أمراض القلب والأوعية الدموية للصغار والكبار

«سبتمبر»... شهر التوعية بها

صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية للصغار والكبار

صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم

تقام خلال شهر سبتمبر (أيلول) احتفالات مختلفة لعدد من المناسبات الصحية، هدفها رفع مستوى الوعي حول مواضيع تلك المناسبات، ومنها الرجفان الأذيني، ومرض الشريان الأبهر، واعتلال عضلة القلب عند الأطفال، بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، وصحة الرئة، وسرطان الأطفال. وسوف نسلط الضوء على ثلاثة من أهم هذه المواضيع.

اعتلال عضلة القلب عند الأطفال

تم اعتماد «سبتمبر» شهراً للتوعية باعتلال عضلة القلب عند الأطفال (Pediatric Cardiomyopathy) من قبل مؤسسة اعتلال عضلة القلب للأطفال (Children’s Cardiomyopathy Foundation, CCF) - لتثقيف الجمهور حول هذا المرض الخطير الذي يهدد حياة الأطفال ويؤثر على كيفية ضخ عضلة القلب للدم.

تشير تقارير مؤسسة اعتلال عضلة القلب للأطفال (CCF) إلى أن اعتلال عضلة القلب هو أحد الأسباب الرئيسية لتوقف القلب المفاجئ لدى الشباب، وأنه يتسبب في وفيات يتجاوز معدلها معدل وفيات جميع سرطانات الأطفال مجتمعة، وأن هناك أكثر من 30 ألف طفل في الولايات المتحدة تم تشخيص إصابتهم بأحد أشكال اعتلال عضلة القلب الذي تتراوح شدته من خفيفة إلى شديدة، ويؤثر على الأطفال من جميع الأعمار أو الجنس أو العرق.

شعار شهر التوعية بالرجفان الأذيني

قد يكون المرض وراثياً أو مكتسباً، ولا يوجد سبب معروف للحالة لدى 2 من كل 3 أطفال، بينما يخضع 40 في المائة من جميع الأطفال الذين يتم تشخيصهم لعملية زرع قلب أو يموتون.

كما تشير هذه التقارير إلى أن كثيراً من الأطفال الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية نسبياً مع بعض القيود على نمط الحياة، وتناول علاج القلب يومياً والزيارات المتكررة للطبيب لمراقبة الحالة. واعتماداً على سبب المرض ونوعه ومرحلته، تكون هناك تعديلات في النظام الغذائي، وتقييدات في ممارسة الرياضات التنافسية، والرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي.

شعار شهر التوعية باعتلال عضلة القلب لدى الأطفال

حقائق عن المرض

• اعتلال عضلة القلب هو مرض مزمن تصبح فيه عضلة القلب متضخمة أو سميكة أو صلبة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يصبح القلب غير قادرٍ على الانقباض أو الاسترخاء بشكل طبيعي. ومع تفاقم اعتلال عضلة القلب، يصبح القلب أكثر ضعفاً، إلى أن يفقد قدرته على ضخ الدم عبر الجسم والحفاظ على إيقاع كهربائية القلب في وضع طبيعي.

• اعتلال عضلة القلب مرض معقد له أعراض وأسباب تختلف بشكل كبير. قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأطفال المصابين، بينما قد يعاني البعض الآخر من نفخة قلبية، وتظهر عليهم علامات تضخم القلب، ويعانون من ضيق في التنفس، أو تنفس سريع، أو تعب شديد. لا يتم تحديد سبب اعتلال عضلة القلب دائماً، لكن الالتهابات الفيروسية والوراثة العائلية من الأسباب الرئيسية.

• وفقاً لسجل اعتلال عضلة القلب للأطفال (PCR)، يتم تشخيص إصابةِ واحدٍ من كل 100000 طفل في الولايات المتحدة تحت سن 18 عاماً باعتلال عضلة القلب، الذي يعدّ السبب الأول للسكتة القلبية المفاجئة وعمليات زرع القلب لدى الأطفال.

عندما يتم تشخيص إصابة طفل باعتلال عضلة القلب، تتأثر الأسرة بأكملها، في المنزل، في المستشفى، في المدرسة، وعند السفر. ستكون هناك قضايا طبية وعاطفية ومالية جديدة، على الأسرة أن تتعامل معها. ومع تقدم الطفل في السن، ستكون هناك تغييرات أخرى تشمل تعديلات في النظام الغذائي، وأخرى في الأدوية الجديدة، وتطبيق القيود على النشاط البدني، والتعرض لمشكلات نفسية اجتماعية مختلفة. لا شك أن أفراد عائلة الطفل المريض سيشعرون بالقلق، وهنا يبرز دور المؤسسات الصحية ومقدمي الرعاية في المساعدة والدعم وإدارة عملية التعايش مع اعتلال عضلة القلب والتكيف مع تغييرات نمط حياتهم والروتين الجديد، وأنه مرض يمكن التحكم فيه مع الرعاية الطبية المناسبة.

شعار شهر التوعية بتمدد الأوعية الدموية الأبهرية

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (atrial fibrillation)، المعروف أيضاً باسم «Afib» أو «AF»، هو النوع الأكثر شيوعاً من حالات عدم انتظام ضربات القلب (arrhythmia). تقدر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن ما يصل إلى 6 ملايين شخص في الولايات المتحدة مصابون بالرجفان الأذيني.

عادةً، تنقبض الحجرات العلوية من القلب (الأذينان) أولاً، يليها الجزء السفلي (البطينان). ويخلق هذا الانقباض والاسترخاء إيقاع القلب «lub-dub» المألوف، الذي يدفع الدم من حجرات القلب العلوية إلى الحجرات السفلية ثم إلى الجسم.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية، يعيش نحو 2.7 مليون أميركي مع الرجفان الأذيني. وهو شائع لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكبر، ويمكن أن يؤدي إلى جلطات دموية وسكتات دماغية وفشل القلب ومضاعفات أخرى مرتبطة بالقلب. ويضاعف الرجفان الأذيني - غير المعالج - من خطر الوفاة المرتبطة بالقلب، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 5 أضعاف.

وقد ساعدت منظمة «أوقفوا الرجفان الأذيني» (Stop Afib)، وهي منظمة عالمية لمرضى الرجفان الأذيني، في قيادة حملات التوعية بالرجفان الأذيني، والتي تم تصميمها لزيادة فهم الرجفان الأذيني وإبلاغ المرضى ومقدمي الرعاية الصحية بشكل أفضل حول هذه الحالة المعقدة.

عندما يكون الشخص مصاباً بالرجفان الأذيني، تكون الإشارات الكهربائية التي تتحكم في نبضات القلب غير متزامنة. وبدلاً من العمل معاً، يرتعش الأذينان أو يرتجفان؛ فيتسارع القلب بدلاً من أن ينبض، ولا يستطيع ضخ الدم عبر حجراته وإخراجه إلى أنحاء الجسم كما ينبغي. ونتيجة لذلك، لا يتدفق الدم من الأذينين إلى الحجرات السفلية للقلب (البطينين) بطريقة طبيعية.

وعادة، ينبض القلب من 60 إلى 100 مرة في الدقيقة، أما عند المصابين بالرجفان الأذيني فيمكن أن يصل معدل ضربات القلب لديهم إلى 175 نبضة في الدقيقة.

الرجفان الأذيني في حد ذاته لا يشكل خطراً على الحياة. ومع ذلك، فإن عدم انتظام ضربات القلب المرتبطة بالرجفان الأذيني، يمكن أن يتسبب في تجمع الدم بالقلب وربما تشكيل جلطة. ويمكن أن تتحرر الجلطة وتنتقل إلى دماغ الشخص، مسببة سكتة دماغية.

وتفيد تقارير الجمعية الوطنية للسكتة الدماغية (The National Stroke Association) بأن الرجفان الأذيني يزيد من خطر إصابة الشخص بالسكتة الدماغية بنسبة 500 في المائة، وأن السكتات الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني تسبب وفيات أكثر من السكتات الدماغية الأخرى.

وفقاً لجمعية السكتات الدماغية الأميركية (The American Stroke Association)، فإن تشخيص وعلاج الرجفان الأذيني قد يمنع من 60 إلى 80 في المائة من السكتات الدماغية. في بعض الأحيان، لن يعاني الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني من أي أعراض. ومع ذلك، قد يواجه آخرون واحداً أو أكثر من الأعراض التالية:

• اضطراب نبضات القلب.

• خفقان القلب (سرعة، أو رفرفة، أو قصف).

• دوخة أو دوار.

• ضيق في التنفس، ألم أو ضغط في الصدر، تعب شديد.

الرجفان الأذيني عموماً لا يختفي. يستطيع فريق الرعاية الصحية شرح خيارات العلاج المختلفة والمساعدة في تطوير خطة الرعاية.

يمكن أن يشمل علاج الرجفان الأذيني ما يلي:

• الأدوية: أدوية ضبط معدل ضربات القلب، وأدوية مميعة للدم لمنع تكون جلطات الدم.

• علاج غير جراحي: استخدام القسطرة لتعطيل الإشارات الكهربائية الخاطئة.

• جهاز تنظيم ضربات القلب (pacemaker) هو جهاز صغير يراقب نبضات القلب ويرسل إشارة لتحفيز القلب إذا كان ينبض ببطء شديد.

• الجراحة: عملية القلب المفتوح لتتبع الكهرباء في القلب، مما يسمح للنبض بأن يعود طبيعياً. أو الجراحة طفيفة التوغل باستخدام كاميرا صغيرة للمساعدة في رؤية ما بداخل القلب، مما يسمح بتصحيح عدم انتظام الكهرباء في الغرف العلوية للقلب.

اعتلال عضلة القلب لدى الأطفال أحد الأسباب الرئيسية لتوقف القلب المفاجئ لدى الشباب

تمدد وتسلخ الشريان الأبهر

ويمثل هذا الشهر شهر التوعية أيضاً بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وتسلخ الأبهر.

تفيد تقارير المركز الوطني الأميركي للإحصاءات الصحية بأن هناك ما يقرب من 15 ألف حالة وفاة مرتبطة بشريان الأبهر كل عام، بما في ذلك الشريان الأبهر الصدري والشريان الأبهر البطني. فعندما يشمل تمدد الأوعية الدموية و - أو تسلخ الشريان الأورطي (الشريان الرئيسي الخارج من القلب)، فإن الانتفاخ والتمزق يُعدّ من بين الحالات الأكثر خطورة التي تهدد الحياة. ومع ذلك، يمكن علاج الشريان الأبهر المصاب بنجاح، خصوصاً عند اكتشافه قبل حدوث حالة طارئة.

يوصف تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري (Thoracic Aortic Aneurysm) وتسلخ الأبهر (Aortic Dissection) بأهم أشكال مرض الأبهر (aortic disease).

وعندما تصبح جدران جزء من الأوعية الدموية ضعيفة ورقيقة، يؤدي ذلك إلى انتفاخ أو تضخم الأوعية الدموية وهو ما يسمى عادة تمدد الأوعية الدموية. أما التسلخ فهو تمزيق البطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يتسبب في تسرب الدم بين طبقات جدار الوعاء الدموي. وقد يتمزق تمدد الأوعية الدموية (يُسْلَخ) أو يتمزق تماماً. في ظل ظروف معينة، قد يتم تسلخ الأوعية الدموية حتى في حالة عدم وجود تمدد الأوعية الدموية.

عند التشخيص بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري العائلي، أو الصمام الأبهري ثنائي الشرفات، أو وجود تاريخ عائلي، تجب استشارة طبيب القلب أو جراح القلب للخضوع للفحص باستخدام تصوير الأوعية المقطعية (CTA)، لتأكيد التشخيص وعمل المراقبة الطبية بشكل مناسب وتقديم العلاج قبل حدوث تسلخ الأبهر. يعد التحكم في ضغط الدم أمراً مهماً، وكذلك ضبط الأدوية. يوصى أيضاً بتعديل الأنشطة والتمارين وتجنب رفع الأثقال والإجهاد لفترات طويلة، وتجنب التدخين لمنع إصابة جدار الأوعية الدموية للشريان الأبهر وفروعه.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

صحتك شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)

عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

وجدت دراسة أميركية أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في تعزيز المرونة النفسية لدى الأفراد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)

لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم، حيث تمثل تهديداً صامتاً يتسلل إلى حياة الكثيرين نتيجة نمط الحياة غير الصحي والعادات اليومية الخاطئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

يؤثر تناول اللوز بانتظام على مستوى السكر في الدم، حيث تساعد إضافة حفنة من اللوز إلى نظامك الغذائي يوميًا، على تحقيق استقرارًا أكبر في مستوى السكر في الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
TT

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

يُعدّ ألم الأذن من الأعراض المزعجة التي قد تتراوح حدّتها بين البسيطة والشديدة، وقد يظهر بشكل مفاجئ أو يتطور تدريجياً. ولا يقتصر مصدر هذا الألم على الأذن نفسها، بل قد يكون ناتجاً عن مشكلات صحية في أجزاء أخرى من الجسم، فيما يُعرف بالألم المُحال. لذلك، فإن تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث». وفيما يلي أبرز عشرة أسباب، بعضها قد يفاجئك، قد تقف وراء هذا الألم:

1. نزلات البرد الشائعة

تؤثر نزلات البرد في وظيفة قناة إستاكيوس، وهي قناة ضيقة تربط الجزء الخلفي من الأنف بالأذن الوسطى خلف طبلة الأذن، وتعمل على تهوية الأذن وتصريف السوائل منها. وعند التهاب بطانة هذه القناة، قد يحدث خلل في وظيفتها، مما يؤدي إلى الشعور بألم في الأذن.

2. التهاب الجيوب الأنفية

يحدث التهاب الجيوب الأنفية نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية تصيب الجيوب الهوائية في الوجه، مما يؤدي إلى تراكم السوائل داخلها. وقد يتسبب هذا التراكم في انسداد أو التهاب قناة إستاكيوس، وبالتالي الشعور بألم في الأذن. وتشمل الأعراض المصاحبة الصداع، وألم الوجه، وسيلان الأنف، واحتقانه.

3. الحساسية

قد يؤدي التعرُّض لمسببات الحساسية، مثل: حبوب اللقاح أو عث الغبار، إلى تهيّج الجيوب الأنفية وظهور أعراض كالعطس واحتقان الأنف أو سيلانه. كما قد يتسبب تورُّم قناة إستاكيوس الناتج عن الحساسية في الشعور بألم أو ضغط داخل الأذن.

4. التهاب الأذن

قد تُصاب الأذن الوسطى بعدوى فيروسية أو بكتيرية، خاصة عندما تنسد قناة إستاكيوس، وتمتلئ بالسوائل. وتُعدّ التهابات الأذن أكثر شيوعاً لدى الأطفال. ومن أبرز أعراضها: ألم الأذن، والحمّى، والاحتقان، وخروج إفرازات من الأذن، إلى جانب الإحساس بالامتلاء.

5. تمزّق طبلة الأذن

طبلة الأذن غشاء رقيق يفصل بين الأذن الخارجية والوسطى، وقد يحدث فيها ثقب أو تمزّق نتيجة زيادة الضغط الناجم عن تراكم السوائل أو القيح خلفها بسبب الالتهاب. كما يمكن أن يحدث التمزّق بسبب التعرض لضوضاء شديدة، أو تغيّر مفاجئ في ضغط الهواء، أو إدخال جسم صلب مثل عود قطني داخل الأذن. وقد يؤدي ذلك إلى ألم في الأذن، وإفرازات، وطنين، أو فقدان السمع في الأذن المصابة.

6. تراكم شمع الأذن

ينتج الجسم شمع الأذن (الصملاخ) بشكل طبيعي لحماية الأذنين وتنظيفهما، إلا أن تراكمه بكميات كبيرة قد يؤدي إلى انسداد قناة الأذن جزئياً أو كلياً، مما يسبب شعوراً بعدم الراحة. وقد يصاحب ذلك إحساس بالامتلاء، أو ضعف في السمع، أو طنين في الأذنين، أو حتى دوار.

7. تغيّرات ضغط الهواء

يمكن أن تؤدي التغيرات في الارتفاع، مثل تلك التي تحدث أثناء الطيران أو الغوص أو القيادة في المناطق الجبلية، إلى ما يُعرف برضح الأذن الضغطي. ويحدث ذلك عندما يختلف الضغط داخل الأذن عن الضغط الخارجي. وتشمل الأعراض الشعور بانسداد الأذنين، والدوار، وضعف السمع، وأحياناً نزف الأنف. وغالباً ما يساعد التثاؤب أو مضغ العلكة أو البلع على تخفيف الألم من خلال فتح قناة إستاكيوس، فيما يُعرف بـ«فرقعة الأذن».

8. أذن السباح

تُعدّ «أذن السباح» حالة من الالتهاب أو التهيّج تصيب الأذن الخارجية وقناة الأذن، وغالباً ما تنتج عن بكتيريا موجودة في مياه غير نظيفة تدخل إلى الأذن، ولا ترتبط دائماً بالسباحة. ومن أعراضها ألم الأذن، والحكة، والإفرازات، والتورّم.

9. اضطرابات المفصل الصدغي الفكي

تشمل اضطرابات المفصل الصدغي الفكي مجموعة من الحالات التي تؤثر في وظيفة الفك وعضلاته، ويُعدّ ألم الأذن من أعراضها الشائعة. وقد تترافق هذه الحالة مع طنين في الأذنين، وضعف في السمع، وتيبّس في الفك، أو صعوبة في فتحه وإغلاقه.

10. التهاب اللوزتين

اللوزتان غدتان لمفاويتان تقعان في الجزء الخلفي من الفم، وقد تلتهبان نتيجة عدوى، وهو ما يُعرف بالتهاب اللوزتين. ومن أبرز أعراضه صعوبة البلع وألم الحلق، كما يُعدّ ألم الأذن عرضاً مرافقاً شائعاً في هذه الحالة.


ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
TT

ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)

في ظل تزايد مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الأمعاء، يبحث كثيرون عن مكملات غذائية تدعم صحة الهضم، وتُعيد التوازن إلى الميكروبيوم المعوي. وبينما يلجأ أغلبية الأشخاص إلى مكملات البروبايوتيك ، تُشير دراسات طبية إلى أن بعض المكملات الأخرى، تمتلك أدلة علمية تدعم فاعليتها في تحسين الهضم وتخفيف الأعراض الشائعة، مثل الانتفاخ والإمساك.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» المكملات التي تُحسّن الهضم، وتُعزز توازن الميكروبيوم المعوي.

1. البريبايوتيك

تحتوي الفواكه والخضراوات على البريبايوتيك، كما تتوافر هذه الألياف النباتية أيضاً على شكل مكملات غذائية. والبريبايوتيك هي ألياف نباتية غير قابلة للهضم، تعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء (مجتمع الكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي).

ويُساعد توفير الغذاء المناسب لهذه البكتيريا على تعزيز نمو الكائنات الدقيقة المفيدة في الأمعاء.

وتُحسّن مكملات البريبايوتيك تركيبة الميكروبيوم المعوي من خلال دعم نمو البكتيريا النافعة، كما تُساعد في إدارة الإمساك، لكنها قد تسبب زيادة الغازات في الأمعاء.

أنواع البريبايوتيك:

- الإينولين (Inulin): نوع من الألياف القابلة للذوبان، وغالباً ما يُستخرج من جذور الهندباء. قد يُساعد في إدارة متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

- الفركتو-أوليغوسكاريدات (FOS): تدعم هذه المكملات الميكروبيوم المعوي، وبطانة الأمعاء والجهاز المناعي، لكن بعض الدراسات تُشير إلى أنها قد تكون أقل فاعلية في حالات القولون العصبي.

- صمغ الغوار المتحلل جزئياً (PHGG): ألياف قابلة للذوبان تُستخرج من حبوب الغوار، وقد أظهرت بعض الدراسات أنها تحسّن حركة الأمعاء وتزيد البكتيريا النافعة، إضافة إلى تحسين النوم والصحة النفسية.

الفرق بين البروبايوتيك والبريبايوتيك

- البروبايوتيك: كائنات حية نافعة توجد في الأمعاء، وتتوفر في بعض الأطعمة المخمرة والمكملات.

- البريبايوتيك: ألياف تغذي هذه الكائنات النافعة وتدعم نموها.

2. مكملات الألياف

لا يحصل معظم الناس على كميات كافية من الألياف في نظامهم الغذائي. وتُعد الأطعمة الكاملة أفضل مصدر للألياف والفيتامينات والمعادن.

وتساعد مكملات الألياف على زيادة الاستهلاك اليومي، ما يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في إدارة بعض الحالات الصحية.

أنواع مكملات الألياف:

- السيليوم (Psyllium): ألياف قابلة للذوبان تمتص الماء، وتتحول إلى مادة هلامية في الجهاز الهضمي، ما يُساعد في علاج الإمساك والإسهال ومتلازمة القولون العصبي، كما يُفيد في حالات أخرى مثل السكري من النوع الثاني.

- الميثيل سيلولوز (Methylcellulose): ألياف قابلة للذوبان قد تُسبب غازات أقل، لكنها لا تتخمر في الأمعاء، ومن ثم تأثيرها محدود على الميكروبيوم، لكنها تساعد في تليين البراز وتسهيل خروجه.

- بولي كربوفيل الكالسيوم (Calcium polycarbophil): ألياف غير قابلة للذوبان، لا تتخمر في الأمعاء، ما يقلل الغازات، لكنها لا تغذي البكتيريا النافعة. تساعد في علاج الإمساك والإسهال من خلال امتصاص الماء وزيادة حجم البراز.

3. زيت النعناع

يُستخدم زيت النعناع في إدارة متلازمة القولون العصبي، لأنه يُساعد على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء.

ويسهم هذا التأثير في تقليل التشنجات والانتفاخ، كما قد يخفف من آلام البطن والانزعاج بعد بعض الفحوصات الطبية.

4. الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل علاجاً منزلياً شائعاً للغثيان، وهناك أدلة تشير إلى أن جذره يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

يعمل الزنجبيل على مستقبلات في الجهاز الهضمي، ما يبطئ عملية الهضم، ويخفف أعراض الغثيان والقيء.

كما قد تساعد مكملاته في حالات الغثيان المرتبطة بالفيروسات المعوية أو العلاج الكيميائي، لكن يُنصح مرضى السرطان أو اضطرابات الجهاز الهضمي باستشارة الطبيب قبل تناوله.

5. أل-غلوتامين

أل-غلوتامين هو حمض أميني يُنتجه الجسم طبيعياً، ويلعب أدواراً مهمة في الصحة العامة، بما في ذلك صحة الأمعاء.

وتشير بعض التحليلات إلى أن تناوله قد يساعد في تقليل نفاذية الأمعاء، ما يعني تعزيز الحاجز المعوي ومنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم، وهي حالة ترتبط بالالتهابات وأمراض المناعة الذاتية.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات حوله متباينة، ويُعدّ مجال البحث فيه مستمراً؛ لذلك من المهم استشارة الطبيب قبل استخدامه مكملاً غذائياً.


إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
TT

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

في خطوة علمية قد تُحدث تحولاً نوعياً في مجال زراعة الأعضاء، توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم. ويُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث، عبر تمديد مدة صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات محدودة إلى عدة أيام، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

تُعدّ زراعة الأعضاء في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية، بل والوحيد في كثير من الحالات، للمرضى الذين يعانون أمراضاً في مراحلها النهائية، مثل الفشل الحاد في القلب أو الكبد أو الكلى. غير أن التحدي الأساسي يكمن في الفترة الحرجة التي تلي استئصال العضو من المتبرع؛ إذ يبدأ العضو في التدهور سريعاً نتيجة انقطاع إمدادات الأكسجين إلى الخلايا، وما يرافق ذلك من تراكم للمواد السامة داخل الأنسجة.

وللتقليل من هذا التلف، تعتمد المستشفيات على حفظ الأعضاء المخصصة للزراعة في محاليل خاصة ودرجات حرارة منخفضة جداً. ومع ذلك، تظل هذه الإجراءات محدودة الفاعلية؛ إذ لا يمكن الحفاظ على الأعضاء حية إلا لفترات زمنية قصيرة نسبياً. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز مدة حفظ القلب عادة ست ساعات بعد فصله عن المتبرع، في حين يمكن للكلى أن تبقى صالحة للزراعة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

وفي السنوات الأخيرة، اتجه العلماء إلى استخدام أنظمة التروية الآلية بدلاً من الاعتماد الكامل على التبريد التقليدي بالثلج. وتعمل هذه الأنظمة على محاكاة الدورة الدموية داخل العضو أثناء وجوده خارج الجسم؛ ما يساعد في الحفاظ على حيويته. إلا أن لهذه التقنية بدورها بعض القيود والتحديات.

وعلى الرغم من أن التخزين البارد يسهِم في إطالة مدة حفظ الأعضاء، فإن أنظمة التروية الآلية الحالية تعمل عند درجات حرارة أعلى من نقطة التجمد.

في هذا السياق، أوضح الباحثون الصينيون في دراسة نُشرت في مجلة متخصصة في الأجهزة الطبية أن «الأجهزة المتاحة حالياً تقتصر على العمل في درجات حرارة فوق الصفر المئوي، بينما لا تزال الأنظمة القادرة على العمل في درجات حرارة تحت الصفر، والمناسبة للتعامل مع أنواع متعددة من الأعضاء، قيد التطوير».

في هذا الإطار، كشفت الدراسة التي أجراها مختبر الدولة الرئيسي الصيني لعلوم وتكنولوجيا التبريد عن تطوير نظام جديد يُعرف باسم «التروية الآلية متعددة الحرارة» (MTMP). ويتميّز هذا النظام بقدرته على العمل عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، بما في ذلك درجات أقل من الصفر المئوي، وهو ما يمثل تقدماً ملحوظاً في هذا المجال.

وقد أظهرت التجارب أن هذا النظام قادر على حفظ قلوب الفئران وكلى الأرانب وكلى الخنازير باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة تصل إلى -150 درجة مئوية، ولمدة بلغت سبعة أيام كاملة، قبل أن يتم إنعاش هذه الأعضاء وزرعها بنجاح.

وأوضح الباحثون: «لقد طورنا نظام MTMP بطريقة تتيح التحكم الدقيق والقابل للبرمجة في درجات الحرارة عبر نطاق واسع، يبدأ من درجة حرارة الجسم الطبيعية (37 درجة مئوية)، مروراً بدرجات التبريد (4 درجات مئوية)، وصولاً إلى التبريد الفائق عند درجات تقل عن الصفر المئوي».

وأشار الفريق البحثي إلى أن إطالة فترة صلاحية الأعضاء، ولا سيما القلب، قد تسهم بشكل كبير في تقليص قوائم الانتظار لعمليات الزراعة. وأضافوا أن «تمديد مدة حفظ القلب في درجات الحرارة المنخفضة لتصل إلى 24 ساعة من شأنه أن يمنح الأطباء والمرضى نافذة زمنية أوسع لإجراء عمليات الزرع؛ الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إنقاذ عدد أكبر من الأرواح».