فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

في اليوم العالمي له

فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة
TT

فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

يوم التاسع عشر من شهر يونيو (حزيران) من كل عام، هو «اليوم العالمي لفقر الدم المنجلي» ويتم الاحتفال به سنوياً بهدف زيادة الوعي به، بوصفه من المشكلات الصحية المنتشرة في العالم، والتعرف على ماهية مرض فقر الدم المنجلي، من حيث الأسباب والأعراض وعواقب المرض، وتقديم معلومات حول كيفية الوقاية والعلاج، وأهمية الفحص المبكر، ودعم الأفراد المصابين بهذا المرض، بالدعوة إلى تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي لهم ولأسرهم، وتوفير الرعاية اللازمة لهم. كما يتم في هذه المناسبة تشجيع البحث العلمي، وحث العلماء والباحثين على إجراء مزيد من الدراسات لتحسين العلاجات، وإيجاد حلول جديدة للمرض، وتعزيز التوجيهات والبرامج الوقائية والعلاجية له.

فقر الدم المنجلي

فَقْرُ الدَّمِ المِنْجَلِي، أو الأنيميا المنجلِيّة (Sickle cell anemia) اضطراب وراثي في خلايا الدم الحمراء، ينتج عنه تكوين خلايا دم حمراء غير طبيعية، تحمل نوعاً مختلفاً من الهيموغلوبين، وهو البروتين الأساس في كريات الدم الحمراء الذي يحمل الأكسُجين وينقله من الرئتين إلى أنسجة الجسم، ما يؤدي إلى تغير شكل كريات الدم الحمراء، من دائرية ملساء مرنة إلى شكل الهلال أو المنجل (ومن هنا جاءت تسمية فقر الدم المنجلي).

تصبح كريات الدم الحمراء قليلة المرونة وشديدة الالتصاق بأغشية الأوعية الدموية (HB S)، والالتصاق بعضها ببعض، وتسد الأوعية الدموية، مسببة آلاماً شديدة، وتلفاً للأعضاء، وزيادة خطر العدوى.

يبدأ ظهور علامات المرض خلال السنة الأولى من العمر، عادة في نحو 5 أشهر من العمر. وقد تشمل الأعراض المبكرة لفقر الدم المنجلي التورم المؤلم في اليدين والقدمين.

حقائق ومفاهيم محدثة

• «الانتشار»: تشير تقارير المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، إلى أن فقر الدم المنجلي يؤثر على ما يقرب من 100 ألف شخص في الولايات المتحدة، والملايين في جميع أنحاء العالم.

• «ليس من الضروري أن تكون أسودَ حتى تصاب بالخلية المنجلية»: صحيح أن مرض فقر الدم المنجلي ارتبط منذ فترة طويلة بالأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، ولكن يمكن العثور عليه أيضاً لدى الأعراق الأخرى. ولهذا يتم اختبار جميع الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لفحص فقر الدم المنجلي، كجزء من فحص حديثي الولادة الذي يتم إجراؤه بعد الولادة بفترة قصيرة، ويمكن أن يؤدي إلى منع حدوث مضاعفات خطيرة.

• «إنه مرض وراثي»: إما أن يولد الناس به وإما لا يحدث ذلك. إذا وُلدتَ مصاباً بمرض فقر الدم المنجلي، فإن كلا والديك يحملان سمة الخلية المنجلية (أو أحد الوالدين يحمل سمة الخلية المنجلية، والآخر يحمل سمة هيموغلوبين أخرى). لا يمكن للشخص المصاب بسمة الخلية المنجلية أن يصاب بمرض الخلية المنجلية، ولكن يمكنه نقل الجين إلى أطفاله.

آلام وإصابات

• «الخلية المنجلية تسبب أكثر من مجرد الألم»: يمكن أن يتأثر بسببها كل عضو في الجسم، وأهمها خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأمراض العيون، وحصوات المرارة، والالتهابات البكتيرية الخطيرة، وفقر الدم، على سبيل المثال لا الحصر. والأطفال المصابون بمرض فقر الدم المنجلي معرضون لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى بكثير من غير المصابين. ولهذا يستخدم الأطباء الموجات فوق الصوتية للدماغ، لفحص وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وبدء العلاج لمنع المضاعفات.

• «المضادات الحيوية تغير متوسط العمر المتوقع»: يتعرض الأشخاص المصابون بمرض الخلايا المنجلية لخطر متزايد للإصابة بالعدوى البكتيرية الخطيرة. ويعد المضاد الحيوي البنسلين (يؤخذ مرتين يومياً خلال السنوات الخمس الأولى من الحياة) منقذاً للحياة، ويؤدي إلى تغيير مسار المرض.

• «التأثير على الدورة الشهرية لدى المراهقات المصابات بالمرض»: قد لا تبدأ الدورة في متوسط سن قريناتهن، وقد تكون لديهن أقصر فترة وأقل نزفاً، وتكون سبباً في نوبة من الألم بسبب انسداد الأوعية الدموية الحاد.

• «التأثير على الخصوبة»: من الصعب على مرضى الخلايا المنجلية الحمل، فقد يتعلق السبب بالمرض نفسه أو بعلاجاته.

خيارات علاجية

- «الدراسات البحثية جارية للعثور على خيارات علاجية إضافية»: ومنها عمليات نقل الدم، ودواء «هيدروكسي يوريا»، وعلاجات تحرير (قصّ) الجينات، مثل علاجات «Casgevy» و«Lyfgenia» (حديثاً، وافقت عليهما إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» في عام 2023) وتعمل عن طريق إزالة الخلايا من نخاع العظم وتعديلها وإعادتها إلى المريض. وهي تعمل على تغيير حياة الأشخاص المصابين بالخلايا المنجلية، وتتيح لهم العيش حياة أطول مع مضاعفات أقل.

- «في السنوات المقبلة، يبدو العلاج الجيني علاجاً واعداً للخلايا المنجلية»: زرع النخاع العظمي (المعروف أيضاً باسم الخلايا الجذعية) هو العلاج الوحيد. وقد جاء أفضل نجاح من المتبرعين الذين هم أشقاء، يتطابق تركيبهم الجيني مع الشخص المصاب بمرض فقر الدم المنجلي.

مفاهيم خاطئة حول المرض

- «هناك علاج نهائي لفقر الدم المنجلي»: حالياً، لا يوجد علاج نهائي؛ لكن هناك بحوثاً تُجرى حول زرع نخاع العظم، والعلاج الجيني، واكتشاف أدوية جديدة.

- «استخدام مكملات الحديد»: يجب عدم استخدام مكملات الحديد لمعالجة الأنيميا المنجلية دون استشارة الطبيب؛ لأنها قد تسبب ضرراً.

- «هناك تطعيم وقائي»: لا يوجد لقاح لهذا المرض؛ لأنه ينتقل عن طريق جينات الوالدين.

- «حامل المرض يمتنع عن الزواج لخطورة انتقال المرض إلى الأطفال»: من الممكن لحامل المرض الزواج من شخص سليم (غير حامل للمرض) وإنجاب أطفال أصحاء.

تحديات المرضى

إن من الأهداف المهمة لليوم العالمي لفقر الدم المنجلي، مناقشة التحديات التي يواجهها المصابون به، والعمل على رفع مستوى الوعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عنه، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية الفحص الطبي قبل الولادة، لمعرفة ما إذا كان الجنين سيصاب بالمرض، أم سيحمل الصفات الوراثية فقط.

ويواجه المصابون بفقر الدم المنجلي كثيراً من التحديات، منها:

- الألم المزمن: يتسبب المرض في معاناة المريض من ألم شديد ومزمن، بسبب انسداد الأوعية الدموية.

- نوبات الأزمة: وعادة ما تكون طارئة وحادة، وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

- التأثير على الحياة اليومية: القيود على الأنشطة اليومية بسبب الإرهاق وآلام المفاصل.

- الحاجة إلى العناية الطبية المستمرة: من خلال القيام بزيارات متكررة للطبيب والمستشفى.

- الوصمة الاجتماعية: لا يزال هذا المرض والمصابون به يعانون من نظرة المجتمع السلبية تجاههم.

أسئلة شائعة حول فقر الدم المنجلي

- ما الفرق بين الأنيميا المنجلية وأنيميا نقص الحديد (فقر الدم)؟

في الأنيميا المنجلية يحدث تكسر لكريات الدم الحمراء، بينما في فقر الدم تكون خلايا الدم الحمراء سليمة؛ لكن عددها أقل من المستوى الطبيعي.

- هل هناك فرق بين حامل المرض والمصاب به؟ نعم، حامل مرض الخلايا المنجلية هو وارث لنسخة واحدة من الجين المسبب للمرض من أحد الوالدين. أما المصاب بمرض الخلايا المنجلية فهو وارث للجين من كلا الوالدين.

- هل يمكن أن يتطور الشخص من حامل لمرض الخلايا المنجلية إلى مصاب به؟ لا، لا يمكن أن يتطور الوضع في الشخص من حامل للمرض إلى مصاب به؛ لكن حاملي مرض الخلايا المنجلية يمكنهم تمرير الجين لأطفالهم.

- ما هي الاحتياطات التي يجب أن يتخذها الشخص الحامل للمرض عند ممارسة الرياضة؟ يجب أن يأخذ في الاعتبار الاحتياطات نفسها التي يمكن أن تمنع الإصابات والأمراض المرتبطة بالتمارين. وتشمل: مراعاة الحرارة والرطوبة، وشرب السوائل الكافية، وأخذ الراحة حسب الحاجة، وعدم تجاوز المستوى الحالي من اللياقة البدنية.

مرض وراثي يتسبب في أخطار الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض العيون وحصوات المرارة

فقر الدم المنجلي

دور الأفراد والمجتمع

إن الأفراد والمجتمعات مطالبون بإبراز دورهم ومشاركتهم ودعمهم لمرضى فقر الدم المنجلي، في هذا اليوم العالمي، من خلال العمل الجماعي لمكافحة فقر الدم المنجلي. ومن ذلك:

- المشاركة في الفعاليات: ومنها حضور ورشات العمل والندوات التي تتحدث عن المرض.

- دعم المصابين: بتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم ولأسرهم.

- التبرع: التبرع للجمعيات الخيرية التي تعمل على مساعدة المصابين بفقر الدم المنجلي.

- تشجيع اختبارات الكشف المبكر للمصابين بالفقر المنجلي.

- توفير الرعاية الطبية اللازمة للأفراد المصابين بهذا المرض.

- نشر الوعي الصحي والتثقيف حول أهمية الفحص قبل الزواج، واختبار الحامل، لتقليل انتقال الجينات المسببة للمرض.

أما عن دور المنظمات في مكافحة فقر الدم المنجلي، فإن كثيراً من المنظمات الصحية، مثل منظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي لفقر الدم المنجلي، تبذل جهوداً متواصلة لمكافحة هذا المرض، من خلال:

- تنظيم حملات توعية: للمجتمعات والأفراد حول المرض وكيفية التعامل معه.

- توفير الفحوصات الطبية: مثل فحوصات ما قبل الزواج، والفحوصات المبكرة للأطفال حديثي الولادة.

- تطوير العلاجات: البحث عن علاجات جديدة، وتحسين العلاجات الحالية، بما في ذلك الأدوية والعلاج الجيني.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.