.

قال جرّاح السمنة في كاليفورنيا الدكتور مير علي إن تناول وجبة الفطور قد يساعد الأشخاص على تقليل إجمالي السعرات المستهلكة خلال اليوم، مما يساهم في الحد من تراكم الدهون حول الخصر وضبط مستويات السكر في الدم.

لكن الباحثين أشاروا إلى أن للدراسة بعض القيود؛ إذ لم تتوفر معلومات كافية حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمشاركين أو عاداتهم الغذائية الأخرى إلى جانب تخطي الفطور، وهما عاملان قد يؤثران بشكل كبير على الصحة. كما أن الدراسات التسع التي شملها التحليل استخدمت مناهج مختلفة؛ فبعضها تابع المشاركين على مدى زمني، فيما اكتفى البعض الآخر بتحليل بيانات في نقطة زمنية واحدة، مما قد يؤثر على اتساق النتائج ودقتها.

هل تتعارض مع الصيام المتقطع؟

أقرّ مؤلفو الدراسة بأن نتائجهم تتعارض مع فكرة الصيام المتقطع، وهو نظام غذائي يقوم على تناول الطعام في أوقات محددة من اليوم، وغالباً ما يتضمن تجاوز وجبة الفطور.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الصيام المتقطع (عند تطبيقه بشكل صحيح) يمكن أن يساعد في فقدان الوزن والوقاية من بعض الحالات الصحية مثل السكري، مما يجعله خياراً صحياً مناسباً لكثيرين.

وكتب الباحثون في دراستهم: «الصيام المتقطع نظام غذائي منظم يقوم على دورات محددة من الصيام وتناول الطعام».

خلص مؤلفو الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يمارسون الصيام المتقطع بوعي يتمتعون في العادة بنظام غذائي أكثر توازناً وروتين رياضي منتظم، وهو ما يفسر سبب ارتباط تخطي وجبة الفطور بشكل عشوائي بآثار صحية سلبية، في حين يمكن أن يكون الصيام المتقطع المنظم مفيداً للصحة عند تطبيقه بشكل صحيح.

ما لم تكن من مؤيدي الصيام المتقطع، فإن تناول فطور مغذٍ يُعد فكرة جيدة لصحة الجسم.

ومن الأفضل تجنّب حبوب الإفطار الغنية بالسكر، التي يمكن أن تزيد خطر ارتفاع الكوليسترول ومشكلات صحية أخرى، كما أشارت الدراسة. وفي المقابل، هناك مجموعة واسعة من الأطعمة الصحية التي يمكن أن تساعدك على بدء يومك بشكل سليم، مع تقليل خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي في الوقت نفسه.

من الخيارات الصحية لوجبة الفطور: الزبادي اليوناني مع المكسرات، وعجة الخضار، وتوست الأفوكادو، وعصائر الفواكه الطبيعية، والجبن الأبيض القريش، وهي أطعمة توفر مزيجاً من البروتين والألياف والعناصر المغذية المفيدة للقلب.

إلى جانب ذلك، فإن تعديل نمط الحياة (وأحياناً استخدام الأدوية) يُعدّ أمراً أساسياً للتحكم في الحالات المرتبطة بـ«متلازمة التمثيل الغذائي»، مثل ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية وسكر الدم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال النشاط البدني والتغذية السليمة.

ورغم أن تخطي وجبة الفطور قد يبدو وسيلة لتوفير الوقت صباحاً، فإن قضاء بضع دقائق لتحضير وجبة بسيطة (مثل سلق البيض أو تجهيز وعاء زبادي في الليلة السابقة) قد يُحدث فرقاً كبيراً في حماية صحة القلب على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى؟

صحتك تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تصفية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة (أرشيفية - رويترز)

ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى؟

قد تبدو «الكلى» و«القلب» عضوَين يؤديان وظيفتين مختلفتين تماماً، لكنهما في الواقع يرتبطان ارتباطاً وثيقاً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)

6 أنواع من الشاي تساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم

لا يقتصر دور كوب الشاي الدافئ على مساعدتك على الاسترخاء فحسب، بل إن بعض أنواعه، كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء، قد تُساعد أيضاً على تهدئة الأمعاء ودعم الهضم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)

الكرياتين وضغط الدم... فوائد محتملة ومخاطر تستدعي الحذر

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يؤثر بشكل طفيف على ضغط الدم بين انخفاض محدود أو ارتفاع محتمل، ويُعد آمناً غالباً بجرعات معتدلة للأصحاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت» الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تتخلص من دهون البطن في أسبوع واحد؟

عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)
عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)
TT

كيف تتخلص من دهون البطن في أسبوع واحد؟

عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)
عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)

يحلم كثيرون بالحصول على بطن أكثر تناسقاً خلال فترة قصيرة، لكن الخبراء يؤكدون أن تقليص محيط الخصر لا يعتمد فقط على فقدان الدهون، فهناك عوامل أخرى تؤثر في حجم البطن، مثل احتباس السوائل، والانتفاخ، وضعف عضلات البطن، واضطرابات الهضم.

كما أن التمارين الرياضية وحدها لا تستهدف دهون البطن تحديداً، مهما كانت شدتها.

ورغم أن خسارة الدهون تحتاج إلى وقت، فإن اتباع بعض العادات الصحية البسيطة قد يساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه العادات هي:

التخلص من احتباس السوائل

قد يكون الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء حول البطن ناتجاً عن احتباس السوائل داخل الجسم.

وتشمل أعراض هذه الحالة تورم القدمين والكاحلين، والشعور بتيبس المفاصل، أو انتفاخ الجسم بشكل عام.

ويمكن الحد من هذه المشكلة عبر تناول الشاي الأخضر أو القهوة باعتدال لما لهما من تأثير مدر للبول، وزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالمغنسيوم والبوتاسيوم، وهما عنصران يساعدان على تنظيم توازن السوائل داخل الجسم. ويُعد الموز أحد الأطعمة التي تحتوي على كليهما، بالإضافة إلى 3 غرامات من الألياف.

ومن ثم فإن تناول موزة على الإفطار مع الشاي الأخضر أو ​​القهوة يعد من أفضل الطرق لتحقيق توازن أفضل للسوائل في جسمك.

تحسين حركة الأمعاء

يؤدي بطء الهضم أو الإمساك إلى زيادة بروز البطن، لذلك ينصح بالإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف غير القابلة للذوبان، التي تساعد على تنظيف الأمعاء، وتحسين انتظام الإخراج.

ومن أبرز مصادر هذه الألياف الخبز والمعكرونة المصنوعان من الحبوب الكاملة، والمكسرات والبقوليات والتوت والبطاطس بقشرها.

ويوصي الخبراء بالحصول على نحو 30 غراماً من الألياف يومياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتقليل انتفاخ البطن.

تقوية عضلات البطن بتمارين الحائط

انتشرت مؤخراً تمارين تعتمد على استخدام الحائط لتقوية عضلات البطن وشد منطقة الخصر.

ويتمثل أحد أبسط هذه التمارين في الاستلقاء على الظهر مع تقريب المؤخرة من الحائط قدر الإمكان بشكل مريح، ثم رفع الساقين ومدّهما إلى أعلى بحيث تستندان إلى الحائط.

بعد ذلك، ضَع يديك خلف رأسك، وارفع كتفيك عن الأرض مع شد عضلات البطن، واثبت على هذه الوضعية لمدة ثانية إلى ثانيتين. ثم اخفض كتفيك ببطء للعودة إلى وضع البداية، وكرر الحركة.

ويُنصح بأداء مجموعتين إلى ثلاث مجموعات من هذا التمرين يومياً.

تقليل السعرات الحرارية بذكاء

رغم أن خفض السعرات ليس الحل الوحيد، فإنه يظل عاملاً مهماً في تقليص محيط الخصر.

ومن الطرق الفعالة:

*تقليل الاستهلاك اليومي بنحو 500 سعرة حرارية.

*تجنب المشروبات مرتفعة السعرات مثل العصائر المحلاة والمشروبات الغنية بالكريمة والمشروبات الكحولية.

*الاعتماد على الماء والمشروبات قليلة السعرات.

*تنظيم أوقات تناول الطعام وإطالة فترة الصيام الليلي.

ويساعد هذا النهج على خسارة جزء من الوزن خلال أسبوع، ما ينعكس إيجاباً على محيط البطن.

مكافحة التوتر والضغط النفسي

يلعب التوتر دوراً مهماً في زيادة الانتفاخ واضطراب وظائف الجهاز الهضمي، بسبب ارتفاع مستويات هرمون التوتر الذي يؤثر سلباً في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

وللتخفيف من ذلك يُنصح بـ:

*ممارسة المشي السريع لمدة عشر دقائق يومياً على الأقل.

*زيادة النشاط البدني الخفيف بانتظام.

*تنويع الأطعمة النباتية في الوجبات اليومية، بما يشمل الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والأعشاب والتوابل.

تناول الكيوي يومياً

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ثمرتين من الكيوي يومياً قد يسهم في تقليل احتباس الماء والغازات داخل الأمعاء، مما يساعد على الشعور بخفة أكبر وتقليل انتفاخ البطن.

وفي المقابل، يُفضل الحد مؤقتاً من بعض الأطعمة التي قد تزيد الغازات لدى بعض الأشخاص، مثل الملفوف والقرنبيط والبصل والثوم والمشروبات الغازية.


10 علامات خفية للقلق قد لا تنتبه لها

يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
TT

10 علامات خفية للقلق قد لا تنتبه لها

يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)

عندما يُذكر القلق، يتبادر إلى الذهن فوراً صورٌ مألوفة: توتر واضح، وتسارع في ضربات القلب، وتفكير مفرط لا يهدأ. لكن الحقيقة أن القلق لا يظهر دائماً بهذه الصورة الصريحة؛ بل قد يتسلل إلى حياتنا بطرق خفية، متنكراً في سلوكيات يومية نعتبرها عادية أو حتى إيجابية. هذه العلامات قد لا ترقى إلى مستوى «اضطراب» واضح، لكنها مع الوقت قد تؤثر في جودة حياتنا دون أن ننتبه.

كثيرون يفضلون عدم وصف أنفسهم بأنهم قلقون، ربما لأن القلق يُساء فهمه أحياناً على أنه ضعف أو قصور شخصي. غير أن هذا التصور غير دقيق؛ فالقلق تجربة إنسانية طبيعية نمر بها جميعاً بدرجات متفاوتة. وكلما أصبحنا أكثر وعياً بمظاهره، تمكنّا من التعامل معه قبل أن يتسلل إلى تفاصيل حياتنا بشكل أعمق. فيما يلي أبرز العلامات الخفية للقلق التي يجدر الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. التخطيط المسبق المستمر

في مختلف جوانب حياتك، تحاول تقليل المخاطر قدر الإمكان. فعند قيادة السيارة، تفكر مسبقاً في كل ما قد تواجهه من عقبات: ازدحام المرور، أو التقاطعات المعقدة، أو صعوبة العثور على موقف. وقبل أي محادثة، تُرهق نفسك بالتفكير في ما ستقوله وكيف سيكون رد الطرف الآخر. قد تُفسر هذا السلوك على أنه حب للتخطيط، لكنه في كثير من الأحيان ينبع من خوف داخلي من حدوث خطأ إذا لم تكن كل التفاصيل تحت السيطرة.

2. تجنب العفوية

على نحو مشابه، تميل إلى تنظيم كل شيء: جدولك اليومي، وجباتك، وحتى تفاعلاتك الاجتماعية. لا شك أن الروتين يمنح شعوراً بالراحة، لكنه قد يتحول تدريجياً إلى قيد يحاصرك داخل منطقة الأمان. ونتيجة لذلك، قد تفوّت تجارب ممتعة وغير متوقعة كان يمكن أن تثري حياتك خارج هذا الإطار المحدد.

3. البحث الدائم عن وسائل الترفيه

في اللحظات التي يفترض أن تكون مخصصة للراحة، تجد نفسك تملأها بالانشغال: تتصفح هاتفك، أو تتحقق من بريدك الإلكتروني، أو تتابع الأخبار. وغالباً ما تكون هذه السلوكيات محاولة غير واعية للهروب من شعور داخلي بعدم الارتياح يظهر عندما يخلو ذهنك من الانشغالات.

4. السعي إلى الكمال

سواء كنت تكتب بحثاً، أو ترتب منزلك، أو تنشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن عبارة «جيد بما فيه الكفاية» لا تبدو مقبولة بالنسبة لك. تسعى إلى الكمال في أدق التفاصيل، ليس فقط بدافع الإتقان، بل غالباً خوفاً من الوقوع في الخطأ أو خيبة أمل الآخرين.

5. تجنب المواقف الاجتماعية

قد ترفض حضور لقاءات أو مناسبات اجتماعية بشكل متكرر، مبرراً ذلك بأنك «لست في المزاج» أو بأنك شخص انطوائي. وقد تبدو هذه أسباباً مقنعة، لكنها قد تخفي قلقاً اجتماعياً يؤثر في قراراتك أكثر مما تعتقد. ومع إدراك هذا القلق، تبدأ في ملاحظة مدى تأثيره على خياراتك وعلاقاتك.

6. التوتر الجسدي

لا يقتصر القلق على المشاعر، بل يظهر أيضاً في الجسد. فقد تعاني من شد مستمر في الفك، أو توتر في الكتفين، أو انقباض في المعدة، حتى دون شعور واعٍ بالقلق. في بعض الحالات، يصبح القلق «جسدياً» إلى درجة تقلل من إدراكك له على المستوى العاطفي.

7. صعوبة تفويض المهام للآخرين

عندما تتولى مسؤولية ما، تجد صعوبة في تركها للآخرين، حتى وإن كنت مضغوطاً أو لا تملك الوقت الكافي. تخشى فقدان السيطرة أو ألا يتم إنجاز العمل بالشكل الذي تريده، ما يدفعك إلى التدخل في التفاصيل الدقيقة حتى بعد تفويض المهمة.

8. اللجوء إلى الكحول للتأقلم

هل تجد صعوبة في الوجود في مناسبة اجتماعية دون مشروب في يدك؟ هل تلجأ إليه سريعاً لتهدئة أعصابك؟ قد يبدو ذلك سلوكاً اجتماعياً شائعاً، لكن الاعتماد عليه كوسيلة لتخفيف القلق قد يشير إلى محاولة للهروب من التوتر. ومن المهم التنبه إلى أن الكحول قد يخفف القلق مؤقتاً، لكنه غالباً ما يزيده على المدى الطويل.

9. التسويف

خلافاً للاعتقاد الشائع، لا يرتبط التسويف دائماً بالكسل. في كثير من الأحيان، يكون مدفوعاً بالخوف: إما من كره المهمة، أو من أدائها بشكل غير جيد. هذا الخوف يدفعك إلى تأجيلها لتجنب الشعور بعدم الراحة، لكنه في المقابل يزيد من حدة القلق مع مرور الوقت.

10. الاعتذار المستمر

قد يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر، حتى في مواقف لا تستدعي ذلك. يصبح قول «أنا آسف» رد فعل تلقائياً لتجنب أي توتر محتمل في العلاقات، وقد يصل الأمر إلى الاعتذار حتى عن كثرة الاعتذار نفسها.

في النهاية، لا تعني هذه العلامات بالضرورة أنك تعاني من اضطراب القلق، لكنها إشارات تستحق الانتباه. فهم هذه السلوكيات هو الخطوة الأولى نحو التعامل معها بوعي، وتحسين جودة حياتك بشكل تدريجي.


ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

في ظل نمط الحياة السريع وكثرة الجلوس، يبحث كثيرون عن وسيلة بسيطة وفعّالة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مُعدات معقدة أو برامج رياضية مُرهقة. ويُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية وأكثرها إتاحة للجميع، فهو لا يتطلب خبرة خاصة، ومع ذلك يحمل فوائد صحية كبيرة تمتد لتشمل الجسد والعقل معاً.

ويساعد المشي اليومي على الحفاظ على اللياقة البدنية، وبالتالي دعم صحة الجسم بشكل عام، كما يسهم في تحسين المزاج ومستويات الطاقة، ويساعد على حرق السعرات الحرارية، بل قد يكون له دور في إطالة العمر.

ويُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها. فممارسة المشي لمدة 30 دقيقة فقط يومياً كفيلة بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتقوية العظام، وتقليل الدهون الزائدة في الجسم، بالإضافة إلى تعزيز قوة العضلات وزيادة قدرتها على التحمل.

امشِ لمدة 30 دقيقة يومياً

للحصول على فوائد صحية ملموسة، يُنصَح بالمشي لمدة 30 دقيقة، على الأقل، يومياً، وبخُطى سريعة نسبياً، وذلك في معظم أيام الأسبوع. ويُقصد بالمشي السريع أن تكون قادراً على التحدث أثناء المشي، لكن دون القدرة على الغناء، مع الشعور ببعض اللهث الخفيف.

وتُعدّ الأنشطة المعتدلة، مثل المشي، آمنة في الغالب ولا تُشكّل خطراً صحياً يُذكر. ومع ذلك، إذا كنت تعاني حالة طبية معينة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي جديد.

ومن أبرز فوائد المشي لمدة 30 دقيقة، لنحو الشهر:

دعم صحة القلب والأوعية الدموية

بما أن المشي يُصنَّف ضمن تمارين القلب والأوعية الدموية، فإن ممارسته بانتظام تُسهم في تقوية القلب والرئتين وتحسين كفاءتهما. كما تساعد هذه التمارين الجسم على استخدام الأكسجين بشكل أكثر فاعلية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

ويُوضح المدرب الشخصي المعتمَد روني غارسيا أن المشي يرفع معدل ضربات القلب، الأمر الذي يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل فيت».

ومع تحسّن صحة القلب والرئتين، تنخفض مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض. فعند الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، يبدأ الجهاز القلبي الوعائي التكيف والتحسن التدريجي. كما أن إدخال فترات من المشي السريع - بسرعة تتراوح بين 3.5 و4 أميال في الساعة - ضِمن الروتين اليومي يعزز هذه الفوائد بشكل أكبر، حيث يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ويقلل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

فوائد المشي للصحة النفسية

تشير الأبحاث إلى أن المشي لا يقتصر تأثيره على الجوانب الجسدية، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية أيضاً، إذ يساعد على تحسين المزاج، من خلال تقليل التوتر، ومواجهة آثار القلق والاكتئاب، كما يعزز الحالة المزاجية العامة بفضل زيادة تدفق الدم إلى الدماغ.

ولتحقيق أفضل النتائج في تقليل التوتر، يُفضَّل المشي في أماكن مفتوحة، مثل الحدائق العامة، حيث يشير كيرك شيف، وهو شريك مؤسس لمنتجع متخصص في رحلات المشي، إلى أن البيئات الطبيعية تعزز التأثير الإيجابي للمشي.

كما تُظهر الدراسات أن الأنشطة الخارجية تُحدث أثراً أقوى على الصحة النفسية، مقارنة بالأنشطة الداخلية، إذ تساعد في تقليل الاضطراب العاطفي الموسمي، وتخفيف الاكتئاب المرتبط بنقص فيتامين «د». وتشير إحدى الدراسات المنشورة في المجلة الدولية لعلم وظائف الأعضاء النفسية إلى أن المشي لمسافة قصيرة لا تتجاوز ربع ميل (ما بين 5 و10 دقائق) في الطبيعة، وبوتيرة مريحة، يمكن أن يخفف التوتر والقلق، ويدعم التفكير الإيجابي بشكل يفوق بعض التمارين التي تُمارَس في الأماكن المغلقة.

تأثير إيجابي على العضلات والمفاصل والعظام

يُعدّ المشي تمريناً خفيفاً لا يُرهق المفاصل، وفي الوقت نفسه يُنشّط عضلات الساقين والأرداف والجذع. لهذا السبب يُعد خياراً مثالياً للأشخاص الذين يعانون مشكلات في المفاصل، أو لأولئك الذين يرغبون في بدء نشاط بدني تدريجي.

كما يساعد الانتظام في المشي على بناء قاعدة جيدة من القوة والمرونة واللياقة البدنية العامة، خاصة للمبتدئين. ويُشير الخبراء إلى أن تقوية عضلات الساقين تُحسّن التوازن والمرونة، وتُسهم في تقليل خطر السقوط.

من جهة أخرى، يُساعد المشي في تخفيف آلام المفاصل وتيبّسها، من خلال الحفاظ على حركتها ومرونتها. كذلك فإن الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً قد يحدّ من فقدان الكتلة العظمية المرتبط بالتقدم في العمر، وهو أحد العوامل المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام. وبوصف المشي من تمارين تحمُّل الوزن، فإنه يسهم في دعم صحة العظام وتقليل هذه المخاطر.

تغيرات في تكوين الجسم

يسهم المشي في رفع مستوى النشاط البدني اليومي، بشكل عام، مما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين السُّعرات الحرارية المستهلَكة والمصروفة، وبالتالي الوقاية من زيادة الوزن.

إضافة إلى ذلك، فإن تقليل نسبة الدهون في الجسم مع الحفاظ على الكتلة العضلية يؤدي إلى تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة، ويمنح الجسم مظهراً أكثر توازناً ونشاطاً.