سمير عطا الله
كاتب عربي من لبنان، بدأ العمل في جريدة «النهار»، ويكتب عموده اليومي في صحيفة «الشرق الأوسط» منذ 1987. أمضى نحو أربعة عقود في باريس ولندن وأميركا الشمالية. له مؤلفات في الرواية والتاريخ والسفر؛ منها «قافلة الحبر» و«جنرالات الشرق» و«يمنى» و«ليلة رأس السنة في جزيرة دوس سانتوس».
TT

قمة مكة... الأمن أولاً

استمع إلى المقالة

الذي ارتسم في قمة مكة الثلاثية هو أنَّ 3 دول إسلامية كبرى تجد نفسها في حلف دفاعي لم يُعرف مثله من قبل. بعد زمن طويل من عالم «الدول الكبرى» نرى هذا العالم يتحول إلى «الدول المتوسطة الكبرى». وقد فاجأت التطورات الأخيرة الاستراتيجيين حول العالم، خصوصاً بروز باكستان دولة في الصفوف الأولى.

انفتحت في قمة مكة جميع الأبواب القديمة، وتذكر أهل الإقليم أن إمكانات التعاون لا حدود لها، بدءاً بالمسألة الأمنية.

اليوم، تُعد باكستان منافساً غير متوقع لمثل هذا الدور المهم؛ فهي تواجه تحديات جمة، من بينها موقعها الجغرافي الذي يضعها على حدودها مع دولتين خصمين، أفغانستان والهند. خاضت باكستان 4 حروب شاملة مع الهند، بالإضافة إلى صراعات أخرى مثل ما حدث بينها وبين الهند، العام الماضي.

الحرب القائمة بين أميركا وإيران لم تترك شكاً لدى أحد بمدى الترابط العضوي بين الخليج العربي وجواره الحيوي والمعقد. وبعد ما حدث في هرمز وباب المندب، تداخلت مصائر ومصالح المنطقة كأنها دولة واحدة، وأعادت المواجهات الأخيرة إلى السطح قضايا كان كثيرون يتوقعون أنها سوف تثار ذات يوم.

المفاجأة الكبرى لم تكن ظهور إسلام آباد كوسيط بل كشريك.