حجم رقبتك قد يكشف الكثير عن صحة قلبك

حجم رقبة الشخص يمكن أن يكون مؤشراً على صحته (رويترز)
حجم رقبة الشخص يمكن أن يكون مؤشراً على صحته (رويترز)
TT

حجم رقبتك قد يكشف الكثير عن صحة قلبك

حجم رقبة الشخص يمكن أن يكون مؤشراً على صحته (رويترز)
حجم رقبة الشخص يمكن أن يكون مؤشراً على صحته (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، عن أن حجم رقبة الشخص يمكن أن يكون مؤشراً على صحته، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى احتمال الوفاة.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد فحص الباحثون بيانات نحو 4 آلاف شخص وقياس محيط رقبتهم وتحليل حالتهم الصحية.

ووجد الفريق أن الأشخاص ذوي حجم الرقبة الأكبر يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فقد أظهرت النتائج أن الرجال الذين يبلغ محيط رقابهم 17 بوصة (43 سم) أو أكثر، والنساء اللواتي يبلغ محيط رقابهن 14 بوصة (35 سم) أو أكثر، يواجهون خطراً أكبر للإصابة بالرجفان الأذيني مقارنةً بمن لديهم قياسات أصغر.

ويعتقد الفريق أن السبب في ذلك قد يرجع لفكرة أن الدهون المخزنة في الجزء العلوي من الجسم تُطلق أحماضاً دهنية أكثر في مجرى الدم مقارنةً بالدهون المخزنة في الجزء السفلي؛ ما يُسبب ضغطاً أكبر على القلب.

ولفتوا إلى أن محيط الرقبة يمكن أن يكون مقياساً بسيطاً لدهون الجزء العلوي من الجسم.

وقال الباحثون إن سماكة الرقبة ترتبط بارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري، ومقاومة الأنسولين، وارتفاع ضغط الدم، وجميعها عوامل خطر رئيسية للرجفان الأذيني، وهو اضطراب شائع في نظم القلب.

كما أكدوا أن كبر حجم الرقبة يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس ويبدأ بشكل متكرر أثناء النوم؛ ما يزيد بدوره من احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»: «من المهم معرفة أن هذه الارتباطات تبقى قائمة حتى عند أخذ مؤشر كتلة الجسم وقياسات الخصر والطول والوزن في الاعتبار».

وأضافوا: «نتائجنا تشير إلى أنه يمكن استخدام محيط الرقبة مقياساً سهل الاستخدام لتقييم خطر الإصابة بالرجفان الأذيني»، ودعوا إلى إجراء المزيد من الدراسات في هذا الشأن.

وتُعد أمراض القلب أحد أبرز التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين؛ حيث تُسجل ما يقارب 17.9 مليون حالة وفاة سنوياً، وهو ما يمثّل نحو 32 في المائة من إجمالي الوفيات العالمية.


مقالات ذات صلة

ليلة نوم واحدة قد تكشف عن خطر إصابتك بأمراض القلب قبل حدوثها بـ10 سنوات

صحتك امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)

ليلة نوم واحدة قد تكشف عن خطر إصابتك بأمراض القلب قبل حدوثها بـ10 سنوات

كشفت دراسة أن اختباراً يُجرى أثناء النوم، بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل ظهورها بسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)

ليلة نوم واحدة قد تكشف عن خطر إصابتك بأمراض القلب قبل حدوثها بـ10 سنوات

امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)
امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)
TT

ليلة نوم واحدة قد تكشف عن خطر إصابتك بأمراض القلب قبل حدوثها بـ10 سنوات

امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)
امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن اختباراً يُجرى أثناء النوم، بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل ظهورها بسنوات، من خلال تحليل تسجيلات النشاط الكهربائي للقلب خلال ليلة واحدة فقط، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويُعد «تخطيط النوم» (Polysomnography) اختباراً طبياً قياسياً يُستخدم لتشخيص اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي.

وعلى الرغم من أن هذا الاختبار يتضمن تسجيل تخطيط كهربائية القلب (ECG) أثناء النوم، فإن هذه البيانات لا تخضع عادةً لتحليل معمّق.

وفي الدراسة الجديدة، سعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كان بالإمكان الاستفادة من تسجيلات النشاط الكهربائي للقلب خلال النوم للتنبؤ باحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك اضطرابات نظم القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية، خلال السنوات العشر التالية لإجراء الفحص.

ولهذا الغرض، استخدم العلماء نموذجاً للذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات تخطيط كهربائية القلب التي جُمعت من المرضى خلال دراسات النوم.

وجرى تدريب النموذج باستخدام مجموعة بيانات تضم أكثر من 15 ألف مريض خضعوا لفحوصات في مستشفى ماساتشوستس العام بمدينة بوسطن الأميركية.

وفي الدراسة المنشورة بدورية «سليب» (Sleep)، أوضح الباحثون منهجية عملهم، مشيرين إلى أن تطبيق تقنيات التعلم العميق على تسجيلات تخطيط القلب الليلية، مع الاستفادة من المعلومات المتعلقة بمراحل النوم، يتيح رصد التشوهات القلبية.

وقالوا: «إن تطبيق التعلم العميق على تخطيط القلب أثناء الليل، مع الاستعانة بمعلومات حول مراحل النوم، يتيح رصد التشوهات القلبية. ويمكن أن يؤدي دمج هذه التنبؤات في فحوصات تخطيط النوم إلى تحسين دقة الكشف ودعم اتخاذ قرارات سريرية مخصصة لكل مريض».

وبعد تدريب النموذج، اختبر الباحثون أداءه باستخدام مجموعتي بيانات إضافيتين، ضمّت الأولى أكثر من 9800 مريض من مستشفى جامعة إيموري في أتلانتا، بينما شملت الثانية أكثر من 12 ألفاً و500 مريض من مركز طبي في بوسطن.

وأظهرت النتائج أن نموذج الذكاء الاصطناعي استطاع تصنيف الأفراد ضمن مجموعات مختلفة، وفقاً لمستويات خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

كما حافظ النموذج على قدرته على التنبؤ باحتمالات الإصابة بالنوبات القلبية واضطرابات نظم القلب في مراحل لاحقة من الحياة، حتى بعد أخذ عوامل الخطر التقليدية في الاعتبار، ومنها العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم والإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

وبناءً على هذه النتائج، يرى الباحثون أن بيانات تخطيط كهربائية القلب المسجّلة خلال فحوصات النوم يمكن أن تُستخدم للتنبؤ بالمآلات الصحية المرتبطة بأمراض القلب، ما يجعل هذا النهج أداة واعدة لتقييم المخاطر المستقبلية.

وأوضح العلماء أن الاستفادة من قواعد البيانات الواسعة لدراسات النوم أتاحت للنموذج التنبؤ بمجموعة من الحالات الصحية الخطيرة.

وكتبوا: «من خلال الاستعانة ببيانات واسعة النطاق من دراسات النوم، يستطيع هذا النموذج التنبؤ بحالات الرجفان الأذيني، وهو أحد اضطرابات نظم القلب، والسكتة الدماغية، واحتشاء عضلة القلب، وفشل القلب، والوفاة، وذلك لفترة تصل إلى عشر سنوات بعد إجراء دراسة النوم».

وأضافوا: «بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين اضطرابات النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية، يتناول هذا العمل فرصة لم تُستكشف إلى حد كبير للتنبؤ بالمخاطر لدى المجموعات التي تخضع لدراسات النوم».

وأشار الباحثون إلى أن هذه الطريقة تتيح تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب المستقبلية بالاعتماد على بيانات تُجمع خلال ليلة واحدة فقط من النوم، ما يجعلها وسيلة يسهل الوصول إليها، خصوصاً مع إمكان استخدام لاصقات بسيطة ومنخفضة التكلفة لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب.


هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.