الإنسان لديه حاسة شمّ قوية

الإنسان لديه حاسة شمّ قوية
TT

الإنسان لديه حاسة شمّ قوية

الإنسان لديه حاسة شمّ قوية

ثمة اعتقاد شائع في الأوساط العلمية أن قدرات الإنسان في حاسة الشمّ هي قدرات أضعف بكثير من تلك التي لدى كثير من الحيوانات، ولكن البحوث الحديثة تطرح نتائج مخالفة لهذا تماماً، وتعطي في الوقت نفسه مبررات علمية لضرورة الاهتمام بسلامة وصحة حاسة الشمّ.
من أين بدأت إشكالية الاعتقاد بتدني قدرات الإنسان في حاسة الشمّ وما سبب انتشار هذا الوهم لدى الأوساط العلمية ومنها انتشر بين الناس؟
الإجابة طرحها الدكتور جون ماكغين، الباحث في علوم الأعصاب بجامعة ريتجرز في نيوجيرسي، ضمن عدد 12 مايو (أيار) من مجلة «ساينس» Journal Science حينما عرض نتائج دراساته خلال العقود الماضية حول حاسة الشمّ لدى الإنسان. وقال الدكتور ماكغين ما مُلخصه: فكرة أن البشر لديهم حاسة شم ضعيفة بدأت في القرن التاسع عشر، وهي من مجموعة «خرافات القرن التاسع عشر العلمية» التي ألقت بظلالها على كثير من الحقائق حول الجسم البشري وصحته وأمراضه، والتي يُعاني منها البحث العلمي في جهود نفيها وإثبات عكسها.
ويضع الدكتور ماكغين كثيرا من اللوم على الطبيب الفرنسي بول بروكا في القرن التاسع عشر، وهو أحد الخبراء العلميين المشهورين جداً في تشريح الدماغ البشري، وشهرته العلمية هذه التصقت بعلم تشريح الدماغ ومحاولات التعرف على وظائف أجزائه المختلفة. والدكتور بروكا هو منْ حدد أحد مناطق الفص الجبهي Frontal Lobe في الدماغ والمرتبطة بوظائف تتعلق بمعالجة الدماغ للغة Language Processing وتكوين جمل وكلمات الكلام وفهم معانيه واستيعاب اللغة واستيعاب الإيماءات المرافقة لنطق الكلام، وتُسمى حتى يومنا هذا هذه المنطقة الدماغية باسم منطقة بروكا Broca Area. ولأنه اعتقد أن هذه المنطقة مهمة في اكتساب الإنسان درجات عالية من الذكاء المستنير بالنظر إلى حجمها، فإنها شغلت غالبية التجويف في الجزء الأمامي من جمجمة الدماغ، ما أعطى حجماً صغيراً لجزء الدماغ الموكول إليه مهمة معالجة الشمّ، أي البصيلة الشمّية Olfactory Bulb. ولأن حجم هذه البصلة الشمّية في الدماغ صغير نسبياً بالمقارنة مع ما لدى الثدييات والقوارض، ومدسوسة عميقاً بالمقارنة مع الجزء الأمامي للدماغ، فإن الإنسان برأي بروكا لا يمتلك قدرات شمية عالية مقارنة بالحيوانات، وبالتالي انتشر اعتقاد في الأوساط العلمية، ومنهم إلى بقية الناس، مفاده أن الإنسان لديه شعور ضعيف بالرائحة، على حد تحليل الدكتور ماكغين للأمر.
ويُضيف الدكتور أفري غيلبرت، المتخصص في علوم الشمّ النفسية والعصبية، تفصيلاً غاب عن أذهان كثيرين حول موقع وحجم بصيلة الشمّ بقوله إن «وضعية بصيلة الشمّ تحت الفص الدماغي الجبهي يُمكّن الإنسان من دمج الشعور بالرائحة مع العمليات الدماغية الأخرى التي تتعلق بالتفكير والعقل، أي أننا لا نشعر بشم الرائحة ونتفاعل مع ذلك كردة فعل بل نفكر فيها، وهو ما يتيح لنا وضع قيم ومشاعر عاطفية مختلفة ومعاني للرائحة التي نشمها، أي أننا نتعامل مع الرائحة كرمز».
ويُوضح الدكتور ماكغين المزيد حول هذا بقوله: «كون بصيلة الشمّ أصغر نسبياً لدى الإنسان، مقارنة مع أجزاء الدماغ البشري الأخرى، لا يعني تلقائياً أننا كبشر ضعيفين في قدرات الشمّ. إن حجم بصيلة الشمّ الدماغية كبير وعدد الخلايا الشمّية فيها هو مقارب لما لدى بقية الثدييات، ومستوى الإحساس بشم الرائحة يعتمد على تمييز أنواع الأريج الذي تتكون منه الرائحة. وعلى سبيل المثال، فإن الإنسان لديه قدرات أعلى بكثير من الحيوانات في الكشف عن أحد أنواع أريج الروائح المنبعثة مع القهوة الطازجة. ولدى الباحثين المتخصصين في علم الشمّ العصبي، قدرات الشمّ عند الإنسان قوية ولكن لسبب ما لا يزال الوهم منتشراً بين الناس وفي بعض الأوساط العلمية منذ 150 سنة دون أي إثبات علمي على ذلك». والأريج Odorant هو عبارة عن مركب كيميائي متطاير في الهواء، ويوجد بتركيز منخفض يشعر به الإنسان أو الحيوانات عبر حاسة الشمّ، ويكون الوزن الجزئي له أقل من 300.
وأضاف: «يستطيع الإنسان التمييز بين ما يُقارب تريليون نوع مختلف من الروائح، وليس كما يعتقد البعض أنه يستطيع فقط التميز بين 10 آلاف نوع من الرائحة. ونحن كبشر أفضل في الإحساس بالروائح مقارنة ببقية الحيوانات وأكثر قدرة على تتبعها، وحالتنا السلوكية والعاطفية تتأثر بشعورنا بالروائح، مثل كيفية تفاعلنا مع الغير واختيار الشريك وانتقاء ما نأكل. وتناقص قدرات الشمّ لدينا مع التقدم في العمر يتطلب من الأطباء أن يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد بشكل أكبر، وبعض الدراسات الطبية لاحظت أن ذلك قد يكون بداية مشاكل في الذاكرة أو أمراض عصبية أخرى. ونأمل أن يبدأ الوسط الطبي في إدراك أهمية حاسة الشمّ وأن فقدها شيء ليس هيناً».
وتشير المؤسسة القومية للشيخوخة بالولايات المتحدة، إلى أن إحساسنا بالشمّ كما أنه وسيلة للاستمتاع بالحياة في الاستمتاع بالروائح العطرة ونكهة أصناف الأطعمة هو أيضاً وسيلة إنذار لمخاطر انبعاث الغازات والدخان وفساد الأطعمة، وأي فقد لقدرات الشمّ له تأثيرات سلبية على نوعية حياتنا وقد يكون علامة على اضطرابات صحية عميقة. وتضيف أن من النادر حصول فقد تام للشعور بالشمّ Anosmia، ولكن تزداد اضطرابات الشمّ مع تقدم المرء في العمر، ولدى الرجال أكثر من النساء، ونحو 25 في المائة من الرجال فيما بين عمر ستين وسبعين لديهم اضطرابات في حاسة الشمّ، وكثير منهم لا يعلم أن ذلك لديه، وهذه الاضطرابات قد تكون على هيئة تناقص في قدرات الشمّ Hyposmia أو تغير في الشعور بالرائحة Dysosmia. وفي حالات مرضية معينة، مثل مرض باركنسون العصبي وألزهايمر والتصلب اللويحي، يُلاحظ أن اضطرابات الشمّ هي من أوائل علامات الإصابة بهذه الأمراض، كما ترافق اضطرابات الشمّ حالات مرضية أخرى كالسمنة ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم وسوء التغذية، وأن التنبه إليها يُساعد في معالجة هذه الاضطرابات المرضية.

* استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.