هناك ضجة في مصر حول ما يُكتب ويقال عن بعض نجوم الفن المصري الراحلين، نتذكر في هذا الصدد الأزمة التي دارت حول صورة وقيمة وحرمة «كوكب الشرق» الفنانة المصرية الراحلة أم كلثوم سواء بسبب الفيلم الذي مثلت دور السيدة (سوما) فيه الفنانة المصرية منى زكي، أو بسبب الجدل الذي لا يتوقف عن قيمة وأثر أم كلثوم بين الفن والسياسة والحياة الشخصية.
قبل أيام ثار الجدل مجدداً، ولكن حول الممثل المصري الراحل عبد العزيز مخيون، وغيره.
الأمر تصاعد، وذهب باتجاهات أخرى، الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، ذكر لـ«العربية نت» أن بعض مستخدمي مواقع التواصل لم يتركوا شخصية فنية، حية أو راحلة، إلا تعرضوا لها بالإساءة، مستشهداً بما تعرض له الفنان الراحل عبد العزيز مخيون، وكذلك الفنانتان الراحلتان شادية وأم كلثوم.
لم يقف النقيب عند هذا، بل طالب الجهات المعنية بالتدخل لوقف حملات التشهير والتنمر التي تستهدف رموز القوة الناعمة في مصر.
تصعيد النقيب زكي تزامن مع ما كشفه الفنان المصري ياسر جلال عضو مجلس الشيوخ المصري، في تصريحات خاصة لـ«العربية نت» عن التقدم بمذكرة إحاطة إلى وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، مطالباً باتخاذ إجراءات حاسمة للتصدي لما وصفه بالتجاوزات الإعلامية في حق نجوم الفن المصري.
وذكر أن مذكرة الإحاطة تناولت التأثير المتزايد لمنصات التواصل في تشكيل الرأي العام، وضرورة مواجهة المحتوى المسيء بإجراءات رادعة. هنا يكون السؤال: هل النجم الجماهيري يملك منع الناس من تناول حياته الخاصة؟!
وهل هناك فرق واضح لا لبس فيه بين الخاص والعام في حياة النجم المشهور؟!
يعني بعيداً عن الفن، نجوم كرة القدم، مثلاً... هل يملكون القدرة على منع الميديا والسوشيال ميديا من تناول أخبارهم؟!
هل خرج الإسبان وقالوا إن تناول خصوصيات ومغامرات يامين يامال يمثل طعناً في قوة إسبانيا الناعمة؟!
أتذكر كتب الراحل غازي القصيبي عن الأميرة البريطانية ديانا التي كانت عاشقة للميديا والنجومية وفي الوقت نفسه تشتكي منهما!
في الغرب صُنعت كثير من المسلسلات والأفلام والكتب عن حياة المشاهير في الفن والرياضة بل والسياسة، مثل تشارلي شابلن ومارلين مونرو وصوفيا لورين بل وتشرشل... وغيرهم، لكن الأغلب يعرف أن هذه مقاربات تخص من صنعها وليست حقائق علمية مطلقة.
وبعد، فكل ما مضى لا يعني تسويغ التهجم والتزوير والافتراء على النجوم في أي مجال فهم في النهاية بشر لهم، أو لأسرهم، كل الحق في دفع العدوان عنهم، وأخذ حقوقهم المادية والمعنوية، لكن هي ملاحظة حول بعض الحسابات والحساسيات الزائدة.
أغلب هذا الكلام الفارغ في السوشيال ميديا هو غثاء سيتلاشى مع جريان مياه التاريخ.
