العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

العلماء لا يزالون يدققون في استخداماته العلاجية

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية
TT

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

العرق سوس... فوائد محتملة ومحاذير صحية

يُستخدم العرق سوس منذ آلاف السنين كغذاء ودواء. ويُعرف أيضاً باسم «الجذر الحلو»، لأنه يحتوي على مركب أحلى بحوالي 50 مرة من السكر.
عرق السوس Licorice (Glycyrrhiza glabra)، نبات معمّر ينمو في البرية في بعض أجزاء من أوروبا وآسيا. وهو من النباتات التي تحوي أنظمة جذور متفرعة واسعة النطاق، وهي عبارة عن قطع أسطوانية طويلة ومستقيمة من الخشب الليفي المتجعد، التي تنمو أفقياً تحت الأرض، ولونها بني من الخارج وأصفر من الداخل. ومن هذه الجذور تُستخلص مكونات مشروب ومكملات وحلويات عرق السوس Licorice Supplements.
ويفيد الباحثون الطبيون من مستشفى وكلية طب ماونت سيناي في نيويورك بالقول: «لا يزال يُستخدم جذر عرق السوس حتى اليوم لعدة حالات (صحية ومرضية)، رغم عدم دعم جميع تلك الاستخدامات بالأدلة العلمية». وهو ما يؤكده المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل NCCIH بقوله: «تم الانتهاء من بعض الدراسات حول فوائد جذر عرق السوس لدى الأشخاص، ولكن لا توجد أدلة كافية عالية الجودة لدعم استخدامه بوضوح في أي حالة صحية». وأضافوا: «يمكن أن يكون لعرق السوس الذي يحتوي على العنصر النشط من الجلسرهيزا Glycyrrhiza آثار جانبية ضارة. وهناك نوع آخر من عرق السوس، يُسمى DGL أو عرق السوس منزوع الغليسيريز، ليست له نفس الآثار الجانبية (السلبية)».
استخدامات علاجية
وعرض الباحثون 6 من الاستخدامات العلاجية الشائعة ومُحتملة الفائدة للعرق سوس، ومدى قوة الأدلة العلمية عليها، وهي:
1. القرحة الهضمية. وغالباً ما يُقترح مشروب مستخلص من نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز، كعلاج للقرحة الهضمية Peptic Ulcers. وقال الباحثون: «رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان يؤدي عمله». وأوضحوا: «وجدت بعض الدراسات أن نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز ليس له أي تأثير على القرحة الهضمية لدى البشر. وفي مقابل ذلك وجدت بعض الدراسات أن تلقي نوع عرق السوس منزوع الغليسيريز مع تلقي أدوية مضادات الحموضة ساعدا في علاج القرحة الهضمية. ومع ذلك، نظراً لأنه (في هذه الدراسات) تم دمج مضادات الحموضة مع عرق السوس منزوع الغليسيريز، فليس من الممكن معرفة مقدار الفائدة التي أتت من عرق السوس منزوع الغليسيريز وحده». ويقول المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل: «دور عرق السوس في تخفيف أعراض الجهاز الهضمي غير مؤكد».
2. قروح الفم. قروح الفم Canker Sores هي بثورٌ صغيرةٌ سطحية تظهر في الأغشية المبطنة للفم أو على اللثة. ولمعالجتها بمشروب العرق سوس، أفاد باحثو مستشفى ماونت سيناي أن نتائج إحدى الدراسات الطبية الصغيرة في عدد المشاركين فيها، اقترحت أن غرغرة الفم 4 مرات يومياً بالمشروب الدافئ لعرق السوس منزوع الغليسيريز ساعدت في تقليل الألم بين الأشخاص الذين يعانون من قرح الفم. ولكنها تظل دراسة محدودة. وطالما لم يتسبب المشروب بآثار جانبية سلبية ضارة، فمن غير الضار محاولة الاستفادة من هذه الفائدة المحتملة.
3. الإكزيما. الإكزيما Eczema أو التهاب الجلد التأتبي هو مرض يجعل الجلد جافاً ومثيراً للحكة وملتهباً. ويضيف أطباء مايوكلينك: «هو أكثر شيوعاً لدى الأطفال الصغار، ولكن يمكن أن يحدث في أي مرحلة عمرية. وقد يكون مسبباً للتهيج ولكنه ليس معدياً. ويمكن للمواظبة على الترطيب واتباع عادات أخرى للعناية بالبشرة أن يخفف الحكة ويقي من التفشي لمناطق جديدة (نوبات تهيج). قد يتضمن العلاج أيضاً مراهم علاجية أو كريمات». وحول استخدام مستخلصات عرق السوس بشكل موضعي في معالجتها، يفيد الباحثون من ماونت سيناي بالقول: «في إحدى الدراسات، ساعد جلّ عرق السوس Licorice Gel، الموضوع على الجلد، في تخفيف أعراض الحكة والتورم والاحمرار. والجلّ الذي يحتوي على مستخلصات عرق السوس بنسبة 2 في المائة أفضل في هذا الأمر من الذي يحتوي عليها بنسبة 1 في المائة».
4. عسر الهضم. عسر الهضم Indigestion، ويسمى أيضاً سوء الهضم Dyspepsia، هو حالة تصف أعراضاً معينة، مثل الشعور بألم في البطن والشعور بالامتلاء، بمجرد بدء تناول الطعام. ويحدث عُسر الهضم نتيجة للعديد من الأسباب المحتملة، كالإفراط في الأكل أو تناوُل الطعام بسرعة بالغة، أو تناوُل الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم أو كثيرة التوابل، أو تناوُل قدر كبير من الكافيين أو الشوكولاتة أو المشروبات الغازية، أو التدخين، أو القلق. كما يُمكن أن ينتج عُسر الهضم عن حالات مرضية أخرى، كالتهاب المعدة، والقُرَح الهضمية، والحصوات المرارية، والإمساك، وحالات أخرى.
ويفيد باحثو مستشفى ماونت سيناي بالقول: «تشير الدراسات الأولية إلى أن أحد التركيبات العشبية التي تمت دراستها، والتي تحتوي على عرق سوس ومكونات عشبية أخرى (النعناع والبابونغ)، قد ساعد في تخفيف أعراض عسر الهضم أو مرض الارتداد المعدي المريئي GERD». وأضافوا: «النعناع والبابونغ، هما عشبان غالباً ما يستخدمان لعسر الهضم». ولذا ليس من الواضح هل عرق السوس هو ما أعطى الفائدة تلك أو الأعشاب الطبيعية الأخرى.
التهابات تنفسية
5. التهابات الجهاز التنفسي العلوي. ووفق ما يفيد به أطباء كليفلاند كلينك تؤثر التهابات الجهاز التنفسي العلوي على الجيوب الأنفية والحلق. وتشمل التهابات الجهاز التنفسي العلوي كلا من نزلات البرد (زُكام)، والتهاب لسان المزمار، والتهاب الحنجرة، والتهاب البلعوم (التهاب الحلق)، والتهاب الجيوب الأنفية.
ويفيد أطباء ماونت سيناي بالقول: «عرق السوس علاج تقليدي للسعال والربو والتهاب الحلق. ووجدت إحدى الدراسات أن الغرغرة بعرق السوس قبل التخدير تقلل من حدوث التهاب الحلق بعد الجراحة بمقدار النصف».
6. خفض الوزن. وأفادوا: «وجدت إحدى الدراسات أن عرق السوس قد يقلل من دهون الجسم. (وفي دراسة صغيرة جداً) استهلك خمسة عشر شخصاً من الوزن الطبيعي 3.5 غرام من عرق السوس يومياً لمدة شهرين. ثم تم قياس نسبة الدهون في الجسم قبل وبعد العلاج. ويبدو أن عرق السوس قلل من كتلة الدهون في الجسم وثبط هرمون الألدوستيرون Aldosterone. ومع ذلك، احتفظ الأشخاص في الدراسة بالمزيد من الماء في جسمهم». وأضافوا: «وجدت دراسة أخرى أن المستحضر الموضعي لحمض الجليسيررتينيك Glycyrrhetinic Acid (أحد مكونات عرق السوس) يقلل من سماكة الدهون في الفخذ عند البشر. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان عرق السوس يساعد حقاً في تقليل الدهون. بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول العرقسوس على المدى الطويل له عدد من المخاطر الصحية».

العرق سوس... تفاعلات دوائية سلبية ممكنة
> قد يتداخل عرق السوس مع العديد من الأدوية، إذا كنت تتناول أي دواء، فاسأل طبيبك قبل تناول عرق السوس. بهذه العبارة بدأ الباحثون الطبيون من مستشفى ماونت سيناي في نيويورك عرضهم جانب علاقة تناول مشروب أو مستحضرات العرق سوس بتناول الأدوية. وذكروا القائمة التالية للأدوية وعلاقتها بتناول العرق سوس:
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومدرات البول. إذا كنت تتناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE أو مدرات البول، لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فلا يجب عليك استخدام منتجات عرق السوس. يمكن أن يتسبب عرق السوس في عدم عمل هذه الأدوية بشكل جيد، أو قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية، بما في ذلك تراكم البوتاسيوم في الجسم.
- الديجوكسين Digoxin (لمرضى القلب). نظراً لأن عرق السوس قد يزيد من الآثار الضارة للديجوكسين، فلا تتناول هذه العشبة مع هذا الدواء.
- مشتقات الكورتيزون Corticosteroid الواسعة الاستخدام لحالات الربو والتهابات المفاصل والأمراض الجلدية وغيره. قد يزيد عرق السوس من تأثيرات هذه الأدوية.
- الأنسولين أو أدوية السكري. قد يكون لعرق السوس تأثير على مستويات السكر في الدم.
- الأدوية المُسهّلة Laxatives. قد يسبب عرق السوس فقدان البوتاسيوم لدى الأشخاص الذين يتناولون المسهلات المنشطة.
- موانع الحمل الفموية. كانت هناك تقارير عن إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستويات البوتاسيوم عند تناول العرقسوس أثناء تناول موانع الحمل الفموية.
- الوارفارين Warfarin لزيادة سيولة الدم: قد يقلل عرق السوس من مستويات تأثير هذا الدواء المهم في الجسم، مما يعني أنه قد لا يعمل بشكل جيد للوقاية المطلوبة.
* استشارية في الباطنية



دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.