ما علامات نقص الكالسيوم في الجسم؟

يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض من منتجات الألبان والخضراوات إلى نقص في الكالسيوم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض من منتجات الألبان والخضراوات إلى نقص في الكالسيوم (أرشيفية - رويترز)
TT

ما علامات نقص الكالسيوم في الجسم؟

يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض من منتجات الألبان والخضراوات إلى نقص في الكالسيوم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض من منتجات الألبان والخضراوات إلى نقص في الكالسيوم (أرشيفية - رويترز)

تشير أحدث الدراسات العلمية إلى أن تناول كمية كبيرة من الكالسيوم له العديد من المزايا في أي مرحلة من مراحل الحياة نمر بها. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «Jama Network Open» أن تناول ما لا يقل عن 1700 ملغ من الكالسيوم يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 25 في المائة. وتشير أبحاث حديثة أخرى إلى أن من يستهلك 300 ملغ إضافية (2000 ملغ) من الكالسيوم، أي ما يزيد على الكمية الموصى بها من قِبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، أي ما يعادل كوباً كبيراً من الحليب، يكون لديه خطر أقل للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 17 في المائة.

يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض من منتجات الألبان والخضراوات إلى نقص الكالسيوم، حيث تُعد الخضراوات الورقية مصدراً أساسياً للكالسيوم. لذا، بينما تتعرض النساء الأكبر سناً لخطر الإصابة بهشاشة العظام، ينبغي على النساء الأصغر سناً أيضاً الانتباه لاحتمالية نقص الكالسيوم.

تقول اختصاصية التغذية، ريان ستيفنسون: «النساء في المملكة المتحدة، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و29 عاماً، هن الأقل تناولاً للكالسيوم». ويعود ذلك جزئياً إلى ميل النساء إلى تجنب منتجات الألبان بمعدل أعلى من الرجال، وجزئياً إلى أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية يتناولون عموماً كميات أقل من الخضراوات.

تضيف ستيفنسون: «للكالسيوم استخدامات متعددة ومتنوعة في الجسم. فهو من أكثر المعادن وفرةً، ويشكل جزءاً من بنية عظامنا وأسناننا، بالإضافة إلى دعم وظائف الأعصاب والعضلات وتنظيم النشاط الخلوي. إذا لم نحصل على كمية كافية من الكالسيوم في نظامنا الغذائي، فإن أجسامنا ستسحبه من عظامنا».

تشير ستيفنسون إلى أن علامات نقص الكالسيوم قد يصعب اكتشافها، إذ يسهل الخلط بينها وبين الأمراض البسيطة أو حالات أخرى مثل التهاب المفاصل. وتوضح: «من الصعب قياس ما إذا كانت مستويات الكالسيوم في الدم صحية والطريقة الوحيدة للتأكد هي فحص كثافة العظام».

ومع ذلك، هناك بعض العلامات التحذيرية التي قد تُشير إلى نقص الكالسيوم. تقول ستيفنسون: «يمكن أن ينتج نقص الكالسيوم عن آلام العظام، وآلام العضلات، بالإضافة إلى التشنجات والتقلصات، وانخفاض ضغط الدم، والقلق، وقد يستعين الطبيب بمراجعة نظامك الغذائي لتقييم ما إذا كنت تستهلك ما يكفي من الكالسيوم».

وتقول: «الأظافر اللينة أو سهلة الكسر قد تشير أيضاً إلى نقص الكالسيوم، ولكن هناك العديد من الأسباب التي قد تُسبب ذلك، لذا فهي ليست قاطعة أيضاً». غالباً ما يُعتقد أن البقع البيضاء على الأظافر علامة دالة على نقص الكالسيوم، ولكن هذا ليس صحيحاً عادةً - فالبقع، المعروفة أيضاً باسم ابيضاض الأظافر، تنجم بسهولة أكبر عن إصابات صغيرة في الأظافر، غالباً بسبب قضم الأظافر.

يحصل معظم الناس على ما يكفي من الكالسيوم من خلال نظامهم الغذائي وحده، وتجمع جميع الأدلة تقريباً على فوائده في مكافحة السرطان بتأثيرات تناوله بدلاً من تناوله مكملات غذائية.

وأضافت ستيفنسون: «الكالسيوم من المكملات الغذائية القليلة التي لا أنصح بتناولها، لأننا لا نفهم تماماً ما إذا كان آمنًا بعدُ».

تقول الدكتورة كارين بابير، اختصاصية علم الأوبئة الغذائية في جامعة أكسفورد، إن الأدلة على آثار مكملات الكالسيوم على خطر الإصابة بسرطان الأمعاء غير كافية مقارنةً بما نعرفه عن الكالسيوم الغذائي. وتضيف: «لقد بحثنا فقط في الكالسيوم الغذائي في دراستنا، ولكن نظراً لانتشار استخدام مكملات الكالسيوم، ينبغي للدراسات المستقبلية أن تبحث في دور مكملات الكالسيوم في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم».

لذا، في حين أن مكملات الكالسيوم قد لا تسبب أي ضرر، فمن الأفضل إضافة المزيد من الكالسيوم إلى نظامك الغذائي عن طريق تغيير الأطعمة التي تتناولها.



دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.