الوعود الزائفة لحبوب زيت السمك

لم يثبت أي دليل على «فوائدها المرتبطة بالقلب»

  صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
TT

الوعود الزائفة لحبوب زيت السمك

  صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك

يتناول الملايين من الأميركيين - بمن فيهم واحد من كل خمسة أشخاص فوق سن 60 عاماً – حبوب (مكمّلات) زيت السمك الغذائية، وغالباً ما يفترضون أن هذه الكبسولات تساعد في الوقاية من أمراض القلب.

من يمكنه لومهم؟ خصوصاً أن ملصقات المنتجات تقول أشياء مثل «تعزيز صحة القلب» و«دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم».

انتفاء الأدلة الصحية

يقول الدكتور بريستون ماسون، عضو هيئة التدريس في قسم القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، الذي يدرس الدهون الفريدة الموجودة في زيت السمك، المعروفة باسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية: «يقول الناس في كثير من الأحيان (أنا لا أحب تناول الأسماك، لكنني أعرف أنها جيدة بالنسبة لي. وبالتالي فإنني آخذ هذه المكملات بدلاً من ذلك). إليكم النتيجة: توصلت الدراسات التي تعود لأكثر من نصف قرن إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك الدهنية يُرصد لديهم انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب. ولكن على مدى العقدين الماضيين، لم تظهر العديد من التجارب العشوائية - التي تضع زيت السمك في مقابل دواء وهمي - أي دليل على الفوائد المرتبطة بالقلب من مكملات زيت السمك الغذائية. في حين أن المكملات الغذائية توفر أحماض (أوميغا 3) الدهنية، فهناك طرق أفضل للحصول على هذه الدهون الأساسية من نظامك الغذائي (راجع ثلاثية أوميغا 3 الرئيسية)».

صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك

ثلاثية أوميغا-3 الرئيسية

تعد الأحماض الدهنية أوميغا 3 Omega-3 fatty acids «ضرورية»، ما يعني أنه يجب على المرضى الحصول عليها من نظامهم الغذائي أو من مصادر أخرى. كما أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسردين والماكريل تعد مصادر جيدة لاثنين من أحماض «أوميغا 3»:

* حمض إيكوسابنتاينويك eicosapentaenoic acid (EPA)

*وحمض دوكوساهيكسانويك docosahexaenoic acid (DHA).

* حمض ألفا لينولينيك alpha-linolenic acid (ALA) وهو أوميغا 3 آخر، يوجد في العديد من النباتات، بما في ذلك البذور والمكسرات وبعض الخضراوات الخضراء.

يمكن لجسمك أن يحول كمية صغيرة - نحو 8 في المائة - من حمض ألفا لينولينيك (ALA) الغذائي إلى حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض دوكوساهيكسانويك (DHA).

يشتبه خبراء التغذية في أن أحد أسباب إصابة آكلي الأسماك بنوبات قلبية «أقل» هو أنهم يتناولون كميات أقل من اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنعة، وكلاهما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن للنباتيين (الذين لا يأكلون الأسماك) والنباتيين (الذين يتجنبون جميع الأطعمة الحيوانية) تأمين متطلبات «أوميغا-3» من خلال تناول الكثير من الأطعمة الغنية بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، مثل بذور الكتان، والجوز، وبذور اليقطين، وفول الصويا، أو زيت الكانولا.

والأشخاص الذين يتبعون هذه الحميات الغذائية التي تركز على النباتات لديهم معدلات أقل من أمراض القلب مقارنة بالأشخاص الذين يضمون الأطعمة حيوانية المصدر في أنظمتهم الغذائية.

ادعاءات صحية مربكة

ماذا عن الدعايات المضللة؟ ترى إدارة الغذاء والدواء الأميركية جميع المكملات الغذائية، بما في ذلك زيت السمك، «أطعمة» وليست «أدوية».

وعلى عكس الشركات التي تصنع الأسبرين ومضادات الحموضة والأدوية الأخرى المتاحة من دون وصفة طبية، لا يُطلب من مصنعي المكملات إجراء أي اختبارات إكلينيكية صارمة أو الخضوع لأي رقابة على الإنتاج، كما أوضح الدكتور ماسون.

* تناول الأسماك الدهنية يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب*

تدقيق المزاعم الصحية للمكملات

ورغم ذلك، يُسمح لهؤلاء بإدراج مزاعم صحية محدودة على ملصقاتهم، كما أن الوعود المتعلقة بالقلب شائعة على مكملات زيت السمك، بحسب دراسة نُشرت في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في مجلة «جاما» لأمراض القلب. ومن بين أكثر من 2800 ملصق مختلف لمكملات لزيت السمك فحصها الباحثون، ظهر نحو 2000 منها تضم عبارة أو أكثر تتعلق بالقلب. أظهرت معظم هذه الادعاءات الصحية (نحو 80 في المائة) وصفاً عاماً ولكنه غامض لدور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الجسم. كانت معظمها (62 في المائة) ادعاءات تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل عبارة: «يساعد في دعم صحة القلب».

منتجات متفاوتة التركيز

إضافة إلى ذلك، حلل الباحثون 255 منتجاً لزيت السمك من 16 مصنعاً رئيسياً، ووجدوا اختلافاً كبيراً في الكميات الفعلية من حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض دوكوساهيكسانويك (DHA) (الحمضان الدهنان الرئيسيان لأوميغا 3) في المكملات الغذائية.

وتؤكد هذه النتائج أبحاث الدكتور ماسون. علاوة على ما تقدم، فإن العديد من مكملات زيت السمك الغذائية المستخدمة على نطاق واسع يتم إنتاجها من خلال عملية صناعية تترك الأحماض الدهنية أوميغا 3 عُرضة للحرارة والأكسجين غير المنضبطين، كما يقول الدكتور ماسون، الذي أضاف: «يؤدي هذا إلى أكسدة هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة للغاية، ما يؤدى إلى فقد أي فائدة بيولوجية مرجوة».

ثم أضاف أن الاختبارات المختبرية المتعددة لعشرات المنتجات أكدت هذه النتائج. إذ يرتبط استهلاك الزيت المؤكسد بالتهاب الأوعية الدموية، وهو سبب رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وصفة طبية خاصة

إذا كنت مصاباً بمرض في القلب، فقد تسأل طبيبك عن عقار «إيكوسابنت إيثيل» الموصوف طبياً، وهو مستحضر بجرعة عالية من حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند تناوله مع مركبات الستاتين المخفضة للكوليسترول.

وهنا يحذر الدكتور ماسون من أن المكملات الغذائية غير المنظمة المحتوية على زيت السمك والموجودة في المتاجر وعلى شبكة الإنترنت ليست بديلاً فعالاً.

أما إذا لم تكن مصاباً بمرض القلب، فإن تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً أو اتباع نظام غذائي نباتي غني بالزيوت الصحية والمكسرات والبذور يعد استراتيجية أكثر ذكاء من شراء مكملات زيت السمك الغذائية.

* رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

نحو 80 في المائة

من معظم الادعاءات الصحية لهذه المكملات تقدم وصفاً عاماً ولكنه غامض لدور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الجسم

حقائق

62 في المائة تقريباً

من ادعاءات هذه المكملات تتعلق بالقلب والأوعية الدموية مثل عبارة: «تساعد في دعم صحة القلب»


مقالات ذات صلة

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.


ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟
TT

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط.

وقد بدأ استخدام عرق السوس في الطب منذ عهد مصر القديمة، حيث كان يُحضّر منه مشروب حلو للفراعنة. أما اليوم، فيُستعمل لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه في تحلية الحلوى والمشروبات الرمضانية وبعض الأدوية.

ويحتوي جذر عرق السوس على ما يقارب 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين. وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فوائد عرق السوس:

قد يُساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية

تشير الأبحاث الموثوقة إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يُساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

وعلاوة على ذلك، وجدت دراسة موثوقة أُجريت عام 2019 أن كريماً يحتوي على جذر عرق السوس وجذر الجنطيانا ومستخلص لحاء الصفصاف كان بفاعلية كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة في علاج أعراض الأكزيما.

قد يُخفف من حموضة المعدة وعسر الهضم

يمكن استخدام مستخلص عرق السوس للمساعدة في تخفيف أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، مثل حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 على 58 بالغاً مصاباً بارتجاع المريء أن تناول جذر عرق السوس يومياً كان أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض على مدى عامين من مضادات الحموضة الشائعة الاستخدام.

تعرّف على المزيد حول الأعشاب والمكملات الغذائية لعلاج ارتجاع المريء وحموضة المعدة.

قد يُساعد في علاج قرحة المعدة

قد يُساعد مستخلص جذر عرق السوس ومادة الجليسيريزين الموجودة فيه في علاج قرحة المعدة. وتتطور هذه التقرحات المؤلمة في المعدة أو المريء السفلي أو الأمعاء الدقيقة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 على الحيوانات أن مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس قد تُساعد في تخفيف قرحة المعدة عن طريق زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2016 على 120 بالغاً أن تناول مستخلص عرق السوس بالإضافة إلى العلاج القياسي قلل بشكل ملحوظ من وجود بكتيريا الملوية البوابية بعد أسبوعين.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وتجري حالياً دراسة مستخلص جذر عرق السوس لمعرفة تأثيراته الوقائية ضد أنواع معينة من السرطان، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن جذر عرق السوس ساعد في إبطاء أو منع نمو الخلايا في سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

ونظراً لأن الأبحاث تقتصر على التجارب المخبرية والحيوانات، فإن تأثيراته على سرطانات الإنسان غير معروفة.

مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يكون بفاعلية العلاج القياسي لالتهاب الغشاء المخاطي للفم، وهو أحد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

قد يُخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أن مستخلص الجليسيريزين من جذر عرق السوس قد يسهم في تخفيف أعراض الربو، وذلك بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما لفت الباحثون إلى أن استخدامه قد يكون مرتبطًا بحد أدنى من الآثار الجانبية مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.

وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في العام نفسه أن شاي ومستخلص جذر عرق السوس قد يوفران حماية من التهاب الحلق العقدي.

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المناسبة.

قد يحمي من التسوس

تشير الأبحاث إلى أن جذر عرق السوس قد يساعد في الحماية من التسوس وعلاج الحالات الصحية الفموية التالية: داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، وتسوس الأسنان، وكذلك التهاب دواعم السن. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثلى وشكل جذر عرق السوس الأمثل لصحة الفم.

فوائد أخرى محتملة

يرتبط مستخلص جذر عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة الأخرى، مثل:

المساعدة في علاج داء السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد بشكل كامل.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات

أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بأن جذر عرق السوس آمن بشكل عام للاستخدام في الأطعمة.

ولكن من المهم استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل تناول جذور عرق السوس للمساعدة في علاج بعض الحالات الصحية.

جرعة زائدة من جذور عرق السوس

قد يؤدي الاستخدام المزمن والجرعات الكبيرة من منتجات جذور عرق السوس إلى تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أنه في حالات نادرة، قد يتسبب ذلك في:

ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب نظم القلب، والفشل الكلوي، وقصور القلب الاحتقاني، والوذمة الرئوية.

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي لهم استخدام عرق السوس؟

يشير المركز الوطني للرعاية التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIC) إلى أن الاستخدام المزمن لجذور عرق السوس قد يُشكل خطراً على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات.

التفاعلات الدوائية

ثبت أن جذر عرق السوس يتفاعل مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، ومميعات الدم، وأدوية خفض الكولسترول ومدرات البول، وموانع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل تجنب منتجات جذر عرق السوس إلا إذا نصحك الطبيب بخلاف ذلك.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.