الخلايا الجذعية المشيمية بوابة الأمل لفقر الدم المنجلي والتلاسيميا

آن الأوان لـ«ثورة» في علاجهما

الخلايا الجذعية المشيمية بوابة الأمل لفقر الدم المنجلي والتلاسيميا
TT

الخلايا الجذعية المشيمية بوابة الأمل لفقر الدم المنجلي والتلاسيميا

الخلايا الجذعية المشيمية بوابة الأمل لفقر الدم المنجلي والتلاسيميا

على مدار السنين والباحثون في المجال الطبي يتطلعون إلى التعرف أو الوصول إلى طريقة لرفع الهم عن مرضى فقر الدم المنجلي، والبحث بعمق في الدراسات لمعرفة كيفية مساعدة المصابين بهذا المرض، لتسهيل الحياة عليهم وحجب إمكانية إصابتهم بعدوى جرثومية، وكذلك وضع حد للآلام المبرحة التي تعيق حياتهم اليومية.
وتصل نسبة الحاملين للعيب أو العطب الجيني الوراثي المسبب لهذا المرض في السعودية إلى 4 في المائة من السكان، بينما تصل الإصابة بالمرض إلى 25 حالة في العشرة آلاف، وهي نسبة مختلفة في مناطق المملكة، وتصل أعلى النسب في المنطقة الشرقية، حيث ترتفع نسبة من يحملون هذا العطب الجيني إلى 18 في المائة، أما نسبة الإصابة بالمرض فهي 12 حالة في الألف، أو 120 حالة في العشرة آلاف. وقد تنازل العدد بفضل الوعي الصحي الشعبي في التزاوج والتناسل.
وقد بحثنا قبل سنين طرق الكشف عن فقر الدم المنجلي والتلاسيميا للمواليد وأثناء الحمل، وقد قمنا في دراسة متابعة استغرقت 14 عاما بالكشف عن فقر الدم المنجلي بعد الولادة مباشرة. وقد أثبتت النتائج آنذاك وجود نسبة للهيموغلوبين (إس (S في دم الحبل السري بعد الولادة، وإذا وصلت هذه النسبة بين 3 - 9 في المائة؛ فهو مؤشر على أن المولود يحمل جينة فقر الدم المنجلي، وإذا زادت عن 10 في المائة فالمولود سيكون مستقبلا مريضا بالمنجلي، وقد نشر ملخص لهذا البحث في جريدة «الشرق الأوسط» (عدد 25 مارس/آذار 2008) آنذاك.
وقد سبرنا أغوار طرق تحسين المشورة الوراثية إن كان قبل الزواج أو بعده، ولم تقصر الحكومة السعودية في سن القوانين اللازمة لإجراء الفحوص قبل الزواج.

خلايا جذعية

وقد أصبحنا الآن أمام أعتاب العلاج بالخلايا الجذعية وتابعنا التفاعلات العلمية وسبل تطبيقها ورأينا الكثير من المحاولات في نقل نخاع الدم من متبرعين بعد إجراء تحاليل التطابق النسيجي، والكثير من المراحل العلاجية وما لها من تفاعلات سمّية، ورد فعل مناعي؛ وذلك بهدف درء حدوثها، إذ يكاد أن يكون بعضها حجر عثرة في الشفاء.
وكما نعرف فإن الخلايا الجذعية يمكن أن تتحول إلى أي نوع من خلايا الجسم، ومن هنا بزغت الفكرة. وحيث إن الخلايا الجذعية المشيمية تختلف عن تلك المأخوذة من النخاع الدموي فإن الخلايا الجذعية المشيمية غير مصنفة وليس بها شوائب خلوية ناضجة ولا تحمل جسيمات مناعية بعكس الخلايا الجذعية المأخوذة من النخاع والتي هي مصنفة دمويا وبها عدة أنواع من الخلايا الجذعية.
وبما أن طرق تحصيل وحصاد الخلايا الجذعية من المشيمة ذاتها تحتاج إلى طرق معروفة وممكنة، فلماذا لا نأخذ فقط الدم الموجود في حبل السرة وتجمعات الدم في المشيمة، والذي يحتوي على 85 في المائة من الخلايا الجذعية، وهذه جاهزة وبالإمكان جمعها بكل يسر، وحفظها أيضا يسير، وبالخصوص إذا كانت الحاجة إلى نقلها كالحاجة إلى نقل الدم، أي يومين إلى 15 يوما، حيث بالإمكان حفظها في برادات (ثلاجات) حفظ الدم.
ونحن لسنا بحاجة إلى إجراء مطابقة لأنها غير مصنفة مقارنة بالدراسة التي قادها معاهد الصحة الوطنية الأميركية NIH في عام 2009 لمجموعة من المرضى المنجليين ممن نقل لهم نخاع الدم، حيث اتضح أن 50 في المائة من المجموعة أوقفوا عن عمد العلاج المضاد للمناعة immune suppressant وحيث إنهم لم يوجهوا أي رد فعل مناعي gaft versus host disease وحتى بعد أربع سنوات من إيقاف العلاج أو أي رفض عضوي بل إن كلا النوعين من الخلايا الجذعية المنقولة والمنجلية تعايشا بسلام chimerism. والسبب برأينا أن المريض المنجلي غالبا ما تكون مناعته ضعيفة.
وقد قمنا بصياغة الفكرة في كتاب تحت اسم: «الخلايا الجذعية المشيمية بوابة الأمل لفقر الدم المنجلي والتلاسيميا» وهو من منشورات «دار الأدب العربي». وفي هذا السياق، نقترح تجهيز بنوك خلايا جذعية من المشائم السليمة التي تولد كل يوم وفي جميع أنحاء المملكة. كما نقترح تشخيص كل منجلي أو تلاسيميا أو حتى أي عطب وراثي متنحي مثلا على هيئة point mutation في المواليد مما نتوقع أنه سيؤدي إلى الإصابة بأنواع من فقر الدم. كذلك نوصي من ضمن رعاية الحمل أن يتم الكشف على الحوامل للتأكد من خلوهن من فقر الدم المنجلي أو التلاسيميا.
* استشاري علم الأمراض



هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
TT

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)

منذ تسعينات القرن الماضي، أدى ازدياد وعي المستهلكين بالفوائد الغذائية لزيت الزيتون إلى جعله عنصراً أساسياً في كثير من المطابخ حول العالم. ومع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان استخدام زيت الزيتون في الطهي آمناً، أو ما إذا كان التعرض للحرارة قد يقلل من فوائده الصحية؛ لا سيما وأن عمليات الطهي - خصوصاً في درجات الحرارة العالية مثل القلي - يمكن أن تتسبب في تلف بعض العناصر الغذائية.

وللإجابة عن هذا السؤال المتعلق بما إذا كان الطهي بزيت الزيتون يؤدي إلى فقدان عناصره الغذائية، تقول جيسيكا غافين، وهي عالمة أغذية وعالمة طهي معتمدة، لتوضيح الأمر. وكانت إجابتها: نعم، يمكن للطهي عند درجات حرارة معينة أن يؤثر سلباً على التركيبة الغذائية لزيت الزيتون، وفقاً لما ذكرته لموقع «إيتنغ ويل» المعني بالصحة.

ومع ذلك، ثمة عوامل كثيرة يجب مراعاتها عند اتخاذ قرار استخدام هذا الزيت -المفيد لصحة القلب- في تحضير وصفتك المقبلة.

فوائد الصحية لزيت الزيتون

تقول غافين: «يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز أحد أكثر أنواع الدهون صحةً التي يمكنك استخدامها؛ فهو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، الذي تشير إدارة الغذاء والدواء (FDA) إلى أنه قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية عند استخدامه بدلاً من الدهون المشبعة مثل الزبدة أو زيت جوز الهند». وتُظهر الدراسات أيضاً أن زيت الزيتون يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، مما قد يساعد في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وتحديداً أمراض القلب والسكري.

ونظراً لهذه الخصائص، يُعد زيت الزيتون مكوناً رئيسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط، التي غالباً ما تُصنّف بأنها من أفضل الأنظمة الغذائية لصحة القلب وطول العمر. وتضيف غافين: «بصفته جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، ارتبط زيت الزيتون بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان».

الطهي قد يقلل من محتواه من مضادات الأكسدة

لجميع الزيوت «نقطة تدخين» (smoke point)؛ وهي درجة الحرارة التي يبدأ عندها الزيت في إخراج الدخان وفقدان قيمته الغذائية ونكهته. وقد تكون نقطة التدخين لزيت الزيتون البكر الممتاز أعلى مما تعتقد، إذ تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية). وتقول غافين إن هذا خبر سار للطهاة المنزليين، حيث تظل معظم طرق الطهي على الموقد دون هذه الدرجات الحرارية، مما يجعل زيت الزيتون خياراً آمناً ومتعدد الاستخدامات للاستخدام اليومي.

ورغم أن أي تعرض للحرارة قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية، توضح غافين أن زيت الزيتون يحتفظ بجزء كبير من قيمته عند استخدامه في درجات حرارة معينة. تقول الخبيرة: «على الرغم من أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يفقد بعض مضادات الأكسدة عند تسخينه - حوالي 40 في المائة عند درجة حرارة 248 فهرنهايت (120 درجة مئوية) وما يصل إلى 75 في المائة عند 338 فهرنهايت (170 درجة مئوية) - فإن الدراسات تظهر أن محتواه الإجمالي من البوليفينول يظل مستقراً بما يكفي لتلبية المعايير الصحية للاتحاد الأوروبي». وتضيف غافين: «وجدت دراسة أخرى أن زيت الزيتون البكر الممتاز هو الأكثر استقراراً عند التعرض للحرارة، بل إنه يتفوق حتى على الزيوت ذات درجات (نقطة التدخين) الأعلى، وذلك بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة وانخفاض نسبة الدهون المتعددة غير المشبعة فيه».

وفي حين قد تُفقد بعض مضادات الأكسدة أثناء الطهي، تشير الدراسات إلى أن بعضها الآخر قد يُمتص داخل الطعام الذي تطهوه به. وتذكر غافين أن إحدى الدراسات وجدت أن طهي خضراوات مثل البطاطس والطماطم والباذنجان واليقطين في زيت الزيتون البكر الممتاز - خصوصاً عن طريق التشويح (القلي السريع) أو القلي العميق - قد أدى إلى زيادة مستويات مضادات الأكسدة في تلك الخضراوات.

الطهي قد يؤثر سلباً على النكهة

قد تكون القيمة الغذائية هي شاغلك الأول، ولكن عندما يتعلق الأمر بالطهي باستخدام زيت الزيتون، فإن الجانب الأكثر أهمية الذي يجب مراعاته هو تأثيره على النكهة. يقول جوناثان دويتش، أستاذ فنون وعلوم الطهي في جامعة دريكسل الأميركية ومدير مختبر دريكسل للأغذية (Drexel Food Lab): «قد تتلف بعض الفيتامينات بسبب الحرارة الزائدة، ولكن ما يُفقد حقاً عند تسخين زيت الزيتون لدرجات حرارة عالية جداً هو مركبات الفلافونويد والبوليفينول اللذيذة التي تمنح زيت الزيتون مذاقه الرائع».

تتوفر أنواع مختلفة من زيت الزيتون، وأكثرها شيوعاً هي: البكر الممتاز (extra-virgin)، والخفيف (light)، وزيت الزيتون «العادي» أو النقي (pure). وتختلف هذه الأنواع في مستويات المعالجة والنكهة، مما يجعل بعضها أكثر ملاءمة لاستخدامات طهي معينة مقارنة بغيرها. على سبيل المثال، عادة ما يكون زيت الزيتون البكر الممتاز أغلى ثمناً، وقد لا يكون استخدامه في الطهي خياراً اقتصادياً مجدياً، إذ يمكن للمكونات الأخرى أن تطغى بسهولة على نكهاته الرقيقة.

أفضل طريقة لاستخدام زيت الزيتون في الطهي

للاستفادة الكاملة من نكهة زيت الزيتون وخصائصه الغذائية، توصي غافين باستخدامه دون تسخين (على البارد) كلما أمكن ذلك. وتقول: «جربي رشه فوق الخضراوات المشوية، أو المعكرونة، أو البيتزا، أو اللحوم، أو المأكولات البحرية، أو البطاطس، أو استخدميه في تحضير صلصة التتبيل (الفيناغريت) المنزلية. فبهذه الطريقة ستحتفظين بمزيد من مضادات الأكسدة، وتستمتعين بنكهته الغنية ذات الطابع الزهري».

ويوافقها دويتش الرأي قائلاً: «عند الطهي باستخدام زيت زيتون عالي الجودة، تكمن القاعدة الذهبية في تجنب التسخين أو استخدام حرارة منخفضة مع طهي بطيء». بغض النظر عن التغيرات في النكهة، يظل زيت الزيتون - حتى زيت الزيتون البكر الممتاز - خياراً آمناً للطهي عند درجات حرارة تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية) أو أقل. ومع ذلك، ونظراً لأن بعض أنواع زيت الزيتون أغلى ثمناً من غيرها، تنصح «غافين» باتباع نهج مدروس عند اختيار النوع المناسب لكل استخدام؛ إذ تقول: «استخدمي زيت الزيتون البكر الممتاز للطهي على درجات حرارة منخفضة، مثل تشويح الأسماك أو الروبيان، واستخدمي زيت الزيتون الخفيف لقلي الأطعمة التي تتطلب وقتاً أطول، مثل الدجاج أو الديك الرومي».


فوائد صحية مدهشة للقرنفل

عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشتهر القرنفل بمذاقه الحلو ورائحته العطرة، إلا أنه استُخدم أيضاً في ممارسات الطب التقليدي، فقد يقدم فوائد صحية متعددة، بما في ذلك المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ومواجهة البكتيريا، وفقاً لموقع «هيلث».

وقد يساعد تناول القرنفل بكميات معتدلة في دعم صحة الأمعاء بفضل مركباته المضادة للأكسدة والالتهاب، وقد يسهم في تحسين الهضم، وتقليل بعض اضطرابات المعدة، لكن الإفراط فيه، خصوصاً كزيت مركز، قد يسبب تهيج الجهاز الهضمي وآثاراً جانبية.

واستعرض الموقع فوائد صحية مدهشة للقرنفل

يحتوي على عناصر غذائية مهمة

يحتوي القرنفل على الألياف والفيتامينات والمعادن؛ لذا فإن استخدام القرنفل (سواء كان صحيحاً أو مطحوناً) لإضفاء نكهة على طعامك يمكن أن يزودك ببعض العناصر الغذائية المهمة مثل الكربوهيدرات والألياف والمنغنيز، الذي يُعد معدناً أساسياً للحفاظ على وظائف الدماغ وبناء عظام قوية.

ورغم أن القرنفل مصدر غني بالمنغنيز، فإنه يُستخدم عادةً بكميات قليلة، وبالتالي لا يوفر كميات كبيرة من العناصر الغذائية.

غني بمضادات الأكسدة

بالإضافة إلى احتوائه على كثير من الفيتامينات والمعادن المهمة، يُعد القرنفل غنياً بمضادات الأكسدة وهي مركبات تقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يسهم في علاج الأمراض المزمنة.

قد يحسن صحة الكبد

وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن مستخلص القرنفل ساعد في تحسين حالة تلف الكبد الناجم عن مادة «ثيوأسيتاميد» السامة وعلى وجه الخصوص، قد يكون مركب «الأوجينول» مفيداً جداً للكبد.

القرنفل (بيكسباي)

قد يساعد في الوقاية من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن زيت القرنفل قد يساعد في الوقاية من السرطان، وعلى وجه التحديد، أظهرت الدراسات أن مركب «الأوجينول» يتمتع بخصائص مضادة للسرطان؛ إذ تشير الأبحاث المخبرية إلى أن الأوجينول يحفز موت خلايا سرطان الثدي.

يمكنه القضاء على البكتيريا

أثبتت الدراسات أن للقرنفل خصائص مضادة للميكروبات، مما يعني أنه يمكن أن يساعد في وقف نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا.

وعلاوة على ذلك، فإن التأثيرات المضادة للبكتيريا التي يتمتع بها القرنفل قد تعود بالنفع على صحة الفم، وذلك عند استخدامه إلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة بانتظام والحفاظ على نظافة الفم السليمة.

قد يساعد في تنظيم مستويات السكر بالدم

قد تساعد المركبات الموجودة في القرنفل في الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن الأشخاص - سواء ممن لديهم مقدمات السكري أو غير المصابين بها - الذين تناولوا 250 ملليغراماً من مستخلص القرنفل يومياً لمدة 30 يوماً، سجلوا مستويات أقل بشكل ملحوظ من الغلوكوز في الدم بعد الوجبات.

وفي دراسة أخرى أُجريت على الحيوانات، وُجد أن مركب «النيغريسين» - وهو مركب موجود في القرنفل - يعزز امتصاص السكر من الدم إلى الخلايا، ويزيد من إفراز الإنسولين، ويحسن وظيفة الخلايا المنتجة للإنسولين لدى الفئران.

وعليه، فإن تناول القرنفل إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن قد يساعد في ضبط مستويات السكر بالدم، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث على البشر لتأكيد ذلك.

قد يعزز صحة العظام

تُعد حالة انخفاض كتلة العظام مشكلة صحية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، مما قد يزيد من خطر التعرض للكسور.

وتشير الأبحاث التي أجريت على الحيوانات إلى أن الأوجينول قد يساعد في تحسين كتلة العظام، بالإضافة إلى ذلك يحتوي القرنفل على المنجنيز، وهو عنصر يشارك في تكوين العظام، ويُعد بالغ الأهمية لصحة العظام.

قد يقلل من قرحة المعدة

تشير بعض الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن مادة الأوجينول قد تساعد في علاج قرحة المعدة التي تُعرف أيضاً باسم القرحة الهضمية، وهي عبارة عن تقرحات مؤلمة تتشكل في بطانة المعدة أو المريء...

كما تشير الأبحاث المخبرية إلى أن زيت القرنفل قد يكون له تأثير مضاد لبكتيريا «الملوية البوابية»، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب مشاكل في المعدة مثل القرحة وحتى السرطان.

ورغم أن التأثيرات المحتملة للقرنفل ومركباته في مكافحة القرحة تبدو واعدة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول تأثيراتها على البشر.


فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
TT

فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)

يعتاد معظمنا على تقشير الفاكهة؛ إذ غالباً ما ننزع قشور التفاح والموز والبرتقال والليمون قبل تناولها، وعادةً ما نفعل ذلك دون تفكيرٍ ثانٍ. ومع ذلك، قد تكون تلك القشور الملونة التي نتخلص منها من أكثر أجزاء الفاكهة غنىً بالعناصر الغذائية.

فهي تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية، وتوفر فوائد صحية تساهم في تحسين الهضم، وتحقيق توازن مستويات الطاقة، وتعزيز المناعة. كما أنها تضفي نكهة مميزة وقواماً فريداً على الطعام عند استخدامها بأساليب مبتكرة. فما يبدو للوهلة الأولى مجرد نفايات، قد يكون في الواقع وسيلة بسيطة لإثراء نظامك الغذائي.

وقد كشفت دراسة مُحكَّمة نُشرت في دورية «Foods» أن مستخلص قشر التفاح قد عزز بشكل ملحوظ نشاط مضادات الأكسدة، وخفَّض مؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى المشاركين. وتُسلِّط هذه النتائج الضوء على حقيقة مهمة؛ وهي أن قشور الفاكهة تحتوي على عناصر غذائية مركزة؛ لأنها تعمل على حماية الثمرة من أشعة الشمس والحشرات والأضرار المادية. وهذا الدور الوقائي يجعل الطبقات الخارجية غنية بطبيعتها بالمغذيات النباتية، التي يبقى كثير منها موجوداً في القشرة حتى بعد قطف الثمرة.

وهناك فوائد كثيرة لقشور الفاكهة؛ حيث تؤثر في صحة الجسم، وخصوصاً الجهاز الهضمي والأمعاء، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة؛ حيث تحتوي قشور بعض الفواكه على ألياف غذائية تساعد على تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، كما قد تدعم صحة البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ويُفضَّل غسلها جيداً قبل تناولها، واختيار القشور الصالحة للأكل.

وفيما يلي تفصيل لكيفية تعزيز صحة الجهاز الهضمي، من خلال إدراج قشور الفاكهة القابلة للأكل ضمن نظامك الغذائي:

محتوى عالٍ من الألياف للوقاية من الإمساك:

حيث تُعد قشور الفاكهة مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية بنوعيها؛ القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. فعلى سبيل المثال، قد تفقد الثمرة الطازجة ما يصل إلى ثلث إجمالي محتواها من الألياف عند تقشيرها.

زيادة الكتلة وتعزيز الحركة:

حيث تزيد الألياف غير القابلة للذوبان الموجودة في القشور (مثل قشور التفاح والكمثرى والخوخ) من كتلة البراز، وتقلل من الوقت الذي يستغرقه الطعام للمرور عبر الجهاز الهضمي؛ مما يحافظ على كفاءة حركة الأمعاء ويقي من الإمساك المزمن.

تسهيل عملية الإخراج:

تعمل الألياف القابلة للذوبان -مثل البكتين الذي يتركز بكثرة في قشور الحمضيات- على امتصاص الماء في الأمعاء لتكوين مادة هلامية القوام، ما يجعل البراز أكثر ليونة، ويسهل عملية إخراجه بشكل كبير.

البريبايوتكس (Prebiotics) الداعمة للميكروبات النافعة:

تعمل قشور بعض الفواكه -ولا سيما البرتقال والموز- كمصادر قوية للبريبايوتكس. والبريبايوتكس هي مركبات غير قابلة للهضم، تعمل بمثابة «غذاء» للبكتيريا النافعة (البروبيوتيك) التي تعيش فعلاً في أمعائك. إن تغذية هذه البكتيريا النافعة يحفزها على الازدهار، مما يؤدي إلى مزاحمة الميكروبات الضارة وتحقيق التوازن في الميكروبيوم المعوي لديك بشكل عام.

الحد من التهاب الأمعاء:

تتميز قشور الفاكهة بتركيزات عالية من مضادات الأكسدة القوية -بما في ذلك مركبات الفلافونويد مثل «الكيرسيتين»، والبوليفينول، والعفص (التانينات)- بمستويات قد تفوق بكثير تلك الموجودة في لب الفاكهة. وتعمل هذه المركبات النشطة بيولوجياً على معادلة الجذور الحرة، وتقليل الالتهاب داخل الجهاز الهضمي. فعلى سبيل المثال، أثبتت الدراسات أن الزيوت العطرية ومركبات الفلافونويد الموجودة في قشور الحمضيات (مثل مركب «دي- ليمونين») تعمل على تهدئة بطانة الأمعاء، وحماية الغشاء المخاطي من التلف الخلوي والسموم.

وفيما يلي نستعرض فوائد أخري لقشور بعض الفواكه:

قشور البرتقال

تُظهر البحوث أن البرتقال غني بالفيتامينات والمعادن. ومع ذلك، توجد أيضاً فوائد صحية لقشور البرتقال، تشمل ما يلي:

الحفاظ على رطوبة الجسم: تحتوي ثمرة البرتقال وقشرتها على نحو 87 غراماً من الماء؛ إذ تحتوي القشرة وحدها على نحو 73 غراماً من الماء، مما يساعد في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

تحسين الهضم: تحتوي قشور البرتقال على البريبايوتكس (prebiotics)، التي تفيد الميكروبيوم المعوي من خلال تحفيز نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

تعزيز صحة حركة الأمعاء: تحتوي قشور البرتقال على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان؛ حيث يعمل على إبطاء عملية الهضم ودعم انتظام حركة الأمعاء.

قشور التفاح

فكِّر ملياً قبل التخلص من قشور التفاح؛ فهي توفر فوائد صحية تفوق تلك الموجودة في لب الثمرة، وتشمل:

توفير مضادات الأكسدة: تحتوي قشور التفاح على مضادات أكسدة تساهم في منحها لونها المميز. وتساعد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة في تقليل الالتهابات، وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

دعم التوازن الهرموني: على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحوث، فإن مادة الكلوروفيل الموجودة في قشور التفاح قد تساعد في مقاومة المركبات الكيميائية التي تتداخل مع الهرمونات وتساهم في حدوث الالتهابات المزمنة.

زيادة نسبة الألياف: يمكن للألياف الغذائية الموجودة في قشور التفاح أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي (الأيض)، وتساعد في التحكم في الشهية، وتحسين صحة الأمعاء.

قشور الموز

رغم أن فكرة تناول قشور الموز قد لا تبدو شهية، فإنها غنية بالعناصر الغذائية الأساسية. وهناك فوائد صحية كثيرة لقشور الموز، منها:

توفير عناصر غذائية أساسية: تحتوي قشرة الموز على نحو 40 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من البوتاسيوم، كما أنها تحتوي على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك.

تحسين المزاج والنوم: تحتوي قشور الموز على التربتوفان، وهو حمض أميني يساعد في تنظيم المزاج. كما وجدت البحوث أن قشور الموز غير الناضجة تُعد مصدراً غنياً بالسيروتونين والمغنيسيوم، مما قد يساعد في تحسين جودة النوم.

الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول: تحتوي قشور الموز على مركبات البوليفينول التي تساعد في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول، كما تساهم الألياف الموجودة فيها في حماية صحة القلب.

قشور الليمون

قد تكون معتاداً على التخلص من قشور الليمون، ولكن الاحتفاظ بها قد يعزز صحتك. وتشمل فوائد تناول قشور الليمون ما يلي:

تقليل خطر الإصابة بتسوس الأسنان: تساعد قشرة الليمون في منع نمو البكتيريا داخل الفم، وهي البكتيريا التي قد تسبب تسوس الأسنان والتهابات اللثة.

توفير مزيد من مضادات الأكسدة: أظهرت البحوث أن قشور الليمون تحتوي على مضادات أكسدة أكثر مما يحتويه لب الثمرة أو عصيرها. وتُعد قشور الليمون أكثر فاعلية من قشور الحمضيات الأخرى، مثل اليوسفي والغريب فروت.

الوقاية من السرطان: على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحوث، فقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول قشور الحمضيات -بما في ذلك الليمون- قد يقلل من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.