يقف العالم على أعتاب عام 2024 بترقب وحذر، وربما القليل من الآمال المعقودة على انفراجات محتملة. نشرات الأخبار لا تحمل ما يسر القلوب. فالربع الأخير من عام 2023 مدموغ بحرب هي الأطول والأكثر دموية على قطاع غزة. حرب لا شك ستحمل المنطقة والعالم أوزارها الإنسانية والسياسية والاقتصادية لأعوام كثيرة مقبلة.
لكن العام الفائت شهد أيضاً قفزات هائلة في مجالات علمية كثيرة، أبرزها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وتأثيرهما في حياة الأفراد وسلوك المستهلكين، إضافة إلى قفزة في دور المسيّرات في ميادين الحروب غيّرت خصائص القتال وشكل ساحاته.
وفيما نحن ننظر إلى المستقبل، تكثر الأسئلة. كيف ستشكل التقنيات الناشئة الطريقة التي نعيش ونعمل بها، أو نتفاعل معها وبها؟ ما هي الوقائع الجيوسياسية الجديدة التي ستتكشف أمامنا، وكيف يمكن أن تؤثر على العلاقات الدولية والمساعي الدبلوماسية لحل الأزمات؟ وفي مواجهة التحديات البيئية الملحة، هل من تدابير وقائية أو حمائية تتبناها الحكومات والمجتمعات لضمان استدامة كوكبنا؟
تستشرف «الشرق الأوسط» سيناريوهات عام 2024، حيث تتشابك السياسة بالأمن والاقتصاد، والتكنولوجيا بالصحة والاستثمارات والبيئة، وذلك عبر استضافة نخبة من الكتاب والمسؤولين الحاليين والسابقين لمشاركة القراء بخبراتهم وتجاربهم في مطالعة ما قد يحمله العام الجديد من تحديات وفرص.
