أصبح حارس المرمى التشيكي أنتونين كينسكي حديث العالم خلال الأسبوع الماضي، بعدما تسبب في 3 أهداف ولجت مرمى فريقه توتنهام هوتسبير الإنجليزي، بأقدام لاعبي أتلتيكو مدريد الإسباني. وزاد من نكبة هذا الحارس أن مدربه بادر إلى إخراجه من المباراة قبل مرور 17 دقيقة من بداية اللقاء، للحد من انهيار الفريق اللندني وإيقاف سيل الأهداف.
ومع أن قرار المدرب إيغور تودور كان أشبه باغتيال معنوي للحارس كينسكي، فإن الرجل الذي يقود توتنهام هوتسبير بعقد مؤقت، برر قرار استدعاء الحارس إلى مقاعد البدلاء، بأهمية إبعاده عن الضغط حتى لا يتضرر بدرجة أكبر ربما تؤثر على مستواه في المباريات المقبلة.
واللافت أن حارس المرمى التشيكي نال تعاطفاً واسعاً من رفاقه في الفريق، فضلاً عن رسائل مؤازرة من تيبو كورتوا وديفيد ديخيا، تحمل عبارات للتخفيف من شعوره بالخيبة.
ويبدو أن كينسكي بات بحاجة إلى المساندة، بعدما بلغ مرحلة إثارة الشفقة في أثناء مغادرته الملعب إلى غرف اللاعبين.
ما حدث للحارس التشيكي في مباراة أتلتيكو مدريد يشبه إلى حد بعيد أخطاء بعض حراس المرمى في الأندية العربية، غير أن أسلوب المعالجة يختلف دائماً باختلاف طريقة التفكير؛ إذ لا يمكن لحارس في الدوري الإنجليزي أن يتعرض للتنمر والتشكيك في قدراته بمجرد ارتكاب خطأ خلال مباراة واحدة، وغالباً يجد اللاعبون مساندة معنوية حتى عندما تتسبب هفواتهم في خسارة فرقهم. وفي المقابل يمكن أن يدفع حارس المرمى في الدوريات العربية الثمن باهظاً، من خلال تعرضه لحملات التشكيك والمطالبة بإبعاده عن الفريق، لمجرد خطأ فردي لا يوازي التصدي الناجح طوال المباراة لعشرات المحاولات من مهاجمي الخصم.
في الدوري السعودي، ما زال نواف العقيدي يدفع ثمن تسببه في هدف ضد فريقه النصر في الدور الأول، وبالتالي استبعاده، والاستعانة بالحارس البرازيلي بينتو على حساب قائمة اللاعبين الأجانب. ولم يشفع للعقيدي الأداء اللافت في الموسم الماضي والحالي للبقاء ضمن القائمة الأساسية للفريق، ما يجعل حارس المرمى السعودي عرضة لتراجع المستوى في المواسم المقبلة، بسبب ردة فعل بعض الإعلاميين والمشجعين ضد الحارس الشاب، والضغط المتواصل على المدرب لإبعاده.
يمكن فهم إبعاد اللاعب عن بعض المباريات لمنحه فرصة التصحيح واستعادة الحضور الذهني، غير أن الإقصاء فترات طويلة لن يؤدي إلى نتائج إيجابية، ومن شأنه التأثير سلباً على إحدى نقاط القوة في الفريق، وهذا ما يحدث في النصر حالياً.
ولن يغير أداء حارس المرمى البرازيلي من أحقية العقيدي في اللعب؛ لأن الأخير ساهم في انتصارات الفريق المتوالية منذ انطلاق الموسم، قبل أن يتعثر النصر بالجولات الصعبة في نهاية الدور الأول، وهذا ما يحدث للحارس بينتو في الدور الثاني، في انتظار أن يُظهر قدرات تفوق نظيره السعودي في جولات الحسم، وغالباً سيواجه المصاعب نفسها التي واجهها العقيدي، وحينها يبدأ البحث عن حارس المرمى المُبعد بعد تراجع مستواه.
