اختراق طبي محتمل: اكتشاف أول علاج جيني لمرض دماغي مستعصٍ

تشمل الأعراض الشائعة لمرض هنتنغتون الحركات اللاإرادية المتشنجة والتيبّس إضافة إلى صعوبة في المشي والتحدث والبلع (أرشيفية-رويترز)
تشمل الأعراض الشائعة لمرض هنتنغتون الحركات اللاإرادية المتشنجة والتيبّس إضافة إلى صعوبة في المشي والتحدث والبلع (أرشيفية-رويترز)
TT

اختراق طبي محتمل: اكتشاف أول علاج جيني لمرض دماغي مستعصٍ

تشمل الأعراض الشائعة لمرض هنتنغتون الحركات اللاإرادية المتشنجة والتيبّس إضافة إلى صعوبة في المشي والتحدث والبلع (أرشيفية-رويترز)
تشمل الأعراض الشائعة لمرض هنتنغتون الحركات اللاإرادية المتشنجة والتيبّس إضافة إلى صعوبة في المشي والتحدث والبلع (أرشيفية-رويترز)

يبدو أن العلماء قد اكتشفوا أول علاج لمرض هنتنغتون، وهو اضطراب يصيب الدماغ ولم يكن له حتى الآن أي علاج فعّال.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أعلن باحثون في كلية جامعة لندن (UCL) عن نتائج إيجابية من تجربة سريرية عالمية لعلاج جيني جديد يُعرف باسم «AMT 130».

وطوّرت العلاج شركة التكنولوجيا الحيوية الهولندية «يونيكيور»، ويُعدّ هذا العلاج الأول من نوعه الذي يُجرَّب على مرضى هنتنغتون، وفقاً للباحثين.

يُعدّ مرض هنتنغتون اضطراباً عصبياً تنكسياً نادراً وموروثاً يؤدي تدريجياً إلى تلف الخلايا العصبية في الدماغ، وفقاً لما حددته المعاهد الوطنية الأميركية لاضطرابات الأعصاب والسكتة الدماغية.

ويظهر المرض عادةً بين سنّ 30 و50 عاماً، وينتج عن طفرة في الجين «HTT» تؤدي إلى إنتاج خلايا الدماغ بروتيناً يُعرف باسم «هنتنغتون»، وهو بروتين سام يمكن أن يتسبب بتلف الدماغ مع مرور الوقت.

قد يعاني المرضى من مزيج من الأعراض الحركية والمعرفية والنفسية. وتشمل الأعراض الشائعة الحركات اللاإرادية المتشنجة والتيبّس، إضافة إلى صعوبة في المشي والتحدث والبلع.

أما الأعراض المعرفية، فقد تتضمن فقدان الذاكرة، وضعف التركيز، وصعوبة اتخاذ القرارات، بينما يمكن أن تظهر أيضاً تغيرات عاطفية وسلوكية، وفقاً لعدد من المصادر الطبية.

ويؤدي المرض عادةً إلى الإعاقة ثم الوفاة في غضون 20 عاماً من بدء الأعراض العصبية، بحسب ما ذكرت كلية جامعة لندن.

ويُعدّ العلاج الجيني «AMT-130» علاجاً يُعطى مرة واحدة فقط، ويُحقن مباشرة في الدماغ من خلال إجراء جراحة عصبية دقيقة، حيث يتم إدخال حمض نووي وظيفي جديد إلى الخلايا العصبية.

ويهدف هذا العلاج إلى تقليل إنتاج بروتين «هنتنغتون» الضار، المسبب الرئيس لتلف خلايا الدماغ في مرض هنتنغتون.

في التجربة السريرية التي استمرت ثلاث سنوات في كلية جامعة لندن، تلقى 29 مريضاً بمرض هنتنغتون العلاج التجريبي. وأظهرت النتائج أن المرضى الذين حصلوا على جرعة عالية من العلاج الجيني «AMT-130» شهدوا تباطؤاً في تطوّر المرض بنسبة 75٪ مقارنةً بالمرضى الذين تلقّوا الرعاية التقليدية فقط، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الدراسة.

وقد تم قياس تطوّر المرض باستخدام مقياس تصنيف مرض هنتنغتون الموحّد (UHDRS)، الذي يقيّم القدرات الحركية والمعرفية والوظيفية للمريض.

كما شملت الدراسة قياس مستويات بروتين «النيوروفيلامنت لايت» (NfL)، الذي يوجد في السائل النخاعي لمرضى هنتنغتون ويزداد تركيزه مع تفاقم تلف الخلايا العصبية.

أظهرت نتائج التجربة أن المشاركين الذين تلقّوا العلاج التجريبي كانت لديهم مستويات أقل من بروتين «هنتنغتون» في نهاية الدراسة، رغم أن هذه المستويات كانت ترتفع عادةً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقالت البروفسورة سارة تبريزي، المستشارة العلمية الرئيسية في مركز أبحاث مرض هنتنغتون بكلية جامعة لندن: «تُعدّ هذه البيانات الرائدة أقوى دليل حتى الآن على فعالية علاجية تُغيّر مسار المرض في حالة هنتنغتون، وهو مجال لا يزال بحاجة ماسة إلى حلول فعّالة».

وأضافت: «بالنسبة للمرضى، يمتلك العلاج AMT-130 القدرة على الحفاظ على الوظائف اليومية، وتمكينهم من الاستمرار في العمل لفترة أطول، وإبطاء تطوّر المرض بشكل ملموس».

استناداً إلى النتائج، قال البروفسور إد وايلد، الباحث الرئيسي في مركز أبحاث مرض هنتنغتون بكلية جامعة لندن (UCL) إن من «المرجح» أن يكون العلاج الجيني «AMT-130» هو أول علاج مُرخّص يبطئ تطوّر مرض هنتنغتون، واصفاً الأمر بأنه «إنجاز قد يغيّر العالم فعلاً».

من جانبه، أشار الدكتور إيرنست لي موراي، طبيب الأعصاب المعتمد في مستشفى جاكسون ماديسون كاونتي العام في ولاية تينيسي الأميركية، إلى الأسباب التي جعلت علاج مرض هنتنغتون يمثل تحدياً كبيراً على مدى سنوات طويلة.

وأضاف أن معظم العلاجات الجديدة تُختبر أولاً على نماذج حيوانية في المراحل المبكرة من التجارب السريرية، وهو ما يجعل من الصعب محاكاة التعقيد الحقيقي لمرض هنتنغتون.

وأشار الدكتور لي موراي إلى أن العلاجات الحالية تقتصر على التعامل مع الأعراض الرئيسية للمرض، مضيفاً: «تركّز هذه العلاجات أساساً على السيطرة على الحركات اللاإرادية التي يعانيها المرضى، والمعروفة باسم الكوريا (chorea)».

وأضاف أن «مجرد وجود احتمال لتطوير دواء يغيّر المسار الفعلي للمرض بدلاً من مجرد معالجة أعراضه يُعد أمراً واعداً للغاية».


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وتلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوكولاته تُعد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بيكسلز)

الإفراط في الشوكولاته… 9 مخاطر صحية لا تتجاهلها

بالنسبة لمعظم الأشخاص، فإن تناول الشوكولاته باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن ليس ضاراً، بل قد يقدّم بعض الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.