لجسم صيفي رشيق... تجنبوا هذه الأطعمة بدءاً من الربيع

رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)
رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)
TT

لجسم صيفي رشيق... تجنبوا هذه الأطعمة بدءاً من الربيع

رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)
رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)

متى كانت آخر مرة تناولت فيها البيتزا أو البطاطس المقلية؟ إنها تتسلل إلى نظامك الغذائي أكثر مما تظن. ثلثنا يطلب طعاماً جاهزاً أسبوعياً، ومعظمنا يتناول الكعك أو البسكويت يومياً.

وأوضحت كيم بيرسون، اختصاصية التغذية المتخصصة في إنقاص الوزن، في تقرير لصحيفة «تلغراف»: «أصبحت الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) مهيمنة بشكل متزايد في نظامنا الغذائي، حيث توفر أكثر من نصف السعرات الحرارية التي نستهلكها الآن».

ويُتيح الربيع فرصة مثالية لإعادة تقييم ما نأكله، ومن دون اتباع نظام غذائي جديد تماماً، بل بتجنب أسوأ الأطعمة، ما يمكن أن يساعدنا على خسارة الوزن قبل أشهر الصيف.

وقالت بيرسون: «مع ميلنا الطبيعي نحو الوجبات الخفيفة، يُعدّ هذا وقتاً مثالياً للتقليل من تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والتركيز على الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تدعم التحكم الفعال في الوزن، وتمنحنا طاقة مستدامة».

وفيما يلي الأطعمة التي يجب تجنبها لإنقاص الوزن، والبدائل اللذيذة التي لن تجعلك تشتهي البيتزا الحقيقية.

1. البيتزا

تُعدّ البيتزا من أكثر الوجبات السريعة شيوعاً، فهي وجبة سريعة يصعب تجنبها، ولكن يجب علينا بذل الجهد لتجنبها حفاظاً على وزننا. ذلك لأن أسوأ أنواع البيتزا الجاهزة تحتوي على 3700 سعر حراري، أي أكثر من السعرات الحرارية الموجودة في نصف كيلوغرام من الدهون.

تُعدّ البيتزا من أكثر الوجبات السريعة شيوعاً (رويترز)

وأشارت بيرسون إلى أن «البيتزا تُصنع عادةً من دقيق أبيض مُكرر، ولحوم مُصنّعة مثل البيبروني، وإضافات غنية بالجبن». والنتيجة وجبة فائقة المعالجة، قليلة الألياف والمغذيات الدقيقة، لكنها غنية بالكربوهيدرات المكررة، ويسهل الإفراط في تناولها.

بديل صحي

ونصحت بيرسون باستخدام لفائف الحبوب الكاملة، أو خبز مسطح كقاعدة، ثم وضع صلصة الطماطم (محضرة منزلياً باستخدام صلصة الباشاميل) فوقها، وخضراوات مثل الخرشوف والفطر، ورشة خفيفة من الجبن، ثم تخبز حتى تصبح مقرمشة.

يحتوي هذا الخيار على نحو 430 سعرة حرارية، مما يعني أنه قد يوفر آلاف السعرات الحرارية مقارنةً بالبيتزا المعتادة.

2. اللازانيا

إنها لذيذة، طرية، وواحدة من الأطباق المفضلة لدى غالبية الناس، لكنها غنية بالسعرات الحرارية أيضاً. يمكن أن تحتوي الخيارات الجاهزة على 700 سعرة حرارية، و18 غراماً من الدهون المشبعة، ونحو 3 غرامات من الملح.

وأوضحت بيرسون أنه «غالباً ما تعتمد اللازانيا التقليدية على رقائق المعكرونة البيضاء وصلصات الباشاميل الجاهزة المليئة بالإضافات».

بسبب الكربوهيدرات المكررة والمكونات المصنعة، لا يُعزز هذا النظام الغذائي الصحة الجيدة، أو التحكم الفعال في الوزن.

بديل صحي

اقترحت بيرسون استخدام شرائح رقيقة من القرع العسلي بدلاً من رقائق المعكرونة، وتغطيتها باللحم المفروم العضوي، وصلصة الطماطم، ورشة من الجبن لوجبة مُرضية، وخفيفة.

يحتوي القرع العسلي على ربع السعرات الحرارية الموجودة في رقائق المعكرونة (42 سعرة حرارية لكل 100 غرام، مقارنة بـ176 سعرة حرارية في 100 غرام)، وجزء بسيط من الدهون (0.1 غرام، مقارنة بـ0.7 غرام).

3. رقائق البطاطس

تحتوي كل حصة من رقائق البطاطس على نحو 200 سعرة حرارية، رغم أن الغالبية لا تكتفي بحصة واحدة.

ووفق بيرسون، عادةً ما تُقلى رقائق البطاطس في زيوت مُكررة بكثافة. إنها غنية بالنشويات، وقليلة القيمة الغذائية، ومع ذلك من السهل الإفراط في تناولها. إن الاستغناء عن حصة واحدة أسبوعياً من الآن وحتى الصيف قد يوفر عليك ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية.

بديل صحي

نصحت بيرسون بتقطيع البطاطس الطازجة أو البطاطا الحلوة إلى شرائح، وخلطها مع زيت الزيتون، والأعشاب، وملح البحر، ثم شيّها في الفرن لتحضير نسخة منزلية صحية.

هذه الطريقة تعني طهي البطاطس بأقل قدر من الزيت، ما يقلل من محتواها من السعرات الحرارية، والدهون.

4. الكرواسون

يمتد شغفنا بالمعجنات من الفطائر ولفائف السجق إلى التارت الحلو والكرواسون، ونحن بالتأكيد مدمنون على الخيار الأخير، خصوصاً أنه خيار سهل لوجبة الفطور.

ورغم قشرته اللذيذة، فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (عادةً ما يحتوي على 250 سعرة حرارية).

يُصنع الكرواسون من الدقيق الأبيض، وكمية كبيرة من الزبدة، ما يُقلل من قيمته الغذائية، وفق بيرسون. كما أن قوامه الرقيق يُسهّل تناوله بسرعة، وبكميات مضاعفة.

بديل صحي

أوصت بيرسون بتجربة وصفة خبز خبيرة التغذية سارة بريتون، التي ستغير حياتك، والتي تجمع بين بذور دوار الشمس، وبذور الكتان، والبندق، والشوفان الملفوف، وبذور الشيا، وقشور السيليوم، وشراب القيقب، وزيت جوز الهند. وتشير إلى أنها «سهلة التحضير، ويمكن تقطيعها وتجميدها». يوفر هذا الخيار وجبة إفطار غنية بالكربوهيدرات، كما أن شراب القيقب يُضفي لمسة من الحلاوة، ولكنه غني بالألياف والدهون الصحية.

5. الدجاج المقلي

وقالت بيرسون: «من طبقات فتات الخبز المكررة إلى الزيوت المستخدمة في القلي العميق، فإن الدجاج المقلي ليس مفيداً لصحتنا. كما تحتوي أنواع عديدة منه على قوائم طويلة من المكونات لتحسين المذاق، ومدة الصلاحية». وأصبحت هذه الوجبة ظاهرة ثقافية، حيث ارتفع عدد محلات الدجاج بنسبة 30 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية.

بديل صحي

اقترحت بيرسون أن نجرب خبز الدجاج، أو قليه بالمقلاة الهوائية في المنزل. وأضافت: «استخدمي منقوع البيض والشوفان المطحون أو دقيق اللوز مع توابلكِ المفضلة للحصول على خيار مقرمش وصحي أكثر».

معظم الآيس كريم المباع في المتاجر يحتوي على أكثر من مجرد الكريمة والسكر (رويترز)

6. الآيس كريم

نستهلك الكثير من الآيس كريم، بل ونتأكد من أن يكون غنياً بالفانيليا والشوكولاته. لكنه غني بالسعرات الحرارية، والسكريات أيضاً، ما قد يعوق أهداف إنقاص الوزن، كما قالت بيرسون.

وأضافت: «معظم الآيس كريم المُباع في المتاجر يحتوي على أكثر من مجرد الكريمة والسكر -باستثناء المُستحلبات، والمُثبتات، والمُنكهات أيضاً. إنه مُعالج للغاية، وغني بالسكريات المُضافة، وفوائده الغذائية قليلة».

بديل صحي

للحصول على حلوى مُجمدة لذيذة، نصحت بيرسون بمزج الموز المُجمد مع رشة من خلاصة الفانيليا الطبيعية، أو مسحوق الكاكاو. وأشارت إلى أنه كريمة حلوة طبيعية من دون إضافات صناعية.

7. الكعك والبسكويت

يتناول ستة من كل عشرة أشخاص الكعك، أو البسكويت يومياً. ورغم أنها قد تبدو صغيرة، فإنها غنية بالسعرات الحرارية، وقد تمنع فقدان الوزن، حتى لو كانت وجباتك الرئيسة صحية.

يتناول ستة من كل عشرة أشخاص الكعك أو البسكويت يومياً (رويترز)

وقالت بيرسون: «سواءً من السوبر ماركت أو المقهى، غالباً ما تكون هذه الأطعمة مصنوعة من الدقيق الأبيض، والسكر المضاف، ومزيج من المواد الحافظة، للحفاظ على صلاحيتها. إنها ترفع نسبة السكر في الدم بسرعة، ولا تمنحك طاقة دائمة».

بديل صحي

نصحت بيرسون بكعكات الشوفان المنزلية المحلاة بالموز، أو التمر، أو تناول الشوكولاته الداكنة، والفواكه، وجعلها وجبة خفيفة، لإضفاء لمسة من الحلاوة من دون أي معالجة.

8. أطباق المعكرونة بالجبن

تُعد معكرونة الجبن من الأطباق المفضلة على العشاء، لكنها لن تُجدي نفعاً إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي أقل دهوناً في الصيف، حيث تحتوي خيارات المتاجر على ما يصل إلى 900 سعرة حرارية.

وأشارت بيرسون إلى أن «أطباق المعكرونة المصنوعة من المعكرونة البيضاء وصلصات الجبن المُصنّع غنية بالسعرات الحرارية، والكربوهيدرات المُكررة. وبسبب نقص البروتين، يسهل الإفراط في تناولها، وقد تُسبب شعوراً بالخمول بعد تناولها».

بديل صحي

تقول بيرسون: «لا يزال بإمكانك الاستمتاع بالمعكرونة باختيار خيار غير أبيض. استخدم معكرونة بروتين الإدامامي، واخلطها مع الخضار السوتيه، وزيت الزيتون، للحصول على بديل لذيذ ومُرضٍ».

9. اللحوم المُصنّعة

تعدّ النقانق واللحم المقدد والمدخن (أي لحم حُفظ بالتدخين، أو المعالجة، أو التمليح، أو باستخدام المواد الحافظة) أمثلة على اللحوم المصنعة.

يوصي خبراء الصحة بتناول ما لا يزيد عن 70 غراماً يومياً، لأنها غنية بالملح، والدهون، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وسرطان الأمعاء.

علاوة على ذلك، فقد رُبطت أيضاً بزيادة الوزن بسبب ارتفاع نسبة الدهون، والسعرات الحرارية فيها.

ولفتت بيرسون إلى أن «هذه اللحوم غالباً ما تُحفظ بالنترات، وغيرها من الإضافات غير المرغوب فيها».

وأضافت: «يرتبط الاستهلاك المنتظم للحوم فائقة المعالجة بمشكلات صحية مختلفة».

بديل صحي

تقول: «اختر قطعاً قليلة الدهون من اللحوم الطازجة، أو الدواجن، ويفضل أن تكون عضوية. نوّع مصادر البروتين -جرّب أنواعاً أقل شيوعاً من الأسماك، والمأكولات البحرية، واستخدم البقوليات -مثل الفول، والحمص- في وجباتك». هذه الخيارات أقل في السعرات الحرارية، والدهون، والملح، لكنها لا تزال تُشعرك بالشبع.

10. مشروبات القهوة المحلاة

غالباً ما تحتوي مشروبات لاتيه وفرابيه والقهوة المنكهة في المقاهي على كميات كبيرة من الشراب المركز، والكريمة المخفوقة، وحليب الألبان المحلى، أو الخالي من الألبان، وفق بيرسون.

على سبيل المثال، يحتوي كوب تيراميسو فرابوتشينو متوسط ​​الحجم من «ستاربكس» على أكثر من 400 سعرة حرارية -أي ما يُقارب كمية وجبة كاملة. وتُشير إلى أنها «كثيراً ما تنسى أن تأخذ في الاعتبار كمية السكر التي تُضيفها المشروبات إلى نظامنا الغذائي».

بديل صحي

بدلاً من إنفاق مبالغ طائلة على هذه المشروبات السكرية، اقترحت بيرسون تناول قهوة عادية مع قليل من الحليب، أو لاتيه مثلج غير محلى، أضف القرفة أو خلاصة الفانيليا الطبيعية في المنزل لنكهة إضافية من دون سكر.

11. برغر جاهز

إلى جانب كونه لحماً دهنياً، عادةً ما يُغلف هذا النوع من الوجبات السريعة بين خبز البرغر الأبيض، ويُغمر بالصلصات المُصنعة.

اصنع برغرك الخاص في المنزل باستخدام لحم مفروم عضوي أو بقوليات (رويترز)

وقالت بيرسون: «هذه المكونات مُعالجة للغاية، وغنية بالكربوهيدرات المُكررة، ومُصممة للأكل بسرعة، وليس بوعي». يمكن أن تُعزز تناول السعرات الحرارية الزائدة، حيث تُقدم غالباً مع كميات كبيرة من البطاطس المقلية، والمشروبات الغازية، أو مخفوقات الحليب.

بديل صحي

واقترحت بيرسون: «اصنع البرغر في المنزل باستخدام لحم مفروم عضوي، أو بقوليات».

وأضافت: «مع بذل جهد أكبر، يُمكنك التحكم في مكونات الوجبة، ما يعني تقليل الملح، والمواد المضافة. استخدم إضافات طازجة، مثل الطماطم، والأفوكادو، والسبانخ. إذا كنت تبحث عن خيار منخفض الكربوهيدرات، فتخلص من الخبز، وقدمه مع سلطة جانبية».


مقالات ذات صلة

صحتك ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

يُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية، سواء كان مصدره الديون المتراكمة، أو العمل الإضافي، أو حتى «الأشخاص المزعجين»، الذين يخلقون المشاكل أو يُصعّبون الأمور باستمرار.

فقد بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا، وكانت النتائج مُقلقة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات من مسح صحي أُجري مؤخراً في إنديانا، وشمل أكثر من 2000 مشارك. وطُلب من المشاركين التفكير في علاقاتهم خلال الأشهر الستة الماضية، وتقييم صحتهم العامة، بالإضافة إلى عدد المرات التي تعرضوا فيها للمضايقة أو المشاكل من قِبل أشخاص آخرين في حياتهم.

كما جمع الباحثون عينات من اللعاب لدراسة المؤشرات الجينية لكل مشارك. وقد مكّنت أدوات تقييم الحمض النووي المتقدمة الفريق من التنبؤ بأنماط الشيخوخة الفردية، والحالات الصحية الأخرى، ومخاطر الوفاة.

ووجد فريق الدراسة أن التعامل مع أشخاص مزعجين يُمكن أن يسرع شيخوخة الخلايا بنسبة 1.5في المائة تقريباً.

وكان التأثير السلبي على صحة الخلايا أكبر عندما يكون الشخص المزعج أحد أفراد الأسرة.

وأوضح بيونغكيو لي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للدراسة، أنه لاحظ هو وزملاؤه «نوعاً من الارتباط بين التعامل مع المُزعجين ومعدل الشيخوخة».

وأضاف: «وجدنا أن المضايقات النفسية المتكررة الناتجة عن التعامل مع أولئك الأشخاص تُلحق الضرر البيولوجي نفسه الذي تُلحقه (الضغوطات المزمنة التقليدية)، مثل المشاكل المالية والتمييز الممنهج وضغوط العمل».

وقد يؤدي تسارع الشيخوخة الناتج عن هذا الأمر إلى التهابات، وضعف في جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مخاطر أخرى.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الحل ليس العزلة الاجتماعية، لأنها ترتبط بدورها بمخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك زيادة معدل الوفيات المرتبطة بالوحدة. ​​فقد ذكر تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن حوالي 871 ألف حالة وفاة سنوياً تُعزى إلى الشعور بالوحدة. بدلاً من ذلك، ينصح الباحثون بوضع حدود واضحة للتعامل مع الأشخاص المزعجين لتقليل التأثير البيولوجي السلبي.


لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
TT

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

مع حلول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة تدريجياً، يبدأ كثير من الناس في البحث عن طرق طبيعية ولطيفة للعناية بالبشرة والحفاظ على نضارتها. ومن بين المكونات التقليدية التي عادت بقوة إلى عالم العناية بالبشرة ماء الورد، الذي استخدمه البشر منذ قرون في مجالات متعددة، تتراوح بين العطور والطهي والطب الشعبي.

فقد اعتمدت كثير من الثقافات على الورود لما تتمتع به من رائحة عطرة وخصائص غذائية وطبية محتملة. ويُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده المحتملة في تهدئة الجلد ودعمه.

يُصنع ماء الورد عبر تقطير بتلات أنواع مختلفة من الورود، وأكثرها شيوعاً الورد الجوري (Rosa damascena). ويُعرف هذا المنتج أيضاً باسم هيدروسول الورد. ويُستخدم ماء الورد موضعياً على الجلد للمساعدة في الوقاية من العدوى الميكروبية ودعم جهاز المناعة الجلدي، كما يدخل في كثير من مستحضرات التجميل بفضل خصائصه العطرية وفوائده المحتملة للبشرة.

ما هو ماء الورد؟

لطالما ارتبطت الورود عبر التاريخ بالنقاء والجمال، ولذلك استُخدمت أجزاء مختلفة من النبات، مثل البتلات والثمار والأوراق، في مجالات عدة تشمل الطب التقليدي، وإعداد الشاي، والتلوين الطبيعي، وصناعة العطور، والعناية بالبشرة، وفقاً لموقع «هيلث».

ويُنتج ماء الورد من خلال عملية تبخير بتلات الورد. فعند تسخين البتلات يتصاعد بخار يحمل معه الماء والزيوت العطرية الطبيعية الموجودة في الوردة. ثم يمر هذا البخار عبر نظام تبريد ليعود إلى حالته السائلة مرة أخرى.

ومع تبريد الخليط، ينفصل الزيت العطري عن الماء لأن الزيت يطفو على السطح، ليتم بعد ذلك فصل المزيج إلى منتجين مختلفين هما زيت الورد وماء الورد. وبعد هذه العملية تُزال أي شوائب للحصول على المنتج النهائي.

ويُستخدم ماء الورد عادةً في العناية بالبشرة أو مكوّناً في بعض الأطباق التقليدية في ثقافات مختلفة. كما يُستعمل الورد أيضاً للمساعدة في تخفيف التوتر، إذ يجد كثير من الناس أن رائحته لطيفة ومهدئة للأعصاب.

ما فوائد ماء الورد؟

تشير بعض الدراسات السريرية المحدودة إلى وجود فوائد صحية محتملة للورد ومشتقاته، ومنها ماء الورد. فالورد يحتوي على مركبات فينولية متعددة تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تمتلك أيضاً خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للميكروبات. ومع ذلك، قد يختلف تركيب ماء الورد باختلاف نوع الورود المستخدمة في تصنيعه.

1- خصائص مضادة للميكروبات

تشير بعض الأبحاث إلى أن ماء الورد قد يسهم في الحد من نمو البكتيريا في بعض الحالات.

ففي دراسة صغيرة شملت 45 متطوعاً، جمع الباحثون عينات من البكتيريا الموجودة على أيدي المشاركين. وبعد ذلك قام المتطوعون بفرك أيديهم إما بـ3 ملليلترات من مطهر كحولي أو بماء الورد.

وأظهرت النتائج أن استخدام المطهر الكحولي أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد البكتيريا، في حين أن المجموعة التي استخدمت ماء الورد لم تُظهر انخفاضاً ملحوظاً في أعداد البكتيريا.

وفي دراسة سريرية أخرى، أضاف الباحثون ماء الورد إلى غسول الفم بهدف تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي المرتبط باستخدام أجهزة التنفس الصناعي لدى مرضى وحدات العناية المركزة.

ويحدث هذا النوع من الالتهاب الرئوي لدى المرضى الذين يستخدمون أنابيب التنفس الاصطناعي، إذ قد تسمح هذه الأنابيب بدخول البكتيريا إلى الرئتين. وللحد من هذا الخطر، يُستخدم غسول فموي لتنظيف الفم لدى المرضى.

وقد لاحظ الباحثون انخفاضاً في حالات الالتهاب الرئوي المبكر - أي الذي يحدث خلال الأيام الأولى من استخدام جهاز التنفس الاصطناعي - لدى المرضى الذين استخدموا غسول الفم المحتوي على ماء الورد. ومع ذلك، لم يظهر أي فرق واضح في حالات الالتهاب الرئوي المتأخر.

2- خصائص مضادة للالتهابات

يُستخدم ماء الورد تقليدياً للمساعدة في تخفيف احمرار الجلد أو الحكة.

وقد فحصت إحدى الدراسات تأثير ماء الورد على الاستجابة الالتهابية لبعض أنواع العدوى الجلدية التي قد تسبب هذه الأعراض. ووجد الباحثون أن ماء الورد قد يساعد على تقليل نمو بعض أنواع البكتيريا، كما قد يعزز استجابة الجهاز المناعي للجلد.

3- تأثيرات مهدئة

يرى كثير من الناس أن رائحة الورد تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر.

وقد درست إحدى الأبحاث تأثير استنشاق زيت الورد ضمن العلاج بالعطور على القلق وجودة النوم. وخلال الدراسة، استنشق العاملون في غرف العمليات في أثناء جائحة «كوفيد - 19» قطرتين من زيت الورد أو دواءً وهمياً لمدة 10 دقائق قبل بدء نوبتهم الصباحية.

كما وضع المشاركون 5 قطرات من زيت الورد على جانب الوسادة لمدة 30 ليلة متتالية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استنشقوا زيت الورد سجلوا تحسناً ملحوظاً في بعض اختبارات القلق وجودة النوم.


الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
TT

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة في العالم، ولا تزال تشكّل تهديداً صحياً كبيراً رغم التقدم الطبي. ففي الولايات المتحدة، تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً واحداً يفارق الحياة بسبب أمراض القلب كل 37 ثانية، أي ما يعادل نحو 650 ألف وفاة سنوياً. والأكثر إثارة للقلق أن هذه الأرقام آخذة في الارتفاع منذ عام 2014.

لكن اللافت في هذه الإحصاءات أن نسبة كبيرة من حالات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؛ فمع أن المرض يبدو خطيراً ومعقداً، فإن الوقاية منه في كثير من الأحيان لا تتطلب إجراءات معقدة أو مكلفة، بل تعتمد أساساً على مجموعة من العادات الصحية اليومية.

ورغم بساطة هذه العادات، فإن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيراً من الناس لا يلتزمون بها بانتظام، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد».

سبع خطوات بسيطة للوقاية من النوبات القلبية

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

ولا تقتصر فوائد هذه الخطوات على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب فحسب؛ إذ تشير الدراسات إلى أن اتباعها قد يؤدي أيضاً إلى خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى النصف، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان بمقدار الثلث، كما يمنح الأفراد فرصة أفضل لتجنب الإصابة بالخرف.

قد يبدو هذا الكلام مبالغاً فيه أو أقرب إلى الوعود المثالية، ومن الطبيعي أن يتعامل البعض معه بشيء من الشك، خاصة بعد انتشار كثير من الادعاءات حول «العلاجات المعجزة» التي تبيّن لاحقاً أنها غير فعالة.

لكن هذه العوامل السبعة ليست حيلة تسويقية أو وصفة خارقة، كما أنها لا تتطلب إنفاق مئات أو آلاف الدولارات. في الواقع، هي خطوات بسيطة يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية. وتُعرف هذه المبادئ لدى جمعية القلب الأميركية باسم «الخطوات السبع البسيطة للحياة».

وفيما يلي هذه الخطوات السبع التي قد تساعد في إنقاذ حياتك أو حياة شخص تحبه، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. مارس النشاط البدني بانتظام

يُنصح بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف مثل الجري أو التمارين عالية الشدة.

2. اتبع نظاماً غذائياً صحياً

هناك تعريفات متعددة للنظام الغذائي الصحي، إلا أن القاعدة العامة تتمثل في الاعتماد على نظام غذائي غني بالنباتات، مع تجنب الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، إضافة إلى المواد الحافظة.

3. لا تدخن

يُعدّ التدخين أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب. وإذا كنت مدخناً، فهناك استراتيجيات علاجية وأدوية فعالة يمكن أن تساعد في زيادة فرص الإقلاع عن التدخين بنجاح.

4. حافظ على وزن صحي

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) عادة لتحديد الوزن الصحي، ويتراوح المعدل الطبيعي بين 18.5 و25 كجم/م². ومع ذلك، لا يُعد هذا المؤشر دقيقاً في جميع الحالات. لذلك يرى بعض الخبراء أن محيط الخصر قد يكون مقياساً أفضل لمخاطر الوزن الزائد، خاصة إذا تجاوز 40 بوصة لدى الرجال أو 35 بوصة لدى النساء.

5. حافظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي

يُعدّ ضغط الدم أحد أهم المؤشرات الصحية للقلب. ويُعتبر ضغط الدم المثالي أقل من 120/80 ملم زئبق.

6. راقب مستويات الكوليسترول

الهدف هو الوصول إلى مستوى الكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL) أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، وقد يكون الهدف أقل من ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب.

7. تنبه لمستويات سكر الدم

ينبغي أن يكون سكر الدم الصائم أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، أو أن يكون الهيموغلوبين السكري (A1c) أقل من 5.7 في المائة، وهو ما يدل على توازن مستويات السكر في الدم.