الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

مواجهة التسوس المبكر منذ الصغر

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة
TT

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

الأسنان اللبنية هي أسنان مؤقتة تظهر ابتداء من الشهر السادس للطفل، وقد يترافق ظهورها مع شيء من الألم، وغالبا ما تكون القاطعتان المركزيتان هما أول الأسنان بزوغا عند الطفل، ثم تتوالى مجموعات الأسنان اللبنية بالبزوغ حتى تكتمل في الفم في نحو العامين والنصف.
وهناك أسئلة كثيرة عن مدى أهمية الأسنان اللبنية ومشكلاتها الشائعة وطرق الوقاية.
طرحت «صحتك» أكثر تلك الأسئلة أهمية حول مشكلات التسوس لدى الأطفال وطرق الوقاية منها على الدكتورة نيفين محمود محمد السيد أخصائية أسنان أطفال وحاصلة علي شهادة الدكتوراه من السويد. وجاءت إجاباتها على النحو التالي:

* أسنان لبنية

* حول أهمية الأسنان المؤقتة (اللبنية) عند الأطفال، أجابت الدكتورة نيفين بأن أسنان الأطفال اللبنية مهمة للطفل لأسباب كثيرة، ليس فقط لأنها تساعد على النمو الصحي السليم عن طريق مضغ الطعام بشكل جيد، بل لأنها أيضا تساعد في تشكيل المسار الذي يمكن تتبعه الأسنان الدائمة، وأن معظم الدراسات العلمية تشير إلى أن الأطفال الذين يعانون من سوء صحة الفم والأسنان، هم أيضا يعانون من انخفاض مستوى الأداء المدرسي، وقلة العلاقات الاجتماعية وعليه يجب الاهتمام بمراجعة طبيب أسنان الأطفال، وينبغي الحصول على بداية مبكرة في رعاية الأسنان فهي الخطوة الهامة على طريق تعليم الأطفال العادات الصحية مدى الحياة، لذلك ينبغي أن تكون زيارة طبيب الأسنان بعد فترة قصيرة من بزوغ أول سن.
وفي أول زيارة سيقدم طبيب الأسنان التالي:
- برنامج الرعاية المنزلية الوقائية بما في ذلك طريقة تنظيف الأسنان المناسبة لكل عمر، والنظام الغذائي الصحي.
- إجراء تقييم لمخاطر التسوس (قابلية حدوث التسوس).
- معلومات عن تسوس الطفولة المبكرة.
- ما تحتاج الأم معرفته حول الوقاية من الإصابات التي تحدث في الفم والأسنان.
- معلومات عن نمو ووقت بزوغ كل سن وكيف تساعد الأم طفلها خلال تلك المرحلة.

* التسوس المبكر

* كيف يمكن منع تسوس الرضاعة؟ تقول الدكتورة نيفين إن تسوس الأسنان هو أكثر الأمراض المزمنة شيوعا خاصة عند الأطفال وأحد أشكاله الأكثر خطورة هو ما يسمى بـ«تسوس الرضاعة» ويعرف أيضا باسم «التسوس المبكر» عند الأطفال، الذي يؤدي إلى كثير من المشكلات، منها:
- التأثير على قدرة الطفل على المضغ والأكل بصورة صحيحة نتيجة الآلام في أسنانه مما يؤدي إلى تأخر في نموه الجسدي.
- يؤدي فقدان الأسنان اللبنية الأمامية مبكرا إلى تأثر النطق عند الطفل، ناهيك بالتأثيرات النفسية الناتجة عن تأثير التسوس على مظهر الطفل.
- إذا لم يتم معالجة هذا النمط من التسوس في الأسنان اللبنية يمكن أن ينقل المشكلة إلى الأسنان الدائمة، ويمكن أن ينتج عنه تأثر الإطباق عند الطفل نتيجة لفقدان الأسنان مبكرا.
مرض «التسوس المبكر» هو نوع من أنواع التسوس، وبالتالي يرتبط بتحلل السكريات الموجودة في الفم من قبل البكتيريا مما ينتج عنها حمض يؤدي إلى حدوث نخر في الأسنان.
إن نمط التغذية من العوامل التي تؤدي إلى حدوث التسوس، فالأطفال الذين يتم إرضاعهم ليلا سواء رضاعة طبيعية أو صناعية يكونون أكثر عرضة للتسوس. وبعض الأطعمة غير السكرية مثل: الخبز، العجائن وغيرها يحتوي على سكريات مركبة هي أيضا من المأكولات التي يمكن أن تؤثر على صحة الأسنان فقط إذا تم تعاطيها بصورة متكررة مع إغفال تنظيف الأسنان.
ويشكل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة فئة معرضة للإصابة بهذا النمط من التسوس نتيجة للصعوبات المتعددة التي يواجهها مثل هؤلاء الأطفال وأهاليهم.
ولو حدث أن تم قلع الأسنان مبكرا قبل موعد استبدالها أو تركها من دون علاج، فإن ذلك يؤثر على الأسنان الدائمة، فإما أن تتأخر عن البزوغ أو تنحرف عن المسار مما يؤدي إلى اعوجاج الأسنان الدائمة والحاجة إلى تقويم الأسنان فيما بعد أو أنها قد لا تبزغ على الإطلاق وتظل مدفونة بالفك لعدم وجود مكان لها لتخرج فيه، لذلك يجب المحافظة على تلك الأسنان بعمل المعالجات اللازمة لها، وإذا تم خلعها مبكرا لا بد من عمل وتركيب حافظ مسافة لها.

* مص الإصبع

* وعن مص الإصبع وأضراره تقول الدكتورة نيفين السيد بأن مص الإصبع عادة ما يكون خلال أول سنتين من عمر المولود، ثم يتوقف معظم الأطفال عن مص الإبهام وكذلك اللهاية وأي شيء آخر من تلقاء أنفسهم غالبا ما بين 2 و4 سنوات من العمر فلا يكون لهذه العادة تأثير عند الأطفال تحت سن 5 سنوات، ولكن إذا استمرت لدى الطفل حتى وقت ظهور الأسنان الدائمة أو بعد عمر خمس سنوات، فإن الأضرار تتمثل في الآتي:
- ميل الأسنان الأمامية العلوية باتجاه الشفة أو عدم بزوغها في وضعها الصحيح كما أنها تؤثر على الإطباق الفكي للطفل.
- بروز الأسنان الأمامية في الفك العلوي.
- حدوث فراغات بين الأسنان.
- دفع الأسنان الأمامية إلى الخلف في الفك السفلي.
- العضة المفتوحة وهي تعني «عدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية معا».
- مشكلات في النطق.
إذن، فمعظم الأطفال يتوقفون عن عادة المص بمفردهم، ولكن بعض الأطفال يظلون بحاجة إلى مساعدة والديهم، وكذلك إلى طبيب أسنان الأطفال. وعند فشل المحاولات المنزلية للتغلب على هذه العادة، يجب على الوالدين استشارة طبيب أسنان الأطفال وعمل جهاز يساعده على وقف هذه العادة، وكلما تأخر العلاج كلما أصبح حل المشكلة أكثر تعقيدا.

الحماية من التسوس

وعن برامج الحماية من التسوس تقول الدكتورة نيفين السيد بأن صحة الأسنان ووقايتها من التسوس تتم من خلال الخطوات التالية:
- تسوس الأسنان عند الأطفال لا يكون فقط بسبب تناول الحلوى ولكن هناك كثير من أنواع الطعام المختلفة التي قد تؤدي لتسوس الأسنان. من العوامل التي تؤثر على مدى تسوس الأسنان، الأوقات التي يتناول فيها الطعام والمدة التي يبقى فيها الطعام داخل فمه. إذا ظلت بقايا الطعام على أسنان الطفل بعد انتهائه من الأكل أو الشرب، فإن ذلك سيؤدي لتآكل الأسنان.
- يحتاج الأطفال الصغار حديثو الولادة للبن الأم أو اللبن الصناعي فقط ومع مرور الوقت بعض الشيء يمكنهم شرب الماء.
- يجب ألا يعطى الطفل لبنا محلى أو أنواع العصائر المختلفة لأن ذلك سيزيد من خطر التسوس.
- يجب الذهاب إلى طبيب أسنان الأطفال في زيارات منتظمة وغسل الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد.
ومن الأسئلة التي تطرحها الأمهات خطر الأشعة السينية على الطفل، لأن المعروف بأن الأشعة تسبب تغييرا في الخلايا الحية، ولكن كمية الأشعة المستخدمة ضئيلة جدا بحيث لا تشكل أي خطورة، كما أن الأشعة تسلط عادة على المنطقة المطلوبة، وعليه فإن الأشعة المبعثرة ضئيلة جدا وتكاد لا تذكر، إضافة إلى أن الأفلام الحديثة أصبحت عالية السرعة، أي أنها تحتاج لمدة زمنية قصيرة جدا، كما يستخدم غطاء واق من الأشعة لتقليل كمية الإشعاع المعرض له الأفراد.

السقوط على الأسنان

وإذا سقط الطفل على أسنانه فإن إصابات الأسنان يكون معظمها مصحوبا بنزف، وقد تتحرك الأسنان من مكانها ويتغير شكلها مما قد يثير الهلع والخوف في المحيطين به. لذا فمن الضروري جدا ضبط النفس وتهدئتها حتى لا يزيد هلع الطفل. إذا كان الطفل فاقدا للوعي فيجب الإسراع به إلى أقرب مركز رعاية صحية، أما إذا كان لا يزال في وعيه فيجب التأكد من وعيه، بعد ذلك يجب تهدئة الطفل وتنظيف منطقة الفم بقطعة شاش نظيفة لمعرفة طبيعة الإصابة، والتأكد من وجود الأسنان الأمامية.
وهي كالتالي:
- الأسنان اللبنية: إذا كان السن اللبني مكسورا أو منخلعا من الفم نتيجة الحادث فلا يعاد غرسه.
- الأسنان الدائمة: إذا كان أحد الأسنان الدائمة مكسورا فيفضل البحث عن الجزء المكسور وإحضاره مع الطفل فقد يتمكن الطبيب من إعادته.
أما إذا كان أحد الأسنان مفقودا فيجب البحث عنه والتأكد فعلا من أنه خارج الفم، فإذا كان كذلك، فيجب غسله بلطف تحت ماء الصنبور لعدة ثوان مع مراعاة الإمساك به من جهة التاج وتجنب الإمساك به من الجذر حتى لا يؤثر ذلك على الخلايا الحية.
يفضل إعادة السن إلى مكانه في أسرع وقت فالخلايا الحية العالقة بالجذر قد تظل حية لمدة 60 دقيقة، فإذا استطاع أحد إسعاف الطفل وإعادة السن إلى مكانه الصحيح بلطف، ومن ثم وضع قطعة شاش ليعض عليها الطفل. إذا لم يستطع إعادة السن إلى مكانه فيجب وضعه في مادة كالحليب والإسراع إلى طبيب الأسنان.
وفي النهاية لا بد أن يعلم الجميع أن حماية الأسنان ووقايتها من الأمراض يعني الوقاية من كثير من الأمراض الأخرى، خصوصا تلك التي تصيب الجهاز الهضمي، إضافة إلى أننا سوف نحصل على ابتسامة تدوم مدى الحياة.



أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.