لون أسنانك يكشف عن صحتك... إليك ما يقوله العلم

الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)
الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)
TT

لون أسنانك يكشف عن صحتك... إليك ما يقوله العلم

الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)
الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة لكنها ليست بالضرورة صحية (بيكساباي)

كانت ابتسامة هوليوود المثالية امتيازاً بعيد المنال لمن يستطيعون تبرير إنفاق آلاف الجنيهات على أسنانهم. لكن مع انتشار معاجين تبييض الأسنان، ومجموعات التبييض المنزلية، والعلاجات الاحترافية، أصبح الحصول على أسنان بيضاء ناصعة البياض أسهل من أي وقت مضى.

ومع ذلك، فبينما تبدو الأسنان البيضاء أكثر جاذبية ونظافة، لكنها ليست بالضرورة صحية. في الواقع، قد تُخفي الابتسامة المثالية مشاكل خطيرة مثل التهاب اللثة وتسوس الأسنان. فبدلاً من البياض الناصع، يجب أن يكون لون الأسنان المثالي أبيض دافئاً مع تدرجات صفراء مائلة إلى الحمرة، وفقاً للدكتور جانا دينزل، طبيب الأسنان البريطاني.

سواءً أكانت أسنانك مطابقةً لهذا المعيار أم لا، فإن لونها يكشف كثيراً عن صحتك. يشرح الدكتور دينزل سبب تغير لون أسناننا، وما يعنيه ذلك لصحتنا، ومتى يجب علينا مراجعة الطبيب.

الأصفر

بالنسبة لمن لم يجربوا تبييض الأسنان التجميلي، يُعدّ اصفرار الأسنان أمراً شائعاً نسبياً، وهو جزء طبيعي من التقدم في السن. ويوضح الدكتور دينزل: «يميل اصفرار الأسنان إلى أن يكون مشكلة تجميلية أكثر منه مشكلة صحية. فمع التقدم في السن، يميل مينا الأسنان، الذي يحافظ على بياضها، إلى التآكل، كاشفاً عن العاج - الطبقة الثانية من الأسنان - التي تقع تحته، وهي صفراء بطبيعتها».

ومع ذلك، إذا كنت في الأربعينات من عمرك أو أقل، ولديك أسنان صفراء، فقد يكون هذا تصبغاً خارجياً ناتجاً عن عادات نمط حياة مثل «شرب القهوة أو الشاي أو الكحول، أو تناول وجبات تحتوي على صلصات داكنة مثل الكاري، أو التدخين»، كما يقول الدكتور دينزل. ويضيف أن سوء نظافة الفم يمكن أن يؤدي أيضاً إلى اصفرار أسنانك، حيث «تتراكم بقايا الطعام أو البلاك، مما يؤدي، في النهاية، إلى تغير اللون».

الأبيض

على الرغم من أن الأسنان البيضاء ترتبط بنظافة الفم الجيدة، لكنها لا تعني بالضرورة أن لديك فماً صحياً. يقول الدكتور دينزل: «هناك بعض الأشخاص الذين ربما لم يزوروا طبيب الأسنان منذ فترة، لكنهم قد يشترون شرائط التبييض عبر الإنترنت للحصول على أسنان بيضاء تماماً. بالطبع، قد يكون لديهم التهاب في اللثة، أو تسوس في الأسنان الخلفية لا يمكنهم رؤيته، أو تسوس في الأسنان».

ومع ذلك، إذا كنت تهتم بصحة فمك، وتنظف أسنانك مرتين يومياً ولا تدخن أو تشرب الكحول، فقد تحظى بشكل طبيعي بابتسامة بيضاء لؤلؤية، كما يوضح.

البني

يقول الدكتور دينزل إن ظهور خطوط بُنية على أسنانك قد يكون علامة على التسمم بالفلور، وهي حالة ناجمة عن استهلاك كمية زائدة من الفلورايد في مرحلة الطفولة. ومن الأسباب الشائعة شرب مياه الصنبور عالية الفلورايد، والإفراط في استخدام معجون الأسنان المفلور من قِبل الأطفال الصغار الذين يبتلعونه. في حين أن الحالات الخفيفة من التسمم بالفلور شائعة وحميدة، إلا أن الأشخاص الذين يعانون تغيراً كبيراً في لون أسنانهم قد يختارون التبييض الاحترافي، أو تركيب قشور الأسنان، أو الترابط المركب.

تجدر الإشارة إلى أن التسمم بالفلور الشديد أقل شيوعاً في المملكة المتحدة، حيث تخضع مستويات الفلورايد لرقابة صارمة هنا. ويشير الدكتور دينزل إلى أن «التسمم بالفلور أكثر شيوعاً في بعض المناطق بالخارج»، مثل الصين والهند، بسبب ارتفاع مستويات الفلورايد في المياه الجوفية.

لذلك، إذا لم تكن أسنانك البنية ناتجة عن التسمم بالفلور، فقد يكون ذلك بسبب التدخين المفرط، أو مضغ التبغ، أو الإفراط في شرب القهوة أو الشاي، أو سوء نظافة الفم. ومع ذلك، ففي الحالات الأكثر شدة، يمكن أن يكون سبب الأسنان البنية هو تسوس الأسنان أو التجاويف. يمكن أن تتفاقم هذه الحالة مع مرور الوقت، وقد تكون مصحوبة بحساسية أو ألم وتتطلب زيارة طبيب الأسنان لمزيد من الفحص والعلاج.

رمادي/أزرق

يحدث ذلك بسبب نخر اللب، حيث «تموت الأعصاب داخل السن بسبب عدوى أو صدمة، مما يؤدي إلى تحوله للون الباهت والرمادي بشكل طبيعي»، كما يوضح الدكتور دينزل. وفي هذه الحالة، فإن الطريقة الأكثر شيوعاً لإنقاذ السن هي علاج قناة الجذر، والذي يتضمن إزالة اللب الميت وتنظيفه ثم حشو الجذر. في حالات نادرة، قد يتبع هذا العلاج تبييض داخلي أو خيارات ترميمية أخرى. وإلا، فقد يكون خلع السن ضرورياً.

يعود سبب تحول لون الأسنان الرمادي/الأزرق الأقل شيوعاً إلى الحمل. في حالات نادرة، قد تحتاج المرأة الحامل إلى تناول مضادات حيوية من نوع التتراسيكلين إذا كانت تعاني عدوى بكتيرية خطيرة أو حالة أخرى تهدد الحياة، حيث لا تتوفر بدائل أكثر أماناً. يحاول الأطباء تجنب وصف هذه الأدوية قدر الإمكان لأنها قد تؤثر على نمو أسنان الجنين، وتؤدي إلى تغير لون أسنانه، كما يقول الدكتور دينزل.

وقد يعاني الأشخاص المصابون بداء الاضطرابات الهضمية أيضاً تصبغ الأسنان الرمادي؛ لأن هذه الحالة قد تُعوق تكوين مينا الأسنان. مرة أخرى، هذه التصبغات دائمة، لكن يمكن علاجها باستخدام قشور الأسنان أو الترابط المركب.

الوردي

إذا كانت أسنانك تتسوس أو تعرضت لصدمة، فقد يتحول لونها إلى الوردي. ويوضح الدكتور دينزل أن السبب في ذلك هو «نزيف عصب اللب داخل السن، مما يؤدي إلى تحوله إلى اللون الوردي أو المحمر».

ومن الأسباب النادرة لاحمرار الأسنان امتصاص السن. ففي هذه الحالة، تتحلل خلايا السن وتمتص بنيته، مما يعني أنها «تكاد تأكل نفسها إما من الخارج (الامتصاص الخارجي) أو من الداخل (الامتصاص الداخلي)»، كما يوضح الدكتور دينزل. في بعض الحالات، قد تكون عملية فسيولوجية طبيعية، كما هي الحال عند سقوط أسنان الأطفال. ومع ذلك فقد تكون أيضاً حالة مرضية ناجمة عن صدمة أو عدوى، أو حتى علاج تقويم الأسنان.

في هذه الحالات «لا يمكن إنقاذ السن نفسها»، كما يوضح الدكتور دينزل. ومع ذلك، بدلاً من خلع السن، يمكن، من خلال علاج قناة الجذر، إزالة الأوعية العصبية التالفة وحشو جذر السن، مما يسمح له بالبقاء في مكانه - وإن كان ميتاً.

الأخضر

على الرغم من ندرة حدوثه، قد يرتبط اصفرار الأسنان لدى الأطفال في بعض الحالات باليرقان أو أمراض الكبد، وفقاً للدكتور دينزل. وبينما يرتبط اليرقان لدى الأطفال باصفرار الجلد والعينين، فإن زيادة البيليروبين (صبغة صفراء) في الدم يمكن أن تؤثر أيضاً على لون أسنان الأطفال اللبنية أثناء تكوينها، مما يؤدي إلى تحولها إلى اللون الأخضر. هذا اللون دائم ويستمر حتى يفقد الطفل أسنانه اللبنية. أما أسنانهم «البالغة» فسيكون لونها طبيعياً.

وبالمثل، قد تظهر أسنان الأطفال الذين يعانون مشاكل في الكبد خضراء إذا أفرز الكبد كمية زائدة من العصارة الصفراوية - التي تحتوي على البيليروبين. يمكن أن تتراكم هذه العصارة في الدم، وترسب بشكل دائم في مينا الأسنان وعاجها أثناء نمو الأسنان.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

أكد مجموعة من العلماء أن العناية اليومية الجيدة بالأسنان قد تكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك العناية الجيدة بنظافة الفم تُعد من أكثر الطرق فاعلية للحفاظ على ابتسامة مشرقة (بيكسلز)

طرق طبيعية لتبييض الأسنان… ما الذي ينفع فعلاً؟

قد تشعر أن ابتسامتك بحاجة إلى بعض التحسين، لكنك لا ترغب في استثمار الوقت أو المال في علاجات العيادات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)

غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

كشف باحثون في جامعة ساو باولو بالبرازيل عن تطوير غسول فم مبتكر يعتمد على بروتين مستخلص من قصب السكر، أظهر قدرة كبيرة على حماية الأسنان من التسوس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.