حديث أميركي عن «مرحلة مختلفة» في الحرب

بكين تطالب طهران بفتح «هرمز» وعدم تمدد الأزمة إلى البحر الأحمر

صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
TT

حديث أميركي عن «مرحلة مختلفة» في الحرب

صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة "سنتكوم" أمس لطائرة هليكوبتر تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)

في وقت تتفاقم فيه تداعيات حرب إيران في شهرها السابع على الملاحة في مضيق هرمز، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، من دون أن يوضح طبيعة المرحلة الجديدة.

وتأتي تصريحاته في ظل تأكيدات سابقة للرئيس دونالد ترمب بأن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي، في إشارة إلى مسار جديد للمواجهة يتزامن مع انتخابات الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2»، إن الرئيس ترمب محق في توقعه دخول الحرب «مرحلة مختلفة» خلال شهرين، مضيفاً أن الرئيس الأميركي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو من يحدد «متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي». وأضاف فانس: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق في قوله إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين».

كما أشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز استعادت أكثر من 50 في المائة من مستوياتها الطبيعية، مضيفاً أن النظام الإيراني يفقد السيطرة تدريجياً على المضيق.

وبينما تستمر الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين أمس، طهران إلى فتح مضيق هرمز والعمل على منع تمدد الأزمة إلى البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: «متفجرات حزب الله»... جريمة أمن دولة

سلك ملف شحنة المتفجرات التي ضبطت على حاجز ضهر البيدر في لبنان مساراً قضائياً، بعدما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على 13 شخصاً

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب)

غارات تستنزف الحوثيين ومعارك تعز تمتد

اتسعت رقعة المواجهات العسكرية في اليمن، الجمعة، مع انتقال الهجمات الحوثية من جبهات تعز إلى مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، في محاولة لفتح محور قتالي جديد

«الشرق الأوسط» (عدن)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)

بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء الحرب

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساعدة في إنهاء الحرب السودانية وإرساء السلام دون إملاءات خارجية، وقدم لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان

أحمد يونس (كمبالا)

إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب في أضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، حال اندلاع حرب جديدة.

وجاء رد عراقجي، عبر منصة «إكس»، على تصريحات أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته لكوريا الجنوبية.

وقال ميرتس إن ألمانيا لديها مصلحة اقتصادية قوية في إنهاء الصراع مع إيران في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كلف أوروبا وحدها أكثر من 100 مليار يورو.

وكتب عراقجي عبر منصة «إكس»: «100 مليار يورو لا تساوي شيئاً مقارنة بالضربة المدمرة التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية القوية إلى أولئك الذين يجرؤون على إلحاق الأذى بشعبنا»، مضيفاً أن الخطوط الحمراء أصبحت من الماضي، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

واتهم وزير الخارجية الإيراني ميرتس أيضاً بأنه رحب العام الماضي بالضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، عندما قال إنها «تنجز الأعمال القذرة نيابة عن أوروبا».

وكان ميرتس قد قال في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني «زد دي إف» في 17 يونيو (حزيران) 2025، على هامش قمة مجموعة السبع في كاناناسكيس بكندا: «هذه هي الأعمال القذرة التي تقوم بها إسرائيل نيابة عنا جميعاً. فنحن أيضاً متضررون من هذا النظام».

وأشاد ميرتس بـ«الجيش الإسرائيلي والقيادة الإسرائيلية في اتخاذ هذه الخطوة»، وقال: «لولا ذلك، لربما واصلنا مشاهدة إرهاب هذا النظام لأشهر وسنوات أخرى، وربما كان ذلك سيحدث في ظل امتلاكه سلاحاً نووياً».

وأثار تصريح ميرتس بشأن «الأعمال القذرة» انتقادات واسعة. وقال المستشار الألماني لاحقاً: «لقد وصفت الأمر بهذه الطريقة، وليس من الضروري تكرار ذلك. ويمكن التعبير عن الأمر بهذه الطريقة أو بأخرى».


قطر تسعى إلى اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران

امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)
TT

قطر تسعى إلى اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران

امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)

أجرى وسطاء قطريون محادثات مكثفة في طهران، يوم الجمعة، استمرَّت أكثر من 12 ساعة، في محاولة للتَّوصُّل إلى اتفاق يمهِّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتجنُّب اندلاع حرب عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لمصادر دبلوماسية نقل عنها موقع «أكسيوس».

ومن المقرَّر أن تتواصل هذه المحادثات، يوم السبت، في العاصمة القطرية، الدوحة.

لماذا تكتسب هذه المحادثات أهمية؟

تأتي هذه الجهود الدبلوماسية في وقت قد تكون فيه الولايات المتحدة على بُعد أيام قليلة من شنِّ عملية عسكرية محتملة ضد إيران، قد تُلحق بها أضراراً جسيمة، ومن المرجح أن تستدعي ضربات انتقامية.

وذكر مصدر دبلوماسي أن الوسطاء القطريِّين ظلوا على اتصال مستمر بالبيت الأبيض طوال جلسة المحادثات التي استغرقت يوم الجمعة بأكمله.

وقال المصدر: «لقد تحقَّق تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات جارية في محاولة للتَّوصُّل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران».

ويضغط الجانب القطري على واشنطن وطهران للاتفاق على سلسلة من الخطوات المتبادلة، التي يمكن تنفيذها خلال أيام قليلة، بهدف إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.

وأوضح مسؤول أميركي أن مطلبين متعارضين شكَّلا العقبة الرئيسية أمام المحادثات حتى الآن؛ إذ تصر إدارة الرئيس دونالد ترمب على تقديم إيران تنازلات في ملفها النووي شرطاً لاستئناف المفاوضات، في حين تشترط طهران أن تبادر الولايات المتحدة أولاً إلى رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأموال المُجمَّدة، والسماح لها ببيع النفط.

وفي محاولة لتقريب وجهات النظر، يسعى الوسطاء القطريون إلى إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرَّضت للقصف، بوصف ذلك خطوةً لبناء الثقة، مقابل تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة عليها.

في الكواليس... تباين داخل دائرة ترمب

تتباين الآراء داخل الدائرة المقرَّبة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن المسار الذي ينبغي اتباعه في التعامل مع إيران.

فقد أبدى وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، تشككاً كبيراً في إمكانية التَّوصُّل إلى أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي.

ويرى كلاهما أن إرث ترمب ينبغي أن يتمثَّل في زيادة إضعاف هذا النظام، بما في ذلك من خلال شنِّ مزيد من الضربات العسكرية، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي.

وأضاف المصدر أن نائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب مبعوثَي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يرغبون في استئناف المفاوضات.

في المقابل، يبدي ترمب نفسه شكوكاً بشأن ما إذا كانت إيران ستوافق يوماً على اتفاق يراه مقبولاً.

وقال ترمب للصحافيِّين يوم الجمعة: «هناك محادثات. إنهم يرغبون في التَّحدُّث، وهم مستمرون في الحديث. بصراحة، لدينا متسع من الوقت. إنها حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية».

ويُعدُّ وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يقود حملة ضغط اقتصادي تحمل اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي (Operation Economic Outcast)»، أحد أقرب مساعدي ترمب.

ويحض بيسنت الرئيس الأميركي على منح هذه المبادرة فرصةً لتحقيق نتائجها، بدلاً من التَّسرُّع في استئناف العمليات القتالية.

وفي سياق أوسع، ذكر مصدر إقليمي أن عدداً من دول المنطقة، من بينها تركيا والعراق وباكستان، تحثُّ إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن ترمب قد يصبح أكثر ميلاً إلى إصدار أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق إذا تعرَّض الحزب الجمهوري لهزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي.

وقال المسؤول: «إذا شعر ترمب بالحرج أو التهميش، فسيقدم على خطوة جريئة. وهذا ما يخبر به الجميع الجانب الإيراني؛ ففرصتهم الأفضل للتَّوصُّل إلى اتفاق هي الآن».

في المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن نتائج الانتخابات لن تكون عاملاً مؤثراً في قرارات ترمب المتعلقة بإيران.

وفي الوقت نفسه، يمارس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً على ترمب لشنِّ عملية عسكرية مشتركة ضد إيران مباشرة بعد الانتخابات.


تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.