3 نصائح لتناول الطعام ببطء... والسيطرة على وزنك

تعديل طريقة تناول الطعام يمكن أن يؤثر على وزنك (رويترز)
تعديل طريقة تناول الطعام يمكن أن يؤثر على وزنك (رويترز)
TT

3 نصائح لتناول الطعام ببطء... والسيطرة على وزنك

تعديل طريقة تناول الطعام يمكن أن يؤثر على وزنك (رويترز)
تعديل طريقة تناول الطعام يمكن أن يؤثر على وزنك (رويترز)

يعلم معظم الناس أن ما يأكلونه يؤثر على وزنهم، لكن تعديل طريقة تناولهم الطعام قد يكون بالغ الأهمية أيضاً، وفقاً للباحثين.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث»، المتخصص في أخبار الصحة والتغذية، وجدت دراسة جديدة، نُشرت في مارس (آذار) الماضي، بدورية «Nutrients»، أن السلوكيات الثلاثة التالية قد تكون مفيدة لإطالة مدة الوجبة، والحد من خطر الإفراط في تناول الطعام، وهي: تناول لقيمات أصغر، المَضغ أكثر والاستماع إلى موسيقى هادئة أثناء تناول الطعام.

وأظهرت أبحاث سابقة أن قضاء وقت أطول في إنهاء تناول الطعام الموجود بطبقك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الطعام والسُّعرات الحرارية التي تتناولها، وهو ما قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يعانون السمنة. والآن، هناك مزيد من الأدلة الملموسة على كيفية قيام الناس بذلك فعلياً.

وصرّح كاتسومي إيزوكا، مؤلف الدراسة الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، والأستاذ في قسم التغذية السريرية بجامعة فوجيتا في اليابان، لموقع «هيلث»، بأن الدراسة «أوضحت علمياً ما شُرح للمرضى بعبارات مبهمة حول (تناول الطعام ببطء)».

كيف نتناول الطعام ببطء؟

في هذه الدراسة، قام إيزوكا وزملاؤه بمراقبة 33 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عاماً، وجميعهم يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون السمنة أو أي مشاكل صحية أخرى. وتناول المشاركون أربع شرائح بيتزا صغيرة في ظروف مختلفة، مثل: (دون موسيقى، أو مع سماع الموسيقى)، مدة الوجبة، عدد القضمات، عدد مرات المضغ وسرعة المضغ.

وأظهرت النتائج اختلافات ملحوظة بين الرجال والنساء في الدراسة، فمثلاً استغرقت النساء نحو 4.5 قضمة لإنهاء شريحة البيتزا، بينما استغرق الرجال 2.1 قضمة فقط. ومضغت النساء 107 مرات في المتوسط ​​خلال وجبتهن، بينما مضغ الرجال 80 مرة فقط. واستغرقت النساء 87 ثانية في المتوسط ​​لإنهاء وجبتهن، بينما استغرق الرجال 63 ثانية.

ووجد الباحثون أن مدة وجبة الشخص مرتبطة بعدد القضمات والمضغات التي يقوم بها، فالقضمات الأصغر وقضاء وقت أطول في المضغ ارتبطا بوجبات أطول، بينما ارتبطت القضمات الأكبر وعدد مرات المضغ الأقل بوجبات أقصر. وأظهرت البيانات أيضاً أنه عندما استمع المشاركون إلى إيقاعات موسيقية بطيئة استغرقوا وقتاً أطول لإنهاء وجبتهم.

كيف تؤثر هذه السلوكيات على الوزن؟

تُظهر الدراسة «كيف يمكن للتغييرات الصغيرة والبسيطة أن تؤثر على الوزن وكمية الطعام المُتناولة»، وفق موقع «هيلث». فعندما يتناول الناس لقيمات أصغر من طعامهم، فهذا يعني أنهم يقضون وقتاً أطول في إنهاء ما بطبقهم، وذلك «يمنح أجسامهم وقتاً أطول للشعور بالشبع»، مما يقلل احتمالية الإفراط في تناول الطعام.

أيضاً إذا مضغتَ أكثر أثناء وجود الطعام بفمك، فستطول مدة وجبتك بشكل طبيعي، كما ستقلل كمية الطعام التي تتناولها خلال الوجبة. تجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الذين لا يمضغون طعامهم لفترة طويلة «يميلون إلى تناول الطعام بسرعة أكبر، ومن المرجح ألا يكون لديهم وقت لإفراز هرمون الشبع»، لذلك «سيظلون جائعين ويرغبون في تناول المزيد، ومن ثم يتناولون مزيداً من السعرات الحرارية».

وفي النهاية، يبدو أن تشغيل الموسيقى في الخلفية أثناء تناول الطعام، خاصةً إذا كانت ذات إيقاع هادئ وبطيء، يساعد الناس على تحقيق هذين السلوكين الآخرين (تناول لقيمات أصغر والمضغ أكثر) بسهولة أكبر.


مقالات ذات صلة

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

صحتك استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك  شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)

من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

تناول التفاح بانتظام قد يساعد على تحسين الهضم وضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)

هل يساعد «أوزيمبيك» على إطالة العمر؟

قد تساعد أدوية إنقاص الوزن، التي يتناولها بالفعل الملايين حول العالم، الناس على الحياة لفترة أطول، وفقاً لدراسة جديدة أُجريت على الفئران.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
TT

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)

أثارت نتائج بحثية جديدة تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لتناول الباراسيتامول في أثناء الحمل على الخصوبة المستقبلية للإناث؛ إذ أشارت الدراسة إلى وجود ارتباط بين استخدام الدواء خلال الحمل وبعض الاختلافات في نمو الجهاز التناسلي لدى الأجنة الإناث، وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

ووفقاً للدراسة، فإن الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 في المائة في المتوسط.

كما أظهرت النتائج أن هؤلاء الفتيات لديهن أرحام أصغر بنسبة 13 في المائة، وعدد أقل بنسبة 23 في المائة من الجريبات المبيضية، وهي التراكيب الموجودة داخل المبايض والمسؤولة عن إنتاج البويضات.

ويُذكر أن الفتيات يولدن وهن يحملن كامل مخزونهن من الجريبات المبيضية، الذي يستمر طوال حياتهن. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن حدوث خلل في تكوّن هذه الجريبات يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الخصوبة وتسارع وتيرة شيخوخة الجهاز التناسلي.

كما أظهرت الدراسة أن الإناث اللواتي تعرضن للباراسيتامول في مراحل مبكرة من الحياة الجنينية كانت لديهن مستويات أقل من «الهرمون المضاد للمولر» (Anti-Müllerian hormone)، وهو مؤشر يُستخدم لتقييم مخزون البويضات في المبيض.

وقالت الدكتورة مارغيت بيستروب فيشر، من أحد مستشفيات كوبنهاغن في الدنمارك، والتي قادت الدراسة: «لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الاختلافات التي رصدناها في دراستنا تنطوي على تداعيات تتعلق بالخصوبة أو سن انقطاع الطمث لدى البشر؛ إذ يتطلب الأمر متابعة طويلة الأمد للفتيات اللواتي شملتهن الدراسة».

وأضافت: «لا ينبغي للنساء اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل أن يشعرن بالقلق إزاء نتائجنا؛ فدراستنا بحثت في الروابط على مستوى السكان عامة، ولا يمكنها التنبؤ بالنتائج بالنسبة إلى أي امرأة أو طفل بعينه».

وتابعت قائلةً: «لقد أنجب عديد من النساء اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل بناتٍ كانت قياسات المبيض لديهن مماثلة لتلك الخاصة ببنات الأمهات اللواتي لم يستخدمن هذا العقار».

ويُوصى حالياً باستخدام الباراسيتامول كخيار علاجي أول لتخفيف الألم وخفض الحمى لدى النساء الحوامل، مع تأكيد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ضرورة استخدام أقل جرعة فعالة ولأقصر فترة زمنية ممكنة.

ويُعتقد أن ترك الألم والحمى من دون علاج قد يشكل مخاطر على الجنين تفوق أي مخاطر محتملة مرتبطة بالباراسيتامول. كما يُعد هذا الدواء أكثر أماناً من الإيبوبروفين أو الأسبرين، اللذين قد يُلحقان الضرر بقلب الجنين أو كليتيه في أثناء نموه.


استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
TT

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار والسلوكيات المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون في مركز «آسان» الطبي بكوريا الجنوبية، نحو 28 ألف بالغ، بينهم 846 شخصاً استخدموا أدوية موصوفة للتحكم في الوزن خلال العام السابق.

وأظهرت النتائج أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنحو 1.9 مرة، وطلب الاستشارات النفسية بمرتين، بينما ارتفعت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم إلى 2.7 مرة، ومحاولات الانتحار إلى 1.7 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.

وكانت هذه الارتباطات أقوى لدى مستخدمي الأدوية الذين اكتسبوا وزناً أو استعادوا الوزن الذي فقدوه، إذ بلغت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم 4.2 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.

وكتب فريق البحث في الدراسة: «إن الميل نحو زيادة الاكتئاب والمؤشرات المرتبطة بالانتحار مع عودة الوزن للارتفاع بعد استخدام أدوية إنقاص الوزن قد لا يعكس فقط التأثيرات العصبية والنفسية للأدوية نفسها، بل يعكس أيضاً تفاعلاً معقداً بين عوامل نفسية واجتماعية مرتبطة بفشل محاولات التحكم في الوزن».

وحذرت بوني ميتشل، المستشارة الإكلينيكية المرخصة في كاليفورنيا، من اعتبار النتائج دليلاً على أن الأدوية تسبب هذه المشكلات مباشرةً، مؤكدةً أن الدراسة «تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع إثبات وجود علاقة سببية».

وأشارت إلى أن البيانات جُمعت بين عامي 2013 و2022، عندما كانت معظم أدوية إنقاص الوزن الحديثة محدودة الاستخدام في كوريا الجنوبية.

وأكدت ميتشل ضرورة تقييم الحالة النفسية للمريض قبل بدء العلاج ومتابعتها دورياً، مشددةً على أن «أي أفكار انتحارية نشطة تتطلب رعاية طبية طارئة فوراً».

وتتضمن معلومات السلامة الخاصة ببعض أدوية إنقاص الوزن تحذيرات بشأن تغيرات المزاج والأفكار الانتحارية، بينما تقول الشركات المصنِّعة إنها لم تجد زيادة في خطر هذه الأعراض ضمن تجاربها السريرية.


النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
TT

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

قد يبدو النوم في غرفة يغمرها ضوء خافت أمراً بسيطاً لا يستدعي القلق، خصوصاً إذا كان الضوء ضعيفاً إلى درجة تكاد لا تُلاحَظ. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذا القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء في أثناء النوم في شكل عضلة القلب ووظيفتها، وربما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.

وكشفت الدراسة عن أن التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء في أثناء النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب ووظيفتها، بما في ذلك زيادة سماكة جدرانها، وهو ما قد ينعكس سلباً على كفاءة القلب في ضخ الدم، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقال الدكتور لو تشي، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ ومدير مركز أبحاث السمنة في جامعة تولين في نيو أورليانز بالولايات المتحدة، إن «التلوث الضوئي برز كعامل خطر جديد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضاف تشي في بيان: «تشير نتائجنا، إلى جانب الأدلة المستمدة من دراسات أخرى، إلى ضرورة أن يضع الأطباء وصناع السياسات الحد من التعرض للضوء ليلاً ضمن الاستراتيجيات المحتملة للوقاية من أمراض القلب».

ما مستوى الإضاءة المناسب خلال النوم؟

للحصول على نوم جيد، يرى الخبراء أن مستوى الإضاءة في غرفة النوم يجب ألا يتجاوز 1 لوكس (lux) كحد أقصى، وهي درجة منخفضة جداً من الضوء تعادل أجواء مظلمة تقريباً.

والـ«لوكس» هو وحدة قياس مستويات الإضاءة المعتمدة في النظام الدولي للوحدات. ويعادل مستوى إضاءة يبلغ 3 لوكس تقريباً ضوء القمر أو الضوء المتسرب من أسفل باب غرفة النوم المغلق، وفقاً للخبراء.

وفي هذه الدراسة، وجد الباحثون أن جدران عضلة القلب لدى الأشخاص الذين تعرضوا لضوء تزيد شدته على 3 لوكس في أثناء النوم أصبحت أكثر سماكة، وهو ما أدى إلى تراجع كفاءة القلب في ضخ الدم.

وأشارت الدراسة إلى أن حجم الضرر يزداد كلما ارتفعت شدة الضوء في غرفة النوم. ويمكن أن تأتي مصادر هذا الضوء الإضافي من أشياء تبدو بسيطة، مثل وهج شاشة الهاتف الذكي الموجهة إلى أعلى، أو ضوء ساعة المنبه الرقمية، أو التلوث الضوئي القادم من الخارج.

سماكة عضلة القلب قد تسبب مشكلات

حللت الدراسة، التي نُشرت يوم الأربعاء في «المجلة الأوروبية للقلب»، بيانات النوم لأكثر من 11 ألف شخص لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك ضمن إطار دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة (UK Biobank)، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية تضم معلومات جينية وصحية لنحو 500 ألف مقيم في المملكة المتحدة.

وارتدى جميع المشاركين في الدراسة جهاز استشعار في المعصم لمدة سبعة أيام، لقياس مستويات الضوء التي تعرضوا لها خلال الليل. وبعد مرور ثلاث سنوات، خضع كل مشارك لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والأوعية الدموية، بهدف تقييم بنية القلب ووظيفته.

وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتعرضوا للضوء ليلاً، تبيّن أن النوم في بيئة تزيد فيها شدة الضوء على 3 لوكس ارتبط بزيادة سماكة جدران البطين الأيسر للقلب، مما أدى إلى تقليص المساحة الداخلية للبطين.

كما لوحظ انخفاض في قدرة عضلة القلب على الانقباض والانبساط، أي قدرتها على الاسترخاء والتمدد، في أثناء نبض القلب، وهو ما يُعد مؤشراً مبكراً على وجود خلل في وظائف القلب. ورصد الباحثون أيضاً أضراراً إضافية في حجرتين أخريين من حجرات القلب.

ويُطلق على هذا التغير في شكل عضلة القلب ووظيفتها مصطلح «إعادة التشكيل القلبي» (remodeling)، وفقاً للطبيب أندرو فريمان.

وقال فريمان، الذي لم يشارك في الدراسة: «نحن لا نريد أن تصبح عضلة القلب سميكة، ولا نريدها أن تصبح متصلبة، ولا نريد للقلب أن يتضخم بشكل مفرط».

وأضاف: «ويبدو أن كل هذه الأمور تحدث عند التعرض لضوء زائد، وما قد يصاحبه من سوء في جودة النوم».