المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

إنجلترا لتحقيق الإنجاز الغائب من 60 عاماً وكرواتيا وغانا لإثبات الذات وبنما ترصد فوزها الأول

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)

تنطلق الخميس أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، حيث تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال بلقاء المكسيك مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعاليات البطولة في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). وبعد عرض 11 حلقة من تحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، نصل إلى الحلقة الأخيرة.

المجموعة الثانية عشرة: إنجلترا - كرواتيا - غانا - بنما

تدخل إنجلترا بطولة كأس العالم مجدداً حاملة مزيجاً مألوفاً من الوعود والشكوك المستمرة، ولا تزال فرصها مرتبطة بالتألق الفردي بقدر ارتباطها بالتماسك كفريق. ورغم كل التطورات في تشكيلة الفريق وتولي المدرب الألماني المخضرم توماس توخيل قيادة الفريق العام الماضي، لا يزال هناك شعور بأن قوة المجموعة، وربما هشاشتها، تتحدد من خلال عدد قليل من اللاعبين، وعلى رأسهم هاري كين (32 عاماً).

في كل مرة يخوض فيها المنتخب الإنجليزي نهائيات كأس العالم، يكون السؤال المكرر هو: متى تنتهي سنوات الانتظار من أجل تحقيق اللقب الثاني، بعد البطولة الوحيدة التي توج بها قبل 60 عاما؟ ورغم تعاقب وتغير الأجيال، ووجود فترات كانت تبشر بإمكانية تحقيق اللقب مثل جيل واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، وغيرهم من النجوم البارزين، فإن الرحلة كانت سرعان ما تنتهي في البطولة العالمية، دون إنجاز يذكر.

ويدخل المنتخب الانجليزي مونديال 2026 وسط آمال كبيرة في إنهاء عقود طويلة من الانتظار واستعادة المجد العالمي الغائب منذ 1966، وبجيل جديد يملك كل المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب.

ولا يمكن التشكيك في سجل كين التهديفي وتأثيره مع ناديه ومنتخب بلاده، لكن البطولات الأخيرة كشفت عن أن الاعتماد عليه يكاد يقترب من نقطة ضعف. فعندما يكون في كامل تركيزه، يتميز هجوم إنجلترا بالتنظيم والحضور القوي داخل منطقة الجزاء ويملك نقطة ارتكاز يستطيع الآخرون البناء عليها. أما عندما يتراجع مستواه أو يواجه صعوبة في إيجاد إيقاعه، يكون التراجع حاداً.

ورغم كفاءة العناصر البديلة، فإنها لا تضاهي كين من حيث التأثير الشامل، وهو ما قد يؤثر على انسيابية هجوم إنجلترا. وهذا يضع توخيل أمام معضلة: كيف يدير دور كين ومستواه دون المساس بهوية الفريق؟

وفي حال كرر مهاجم بايرن ميونيخ فترات التراجع التي شهدتها البطولات الدولية الأخيرة، ربما تبدو إنجلترا مجدداً غير فعالة في وقت غير مناسب تماماً.

وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن إنجلترا لا تزال تبحث عن الوضوح في مثل هذه الفترة المتأخرة من الحقبة الحالية.

واستدعى توخيل إجمالي 51 لاعباً مختلفاً في الفترة ما بين توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025 وإعلان تشكيلته لكأس العالم، حيث قام بتغيير اللاعبين باستمرار، ولم ينجح حتى الآن في تكوين فريق مستقر.

لعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو غياب التحديد الواضح لأدوار اللاعبين الأساسيين. ويجسد وضع صانع اللعب جود بلينغهام، أحد أبرز نجوم اللعبة بلا منازع، هذا الغموض.

وسواء اعتمد عليه المدرب لاعب وسط متأخراً، أو صانع لعب حر الحركة، أو في شيء بينهما، فإن تأثيره يمكن أن يعيد تشكيل أسلوب إنجلترا، ولكنه يثير أيضا تساؤلات حول التوازن.

ويشكل استمرار الغموض حول أفضل مركز للاعب ريال مدريد أو حتى مدى بروز دوره في بعض التشكيلات، دليلاً على عدم وضوح الصورة في المنتخب الإنجليزي.

ومع ذلك، فإن الجانب الإيجابي واضح أيضا، فمع تألق كين ولعب بلينغهام دوراً أكثر فعالية وعودة بوكايو ساكا بعد غيابه لأكثر من شهر بسبب إصابة في وتر العرقوب، تمتلك إنجلترا نواة قادرة على مجاراة أي منتخب.

ويوفر ثبات مستوى ساكا حلاً موثوقاً، بينما تضفي ديناميكية بلينغهام السيطرة والقوة على وسط الملعب، ويظل كين بارعاً في إنهاء الهجمات. أما بقية اللاعبين، فيمتلكون الموهبة اللازمة للتكامل معهم بدلاً من الاعتماد عليهم كلياً.

ويكمن التحدي، كما هو الحال غالباً، في الحفاظ على هذا المستوى، حيث اعتادت إنجلترا البدء بشكل متماسك ومقنع، ثم التراجع تدريجياً والظهور بمستوى متوسط في لحظة تالية حاسمة.

وتستهل إنجلترا مشوارها في المجموعة 12 بكأس العالم 2026 بلقاء كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، ثم تواجه غانا وبعدها بنما.

مودريتش قائد كرواتيا المخضرم يتطلع لإنجاز عالمي قبل الاعتزال الدولي (ا ف ب)

كرواتيا لترسيخ مكانتها بين الكبار

تدخل كرواتيا نهائيات كأس العالم من أجل ترسيخ مكانتها كأحد أكثر المنتخبات ثباتاً وتفوقا على التوقعات في عالم كرة القدم، غير أن تحضيراتها هذه المرة شابها القلق بشأن جاهزية قائدها لوكا مودريتش.

وخضع صانع اللعب المخضرم، البالغ من العمر 40 عاماً، لجراحة في عظمة الوجنة في أبريل (نيسان)، لكنه من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب لقيادة خط الوسط في ما يرجح أن تكون مشاركته الخامسة والأخيرة بكأس العالم.

ومع بقاء مودريتش القلب النابض للفريق، ستختبر البطولة قدرة كرواتيا على الموازنة بين الاستمرارية وتجديد الدماء، في وقت يواصل فيه هذا البلد المنتمي للبلقان تحدي التوقعات رغم أن عدد سكانه لا يتجاوز 3.8 مليون نسمة.

ويستعد مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية عام 2018، والذي حصد 28 لقباً كبيراً مع ريال مدريد، للمشاركة في بطولة دولية كبرى للمرة العاشرة، مستنداً إلى خبرة لا تضاهى مع 196 مباراة دولية.

ولا يتوقف التركيز على مودريتش في الكتيبة الكرواتية، حيث يحيط به منتخب يجمع بين الخبرة والمواهب الصاعدة، يبرز منهم قلب الدفاع بقيادة يوسكو غفارديول ولوكا فوسكوفيتش.

ويعد غفارديول (24 عاماً) أحد أبرز النجوم الذين فرضوا وجودهم في مونديال قطر 2022، وعاد إلى الملاعب في مايو (أيار) بعد غياب دام خمسة أشهر بسبب كسر في الساق، بينما تعافى زميله فوسكوفيتش (19 عاماً) مؤخراً من إصابة في الركبة.

وفي الخط الأمامي، يسعى كل من إيغور ماتانوفيتش ونيكولا فلاسيتش وبيتار موسى لتوفير الفاعلية الهجومية، بدءاً من المباراة الافتتاحية أمام إنجلترا يوم 17 يونيو الحالي في ولاية تكساس، قبل مواجهة غانا وبنما في المباراتين التاليتين.

وبقيادة المدرب زلاتكو داليتش، الذي يشرف على المنتخب منذ عام 2017 نجح في الارتقاء بمستوى الفريق لمصاف الكبار في العالم، خاصة بعد احتلال المركز الثاني في مونديال 2018 والثالث في نسخة 2022.

وسيعتمد المدرب، البالغ من العمر 59 عاماً، مرة أخرى على عناصر الخبرة مثل ماتيو كوفاتشيتش وإيفان بريشيتش وأندريه كراماريتش لدعم مودريتش، خاصة بعد اعتزال لاعب الوسط مارسيلو بروزوفيتش دولياً.

سيمينيو نجم مانشستر سيتي يحمل أمال منتخب غانا (غيتي)

غانا تستعين بكيروش لتحقيق مفاجأة

استعان المنتخب الغاني بالمدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش قبل انطلاق النهائيات بشهرين فقط، على أمل منح الفريق دفعة قوية بعد سلسلة من النتائج السيئة أدت إلى تراجع الثقة في سلفه.

وكان أوتو أدو، الدولي الغاني السابق والمولود في ألمانيا، هو من يقود المنتخب منذ مونديال قطر2022، لكن فشل البلاد في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، والخسائر الكبيرة في أربع مباريات قوية خلال فترتي التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أديا إلى إقالته وتعيين كيروش خلفاً له منتصف أبريل.

وستكون هذه هي النسخة الخامسة على التوالي في كأس العالم للمدرب البالغ من العمر 73 عاماً، والذي خاض تجربتين أفريقيتين سابقتين، مع جنوب أفريقيا ومصر، كما سبق له تدريب ريال مدريد، وعمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد.

وقام كيروش بجولة سريعة وخاطفة في أوروبا فور تعيينه للتحدث إلى اللاعبين البارزين، لكن لم يكن لديه سوى القليل من الوقت لإجراء استعدادات شاملة لخوض منافسات المونديال ضمن مجموعة صعبة. ومع ذلك، فإن خبرته ستمنح على الأرجح تنظيماً لتشكيلة مليئة بالمواهب الفردية لكنها تفتقر إلى الانضباط الخططي والصلابة الدفاعية.

ويقود أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، خط هجوم قوياً، ومعه محمد قدوس ركيزة توتنهام، الذي أصبح تميمة حظ الفريق والعنصر الحاسم في آخر حملتي تصفيات ناجحتين.

وتواصل غانا أيضاً معاناتها للعثور على حارس مرمى بمستوى دولي رفيع، وهي المشكلة المستمرة طوال عدة بطولات كبرى سابقة. وقال كيروش عند توليه المسؤولية: «نسير عكس التيار، ونسابق الزمن. لكن أنا واثق تماماً من قدرتنا على تقديم أداء جيد».

وتأهلت «النجوم السوداء» لأول مرة إلى كأس العالم في عام 2006، بعد فترة طويلة من فوزها بلقبها الرابع والأخير في كأس أمم أفريقيا، وهو ما كان أمراً غريباً بالنظر إلى أنها كانت تصنف لفترة طويلة واحدة من أقوى منتخبات القارة.

ومنذ ذلك الحين، غابت غانا عن نسخة واحدة فقط من كأس العالم، وكانت في عام 2018.

وأثبت الفريق قدرته التنافسية في ظهوره الأول بألمانيا 2006، حيث وصل إلى الدور الثاني، وبعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا، أصبح ثالث دولة أفريقية تصل إلى دور الثمانية.

وحرمت العارضة غانا من التأهل إلى قبل النهائي، إذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد لمسة يد متعمدة من لويس سواريز أنقذت الأوروغواي من الهزيمة، وسمحت للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية بالمضي قدماً والفوز عبر ركلات الترجيح.

أدالبرتو كاراسكيا أهم ركائز منتخب بنما (ا ف ب)

بنما لظهور ثانٍ من أجل إثبات الذات

وتخوض بنما منافسات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى، وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته مؤخراً بقيادة المدرب الدنماركي توماس كريستيانسن.

ويأمل الدنماركي البالغ من العمر 53 عاماً، والذي تولى المسؤولية في يوليو (تموز) 2020 خلفا للأرجنتيني أميريكو غاييغو، في تتويج فترة ولايته الممتدة لست سنوات بأداء تاريخي، أقله قيادة بنما لتحقيق انتصارها الأول في بالبطولة العالمية.

وفي ظهورها الأول على الإطلاق في كأس العالم 2018 في روسيا، تذيلت بنما المجموعة السابعة بعد خسارتها أمام بلجيكا وإنجلترا وتونس، واستقبلت شباكها 11 هدفاً وسجلت هدفين.

وقال كريستيانسن: «عملنا خلال عدة سنوات على إعداد التشكيلة بأفضل صورة، والتنافس مع منتخبات كبرى. لم نعد لقمة سائغة ويمكننا الفوز على أي فريق».

وأضاف مشيراً إلى منافسيه في المجموعة: «هذا ما نريده أمام غانا وكرواتيا وإنجلترا، أن ننافس ونضع بنما على الخريطة العالمية حتى يشعر البلد بالفخر بمنتخبه».

وحلت بنما في العام الماضي في المركز الثاني خلف المكسيك في بطولة «الكأس الذهبية» منطقة لدول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بعد فوزها على الولايات المتحدة في قبل النهائي.

كما وصلت بنما إلى دور الثمانية في «كوبا أميركا» 2024، بفوزها على الولايات المتحدة وبوليفيا في دور المجموعات، قبل أن تتلقى هزيمة ثقيلة أمام كولومبيا التي نالت المركز الثاني لاحقاً.

وسيعتمد كريستيانسن على أدالبرتو كاراسكيا (27 عاماً) لاعب وسط بوماس، وهداف «الكأس الذهبية» 2025، إسماعيل دياز، في سعيه لتحقيق أول فوز عالمي.


مقالات ذات صلة

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))
رياضة عربية حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم حسن اعترضا على حكم مواجهة مصر والأرجنتين في المونديال (رويترز)

«فيفا» يقرر إيقاف حسام وإبراهيم حسن 3 مباريات وزيكو 5 مباريات

تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم قرارات لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري الأول وتوأمه إبراهيم حسن.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية الإسباني ميكيل ميرينو لاعب خط وسط نادي آرسنال (رويترز)

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

صرح ميكيل ميرينو، لاعب خط وسط نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بأن تغييراً في اللحظة الأخيرة لمقعده في حافلة الفريق ربما أنقذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

سان جيرمان يُعلن غياب كفاراتسخيليا لأشهر عدة بسبب تمزق في الرباط الصليبي

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
TT

سان جيرمان يُعلن غياب كفاراتسخيليا لأشهر عدة بسبب تمزق في الرباط الصليبي

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

أعلن نادي باريس سان جيرمان، بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في العامين الأخيرين، الأربعاء، أن مهاجمه الدولي الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا «يعاني تمزقاً في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى» تعرّض له، الثلاثاء، خلال مواجهة برشلونة الإسباني (4-2)، في الجولة الثالثة من المسابقة القارية العريقة، وأنه سيغيب عن الملاعب لأشهر عدة.

وبعد هذه الإصابة الخطيرة لكفاراتسخيليا، ربما يكون موسم الجناح الجورجي قد انتهى، بالفعل.

وفي اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، عدَّ المقرَّبون من «كفارا» أنه «من الصعب في هذه المرحلة» تحديد موعد عودته للملاعب، إلا أن هذا النوع من الإصابات يتطلب عادةً فترة غياب تتجاوز 6 أشهر.

كان المهاجم، البالغ 25 عاماً، قد غادر أرض الملعب عند نحو الدقيقة 60، الثلاثاء، بعد احتكاك مع لاعب برشلونة تشافي إسبارت، متوجهاً إلى غرف الملابس دون القدرة على الارتكاز على ساقه اليمنى، وبمساعدة اثنين من أفراد الجهاز الطبي للنادي الباريسي.

وأظهرت اللقطات أن ركبة لاعب سان جيرمان تعرضت لالتواءٍ نحو الداخل. ولعب كفارا دوراً بارزاً في قيادة الفريق الفرنسي إلى إحراز لقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا، ويُعد أحد المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب، التي ستُمنح، الاثنين المقبل.

وأوضح سان جيرمان، في بيان طبي، أن الدولي الجورجي «سيخضع لعملية جراحية، خلال الأيام المقبلة»، علماً بأن الفريق تعرَّض أيضاً لإصابتين أخريين، حيث أصيب جناحه الدولي الآخر عثمان ديمبيلي، حامل جائزة الكرة الذهبية الحالي والمرشح للاحتفاظ بها كذلك، مجدداً في الفخذ اليسرى بعد مرور 20 دقيقة فقط من اللعب. وأفاد النادي بأن اللاعب الفرنسي، الذي يعاني «إصابة عضلية سيواصل العلاج خلال الأسابيع المقبلة». وينطبق الأمر نفسه على القائد البرازيلي ماركينيوس، الذي تعرّض لإصابة في الفخذ اليمنى، وسيخضع بدوره للعلاج لأسابيع عدة.

وسيتعيّن على باريس سان جيرمان الذي سيفتقد اثنين من نجومه، لأسابيع عدة، الاعتماد على الوافدين الجدد ماغنيس أكليوش والإسباني فيران توريس والبلجيكي ميكا غودتس، في غياب مهاجميه كفارا وديمبيلي.


آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
TT

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)

​دخل فريق آرسنال للسيدات واحدة من أصعب فتراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تراجع إلى المركز الثامن، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية، للمرة الأولى في تاريخه بالمسابقة، وسط أزمة هجومية ودفاعية كشفت عنها الأرقام، وأثارت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على استعادة توازنه خلال الموسم الحالي.

وحسب تقرير نشره موقع «The Athletic»، فإن آرسنال، الذي بدأ الموسم مرشحاً للمنافسة على اللقب، لم يعد يعاني من مشكلة إهدار الفرص وحدها؛ بل أصبح عاجزاً عن اختراق الدفاعات المتكتلة، مع تراجع واضح في التنظيم الدفاعي، وضعف التعامل مع الهجمات المرتدة، فضلاً عن غياب الانسجام بين اللاعبات داخل الملعب.

لا تقتصر المشكلات على التنظيم الدفاعي إذ ظهرت علامات ارتباك في توزيع الأدوار بين اللاعبات (نادي آرسنال)

وسجل الفريق 5 أهداف فقط مقابل 7 استقبلتها شباكه خلال أول 6 مباريات، رغم امتلاكه واحدة من أعلى نسب الاستحواذ والتسديد في المسابقة. وبلغ معدل تحويل تسديداته إلى أهداف 4.1 في المائة، وهو الأسوأ بين فرق الدوري، مقارنة بإيفرتون صاحب ثاني أقل معدل بنسبة 6.9 في المائة.

وتكشف الإحصاءات عن فجوة كبيرة بين الفرص التي يصنعها الفريق وأهدافه الفعلية؛ إذ بلغت قيمة الأهداف المتوقعة لآرسنال 11.2 هدف، مقابل 5 أهداف سجلها بالفعل، بفارق يتجاوز 6 أهداف، رغم احتلاله المركز الثالث في عدد التسديدات.

وتبدو هذه الأرقام أكثر إثارة للقلق عند مقارنتها بالمواسم السابقة؛ خصوصاً موسم 2021-2022، حين سجل الفريق 65 هدفاً من فرص بلغت قيمتها المتوقعة 40.7 هدف، بفضل الفاعلية الهجومية الكبيرة التي قدمتها فيفيان ميديما وبيث ميد، اللتان سجلتا معاً 25 هدفاً.

ولم تتوقف الأزمة عند ضعف التسجيل؛ إذ انخفضت نسبة التسديدات التي تصل إلى المرمى إلى 30.6 في المائة، مقارنة بمتوسط بلغ 38 في المائة خلال المواسم الخمسة السابقة، بينما لم تتجاوز نسبة التسديدات على المرمى التي تحولت إلى أهداف 14 في المائة، وهي الأقل في الدوري.

وجسدت مواجهة برمنغهام الأخيرة حجم المشكلة، بعدما لمس لاعبات آرسنال الكرة 43 مرة داخل منطقة جزاء المنافس، وسددن 27 كرة، لم يصل منها إلى المرمى سوى 4 تسديدات، في مباراة انتهت بالتعادل على أرض الفريق اللندني.

تكشف الإحصاءات عن فجوة كبيرة بين الفرص التي يصنعها الفريق وأهدافه الفعلية (نادي آرسنال)

وتكرر المشهد أمام كريستال بالاس، عندما استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 76 في المائة، وسجل 70 لمسة في الثلث الهجومي دون أن يتمكن من التسجيل، وهو أعلى عدد من اللمسات الهجومية لفريق يفشل في هز الشباك خلال مباراة بالدوري منذ عام 2018.

وفي مواجهة مانشستر يونايتد التي انتهت بالتعادل 1-1، استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 59 في المائة، وصنع 4 فرص محققة، مقابل 3 لمسات فقط لمنافسه في الثلث الدفاعي لآرسنال، دون أن يتمكن من ترجمة تفوقه إلى انتصار.

وتعكس أرقام التمرير طبيعة الأزمة الهجومية؛ إذ يتصدر آرسنال الدوري بـ2173 تمريرة في نصف ملعب المنافس، و1403 تمريرات في الثلث الأخير، غير أن هذا التفوق لا يتحول إلى خطورة حقيقية، بسبب بطء بناء الهجمات والاعتماد المتكرر على الكرات العرضية.

ويحتل الفريق المركز الثاني في عدد العرضيات من اللعب المفتوح برصيد 104 عرضيات، ولكنه يتراجع إلى المركز التاسع في دقتها بنسبة 20.2 في المائة، ما يعكس محدودية الفاعلية رغم كثافة المحاولات.

وتواجه المدربة الهولندية رينيه سليغيرز تحديات إضافية تتعلق بالخيارات الهجومية، بعدما اقتصرت المساهمات التهديفية لعدد من اللاعبات الأساسيات على أهداف قليلة، في حين سجلت الوافدة الجديدة ليزا باوم هدفين، وهو الرصيد الأعلى بين لاعبات الفريق.

وتأثرت الخيارات أيضاً بإصابات كلوي كيلي وفريدا مانوم اللتين لم تشاركا أساسيتين في الدوري هذا الموسم، إلى جانب المشكلات البدنية التي واجهت الألمانية سيلينا تشيرتشي، التي خضعت لإجراء طبي في الركبة، والوافدة الجديدة جيرالدين رويتيلر.

استبعدت سليغيرز فريقها من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي في اعتراف مبكر بحجم الأزمة (نادي آرسنال)

وعلى الجانب الدفاعي، كشفت الأرقام عن نقطة ضعف واضحة في الجهة اليسرى، بعدما جاءت 41.6 في المائة من اللمسات الهجومية التي سمح بها آرسنال لمنافسيه عبر تلك الجهة، وهي النسبة الأعلى في الدوري.

وتزامن هذا التراجع مع رحيل الظهيرة اليسرى كاتي مكابي إلى تشيلسي خلال الصيف، وتعويضها بأونا باتل، التي اعتادت اللعب في مركز الظهير الأيمن، ما جعل الخط الخلفي يعتمد بصورة كبيرة على لاعبات يفضلن استخدام القدم اليمنى.

واستغلت الفرق المنافسة هذه الثغرة؛ خصوصاً برمنغهام، الذي ركز 40 في المائة من هجماته على الجهة اليسرى لآرسنال، ونجح في التسجيل من هجمة مرتدة، بينما كشف مانشستر سيتي المشكلة ذاتها عندما اخترق دفاع الفريق بتمريرتين سريعتين، قبل أن تسجل خديجة شو هدفاً خلال الانتصار 4-2.

وارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة، مقارنة بـ0.03 في الموسم الماضي، في حين يحتل المركز الحادي عشر في نسبة الالتحامات الناجحة، البالغة 46.6 في المائة.

ولا تقتصر المشكلات على التنظيم الدفاعي؛ إذ ظهرت علامات ارتباك في توزيع الأدوار بين اللاعبات، كما حدث خلال الخسارة أمام تشيلسي بهدف دون رد في سبتمبر (أيلول)، عندما أجرت سليغيرز 3 تبديلات دفعة واحدة، لتضطر القائدة كيم ليتل إلى الاستفسار من الجهاز الفني عما إذا كان مطلوباً منها اللعب في مركز الارتكاز الدفاعي.

وتتصدر سليغيرز مدربات الدوري في عدد التبديلات المستخدمة بالمباراة، بعدما استنفدت التبديلات الخمسة في جميع المواجهات تقريباً، باستثناء مباراة برمنغهام التي أجرت خلالها 4 تبديلات، دون أن تنجح هذه التحركات في إحداث التأثير المطلوب.

ورغم امتلاك آرسنال قائمة تضم 25 لاعبة، فإن كثرة التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء، في ظل تراجع الثقة وغياب الوضوح التكتيكي، وهي مشكلات زادت من صعوبة استعادة الفريق نتائجه.

وبعد 6 جولات فقط، استبعدت سليغيرز فريقها من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، في اعتراف مبكر بحجم الأزمة التي يعيشها النادي، بينما تبقى بطولتا دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي فرصتين لإنقاذ الموسم.

وتضع هذه المعطيات الجهاز الفني أمام تحدٍّ يتجاوز معالجة إهدار الفرص، ليشمل إعادة بناء المنظومة الهجومية، وتحسين التوازن الدفاعي، وتوضيح الأدوار داخل الملعب، بعدما تحول الفريق من أحد أبرز المرشحين للَّقب إلى فريق يبحث عن انتصاره الأول منذ 5 مباريات في الدوري.


رئيس الاتحاد الياباني: سنرسل المزيد من لاعبينا إلى الدوري الإنجليزي لأنه البيئة الأفضل للتطوير

تسونياسو مياموتو (أ.ب)
تسونياسو مياموتو (أ.ب)
TT

رئيس الاتحاد الياباني: سنرسل المزيد من لاعبينا إلى الدوري الإنجليزي لأنه البيئة الأفضل للتطوير

تسونياسو مياموتو (أ.ب)
تسونياسو مياموتو (أ.ب)

قال رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، تسونياسو مياموتو، اليوم (الأربعاء)، إن الدوري الإنجليزي الممتاز يمثّل أفضل بيئة لتطوير المواهب اليابانية والوصول بها إلى مستوى اللاعبين من الطراز العالمي، مؤكداً رغبة بلاده في زيادة عدد لاعبيها المحترفين في إنجلترا.

وأوضح مياموتو، خلال ندوة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم واجتماع إقليمي في طوكيو، أن الاتحاد الياباني يسعى إلى إرسال المزيد من اللاعبين للاحتراف في أوروبا، مع التركيز بصورة خاصة على الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال: «لدينا تسعة لاعبين ينشطون في أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز، وأيضاً ثمانية لاعبين ينشطون في دوري الدرجة الثانية. ولكن، ما زلنا نريد إرسال المزيد من اللاعبين إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن الدوري يقدم إلى اللاعبين أفضل بيئة لكي يصبحوا من الطراز العالمي، وهذا هو هدفنا».

وكان مياموتو يلعب في الدفاع وقاد المنتخب الياباني في بطولتَي كأس العالم 2002 و2006.

في سياق آخر، يواصل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تحركاته الدولية سعياً للفوز بولاية رئاسية رابعة، من خلال التواصل مع الاتحادات الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي وحشد الدعم لترشحه.

ويمتلك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم 47 اتحاداً عضواً، يمكن لأصواتها أن تلعب دوراً مؤثراً في الانتخابات، في ظل معارضة واسعة لإنفانتينو داخل أوروبا، مقابل دعم كبير يحظى به في أفريقيا. ويزور إنفانتينو عدداً من الدول الآسيوية، وكان من المتوقع أن يحضر الاجتماع الذي يستمر يومين للاتحاد الآسيوي في طوكيو. وكان «فيفا» قد سلط الضوء مؤخراً على زيارتَيه إلى بوتان وبنغلاديش، وهما اتحادان صغيران يمتلك كل منهما صوتاً انتخابياً واحداً، مثل إسبانيا وفرنسا، رغم الفوارق الكبيرة في الثقل الكروي بين هذه الدول.

ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسة «فيفا» في مارس (آذار) المقبل، فيما يتعين على المرشحين المنافسين إعلان ترشحهم في موعد أقصاه 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يتقدم أي مرشح منافس رسمياً حتى الآن.

وكان إنفانتينو اعتذر الأسبوع الماضي في زيورخ بسويسرا أمام مجلس «فيفا»، المؤلف من 37 عضواً الذي يرأسه، عن «أخطاء» ارتكبها خلال إعداد خطة لبيع حقوق مرتبطة بكأس العالم بقيمة 4.2 مليار دولار، قبل التخلي عنها لاحقاً.

وأظهر إحصاء أجرته وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن 87 اتحاداً من أصل 211 أبدت دعمها لإنفانتينو، سواء من خلال تصريحات فردية أو عبر تأييد بيانات الدعم الصادرة عن اتحاداتها القارية.

وبدا الموقف الآسيوي منقسماً بشأن الانتخابات، حيث أعلنت قطر، التي استضافت كأس العالم 2022، دعمها لإنفانتينو، في حين أعلن الأردن معارضته له.