تجنّب الأطعمة المعالجة يقلّل خطر السكري

الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات الجاهزة (جامعة إمبريال كوليدج لندن)
الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات الجاهزة (جامعة إمبريال كوليدج لندن)
TT

تجنّب الأطعمة المعالجة يقلّل خطر السكري

الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات الجاهزة (جامعة إمبريال كوليدج لندن)
الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات الجاهزة (جامعة إمبريال كوليدج لندن)

أفادت دراسة بريطانية بأن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يقلّل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ونصح الباحثون بجامعة «إمبريال كوليدج لندن»، بضرورة استبدال الأطعمة الأقل معالجة بالأخرى فائقة المعالجة، للحماية من السكري، وفق النتائج المنشورة، الاثنين، في دورية «لانسيت ريجونال هيلث».

يُذكر أن السكري من النوع الثاني حالة مزمنة تتسم بارتفاع مستويات السكر في الدم نتيجة لمقاومة الأنسولين، أو عدم إنتاج الجسم كمية كافية منه. ويتطور المرض غالباً بسبب نمط حياة غير صحي، بما في ذلك التغذية غير المتوازنة والسمنة وقلة النشاط البدني. ويمكن إدارة المرض من خلال تحسين النظام الغذائي، وممارسة الرياضة بانتظام، وفقدان الوزن.

وأجرى الفريق دراسته للتحقق من العلاقة بين مستوى معالجة الأطعمة وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، مع تحديد أنواع الأطعمة فائقة المعالجة الأكثر خطورة.

ويجري تقييم درجة معالجة الأطعمة باستخدام تصنيف يقسّمها لأربع مجموعات هي: الأطعمة غير المعالجة، مثل: البيض والحليب والفواكه، والأطعمة المعالجة بشكل خفيف، مثل: الملح والزبدة والزيت، والأطعمة المعالجة مثل الأسماك المعلبة والجبن، والأطعمة فائقة المعالجة، مثل: الأطباق الجاهزة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات.

وشملت الدراسة تحليل النظام الغذائي والصحي لأكثر من 311 ألف شخص من ثماني دول أوروبية على مدى متوسط قدره 10.9 سنة، إذ أُصيب خلالها 14236 شخصاً بمرض السكري من النوع الثاني.

وأظهرت النتائج أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في تناول الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري بنسبة 17 في المائة، إلا أن استبدال الأطعمة الأقل معالجة بفائقة المعالجة، قد يقلل من هذا الخطر.

وأشار الباحثون إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة الأكثر خطورة تشمل الوجبات الخفيفة المالحة، واللحوم المصنعة، والوجبات الجاهزة، والمشروبات المحلاة بالسكر أو المحلاة صناعياً.

وشكّلت هذه الأطعمة غير الصحية نحو 23.5 في المائة من إجمالي النظام الغذائي لمن يتناولونها، وكانت المشروبات المحلاة وحدها تشكّل ما يقرب من 40 في المائة من استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة، و9 في المائة من إجمالي نظامهم الغذائي.

بينما أظهرت أطعمة أخرى، مثل: الخبز والبسكويت وحبوب الإفطار البديلة النباتية، تأثيراً أقل في زيادة خطر السكري.

وعلى الرغم من أن الأسباب الدقيقة لارتباط الأطعمة فائقة المعالجة بالسكري لم تُحدد بعد، فإن الباحثين يعتقدون أن عوامل مثل الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن تلعب دوراً.

وأشارت دراسة سابقة إلى أن زيادة الدهون شكّلت نحو نصف هذا الارتباط. كما أكدت الأبحاث أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر السمنة والأمراض المزمنة، مثل: السكري والاكتئاب.


مقالات ذات صلة

5 عادات صباحية تساعد على ضبط سكر الدم

صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

5 عادات صباحية تساعد على ضبط سكر الدم

يعاني كثير من مرضى السكري من ارتفاع مستويات السكر في الدم خلال الساعات الأولى من الصباح، وهي ظاهرة ترتبط بزيادة إفراز بعض الهرمونات التي تساعد على الاستيقاظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة علمية عن أن ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 42 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق النموذج يستهدف الحد من المضاعفات المرتبطة بانخفاض السكر في الدم  (جامعة سيدرز-سيناي للعلوم الصحية)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بانخفاض السكر قبل حدوثه بيوم

طوّر باحثون في الولايات المتحدة نموذجاً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادراً على التنبؤ باحتمال إصابة المرضى المنومين في المستشفيات بانخفاض مستوى السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جرعات من «أوميغا 3» الدهنية (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تحتوي مكملات زيت السمك -النوع الأكثر استخداماً من مكملات «أوميغا 3»- على زيت يأتي من أنسجة الأسماك الدهنية. فماذا يحدث لأجسامنا عند تناولها باستمرار؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
TT

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أُجريت في أستراليا، عن أن ممارسة التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين.

وتبين من الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Journal of Sport and Health Science» أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين أو على الأقل تقليل عدد السجائر التي يقومون بتدخينها.

ووجد الفريق البحثي من جامعة أديليد الأسترالية أن جلسة تمرين واحدة تقلل الرغبة في الحصول على النيكوتين بشكل فوري لمدة نصف ساعة بعد الانتهاء من التدريبات.

ويقول رئيس فريق الدراسة، بين سينغ، إن «الإقلاع عن التدخين يعد من أفضل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها الشخص للحفاظ على صحته، ولكنه أيضاً من أصعب الأمور»، مضيفاً في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن «كثيراً من المدخنين يرغبون في الإقلاع، ولكن برامج الإقلاع المتبعة حالياً قد لا تناسب جميع الأشخاص، وبالتالي فإننا بحاجة إلى مزيد من الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها خلال الحياة اليومية من دون تكلفة إضافية».

واستعرض الباحثون نتائج 59 تجربة إكلينيكية بشأن مزايا التدريبات البدنية بالنسبة لمن يحاولون الإقلاع عن التدخين. وشملت تلك التجارب أكثر من 9 آلاف شخص.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشاركون في برامج تدريبات رياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين لمدة سبعة أيام بنسبة 21 في المائة، وأن فرصتهم في الإقلاع بشكل نهائي تزداد بنسبة 15في المائة. وكشفت التجارب أيضاً عن أن ممارسة الرياضة تقلل كميات السجائر التي يدخنها الشخص بواقع سيجارتين يومياً، وأنه من الممكن أيضاً ممارسة الرياضة للتغلب على حالات النهم المفاجئ للنيكوتين.

ونقل موقع «هيلث داي» عن الباحثة كارول ماهير، المتخصصة في علوم السكان والصحة الرقمية في جامعة أديليد قولها إن هذه النتائج كشفت عن أن التدريبات البدنية يمكن استخدامها ضمن استراتيجيات التغلب على الرغبة الملحة في التدخين.


دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي شملت رجالاً تتراوح أعمارهم بين 35 و76 عاماً، أن الذين بدأوا يفقدون شعرهم عند بلوغ الثلاثين كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 29 في المائة مقارنةً بغيرهم، فيما انخفضت نسبة الخطر إلى 45 في المائة لدى الرجال الذين بدأ الصلع لديهم في سن أصغر، سواء بالنسبة للأورام الشديدة أو الأقل شراسة.

وعلى الرغم من أن سبب العلاقة بين السرطان والصلع غير معروف، فقد ذكر الباحثون في مجلة «علم أوبئة السرطان» أنهم يشتبهون في وجود طفرة جينية في جين مستقبلات الهرمون الذكري تؤثر في كلتا الحالتين.

وأضافوا: «أحد أسباب تساقط الشعر هو ارتفاع مستوى ثنائي هيدروتستوستيرون، وهو هرمون يُفرز من التستوستيرون، ويمنع بصيلات الشعر من امتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى انكماشها، وبالتالي تساقط الشعر. ولا يقتصر تأثير مستويات التستوستيرون على الصلع الذكوري فحسب، بل يلعب دوراً أيضاً في سرطان البروستاتا، إذ يُساعد الخلايا السرطانية على النمو».

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور جوناثان رايت، الأستاذ في مركز «فريد هاتشينسون» للسرطان بالولايات المتحدة أن «الصلع ورطان البروستاتا حالتان شائعتان، وترتبطان بالتقدم في العمر، ولهما عوامل وراثية، كما ترتبطان بالهرمونات الذكرية».

وأشار إلى أن الدراسات السابقة ركزت على الرجال الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر، في حين أخذت الدراسة الحالية في الاعتبار الفترة الطويلة التي قد تسبق تشخيص سرطان البروستاتا، مضيفاً: «قد يكون الصلع المبكر مؤشراً أكثر أهمية، نظراً للفترة الزمنية الطويلة التي يستغرقها سرطان البروستاتا قبل ظهوره، وللدور المحتمل لمسار الهرمونات الذكرية في الحالتين».

في المقابل، وجدت دراسة نُشرت عام 2016 صلةً بين تساقط الشعر عند الرجال والوفاة بسبب سرطان البروستاتا. ووجد الباحثون أن أي صلع بين سن 25 و44 عاماً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 56 في المائة، مما يؤكد أن العلاقة بين الصلع والمرض لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لحسمها.

ويعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، وثاني أبرز أسباب الوفاة الناتجة عن السرطان لديهم. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في مراحله المبكرة، إلا أن صعوبة التبول قد تكون من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، كما قد يؤدي انتشار المرض إلى العظام إلى الشعور بآلام أو تنميل في الساقين ومشكلات عصبية.

ويوصي الخبراء بإجراء الفحص الدوري لسرطان البروستاتا للرجال بين 55 و69 عاماً، بينما يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض، ببدء الفحص بدءاً من سن الأربعين.


أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

قد لا يتجاوز حجم القلب حجم قبضة اليد، إلا أن هذا العضو الجبار يلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم وحيويته. ينبض القلب نحو 115 ألف نبضة يومياً، ويضخ ما يقارب 2000 غالون من الدم، ويعمل بجدٍّ ليرعاك. ومن المهم أن تردّ الجميل بالاعتناء بقلبك جيداً، خصوصاً مع تقدمك في السن.

وبعد سن الخمسين، يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، ينصح الخبراء بالتركّيز على الأطعمة التي تخفض الكوليسترول، وتخفض ضغط الدم، وتكافح الالتهابات؛ مثل الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3»، والحبوب الكاملة والبقوليات الغنية بالألياف القابلة للذوبان، وزيت الزيتون، والمكسرات وثمار التوت الغنية بالدهون الصحية للقلب ومضادات الأكسدة، وفقاً لما ذكره موقع «أليانس هوم كير» المعني بالصحة.

أهمية تناول الأطعمة المفيدة لصحة القلب

لا يخفى على أحد أن التغذية السليمة عنصر أساسي في الصحة العامة. وبالنسبة للقلب، فإن تناول بعض الأطعمة قد يُرهقه بالعمل أكثر من اللازم.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول الأطعمة المصنعة الغنية بالصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعيق ارتفاع ضغط الدم (أو فرط ضغط الدم) عمل القلب بكفاءة، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري.

كما أن تناول الأطعمة المقلية وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، مما يُضيّق بطانة الشرايين. وهذا بدوره قد يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

والخبر السار أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة المفيدة لصحة القلب، يُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

أفضل الأطعمة لصحة القلب

يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تساعد كبار السن في تجنب أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية. وبغض النظر عن العمر، لم يفت الأوان (أو لم يأتِ الوقت مبكراً) أبداً للبدء في التفكير في صحة قلبك.

ويُعدّ تغيير النظام الغذائي من أبسط الطرق وأكثرها سهولةً للعناية بصحة القلب والأوعية الدموية، ومن ضمن تلك الأطعمة:

الأسماك

تُعدّ الأسماك مثل السلمون والتونة والرنجة والسلمون المرقط والماكريل غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية. وبينما ترتبط الدهون المشبعة والدهون المتحولة بارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، تُعدّ أحماض «أوميغا-3» من الدهون «الجيدة».

ويُمكن أن يُسهم تناول الأسماك والأطعمة الأخرى التي تحتوي على هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة، في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم (الدهون المُخزّنة في الدم)، وخفض ضغط الدم. كما يُمكن أن يُقلّل من حالات تجلط الدم في الرئتين، ويُقلّل من خطر الإصابة بفشل القلب والسكتة الدماغية. وتُعدّ الأسماك مصدراً جيداً للبروتين أيضاً، مما يُساعد في الشعور بالشبع لفترة أطول.

المكسرات والبذور

تُعدّ المكسرات والبذور أيضاً غنية بأحماض «أوميغا-3» والبروتين، بما في ذلك الجوز والكاجو واللوز والبندق وبذور الكتان وبذور اليقطين وبذور الشيا. بالإضافة إلى بذور السمسم الغنية بأحماض «أوميغا-6» الدهنية. ومثل أحماض «أوميغا-3»، ترتبط الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا-6» بخفض مستوى الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وإلى جانب محتواها من الدهون غير المشبعة، تُعدّ المكسرات والبذور غنية بالألياف، مما يدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها مصادر طبيعية للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ب6، وحمض الفوليك، والحديد، وفيتامين هـ، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وتُشكّل المكسرات وجبة خفيفة رائعة بحد ذاتها، ويمكن إضافة البذور إلى السلطات والعصائر، أو رشّها على دقيق الشوفان.

البقوليات

تشمل البقوليات العدس والفاصوليا والبازلاء، وجميعها مفيدة للقلب. وغالباً ما تكون هذه الأطعمة قليلة الدسم وخالية من الكوليسترول. كما أنها مصدر ممتاز للمعادن؛ مثل المغنيسيوم والحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم.

وتحتوي البقوليات على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، وهي من النشويات المقاومة، التي ثبت أنها تدعم صحة القلب. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفاصوليا والعدس قد يُسهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول.

الحبوب الكاملة

تُعدّ الحبوب الكاملة؛ مثل الأرز البني والكينوا، والحنطة السوداء، والفشار من الكربوهيدرات المفيدة لصحة القلب؛ فهي غنية بالألياف، مما يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وخفض مستوى الكوليسترول في الدم.

كما تُساعد الأطعمة الغنية بالألياف في الشعور بالشبع. وهذا أمرٌ مهم لكبار السن الذين يسعون للحفاظ على وزن صحي، وهو عنصر أساسي للوقاية من أمراض القلب والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب الكاملة، ولكن نظراً لكونه غذاءً متميزاً لصحة القلب لكبار السن، فقد خصصنا له فئةً مستقلة. وبفضل احتوائه على كميات كبيرة من الألياف القابلة للذوبان، تُشير الدراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام يُمكن أن يقي من ارتفاع ضغط الدم؛ بل قد يُوصى به بوصفه مكملاً غذائياً لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

الخضراوات الورقية

تُغطي الأسماك والمكسرات والبقوليات والحبوب احتياجاتك من العناصر الغذائية الأساسية (البروتين والدهون والكربوهيدرات)، ولكن تناول الخضراوات يُساعد في ضمان حصولك على كمية كافية من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن. وتعدّ السبانخ والكرنب واللفت والسلق وغيرها من الخضراوات الورقية، مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

فهذه الخضراوات المغذية غنية بالألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والمواد الكيميائية النباتية، وكلها عناصر تُسهم في صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تحتوي على فيتامين ج وفيتامين ك والنترات التي قد تُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

الأفوكادو

على الرغم من غناها بالفيتامينات والألياف، فإن معظم الفواكه يحتوي على نسبة عالية نسبياً من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع الكوليسترول ومضاعفات أمراض القلب. ومع ذلك، يتميز بعض الفواكه، كالأفوكادو، بانخفاض نسبة السكر وارتفاع نسبة الدهون الصحية.

ويمكنك إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطات، أو العصائر، أو تناولها مع خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة، أو تناولها كما هي.

التوت

يعدّ التوت خياراً ممتازاً لكبار السن الذين يسعون لاتباع نظام غذائي صحي للقلب. ويُعدّكل من التوت الأحمر، والتوت الأزرق، والتوت الأسود، والفراولة، والتوت البري، خيارات رائعة؛ فهي غنية بمضادات الأكسدة، والألياف، وفيتامين سي، وفيتامين ب12، وكلها عناصر قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. إضافةً إلى ذلك، قد تكون كافية لإشباع رغبتك في تناول الحلويات.

الشوكولاته الداكنة

بالحديث عن الحلويات، فإن الشوكولاته الداكنة تُفيد القلب أيضاً. ويحتوي الكاكاو على مركبات الفلافونويد، التي تتميز بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة (بنسبة كاكاو لا تقل عن 70 في المائة) يومياً، قد يُسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أطعمة يجب تجنبها

يُنصح عموماً بتجنب الحلويات والمشروبات المُحلاة، وأي شيء يحتوي على كميات كبيرة من السكر المُكرر. (قد يتسلل السكر إلى العديد من الأطعمة والتوابل، مثل تتبيلات السلطة والصلصات والمقرمشات، لذا تأكد من قراءة الملصق).

وبالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الدهون المتحولة والدهون المشبعة؛ مثل الزبدة والسمن النباتي وزيت الكانولا والأطعمة المقلية والوجبات السريعة. ونظراً لأن الصوديوم قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم، يوصي الخبراء بالانتباه إلى الأطعمة المُصنعة والمعلبة واللحوم المُصنعة والوجبات الخفيفة المالحة. وقد يكون الحد من تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان مفيداً أيضاً.