«فقر الدم المنجلي» و«ثلاسيميا بيتا»: العلاج الجيني بتقنية «كريسبر»

نجاح عمليات معالجة المرضى في السعودية

خلايا الدم المنجلية
خلايا الدم المنجلية
TT

«فقر الدم المنجلي» و«ثلاسيميا بيتا»: العلاج الجيني بتقنية «كريسبر»

خلايا الدم المنجلية
خلايا الدم المنجلية

«اعتلالات الهيموغلوبين» هي مجموعة من أمراض الدم الوراثية التي تنتقل إلى الأبناء عبر الجينات، وأهمها «فقر الدم المِنجلي» والـ«ثلاسيميا» التي تؤدي إلى إنتاج خلايا دم حمراء غير طبيعية وغير قادرة على نقل الأكسجين بكفاءة.

وتعدّ محدودية علاج هذه الأمراض من أكبر التحديات التي تواجه المرضى، فالعلاجات المتاحة حالياً تقتصر على تخفيف الأعراض من خلال تناول الأدوية، وأحياناً عمليات نقل دم شهرياً، وزيارات متكررة إلى المستشفى. بالتالي، تظل الحاجة ملحة إلى مزيد من الأبحاث والتطوير لتقديم حلول علاجية فعالة وتحسين جودة حياة المرضى.

«فقر الدم المنجلي»

مرض «الخلايا المنجلية (SCD)» أو «فقر الدم المنجلي» هو اضطراب دموي وراثي يؤدي إلى تشوه خلايا الدم الحمراء، فتصبح على شكل مِنْجَل جامد وصلب؛ مما يجعل بعضها يلتصق ببعض، ويسبب انسداد الأوعية الدموية الصغيرة، وهو أمر مؤلم للمرضى بدرجة كبيرة. ويتسبب المرض في تلف الأعضاء، وتقصير العمر الافتراضي، بسبب خلايا الدم المشوهة أو المنجلية.

يولد في كل عام ما بين 300 ألف و400 ألف طفل مصاب بـ«فقر الدم المِنجلي» في جميع أنحاء العالم. يمكن أن يعاني الأشخاص المصابون بهذا المرض من «أزمات انسداد الأوعية الدموية (Vaso-Occlusive Crisis, VOCs)» شديدة الإيلام، التي يمكن أن تؤدي إلى «متلازمة الصدر الحادة»، والسكتة الدماغية، واليرقان، وأعراض قصور القلب، مما قد يؤدي إلى تلف الأعضاء في النهاية والوفاة المبكرة.

يواجه، اليوم، علاج «فقر الدم المنجلي» تحديات صعبة، فزرع الخلايا الجذعية؛ الذي يُعدّ العلاج الوحيد القادر على شفاء هذا المرض، هو خيار متاح فقط لعدد محدود من المرضى بسبب عوامل رئيسية عدة:

- الحاجة إلى متبرع متطابق جينياً: يتطلب زرع الخلايا الجذعية تطابقاً جينياً دقيقاً بين المتبرع والمريض، وعادةً ما يكون الأشقاء هم المصدر الأنسب. ومع ذلك، فليس لجميع المرضى أشقاء متطابقون جينياً، مما يقلل فرص إجراء العملية.

- التكلفة الباهظة: زرع الخلايا الجذعية يُعدّ إجراءً مكلفاً للغاية، سواء من حيث جمع الخلايا؛ والتحضير للزرع، والمتابعة طويلة المدى. هذا يجعل العلاج بعيد المنال لكثير من المرضى، خصوصاً في الدول ذات الموارد المحدودة.

- المضاعفات والمخاطر المرتبطة بالزرع: العملية تحمل مخاطر كبيرة، مثل رفض الجسم الخلايا المزروعة، والإصابة بالعدوى بسبب ضعف المناعة. هذه المضاعفات تجعل الأطباء حذرين في التوصية بها إلا في الحالات الشديدة.

- التأثير على الحالة الصحية العامة: المرضى الذين يعانون من ضعف في الصحة العامة قد لا يكونون مؤهلين لإجراء الزرع بسبب المخاطر الكبيرة المرتبطة بالإجراء.

بسبب هذه التحديات وغيرها يُستخدم زرع الخلايا الجذعية بشكل محدود، مما يجعل الحاجة ملحة لتطوير علاجات جديدة وبديلة تكون في متناول المرضى.

«ثلاسيميا بيتا»

«ثلاسيميا بيتا» اضطراب وراثي في الدم يؤثر على خلايا الدم الحمراء، ويتطلب نقل دم منتظماً مدى الحياة، ويُعتقد أنه يؤثر على نحو 288 ألف شخص في العالم.

ويتسبب المرض في التعب وضيق التنفس، وقد يصاب الأطفال الرضع بفشل في النمو واليرقان ومشكلات في التغذية. وأشد أشكال المرض هو الـ«ثلاسيميا بيتا المعتمد على نقل الدم (Transfusion Dependent beta Thalassemia (TDT»، وفيها يعاني المرضى من التعب وضيق التنفس، مما يجعلهم يعتمدون على عمليات نقل الدم كل بضعة أسابيع بانتظام، مما قد يؤدي إلى تراكم غير صحي للحديد. وتشمل مضاعفات «ثلاسيميا بيتا» تضخم الطحال و/أو الكبد و/أو القلب؛ وتشوه العظام؛ وتأخر البلوغ.

اليوم، يُعدّ زرع الخلايا الجذعية من متبرع متطابق خياراً علاجياً لمرضى «ثلاسيميا بيتا». ومع ذلك، يظل هذا الخيار متاحاً لعدد محدود من المرضى، كما سبق، كما يتطلب علاجاً مستمراً مدى الحياة، ويستهلك موارد كبيرة من نظام الرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي المرض في نهاية المطاف إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع وجودة الحياة، فضلاً عن تأثيره السلبي على الدخل والإنتاجية طوال حياة المريض. هذا الوضع يؤكد الحاجة الملحّة إلى تطوير علاجات بديلة تكون أكثر فاعلية وأقل تكلفة.

خيارات العلاج

أولاً: العلاج الحالي: يمكن أن تساعد خيارات العلاج الحالية في تقليل مضاعفات الأمراض الوراثية، ولكنها غير قادرة على القضاء عليها تماماً.

لدى مرضى «فقر الدم المنجلي» والـ«ثلاسيميا بيتا»، يُعدّ زرع الخلايا الجذعية خياراً علاجياً محتملاً. ومع ذلك، فإن هذا الخيار يواجه تحديات عدة؛ بما فيها المخاطر الطبية المرتبطة بالزرع، مثل رفض الجسم، والحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة، بالإضافة إلى محدودية توفر المتبرعين المطابقين.

ثانياً: العلاج الجيني الحديث: شهدت تقنيات «التحرير الجيني» تطورات هائلة تُعدّ نقلة نوعية في علاج الأمراض الوراثية، مثل «فقر الدم المنجلي (SCD)» والـ«ثلاسيميا بيتا المعتمد على نقل الدم (TDT)». ومن أبرز هذه التطورات تقنية «كريسبر/ كاس9» للعلاج الجيني، التي حازت موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)»، و«الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA)»، وأخيراً «الهيئة السعودية للغذاء والدواء (SFDA)»، مما يمثل إنجازاً كبيراً في علاج هذه الأمراض المرهقة.

في يناير (كانون الثاني) 2024، وافقت «الهيئة السعودية للغذاء والدواء» على استخدام «كريسبر/ كاس9» لعلاج مرضى «فقر الدم المنجلي» والـ«ثلاسيميا بيتا». يعتمد هذا العلاج على تعديل الخلايا الجذعية لدم المريض وراثياً لتحفيز إنتاج مستويات مرتفعة من «الهيموغلوبين الجنيني (fetal hemoglobin)»، الذي يعمل على تخفيف تشوه خلايا الدم الحمراء الناتج عن المرض، وبالتالي تخفيف الأعراض.

خلال سبتمبر (أيلول) 2024، حققت الشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني بالرياض إنجازاً عالمياً غير مسبوق بتطبيق العلاج الجديد (العلاج الجيني كريسبر/ كاس 9) خارج نطاق التجارب السريرية والأبحاث؛ فقد عولج بنجاح طفل يعاني من الـ«ثلاسيميا» منذ الولادة، في «مدينة الملك عبد العزيز الطبية» بالرياض، وقد خرج الطفل من المستشفى بعد تعافيه. ويخطَّط لتطبيق هذا العلاج على مرضى آخرين من مختلف الفئات العمرية ممن يعانون من «فقر الدم المنجلي» والـ«ثلاسيميا بيتا».

التعايش مع الحالات

• يعاني الأشخاص المصابون بمرض «فقر الدم المنجلي (SCD)» من أزمات ألم متكررة تُعرف باسم «أزمات انسداد الأوعية الدموية (VOCs)»، التي تؤدي إلى ألم شديد ومنهك يمكن أن يحدث في أي وقت وفي أي مكان بالجسم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي مرض «الخلايا المنجلية» أيضاً إلى تلف الأعضاء وتقصير متوسط العمر المتوقع.

وتشير البيانات الدولية إلى أنه بالإضافة لمتوسط العمر المتوقع الذي يبلغ نحو 40 عاماً (Annals of Emergency Medicine 2020; 76:38)، وأزمة الألم، يمكن أن يعاني الأشخاص المصابون بـ«فقر الدم المنجلي» أيضاً من أعراض أخرى، مثل فقر الدم، واصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، وأعراض قصور القلب. كما يعاني المرضى غالباً من تلف الطحال، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية.

• يتطلب مرض الـ«ثلاسيميا بيتا المعتمد على نقل الدم (TDT)» عمليات نقل دم مستمرة كل ما بين أسبوعين و5 أسابيع لعلاج فقر الدم الحاد. ومع ذلك، تؤدي عمليات نقل الدم المتكررة إلى تراكم الحديد في الجسم، مما يسبب تلفاً للأعضاء. على الرغم من وجود أدوية لإزالة الحديد الزائد من الدم، فإن متوسط العمر المتوقع للمرضى يقل بمقدار 55 عاماً عن الطبيعي وفقاً للبيانات الدولية.

يعاني هؤلاء المرضى من مجموعة من الأعراض، تشمل التعب، وضيق التنفس، وقد يواجه الأطفال الرضع تأخراً في النمو، واليرقان، ومشكلات في التغذية. وتشمل المضاعفات الأخرى تضخم الطحال والكبد والقلب، وتشوه العظام، وتأخر البلوغ.

نجاح تطبيق هذا العلاج الجيني الحديث يمثل إنجازاً علمياً يعزز من مكانة السعودية في مجالات البحث الطبي والابتكار

رؤية مستقبلية

إن النجاح الذي حققته المملكة العربية السعودية في تطبيق هذا العلاج الجيني الحديث يمثل إنجازاً علمياً عالمياً يعزز من مكانة السعودية في مجالات البحث الطبي والابتكار. علاوة على ذلك، فإن استخدام هذه التقنية في «مدينة الملك عبد العزيز الطبية» بالرياض يعكس التزام السعودية بتقديم أحدث تقنيات العلاج لمرضاها.

إن العلاج الجيني الحديث يُعدّ تحولاً جذرياً في معالجة الأمراض الوراثية المعقدة، مثل «فقر الدم المنجلي» والـ«ثلاسيميا بيتا». هذا التطور لا يوفر فقط خياراً علاجياً جديداً، بل يفتح آفاقاً غير مسبوقة لتحسين نوعية حياة المرضى.

ومن خلال تعديل الجينات المسببة للمرض بدقة، يمكن لهذا العلاج أن يقدم حلاً مستداماً، مما يخفف من الأعراض ويقلل الحاجة إلى العلاجات التقليدية المرهقة، مثل عمليات نقل الدم وزرع الخلايا الجذعية.

إن هذه الخطوات تمثل بداية حقبة جديدة يمكن أن تغير مستقبل علاج الأمراض الوراثية، مما يعزز الأمل في القضاء على هذه الأمراض المرهقة وتحقيق نقلة نوعية في جودة حياة الأجيال المقبلة.

تشخيص الحالات في السعودية

في كثير من البلدان، تعدّ فحوصات ما قبل الزواج، وفحوصات الأطفال حديثي الولادة، أدوات أساسية للكشف المبكر عن «فقر الدم المنجلي» والـ«ثلاسيميا بيتا».

وفي المملكة العربية السعودية، أنشأت وزارة الصحة برامج لفحوصات ما قبل الزواج، وأخرى لحديثي الولادة، وهي واسعة الانتشار في أكثر من 130 مركزاً للرعاية الصحية بجميع أنحاء البلاد، مما يسهم في توعية المواطنين، وتحسين نتائج العلاج، ويمكّن الجميع من الحصول على الاستشارات والفحوصات المخبرية. يعتمد التشخيص على الأعراض المميزة لكل مرض ومجموعة من الاختبارات؛ بما فيها اختبارات الدم والاختبارات الجينية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

صحتك عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

يشتهر القرنفل بمذاقه الحلو ورائحته العطرة إلا أنه استُخدم أيضاً في ممارسات الطب التقليدي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
خاص من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)

خاص هل يتوسَّع التوطين الدوائي في السعودية من الإنتاج المحلي إلى الجينوم والطب الدقيق؟

تتناول مجموعة «لايفيرا» توسيع التوطين الدوائي في السعودية من الأدوية الأساسية إلى التصنيع الحيوي والجينوم والطب الدقيق والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)

فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

توفِّر قشور الفاكهة فوائد صحية تساهم في تحسين الهضم، فهي تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشتهر القرنفل بمذاقه الحلو ورائحته العطرة، إلا أنه استُخدم أيضاً في ممارسات الطب التقليدي، فقد يقدم فوائد صحية متعددة، بما في ذلك المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ومواجهة البكتيريا، وفقاً لموقع «هيلث».

وقد يساعد تناول القرنفل بكميات معتدلة في دعم صحة الأمعاء بفضل مركباته المضادة للأكسدة والالتهاب، وقد يسهم في تحسين الهضم، وتقليل بعض اضطرابات المعدة، لكن الإفراط فيه، خصوصاً كزيت مركز، قد يسبب تهيج الجهاز الهضمي وآثاراً جانبية.

واستعرض الموقع فوائد صحية مدهشة للقرنفل

يحتوي على عناصر غذائية مهمة

يحتوي القرنفل على الألياف والفيتامينات والمعادن؛ لذا فإن استخدام القرنفل (سواء كان صحيحاً أو مطحوناً) لإضفاء نكهة على طعامك يمكن أن يزودك ببعض العناصر الغذائية المهمة مثل الكربوهيدرات والألياف والمنغنيز، الذي يُعد معدناً أساسياً للحفاظ على وظائف الدماغ وبناء عظام قوية.

ورغم أن القرنفل مصدر غني بالمنغنيز، فإنه يُستخدم عادةً بكميات قليلة، وبالتالي لا يوفر كميات كبيرة من العناصر الغذائية.

غني بمضادات الأكسدة

بالإضافة إلى احتوائه على كثير من الفيتامينات والمعادن المهمة، يُعد القرنفل غنياً بمضادات الأكسدة وهي مركبات تقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يسهم في علاج الأمراض المزمنة.

قد يحسن صحة الكبد

وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن مستخلص القرنفل ساعد في تحسين حالة تلف الكبد الناجم عن مادة «ثيوأسيتاميد» السامة وعلى وجه الخصوص، قد يكون مركب «الأوجينول» مفيداً جداً للكبد.

القرنفل (بيكسباي)

قد يساعد في الوقاية من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن زيت القرنفل قد يساعد في الوقاية من السرطان، وعلى وجه التحديد، أظهرت الدراسات أن مركب «الأوجينول» يتمتع بخصائص مضادة للسرطان؛ إذ تشير الأبحاث المخبرية إلى أن الأوجينول يحفز موت خلايا سرطان الثدي.

يمكنه القضاء على البكتيريا

أثبتت الدراسات أن للقرنفل خصائص مضادة للميكروبات، مما يعني أنه يمكن أن يساعد في وقف نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا.

وعلاوة على ذلك، فإن التأثيرات المضادة للبكتيريا التي يتمتع بها القرنفل قد تعود بالنفع على صحة الفم، وذلك عند استخدامه إلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة بانتظام والحفاظ على نظافة الفم السليمة.

قد يساعد في تنظيم مستويات السكر بالدم

قد تساعد المركبات الموجودة في القرنفل في الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن الأشخاص - سواء ممن لديهم مقدمات السكري أو غير المصابين بها - الذين تناولوا 250 ملليغراماً من مستخلص القرنفل يومياً لمدة 30 يوماً، سجلوا مستويات أقل بشكل ملحوظ من الغلوكوز في الدم بعد الوجبات.

وفي دراسة أخرى أُجريت على الحيوانات، وُجد أن مركب «النيغريسين» - وهو مركب موجود في القرنفل - يعزز امتصاص السكر من الدم إلى الخلايا، ويزيد من إفراز الإنسولين، ويحسن وظيفة الخلايا المنتجة للإنسولين لدى الفئران.

وعليه، فإن تناول القرنفل إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن قد يساعد في ضبط مستويات السكر بالدم، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث على البشر لتأكيد ذلك.

قد يعزز صحة العظام

تُعد حالة انخفاض كتلة العظام مشكلة صحية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، مما قد يزيد من خطر التعرض للكسور.

وتشير الأبحاث التي أجريت على الحيوانات إلى أن الأوجينول قد يساعد في تحسين كتلة العظام، بالإضافة إلى ذلك يحتوي القرنفل على المنجنيز، وهو عنصر يشارك في تكوين العظام، ويُعد بالغ الأهمية لصحة العظام.

قد يقلل من قرحة المعدة

تشير بعض الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن مادة الأوجينول قد تساعد في علاج قرحة المعدة التي تُعرف أيضاً باسم القرحة الهضمية، وهي عبارة عن تقرحات مؤلمة تتشكل في بطانة المعدة أو المريء...

كما تشير الأبحاث المخبرية إلى أن زيت القرنفل قد يكون له تأثير مضاد لبكتيريا «الملوية البوابية»، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب مشاكل في المعدة مثل القرحة وحتى السرطان.

ورغم أن التأثيرات المحتملة للقرنفل ومركباته في مكافحة القرحة تبدو واعدة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول تأثيراتها على البشر.


فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
TT

فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)

يعتاد معظمنا على تقشير الفاكهة؛ إذ غالباً ما ننزع قشور التفاح والموز والبرتقال والليمون قبل تناولها، وعادةً ما نفعل ذلك دون تفكيرٍ ثانٍ. ومع ذلك، قد تكون تلك القشور الملونة التي نتخلص منها من أكثر أجزاء الفاكهة غنىً بالعناصر الغذائية.

فهي تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية، وتوفر فوائد صحية تساهم في تحسين الهضم، وتحقيق توازن مستويات الطاقة، وتعزيز المناعة. كما أنها تضفي نكهة مميزة وقواماً فريداً على الطعام عند استخدامها بأساليب مبتكرة. فما يبدو للوهلة الأولى مجرد نفايات، قد يكون في الواقع وسيلة بسيطة لإثراء نظامك الغذائي.

وقد كشفت دراسة مُحكَّمة نُشرت في دورية «Foods» أن مستخلص قشر التفاح قد عزز بشكل ملحوظ نشاط مضادات الأكسدة، وخفَّض مؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى المشاركين. وتُسلِّط هذه النتائج الضوء على حقيقة مهمة؛ وهي أن قشور الفاكهة تحتوي على عناصر غذائية مركزة؛ لأنها تعمل على حماية الثمرة من أشعة الشمس والحشرات والأضرار المادية. وهذا الدور الوقائي يجعل الطبقات الخارجية غنية بطبيعتها بالمغذيات النباتية، التي يبقى كثير منها موجوداً في القشرة حتى بعد قطف الثمرة.

وهناك فوائد كثيرة لقشور الفاكهة؛ حيث تؤثر في صحة الجسم، وخصوصاً الجهاز الهضمي والأمعاء، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة؛ حيث تحتوي قشور بعض الفواكه على ألياف غذائية تساعد على تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، كما قد تدعم صحة البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ويُفضَّل غسلها جيداً قبل تناولها، واختيار القشور الصالحة للأكل.

وفيما يلي تفصيل لكيفية تعزيز صحة الجهاز الهضمي، من خلال إدراج قشور الفاكهة القابلة للأكل ضمن نظامك الغذائي:

محتوى عالٍ من الألياف للوقاية من الإمساك:

حيث تُعد قشور الفاكهة مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية بنوعيها؛ القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. فعلى سبيل المثال، قد تفقد الثمرة الطازجة ما يصل إلى ثلث إجمالي محتواها من الألياف عند تقشيرها.

زيادة الكتلة وتعزيز الحركة:

حيث تزيد الألياف غير القابلة للذوبان الموجودة في القشور (مثل قشور التفاح والكمثرى والخوخ) من كتلة البراز، وتقلل من الوقت الذي يستغرقه الطعام للمرور عبر الجهاز الهضمي؛ مما يحافظ على كفاءة حركة الأمعاء ويقي من الإمساك المزمن.

تسهيل عملية الإخراج:

تعمل الألياف القابلة للذوبان -مثل البكتين الذي يتركز بكثرة في قشور الحمضيات- على امتصاص الماء في الأمعاء لتكوين مادة هلامية القوام، ما يجعل البراز أكثر ليونة، ويسهل عملية إخراجه بشكل كبير.

البريبايوتكس (Prebiotics) الداعمة للميكروبات النافعة:

تعمل قشور بعض الفواكه -ولا سيما البرتقال والموز- كمصادر قوية للبريبايوتكس. والبريبايوتكس هي مركبات غير قابلة للهضم، تعمل بمثابة «غذاء» للبكتيريا النافعة (البروبيوتيك) التي تعيش فعلاً في أمعائك. إن تغذية هذه البكتيريا النافعة يحفزها على الازدهار، مما يؤدي إلى مزاحمة الميكروبات الضارة وتحقيق التوازن في الميكروبيوم المعوي لديك بشكل عام.

الحد من التهاب الأمعاء:

تتميز قشور الفاكهة بتركيزات عالية من مضادات الأكسدة القوية -بما في ذلك مركبات الفلافونويد مثل «الكيرسيتين»، والبوليفينول، والعفص (التانينات)- بمستويات قد تفوق بكثير تلك الموجودة في لب الفاكهة. وتعمل هذه المركبات النشطة بيولوجياً على معادلة الجذور الحرة، وتقليل الالتهاب داخل الجهاز الهضمي. فعلى سبيل المثال، أثبتت الدراسات أن الزيوت العطرية ومركبات الفلافونويد الموجودة في قشور الحمضيات (مثل مركب «دي- ليمونين») تعمل على تهدئة بطانة الأمعاء، وحماية الغشاء المخاطي من التلف الخلوي والسموم.

وفيما يلي نستعرض فوائد أخري لقشور بعض الفواكه:

قشور البرتقال

تُظهر البحوث أن البرتقال غني بالفيتامينات والمعادن. ومع ذلك، توجد أيضاً فوائد صحية لقشور البرتقال، تشمل ما يلي:

الحفاظ على رطوبة الجسم: تحتوي ثمرة البرتقال وقشرتها على نحو 87 غراماً من الماء؛ إذ تحتوي القشرة وحدها على نحو 73 غراماً من الماء، مما يساعد في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

تحسين الهضم: تحتوي قشور البرتقال على البريبايوتكس (prebiotics)، التي تفيد الميكروبيوم المعوي من خلال تحفيز نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

تعزيز صحة حركة الأمعاء: تحتوي قشور البرتقال على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان؛ حيث يعمل على إبطاء عملية الهضم ودعم انتظام حركة الأمعاء.

قشور التفاح

فكِّر ملياً قبل التخلص من قشور التفاح؛ فهي توفر فوائد صحية تفوق تلك الموجودة في لب الثمرة، وتشمل:

توفير مضادات الأكسدة: تحتوي قشور التفاح على مضادات أكسدة تساهم في منحها لونها المميز. وتساعد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة في تقليل الالتهابات، وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

دعم التوازن الهرموني: على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحوث، فإن مادة الكلوروفيل الموجودة في قشور التفاح قد تساعد في مقاومة المركبات الكيميائية التي تتداخل مع الهرمونات وتساهم في حدوث الالتهابات المزمنة.

زيادة نسبة الألياف: يمكن للألياف الغذائية الموجودة في قشور التفاح أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي (الأيض)، وتساعد في التحكم في الشهية، وتحسين صحة الأمعاء.

قشور الموز

رغم أن فكرة تناول قشور الموز قد لا تبدو شهية، فإنها غنية بالعناصر الغذائية الأساسية. وهناك فوائد صحية كثيرة لقشور الموز، منها:

توفير عناصر غذائية أساسية: تحتوي قشرة الموز على نحو 40 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من البوتاسيوم، كما أنها تحتوي على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك.

تحسين المزاج والنوم: تحتوي قشور الموز على التربتوفان، وهو حمض أميني يساعد في تنظيم المزاج. كما وجدت البحوث أن قشور الموز غير الناضجة تُعد مصدراً غنياً بالسيروتونين والمغنيسيوم، مما قد يساعد في تحسين جودة النوم.

الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول: تحتوي قشور الموز على مركبات البوليفينول التي تساعد في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول، كما تساهم الألياف الموجودة فيها في حماية صحة القلب.

قشور الليمون

قد تكون معتاداً على التخلص من قشور الليمون، ولكن الاحتفاظ بها قد يعزز صحتك. وتشمل فوائد تناول قشور الليمون ما يلي:

تقليل خطر الإصابة بتسوس الأسنان: تساعد قشرة الليمون في منع نمو البكتيريا داخل الفم، وهي البكتيريا التي قد تسبب تسوس الأسنان والتهابات اللثة.

توفير مزيد من مضادات الأكسدة: أظهرت البحوث أن قشور الليمون تحتوي على مضادات أكسدة أكثر مما يحتويه لب الثمرة أو عصيرها. وتُعد قشور الليمون أكثر فاعلية من قشور الحمضيات الأخرى، مثل اليوسفي والغريب فروت.

الوقاية من السرطان: على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحوث، فقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول قشور الحمضيات -بما في ذلك الليمون- قد يقلل من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.


مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
TT

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

قد تلاحظ مع مرور السنوات أن بشرتك لم تعد تتعامل مع أشعة الشمس بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها في السابق؛ فالتعرض الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس. وهذا التغير ليس مجرد شعور عابر أو وهم، إذ إن التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية في تركيب البشرة ووظائفها، ما قد يجعلها أكثر عُرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.

ولا تقتصر الأسباب على التغيرات المرتبطة بالعمر وحدها، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، إلى جانب بعض الأدوية التي يزداد احتمال استخدامها مع التقدم في السن، إلى زيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وبعبارة أخرى، إذا أصبحت نزهاتك أو مشاويرك الخارجية المعتادة، التي لم تكن تسبب لك أي مشكلة في السابق، تؤدي الآن إلى تهيج بشرتك، فقد يكون التقدم في العمر أحد العوامل التي تقف وراء ذلك، وفقاً لموقع «هيلث».

فما الذي يحدث للبشرة مع التقدم في العمر؟ وكيف يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وبعض الأدوية في حساسيتها للشمس؟ إليك ما يوضحه الخبراء حول هذه التغيرات وأسبابها:

كيف يؤثر التقدم في السن على حساسية بشرتك للشمس؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على تركيب البشرة ووظائفها. فالطبقة الخارجية من الجلد، التي تُعرف باسم البشرة، تصبح أكثر رقة. كما تصبح الأدمة، وهي الطبقة التي تقع تحتها، أكثر رقة أيضاً، وتفقد جزءاً من الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها، ويسهم في الحفاظ على تماسكها.

إضافة إلى ذلك، يتراجع معدل تجدد خلايا الجلد، أي العملية التي يتم من خلالها استبدال خلايا الجلد القديمة من خلال خلايا جديدة، إلى نحو النصف تقريباً بين سن الثلاثين والسبعين.

وقد يعني ذلك أن قدرة البشرة على التعافي من حروق الشمس تصبح أبطأ وأكثر صعوبة مع التقدم في السن. وتشير الأبحاث إلى أن كبار السن قد يعانون من تلف أكبر في الحمض النووي نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالشباب، كما أن الخلايا التي تتضرر بفعل هذه الأشعة تُستبدل أو تُصلح بوتيرة أبطأ.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تفقد البشرة المتقدمة في العمر جزءاً من وسائل حمايتها الطبيعية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. فمع مرور الوقت، يتناقص عدد الخلايا الصبغية، أو الخلايا الميلانينية، المسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تمنح البشرة لونها.

وتنتج الخلايا الميلانينية الميلانين، وهو صبغة تساعد على امتصاص جزء من الأشعة فوق البنفسجية وتشتيتها، وبالتالي توفر قدراً من الحماية الطبيعية للبشرة. ومع انخفاض عدد هذه الخلايا مع التقدم في العمر، تقل قدرة البشرة على إنتاج الميلانين، ما يجعلها أكثر عُرضة لأضرار أشعة الشمس.

عوامل أخرى مؤثرة

يشهد جميع كبار السن بدرجات متفاوتة بعض التغيرات الجلدية الطبيعية التي يمكن أن تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس. ومع ذلك، قد تؤدي عوامل أخرى إلى تفاقم هذه المشكلة لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها التغيرات الهرمونية واستخدام بعض الأدوية.

تغيرات ما بعد انقطاع الطمث

إذا بدأت بشرتك تتفاعل مع أشعة الشمس بطريقة مختلفة خلال منتصف العمر، فقد تكون التغيرات الهرمونية أحد الأسباب المحتملة.

فهرمون الإستروجين يساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وترطيبها، كما يسهم في مقاومتها للإجهاد التأكسدي، وهو تلف يصيب الخلايا نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية وعوامل الإجهاد الأخرى.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، يؤدي هذا الانتقال إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. ومع تراجع هذه المستويات، تفقد البشرة جزءاً من الكولاجين وتضعف طبقتها الخارجية الحاجزة.

وقد يجعل ذلك البشرة أكثر عُرضة لتلف الخلايا الناجم عن التعرض لأشعة الشمس أو غيرها من عوامل الإجهاد التأكسدي.

استخدام الأدوية

مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية استخدام الأشخاص للأدوية، سواء الموصوفة طبياً أو المتاحة من دون وصفة طبية. ورغم أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الأدوية، فإن بعض العقاقير قد تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس.

ويُعرف هذا التفاعل باسم «الحساسية الضوئية»، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه حروق الشمس أو التسبب في طفح جلدي يظهر عادةً خلال ساعات قليلة من التعرض لأشعة الشمس، وإن كان قد يستغرق في بعض الحالات عدة أيام حتى يظهر.

ويمكن ملاحظة تفاعل الحساسية الضوئية في كثير من الأحيان من خلال ظهوره على هيئة منطقة ذات حافة واضحة ومحددة، بحيث تتركز الأعراض في الأجزاء التي تعرضت لأشعة الشمس، كما أوضحت الدكتورة تانيا نينو، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة.

ومن الأدوية التي يمكن أن تسبب حساسية للضوء:

- بعض المضادات الحيوية.

- مدرات البول.

- أدوية خفض الكولسترول.

- الريتينويدات.

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وأضافت نينو أن بعض أدوية العلاج الهرموني البديل وأدوية ضغط الدم قد تزيد أيضاً من حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وقد يكون هذا الخطر أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون. فقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت على كبار السن أن معظم المشاركين كانوا يتناولون دواءً واحداً على الأقل يمكن أن يسبب الحساسية الضوئية، في حين كان أقل من واحد من كل عشرة مشاركين يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

وإذا لاحظت ظهور حروق شمس غير معتادة أو ردود فعل جلدية مشابهة بعد التعرض للشمس، فمن المهم مراجعة جميع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك، للتأكد من عدم وجود دواء قد يكون مسؤولاً عن زيادة حساسية بشرتك، كما أوضحت الدكتورة ديبرا جوليمان، طبيبة الأمراض الجلدية.