العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

العلماء لا يزالون يدققون في استخداماته العلاجية

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية
TT

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

يُستخدم العرق سوس منذ آلاف السنين كغذاء ودواء. ويُعرف أيضاً باسم «الجذر الحلو»، لأنه يحتوي على مركب أحلى بحوالي 50 مرة من السكر.
عرق السوس Licorice (Glycyrrhiza glabra)، نبات معمّر ينمو في البرية في بعض أجزاء من أوروبا وآسيا. وهو من النباتات التي تحوي أنظمة جذور متفرعة واسعة النطاق، وهي عبارة عن قطع أسطوانية طويلة ومستقيمة من الخشب الليفي المتجعد، التي تنمو أفقياً تحت الأرض، ولونها بني من الخارج وأصفر من الداخل. ومن هذه الجذور تُستخلص مكونات مشروب ومكملات وحلويات عرق السوس Licorice Supplements.
ويفيد الباحثون الطبيون من مستشفى وكلية طب ماونت سيناي في نيويورك بالقول: «لا يزال يُستخدم جذر عرق السوس حتى اليوم لعدة حالات (صحية ومرضية)، رغم عدم دعم جميع تلك الاستخدامات بالأدلة العلمية». وهو ما يؤكده المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل NCCIH بقوله: «تم الانتهاء من بعض الدراسات حول فوائد جذر عرق السوس لدى الأشخاص، ولكن لا توجد أدلة كافية عالية الجودة لدعم استخدامه بوضوح في أي حالة صحية». وأضافوا: «يمكن أن يكون لعرق السوس الذي يحتوي على العنصر النشط من الجلسرهيزا Glycyrrhiza آثار جانبية ضارة. وهناك نوع آخر من عرق السوس، يُسمى DGL أو عرق السوس منزوع الغليسيريز، ليست له نفس الآثار الجانبية (السلبية)».
استخدامات علاجية
وعرض الباحثون 6 من الاستخدامات العلاجية الشائعة ومُحتملة الفائدة للعرق سوس، ومدى قوة الأدلة العلمية عليها، وهي:
1. القرحة الهضمية. وغالباً ما يُقترح مشروب مستخلص من نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز، كعلاج للقرحة الهضمية Peptic Ulcers. وقال الباحثون: «رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان يؤدي عمله». وأوضحوا: «وجدت بعض الدراسات أن نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز ليس له أي تأثير على القرحة الهضمية لدى البشر. وفي مقابل ذلك وجدت بعض الدراسات أن تلقي نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز مع تلقي أدوية مضادات الحموضة ساعدا في علاج القرحة الهضمية. ومع ذلك، نظراً لأنه (في هذه الدراسات) تم دمج مضادات الحموضة مع عرق السوس منزوع الغليسيريز، فليس من الممكن معرفة مقدار الفائدة التي أتت من عرق السوس منزوع الغليسيريز وحده». ويقول المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل: «دور عرق السوس في تخفيف أعراض الجهاز الهضمي غير مؤكد».
2. قروح الفم. قروح الفم Canker Sores هي بثورٌ صغيرةٌ سطحية تظهر في الأغشية المبطنة للفم أو على اللثة. ولمعالجتها بمشروب العرق سوس، أفاد باحثو مستشفى ماونت سيناي أن نتائج إحدى الدراسات الطبية الصغيرة في عدد المشاركين فيها، اقترحت أن غرغرة الفم 4 مرات يومياً بالمشروب الدافئ لعرق السوس منزوع الغليسيريز ساعدت في تقليل الألم بين الأشخاص الذين يعانون من قرح الفم. ولكنها تظل دراسة محدودة. وطالما لم يتسبب المشروب بآثار جانبية سلبية ضارة، فمن غير الضار محاولة الاستفادة من هذه الفائدة المحتملة.
3. الإكزيما. الإكزيما Eczema أو التهاب الجلد التأتبي هو مرض يجعل الجلد جافاً ومثيراً للحكة وملتهباً. ويضيف أطباء مايوكلينك: «هو أكثر شيوعاً لدى الأطفال الصغار، ولكن يمكن أن يحدث في أي مرحلة عمرية. وقد يكون مسبباً للتهيج ولكنه ليس معدياً. ويمكن للمواظبة على الترطيب واتباع عادات أخرى للعناية بالبشرة أن يخفف الحكة ويقي من التفشي لمناطق جديدة (نوبات تهيج). قد يتضمن العلاج أيضاً مراهم علاجية أو كريمات». وحول استخدام مستخلصات عرق السوس بشكل موضعي في معالجتها، يفيد الباحثون من ماونت سيناي بالقول: «في إحدى الدراسات، ساعد جلّ عرق السوس Licorice Gel، الموضوع على الجلد، في تخفيف أعراض الحكة والتورم والاحمرار. والجلّ الذي يحتوي على مستخلصات عرق السوس بنسبة 2 في المائة أفضل في هذا الأمر من الذي يحتوي عليها بنسبة 1 في المائة».
4. عسر الهضم. عسر الهضم Indigestion، ويسمى أيضاً سوء الهضم Dyspepsia، هو حالة تصف أعراضاً معينة، مثل الشعور بألم في البطن والشعور بالامتلاء، بمجرد بدء تناول الطعام. ويحدث عُسر الهضم نتيجة للعديد من الأسباب المحتملة، كالإفراط في الأكل أو تناوُل الطعام بسرعة بالغة، أو تناوُل الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم أو كثيرة التوابل، أو تناوُل قدر كبير من الكافيين أو الشوكولاتة أو المشروبات الغازية، أو التدخين، أو القلق. كما يُمكن أن ينتج عُسر الهضم عن حالات مرضية أخرى، كالتهاب المعدة، والقُرَح الهضمية، والحصوات المرارية، والإمساك، وحالات أخرى.
ويفيد باحثو مستشفى ماونت سيناي بالقول: «تشير الدراسات الأولية إلى أن أحد التركيبات العشبية التي تمت دراستها، والتي تحتوي على عرق سوس ومكونات عشبية أخرى (النعناع والبابونغ)، قد ساعد في تخفيف أعراض عسر الهضم أو مرض الارتداد المعدي المريئي GERD». وأضافوا: «النعناع والبابونغ، هما عشبان غالباً ما يستخدمان لعسر الهضم». ولذا ليس من الواضح هل عرق السوس هو ما أعطى الفائدة تلك أو الأعشاب الطبيعية الأخرى.
التهابات تنفسية
5. التهابات الجهاز التنفسي العلوي. ووفق ما يفيد به أطباء كليفلاند كلينك تؤثر التهابات الجهاز التنفسي العلوي على الجيوب الأنفية والحلق. وتشمل التهابات الجهاز التنفسي العلوي كلا من نزلات البرد (زُكام)، والتهاب لسان المزمار، والتهاب الحنجرة، والتهاب البلعوم (التهاب الحلق)، والتهاب الجيوب الأنفية.
ويفيد أطباء ماونت سيناي بالقول: «عرق السوس علاج تقليدي للسعال والربو والتهاب الحلق. ووجدت إحدى الدراسات أن الغرغرة بعرق السوس قبل التخدير تقلل من حدوث التهاب الحلق بعد الجراحة بمقدار النصف».
6. خفض الوزن. وأفادوا: «وجدت إحدى الدراسات أن عرق السوس قد يقلل من دهون الجسم. (وفي دراسة صغيرة جداً) استهلك خمسة عشر شخصاً من الوزن الطبيعي 3.5 غرام من عرق السوس يومياً لمدة شهرين. ثم تم قياس نسبة الدهون في الجسم قبل وبعد العلاج. ويبدو أن عرق السوس قلل من كتلة الدهون في الجسم وثبط هرمون الألدوستيرون Aldosterone. ومع ذلك، احتفظ الأشخاص في الدراسة بالمزيد من الماء في جسمهم». وأضافوا: «وجدت دراسة أخرى أن المستحضر الموضعي لحمض الجليسيررتينيك Glycyrrhetinic Acid (أحد مكونات عرق السوس) يقلل من سماكة الدهون في الفخذ عند البشر. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان عرق السوس يساعد حقاً في تقليل الدهون. بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول العرقسوس على المدى الطويل له عدد من المخاطر الصحية».

العرق سوس... تفاعلات دوائية سلبية ممكنة
> قد يتداخل عرق السوس مع العديد من الأدوية، إذا كنت تتناول أي دواء، فاسأل طبيبك قبل تناول عرق السوس. بهذه العبارة بدأ الباحثون الطبيون من مستشفى ماونت سيناي في نيويورك عرضهم جانب علاقة تناول مشروب أو مستحضرات العرق سوس بتناول الأدوية. وذكروا القائمة التالية للأدوية وعلاقتها بتناول العرق سوس:
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومدرات البول. إذا كنت تتناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE أو مدرات البول، لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فلا يجب عليك استخدام منتجات عرق السوس. يمكن أن يتسبب عرق السوس في عدم عمل هذه الأدوية بشكل جيد، أو قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية، بما في ذلك تراكم البوتاسيوم في الجسم.
- الديجوكسين Digoxin (لمرضى القلب). نظراً لأن عرق السوس قد يزيد من الآثار الضارة للديجوكسين، فلا تتناول هذه العشبة مع هذا الدواء.
- مشتقات الكورتيزون Corticosteroid الواسعة الاستخدام لحالات الربو والتهابات المفاصل والأمراض الجلدية وغيره. قد يزيد عرق السوس من تأثيرات هذه الأدوية.
- الأنسولين أو أدوية السكري. قد يكون لعرق السوس تأثير على مستويات السكر في الدم.
- الأدوية المُسهّلة Laxatives. قد يسبب عرق السوس فقدان البوتاسيوم لدى الأشخاص الذين يتناولون المسهلات المنشطة.
- موانع الحمل الفموية. كانت هناك تقارير عن إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستويات البوتاسيوم عند تناول العرقسوس أثناء تناول موانع الحمل الفموية.
- الوارفارين Warfarin لزيادة سيولة الدم: قد يقلل عرق السوس من مستويات تأثير هذا الدواء المهم في الجسم، مما يعني أنه قد لا يعمل بشكل جيد للوقاية المطلوبة.
* استشارية في الباطنية



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.