جسيمات البلاستيك الدقيقة... خطرٌ صامت يتسلل إلى أورام البروستاتا

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
TT

جسيمات البلاستيك الدقيقة... خطرٌ صامت يتسلل إلى أورام البروستاتا

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)

كشفت دراسات علمية حديثة عن مؤشرات مقلقة تتعلق بانتشار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان، بعدما رُصدت في معظم الأعضاء الحيوية، فضلاً عن سوائل الجسم والمشيمة، في تطور يعيد طرح تساؤلات ملحّة حول أثرها الصحي طويل الأمد.

وأظهرت دراسة جديدة العثور على هذه الجسيمات في تسعة من كل عشرة أورام لسرطان البروستاتا، حيث تبين أن تركيزها داخل الأنسجة السرطانية كان أعلى بوضوح مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة، في إشارة يراها الباحثون جديرة بالتوقف والتحقيق. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأجرى فريق بحثي من مركز «إن واي يو لانغون هيلث» في الولايات المتحدة الدراسة لاستكشاف ما إذا كان التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد يسهم في تطور سرطان البروستاتا، الذي يُعد الأكثر تشخيصاً لدى الرجال فوق سن الخامسة والأربعين، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية.

ويشير خبراء إلى أن البلاستيك المستخدم في تغليف الأغذية ومستحضرات التجميل ومنتجات الحياة اليومية يمكن أن يتحلل بفعل الاستخدام أو التسخين أو المعالجة الكيميائية إلى شظايا متناهية الصغر، قادرة على التسلل إلى جسم الإنسان عبر الطعام والهواء والجلد، من دون أن يشعر بها.

وكانت دراسات سابقة قد رصدت هذه الجسيمات في معظم أعضاء الجسم تقريباً، إلا أن انعكاساتها الصحية لا تزال غير مفهومة بصورة كاملة، وهو ما يجعل النتائج الجديدة موضع اهتمام علمي متزايد.

وفي الدراسة الحالية، فحص الباحثون أنسجة بروستاتا مأخوذة من عشرة مرضى خضعوا لجراحات استئصال الغدة، فوجدوا جسيمات بلاستيكية في 90 في المائة من عينات الأورام، مقابل 70 في المائة في الأنسجة الحميدة.

ولفت الباحثون إلى أن الفارق في التركيز كان واضحاً، إذ احتوت عينات الأورام في المتوسط على كمية من البلاستيك تزيد بنحو 2.5 مرة مقارنة بالأنسجة السليمة، بواقع نحو 40 ميكروغراماً لكل غرام من النسيج مقابل 16 ميكروغراماً.

وقالت الدكتورة ستايسي لوب، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة جراحة المسالك البولية وصحة السكان في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، إن الدراسة «تقدم دليلاً استكشافياً مهماً على أن التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد يكون عاملاً خطراً للإصابة بسرطان البروستاتا».

وأضافت أن مؤشرات مبكرة كانت قد ربطت هذه الجسيمات بحالات صحية أخرى، مثل أمراض القلب والخرف، إلا أن الأدلة المباشرة المتعلقة بسرطان البروستاتا ظلت محدودة حتى الآن.

من جانبه، قال الباحث المشارك فيتوريو ألبيرغامو إن النتائج «تكشف عن مصدر قلق صحي محتمل جديد مرتبط بالبلاستيك»، مؤكداً الحاجة إلى تشديد الإجراءات التنظيمية للحد من تعرض الجمهور لهذه المواد المنتشرة بيئياً على نطاق واسع.

وأوضح أن الفريق البحثي يعتزم في المرحلة المقبلة التعمق في فهم ما تفعله الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل الجسم، وكيف يمكن أن تسهم في مسار تطور السرطان.

ومن بين الفرضيات التي سيجري اختبارها أن هذه الجسيمات قد تحفّز استجابة مناعية مفرطة مثل الالتهاب المزمن داخل الأنسجة، الأمر الذي قد يقود، مع مرور الوقت، إلى تلف خلوي وتغيرات جينية تُمهّد لنشوء خلايا سرطانية.

وفي المملكة المتحدة، تشير التقديرات إلى أن رجلاً واحداً من كل ثمانية قد يُصاب بسرطان البروستاتا خلال حياته، ما يضفي بعداً إنسانياً وصحياً إضافياً على نتائج هذه الدراسة التي لا تزال في مراحلها الاستكشافية، لكنها تفتح باباً واسعاً لأسئلة أكبر حول عالم بات البلاستيك فيه جزءاً لا ينفصل عن تفاصيل الحياة اليومية.



ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
TT

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول أو التقطير. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو السبب الأكثر شيوعاً. يعتمد العلاج على السبب، لكنه قد يشمل إعادة تدريب المثانة، أو العلاج الطبيعي، أو الأدوية، أو إجراء طبي.

ما التبول المتعذر (احتباس البول)؟

التبول المتعذر هو عندما تواجه صعوبة في التبول، قد تجد صعوبة في البدء بالتبول أو قد يكون من الصعب الحفاظ على تدفق ثابت. وقد تتوقف عن التبول بينما لا تزال بحاجة إلى ذلك. يمكن أن يصاب أي شخص بالتبول المتعذر. لكن الرجال أكثر عرضة للإصابة به، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ما أعراض التبول المتعذر؟

الأعراض الرئيسية للتبول المتعذر هي صعوبة البدء بالتبول أو التوقف قبل إفراغ المثانة بالكامل. وقد تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالحاجة إلى التبول دون خروج شيء. الجهد أو الدفع عند التبول، تدفق بول بطيء أو ضعيف، التقطير (نزول قطرات).

ما الذي يمكن أن يسبب التبول المتعذر أو ضعف تدفق البول؟

السبب الأكثر شيوعاً للتبول المتعذر هو تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، الذي يسبب نمو البروستاتا أكبر من الحجم الطبيعي. ويصيب تضخم البروستاتا الحميد معظم الرجال عند بلوغهم الستينات وما فوق.

وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى؛ التهابات المسالك البولية (UTIs)، أو التهابات المثانة، والتهاب في البروستاتا، وضيق مجرى البول، والإمساك الشديد، وتأثير بعض الأدوية، وعدم القدرة على إرخاء عضلات قاع الحوض للتبول (خلل قاع الحوض)، وحالات الجهاز العصبي التي تؤثر على مدى جودة إرسال الدماغ للإشارات إلى المثانة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والتصلب المتعدد (MS)، أو الاعتلال العصبي المرتبط بالسكري.

يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعف تدفق البول أو انحباسه لتحديد السبب وطريقة العلاج.


الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يحتوي الفستق على التربتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج التربتوفان والميلاتونين المرتبطين بتنظيم النوم، كما يُعدّ مصدراً طبيعياً للميلاتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية على قدرته الفعلية على تحسين النوم محدودة، ولا يُعدّ علاجاً مثبتاً للأرق.

ووفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن تناول حفنة صغيرة من الفستق (نحو 28 غراماً، أو ما يعادل 49 حبة تقريباً) بوصفها وجبة خفيفة مسائية يوفر مزيجاً متكاملاً من المغنيسيوم، وفيتامين «ب6»، وكميات ضئيلة من التريبتوفان والميلاتونين النباتي.

ومع ذلك، ينبغي النظر إليها بوصفها وجبة خفيفة صحية تعتمد على أغذية طبيعية كاملة، وليس بوصفها بديلاً لعادات النوم السليمة أو بوصفها علاجاً للأرق المزمن.

كيف يعمل التربتوفان الموجود في الفستق؟

توفر حفنة من الفستق (نحو 28 إلى 28.3 غراماً) ما يقرب من 71 ملليغراماً من التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي يُعد بمثابة مادة أولية لتصنيع السيروتونين والميلاتونين.

ويستخدم الجسم فيتامين «ب6» بوصفه عاملاً مساعداً لتحويل التربتوفان إلى سيروتونين، ومن ثم إلى ميلاتونين؛ ويوفر الفستق هذا الفيتامين بشكل طبيعي لدعم هذه العملية الحيوية.

وتتطلب التجارب السريرية التي تستخدم مكملات التربتوفان جرعات تصل إلى غرام واحد (1000 ملليغرام) أو أكثر لإحداث تأثير ملموس في تقليل اليقظة بعد بدء النوم؛ وهذا يعني أن حصة غذائية تحتوي على 71 ملليغراماً تُعد مساهمة بسيطة، وليست جرعة ذات تأثير مهدئ قوي.

الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

كيف يعمل الميلاتونين في الفستق؟

يحتوي الفستق على «الميلاتونين النباتي» (فيتوميلاتونين)؛ إذ أظهرت الفحوصات التي أُجريت على أصناف مزروعة في الولايات المتحدة احتواءها على نحو 660 نانوغراماً من الميلاتونين لكل غرام، وهي نسبة مرتفعة نسبياً مقارنة بالعديد من الأطعمة النباتية الأخرى.

وعلى الرغم من وجود الميلاتونين في الفستق، فإن التجارب السريرية على البشر لم تؤكد بعد مقدار ما يمتصه الجسم فعلياً من هذا الميلاتونين النباتي، وما إذا كان يعبر الحاجز الدموي الدماغي بطريقة نشطة بيولوجياً.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الفستق يجمع بين التربتوفان، والميلاتونين النباتي، والمغنيسيوم، والألياف التي تقوم ميكروبات الأمعاء بتفكيكها بمرور الوقت؛ مما يدعم محور الأمعاء والدماغ بدلاً من أن يعمل بوصفه عقاراً منوماً سريع المفعول.


«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
TT

«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)

يعمل باحثون من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا على تطوير نوع من خلايا الدم البيضاء، يُعرف بـ«الخلايا القاتلة»، بحيث يتم تزويدها بذاكرة مسبقة حول كيفية مكافحة فيروسات البرد والإنفلونزا.

وبدأ الباحثون عملهم على تطوير طريقة جديدة للتصدي لأمراض الجهاز التنفسي بشكل عام، من خلال إعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي لدينا لتستجيب للعدوى بشكل أسرع. ويختلف هذا النهج عن اللقاحات التقليدية، التي تعتمد على استخدام مسببات أمراض مُضعَّفة وغير ضارة لتدريب الجهاز المناعي على القضاء على أي عدوى مستقبلية.

وأوضح سليم خاكو، أستاذ أمراض الكبد في جامعة ساوثهامبتون، أن التقنية الجديدة قد تُحدث تغييراً جذرياً في كيفية حماية الأشخاص لأنفسهم من الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروس المخلوي التنفسي RSV.

وأضاف في بيان نُشر على موقع الجامعة الخميس: «نحن نعمل على تطوير (خلايا قاتلة طبيعية) موجودة في الرئتين، بحيث تمتلك ذاكرة تمكنها من محاربة الفيروسات فور حدوث العدوى».

وتابع: «الفكرة تكمن في تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية من خلال تقوية هذه الخلايا، مما يمنع العدوى من الاستقرار في المقام الأول».

ووفق البيان لا تزال فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي RSV وفيروسات «كورونا» تُشكل سبباً رئيسياً للمرض في المملكة المتحدة، وتؤدي إلى دخول ملايين الأشخاص إلى المستشفيات سنوياً، لا سيما خلال فصل الشتاء.

خط الدفاع الأول

وتُعد «الخلايا القاتلة الطبيعية» خط الدفاع الأول للجهاز المناعي، حيث يمكنها القضاء على مسببات العدوى قبل أن ينتشر الفيروس.

غير أن عمر هذه الخلايا قصير، ولا يزال العلماء يجهلون كيفية دفع الجسم لإنتاج كميات كافية منها توفر حماية طويلة الأمد عاماً بعد عام.

ومن جانبه، قال الدكتور أندريس فاليخو، الباحث المشارك في المشروع بجامعة ساوثهامبتون: «من خلال تعلم كيفية إعادة برمجة الخلايا القاتلة الطبيعية، يمكننا ابتكار نسخ منها تدوم طويلاً وتستقر في مجارينا التنفسية».

وأضاف: «هذا يعني أنه بمجرد استنشاق فيروس ما، تكون الرئتان على أهبة الاستعداد لمواجهته والقضاء عليه».

وقد حصل فريق جامعة ساوثهامبتون على تمويل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لتطوير هذه التقنية الجديدة. ويأمل الباحثون، في حال نجاح هذه التقنية، أن توفر حماية ضد معظم الفيروسات الشائعة، بدلاً من الاقتصار على سلالة محددة بعينها.

واختتم البروفسور خاكو حديثه قائلاً: «نحن في طليعة هذا النوع الجديد من الطب، الذي يحمل إمكانات كبيرة لتوفير حماية طويلة الأمد للجمهور».