لون أسنانك يكشف عن صحتك... إليك ما يقوله العلم

الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)
الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)
TT

لون أسنانك يكشف عن صحتك... إليك ما يقوله العلم

الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)
الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)

كانت ابتسامة هوليوود المثالية امتيازاً بعيد المنال لمن يستطيعون تبرير إنفاق آلاف الجنيهات على أسنانهم. لكن مع انتشار معاجين تبييض الأسنان، ومجموعات التبييض المنزلية، والعلاجات الاحترافية، أصبح الحصول على أسنان بيضاء ناصعة البياض أسهل من أي وقت مضى.

ومع ذلك، فبينما تبدو الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة، لكنها ليست بالضرورة صحية. في الواقع، قد تُخفي الابتسامة المثالية مشاكل خطيرة مثل التهاب اللثة وتسوس الأسنان. فبدلاً من البياض الناصع، يجب أن يكون لون الأسنان المثالي أبيض دافئاً مع تدرجات صفراء مائلة إلى الحمرة، وفقاً للدكتور جانا دينزل، طبيب الأسنان البريطاني.

سواءً أكانت أسنانك مطابقةً لهذا المعيار أم لا، فإن لونها يكشف كثيراً عن صحتك. يشرح الدكتور دينزل سبب تغير لون أسناننا، وما يعنيه ذلك لصحتنا، ومتى يجب علينا مراجعة الطبيب.

الأصفر

بالنسبة لمن لم يجربوا تبييض الأسنان التجميلي، يُعدّ اصفرار الأسنان أمراً شائعاً نسبياً، وهو جزء طبيعي من التقدم في السن. ويوضح الدكتور دينزل: «يميل اصفرار الأسنان إلى أن يكون مشكلة تجميلية أكثر منه مشكلة صحية. فمع التقدم في السن، يميل مينا الأسنان، الذي يحافظ على بياضها، إلى التآكل، كاشفاً عن العاج - الطبقة الثانية من الأسنان - التي تقع تحته، وهي صفراء بطبيعتها».

ومع ذلك، إذا كنت في الأربعينات من عمرك أو أقل، ولديك أسنان صفراء، فقد يكون هذا تصبغاً خارجياً ناتجاً عن عادات نمط حياة مثل «شرب القهوة أو الشاي أو الكحول، أو تناول وجبات تحتوي على صلصات داكنة مثل الكاري، أو التدخين»، كما يقول الدكتور دينزل. ويضيف أن سوء نظافة الفم يمكن أن يؤدي أيضاً إلى اصفرار أسنانك، حيث «تتراكم بقايا الطعام أو البلاك، مما يؤدي، في النهاية، إلى تغير اللون».

الأبيض

على الرغم من أن الأسنان البيضاء ترتبط بنظافة الفم الجيدة، لكنها لا تعني بالضرورة أن لديك فماً صحياً. يقول الدكتور دينزل: «هناك بعض الأشخاص الذين ربما لم يزوروا طبيب الأسنان منذ فترة، لكنهم قد يشترون شرائط التبييض عبر الإنترنت للحصول على أسنان بيضاء تماماً. بالطبع، قد يكون لديهم التهاب في اللثة، أو تسوس في الأسنان الخلفية لا يمكنهم رؤيته، أو تسوس في الأسنان».

ومع ذلك، إذا كنت تهتم بصحة فمك، وتنظف أسنانك مرتين يومياً ولا تدخن أو تشرب الكحول، فقد تحظى بشكل طبيعي بابتسامة بيضاء لؤلؤية، كما يوضح.

البني

يقول الدكتور دينزل إن ظهور خطوط بُنية على أسنانك قد يكون علامة على التسمم بالفلور، وهي حالة ناجمة عن استهلاك كمية زائدة من الفلورايد في مرحلة الطفولة. ومن الأسباب الشائعة شرب مياه الصنبور عالية الفلورايد، والإفراط في استخدام معجون الأسنان المفلور من قِبل الأطفال الصغار الذين يبتلعونه. في حين أن الحالات الخفيفة من التسمم بالفلور شائعة وحميدة، إلا أن الأشخاص الذين يعانون تغيراً كبيراً في لون أسنانهم قد يختارون التبييض الاحترافي، أو تركيب قشور الأسنان، أو الترابط المركب.

تجدر الإشارة إلى أن التسمم بالفلور الشديد أقل شيوعاً في المملكة المتحدة، حيث تخضع مستويات الفلورايد لرقابة صارمة هنا. ويشير الدكتور دينزل إلى أن «التسمم بالفلور أكثر شيوعاً في بعض المناطق بالخارج»، مثل الصين والهند، بسبب ارتفاع مستويات الفلورايد في المياه الجوفية.

لذلك، إذا لم تكن أسنانك البنية ناتجة عن التسمم بالفلور، فقد يكون ذلك بسبب التدخين المفرط، أو مضغ التبغ، أو الإفراط في شرب القهوة أو الشاي، أو سوء نظافة الفم. ومع ذلك، ففي الحالات الأكثر شدة، يمكن أن يكون سبب الأسنان البنية هو تسوس الأسنان أو التجاويف. يمكن أن تتفاقم هذه الحالة مع مرور الوقت، وقد تكون مصحوبة بحساسية أو ألم وتتطلب زيارة طبيب الأسنان لمزيد من الفحص والعلاج.

رمادي/أزرق

يحدث ذلك بسبب نخر اللب، حيث «تموت الأعصاب داخل السن بسبب عدوى أو صدمة، مما يؤدي إلى تحوله للون الباهت والرمادي بشكل طبيعي»، كما يوضح الدكتور دينزل. وفي هذه الحالة، فإن الطريقة الأكثر شيوعاً لإنقاذ السن هي علاج قناة الجذر، والذي يتضمن إزالة اللب الميت وتنظيفه ثم حشو الجذر. في حالات نادرة، قد يتبع هذا العلاج تبييض داخلي أو خيارات ترميمية أخرى. وإلا، فقد يكون خلع السن ضرورياً.

يعود سبب تحول لون الأسنان الرمادي/الأزرق الأقل شيوعاً إلى الحمل. في حالات نادرة، قد تحتاج المرأة الحامل إلى تناول مضادات حيوية من نوع التتراسيكلين إذا كانت تعاني عدوى بكتيرية خطيرة أو حالة أخرى تهدد الحياة، حيث لا تتوفر بدائل أكثر أماناً. يحاول الأطباء تجنب وصف هذه الأدوية قدر الإمكان لأنها قد تؤثر على نمو أسنان الجنين، وتؤدي إلى تغير لون أسنانه، كما يقول الدكتور دينزل.

وقد يعاني الأشخاص المصابون بداء الاضطرابات الهضمية أيضاً تصبغ الأسنان الرمادي؛ لأن هذه الحالة قد تُعوق تكوين مينا الأسنان. مرة أخرى، هذه التصبغات دائمة، لكن يمكن علاجها باستخدام قشور الأسنان أو الترابط المركب.

الوردي

إذا كانت أسنانك تتسوس أو تعرضت لصدمة، فقد يتحول لونها إلى الوردي. ويوضح الدكتور دينزل أن السبب في ذلك هو «نزيف عصب اللب داخل السن، مما يؤدي إلى تحوله إلى اللون الوردي أو المحمر».

ومن الأسباب النادرة لاحمرار الأسنان امتصاص السن. ففي هذه الحالة، تتحلل خلايا السن وتمتص بنيته، مما يعني أنها «تكاد تأكل نفسها إما من الخارج (الامتصاص الخارجي) أو من الداخل (الامتصاص الداخلي)»، كما يوضح الدكتور دينزل. في بعض الحالات، قد تكون عملية فسيولوجية طبيعية، كما هي الحال عند سقوط أسنان الأطفال. ومع ذلك فقد تكون أيضاً حالة مرضية ناجمة عن صدمة أو عدوى، أو حتى علاج تقويم الأسنان.

في هذه الحالات «لا يمكن إنقاذ السن نفسها»، كما يوضح الدكتور دينزل. ومع ذلك، بدلاً من خلع السن، يمكن، من خلال علاج قناة الجذر، إزالة الأوعية العصبية التالفة وحشو جذر السن، مما يسمح له بالبقاء في مكانه - وإن كان ميتاً.

الأخضر

على الرغم من ندرة حدوثه، قد يرتبط اصفرار الأسنان لدى الأطفال في بعض الحالات باليرقان أو أمراض الكبد، وفقاً للدكتور دينزل. وبينما يرتبط اليرقان لدى الأطفال باصفرار الجلد والعينين، فإن زيادة البيليروبين (صبغة صفراء) في الدم يمكن أن تؤثر أيضاً على لون أسنان الأطفال اللبنية أثناء تكوينها، مما يؤدي إلى تحولها إلى اللون الأخضر. هذا اللون دائم ويستمر حتى يفقد الطفل أسنانه اللبنية. أما أسنانهم «البالغة» فسيكون لونها طبيعياً.

وبالمثل، قد تظهر أسنان الأطفال الذين يعانون مشاكل في الكبد خضراء إذا أفرز الكبد كمية زائدة من العصارة الصفراوية - التي تحتوي على البيليروبين. يمكن أن تتراكم هذه العصارة في الدم، وترسب بشكل دائم في مينا الأسنان وعاجها أثناء نمو الأسنان.


مقالات ذات صلة

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

صحتك تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

أكد مجموعة من العلماء أن العناية اليومية الجيدة بالأسنان قد تكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك العناية الجيدة بنظافة الفم تُعد من أكثر الطرق فاعلية للحفاظ على ابتسامة مشرقة (بيكسلز)

طرق طبيعية لتبييض الأسنان… ما الذي ينفع فعلاً؟

قد تشعر أن ابتسامتك بحاجة إلى بعض التحسين، لكنك لا ترغب في استثمار الوقت أو المال في علاجات العيادات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)

غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

كشف باحثون في جامعة ساو باولو بالبرازيل عن تطوير غسول فم مبتكر يعتمد على بروتين مستخلص من قصب السكر، أظهر قدرة كبيرة على حماية الأسنان من التسوس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق صحة الفم مفتاح العمر الطويل (شاترستوك)

الأسنان قد تقرّر كم نعيش!

صحة الفم الضعيفة قد تعكس سوء الحالة الصحية العامة لدى كبار السنّ، وقد تؤدّي صحة الفم السيئة إلى انخفاض كبير في متوسط العمر المتوقَّع...

«الشرق الأوسط» (لندن)

السمنة تهدد نصف سكان العالم بحلول 2035

السمنة تهدد نصف سكان العالم بحلول 2035
TT

السمنة تهدد نصف سكان العالم بحلول 2035

السمنة تهدد نصف سكان العالم بحلول 2035

لم تعد السمنة قضية تتعلق بالمظهر أو أرقام الميزان، بل تحولت إلى ظاهرة صحية عالمية تعكس خللاً عميقاً في أنماط الحياة والبيئة الغذائية المعاصرة، وأصبحت أحد أخطر التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين. والسمنة اليوم ليست مسألة فردية تخص اختيارات شخص بعينه، بل تحدٍّ بنيوي يرتبط بطريقة تصميم مدننا، ونوعية غذائنا، ومستوى حركتنا، وثقافة الاستهلاك السائدة.

ومع تصاعد معدلاتها عبر مختلف الأعمار والمجتمعات، أصبحت السمنة أحد أبرز محركات الأمراض المزمنة في العالم، ما يفرض إعادة النظر في مقاربتنا الصحية من العلاج إلى الوقاية، ومن اللوم الفردي إلى المسؤولية المجتمعية.

ظاهرة السمنة

تعريف السمنة. تُعرَّف السمنة بأنها تراكم مفرط أو غير طبيعي للدهون في الجسم قد يُلحق ضرراً بالصحة. وتنشأ في جوهرها عن اختلال التوازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المصروفة، غير أن هذا التفسير البيولوجي لا يكفي وحده. فالبيئة والمجتمع عنصران حاسمان في تحديد اختيارات الأفراد. ويخلق انتشار الأغذية الفائقة المعالجة، وقلة المساحات المهيأة للنشاط البدني، وأنماط العمل المكتبية، والتسويق المكثف للوجبات عالية السعرات، بيئة تُسهم في زيادة المخاطر. ولهذا لم تعد السمنة تُعدّ ضعفاً في الإرادة، بل تُعدّ مرضاً مزمناً متعدد العوامل يتطلب إدارة طويلة الأمد

اليوم العالمي للسمنة

يحل في الرابع من مارس (آذار) من كل عام اليوم العالمي للسمنة، الذي يمثل منصة دولية لتسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الصحية إلحاحاً في عصرنا. وشعار هذا العام 2026 هو «8 مليارات سبب للعمل على السمنة (8 Billion Reasons To Act on Obesity)»، بعدد سكان الأرض، في إشارة إلى أن السمنة قضية عالمية تمس كل فرد من جميع الأعمار والمجتمعات على هذا الكوكب، وأن مواجهتها مسؤولية جماعية لا تقتصر على الأنظمة الصحية وحدها، وفقاً للاتحاد العالمي للسمنة (World Obesity Federation).

إن شعار هذا العام لا يهدف إلى إثارة القلق بقدر ما يسعى إلى تحويل الوعي إلى فعل، وهو دعوة عالمية للتحرك؛ فالسمنة لا تنشأ في عزلة، بل تتشكل داخل بيئات اجتماعية واقتصادية وثقافية معقدة، فبفهم السمنة بدلاً من وصمها، وإعطاء الأولوية للوقاية المبكرة، وضمان الوصول العادل إلى الرعاية، يمكن تغيير الاتجاه المتوقع.

من هنا، فإن تغيير المسار يتطلب سياسات غذائية أكثر عدالة، وبيئات داعمة للنشاط البدني، واستراتيجيات وقائية تبدأ من الطفولة المبكرة، إضافة إلى ضمان الوصول العادل إلى العلاج.

إن اليوم العالمي للسمنة ليس مناسبة رمزية فحسب، بل فرصة سنوية لإعادة تقييم الاتجاهات، وقياس التقدم، وتجديد الالتزام العالمي بالحد من هذا العبء المتصاع.

أرقام وحقائق

وإليكم عدداً من الحقائق:

- أكثر من مليار شخص يعيشون اليوم مع السمنة.

- ما يقارب 3 مليارات إنسان يعيشون مع حالات زيادة الوزن أو السمنة مجتمعة.

- بحلول عام 2035، يُتوقع أن يكون واحد من كل اثنين عالمياً – أي نحو 4 مليارات شخص – ضمن دائرة زيادة الوزن أو السمنة.

- ارتفعت معدلات السمنة بين الأطفال في سن المدرسة بنحو خمسة أضعاف منذ عام 1975.

- أكثر من 400 مليون طفل ومراهق يُتوقع أن يعيشوا مع زيادة الوزن أو السمنة خلال السنوات القليلة المقبلة.

- تسهم زيادة الوزن والسمنة في نحو1.7 مليون وفاة مبكرة سنوياً نتيجة الأمراض غير المعدية.

- يُقدَّر الأثر الاقتصادي العالمي لزيادة الوزن والسمنة بنحو 3.23 تريليون دولار بحلول عام 2030.

هذه الأرقام لا تعكس مجرد زيادة في الوزن، بل هي تحوّل عميق في أنماط الحياة والبيئة الصحية على مستوى العالم. فهي تشير إلى مسار يتجه نحو تصاعد عبء الأمراض المزمنة، ما لم يُكسر هذا المنحنى عبر تدخلات وقائية فعالة.

السمنة: بوابة الأمراض المزمنة

لا تقتصر خطورة السمنة على زيادة الوزن في حد ذاتها، بل تكمن في كونها عاملاً بيولوجياً يعيد تشكيل وظائف الجسم على مستويات متعددة. فالنسيج الدهني ليس مجرد مخزن للطاقة، بل يُعد عضواً نشطاً يفرز مواد التهابية وهرمونية تؤثر في استقلاب السكر والدهون، وتنظيم ضغط الدم، ووظيفة الأوعية الدموية.

• السكري من النوع الثاني: هذا النشاط الالتهابي المزمن المنخفض الدرجة (0 في حالات السمنة) يُعد أحد المفاتيح لفهم العلاقة الوثيقة بين السمنة والسكري. فزيادة الدهون، خاصة في منطقة البطن، تؤدي إلى مقاومة الإنسولين، ما يرفع مستويات السكر في الدم تدريجياً حتى يصل إلى مرحلة المرض الصريح.

• أمراض القلب والشرايين: ترتبط السمنة باضطراب دهون الدم، وارتفاع ضغط الدم، وتسريع عملية تصلب الشرايين. ومع تراكم هذه العوامل، يتضاعف خطر الجلطات القلبية والدماغية، ما يجعل السمنة عنصراً محورياً في عبء أمراض القلب عالمياً.

• السرطان: ولا يتوقف التأثير عند هذا الحد؛ فالسمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان، من بينها سرطان القولون، والثدي (خاصة بعد سن اليأس)، وبطانة الرحم، والكبد، والبنكرياس. ويعود ذلك إلى تداخلات هرمونية والتهابية معقدة، تشمل ارتفاع مستويات الإنسولين وعوامل النمو المرتبطة به، وزيادة إنتاج الإستروجين في الأنسجة الدهنية، إضافة إلى الالتهاب المزمن الذي يخلق بيئة بيولوجية مواتية لنمو الخلايا السرطانية. ولهذا تُصنّف السمنة اليوم أحد عوامل الخطورة القابلة للتعديل في الوقاية من السرطان.

• الكبد الدهني غير الكحولي: تُعد السمنة كذلك السبب الرئيسي لمرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي أصبح أحد أكثر أمراض الكبد شيوعاً عالمياً، وقد يتطور في بعض الحالات إلى التهاب كبدي دهني، ثم تليّف أو فشل كبدي، بل وحتى سرطان الكبد.

وهكذا، لا تمثل السمنة حالة منفصلة يمكن عزلها، بل نقطة ارتكاز في شبكة مترابطة من الأمراض غير المعدية. فهي تفتح الباب لسلسلة من الاضطرابات المزمنة التي تتراكم تدريجياً، وتحوّل المشكلة من زيادة وزن قابلة للتعديل إلى عبء صحي واجتماعي واقتصادي طويل الأمد.

من هذا المنظور، فإن مكافحة السمنة لا تعني فقط خفض رقم على الميزان، بل تعني تقليل خطر السكري، وحماية القلب، والحفاظ على وظائف الكبد، والحد من عبء السرطان. إنها تدخل مبكر في مسار مرضي طويل قبل أن تتعقد حلقاته.

الطفولة: نقطة التحول الأخطر

من أكثر المؤشرات إثارة للقلق في أزمة السمنة التسارع الواضح في معدلاتها بين الأطفال. فارتفاعها بنحو خمسة أضعاف منذ سبعينات القرن الماضي لا يعكس مجرد تغير في أنماط الغذاء، بل يعكس تحولاً عميقاً في البيئة المعيشية ككل؛ من زيادة الاعتماد على الأغذية عالية السعرات قليلة القيمة الغذائية، إلى انخفاض النشاط البدني نتيجة التحول نحو أنماط حياة أكثر خمولاً واعتماداً على الشاشات.

وينمو الطفل اليوم في بيئة تختلف جذرياً عما كانت عليه قبل عقود. فالمساحات المفتوحة للحركة تقلصت، والأنشطة الرقمية ازدادت، والوجبات السريعة والمشروبات المحلاة أصبحت متاحة بسهولة وبأسعار منخفضة نسبياً. وهذه العوامل مجتمعة تُنشئ ما يُعرف بـ«البيئة المولِّدة للسمنة»، حيث يصبح الخيار غير الصحي هو الخيار الأسهل.

ولا تمثل السمنة في الطفولة مجرد مرحلة عابرة في معظم الحالات، بل تميل إلى الاستمرار حتى مرحلة البلوغ. وتشير الدراسات إلى أن الطفل الذي يعاني من السمنة يكون أكثر عرضة للإصابة المبكرة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون، وأمراض القلب في سن أصغر من المعتاد، كما أن بعض أنواع السرطان يرتبط بزيادة الوزن المزمنة التي تبدأ منذ الطفولة. ولا يقتصر التأثير على الجانب الجسدي؛ فالأطفال الذين يعانون من السمنة قد يواجهون تحديات نفسية واجتماعية، مثل التنمر وضعف تقدير الذات، ما ينعكس على تحصيلهم الدراسي وصحتهم النفسية.

ولا تتشكل اختيارات الطفل الغذائية ومستوى نشاطه البدني بمعزل عن محيطه. فالأسرة تؤثر في نمط الوجبات، والمدرسة في فرص الحركة والتثقيف الصحي، والمجتمع في تصميم المدن وتوافر الغذاء الصحي، والإعلانات في تشكيل التفضيلات المبكرة. ومن هنا فإن تحميل الطفل أو الأسرة المسؤولية الكاملة يتجاهل الدور البنيوي للبيئة المحيطة.

لهذا؛ فإن الوقاية الفعالة تبدأ مبكراً، من دعم الرضاعة الطبيعية، وتأسيس عادات غذائية متوازنة، وتشجيع الحركة اليومية، إلى سياسات مدرسية وغذائية تضع صحة الطفل في مقدمة الأولويات. فكل تدخل مبكر في الطفولة هو استثمار مباشر في تقليل عبء الأمراض المزمنة مستقبلاً.

درء حدوثها يتطلب استراتيجيات وقائية تبدأ من الطفولة

العبء الاقتصادي والاجتماعي

لا تقتصر آثار السمنة على الجانب الصحي، بل تمتد إلى الاقتصاد والمجتمع. فالتكلفة العالمية المقدّرة بمليارات الدولارات سنوياً تعكس حجم الضغط على أنظمة الرعاية الصحية، إضافة إلى فقدان الإنتاجية والوفيات المبكرة.

وترتبط السمنة كذلك بالفقر، والوصمة الاجتماعية، وعدم تكافؤ فرص الوصول إلى الغذاء الصحي والرعاية الطبية. فهي لا تحدث في فراغ، بل ضمن سياقات اجتماعية واقتصادية تؤثر في مسارها ونتائجها.

في المملكة العربية السعودية، تمثل السمنة تحدياً صحياً مهماً في ظل التحولات السريعة في نمط الحياة، لكن المرحلة الراهنة، ضمن رؤية 2030 وبرامج التحول الصحي، تتيح فرصة لإعادة توجيه الجهود نحو الوقاية وتعزيز جودة الحياة.

ويمكن تعزيز الاستجابة عبر التثقيف الغذائي المبكر، ودعم النشاط البدني المجتمعي، وتبني سياسات غذائية صحية، وتكامل خدمات علاج السمنة ضمن منظومة شاملة ومستدامة.

إن وراء كل رقم في الإحصاءات المذكورة، إنساناً يحاول أن يعيش حياة طبيعية، طفلاً يتعرض للتنمر بسبب وزنه، شاباً يقلق من تكرار تجربة والده مع السكري، أمّاً تحاول موازنة ضغوط الحياة مع توفير غذاء صحي لأسرتها.

إذن، فالسمنة ليست رقماً في تقرير عالمي، بل تجربة يومية تتداخل فيها الصحة مع الكرامة والثقة بالنفس وجودة الحياة. وعندما ننظر إليها من هذا المنظور، ندرك أن مكافحتها ليست مجرد هدف صحي، بل قضية إنسانية ترتبط بحق الإنسان في بيئة تدعم صحته لا تعوقها.ومع حلول اليوم العالمي للسمنة، يتكرر السؤال: هل نكتفي برصد الأرقام، أم نعيد تصميم بيئاتنا وسياساتنا بما يحمي صحة الأجيال القادمة؟ وفي عالم يقترب فيه نصف السكان من دائرة زيادة الوزن والسمنة، لم يعد التعامل مع هذه القضية خياراً مؤجلاً، بل ضرورة صحية وأخلاقية. فالمسألة لا تتعلق بعدد الكيلوغرامات، بل بمستقبل صحة الإنسان.

* استشاري طب المجتمع.


الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين
TT

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

كشفت دراسة نفسية حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا في ديفيس (University of California, Davis) بالولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الثاني من شهر فبراير (شباط) من العام الحالي، في «مجلة علم النفس التنموي» (the journal Developmental Psychology)، عن احتمالية أن تؤدي الوحدة، والصراعات الأسرية، في مرحلة المراهقة إلى تصرفات عدوانية تجاه الآخرين.

المراهقون والبيئة الأسرية

قام الباحثون بتحليل بيانات تم جمعها في الفترة بين عامي 2016 و2021 من دراسة كبيرة عن التطور المعرفي للمخ في المراهقين، لعدد من طلبة المدارس يزيد عن 10 آلاف مراهق، وكانت نسبة الإناث حوالي 40 في المائة، وأكثر من نصف أفراد العينة بقليل من ذوي الأصول البيضاء، وتراوحت أعمارهم جميعاً بين 10 و13 عاماً.

ركزت الدراسة بشكل أساسي على الفئة العمرية التي تُعد نهاية الطفولة المتأخرة وبداية المراهقة المبكرة، لأنها الفترة الأساسية التي تحدث فيها التغيرات النفسية والجسدية الكبيرة، التي تحوّل الطفل إلى مراهق، بالتالي تُعد المرحلة الأهم في تكوين الصداقات الجديدة، التي تؤثر بشكل بالغ على الصحة النفسية والاجتماعية للمراهق.

قام الباحثون بتحديد أنماط اجتماعية معينة للحكم على مدى تمتع كل مراهق بحياة اجتماعية سليمة بناءً على مجموعة من العوامل، شملت هذه العوامل وجود أصدقاء من عدمه؟ وفي حالة وجود أصدقاء كم يبلغ عددهم (من المقربين، أو العموم)؟ ومن هم على وجه التحديد؟ (كان الهدف من معرفة هوية الأصدقاء سؤال الأقران هل يعدون هذا الطالب صديق فعلاً أم لا).

وتم سؤال المراهقين عن وجود صراعات بينهم وبين أقرانهم، وهل تعرضوا للإيذاء من عدمه، وأيضاً شملت الأسئلة طبيعة العلاقات مع الأقران ذوي السلوك الاجتماعي الإيجابي، وأصحاب السلوك الانطوائي.

وأوضحت النتائج أن المراهقين الذين عانوا من الوحدة وعدم وجود أصدقاء كانوا الأكثر عرضةً لممارسة السلوك العدواني تجاه الآخرين، كما كانوا أكثر عرضة لأن يكونوا ضحايا للعدوان، ولاحظ الباحثون أيضاً أن المراهقين الذين عانوا من وجود مشكلات أسرية، كان لهم نفس السلوك العدواني تجاه الآخرين، وفي المقابل كان المراهقون الذين يتمتعون بوجود صداقات إيجابية بصحة نفسية أفضل، ويُحسنون إدارة الضغوط.

وأظهر الأولاد والبنات اختلافات واضحة في خصائصهم الاجتماعية. وفي المجمل كانت البنات أكثر عرضةً لامتلاك عدد أقل من الصديقات مقارنة بالأولاد، وفي المقابل، كان الأولاد أكثر عرضة للعدوان على أقرانهم أو للوقوع ضحايا لعدوانهم.

أوضحت الدراسة وجود العديد من العوامل التي يمكن أن تساهم في زيادة السلوك العدواني، منها عوامل داخلية مثل صعوبة التحكم في تنظيم المشاعر وإدارة الغضب، ومنها عوامل خارجية تتعلق بالبيئة المحيطة بالمراهق، سواء في المدرسة مثل نبذ الأقران والتعرض للإقصاء أو التنمر، أو في المنزل مثل غياب الدعم الأسري أو التعرض للإساءة الجسدية أو اللفظية في المنزل، وهذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى تدني تقدير الذات والشعور بالعجز أو عدم الاستحقاق.

الوحدة والسلوك العدواني

قال الباحثون إن المراهقين عندما يشعرون بالوحدة، يعبرون عن ضيقهم من خلال ممارسة العدوان على الآخرين، كوسيلة للتأقلم أو لجذب الانتباه لمعانتهم النفسية، وفي بعض الأحيان يكون السلوك العدواني بمثابة صرخة استغاثة وطريقة لطلب المساعدة، وفي بعض الأحيان الأخرى يكون العدوان وسيلة لإخفاء مشاعر الوحدة.

أوضح الباحثون أن التمتع بحياة اجتماعية صحية يساهم بشكل أساسي في الشعور بالدعم والتقدير والتفهم، ما يحسن من صورة الذات ويدعم الصحة النفسية للمراهق، أما الحياة الاجتماعية الضعيفة، فغالباً ما تنطوي على العزلة أو الرفض أو الصراع، ما يخلق حالة نفسية سيئة تدفع المراهق إلى العدوان على الآخرين.

وأكدت الدراسة أن الوحدة تُدخل المراهق في دائرة مفرغة، لأن المراهق الذي يشعر بالوحدة قد يتصرف بعدوانية، ما قد يدفع أقرانه إلى الابتعاد عنه، مما يزيد من عزلته وهكذا، وهذه الحلقة تجعل من الصعب التحرر منها وتكوين علاقات اجتماعية صحية، ويتطلب كسر هذه الحلقة تدخلاً مبكراً ودعماً لتحسين المهارات الاجتماعية والصحة النفسية.

تبعاً لنتائج الدراسة، يجب على الآباء والمعلمين مراقبة العلامات المبكرة التي تدل على معاناة المراهق اجتماعياً، مثل الانعزال عن الأصدقاء أو التوقف عن ممارسة الأنشطة المختلفة، أو التعرض للتنمر والإقصاء الاجتماعي، والتعبير عن الشعور بالوحدة أو اليأس.

حذرت الدراسة من التهاون مع العلامات التي تشير إلى بداية ممارسة السلوك العدواني، مثل رد الفعل الغاضب المبالغ فيه مع أمور بسيطة، أو حدوث تقلبات مزاجية حادة، أو حدوث تغيرات مفاجئة في السلوك أو تراجع الأداء الدراسي بشكل واضح، وأكدت أن التعرف المبكر على هذه العلامات وتقديم الدعم في الوقت المناسب يمنعان تفاقم المشكلات.

ونصحت الدراسة بضرورة توفير الدعم الكافي للمراهقين لبناء علاقات اجتماعية صحية، من خلال عدة خطوات عملية منها:

- تشجيع التواصل المفتوح، عن طريق تهيئة بيئات آمنة يستطيع فيها المراهقون التعبير عن مشاعرهم دون خوف من الأحكام المسبقة.

- تنمية المهارات الاجتماعية للمراهقين، مثل تعليمهم الطرق السلمية لحل النزاعات، والتعاطف مع الآخرين، والعمل ضمن فريق.

- تهيئة بيئات شاملة، يجب على المدارس والنوادي وأماكن تجمع الشباب، العمل على الحد من التنمر والإقصاء.

- المشاركة الأسرية، لأن العلاقات الأسرية الصحية توفر الدعم النفسي للمراهق، ما يُعد الأساس في عمل علاقات اجتماعية سليمة.

- تقديم المساعدة المتخصصة، من خلال توفير جلسات تعديل السلوك للمراهقين الذين يتميزون بالسلوك العدواني، أو العلاج النفسي للمراهقين الذين يعانون من الوحدة.

* استشاري طب الأطفال


خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
TT

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فمن بين الأطعمة التي لاقت اهتمام الباحثين بشكل كبير في هذا الشأن، الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والكرنب، لما تحتويه من مركبات نباتية قوية تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف المرتبط بتطور السرطان.

وفيما يلي أبرز 5 أنواع من هذه الخضراوات، ثبت أنها يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون:

البروكلي

يحتوي البروكلي على مركبات كبريتية تُعرف باسم «الغلوكوزينولات»، تتحول داخل الجسم إلى مواد مضادة للأكسدة والالتهاب.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من البروكلي ينخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 17 في المائة.

كما يحتوي كوب واحد فقط من البروكلي النيء 90 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين ج، وهو عنصر غذائي ذو خصائص قوية مضادة للسرطان.

القرنبيط

قد يُساعد القرنبيط في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون لاحتوائه مستويات عالية من المركبات المُكافحة للسرطان، بما في ذلك الغلوكوزينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية.

ويُعدّ القرنبيط غنياً أيضاً بالألياف وفيتامين ج وحمض الفوليك، وكلها عناصر تلعب دوراً مهماً في الوقاية من السرطان.

على سبيل المثال، يغطي كوب واحد من القرنبيط 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من حمض الفوليك. وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول حمض الفوليك في النظام الغذائي قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون.

الملفوف

يحتوي الملفوف كثيراً من المركبات النباتية والعناصر الغذائية، مثل الغلوكوزينولات وفيتامين «ج»، التي قد تحمي من أنواع كثيرة من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون.

ويحتوي الملفوف الأحمر الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية ذات فاعلية كبيرة في مكافحة السرطان ومضادة للالتهابات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2012 أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الملفوف كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة نحو 24 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

الكالي

يُصنف الكالي ضمن الخضراوات الورقية الداكنة، وهو غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، إضافة إلى الألياف والمركبات النباتية التي تساعد في حماية الخلايا وتقليل مؤشرات تلف الحمض النووي المرتبطة بسرطان القولون.

اللفت السويدي

بالإضافة إلى احتوائه الغلوكوزينولات، يُعدّ اللفت السويدي غنياً بالألياف وفيتامين «ج».

ويغطي كوب واحد من اللفت السويدي المهروس أكثر من 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها للألياف، و50 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج».

ويُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالألياف من أفضل الطرق لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، فالألياف تُعزز صحة الأمعاء بشكل عام، وتزيد من إنتاج المركبات الواقية، مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وتحدّ من مدة تعرّض بطانة الأمعاء للمركبات المسببة للسرطان.