فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

في اليوم العالمي له

فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة
TT

فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

يوم التاسع عشر من شهر يونيو (حزيران) من كل عام، هو «اليوم العالمي لفقر الدم المنجلي» ويتم الاحتفال به سنوياً بهدف زيادة الوعي به، بوصفه من المشكلات الصحية المنتشرة في العالم، والتعرف على ماهية مرض فقر الدم المنجلي، من حيث الأسباب والأعراض وعواقب المرض، وتقديم معلومات حول كيفية الوقاية والعلاج، وأهمية الفحص المبكر، ودعم الأفراد المصابين بهذا المرض، بالدعوة إلى تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي لهم ولأسرهم، وتوفير الرعاية اللازمة لهم. كما يتم في هذه المناسبة تشجيع البحث العلمي، وحث العلماء والباحثين على إجراء مزيد من الدراسات لتحسين العلاجات، وإيجاد حلول جديدة للمرض، وتعزيز التوجيهات والبرامج الوقائية والعلاجية له.

فقر الدم المنجلي

فَقْرُ الدَّمِ المِنْجَلِي، أو الأنيميا المنجلِيّة (Sickle cell anemia) اضطراب وراثي في خلايا الدم الحمراء، ينتج عنه تكوين خلايا دم حمراء غير طبيعية، تحمل نوعاً مختلفاً من الهيموغلوبين، وهو البروتين الأساس في كريات الدم الحمراء الذي يحمل الأكسُجين وينقله من الرئتين إلى أنسجة الجسم، ما يؤدي إلى تغير شكل كريات الدم الحمراء، من دائرية ملساء مرنة إلى شكل الهلال أو المنجل (ومن هنا جاءت تسمية فقر الدم المنجلي).

تصبح كريات الدم الحمراء قليلة المرونة وشديدة الالتصاق بأغشية الأوعية الدموية (HB S)، والالتصاق بعضها ببعض، وتسد الأوعية الدموية، مسببة آلاماً شديدة، وتلفاً للأعضاء، وزيادة خطر العدوى.

يبدأ ظهور علامات المرض خلال السنة الأولى من العمر، عادة في نحو 5 أشهر من العمر. وقد تشمل الأعراض المبكرة لفقر الدم المنجلي التورم المؤلم في اليدين والقدمين.

حقائق ومفاهيم محدثة

• «الانتشار»: تشير تقارير المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، إلى أن فقر الدم المنجلي يؤثر على ما يقرب من 100 ألف شخص في الولايات المتحدة، والملايين في جميع أنحاء العالم.

• «ليس من الضروري أن تكون أسودَ حتى تصاب بالخلية المنجلية»: صحيح أن مرض فقر الدم المنجلي ارتبط منذ فترة طويلة بالأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، ولكن يمكن العثور عليه أيضاً لدى الأعراق الأخرى. ولهذا يتم اختبار جميع الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لفحص فقر الدم المنجلي، كجزء من فحص حديثي الولادة الذي يتم إجراؤه بعد الولادة بفترة قصيرة، ويمكن أن يؤدي إلى منع حدوث مضاعفات خطيرة.

• «إنه مرض وراثي»: إما أن يولد الناس به وإما لا يحدث ذلك. إذا وُلدتَ مصاباً بمرض فقر الدم المنجلي، فإن كلا والديك يحملان سمة الخلية المنجلية (أو أحد الوالدين يحمل سمة الخلية المنجلية، والآخر يحمل سمة هيموغلوبين أخرى). لا يمكن للشخص المصاب بسمة الخلية المنجلية أن يصاب بمرض الخلية المنجلية، ولكن يمكنه نقل الجين إلى أطفاله.

آلام وإصابات

• «الخلية المنجلية تسبب أكثر من مجرد الألم»: يمكن أن يتأثر بسببها كل عضو في الجسم، وأهمها خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأمراض العيون، وحصوات المرارة، والالتهابات البكتيرية الخطيرة، وفقر الدم، على سبيل المثال لا الحصر. والأطفال المصابون بمرض فقر الدم المنجلي معرضون لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى بكثير من غير المصابين. ولهذا يستخدم الأطباء الموجات فوق الصوتية للدماغ، لفحص وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وبدء العلاج لمنع المضاعفات.

• «المضادات الحيوية تغير متوسط العمر المتوقع»: يتعرض الأشخاص المصابون بمرض الخلايا المنجلية لخطر متزايد للإصابة بالعدوى البكتيرية الخطيرة. ويعد المضاد الحيوي البنسلين (يؤخذ مرتين يومياً خلال السنوات الخمس الأولى من الحياة) منقذاً للحياة، ويؤدي إلى تغيير مسار المرض.

• «التأثير على الدورة الشهرية لدى المراهقات المصابات بالمرض»: قد لا تبدأ الدورة في متوسط سن قريناتهن، وقد تكون لديهن أقصر فترة وأقل نزفاً، وتكون سبباً في نوبة من الألم بسبب انسداد الأوعية الدموية الحاد.

• «التأثير على الخصوبة»: من الصعب على مرضى الخلايا المنجلية الحمل، فقد يتعلق السبب بالمرض نفسه أو بعلاجاته.

خيارات علاجية

- «الدراسات البحثية جارية للعثور على خيارات علاجية إضافية»: ومنها عمليات نقل الدم، ودواء «هيدروكسي يوريا»، وعلاجات تحرير (قصّ) الجينات، مثل علاجات «Casgevy» و«Lyfgenia» (حديثاً، وافقت عليهما إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» في عام 2023) وتعمل عن طريق إزالة الخلايا من نخاع العظم وتعديلها وإعادتها إلى المريض. وهي تعمل على تغيير حياة الأشخاص المصابين بالخلايا المنجلية، وتتيح لهم العيش حياة أطول مع مضاعفات أقل.

- «في السنوات المقبلة، يبدو العلاج الجيني علاجاً واعداً للخلايا المنجلية»: زرع النخاع العظمي (المعروف أيضاً باسم الخلايا الجذعية) هو العلاج الوحيد. وقد جاء أفضل نجاح من المتبرعين الذين هم أشقاء، يتطابق تركيبهم الجيني مع الشخص المصاب بمرض فقر الدم المنجلي.

مفاهيم خاطئة حول المرض

- «هناك علاج نهائي لفقر الدم المنجلي»: حالياً، لا يوجد علاج نهائي؛ لكن هناك بحوثاً تُجرى حول زرع نخاع العظم، والعلاج الجيني، واكتشاف أدوية جديدة.

- «استخدام مكملات الحديد»: يجب عدم استخدام مكملات الحديد لمعالجة الأنيميا المنجلية دون استشارة الطبيب؛ لأنها قد تسبب ضرراً.

- «هناك تطعيم وقائي»: لا يوجد لقاح لهذا المرض؛ لأنه ينتقل عن طريق جينات الوالدين.

- «حامل المرض يمتنع عن الزواج لخطورة انتقال المرض إلى الأطفال»: من الممكن لحامل المرض الزواج من شخص سليم (غير حامل للمرض) وإنجاب أطفال أصحاء.

تحديات المرضى

إن من الأهداف المهمة لليوم العالمي لفقر الدم المنجلي، مناقشة التحديات التي يواجهها المصابون به، والعمل على رفع مستوى الوعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عنه، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية الفحص الطبي قبل الولادة، لمعرفة ما إذا كان الجنين سيصاب بالمرض، أم سيحمل الصفات الوراثية فقط.

ويواجه المصابون بفقر الدم المنجلي كثيراً من التحديات، منها:

- الألم المزمن: يتسبب المرض في معاناة المريض من ألم شديد ومزمن، بسبب انسداد الأوعية الدموية.

- نوبات الأزمة: وعادة ما تكون طارئة وحادة، وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

- التأثير على الحياة اليومية: القيود على الأنشطة اليومية بسبب الإرهاق وآلام المفاصل.

- الحاجة إلى العناية الطبية المستمرة: من خلال القيام بزيارات متكررة للطبيب والمستشفى.

- الوصمة الاجتماعية: لا يزال هذا المرض والمصابون به يعانون من نظرة المجتمع السلبية تجاههم.

أسئلة شائعة حول فقر الدم المنجلي

- ما الفرق بين الأنيميا المنجلية وأنيميا نقص الحديد (فقر الدم)؟

في الأنيميا المنجلية يحدث تكسر لكريات الدم الحمراء، بينما في فقر الدم تكون خلايا الدم الحمراء سليمة؛ لكن عددها أقل من المستوى الطبيعي.

- هل هناك فرق بين حامل المرض والمصاب به؟ نعم، حامل مرض الخلايا المنجلية هو وارث لنسخة واحدة من الجين المسبب للمرض من أحد الوالدين. أما المصاب بمرض الخلايا المنجلية فهو وارث للجين من كلا الوالدين.

- هل يمكن أن يتطور الشخص من حامل لمرض الخلايا المنجلية إلى مصاب به؟ لا، لا يمكن أن يتطور الوضع في الشخص من حامل للمرض إلى مصاب به؛ لكن حاملي مرض الخلايا المنجلية يمكنهم تمرير الجين لأطفالهم.

- ما هي الاحتياطات التي يجب أن يتخذها الشخص الحامل للمرض عند ممارسة الرياضة؟ يجب أن يأخذ في الاعتبار الاحتياطات نفسها التي يمكن أن تمنع الإصابات والأمراض المرتبطة بالتمارين. وتشمل: مراعاة الحرارة والرطوبة، وشرب السوائل الكافية، وأخذ الراحة حسب الحاجة، وعدم تجاوز المستوى الحالي من اللياقة البدنية.

مرض وراثي يتسبب في أخطار الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض العيون وحصوات المرارة

فقر الدم المنجلي

دور الأفراد والمجتمع

إن الأفراد والمجتمعات مطالبون بإبراز دورهم ومشاركتهم ودعمهم لمرضى فقر الدم المنجلي، في هذا اليوم العالمي، من خلال العمل الجماعي لمكافحة فقر الدم المنجلي. ومن ذلك:

- المشاركة في الفعاليات: ومنها حضور ورشات العمل والندوات التي تتحدث عن المرض.

- دعم المصابين: بتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم ولأسرهم.

- التبرع: التبرع للجمعيات الخيرية التي تعمل على مساعدة المصابين بفقر الدم المنجلي.

- تشجيع اختبارات الكشف المبكر للمصابين بالفقر المنجلي.

- توفير الرعاية الطبية اللازمة للأفراد المصابين بهذا المرض.

- نشر الوعي الصحي والتثقيف حول أهمية الفحص قبل الزواج، واختبار الحامل، لتقليل انتقال الجينات المسببة للمرض.

أما عن دور المنظمات في مكافحة فقر الدم المنجلي، فإن كثيراً من المنظمات الصحية، مثل منظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي لفقر الدم المنجلي، تبذل جهوداً متواصلة لمكافحة هذا المرض، من خلال:

- تنظيم حملات توعية: للمجتمعات والأفراد حول المرض وكيفية التعامل معه.

- توفير الفحوصات الطبية: مثل فحوصات ما قبل الزواج، والفحوصات المبكرة للأطفال حديثي الولادة.

- تطوير العلاجات: البحث عن علاجات جديدة، وتحسين العلاجات الحالية، بما في ذلك الأدوية والعلاج الجيني.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».