تعزيز استراتيجيات إدارة اضطرابات الدهون في الدم

لدرء أمراض القلب والسكتات الدماغية وتصلب الشرايين

تعزيز استراتيجيات إدارة اضطرابات الدهون في الدم
TT

تعزيز استراتيجيات إدارة اضطرابات الدهون في الدم

تعزيز استراتيجيات إدارة اضطرابات الدهون في الدم

تُعد اضطرابات الدهون في الدم من أبرز عوامل الخطر القابلة للتعديل، لا سيّما في الأمراض القلبية الوعائية، ولدى مرضى السكري، وفرط ضغط الدم.

ويُعزى إلى هذه الاضطرابات جزء كبير من عبء المراضة، والوفيات عالمياً. ورغم وفرة الأدلة العلمية، لا تزال هناك فجوة واضحة بين التوصيات الإرشادية والممارسة السريرية، خاصة لدى الفئات شديدة الخطورة.

ومع تطور العلاجات، وتحديث الإرشادات الدولية، تبرز الحاجة إلى نهج علاجي أكثر جرأة، واستباقية، عبر تبني استراتيجيات علاجية محدثة تستند إلى الأدلة، تبدأ مبكراً، وتكون معتمدةً على توصيات عالمية مدعومة بالدراسات السريرية، والواقع العملي، وتهدف إلى خفض الكولسترول الضار لمستويات منخفضة جداً، واستخدام العلاجات المركبة عند الحاجة.

في هذا السياق، نسلّط الضوء في هذا المقال على أحدث التوصيات الإكلينيكية، إلى جانب الأدلة الواقعية من الدراسات السريرية، بهدف تعزيز استراتيجيات الإدارة المثلى لاضطرابات الدهون في الدم، وتحقيق أفضل النتائج القلبية الوعائية.

اضطرابات الدهون في الدم

اضطرابات الدهون في الدم (Dyslipidemia) هي حالة يحدث فيها خلل في مستويات الدهون داخل الجسم، مثل: ارتفاع الكولسترول الضار (LDL)، وانخفاض الكولسترول الحميد (HDL)، أو ارتفاع الدهون الثلاثية (Triglycerides). ويزيد هذا الخلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية، وتصلب الشرايين. ويعتبر مشكلة صحية عندما يكون (LDL) أعلى من 115 ملغم/ديسيلتر، أو (HDL) أقل من 40 - 50 ملغم/ديسيلتر، أو تكون الدهون الثلاثية أعلى من 150 ملغم/ديسيلتر.

وتشمل أسباب اضطرابات الدهون في الدم:

• أولاً: أسباب أولية (وراثية): تحدث نتيجة طفرات، أو خلل في الجينات المسؤولة عن تنظيم الدهون:

- فرط كولسترول الدم العائلي (ارتفاع الكولسترول الضار LDL - c منذ الطفولة).

- فرط شحوم الدم المختلط العائلي (ارتفاع LDL و/ أو الدهون الثلاثية).

- نقص البروتين الدهني عالي الكثافة الوراثي (HDL).

ثانياً : أسباب ثانوية (مكتسبة): مرتبطة بأمراض أو نمط الحياة:

- أمراض: داء السكري غير المنضبط، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد والكلى، ومتلازمة كوشينغ.

- أدوية: الكورتيزون، ومدرات البول الثيازيدية، ومثبطات المناعة، وبعض الأدوية النفسية، وموانع الحمل الهرمونية.

- نمط الحياة والعادات: النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة والمتحولة، وقلة الحركة، والسمنة، والتدخين والكحول.

وغالباً ما يكون السبب مشتركاً بين الوراثة والعوامل البيئية.

توصيات عالمية للأدوية

في حديثه لملحق «صحتك»، أوضح الدكتور عبد الحميد حسن -استشاري طب الأسرة في المركز الطبي الدولي بجدة، ومحرر دليل إدارة ارتفاع ضغط الدم السعودي، ومُراجع علمي للجمعية الكندية لضغط الدم (HT Canada)، والمجلة العلمية الرسمية للجمعية الأميركية للطب- أن التوصيات والإرشادات العالمية الحديثة تشير إلى أهمية إدارة الدهون في الدم، وتدعو لاستخدام خيارات علاجية متعددة لإدارة اضطرابات الدهون، خصوصاً في حالات تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD)، أو عند عدم تحقيق النتائج المرجوة باستخدام الستاتين وحده.

الدكتور عبدالحميد حسن

وأكد أن جمعية الغدد الصماء السريرية الأميركية (AACE) قد أوصت باستخدام أدوية مثل إيفولوكوماب وأليروكوماب، خاصة للمرضى غير المتحملين للستاتين، أو المعرضين لمخاطر مرتفعة من الإصابات القلبية.

• مثبطات (PCSK9). أوضح الدكتور عبد الحميد حسن أن مثبطات (PCSK9) هي فئة من الأدوية الحديثة، تُستخدم لخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL-c) في الدم، وخصوصاً لدى المرضى الذين لم تتحقق لهم الأهداف العلاجية باستخدام أدوية الستاتين وحدها.

أما (PCSK9)، فهو بروتين ينتجه الكبد، ويعمل على تكسير مستقبلات (LDL) التي تزيل الكولسترول الضار من الدم. وكلما زاد نشاط هذا البروتين، ارتفعت مستويات (LDL-c) في الدم.

تعمل مثبطات (PCSK9) من خلال ارتباطها بهذا البروتين (PCSK9)، ومنعه من تدمير مستقبلات (LDL)، وتكون النتيجة زيادة عدد المستقبلات على سطح خلايا الكبد، وبالتالي إزالة المزيد من الكولسترول الضار (LDL-c) من الدم.

ومن الأمثلة على الأدوية التي تعمل على بروتين (PCSK9):

-إيفولوكوماب (Evolocumab) – ويُعرف باسم Repatha.

-أليروكوماب (Alirocumab) – ويُعرف باسم Praluent.

-إنكليسيران (Inclisiran) – يعمل بطريقة مختلفة على مستوى تصنيع (PCSK9) نفسه.

وتشمل فوائدها أنها تخفض (LDL) بنسبة قد تصل إلى 60 في المائة إضافية عند استخدامها مع الستاتين، وتُقلل من خطر الجلطات القلبية، والسكتات الدماغية، وآمنة، وفعالة على المدى الطويل وفق دراسات FOURIER، وODYSSEY.

• موافقة هيئة الضمان الصحي التعاوني (CCHI) لاستخدام مثبطات (PCSK9):

-للبالغين والمراهقين فوق 12 عاماً المصابين بفرط كولسترول الدم العائلي المتماثل (HoFH)، مع علاجات خافضة للدهون.

-للبالغين المصابين بخلل الدهون الأولي (DL)، أو (HeFH)، أو المختلط، على أنه علاج مساعد مع الحمية التالية: مع الستاتين، أو مع أدوية أخرى في حال عدم الوصول إلى هدف (LDL-c). وعند عدم تحمل الستاتين، أو وجود موانع لاستخدامه.

-للبالغين المصابين بأمراض تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD) مثل احتشاء القلب، أو السكتة، أو أمراض الشرايين الطرفية: مع أعلى جرعة محتملة من الستاتين ± أدوية أخرى. أو وحده في حال عدم تحمل الستاتين.

أبرز التوصيات الحديثة

أورد الدكتور عبد الحميد حسن بعضاً من أهم توصيات الجمعية الأميركية للغدد الصماء السريرية (AACE) لعام 2025 المتعلقة بالعلاج الدوائي لاضطراب الدهون في الدم (DL) لدى البالغين:

-تُوصي الجمعية باستخدام عقاقير Evolocumab أو Alirocumab مع الرعاية المعتادة لمرضى القلب وتصلب الشرايين (ASCVD) غير المستجيبين للستاتين.

-يُمكن استخدام Bempedoic Acid مع المرضى غير المتحملين للستاتين.

-تُوصي الجمعية باستخدام (EPA)، إضافة إلى الستاتين في حال فرط الدهون الثلاثية (150-499 ملغم/ديسيلتر) لدى مرضى تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD).

-توصي الجمعية (AACE) باستهداف خفض الكولسترول الضار (LDL-c) إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر في البالغين الذين يتلقون علاجاً لاضطراب دهون الدم (DL)، ولديهم مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD)، أو المعرضين لزيادة خطر الإصابة به.

ومن بين التوصيات المهمة الأخرى، أيضاً، ما تنص على ضعف الأدلة بخصوص استخدام Niacin، DHA+EPA في بعض الحالات.

خلل يشمل ارتفاع الكولسترول الضار وارتفاع الدهون الثلاثية

دراسات حديثة

وتشمل الدراسات الجديدة في هذا المجال:

• دراسة عالمية. دراسة فورير-أولي (FOURIER-OLE): هي دراسة طويلة المدى، نشرت في المجلة الرسمية لجمعية الطب الأميركية (JAMA)، وأكدت أن استخدام عقار إيفولوكوماب (Evolocumab) لأكثر من 7 سنوات آمن وفعّال، ومرتبط بانخفاض ملحوظ في الوفيات، والأحداث القلبية، من خلال خفض الكولسترول الضار (LDL-c) إلى مستوى متوسط مقداره 29 ملغم/ديسيلتر. وهذا يؤدي إلى انخفاض في الخطر القلبي الوعائي المركب بنسبة 20%، مع عدم وجود إشارات مقلقة من حيث السلامة طويلة الأمد.

أظهرت النتائج السريرية لهذه الدراسة الفعالية الإكلينيكية، وسلامة الوصول إلى مستويات منخفضة جداً من الكولسترول الضار (LDL-c) باستخدام مثبط (PCSK9)، عقار «إيفولوكوماب»، وفقاً لجمعية القلب الأوروبية (European Society of Cardiology).

• دراسة خليجية. الدراسة الخليجية (GULF ACTION Study): هي دراسة متعددة الدول (السعودية، البحرين، سلطنة عُمان، دولة الإمارات، الكويت)، وأجريت بهدف تقديم تقييم شامل للوضع الحالي في إدارة اضطرابات الدهون (DL) في منطقة الخليج العربي، مع التركيز بشكل خاص على نسبة المرضى الذين حققوا أهداف الكولسترول الضار (LDL-c) وفقاً لأحدث الإرشادات العلاجية، عند بداية الدراسة وبعد 6 أشهر، ثم بعد المتابعة لمدة سنة. أظهرت الدراسة النتائج التالية:

- أكثر من 50 في المائة من المرضى يعانون من أمراض قلبية متعددة.

- 60 في المائة من الأطباء يحددون مستوى الكولسترول الضار (LDL - c) حسب عوامل الخطر.

- دعم أمان وفوائد استخدام إيفولوكوماب (Evolocumab) على المدى الطويل، مع متوسط متابعة يزيد عن 7 سنوات، يعد آمناً، ومتحمّلاً بشكل جيد.

- التأكيد على البدء المبكر في استخدام إيفولوكوماب لتحقيق فوائد قلبية وعائية متراكمة ومستمرة، بما في ذلك خفض معدل الوفيات القلبية الوعائية خلال السنوات التالية.

- أكدت الدراسة أهمية العلاج المركب المبكر، واستدامة خفض الكولسترول الضار (LDL - c) بشكل كبير ومستدام، لتحقيق أقصى فائدة سريرية.

- أثبتت مثبطات (PCSK9) -مثل إيفولوكوماب- فعاليتها في تحسين النتائج القلبية الوعائية لدى مرضى تصلب الشرايين القلبي الوعائي (ASCVD) الحاد.

- تم تأكيد سلامة الاستخدام طويل الأمد، مع وجود أثر تراكمي إيجابي على وفيات القلب.

ختاماً، يتضح لنا هنا أن الدراسات والتوصيات العالمية تؤكد على أن أفضل النتائج تتحقق باتباع الإرشادات العالمية التي تدعم مفهوم خفض الكولسترول الضار (LDL-c) إلى أدنى مستوى ممكن، وأن يكون هدف العلاج هو تحقيق مستويات منخفضة جداً من (LDL-c) مبكراً، لتعظيم الفائدة القلبية الوعائية، خاصة لدى الفئات شديدة وعالية الخطورة.

كما يتضح أن هناك حاجة مُلحة لتغيير جذري في منهجية العلاج، لضمان تحقيق مستدام للأهداف، مثل البدء المبكر في العلاج المركب، مع الإشارة إلى أن هناك علاقة طردية واضحة بين انخفاض الكولسترول الضار (LDL-c)، وتحسين النتائج القلبية الوعائية، وتقليل الوفيات، خاصة باستخدام مثبطات (PCSK9)، مثل إيفولوكوماب (Evolocumab)، التي أثبتت فعاليتها وأمانها، وارتبطت بتحسين النتائج، وتقليل الوفيات القلبية، دون مخاوف تتعلق بالسلامة.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

وزير الصحة لـ«الشرق الأوسط»: السودان استعاد 75 % من خدمات المرافق الصحية

شمال افريقيا وزير الصحة السوداني الدكتور هيثم محمد إبراهيم (أرشيفية-وكالة السودان للأنباء)

وزير الصحة لـ«الشرق الأوسط»: السودان استعاد 75 % من خدمات المرافق الصحية

أعلن وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد انتقال السودان من مرحلة الاستجابة الطارئة في القطاع إلى مرحلة التعافي، وأعلن عودة 75 % من المرافق التابعة للخدمة.

وجدان طلحة (الخرطوم)
صحتك إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

يساعد غسل اليدين وتجنب مشاركة الأدوات وتغطية السعال وتهوية الصفوف والالتزام باللقاحات وإبقاء الطفل المريض في المنزل على تقليل عدوى المدارس في موسم البرد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

مكمل غذائي قد يحمي عضلاتك مع التقدم في السن... ما هو؟

قالت شبكة «فوكس نيوز» إن باحثين وجدوا أن تناول 10 غرامات من مونوهيدرات الكرياتين يومياً يحافظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون ويحسّن الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الإدامامي يحتوي على دهون مفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

لخفض الكوليسترول... ما أفضل وجبة خفيفة غنية بالبروتين؟

قد يكون اختيار الوجبات الخفيفة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الهادف إلى خفض الكوليسترول، خصوصاً عندما تجمع بين البروتين والألياف والدهون المفيدة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
TT

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

مع موسم البرد، تتكرر إصابات الأطفال بالزكام والإنفلونزا، ويُسهّل التقارب داخل الصفوف وتبادل الأدوات وضعف التهوية انتقال العدوى. ويمكن للأهل والمدارس تقليل احتمالات الإصابة عبر عادات يومية بسيطة، وفق موقع «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» الأميركي، الذي يوصي بالنظافة الشخصية وتحسين الهواء الداخلي والالتزام باللقاحات.

غسل اليدين وتجنب المشاركة

علّم طفلك غسل يديه بالماء والصابون بانتظام، خصوصاً قبل الطعام وبعد استخدام المرحاض وتنظيف الأنف. وينبغي فرك اليدين جيداً، بما يشمل ما بين الأصابع، لمدة 20 ثانية على الأقل. وشجّعه على تجنب مشاركة الطعام وقوارير المياه وأدوات الأكل والأدوات الشخصية مع زملائه، لتقليل فرص انتقال الجراثيم.

السعال والعطاس بطريقة صحيحة

درّب طفلك على تغطية فمه وأنفه بمنديل عند السعال أو العطاس، والتخلص منه مباشرة ثم غسل يديه. وإذا لم يتوفر منديل، يستخدم باطن المرفق. ويمكن وضع عبوة مناديل في حقيبته لتسهيل الالتزام بهذه العادة.

متابعة الأعراض وتحديد الوقت المناسب للعودة إلى المدرسة يساعدان على حماية الطفل والمحيطين به (بيكسلز)

تهوية الأماكن ومراجعة اللقاحات

تساعد تهوية الصفوف والغرف على تقليل تركيز الجراثيم في الهواء. ويُنصح بفتح النوافذ عندما تسمح ظروف الطقس والسلامة، وتحسين أنظمة التهوية، وتنظيف الأسطح والأدوات التي يكثر لمسها.

كذلك، راجع سجل تطعيمات طفلك مع طبيبه للتأكد من حصوله على اللقاحات الموصى بها لعمره وحالته الصحية، ومنها لقاح الإنفلونزا وفق الإرشادات المعتمدة محلياً.

متى يبقى الطفل في المنزل؟

يُفضّل إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور أعراض مرضية واضحة، مثل الحمى أو القيء المتكرر، أو عندما يمنعه التعب من المشاركة في الأنشطة المدرسية، لحماية زملائه وإتاحة الراحة له.

أما العودة إلى المدرسة، فتُحدَّد بحسب تحسن الأعراض وسياسة المدرسة وتوجيهات الطبيب. وعموماً، ينبغي مرور 24 ساعة على زوال الحمى من دون أدوية خافضة للحرارة، مع تحسن الأعراض التنفسية لمدة 24 ساعة على الأقل للعودة إلى صفه.


السر ليس في الطعام الصحي فقط... 8 ثنائيات غذائية لأكبر فائدة

يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)
يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)
TT

السر ليس في الطعام الصحي فقط... 8 ثنائيات غذائية لأكبر فائدة

يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)
يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)

قد لا تعتمد استفادة الجسم من العناصر الغذائية على ما يتم تناوله فقط، بل أيضاً على الأطعمة التي تجتمع في الوجبة نفسها. فبعض الثنائيات الغذائية يمكن أن تساعد على تحسين امتصاص الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة، بفضل التفاعل بين الدهون أو الألياف أو غيرها من العناصر الغذائية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 ثنائيات غذائية بسيطة قد تجعل بعض الوجبات أكثر فائدة للجسم، من الجزر والحمص إلى السبانخ والبرتقال والكركم والفلفل الأسود.

1. الجزر والحمص

الجزر غني بالبيتا كاروتين، وهو من الكاروتينات التي يحولها الجسم إلى فيتامين «أ»، المعروف بدوره في دعم صحة العينين.

والكاروتينات قابلة للذوبان في الدهون، لذلك يمتصها الجسم بصورة أفضل عند تناولها مع مصدر للدهون، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو أو زبدة المكسرات.

ويجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة والحمص، ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر.

2. البيض والخضراوات

قد تساعد الدهون الموجودة في صفار البيض الجسم على امتصاص العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الدهون الموجودة في الخضراوات.

ووجدت إحدى الدراسات أن إضافة البيض الكامل المطهو إلى سلطة من الخضراوات النيئة زادت بشكل ملحوظ امتصاص الكاروتينات وفيتامين «إي» مقارنة بتناول السلطة وحدها.

3. السبانخ والليمون

تحتوي الأطعمة النباتية، مثل السبانخ، على الحديد غير الهيمي، الذي لا يمتصه الجسم بالكفاءة نفسها التي يمتص بها الحديد الهيمي الموجود في اللحوم وغيرها من المنتجات الحيوانية.

ويساعد فيتامين «سي» على تعزيز امتصاص الحديد عند تناوله مع الأطعمة الغنية به.

ويُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، ويمكن تناوله مع سلطة السبانخ، سواء بإضافته إلى السلطة أو استخدام عصيره في إعداد الصلصة. كما يمكن الجمع بين السبانخ وأطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الأحمر والفراولة والليمون، للمساعدة على تحسين امتصاص الحديد.

4. الشاي الأخضر والليمون

يحتوي الشاي الأخضر على «إيبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، وهو أحد مضادات الأكسدة المعروفة التي ارتبطت بفوائد صحية محتملة، من بينها مكافحة آثار الشيخوخة ودعم صحة الجلد، وربما تقليل مخاطر بعض أنواع السرطان.

لكن هذا المركب غير مستقر بدرجة كبيرة ولا يمتصه الجسم بسهولة.

وتشير بعض الدراسات المخبرية إلى أن إضافة الأطعمة الغنية بفيتامين «سي» قد تساعد، إذ يمكن لحمض الأسكوربيك، وهو الشكل الكيميائي لفيتامين «سي»، أن يعزز امتصاص EGCG ويساعد على استقراره.

5. الكركم والفلفل الأسود

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو المركب النشط المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، لكنه لا يمتصه الجسم بكفاءة عند تناوله بمفرده.

أما البيبيرين، وهو أحد المركبات الموجودة في الفلفل الأسود، فيمكنه تعزيز امتصاص الكركمين.

وقد يساعد الجمع بين الكركم والفلفل الأسود على الاستفادة بشكل أكبر من الفوائد الصحية المحتملة للكركمين، مثل تقليل الالتهاب وآلام المفاصل وربما خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

6. السلمون والخضراوات الورقية

تُعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، من المصادر الغذائية القليلة لفيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم.

لذلك فإن تناول الخضراوات الورقية الغنية بالكالسيوم، مثل الكرنب الأجعد أو الملفوف الصيني، مع السلمون، يوفر مزيجاً غذائياً مناسباً لدعم صحة العظام.

يساعد الجمع بين أنواع بكتيريا اللاكتوباسيلوس الموجودة بمعظم أنواع الزبادي والبريبايوتيك الموجود في الموز على تعزيز نشاط البروبيوتيك والمساعدة على استقراره أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي (بيكسلز)

7. الزبادي والموز

للحفاظ على صحة الأمعاء، يحتاج الجسم إلى البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، وإلى البريبايوتيك، وهي الألياف التي تغذي هذه البكتيريا.

وعندما تُستهلك أنواع محددة من البروبيوتيك والبريبايوتيك التي تتكامل معاً، يُعرف هذا المزيج باسم «السينبيوتيك».

وقد يساعد الجمع بين أنواع بكتيريا اللاكتوباسيلوس الموجودة في معظم أنواع الزبادي والبريبايوتيك، مثل الفركتو - أوليغوساكاريدات الموجودة في الموز، على تعزيز نشاط البروبيوتيك والمساعدة على استقراره أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي.

8. التفاح وزبدة الفول السوداني

يُعد التفاح بمفرده وجبة خفيفة صحية، لكن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يكون أكثر ملاءمة للحفاظ على استقرار سكر الدم، بفضل البروتين والدهون الموجودة فيها.

ويساعد الجمع بين الكربوهيدرات الغنية بالألياف والبروتين والدهون على الحفاظ على استقرار مستويات الطاقة وتوازن سكر الدم، كما يمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنة بتناول التفاح وحده.


مكمل غذائي قد يحمي عضلاتك مع التقدم في السن... ما هو؟

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

مكمل غذائي قد يحمي عضلاتك مع التقدم في السن... ما هو؟

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

قالت شبكة «فوكس نيوز» إن باحثين وجدوا أن تناول 10 غرامات من مونوهيدرات الكرياتين يومياً يحافظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون ويحسّن الذاكرة، وذلك بناءً على دراسة استمرت 12 أسبوعاً.

وكانت دراسة نُشرت في مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية أظهرت أن تناول مكملات الكرياتين يومياً قد يُساعد البالغين في منتصف العمر وكبار السن في الحفاظ على كتلة العضلات الخالية من الدهون، واكتساب القوة، ودعم الوظائف الإدراكية، سواءً اقترن ذلك بممارسة الرياضة أم لا.

وأُجريت الدراسة، التي استمرت 12 أسبوعاً، من قِبل باحثين في مختبر التمارين والتغذية الرياضية بجامعة تكساس، وشملت 64 رجلاً وامرأة تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عاماً.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتَيْن: مجموعة لم تمارس الرياضة، ومجموعة مارست الرياضة مع اتباع نظام غذائي صحي ثم تم توزيعهم عشوائياً لتناول إما 10 غرامات من مونوهيدرات الكرياتين يومياً -على جرعتين، كل جرعة 5 غرامات- وإما دواء وهمي.

البلانك أحد تمارين الثبات التي تعتمد على الحفاظ على وضعية معينة دون تحريك العضلات بصورة متكررة (جامعة هارفارد)

وأدت إضافة الكرياتين إلى برنامج تمارين ونظام غذائي لانخفاض أكبر في نسبة الدهون بالجسم، والحفاظ بشكل أفضل على كتلة العضلات الخالية من الدهون، وتحسينات ملحوظة في قوة الجزأين العلوي والسفلي من الجسم مقارنةً بالدواء الوهمي.

وحتى بين المشاركين الذين لم يمارسوا الرياضة أو يُجروا تغييرات في نظامهم الغذائي، أدى تناول مكملات الكرياتين يومياً إلى زيادة كتلة الأنسجة العضلية وتحسين القوة والتحمل العضلي، وفقاً للدراسة.

وتشير الدراسة إلى أن بروتيناً عضلياً واحداً قد يكون مفتاح الحفاظ على القوة مع التقدم في السن، فالكرياتين مركب طبيعي يُساعد الخلايا على تجديد الأدينوسين ثلاثي الفوسفات، وهو المصدر الرئيسي للطاقة اللازمة للنشاط الخلوي في كل من أنسجة العضلات والدماغ، وفقاً لعيادة «كليفلاند».

ويفقد البالغون بشكل طبيعي كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، وهي حالة تُعرف باسم ضمور العضلات.

وبينما قد يُسرّع اتباع نظام غذائي من فقدان العضلات، وجدت الدراسة الجديدة أن مونوهيدرات الكرياتين ساعد في الحد من هذا التأثير.

وقال جاكوب زيمر، مدرب لياقة بدنية، إن «القدرة على زيادة كتلة العضلات الخالية من الدهون حتى دون ممارسة الرياضة أمرٌ لافت، خصوصاً مع التقدم في السن. وبالنظر إلى فوائده البدنية والنفسية، ينبغي على معظم الناس التفكير في تناول مكملات الكرياتين».

وأوضح زيمر أن النتائج تشير إلى أن الكرياتين قد يساعد في بناء أنسجة عضلية حقيقية تولّد القوة، بدلاً من مجرد زيادة كمية الماء المخزنة في خلايا العضلات.

وإلى جانب تحسين الأداء البدني، وجد الباحثون أن جرعة 10 غرامات من الكرياتين يومياً تُسهم في تحسين نتائج اختبارات مُحددة للذاكرة والقدرات الإدراكية.

ومع ذلك، شدّد المُدرّب على أن تناول المُكمّلات الغذائية لا ينبغي أن يحلّ محلّ النشاط البدني المُنتظم، وحذّر زيمر قائلاً: «مُجرّد إمكانية زيادة كتلة العضلات الخالية من الدهون بتناول الكرياتين دون ممارسة الرياضة لا يعني أنه الخيار الأمثل أو بديلاً عن التمارين الرياضية».