مصر لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم... هل استوفت الاستحقاقات الدستورية؟

وزير المالية يؤكد تحسين خدمات القطاعين ضمن موازنة العام المقبل

نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)
نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم... هل استوفت الاستحقاقات الدستورية؟

نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)
نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)

أقرت الحكومة المصرية زيادات بموازنة قطاعي التعليم والصحة للعام المالي الجديد، والتي يبدأ العمل بها مطلع يوليو (تموز) المقبل، وهو ما طرح تساؤلات حول استيفاء الاستحقاقات الدستورية للقطاعين الخدميين الأهم في مصر، في ظل أعباء اقتصادية صعبة بفعل التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

وقال وزير المالية المصري أحمد كجوك، في بيان السبت، إن موازنة العام المالى المقبل 2026/2027 ستشهد زيادة 30 في المائة؜ فى موازنة الصحة، و20 في المائة للتعليم مقابل زيادة المصروفات بنحو 13.5 في المائة، موضحاً أن وزارته تعمل وتتعاون مع وزارتى الصحة والتعليم على برامج متطورة أكثر تأثيراً فى مسار تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وسبق لوزير المالية، خلال استعراض خطة الموازنة أمام مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) في أبريل (نيسان) الماضي، أن أكد التزام الحكومة بالمخصصات الدستورية لقطاعي الصحة والتعليم، بينما تباينت رؤى نواب بالبرلمان تواصلت معهم «الشرق الأوسط» بين من يرى أن الموازنة تتماشى مع الاستحقاقات الدستورية، وبين من لفتوا إلى صعوبة حسم الأمر مطالبين بمزيد من الإنفاق الحكومي على القطاعين.

ويقضي الدستور المصري، المعمول به منذ عام 2014، في المواد «18، 19، 21» بإلزام الحكومة بإنفاق ما لا يقل عن 3 في المائة لقطاع الصحة، و4 في المائة للتعليم قبل الجامعي، و2 في المائة للتعليم الجامعي والبحث العلمي، من الناتج القومي الإجمالي.

وفنّد كجوك بنود الزيادة في مخصصات القطاعين، مشيراً إلى أنه تخصيص 47.5 مليار جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً تقريباً) للعلاج على نفقة الدولة، ودعم التأمين الصحي والأدوية بنمو سنوي 69 في المائة، وكذلك تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد بنمو سنوي 25 في المائة لدعم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية لقطاع الصحة، وتخصيص 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية بالتعليم قبل الجامعي.

وزير المالية المصري أحمد كجوك (وزارة المالية)

وقال رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب المصري، النائب أشرف الشيحي، إن موازنة العام المالي الجديد جرى إعدادها في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية صعبة مع تصاعد الصراعات في المنطقة، وهو ما ينعكس على المخصصات الموجهة لقطاعي التعليم والصحة، وأن الحكومة في الوقت نفسه لم تبخل على القطاعين في ظل ما هو متاح أمامها من موارد، ويبقى هناك أدوار أهم للهيئات الحكومية التعليمية والصحية في توظيف المخصصات والاستفادة منها بالقدر الأمثل مع أهمية الترشيد لحين تجاوز العقبات الاقتصادية.

ولم يحدد الشيحي خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، ما إذا كانت موازنة التعليم تتماشى مع الاستحقاقات الدستورية من عدمه، لكنه شدد على أن هناك تداخلاً بين المستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة الصحة يؤدي لوجود عجز في المخصصات المحددة للعلاج، مضيفاً: «في أفضل الظروف تكفي مخصصات المستشفيات الحكومية 6 أشهر، ويتكفل المجتمع المدني والجامعات بتوفير باقي الموازنة».

وأوضح الشيحي وهو وزير أسبق للتعليم العالي والبحث العلمي في مصر، أن توفير ما تحتاج إليه الجهات التعليمية والصحية من موازنات يبقى محل سجال دائم على مدار سنوات طويلة، ودائماً ما تطلب المدارس والجامعات والمستشفيات مبالغ مالية يصعب الإيفاء بها من جانب الحكومة، وهو أمر تتعرض له كثير من الحكومات حول العالم.

وأشار إلى أن جلسات الاستماع التي نظمتها لجنة التعليم العالي والبحث العلمي بالبرلمان مع جميع الجهات ذات الصلة أكدت على أهمية حسن استغلال الإمكانات المتاحة، ومراعاة الظرف الإقليمي والدولي الراهن.

وتستهدف الحكومة المصرية، وفقاً لوزير المالية توجيه المزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية للصحة والتعليم فى كل المحافظات.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

بحسب عرض تقديرات موازنة العام المالي المقبل، الذي عرضه وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب في 22 أبريل الماضي، فإن مخصصات قطاع الصحة وصلت إلى 368 ملياراً و884 مليون جنيه، مقابل 284 ملياراً و69 مليون جنيه في العام المالي الحالي 2025 - 2026.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أشار الوزير إلى أن المخصصات بلغت 442.344 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، مقابل 352.410 مليار جنيه في العام المالي الحالي، موزعة على التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي.

وأكدت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، إيرين سعيد، إنه يصعب تحديد ما إذا كانت الحكومة قد التزمت بالاستحقاقات الدستورية من عدمه مع تعدد أبواب الصرف خصوصاً الأجور التي تستنزف أي زيادات في الموازنة، وعدم اقتصار الأمر على الخدمات المباشرة الموجهة للمواطنين، لكنها استطردت قائلة: «الحكومة في النهاية تعمل على ألا تكون مخالفة لما نص عليه الدستور».

وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة لم توضح حجم الميزانية التي يحتاج إليها قطاع التعليم لضمان عدم التسرب واستيعاب جميع المواليد الجدد في المدارس الحكومية أو عدد الأسر التي تحتاج فعلياً كل عام إلى العلاج على نفقة الدولة وما إذا كانت زيادة المخصصات تتماشى مع أعدادهم من عدمه، وكذلك قيمة التضخم مقارنة بالزيادات الجديدة.

وأشارت إلى أن الزيادات الجديدة طبيعية، ويمكن القول بأن قطاعي التعليم والصحة بحاجة لموازنات إضافية لضمان تحسين الخدمات واستفادة المواطنين منها.

وتشهد الموازنة العامة الجديدة توجهاً توسعياً مدعوماً بزيادات كبيرة في الإنفاق على الأجور والخدمات الأساسية، مع تركيز واضح على دعم الدخول، وتحسين جودة الخدمات العامة، بالتوازي مع استمرار مسار الإصلاح الضريبي وخفض العجز والدين، وفقاً لوزير المالية.


مقالات ذات صلة

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

العالم العربي مذكرات تعاون في مجال الطاقة بين مصر وقبرص (الرئاسة المصرية)

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

تزامناً مع تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي تعول الحكومة المصرية على مزيد من التعاون بين القاهرة ونيقوسيا في مجال الطاقة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر والصين تعززان تعاونهما العسكري بمناورات جوية جديدة

القوات الجوية الصينية والمصرية ستجري تدريبات مشتركة بعنوان (نسور الحضارة 2026) في مصر، خلال الفترة من منتصف أغسطس (آب) الحالي إلى أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

مخاوف بمصر بشأن تداعيات ارتفاع الدين العام وسط تصاعد التوترات الإقليمية

على عكس خطط الحكومة المصرية التي تستهدف خفض الدين العام إلى 78 في المائة من الناتج الإجمالي، توقَّع"«صندوق النقد» بلوغ هذه النسبة 82.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.