فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
TT

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

يعدّ التوت عموماً مفيداً لعدد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي. وقد أظهرت الدراسات أن التوت الأزرق يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، على المدى القصير والطويل، لدى كل من الأشخاص الأصحاء والمعرضين للخطر.

مكونات التوت الأزرق

ويحتوي التوت الأزرق الطازج على 84 في المائة ماء، و9.7 في المائة كربوهيدرات، و0.6 في المائة بروتينات، و0.4 في المائة دهوناً. ويُعدّ التوت مصدراً غنياً بالبوليفينولات، مثل الأنثوسيانين، والمغذيات الدقيقة، والألياف. وتُحسّن هذه العناصر من أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وبيروكسيد الدهون، والقدرة الكلية لمضادات الأكسدة في البلازما، واضطراب شحوم الدم، واستقلاب الجلوكوز، ما يُؤدي إلى تحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحتوي التوت الأزرق، على وجه الخصوص، على مستويات مرتفعة من الأنثوسيانين والفلافان-3 مقارنةً بأنواع التوت الأخرى، مع احتوائه على مستويات معتدلة من الفلافونولات والألياف وفيتامين ج وفيتامين هـ. ومن بين هذه المكونات، يُعد الأنثوسيانين ذا أهمية خاصة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ رُبط مراراً وتكراراً بانخفاض خطر الإصابة بمضاعفات صحية قلبية وعائية.

كما أن محتوى فيتامين ج في التوت الأزرق يبلغ في المتوسط ​​10 ملغ من حمض الأسكوربيك لكل 100 غرام، أي ما يعادل ثلث الكمية اليومية الموصى بها.

كيف يُساعد التوت الأزرق في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب؟

إحدى الطرق الرئيسية التي يُقلل بها التوت الأزرق من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية هي من خلال مسار الالتهاب. غالباً ما تبدأ أمراض القلب والأوعية الدموية، وتتطور نتيجة الإجهاد التأكسدي والالتهاب.

ووُجد أن مادة الأنثوسيانين، الموجودة بنسب عالية في التوت الأزرق، تُقلل الالتهاب عن طريق خفض مستويات الوسائط الالتهابية. وعندما يحدث ذلك في الخلايا البطانية الوعائية، يُصبح انخفاض الالتهاب مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية.

كما يُمكن أن تُحفز متلازمة التمثيل الغذائي أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تتميز جزئياً باضطراب مستويات الدهون في الجهاز الوعائي، والمعروفة باسم خلل شحوم الدم. وقد ثبت أن الأنثوسيانين يقي من خلل شحوم الدم من خلال تعزيز استقلاب الدهون الصحي. علاوة على ذلك، يُمكن للأنثوسيانين تنظيم توزيع الكوليسترول، وبالتالي منع الجلطات وتثبيط الإشارات الالتهابية وفقاً لما ذكره موقع «نيوز ميديكال دوت نت» المعني بالصحة.

جرعات صحية من التوت الأزرق

وقد ربطت دراسات قصيرة الأجل تناول التوت الأزرق مرة واحدة أسبوعياً بانخفاض المخاطر النسبية للوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسات طويلة الأجل؛ حيث تمت مراقبة الاستهلاك على مدار 6 أشهر، أن تناول كوب واحد من التوت الأزرق يومياً يُحسّن وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها. ولم يُلاحظ أي تحسن عند تناول نصف كوب. مع ذلك، أُجريت هذه الدراسة على مرضى متلازمة التمثيل الغذائي المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وُجد أن الأنثوسيانين، المكوّن النشط في التوت الأزرق والمهم في إدارة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، يُقلل من هذه المخاطر بجرعات 0.2 ملغ يومياً.

غالباً ما يشمل علاج بعض الفئات المعرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، تغييرات في نمط الحياة، مع إضافة أدوية مثل الستاتينات مع تقدم المرض. من أجل تجنب الحاجة إلى الأدوية، يُنظر بشكل متزايد إلى إضافة التوت الأزرق للنظام الغذائي على أنه تعديل رئيسي في نمط الحياة يُوصى به لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


مقالات ذات صلة

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني إلى جانب تأثيرها السلبي على الأسنان والوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

منها تناول الطعام ببطء والطهي في المنزل... نصائح غذائية لمرضى القلب

دعا عدد من اختصاصيي القلب الأوروبيين إلى توجيه مرضى القلب بشكل صريح لإعطاء الأولوية للطهي المنزلي، والحدّ بشكل كبير من استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة قد تلعب دوراً داعماً لصحة القلب (رويترز)

فوائد شرب القرفة لمرضى القلب

في ظل البحث المستمر عن وسائل طبيعية لدعم صحة القلب، تتجه الأنظار إلى بعض التوابل التي تحمل فوائد محتملة، ومن بينها القرفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)

للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالدهون لسنوات طويلة، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الدهون نفسها، بل في نوعها وكميتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

 فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)
فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)
TT

دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

 فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)
فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)

وسط تطور علمي يثير اهتمام الأوساط الصحية، كشفت دراسة حديثة عن احتمال انتقال إحدى سلالات فيروس «هانتا» بين البشر بطرق لم تكن مؤكدة سابقاً، ما يفتح باباً جديداً لفهم آليات انتشار هذا الفيروس. وعلى الرغم من أن «هانتا» يُعرف تقليدياً بارتباطه بالقوارض، فإن المعطيات الجديدة تشير إلى أن بعض سلالاته، لا سيما «الأنديز»، قد تنتقل أيضاً عبر المخالطة المباشرة بين البشر، وإن كان ذلك في نطاق محدود.

وأفاد خبراء بأن سلالة «الأنديز» من فيروس «هانتا» قد تنتقل من شخص لآخر عبر التقبيل، أو مشاركة المشروبات، أو حتى من خلال السعال والعطس، وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وعادة ما تنتقل فيروسات «هانتا» عبر مفرزات القوارض، مثل البراز أو اللعاب أو البول، التي قد تتحول إلى جزيئات محمولة في الهواء تُستنشق، أو في حالات أقل شيوعاً عبر العض أو الخدش، أو من خلال تناول طعام ملوَّث.

ويُعتقد أن التفشي الأخير على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» مرتبط بسلالة «الأنديز»؛ حيث أُصيب راكبان هولنديان يُرجّح أنهما التقطا العدوى من الفئران أثناء زيارتهما موقعاً لدفن النفايات في أميركا الجنوبية، بغرض مراقبة الطيور.

وتشير التقديرات إلى أن هذين الراكبين قد نقلا الفيروس إلى آخرين على متن السفينة، إذ سُجّلت خمس حالات مؤكدة حتى الآن، إلى جانب ثلاث حالات أخرى مشتبه بها.

وكانت السفينة، التي تُشغّلها شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز»، قد انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين، في الأول من أبريل (نيسان)، ومن المتوقَّع أن تصل إلى جزر الكناري الإسبانية مع نهاية الأسبوع. وقد كان على متنها نحو 150 راكباً، وأفراد طاقم من 28 دولة، قبل أن يغادرها العشرات في جزيرة سانت هيلينا، بتاريخ 24 أبريل.

وشمل ذلك نقل جثمان أحد الركاب، الذي توفي في 11 أبريل، في وقت تسعى فيه السلطات الصحية حول العالم إلى تعقب الركاب الذين غادروا السفينة، للحد من أي انتشار محتمل للعدوى.

وفي السياق العلمي، أشارت دراسة مخبرية نُشرت في مجلة «ذا لانسيت»، وأجراها باحثون من تشيلي، إلى وجود جزيئات فيروسية مُعدية في لعاب المصابين وبولهم ومخاطهم؛ خصوصاً خلال ذروة ظهور الأعراض.

وأوضحت البروفسورة مارسيلا فيريس، من الجامعة البابوية الكاثوليكية في تشيلي، التي قادت فريق البحث، أن تفشيات سابقة للفيروس ارتبطت بممارسات، مثل مشاركة المصاصات، ما يعزز فرضية انتقاله عبر اللعاب. وأضافت: «يمكن أن يوجد الفيروس في اللعاب وبين الأسنان، وقد ارتبطت القبلات بانتقال العدوى بين الأزواج».

ورغم هذه المؤشرات، شدد الخبراء على أن خطر انتقال الفيروس بين البشر لا يزال منخفضاً جداً، لا سيما في غياب المخالطة المباشرة والقريبة مع شخص مصاب.

وفي هذا الإطار، قال البروفسور فرنسوا بالو، مدير معهد علم الوراثة في جامعة كوليدج لندن: «يُسبب فيروس الأنديز عدوى جهازية في الغالب، ما يعني أنه قد يوجد في مختلف سوائل جسم المصاب».

وأضاف: «يمكن أن ينتقل الفيروس عبر السعال والعطس، لكن ذلك يتطلب عادة اتصالاً مباشراً مع شخص يحمل حمولة فيروسية مرتفعة. ومع ذلك، يظل فيروس (الأنديز) أقل قابلية للانتقال بكثير مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي الشائعة، مثل تلك المسببة للإنفلونزا أو (كوفيد - 19) أو نزلات البرد».

وقبل هذا التفشي الأخير، كان انتقال فيروسات «هانتا» بين البشر محل جدل علمي، إلا أن المعطيات الجديدة قد تسهم في ترجيح هذا الاحتمال، وإنْ ضِمن نطاق محدود.

وفي المقابل، طمأن الخبراء إلى أنه لا توجد مؤشرات تدعو للقلق من تحوّل هذا الفيروس إلى جائحة عالمية.

وقال البروفسور بول هنتر، من جامعة إيست أنجليا: «لن يكون هذا الفيروس شبيهاً بـ(كوفيد - 19). ففيروس (هانتا) موجود منذ عقود، وربما منذ فترة أطول، ولا يُتوقع أن يشكّل هذا الحدث خطراً يُذكر على أوروبا».

وأضاف: «كنت متشككاً سابقاً بشأن انتقال العدوى من شخص لآخر، لكن يبدو أن هذا التفشي قد يقدم أدلة أقوى على حدوث ذلك. ومع ذلك، فإن هذه الأدلة لا تشير إلى احتمال انتشار واسع النطاق للفيروس».


هذا المشروب قد يُبطئ من وتيرة الشيخوخة البيولوجية

سيدات مسنات (رويترز)
سيدات مسنات (رويترز)
TT

هذا المشروب قد يُبطئ من وتيرة الشيخوخة البيولوجية

سيدات مسنات (رويترز)
سيدات مسنات (رويترز)

يمكن لعادات، بما في ذلك الأطعمة والمشروبات التي تتناولها، أن تؤثر على عمرنا البيولوجي، كما أن ممارسة التمارين الرياضية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي متوازن؛ كلها عوامل تساعد في الحفاظ على الصحة، بحسب موقع «إيتينغ ويل».

وذكر الموقع أن عمرك لا يُقاس فقط بالساعة الزمنية التي تحصي مجموع سنوات حياتك، بل لديك أيضاً «عمر بيولوجي» يقيس كيفية تغيُّر جسمك بمرور الوقت، وكيف تؤثر هذه التغيرات على خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السرطان أو أمراض القلب.

وعلى عكس عمرك الزمني، يمكنك تغيير عمرك البيولوجي؛ لأنه يستجيب لخيارات نمط الحياة والعوامل البيئية، مثل التغذية، والنوم، والتوتر.

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عُرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

وتقول مونيك ريتشارد، اختصاصية التغذية: «تؤثر الأطعمة التي نتناولها على الإجهاد التأكسدي، والالتهابات، وحتى الجينات؛ وجميعها تُعد محركات رئيسية للشيخوخة البيولوجية».

وتضيف: «لقد لاحظت الدراسات باستمرار أن الأنماط الغذائية الغنية بالمغذيات النباتية ومضادات الأكسدة - كتلك التي تعتمد بشكل أكبر على الأطعمة النباتية - تساعد في دعم إصلاح الخلايا وتعزيز مرونتها؛ في حين أن الأنماط الغذائية منخفضة الجودة والمعالجة بشكل مكثف قد تسرّع من مسارات الشيخوخة وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة».

وذكرت أن ما نأكله ونشربه أمرٌ بالغ الأهمية؛ وبالنسبة لكثيرين، يبدأ اختيار مشروب ذي تأثيرات صحية جوهرية منذ اللحظات الأولى لصباحهم.

ويُعد البن جزءاً طبيعياً من الروتين اليومي للعديد من البالغين حول العالم، ويأتي في المرتبة الثانية بعد الماء مباشرةً من حيث عدد الأكواب المستهلكة يومياً.

وقد يقدم هذا المشروب الشعبي ما هو أكثر من مجرد جرعة منشطة من الكافيين؛ إذ يرتبط أيضاً بإبطاء وتيرة الشيخوخة البيولوجية.

وتوضح ريتشارد قائلة: «لقد ارتبط الاستهلاك المعتدل للبن بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، وقد يلعب دوراً في تعزيز طول العمر».

لماذا يساعد البنّ في إبطاء الشيخوخة البيولوجية؟

غني بمضادات الأكسدة:

تقول ريتشارد: «يمكن أن يكون البن مصدراً لمضادات الأكسدة والمركبات المفيدة، مثل الأحماض الكلوروجينية؛ وهي مركبات قد تدعم صحة التمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية».

وقد تقدم القهوة أيضاً فوائد، فيما يتعلق بالحد من الالتهابات وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة الناتجة عنها.ويُعزى هذا التأثير إلى المركبات الموجودة في القهوة وما يصاحبها من انخفاض في مؤشرات الالتهاب.

تدعم الحفاظ على طول التيلوميرات:

هي تراكيب تلعب دوراً في الحفاظ على الحمض النووي، وعندما تقصر هذه التيلوميرات، يتعرض الحمض النووي للتلف، مما يساهم في حدوث الالتهابات وتغيرات جسدية أخرى مرتبطة بعملية الشيخوخة.

وتقول كيلي بورغيس اختصاصية التغذية: «يرتبط تناول القهوة بطول أكبر للتيلوميرات، حتى في الحالات التي لا يُحدث فيها الكافيين بمفرده هذا التأثير».

وقد أظهرت بعض الفئات - مثل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية التي تؤثر على متوسط ​​العمر المتوقع - استفادةً من تناول القهوة نظراً لتأثيرها على طول التيلوميرات.

القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

قد تعود بالنفع على الصحة العقلية والقدرات الإدراكية:

تشير بعض الأبحاث إلى أن للكافيين تأثيراً إيجابياً على الصحة العقلية، وذلك من خلال تحسين القدرات الإدراكية، ومدى الانتباه، وسرعة رد الفعل.

وقد اقتصرت نتائج الدراسات التي تدعم التأثير الإيجابي للكافيين على القدرات الإدراكية لدى كبار السن على القهوة التي تحتوي على الكافيين دون غيرها، كما يرتبط تناول الكافيين المستمد من القهوة بانخفاض معدل تراكم شظايا البروتين المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وبالإضافة إلى ذلك، قد يوفر استهلاك القهوة حماية وقائية ضد الاكتئاب، الذي يُعد عاملاً مساهماً رئيسياً في تقليص «المدى الصحي للعمر»، أي سنوات العمر التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

نصائح أخرى للمساعدة في إبطاء الشيخوخة البيولوجية

تؤثر مجموعة متنوعة من العوامل في عملية الشيخوخة، وتلعب كل من العوامل الوراثية ونمط الحياة دوراً محورياً في هذا الصدد؛ ورغم أنك لا تستطيع تغيير جيناتك الوراثية، فإنه يمكنك تعديل نمط حياتك لتحسين «المدى الصحي لعمرك» وتقليل عمرك البيولوجي.

وتقول ريتشارد: «ضع في اعتبارك أن ما يناسب شخصاً ما قد لا يناسب شخصاً آخر؛ وهنا تكمن القيمة الهائلة للاستعانة بمختص تغذية مسجل ومعتمد».

وتضيف: «إن التركيز على الاستمرارية والانتظام بدلاً من السعي نحو الكمال، ليس فقط فيما نشربه، بل وفي كل ما نستهلكه (من طعام، ووقت قضاء أمام الشاشات، وسموم بيئية، وما إلى ذلك) يؤثر في خلايانا بمستويات متفاوتة، وبالتالي يؤثر على صحتنا العامة».

ابدأ بخطوات صغيرة... وأجرِ بضعة تغييرات بسيطة يمكنك تطبيقها بدءاً من اليوم:

امنح الأولوية للحركة: تُعد الأنشطة البدنية عنصراً جوهرياً لضمان شيخوخة صحية وسليمة.

وتقول جودي تشوديركر، مختصة التغذية: «ركّز على الجمع بين تدريبات القوة، والتمارين الهوائية، والنشاط اليومي المنتظم لدعم صحة القلب، والقدرة الحركية، ووظائف التمثيل الغذائي».

ولا تقتصر أهمية الحفاظ على النشاط البدني على الصحة النفسية والحد من التوتر فحسب، بل يُعد أيضاً أمراً حيوياً للوقاية من فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية، فضلاً عن الحفاظ على كثافة العظام. كما أنه مفيد لتحسين التوازن، مما يساعد على الوقاية من السقوط والكسور.

تحسين جودة النوم: يُعد النوم أمراً حيوياً للصحة، ويلعب دوراً محورياً في عملية التقدم في العمر.

وتقول يرغس: «إن الحصول على قسط كافٍ من الراحة الجيدة كل ليلة يدعم قدرة جسمك على إصلاح خلاياه واستعادة حيويته».

ويمكن أن تؤدي عدم كفاية النوم واضطراباته إلى إحداث تغييرات في الخلايا والأنسجة، مما يؤثر سلباً على العمر البيولوجي للجسم لذا، احرص على الحصول على ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم المتواصل كل ليلة، واجعل هدفك هو الخلود إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، واختر الأطعمة قليلة المعالجة قدر الإمكان.

و تقول بيرغس: «إن تناول الأطعمة الكاملة (غير المعالجة) أو قليلة المعالجة بشكل أساسي يساعد على حماية جسمك ويدعم عملية التقدم في العمر بصحة أفضل».

كوبان من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ويمكن لبعض التغييرات البسيطة أن تُحدث فارقاً كبيراً؛ فعلى سبيل المثال، يُعد التحول من تناول الوجبات الخفيفة المُعلبة إلى وجبات خفيفة قليلة المعالجة (مثل الفواكه والمكسرات)، أو الالتزام بإعداد وجبة عشاء واحدة في المنزل أسبوعياً، خطوة أولى جيدة نحو هذا الهدف.

ونظراً لأن نقطة البداية تختلف من شخص لآخر، فمن الأفضل التركيز على نمط حياتك الخاص وإجراء التغييرات التي تراها مجدية وواقعية بالنسبة لك.

امنح الأولوية للتنوع الغذائي: يقول تشوديركر إن «الالتزام طويل الأمد بأنظمة غذائية غنية بالخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والدهون الصحية (سواء المشبعة المتعددة أو الأحادية)، يرتبط ارتباطاً وثيقاً ومستمراً بتحسن النتائج الصحية على المدى الطويل، وبالمحافظة على الوظائف المعرفية والبدنية مع التقدم في العمر».

لذا، ركز على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة التي تستمتع بها، مع إعطاء الأولوية في الوقت ذاته للإكثار من تناول الأطعمة النباتية قدر الإمكان.


لماذا يجب الامتناع عن تناول المغنسيوم مع القهوة؟

المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)
المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)
TT

لماذا يجب الامتناع عن تناول المغنسيوم مع القهوة؟

المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)
المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

تناول المغنسيوم مع القهوة قد يقلل من فاعليته ويزيد من خطر تعرّضك للآثار الجانبية.

القهوة تزيد من فقدان المغنسيوم

تعمل القهوة كمدر للبول، ما يؤدي إلى طرد السوائل من الجسم عبر البول. كما تتسبب في ترشيح المغنسيوم والمعادن الأخرى مثل الكالسيوم والصوديوم بسرعة من الجسم بدلاً من انتقالها إلى مجرى الدم.

لتفادي انخفاض مستويات المغنسيوم، يوصي الخبراء بتقليل استهلاك القهوة ومدرات البول الأخرى مثل المشروبات الغازية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشمل علامات نقص المغنسيوم في الجسم: فقدان الشهية والغثيان والقيء والخدر (التنميل) وتشنجات أو تقلصات عضلية ونوبات تشنجية.

كلاهما قد يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي

يؤثر كل من المغنسيوم والقهوة على عضلات الجهاز الهضمي، ويمكن أن يحفزا حركة الأمعاء. المغنيسيوم (خاصة أنواع الكربونات والكلوريد والغلوكونات والأكسيد) يسبب في العادة آثاراً جانبية هضمية، مثل الإسهال والغثيان وتشنجات المعدة.

كما يمكن للقهوة أن تهيج المعدة، وشرب أكثر من 4 أكواب يومياً قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي أو القرحات.

الجرعات العالية قد تسبب مشاكل في القلب

شرب كثير من القهوة يمكن أن يسبب تسارع ضربات القلب أو عدم انتظام ضربات القلب. وتناول كميات زائدة من المغنسيوم يمكن أن يسبب أيضاً عدم انتظام في ضربات القلب أو توقف القلب.

القهوة تبطل فوائد المغنسيوم للنوم

للقهوة والمغنسيوم تأثيرات متعاكسة على النوم. فبينما قد يساعد المغنسيوم في تحسين جودة النوم، فإن الكافيين الموجود في القهوة هو منبه ذهني يعرف بأنه يعطل النوم، خاصة عند تناوله بجرعات عالية.

إذا كنت تتناول المغنسيوم للمساعدة على الاسترخاء والنوم، فاحرص على فصله عن القهوة أو مصادر الكافيين الأخرى (مثل الشاي ومشروبات الطاقة والشوكولاتة) للحصول على أفضل النتائج. تذكر أن الأبحاث تظهر أن تناول الكافيين حتى في الصباح قد يجعل من الصعب عليك النوم ليلاً.