المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

إنجلترا لتحقيق الإنجاز الغائب من 60 عاماً وكرواتيا وغانا لإثبات الذات وبنما ترصد فوزها الأول

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)

تنطلق الخميس أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، حيث تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال بلقاء المكسيك مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعاليات البطولة في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). وبعد عرض 11 حلقة من تحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، نصل إلى الحلقة الأخيرة.

المجموعة الثانية عشرة: إنجلترا - كرواتيا - غانا - بنما

تدخل إنجلترا بطولة كأس العالم مجدداً حاملة مزيجاً مألوفاً من الوعود والشكوك المستمرة، ولا تزال فرصها مرتبطة بالتألق الفردي بقدر ارتباطها بالتماسك كفريق. ورغم كل التطورات في تشكيلة الفريق وتولي المدرب الألماني المخضرم توماس توخيل قيادة الفريق العام الماضي، لا يزال هناك شعور بأن قوة المجموعة، وربما هشاشتها، تتحدد من خلال عدد قليل من اللاعبين، وعلى رأسهم هاري كين (32 عاماً).

في كل مرة يخوض فيها المنتخب الإنجليزي نهائيات كأس العالم، يكون السؤال المكرر هو: متى تنتهي سنوات الانتظار من أجل تحقيق اللقب الثاني، بعد البطولة الوحيدة التي توج بها قبل 60 عاما؟ ورغم تعاقب وتغير الأجيال، ووجود فترات كانت تبشر بإمكانية تحقيق اللقب مثل جيل واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، وغيرهم من النجوم البارزين، فإن الرحلة كانت سرعان ما تنتهي في البطولة العالمية، دون إنجاز يذكر.

ويدخل المنتخب الانجليزي مونديال 2026 وسط آمال كبيرة في إنهاء عقود طويلة من الانتظار واستعادة المجد العالمي الغائب منذ 1966، وبجيل جديد يملك كل المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب.

ولا يمكن التشكيك في سجل كين التهديفي وتأثيره مع ناديه ومنتخب بلاده، لكن البطولات الأخيرة كشفت عن أن الاعتماد عليه يكاد يقترب من نقطة ضعف. فعندما يكون في كامل تركيزه، يتميز هجوم إنجلترا بالتنظيم والحضور القوي داخل منطقة الجزاء ويملك نقطة ارتكاز يستطيع الآخرون البناء عليها. أما عندما يتراجع مستواه أو يواجه صعوبة في إيجاد إيقاعه، يكون التراجع حاداً.

ورغم كفاءة العناصر البديلة، فإنها لا تضاهي كين من حيث التأثير الشامل، وهو ما قد يؤثر على انسيابية هجوم إنجلترا. وهذا يضع توخيل أمام معضلة: كيف يدير دور كين ومستواه دون المساس بهوية الفريق؟

وفي حال كرر مهاجم بايرن ميونيخ فترات التراجع التي شهدتها البطولات الدولية الأخيرة، ربما تبدو إنجلترا مجدداً غير فعالة في وقت غير مناسب تماماً.

وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن إنجلترا لا تزال تبحث عن الوضوح في مثل هذه الفترة المتأخرة من الحقبة الحالية.

واستدعى توخيل إجمالي 51 لاعباً مختلفاً في الفترة ما بين توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025 وإعلان تشكيلته لكأس العالم، حيث قام بتغيير اللاعبين باستمرار، ولم ينجح حتى الآن في تكوين فريق مستقر.

لعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو غياب التحديد الواضح لأدوار اللاعبين الأساسيين. ويجسد وضع صانع اللعب جود بلينغهام، أحد أبرز نجوم اللعبة بلا منازع، هذا الغموض.

وسواء اعتمد عليه المدرب لاعب وسط متأخراً، أو صانع لعب حر الحركة، أو في شيء بينهما، فإن تأثيره يمكن أن يعيد تشكيل أسلوب إنجلترا، ولكنه يثير أيضا تساؤلات حول التوازن.

ويشكل استمرار الغموض حول أفضل مركز للاعب ريال مدريد أو حتى مدى بروز دوره في بعض التشكيلات، دليلاً على عدم وضوح الصورة في المنتخب الإنجليزي.

ومع ذلك، فإن الجانب الإيجابي واضح أيضا، فمع تألق كين ولعب بلينغهام دوراً أكثر فعالية وعودة بوكايو ساكا بعد غيابه لأكثر من شهر بسبب إصابة في وتر العرقوب، تمتلك إنجلترا نواة قادرة على مجاراة أي منتخب.

ويوفر ثبات مستوى ساكا حلاً موثوقاً، بينما تضفي ديناميكية بلينغهام السيطرة والقوة على وسط الملعب، ويظل كين بارعاً في إنهاء الهجمات. أما بقية اللاعبين، فيمتلكون الموهبة اللازمة للتكامل معهم بدلاً من الاعتماد عليهم كلياً.

ويكمن التحدي، كما هو الحال غالباً، في الحفاظ على هذا المستوى، حيث اعتادت إنجلترا البدء بشكل متماسك ومقنع، ثم التراجع تدريجياً والظهور بمستوى متوسط في لحظة تالية حاسمة.

وتستهل إنجلترا مشوارها في المجموعة 12 بكأس العالم 2026 بلقاء كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، ثم تواجه غانا وبعدها بنما.

مودريتش قائد كرواتيا المخضرم يتطلع لإنجاز عالمي قبل الاعتزال الدولي (ا ف ب)

كرواتيا لترسيخ مكانتها بين الكبار

تدخل كرواتيا نهائيات كأس العالم من أجل ترسيخ مكانتها كأحد أكثر المنتخبات ثباتاً وتفوقا على التوقعات في عالم كرة القدم، غير أن تحضيراتها هذه المرة شابها القلق بشأن جاهزية قائدها لوكا مودريتش.

وخضع صانع اللعب المخضرم، البالغ من العمر 40 عاماً، لجراحة في عظمة الوجنة في أبريل (نيسان)، لكنه من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب لقيادة خط الوسط في ما يرجح أن تكون مشاركته الخامسة والأخيرة بكأس العالم.

ومع بقاء مودريتش القلب النابض للفريق، ستختبر البطولة قدرة كرواتيا على الموازنة بين الاستمرارية وتجديد الدماء، في وقت يواصل فيه هذا البلد المنتمي للبلقان تحدي التوقعات رغم أن عدد سكانه لا يتجاوز 3.8 مليون نسمة.

ويستعد مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية عام 2018، والذي حصد 28 لقباً كبيراً مع ريال مدريد، للمشاركة في بطولة دولية كبرى للمرة العاشرة، مستنداً إلى خبرة لا تضاهى مع 196 مباراة دولية.

ولا يتوقف التركيز على مودريتش في الكتيبة الكرواتية، حيث يحيط به منتخب يجمع بين الخبرة والمواهب الصاعدة، يبرز منهم قلب الدفاع بقيادة يوسكو غفارديول ولوكا فوسكوفيتش.

ويعد غفارديول (24 عاماً) أحد أبرز النجوم الذين فرضوا وجودهم في مونديال قطر 2022، وعاد إلى الملاعب في مايو (أيار) بعد غياب دام خمسة أشهر بسبب كسر في الساق، بينما تعافى زميله فوسكوفيتش (19 عاماً) مؤخراً من إصابة في الركبة.

وفي الخط الأمامي، يسعى كل من إيغور ماتانوفيتش ونيكولا فلاسيتش وبيتار موسى لتوفير الفاعلية الهجومية، بدءاً من المباراة الافتتاحية أمام إنجلترا يوم 17 يونيو الحالي في ولاية تكساس، قبل مواجهة غانا وبنما في المباراتين التاليتين.

وبقيادة المدرب زلاتكو داليتش، الذي يشرف على المنتخب منذ عام 2017 نجح في الارتقاء بمستوى الفريق لمصاف الكبار في العالم، خاصة بعد احتلال المركز الثاني في مونديال 2018 والثالث في نسخة 2022.

وسيعتمد المدرب، البالغ من العمر 59 عاماً، مرة أخرى على عناصر الخبرة مثل ماتيو كوفاتشيتش وإيفان بريشيتش وأندريه كراماريتش لدعم مودريتش، خاصة بعد اعتزال لاعب الوسط مارسيلو بروزوفيتش دولياً.

سيمينيو نجم مانشستر سيتي يحمل أمال منتخب غانا (غيتي)

غانا تستعين بكيروش لتحقيق مفاجأة

استعان المنتخب الغاني بالمدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش قبل انطلاق النهائيات بشهرين فقط، على أمل منح الفريق دفعة قوية بعد سلسلة من النتائج السيئة أدت إلى تراجع الثقة في سلفه.

وكان أوتو أدو، الدولي الغاني السابق والمولود في ألمانيا، هو من يقود المنتخب منذ مونديال قطر2022، لكن فشل البلاد في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، والخسائر الكبيرة في أربع مباريات قوية خلال فترتي التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أديا إلى إقالته وتعيين كيروش خلفاً له منتصف أبريل.

وستكون هذه هي النسخة الخامسة على التوالي في كأس العالم للمدرب البالغ من العمر 73 عاماً، والذي خاض تجربتين أفريقيتين سابقتين، مع جنوب أفريقيا ومصر، كما سبق له تدريب ريال مدريد، وعمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد.

وقام كيروش بجولة سريعة وخاطفة في أوروبا فور تعيينه للتحدث إلى اللاعبين البارزين، لكن لم يكن لديه سوى القليل من الوقت لإجراء استعدادات شاملة لخوض منافسات المونديال ضمن مجموعة صعبة. ومع ذلك، فإن خبرته ستمنح على الأرجح تنظيماً لتشكيلة مليئة بالمواهب الفردية لكنها تفتقر إلى الانضباط الخططي والصلابة الدفاعية.

ويقود أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، خط هجوم قوياً، ومعه محمد قدوس ركيزة توتنهام، الذي أصبح تميمة حظ الفريق والعنصر الحاسم في آخر حملتي تصفيات ناجحتين.

وتواصل غانا أيضاً معاناتها للعثور على حارس مرمى بمستوى دولي رفيع، وهي المشكلة المستمرة طوال عدة بطولات كبرى سابقة. وقال كيروش عند توليه المسؤولية: «نسير عكس التيار، ونسابق الزمن. لكن أنا واثق تماماً من قدرتنا على تقديم أداء جيد».

وتأهلت «النجوم السوداء» لأول مرة إلى كأس العالم في عام 2006، بعد فترة طويلة من فوزها بلقبها الرابع والأخير في كأس أمم أفريقيا، وهو ما كان أمراً غريباً بالنظر إلى أنها كانت تصنف لفترة طويلة واحدة من أقوى منتخبات القارة.

ومنذ ذلك الحين، غابت غانا عن نسخة واحدة فقط من كأس العالم، وكانت في عام 2018.

وأثبت الفريق قدرته التنافسية في ظهوره الأول بألمانيا 2006، حيث وصل إلى الدور الثاني، وبعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا، أصبح ثالث دولة أفريقية تصل إلى دور الثمانية.

وحرمت العارضة غانا من التأهل إلى قبل النهائي، إذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد لمسة يد متعمدة من لويس سواريز أنقذت الأوروغواي من الهزيمة، وسمحت للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية بالمضي قدماً والفوز عبر ركلات الترجيح.

أدالبرتو كاراسكيا أهم ركائز منتخب بنما (ا ف ب)

بنما لظهور ثانٍ من أجل إثبات الذات

وتخوض بنما منافسات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى، وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته مؤخراً بقيادة المدرب الدنماركي توماس كريستيانسن.

ويأمل الدنماركي البالغ من العمر 53 عاماً، والذي تولى المسؤولية في يوليو (تموز) 2020 خلفا للأرجنتيني أميريكو غاييغو، في تتويج فترة ولايته الممتدة لست سنوات بأداء تاريخي، أقله قيادة بنما لتحقيق انتصارها الأول في بالبطولة العالمية.

وفي ظهورها الأول على الإطلاق في كأس العالم 2018 في روسيا، تذيلت بنما المجموعة السابعة بعد خسارتها أمام بلجيكا وإنجلترا وتونس، واستقبلت شباكها 11 هدفاً وسجلت هدفين.

وقال كريستيانسن: «عملنا خلال عدة سنوات على إعداد التشكيلة بأفضل صورة، والتنافس مع منتخبات كبرى. لم نعد لقمة سائغة ويمكننا الفوز على أي فريق».

وأضاف مشيراً إلى منافسيه في المجموعة: «هذا ما نريده أمام غانا وكرواتيا وإنجلترا، أن ننافس ونضع بنما على الخريطة العالمية حتى يشعر البلد بالفخر بمنتخبه».

وحلت بنما في العام الماضي في المركز الثاني خلف المكسيك في بطولة «الكأس الذهبية» منطقة لدول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بعد فوزها على الولايات المتحدة في قبل النهائي.

كما وصلت بنما إلى دور الثمانية في «كوبا أميركا» 2024، بفوزها على الولايات المتحدة وبوليفيا في دور المجموعات، قبل أن تتلقى هزيمة ثقيلة أمام كولومبيا التي نالت المركز الثاني لاحقاً.

وسيعتمد كريستيانسن على أدالبرتو كاراسكيا (27 عاماً) لاعب وسط بوماس، وهداف «الكأس الذهبية» 2025، إسماعيل دياز، في سعيه لتحقيق أول فوز عالمي.


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

المنتخب الهولندي يستدعي زيركزي بعد إصابة بروبي

برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
TT

المنتخب الهولندي يستدعي زيركزي بعد إصابة بروبي

برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الجمعة، عن ضم المهاجم جوشوا زيركزي إلى تشكيلة المنتخب الهولندي لخوض المباريات الثلاث المتبقية في دوري الأمم خلال فترة التوقف الدولي الموسعة.

وسيحل المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً، والذي يلعب في صفوف مانشستر يونايتد، محل برايان بروبي، الذي تعرض لإصابة خلال مباراة الخميس التي انتهت بالتعادل 1-1 مع ألمانيا في أمستردام، وسيعود بروبي إلى ناديه سندرلاند.

وخرج بروبي من الملعب في الشوط الأول، لكن البيان الصادر عن الاتحاد الهولندي لكرة القدم لم يذكر أي تفاصيل عن إصابته. وكان بروبي يمسك بفخذه الخلفية عندما سقط في الدقيقة 35 من المباراة التي أقيمت على ملعب يوهان كرويف.

وكان زيركزي قد خاض آخر مباراة دولية له من بين ست مباريات قبل ما يقرب من عامين، وذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد البوسنة.

وسيسافر مع الفريق، السبت، إلى بلغراد لمواجهة صربيا الأحد، كما ستواجه هولندا منتخب اليونان في سالونيك يوم الخميس المقبل، ثم صربيا مرة أخرى في آيندهوفن في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول).


«آسياد 2026»: فضية لقطر في كرة السلة 3*3

منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: فضية لقطر في كرة السلة 3*3

منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)

توّج المنتخب القطري، الجمعة، بفضية مسابقة كرة السلة 3*3 ضمن دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان بخسارته أمام كوريا الجنوبية 10-19 في المباراة النهائية.

وكانت قطر بلغت المباراة النهائية بفوزها 14-11 في نصف النهائي على إيران التي نالت البرونزية بتغلبها على الفلبين 21-10 في مباراة المركز الثالث.

وهي الفضية الثانية لقطر في النسخة الحالية بعد الأولى لعبد الرحمن عبد الحميد في مسابقة الكوميتيه لوزن تحت 60 كلغ في الكاراتيه، والخامسة في مختلف المعادن بعد ذهبيتي مسابقة السكيت في رياضة الرماية لفرق الرجال والفردي لراشد العذبة، وبرونزية عبد الله رشاد بابكر في الكوميتيه لوزن تحت 84 كلغ في الكاراتيه.

وارتفعت الحصيلة العربية في اليابان إلى 24 ميدالية، بينها 8 ذهبيات و10 فضيات و10 برونزيات، تتقاسمها ثماني دول.


السباح الذهبي تشانغ يدخل التاريخ بسباعية آسيوية

السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
TT

السباح الذهبي تشانغ يدخل التاريخ بسباعية آسيوية

السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)

اختتم السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه دورة الألعاب الآسيوية بإنجاز تاريخي، بعدما أصبح أول سباح يحصد 7 ميداليات ذهبية في نسخة واحدة من الألعاب، مؤكداً صعوده نجماً جديداً في سماء السباحة الآسيوية، فيما واصلت الصين فرض هيمنتها المطلقة في أحواض السباحة.

وفي الليلة الختامية بمركز طوكيو للألعاب المائية، أضاف تشانغ، البالغ من العمر 19 عاماً، ذهبية سباق 400 متر حرة إلى رصيده، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً للألعاب بلغ 3 دقائق و41.28 ثانية. وبعد عبوره خط النهاية، رفع 7 أصابع احتفالاً بإنجازه الاستثنائي الذي سيدخل به سجلات البطولة.

وكان تشانغ قد توّج بذهبيات سباقات 200 و400 و1500 متر حرة، إلى جانب 3 ذهبيات في سباقات التتابع، ليرفع رصيده إلى 7 ذهبيات، ويتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 6 ميداليات ذهبية، والمسجل باسم الصينية تشانغ يوفي واليابانية ريكاكو إيكي.

ولم يتفوق عليه في إجمالي الميداليات خلال دورة آسيوية واحدة سوى الرامي الكوري الشمالي سو جين مان، الذي جمع 7 ذهبيات وفضية في دورة نيودلهي عام 1982.

ومع ذلك، بدا السباح الصيني بعيداً عن الاكتفاء بما حققه، مؤكداً أن طموحاته تتجاوز حدود القارة الآسيوية.

وقال: «الألعاب الآسيوية ليست هدفي النهائي. ما زلت أطمح إلى المشاركة في الألعاب الأولمبية ومنافسة أفضل السباحين في العالم».

وينظر إلى تشانغ باعتباره أحد أبرز الوجوه المرشحة لقيادة السباحة الصينية في السنوات المقبلة، وربما الوريث الطبيعي لسون يانغ، أحد أنجح السباحين في تاريخ البلاد وأكثرهم إثارة للجدل.

وساهمت حصيلة تشانغ الذهبية في إنهاء الصين منافسات السباحة برصيد هائل بلغ 30 ميدالية ذهبية من أصل 41 سباقاً، فيما جاءت اليابان ثانية بفارق شاسع بعد اكتفائها بـ7 ذهبيات.

كما شكّلت البطولة منصة مثالية لبروز جيل جديد من المواهب، إذ خطفت الصينية يو زي دي، البالغة من العمر 13 عاماً، الأنظار بحصدها 3 ذهبيات، بينما حقّق الياباني شين أوهاشي إنجازاً لافتاً بإحراز لقب 200 متر لسباحة الصدر مع تحطيم الرقم القياسي العالمي.

لكن أصحاب الخبرة كان لهم رأي آخر أيضاً. فقد احتفظ تشين هاي يانغ بلقب سباق 50 متراً لسباحة الصدر، متفوقاً على أوهاشي الذي اكتفى ببرونزية السباق.

كما واصلت تشانغ يوفي تألقها بإحراز ذهبية 50 متراً فراشة، لتضيف رابع ألقابها في البطولة، قبل أن تتأثر على منصة التتويج، في سباق أعاد إلى الأذهان فصولاً من منافستها الطويلة مع اليابانية ريكاكو إيكي.

الفلبيني كارلوس يولو أحرز ذهبية حصان الوثب (رويترز)

ورغم الهيمنة الصينية، وجدت الفلبين مساحة للاحتفال بفضل بطلها الأولمبي كارلوس يولو، الذي أحرز ذهبية حصان الوثب في الجمباز.

وجاء الإنجاز بعد يوم واحد فقط من تتويجه بذهبية الحركات الأرضية، رغم الصعوبات التي واجهته في التصفيات.

وقال يولو: «كان اليوم أشبه بالمعجزة. شعرت بالخوف خلال التدريبات بعدما فشلت في تنفيذ الحركة كما ينبغي، لكنني وثقت بقدراتي».

وفي تنس الطاولة، سقطت هيمنة صينية استمرت عقوداً بعدما انتزع منتخب اليابان ذهبية الرجال بفوزه 3-2 في النهائي، ليحرم الصين من اللقب للمرة الأولى منذ دورة بكين 1990.

وكان توموكازو هاريموتو بطل الإنجاز الياباني، بعدما حقّق انتصارين حاسمين، من بينهما فوز ساحق على المصنف الأول عالمياً وانغ تشو تشين.

وقال هاريموتو: «ما كان ينقصنا هو الإيمان بقدرتنا على هزيمتهم. اليوم حصلنا أخيراً على ما افتقدناه طويلاً... الثقة».

وفي المقابل، استعادت الصين بعضاً من هيبتها سريعاً، بعدما توّج منتخب السيدات بذهبية الفرق للمرة السادسة على التوالي إثر فوز كاسح على اليابان في النهائي.