فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج
TT

فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

التعب وضعف العضلات. فقدان الذاكرة والارتباك. وخز وإبر. أعراض نقص فيتامين «B 12» غامضة وواسعة النطاق، وعادةً ما تتطور تدريجياً. وهو أمر يؤثر علينا مع تقدمنا ​​في العمر، ولكن الشباب قد يعانون منه أيضاً، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «تليغراف».

وتشير أدلة جديدة إلى أنه مع تقدمنا ​​في العمر، حتى أولئك الذين لا يعانون من «نقص» قد يعانون من أعراض دون علمهم، وسيستفيدون من تناول كميات أكبر. وجدت دراسة أميركية حديثة أجريت على 231 متطوعاً سليماً، بلغ متوسط ​​أعمارهم 71 عاماً، أن أولئك الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين «B 12» (ولكن لا تزال ضمن المعدل الطبيعي) أظهروا علامات تدهور عصبي وإدراكي عند إجراء مجموعة من الاختبارات الموقوتة، مقارنةً بالمشاركين ذوي المستويات الأعلى.

فما فائدة فيتامين «B 12»؟

قالت الدكتورة سابين دوناي، طبيبة عامة واختصاصية في إطالة العمر: «فيتامين (B 12) ضروري لعمل الجهاز العصبي، وتكوين خلايا الدم الحمراء بشكل صحي، وتخليق الحمض النووي».

ويلعب فيتامين «B 12» دوراً في تحويل البروتين والدهون إلى طاقة، وفي تكوين النواقل العصبية والهرمونات التي تتحكم في وظائف الدماغ.

كما يرتبط فيتامين «B 12» ارتباطاً وثيقاً بحمض الفوليك (المعروف أيضاً باسم B9) ويلعبان أدواراً متشابهة في الجسم.

وفيتامين «B 12» ضروري لاستقلاب حمض الفوليك - وهي عملية حيوية في الجسم تسمح للخلايا بالعمل بشكل صحيح - والعكس صحيح. وأوضحت دوناي: «يشبه فيتامين (B 12) و(B 9) ذراعيك اليمنى واليسرى، فهما بحاجة إلى أن يكونا معاً».

فما الأعراض السبعة لنقص فيتامين «B 12»؟

1. نقص الطاقة

وفق دوناي، قد يكون التعب والإرهاق العام غير المبرر، وربما ضيق التنفس أيضاً، علامة على نقص فيتامين «B 12». إذا كانت مستويات فيتامين «B 12» منخفضة، فستواجه خلايا الدم الحمراء صعوبة في التكون، ما يعني عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى أي جزء من جسمك أو أعضائك، سواء كان الكلى أو الدماغ أو القلب أو الرئتين.

2. أحاسيس غريبة

قد تشمل هذه الأحاسيس حرقة أو خدراً أو وخزاً في اليدين والساقين والقدمين. وأشار الدكتور جيف مولان، ممارس الطب الوظيفي في «هيومان بيبول»: «نحتاج إلى فيتامين (B 12) لتكوين (غلاف الميالين)، وهو الطبقة الواقية التي تُحيط بالخلايا العصبية. تسمح هذه الطبقة بنقل الإشارات العصبية بكفاءة. من دونها، يتوقف توصيل الإشارات العصبية بشكل جيد. إذا استمر هذا الوضع لفترة طويلة، فقد يكون تلف الأعصاب دائماً».

3. عدم ثبات الساقين أو صعوبات أخرى

يمكن أن يؤدي هذا التلف في الأعصاب والحبل الشوكي أيضاً إلى ضعف التوازن وعدم الثبات، بالإضافة إلى صعوبة في المهارات الحركية.

4. فقدان الذاكرة

أشارت مولان إلى أننا «نحتاج إلى فيتامين (B 12) لتكوين نواقل عصبية جديدة». يمكن أن يُحاكي تلف الأعصاب وضمور الدماغ الناتج عن نقص فيتامين «B 12» أعراض الخرف.

5. ضبابية الدماغ

صعوبة التفكير والاستدلال. غالباً ما يصف الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» عدم قدرتهم على التركيز، ويواجهون صعوبات في إنجاز المهام. وقالت مولان: «ستواجه صعوبة في (التنشيط)، أي بدء المهام، وكذلك في التنفيذ، أي مواصلة المهام، لأن جميع أنظمتك العقلية والجسدية تعاني».

6. الاكتئاب، والانفعال، والقلق، وتقلبات المزاج

أوضحت مولان أن فيتامين «B 12» يُعد مهماً في تكوين السيروتونين، الذي يساعد على تنظيم المزاج والنوم والشهية». كما أنه يشارك في إنتاج الدوبامين والنورادرينالين، وهما ناقلان عصبيان آخران يلعبان دوراً رئيسياً في المزاج.

7. سوء صحة الفم

تقرحات الفم المتكررة، وتشققات مؤلمة في زوايا الفم، ولسان ملتهب. وأشارت دوناي إلى أنه «في الحالات الخطيرة، يصبح اللسان ناعماً ولامعاً تقريباً مثل باطن الخدين، حيث يكون اللسان خشناً عادةً». (يُسمى هذا «التهاب اللسان»، وربما يكون ناتجاً عن نقص الأكسجين والمغذيات الواصلة إلى اللسان).

كيف نعالج نقص فيتامين «B 12»

الحقن

أسرع طريقة لتصحيح نقص حاد هي من خلال دورة حقن فيتامين «B 12» تُسمى هيدروكسوكوبالامين، والتي تُعطى عادةً كل يومين على مدار أسبوعين. الحقن هي العلاج الوحيد للأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» نتيجةً لحالة تُسمى فقر الدم الخبيث، والتي تمنع امتصاصه في الأمعاء.

بالحقن، يصل فيتامين «B 12» مباشرةً إلى مجرى الدم، متجاوزاً الجهاز الهضمي. في حالات فقر الدم الخبيث، يلزم استخدام الحقن مدى الحياة.

بخاخ الأنف

هذا خيارٌ للأشخاص الذين لا يفضلون الحقن، حيث يتجاوز الجهاز الهضمي ويوصل فيتامين «B 12» مباشرةً إلى مجرى الدم عبر بطانة الأنف.

وقالت مولان: «لستُ من مُحبي البخاخات، لأن جرعاتها قد تكون غير منتظمة، على الرغم من أن الامتصاص غالباً ما يكون مرتفعاً».

وأضافت: «المرضى الوحيدون الذين رأيتهم يعانون من ارتفاع خطير في مستويات فيتامين د هم من يستخدمون البخاخات».

الأقراص

وقالت مولان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (B 12) بسبب النظام الغذائي، فإن الأقراص عالية التركيز تُعطي نفس فعالية الحقن، وهي أقل تكلفة بكثير. أفضلها هي تلك التي تُمتص في الفم، وتأتي بشكلها النشط، ميثيل كوبالامين».

بالنسبة للبالغين الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» بسبب النظام الغذائي، تتراوح الجرعة المعتادة بين 50 و150 ميكروغراماً، تُؤخذ مرة واحدة يومياً. أما بالنسبة للبالغين الذين يعانون من نقص فيتامين «B 12» غير الناتج عن النظام الغذائي، فتُؤخذ قرصاً أو قرصين بتركيز 1000 ميكروغرام، مرة أو مرتين يومياً.


مقالات ذات صلة

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

تبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول لمكافحة الالتهاب المزمن

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)

5 أطعمة تساعد على تحسين جودة النوم

قد يلعب النظام الغذائي دوراً أكبر مما يُعتقد في اضطرابات النوم وصعوبة الخلود إليه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
TT

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

يعدّ التوت عموماً مفيداً لعدد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي. وقد أظهرت الدراسات أن التوت الأزرق يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، على المدى القصير والطويل، لدى كل من الأشخاص الأصحاء والمعرضين للخطر.

مكونات التوت الأزرق

ويحتوي التوت الأزرق الطازج على 84 في المائة ماء، و9.7 في المائة كربوهيدرات، و0.6 في المائة بروتينات، و0.4 في المائة دهوناً. ويُعدّ التوت مصدراً غنياً بالبوليفينولات، مثل الأنثوسيانين، والمغذيات الدقيقة، والألياف. وتُحسّن هذه العناصر من أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وبيروكسيد الدهون، والقدرة الكلية لمضادات الأكسدة في البلازما، واضطراب شحوم الدم، واستقلاب الجلوكوز، ما يُؤدي إلى تحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحتوي التوت الأزرق، على وجه الخصوص، على مستويات مرتفعة من الأنثوسيانين والفلافان-3 مقارنةً بأنواع التوت الأخرى، مع احتوائه على مستويات معتدلة من الفلافونولات والألياف وفيتامين ج وفيتامين هـ. ومن بين هذه المكونات، يُعد الأنثوسيانين ذا أهمية خاصة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ رُبط مراراً وتكراراً بانخفاض خطر الإصابة بمضاعفات صحية قلبية وعائية.

كما أن محتوى فيتامين ج في التوت الأزرق يبلغ في المتوسط ​​10 ملغ من حمض الأسكوربيك لكل 100 غرام، أي ما يعادل ثلث الكمية اليومية الموصى بها.

كيف يُساعد التوت الأزرق في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب؟

إحدى الطرق الرئيسية التي يُقلل بها التوت الأزرق من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية هي من خلال مسار الالتهاب. غالباً ما تبدأ أمراض القلب والأوعية الدموية، وتتطور نتيجة الإجهاد التأكسدي والالتهاب.

ووُجد أن مادة الأنثوسيانين، الموجودة بنسب عالية في التوت الأزرق، تُقلل الالتهاب عن طريق خفض مستويات الوسائط الالتهابية. وعندما يحدث ذلك في الخلايا البطانية الوعائية، يُصبح انخفاض الالتهاب مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية.

كما يُمكن أن تُحفز متلازمة التمثيل الغذائي أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تتميز جزئياً باضطراب مستويات الدهون في الجهاز الوعائي، والمعروفة باسم خلل شحوم الدم. وقد ثبت أن الأنثوسيانين يقي من خلل شحوم الدم من خلال تعزيز استقلاب الدهون الصحي. علاوة على ذلك، يُمكن للأنثوسيانين تنظيم توزيع الكوليسترول، وبالتالي منع الجلطات وتثبيط الإشارات الالتهابية وفقاً لما ذكره موقع «نيوز ميديكال دوت نت» المعني بالصحة.

جرعات صحية من التوت الأزرق

وقد ربطت دراسات قصيرة الأجل تناول التوت الأزرق مرة واحدة أسبوعياً بانخفاض المخاطر النسبية للوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسات طويلة الأجل؛ حيث تمت مراقبة الاستهلاك على مدار 6 أشهر، أن تناول كوب واحد من التوت الأزرق يومياً يُحسّن وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها. ولم يُلاحظ أي تحسن عند تناول نصف كوب. مع ذلك، أُجريت هذه الدراسة على مرضى متلازمة التمثيل الغذائي المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وُجد أن الأنثوسيانين، المكوّن النشط في التوت الأزرق والمهم في إدارة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، يُقلل من هذه المخاطر بجرعات 0.2 ملغ يومياً.

غالباً ما يشمل علاج بعض الفئات المعرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، تغييرات في نمط الحياة، مع إضافة أدوية مثل الستاتينات مع تقدم المرض. من أجل تجنب الحاجة إلى الأدوية، يُنظر بشكل متزايد إلى إضافة التوت الأزرق للنظام الغذائي على أنه تعديل رئيسي في نمط الحياة يُوصى به لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)

يُعدّ تحضير كوب من الشاي طقساً يومياً عزيزاً على قلوب مليارات البشر حول العالم. لكنّ بحثاً جديداً يُشير إلى احتمال وجود شيء آخر يُنقع مع أوراق الشاي: جزيئات بلاستيكية دقيقة.

كشفت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة «كيمياء الغذاء»، التي حللت 19 دراسة علمية، أن بعض أكياس الشاي، وخاصةً تلك المصنوعة من البلاستيك أو مزيج من البلاستيك، قد تُطلق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في الماء الساخن في أثناء التحضير.

وحدد التحليل عدة مسارات لدخول البلاستيك إلى الشاي، بما في ذلك التغليف، وأدوات التحضير، وحتى التلوث المحمول جواً. ومع ذلك، كانت أكياس الشاي نفسها من بين أكثر المصادر ثباتاً.

وتحتوي العديد من أكياس الشاي التي تبدو ورقية في الواقع على مكونات بلاستيكية مخفية. تستخدم بعض أكياس الشاي الهرمية الشكل شبكة بلاستيكية، بينما يمزج البعض الآخر أليافاً نباتية مع البولي بروبيلين، وهو نوع من البلاستيك يُستخدم لإغلاق درزات الكيس، وفقاً لموقع «يورونيوز».

وجدت إحدى التجارب المذكورة في المراجعة أن كيس شاي بلاستيكياً واحداً يُطلق نحو 14.7 مليار جزيء بلاستيكي دقيق في أثناء التحضير. وقدّرت دراسة أخرى عدد الجسيمات بنحو 1.3 مليار جسيم في الكيس الواحد.

كما رصد العلماء جسيمات في بعض أنواع البلاستيك الحيوي، مثل حمض البولي لاكتيك (PLA)، وإن كان ذلك بكميات أقل في الغالب.

برزت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة سريعاً كمشكلة بيئية وصحية عامة. وقد رصدها الباحثون في كل جانب تقريباً من جوانب حياتنا اليومية، بما في ذلك الماء الذي نشربه، والطعام الذي نأكله، والهواء الذي نتنفسه. فعندما تتحلل المواد البلاستيكية، تتفتت إلى جزيئات صغيرة تنتقل بسهولة عبر النظم البيئية والسلاسل الغذائية.

وأظهرت التجارب المخبرية أن وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل الحيوانات يرتبط بتشوهات جسدية واضطرابات في الحركة، خاصةً عند مستويات التعرض العالية، ومع ذلك، لا يزال العلماء يعملون على فهم الآثار الطويلة المدى على صحة الإنسان.

وبإمكان المستهلكين أيضاً اتخاذ خطوات للحد من تعرضهم الشخصي للبلاستيك عن طريق تقليل استخدامه قدر الإمكان، كالتجنب التام للبلاستيك الأحادي الاستخدام.

وكانت دراسة علمية تم الكشف عنها الشهر الماضي كشفت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بانتشار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان، بعدما رُصدت في معظم الأعضاء الحيوية، فضلاً عن سوائل الجسم والمشيمة، في تطور يعيد طرح تساؤلات ملحّة حول أثرها الصحي الطويل الأمد. وأظهرت الدراسة العثور على هذه الجسيمات في تسعة من كل عشرة أورام لسرطان البروستاتا، حيث تبين أن تركيزها داخل الأنسجة السرطانية كان أعلى مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة، في إشارة يراها الباحثون جديرة بالتوقف والتحقيق.


اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

وتابع الباحثون، في الدراسة التي نُشرت بمجلة JAMA Network Open، أكثر من 5 آلاف امرأة تتراوح أعمارهن بين 63 و99 عاماً، ووجدوا أن المشارِكات اللاتي يتمتعن بقوة عضلية أكبر كان لديهن خطر أقل بكثير للوفاة، خلال السنوات الثماني التالية.

وتثير هذه النتائج تساؤلات حول كيفية تأثير القوة العضلية في الشيخوخة الصحية، وما الذي يمكن للناس فعله للحفاظ على قوتهم.

وقام الباحثون بتحليل بيانات نساء شاركن في دراسة كبيرة وطويلة الأمد حول الشيخوخة. وفي بداية الدراسة، قام الباحثون بتقييم قوة العضلات بطريقتين: قياس قوة قبضة اليد، وقياس سرعة قدرة المشارِكات على النهوض من وضع الجلوس دون استخدام الذراعين. ثم تابع الباحثون هؤلاء النساء لمدة ثماني سنوات تقريباً، وسجلوا مَن بقي على قيد الحياة خلال تلك الفترة.

وكانت النتيجة الأساسية أن النساء اللواتي يتمتعن بقوة قبضة يد أكبر وأداء أفضل في اختبار النهوض من الكرسي، كان لديهن خطر أقل للوفاة لأي سبب، خلال فترة المتابعة.

وظل هذا الارتباط قائماً، حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر، والأمراض المزمنة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومستوى النشاط البدني، ومدة الجلوس، في الحسبان. بعبارة أخرى، بدت القوة العضلية نفسها مؤشراً مهماً على طول العمر. وتتوافق هذه النتيجة مع أبحاث سابقة تشير إلى أن قوة قبضة اليد يمكن أن تكون مؤشراً جيداً على القوة العامة والأداء في الحياة اليومية.

لماذا ترتبط القوة العضلية بطول العمر؟

تعكس القوة العضلية صحة عدد من أجهزة الجسم، فعندما يحافظ الأشخاص على قوتهم مع التقدم في العمر، فإن ذلك يشير غالباً إلى أن العضلات والعظام والجهاز العصبي والتمثيل الغذائي تعمل معاً بشكل جيد. وتدعم هذه الأنظمة الحركة والتوازن والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

كما تساعد العضلات الأقوى في الحماية من الإصابات، فالأشخاص الأقوى عضلياً يكونون أقل عرضة للسقوط، وإذا سقطوا فإنهم يتعافوْن بسهولة أكبر، كما أنهم يحافظون على استقلاليتهم لفترة أطول؛ لأنهم يستطيعون أداء المهام اليومية مثل صعود السلالم، والتسوق، وحمل الأغراض، وفق ما قالت خبيرة الصحة الدكتورة ليانا وين، الأستاذة المساعدة بجامعة جورج واشنطن، في حديثها لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وأفادت الدراسة بأن هناك أيضاً فوائد تتعلق بعملية التمثيل الغذائي، إذ تلعب العضلات الهيكلية دوراً مهماً في تنظيم سكر الدم واستخدام الطاقة. وقد ارتبط الحفاظ على كتلة العضلات وقوتها بتحسن السيطرة على أمراض مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. وقد تُفسر هذه العوامل مجتمعة سبب ارتباط القوة العضلية بطول العمر.

وهذه الاختبارات بسيطة لكنها مفيدة في قياس القوة الوظيفية. يستخدم الباحثون قوة قبضة اليد لأنها سهلة القياس وترتبط بالقوة العامة في الجسم، كما أن قوة القبضة تميل إلى الانخفاض مع التقدم في العمر والمرض، لذلك يمكن أن تكون مؤشراً على الحالة الصحية العامة.

أما اختبار النهوض من الكرسي فيقيس قوة الجزء السفلي من الجسم، خاصة عضلات الفخذين والوركين، وهي عضلات مهمة للحركة والتوازن. والقدرة على النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين تعكس قدرة الشخص على أداء حركة أساسية من حركات الحياة اليومية.

ووجدت الدراسة أن القوة العضلية كانت مؤشراً على طول العمر، حتى لدى النساء اللواتي لم يحققن مستويات التمارين الموصى بها. وهذا لا يعني تجاهل التمارين، بل يعني أن القوة العضلية نفسها عامل مهم للصحة، حتى لو لم يمارس الشخص نشاطاً بدنياً كافياً.

فقدان القوة العضلية مع التقدم في العمر

يُعد فقدان كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في العمر أمراً شائعاً جداً. فابتداءً من منتصف العمر، يفقد البالغون تدريجياً العضلات والقوة، كل عقد من الزمن. ودون تمارين تقوية العضلات، قد يفقد الشخص من 1.8 إلى 2.7 كيلوجرام من العضلات كل عشر سنوات.

ويرتبط فقدان القوة بالضعف العام، والسقوط، والكسور، وهي من الأسباب الرئيسية للإصابات والإعاقة لدى كبار السن، كما يرتبط ضعف العضلات ببطء المشي، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية، وزيادة الحاجة للمساعدة في الحياة اليومية.

كما أن ضعف العضلات يرتبط بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب، واضطرابات التمثيل الغذائي، والتدهور المعرفي. وعلى الرغم من أن فقدان القوة جزء طبيعي من الشيخوخة، فإن الحفاظ على قوة العضلات يمكن أن يؤثر، بشكل كبير، في جودة الحياة والصحة.

كيف يمكن الحفاظ على القوة العضلية؟

الخبر الجيد هو أن القوة العضلية يمكن تحسينها في أي عمر تقريباً، حتى لدى الأشخاص الذين يبدأون تمارين القوة في سن متأخرة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان، واستخدام الأربطة المطاطية، وأجهزة التمرين، أو تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء، وتمارين الضغط على الحائط، وصعود الدرج.

كما يمكن دمج حركات تقوية العضلات في الأنشطة اليومية مثل البستنة، وحمل المشتريات، وصعود السلالم، والنهوض المتكرر من الكرسي. ومن الأفضل للمبتدئين البدء تدريجياً والتركيز على الأداء الصحيح للحركات، وقد يستفيد كثير من الأشخاص من الاستعانة بمدرب مختص أو معالج طبيعي. والهدف في البداية هو الاستمرار والانتظام وليس الشدة.