مصر والصين... شراكة متنامية دون الإخلال بـ«حسابات التوازن» مع أميركا

القاهرة عدّت تعاون البلدين على مدى سبعة عقود «نموذجاً فريداً»

محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)
محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والصين... شراكة متنامية دون الإخلال بـ«حسابات التوازن» مع أميركا

محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)
محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر أن علاقاتها مع الصين «شكّلت على مدى سبعة عقود نموذجاً فريداً للتعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية الشاملة، وشهدت تطوراً متواصلاً في مختلف المجالات». فيما يرى خبراء أن «شراكة القاهرة وبكين لا تخل بـ(حسابات التوازن) مع واشنطن».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية، السبت، تحتفل مصر والصين بالذكرى السبعين لتأسيس علاقاتهما الدبلوماسية، التي انطلقت في 30 مايو (أيار) 1956، حين بادرت مصر لتكون أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين، فاتحة بذلك صفحة جديدة في تاريخ التعاون الدولي بين دول العالم النامي.

وذكرت «الخارجية» أن قيادتي البلدين تبادلتا رسائل التهنئة والتقدير، كما تبادل رئيسا الوزراء ووزيرا الخارجية في البلدين رسائل عكست عمق الروابط السياسية والدبلوماسية بين القاهرة وبكين.

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينغ، في بكين، مايو 2024 تدشين عام «الشراكة المصرية - الصينية» بمناسبة مرور 10 سنوات على إطلاق «الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

وشهد الرئيسان حينها مراسم التوقيع على عدد من اتفاقيات ومذكرات التعاون المشترك في كثير من المجالات، ومن بينها خطة «التطوير المشترك لمبادرة (الحزام والطريق)»، وتعزيز التعاون في مجال الابتكار التكنولوجي وتكنولوجيا الاتصالات.

سفير مصر الأسبق لدى الصين، نائب رئيس «جمعية الصداقة المصرية - الصينية»، السفير علي الحفني، يقول إن «يوم 30 مايو، هو تاريخ تأسيس علاقات دبلوماسية بين مصر والصين، والعلاقات منذ ذلك التاريخ تتطور بشكل مستمر؛ لأنها تعبّر عن إرادة سياسية موجودة في القاهرة وبكين».

يضيف الحفني: «في نهاية التسعينات تم إنشاء علاقات تعاون استراتيجي، ثم تطورت إلى علاقات شراكة استراتيجية، ثم إلى علاقات شراكة استراتيجية شاملة، وهذا كان في زيارة الرئيس السيسي الأولى للصين نهاية عام 2014 وتم الاتفاق على ترقية العلاقات بحيث إنها تصبح علاقات استراتيجية شاملة».

الرئيس عبد الفتاح السيسي يزور النصب التذكاري للجندي المجهول بميدان «تيانانمن» في بكين ويضع إكليلاً من الزهور عليه مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

«أهداف واحدة»

ويتابع الحفني لـ«الشرق الأوسط»: «يكاد لا يكون هناك مجال لم تتطرق إليه جهود الدولتين في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة عربياً وأفريقياً، وهناك تناغم في رؤية البلدين لقضية مهمة جداً ألا وهي ارتباط الأمن بالتنمية، ومن هنا كانت المساعي المستمرة في السعي من أجل إيجاد تسويات سياسية للنزاعات كافة، سواء كانت في المنطقة العربية أو في القارة الأفريقية أو في قارة آسيا».

ويوضح أنه «كان هناك تركيز على موضوع التنمية، لأن التنمية في حد ذاتها كفيلة إذا ما تحققت أن تخلق حالة من الاستقرار الأمني». ويدلل على ذلك بأن «التركيز في الدبلوماسية الصينية والمصرية على التنمية وعلى التكامل والاندماج الإقليمي، ومصر تُقدر جداً الجهود التي تبذلها الصين في هذا الإطار، ودائماً ما تدعم مبادراتها، سواء بالنسبة لـ(الحزام والطريق)، أو بالنسبة للأمن الجماعي أو التنمية المشتركة أو الحضارة العالمية أو أخيراً الحوكمة العالمية».

وتحدث الحفني عن أن عدد الشركات الصينية التي تنفذ مشروعات في مصر يزداد، والاستثمارات الصينية في ارتفاع، فالعلاقة بين البلدين «تنمو مع مرور الوقت ومبنية على فهم عميق متبادل ورؤية مشتركة بشأن ضرورة أن تتسم العلاقات الدولية بالطابع الديمقراطي ولا يتم التمييز فيها بين دولة صغيرة أو كبيرة».

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين عام 2024 نحو 17 مليار دولار، وتعد الصين من أكبر 5 شركاء استثماريين لمصر، حسب تصريحات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، في مايو 2025. كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 13.9 مليار دولار خلال 2023، وفق إفادة «جهاز التعبئة والإحصاء» في مايو 2024.

رئيس الوزراء المصري يستقبل رئيس مجلس الدولة الصيني بالقاهرة في يوليو الماضي (مجلس الوزراء المصري)

«التعاون الأمني»

نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة يؤكد أن «العلاقات المصرية - الصينية تمتد بجذورها في أعماق التاريخ، سواء كان ذلك على المستوى الثنائي أو التعاون في المجال الأمني والعسكري، أو فيما يتعلق بالعلاقات السياسية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك قضية الشرق الأوسط، وأيضاً فيما يتعلق بالتطورات التي تشهدها المنطقة حالياً خصوصاً القضية الفلسطينية، وضرورة أن تكون هناك تسوية أساسها (حل الدولتين)».

وعقدت مصر والصين في أبريل (نيسان) 2025 أول تدريبات جوية مشتركة تحت اسم «نسور الحضارة 2025»، وتم تنفيذه على مدار عدة أيام بإحدى القواعد الجوية المصرية، وبمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة المتعددة المهام من مختلف الطرازات.

ويشير حليمة إلى العلاقات بين القاهرة وبكين في إطار مجموعة «البريكس»، وفي إطار «منتدى الصين العربي»، و«المنتدى الصيني - الأفريقي»، ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا يسير بالتوازي مع العلاقات المصرية - الأميركية ومع الاتحاد الأوروبي بصفة خاصة».

وحسب وزارة الخارجية، السبت، «تتطلع مصر إلى تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتوسيع آفاق التعاون مع الصين، بما يخدم مصالح البلدين، ويحقق التنمية والازدهار لشعبيهما، ويعزز التواصل الحضاري بين الشعبين المصري والصيني اللذين يجمعهما تاريخ عريق وإرث حضاري يمتد لآلاف السنين».

وشهدت العاصمة الصينية بكين نهاية 2024 عقد الجولة الرابعة من «آلية الحوار الاستراتيجي بين مصر والصين» على مستوى وزراء الخارجية.

جانب من «الحوار الاستراتيجي» بين مصر والصين في ديسمبر 2024 (الخارجية المصرية)

«العلاقات الأميركية»

حول توازن العلاقات المصرية مع أميركا في ظل الشراكة المتنامية مع الصين، يرى نائب رئيس «جمعية الصداقة المصرية الصينية» أن «هناك تطابقاً في الرؤى ما بين القاهرة وبكين، لأن الدولتين تدركان أن الانفتاح يجب أن يكون على العالم أجمع ودون استثناءات».

ويضيف أن «مصر والصين تسعيان إلى الحفاظ على الشراكات القائمة بينها وبين قارات العالم الأخرى، ما دام أن هذا يتم على أساس من الاحترام المتبادل واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وأيضاً ما دام أن هناك مصالح اقتصادية تحقق الهدف المنشود».

كما يوضح أن «مصر تعتز بشراكاتها الأخرى، سواء كانت مع الولايات المتحدة أو مع روسيا أو الهند أو اليابان أو كوريا الجنوبية، فمصر مثلما تعتز بشراكتها مع الصين، تعتز بشراكاتها مع الشركاء الدوليين كافة».

أيضاً يقول نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية» إن «مصر في سياستها الخارجية تتسم بإقامة علاقات متوازنة مع الأطراف الإقليمية والدولية كافة، وعلى المستوى الدولي علاقاتها تتسم بهذا التوازن في ظل مبادئ ثابتة وراسخة، سواء كان ذلك في علاقتها مع الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا أو الاتحاد الأوروبي». ويرى أن «العلاقات المصرية مع أميركا لا تقل عن مستوى علاقاتها مع الصين».

وفي يوليو (تموز) الماضي، قال رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ خلال زيارته إلى القاهرة ولقاء رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي إنه يعمل على «مواصلة إثراء مقومات علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، بما يضفي قوة دافعة نحو التنمية والنهضة الوطنية لكلا البلدين، ويسهم بطاقة إيجابية للسلام والتنمية في المنطقة والعالم».


مقالات ذات صلة

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن قرار ترمب تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظّم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترمب آلاف الفعاليات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

بعد إقالة كاتي زكريا ولم يمر سوى خمسة أيام على تعيينها... بورصة الترشيحات تشتعل في واشنطن لمنصب المتحدث باسم ترمب

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السودان: 80 قتيلاً بقصف على موقف للشاحنات في غرب كردفان

سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين وسط دارفور (أرشيفية - الأمم المتحدة)
سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين وسط دارفور (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

السودان: 80 قتيلاً بقصف على موقف للشاحنات في غرب كردفان

سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين وسط دارفور (أرشيفية - الأمم المتحدة)
سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين وسط دارفور (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قُتل 80 شخصاً في قصف بطائرة مسيَّرة، الأحد، في الدبب بولاية غرب كردفان بالسودان، استهدف موقفاً للشاحنات التي يستخدمها المدنيون في التنقل، حسبما أفاد به مصدر طبي وشاهد، الاثنين.

وقال مصدر طبي في مستشفى المجلد القريب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قُتل 80 شخصاً في قصف بمسيَّرة على منطقة الدبب» في الولاية الواقعة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع» المتحاربة مع الجيش.

وأكد أحمد أبكر وادي، الذي تواصل مع الوكالة عبر الإنترنت الفضائي (ستارلينك)، أن الحادثة وقعت مساء الأحد، واستهدفت تجمّعاً للمواصلات العامة. وذكر أنه ساعد في دفن 50 قتيلاً، بينهم شقيقه، بينما نُقل 47 جريحاً آخرون إلى المستشفى، توفي منهم ثلاثون، وفق المصدر الطبي.

وأوضح المصدر الطبي أن مسيرة أخرى استهدفت مدينة المجلد وأوقعت أربع إصابات.

ووقع الهجوم في نقطة تجمع للمواصلات العامة «التي يستخدمها الناس للعودة إلى قراهم بعد انتهاء العمل في السوق»، بحسب وادي.

وأضاف أن الطائرة المسيرة قصفت الموقع ذاته مرتين، يفصل بينهما عشر دقائق.

وتسيطر «قوات الدعم السريع» على كامل ولاية غرب كردفان فيما تتنازع السيطرة على باقي ولايات كردفان الثلاث، الغنية بالموارد والتي تصل العاصمة الخرطوم بإقليم دارفور في الغرب.
وتستمر الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وقد أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين وانتشار المجاعة وتدمير مساحات كبيرة من البلاد.


مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

طالبت مصر، إيران، باحترام أمن الخليج. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

وأضاف وزير الخارجية المصري في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في البلاد، الاثنين، أنه أكد خلال الاتصال الهاتفي «أهمية خفض التصعيد وإعلاء التفاوض واحترام أمن الخليج».

حديث عبد العاطي جاء بعد ساعات من لقاء عراقجي، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، حيث شدد حينها على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

كما تناول عبد العاطي خلال محادثاته، السبت، مع نظيره الإيراني «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

وشدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

وتجدِّد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. كما تؤكد «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها». ودعت في أكثر من مناسبة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».


مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
TT

مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)

قُتل ثمانية مجندين وأُصيب آخرون في «انفجار عارض» داخل مركز للتدريب الأمني بمدينة الزاوية، الواقعة على بُعد 45 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين.

وقال مصدر بمديرية أمن الزاوية، في تصريح، للوكالة، صباح الاثنين، إن «انفجاراً عارضاً، ليلة أمس، تسبَّب في مقتل ثمانية مجندين وإصابة عدد آخر، داخل أحد مقرات التدريبات الأمني».

وأضاف المصدر أن عناصر الجهاز الأمني «كانوا في عملية تدريب بالذخيرة الحية (..) وتسبَّب انفجار مقذوف أحد الأسلحة المستخدمة في التدريب الميداني» بالحادث.