انتهت مهلة الشهرين في «الميدان»، ولم ينتهِ شيء من الحرب التي بدأت في غزة، وامتدت إلى مضيق هرمز.
وما من أحد يعرف أين ومتى وكيف يمكن أن تتوقف.
الحقيقة أنها بدل أن تتوقف، لا تكف عن التَّكرار: أولا في غزة، وثانياً في لبنان، وفي الأردن، وفي الخليج وإيران، وما من هدنة إلا سقطت، وما من جبهة هدأت، وفي ذروة التلاحم والفوضى عاد الرئيس ترمب إلى الحل السهل: ضم هرمز إلى أميركا مثل كندا وغرينلاند.
لكن الأحداث الجدية سبقت كل شيء في المنطقة. بينما تهاوت الاتفاقات وأطر الاتفاقات، أعلنت اتفاقية مكة كواحدة من أهم الاتفاقات في السنوات الأخيرة.
تحمل اتفاقية مكة في طبيعتها صيغة الأمن والحماية، بينما تشتعل الحروب من حولها، وتشكل ردعاً ذاتياً تلقائياً حيال «النار الكبرى» الملتهبة في المنطقة بدون حسم.
الحدث الأهم في كل ذلك أن الدول الأوسع أصبحت تضمها معاهدة واحدة. تركيا وباكستان أصبحتا ضمن ميثاق داخلي، بعدما ظلت أنقرة لسنين تغرد خارج السرب. هذه مرحلة انطوت.
وسوف ينعكس طيها على قضايا كثيرة في المنطقة بدءاً بالأوضاع في سوريا والعراق.
العالم في مخاض متصل ومتواصل، وقد نصل إلى حلول قبل ضم هرمز إلى أميركا.
