الأدوية يجب ألا تكون خط العلاج الأول لحالات نقص الانتباه

تفضيل العلاج السلوكي للأطفال الصغار على الدوائي

الأدوية يجب ألا تكون خط العلاج الأول لحالات نقص الانتباه
TT

الأدوية يجب ألا تكون خط العلاج الأول لحالات نقص الانتباه

الأدوية يجب ألا تكون خط العلاج الأول لحالات نقص الانتباه

أوضحت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد بالولايات المتحدة، ونُشرت في نهاية شهر أغسطس (آب) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية «JAMA Network Open»، أن الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) في الأغلب يتم علاجهم بالأدوية الكيميائية للسيطرة على الأعراض فور تشخيص حالتهم، وهو الأمر الذي يتعارض مع توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) لبروتوكول العلاج.

علاج سلوكي قبل الدوائي

حسب التوصيات الطبية للأكاديمية الأميركية، يكون من الضروري تجربة العلاج السلوكي بوصفه خطاً علاجياً أولياً لمدة 6 أشهر على الأقل في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و5 سنوات قبل البدء في تناول الأدوية الكيميائية حتى يتسنى للطبيب القدرة على تقييم الحالة الصحية للطفل بعد العلاج السلوكي ومدى احتياجه للعلاج الكيميائي من عدمه.

أكد الباحثون أن معظم الحالات يمكن أن تتحسن عن طريق الجلسات السلوكية فقط من دون الحاجة للأدوية؛ ولذلك من الضروري الالتزام بتوصيات الأكاديمية، وتبعاً لدراسة سابقة أُجريت عام 2021 هناك 11 في المائة فقط من الأطفال المصابين بنقص الانتباه يتم علاجهم بالجلسات لمدة 6 أشهر قبل البداية في تجربة العلاج الدوائي.

وفي الدراسة الحالية، قام الباحثون بتحليل بيانات من السجلات الصحية الإلكترونية لثمانية مراكز طبية أكاديمية أميركية في الولايات المتحدة لما يزيد على 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات (مرحلة ما قبل المدرسة)، وجميعهم تم الكشف عليهم من قبل أطباء الرعاية الأولية مرتين على الأقل على مدى 6 أشهر في الفترة بين عامي 2016 و2023.

ومن خلال هذه السجلات، قام العلماء بتحديد نحو 10 آلاف طفل تم تشخيصهم باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط. ووجد الباحثون أن 42.2 في المائة من هؤلاء الأطفال (أكثر من 4 آلاف طفل) وُصفت لهم أدوية خلال شهر فقط من التشخيص.

كما وجدت الدراسة أيضاً أن نسبة الأطفال الذين تلقوا العلاج السلوكي لمدة 6 شهور بعد تشخيصهم وقبل بداية استخدام الأدوية (حسب توصيات الأكاديمية) لم تزد على 14 في المائة فقط من إجمالي الأطفال المصابين بالمرض، وهو ما يعني أن معظم الأطفال لم يتلقوا الفترة الكاملة للعلاج السلوكي.

ولاحظ الباحثون وجود بعض حالات لأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة لم يستوفوا المعايير الكاملة للتشخيص في البداية، ومع ذلك تلقت نسبة منهم بلغت 22.9 في المائة العلاج الدوائي خلال شهر واحد فقط، وهو الأمر الذي يعارض توصيات الأكاديمية.

ومن المعروف أن التشخيص المبكر والعلاج السلوكي الفعال لاضطراب نقص الانتباه يُحسن الحالة، ويزيد الانتباه، ويقلل السلوك الاندفاعي للطفل، ويُحسن الأداء الأكاديمي. كما أن للعلاج الدوائي أيضاً فائدة كبيرة في بعض الحالات خاصة في مرحلة البلوغ.

وفي المجمل، فإن العلاج السلوكي والدوائي ضروريان للحد من الاندفاع وزيادة الانتباه؛ ما يسهم في الحفاظ على العمل بعد التخرج، وبناء علاقات اجتماعية ناجحة بجانب تجنب المشكلات القانونية.

تدني التأثير العلاجي للأدوية

قبل عمر السادسة، لا يقوم الجهاز الهضمي للأطفال بهضم أدوية نقص الانتباه بشكل كام؛ لذلك يقل تأثيرها العلاجي على الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة (قبل عمر السادسة)، بجانب أن التأثير الجانبي لهذه الأدوية يكون أشد مقارنة بالأطفال الأكبر سناً، خصوصاً مع الجرعات الكبيرة للسيطرة على الأعراض. وفي بعض الأحيان، تؤدي هذه الأدوية المنشطة لتحفيز الجهاز العصبي بشكل زائد يؤدي إلى سرعة انفعال الأطفال واستثارتهم بسهولة.

من جهته، يؤثر العلاج السلوكي على بيئة الطفل بشكل كامل؛ لأنه يتضمن تعليم الوالدين مهارات معينة تساعدهم في بناء علاقة سليمة مع طفلهم تبعاً لآلية عمل مخه بمعنى إعطاء الطفل مهام وأوامر يستطيع تنفيذها بسهولة، ومن ثم، لا يتعرض للعقاب. وعلى سبيل المثال الطفل الذي يعاني من فرط النشاط ونقص الانتباه لا يستطيع البقاء في وضع معين فترات طويلة أو استيعاب مادة تعليمية مدة طويلة، ولكن يستطيع استيعاب نفس هذه المادة إذا تم تقسيمها على فترات صغيرة متقاربة تتخللها استراحة قصيرة.

ويطلق على العلاج السلوكي القائم على الأدلة الذي توصي به الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال اسم «تدريب الوالدين على إدارة السلوك (parent training in behavior management)». ويساعد هذا التدريب الآباء، ويقدم إرشادات لمكافأة سلوكيات الطفل الجيدة وتجاهل السلوكيات السلبية، ويتضمن أدوات معينة تساعد الأطفال على الالتزام بالنظام مثل جداول مرئية بها تعليمات مكتوبة.

أوضح أطباء الرعاية الأولية أن السبب الرئيسي لإعطاء الأدوية بعد فترة قصيرة من التشخيص هو عدم وجود مراكز متخصصة للعلاج السلوكي في مناطق كثيرة. وبعد دراسة الفوائد والمخاطر يقررون أنه من الأفضل إعطاء الأدوية بدلاً من عدم تقديم أي علاج على الإطلاق.

أشارت الدراسة إلى وجود برامج تتضمن مواد تعليمية مجانية أو منخفضة التكلفة عبر الإنترنت للآباء الراغبين في تعلم المهارات الأساسية للعلاج السلوكي، ونصحت بضرورة زيادة الوعي بأهمية هذه المواد العلمية بين أسر الأطفال المصابين.

وفي النهاية، أكدت الدراسة ضرورة الانتظار مدة 6 شهور في الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة. وبالنسبة إلى الأطفال من سن 6 سنوات فما فوق نصحت الدراسة باستخدام كلا العلاجين (السلوكي والدوائي)؛ لأن العلاج السلوكي يعلِّم الطفل والأسرة مهارات طويلة الأمد تساعدهم في حياتهم، وتخفف الأدوية حدة الأعراض، وتقلل السلوك الاندفاعي، وتزيد التركيز.

• استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.